يونس 26

الأربعاء 22 نوفمبر 2017


نص السؤال:
ما معنى ( وزيادة)في قوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ يقول  رب العزة جل وعلا : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) يونس )

الحسنى هى الجنة .

2 ـ وأعتقد أن الزيادة لأصحاب الجنة هى رضا الرحمن جل وعلا عنهم ، إذ يأتى رضوان الله جل وعلا زائدا ومضافا لنعيم أهل الجنة .

3 ـ نفهم هذا من قوله جل وعلا : ( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) آل عمران ) ( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) المائدة ) (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) التوبة ) (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)  التوبة ) (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة ) (وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22) المجادلة ) (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) البينة  ).

ودائما : صدق الله العظيم .!



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1363
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأربعاء 22 نوفمبر 2017
[87554]

للذين أحسنوا الحسنى و زيادة


لا يسعنا سوى الشكر و التقدير لكم د . منصور , و اسمح لي من إضافة الشيء اليسير الذي أعتقد بأنه قد يساهم و يعزز المعنى المراد ( بالزيادة لأهل الجنة ) :



الحسنى هي الجنة التي سيدخلها الذين أحسنوا في الحياة الدنيا ( ايمانا و عملا ) , لا يدخلها الناس إلا بعطاء الله جل و علا , لأن ما قدموه طوال حياتهم و إن كان كله حسنٌ و خالي تماما من الخطأ أو المعصية - و هذا محال – فإن ما ينتظرهم من نعيم و راحه لا يمكن بأن يكون ثمن و جزاء لما قدموه ,



لذا فالزيادة تعني بالإضافة لما طرحتموه من رضوان الله جل وعلا , فهي تعني أيضا زيادة حسناتهم و مضاعفتها أضعاف و أضعاف كي تبدو نوعا ما بأنها تصبح ثمنا لما سيلاقونه و يحصلون عليه ,



فقال جل وعلا في الآية 26 ( للذين أحسنوا الحسنى و زيادة .... )



و في الآية 27 ( و الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها .... )



لأن السيئة سيجزون بها سيئة مثلها و أما الحسنة فسيكون مقابلها مضاعفات للحسنات أي زيادة لها , و هذا هو العطاء و ليس الجزاء ,



فقال جل وعلا ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا )



( مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ )



ربما يكون لي مقال أبين هذه الفكرة بشكل أوضح ,



كل الشكر و العرفان مع خالص التقدير . 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3879
اجمالي القراءات : 32,680,369
تعليقات له : 4,253
تعليقات عليه : 12,774
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


( على ) : ما معنى كلمة ( على ) فى قول الله جل وعلا : ( أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ) البقرة 4 )...

لا جدال فى آيات الله: الدكتور احمد صبحي منصور المحترم ارجو منك كبير الرجاء ان تدخل الى موقع ناصر محمد...

أخطأت فى العنوان : بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله لكم وأشكره حمدا وشكرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ،...

دعهم يصرخون: فى البداية أنا مسلم واصلى وكل حاجة ولكن هناك ما يضايقنى وأقوله لك وأعرف أنك لن تثور على ّ...

اهلا بك: انا محمد مقيم في فنلندا وأنا من متابعي أحمد صبحي منصور لدي بعض الإستفسارا ت عن موضوع الحج...

الحريروالذهب والفضة: ما حكم لبس الرجل للذهب والحرير ...

التفاوت والتقدير: ماهو التفاوت فى الآية 4 من سورة الملك ؟...

والصافات صفا: ( السلام و رحمة الله تعالى على اهل الموقع و الله وصولي لهذا الموقع كان من باب الصدفة او أراد...

عن الميراث والوصية: ماتت أمى وعلمنا أنها أوصت أن تؤول تركتها للبنات فقط دون الأولاد . وهذا لأن أبى كتب أملاكه...

السيرة النبوية: What happens to the story of the Sirah of the last prophet (God bless him), now that we know...

تقديس رمضان : مرحبا بکم یااه ل القرآن وسیّ ماالدکتورا حمد.قال لی...

حبيبى مسيحى !!: تقابلنا بمحض الصدفة ، وتعرفنا وتقاربنا ، وانبهرت بأدبه وأخلاقه ، وأحببته جدا ، وعندما جاء...

علامات الساعة: إنني من المؤمنين أن ما يسمى بعلامات الساعة ما هو إلا خرافة، ولكني لم أستطع فهم هذه الآية...

why supporting them : Why are the Muslim fanatics used to support those terrorists in Chechnya?...

الذبح العظيم : قال الله تعالى في قصة سيدنا إبراهيم لما أراد ذبح ابنه اسماعيل :( وفديناه بذبح عظيم ) هل كان...

more