إلتباس فى الطعام

الجمعة 28 اكتوبر 2011


نص السؤال:
عندي التباس بين هاتين الايتين الاولى وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ الثانية وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ يش كيف اوفق بينهما؟
آحمد صبحي منصور :

  قوله جل وعلا (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْه ) مراد به المحرمات المنصوص عليها فى القرآن : الميتة والدم ولحم الخنزير والمقدم قربانا ونذرا للأنصاب أو القبور المقدسة . وهى مذكورة فى سور البقرة (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )(173  ) و النحل (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  )( 116 )  . وجاء شرح (الدم ) بأنه الدم المسفوح فى سورة الأنعام (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ( 145 ). كما جاء شرح أنواع الميتة فى سورة المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ) ( 3 ). وجاءت الآية الخامسة من سورة المائدة تؤكد ما سبق بالنسبة لآهل الكتاب أن يأكلوا من طعامنا وأن نأكل من طعامهم (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ  )، حيث أن نفس المحرمات توجد فى كتبهم بالاضافة الى ما حرموه هم على أنفسهم وكانوا يجادلون النبى محمدا عليه السلام فيما حرموه على أنفسهم ويرد رب العزة عليهم فيقول له :(   قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) ( الأنعام 145 ـ )   

المزيد من التفصيلات فى بحث ( الحلال والحرام فى تشريع الطعام فى الاسلام )

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=4239

 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 10100
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 28 اكتوبر 2011
[61250]

توضيح بسيط عن الدم المسفوح ..

في الفقه السني يقولون أن هناك دمان حلالان هما الكبد والطحال ، وميتتان حلالان السمك والجراد ، وهذه الفرية يستندون إليها ضمن أدلتهم الواهية في دفاعهم عن البخاري واحاديثة الكاذبة ، حيث يقولون أن الكبد والطحال لم يأت ذكرهما ضمن المحرمات في الطعام في القرآن الكريم ، وذلك السمك والجراد لم يات ذكرهما ضمن الأطعمة الحلال الميتة ، وجاءت الأحاديث ــ التي يدّعون أنها من قول النبي ــ لتوضح وتبين هذا الحلال الذي لم يذكره القرآن ، وقد غفل هؤلاء جميعا حقيقة هامة جدا أن الدم المسفوح أو الدم المحرم في القرآن هو أن في الجاهلية كانوا يسفكون دماء الماشية ويشربون الدم بحيث يحدثون جرحا أو فتحة صغيرة في جسم وجلد الحيوان ويشفطون منه كمية من الدم يشربونها لكي تمنحهم الصحة والحيوية وهي بمثابة خلاصة الحيوان كما كان يفعل الملك فاروق حين يعتصر خلاصة الخراف المشوية ويشرب هذه العصارة ، رغم الفارق ورغم أن ما يفعله فاروق كان محرما من ناحية أخرى وهي التبذير والسفه الذي لا يقبله الله جل وعلا ويحرمه ، إلا أن سفك الدم المذكور هنا هو الذي أقصده وكان يفعله الناس في الجاهلية قبل الإسلام ، وجاءت الآية تحرم الدم المسفوح أي سفك دماء الماشية التي تذبح وشربه 


ومن ناحية الميتة يقولون أن الرسول حلل السمك والجراد وهما مييتان لم يتعرض لهما القرآن الكريم ، وهذه فرية وغفلة وجهل بتشريعات القرآن لأن القرآن حين تحدث عن المحرمات في الأطعمة كان يقصد الذبائح مثل البقر والجاموس والخراف والماعز والجمال وجميع انواع الأنعام التي يذبحها الإنسان ويأكلها ولم يقصد على الإطلاق هذه الأنواع من الأطعمة مث السمك والجراد أو الحشرات أو الدفاضع أو الجمبرى أو الاستكوذا ، ولكن كان الحديث مقصودا منه الذبائح ، وكل حيوان يجب ذبحه قبل أكله مثل الطيور أيضا فلا يجوز اكلها ميته او نافقه ، لذلك تكرر لفظ ذبح في قوله (وما ذبح على النصب)


 


2   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الجمعة 28 اكتوبر 2011
[61257]

إضافة

الدم المسفوح هو الدم الخارج من الذبيحة وهذا مُحرم

وما بقى من الدم داخل الذبيحة فهو حلال وإلا احتجنا إلى جراحة ميكروسكوبية لنزع كل الأوعية الدموية وما بقي فيها من دم

والكبد والطحال يُشبهان الدم المُتجلط ولذلك ظن بعض الناس أنهما دم

ولكن الله أوضح أن المُحرم هو فقط الدم المسفوح وبذلك فالكبد والطحال حلال



أما طعام البحر فقد قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }النحل14

واللحم الطري نحصل عليه من الذبيحة بعد ذبحها لنطهوه ونأكله

أما طعام البحر فهو لحم طري جاهز فلا يحتاج ذبح

ومن هنا اختيار الله المُحكم للفظ




3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 31 اكتوبر 2011
[61321]

هناك بعض الأحجام الكبيرة من السمك ،فكيف نتعامل معها

هل نعامل السمك كبير الحجم  ويزن وزنا ثقيلا معاملة الحيوانات التي تذبح ؟ أم له خصوصية وهي عدم ذبحه مهما كان وزنه كبيرا ؟ وما الدليل على ذلك من القرآن ؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4065
اجمالي القراءات : 35,833,436
تعليقات له : 4,424
تعليقات عليه : 13,101
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أسر شاليط: هل يجوز أسر جندى صهيونى للافتداء به أسرى فلسطينيين ؟...

الأحاديث المفيدة: الا تعتقد بان ولو اليسير مما قوله الرسول الاعظم قد وصل الينا , فانا باعتقادى ان كل حديث فيه ...

سورة الفيل: اتساءل عن سورة الفيل ، حيث ان الله تعالي قد هلك اصحاب الفيل عند قدومهم لهدم الكعبة التي كانت...

رؤية النبى مناما: أهلا دكتور أحمد صبحي منصور لدي إستفسار حول إمكانية الحلم بالرسول محمد في المنام لأنه يوجد...

هدى القرآن : أنا تونسي "مسلم" جغرافيا أي ولدت في تونس بلد "مسلم" وفي عائلة "مسلمة" وتربيت تربية...

علمانية الغرب: في الدولة المدنية العلمانية لا يحشر فيها الشعارات الدينية وهذه الدولة شعارها الحرية في...

توحيد الأديان : ما الجدوى من توحيد الاديان وهل هي لعبة جديدة وهل يوجد افراد من الملل الاخرى تومن برسالة...

هذه الدابة .!!: ظهر في الاونة الاخير على صفحات الفيس بوك وغيرها رجل يدعي انه من (اهل القران) ويدعي انه يؤمن...

اضافة من زكريا : عن لحظات قرآنية 91 .... أكيد وراء كل حدوثة سبب و قصة ... تصوروا معي رجل يريد الفساد ، في آخر...

لا تحزن وإقرأ لنا: اشعر بالإحباط والحزن الشديد لأن المسلمين غير قادرين على الإستفادة والاستغلال المناسب...

ابن الزنا: انا شاب مسلم الديانة قمت بارتكاب الزنا مع فتاة اسيوية مسيحية و قد حملت و عادت الى بلادها و لا...

القصاص: سلام علیک م یا دکتر احمد صبحی منصور انا لیسن اهل القرآن ولکن...

أهلا بك وسهلا : السلام عليكم تحية طيبة انا .. استاذ في جامعة الكوفة في العراق سمعت مؤخرا بمذهب القرانيون...

نقد لبحث النسخ .ز: بسم الله الرحمن الرحيم سي ادة الدكتور/ أحمد صبحى منصور سلا م عليكم ورحمة الله...

نتمنى ذلك : السلام عليكم يا اهل القران .. اعتقد ان الارض يرثها عباد الله الصالحون وهم اهل القران...

more