فرج فودة والأحاديث

الثلاثاء 15 مايو 2012


نص السؤال:
اقرا كتاب فرج فودة رحمه الله كم كان شجاعا الحقيقة الغائبة وانا قرات لك انكم كنتم اصدقاء ، واستفساري هو انه ليس مثلك في موقفه من الاحاديث ولكن كتابه عظيم الفائدة ، فما يكتبه بنظري يدل على انه كان له راي في الاحاديث ومع ذلك اراه يستشهد بها . فهل من تفسير
آحمد صبحي منصور :

 
 
كان الراحل فرج فودة علمانيا ينازل المتطرفين من أرضية علمانية محضة. وظهر هذا فى كتابه الأول ( قبل السقوط ) ومقالاته قبل أن يتعرف الى . وكان يكتفى بالتأكيد على أنه مسلم دينا ولكن يرفض خلط الدين بالسياسة . وقتها لم يكن هذا الخطاب مجديا . ولقد دافع عنى فى جريدة ( الأهالى ) بمقال بعنوان ( أحمدك يارب ) . ولم يكن يعرفنى . وكان يتوق للقائى لأننى أول أزهرى يتفق معه فى النضال ضد التطرف. وبعد الافراج عنا تعارفنا وصرنا أصدقاء . ونصحته بأن يهاجمهم من داخل منهجهم فرفض وقال : لا أنازلهم فى ملعبهم فهم أدرى به ، ولكن أجرّهم الى ملعبى . قلت له إنهم لا يعرفون شيئا عن ملعبهم وهم أجهل الناس بالقرآن وبالأحاديث والفقه . كل ما يعرفونه مجرد عبارات وعموميات شكلية شأن الوعّاظ . وأنت تستطيع أن تقرأ فى تراثهم وتهاجمهم به وستنتصر عليهم وتفضحهم وتكسب منهم مجموعة كبيرة من المخدوعين فيهم . ولم يقتنع بكلامى إلا بعد أن قرأ فى تاريخ الطبرى وتفسير الطبرى فهاله ما قرأ ، وبعدها تفرغ فى قراءة التراث ، وبدأ يكتب ، وكان أول كتاب له ( الحقيقة الغائبة ) الذى أحدث ضجة . وهو تأليفه هو ..وبعضهم قال أننى الذى كتبته له، وهذا محض إفتراء . كل ما هنالك أننى كتبت بحكم التخصص فى نفس الموضوع مقالات كثيرة ، وقد شدّت الانتباه بعد نشرها فى جريدة الأحرار الاسبوعية تحت عنوان ( قال الراوى ) وظللت أواظب على نشرها  خمس سنوات . ولكن كتاب فرج أحدث دويا هائلا لأنه صدر منه هو ، وواصل بعدها الطريق فى مقالاته وسجالاته معهم ففاز عليهم وأظهر جهل الشيوخ الكبار فى الازهر حين تصدوا له يردون عليهم باستعلاء وجهل فقام يفنّد كلامهم ويظهر جهلهم. ولم يعطهم فرصة أن يتهموه بانكار السّنة لأن منهجه كان فى استخدام الحديث (النبوى ) ضدهم . وهذا موقف سياسى لا عقيدى . لا يضيره أن ينسب حديثا للنبى طالما يتغلب به على خصومه . وهذا هو الفارق بيننا وبينه . هو علمانى سياسى ، ونحن عقائديون لا نعمل بالسياسة إلا بالمقدار الذى يساعدنا فى اصلاح عقائد المسلمين. ولأننا ـ فرج وفودة وفريقه وأهل القرآن ـ نؤمن بحرية الفكر والمعتقد وحقوق الانسان والديمقراطية ، ولأن لنا عدوا مشتركا ، ولأن لنا مساحات هائلة نتفق فيها فقد تحالفنا معا ..وانتصرنا فكريا عليهم. وكان ذروة انتصارنا عليهم صدور الفتوى الشهيرة التى تدعو لقتل فرج فودة وقتلى . وقتلهم فرج فودة على أساسها . فانتصر عليهم ..ولا زلت منتصرا عليهم برغم عشرات الفتاوى التى يصدرونها ضدى كلما أغاظتهم كتاباتى .
 


مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 13268
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الخميس 17 مايو 2012
[66618]


لم يستطيعوا الرد على الراحل فرج فودة ومقارعة حججه فاغتالوه وهذه هى طريقتهم لا يردون على الفكر بالفكر بل يردون بالرصاص وبالسلاح فهل يأمرنا ديننا الحنيف بهذا !!


أعتقد أن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى التسامح في آيات كثيرة وإلى حرية الفكر والمعتقد {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256


2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 19 مايو 2012
[66661]

قرأت للدكتور فرج فودة في الأحرار

قرأت للدكتور فرج فودة في الأحرار على ما أذكر مجموعة مقالات كان يرد ويناظر فيها دكتور محمد عمارة ، كان موضوع المقالات منصب على موضوع واحد وهو :   أن  د/ عمارة اتهم  د/ فرج فودة بأنه قال بأن شهداء  المسلمين في حرب اكتوبر قتلى ، وان قتلى إسرائيل شهداء !!! وفي بداية كل مقال كان الدكتور فرجفودة  يتندر على هذا الاتهام ، مطالبا أصحابه بمكان وزمان قوله ! وفي كل مرة كان لا يأتيه الرد ، مما يدلل أنهم قد اغتاظوا منه فعلا ولم يستطيعوا الرد عليه وأفحمهم بكل معنى الكلمة ، فكان الرد الدموي التعصبي اللاآدمي وهو تصفيته الجسدية !! ما المانع أن يعترف أحدنا بأنه أخطأ وفهم بطريقة خاطئة !! إننا لم نتعلم في الصغر كيفية الاعتذار ، وكبيرة علينا حقا أن نقول للمخالف في الرأي أحسنت ! مع أنها أساسيات يتعلمها الطفل الغربي من والديه !!! يا ترى أمامنا كم سنة لكي نتعلم هذه الاداب ؟!!!!!!!!!!!


3   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأربعاء 23 مايو 2012
[66772]

وكيف يمكن الحصول على كتب الدكتور فرج فودة ؟

هل هناك مكان يمكن الحصول منه على كتب الراحل فرج فودة  ؟


الرجاء لمن يعرف المكان الذي يباع فيه كتب الدكتور فرج فودة أن يكتبه هنا تحت هذه الفتوة ولكم جزيل الشكر ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3738
اجمالي القراءات : 30,793,192
تعليقات له : 4,136
تعليقات عليه : 12,494
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


صلاة الجمعة من تانى: يوم الجمعه هل الانصات واجب ام فرض ؟ قال سبحانه وتعالى : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ...

ذرية ابليس : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِ كَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ...

كثرة الملحدين: • استاذ احمد الملحدين بقوا كتير في الوطن العربي وبيجاهرو واصبحت اجد كثيرا منهم وصفحات...

النبى والرسول: في الفرق بين النبي والرسول الح علي سوءال الا وهو اذا كانت العلاقه بين الله عز وجل والرسول...

الصدقة والنذر: أنا أجهز أوراقى للحصول على عمل فى الخارج . ونذرت لو ان ربنا سبحانه وتعالى يسّر لى الحصول على...

معنى الفقير: هل الفقير هو المحتاج للمال فقط أم المحتاج للدواء والعلاج ؟ وما هو حق الأرامل والأطفال فى...

حزنت جدا ؟!!: حزنت جدا يا دكتور عندما وجدتك ببرنامج الاخ رشيد . الا تعلم من يمول هذا البرنامج وهذه القناة...

تحايل على الميراث: أبى وقع تحت تأثير زوجته الثانية الصغيرة فكتب لها ولابنها منه عقداً صوريا ببيع ثلثي أملاكه...

girl friend: مسا النور دكتور "ما حكم علاقة المصاحبة boy and girlfriend في الاسلام من وجهة نظرك؟...

النسخ والأضداد : • هل الجذر اللغوي لكلمة ( نسخ ) هل هو فعلا من أفعال الأضداد وأنت تعلم ما كتب عن أن أفعال...

دهن ولحم الخنزير: انا الان بلد اوربي وضروف العيش صعبة وارغب في فتح مشروع اقتصادي يدر على المال انا...

مهم الاخلاق الحميدة: انا وواحد مسيحي حبينا بعض و عايزين نتقابل و نتجوز و انا كنت عارفة انه مباح الزواج بغير...

قرآنيون فى استراليا: نحن قرآنيون فى استراليا ، ونريد تأسيس مركز تابع لكم فى سيدنى ، ولكن الحكومة الاسترالية لا...

إعجاز القرآن: قال الله جل وعلا للكافرين المعاندين إن كانوا فى ريب من آيات القرآن الكريم فعليهم أن...

صلاة الظهر والجمعة: ما الفرق في صلاة الظهر في جميع الايام وصلاة الظهر في يوم الجمعه وما الحكمة من ذلك ؟...

more