تَنكِحُواْ ) (تُنكِحُواْ )

الأربعاء 16 اكتوبر 2013


نص السؤال:
ما معنى (تَنكِحُواْ ) (تُنكِحُواْ ) فى الاية 221 من سورة البقرة ؟ وهل هى قاطعة فى تحريم زواج المشركين والمشركات . وهل الزواج من الكتابي الذي يؤمن بالاقانيم الثلاث او بالوهية المسيح يجوز ؟
آحمد صبحي منصور :

 

يقول جل وعلا : ( وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ   ) ( البقرة 221). قوله جل وعلا : (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ   ) أى لا تتزوجوا النساء المشركات . و كلمة (تَنكِحُواْ ) هى بالتاء المفتوحة . والمعنى فيها واضح بقوله جل وعلا عن النساء المشركات (وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ  ) .

 وقوله جل وعلا : (وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ  ) أى لا تُزوجوا الرجال المشركين نساء مؤمنات . وكلمة (تُنكِحُواْ  ) بضم التاء . والمعنى أيضا واضح بقوله جل وعلا عن المشركين الرجال (حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ   ) .

والمشركون والمشركات مقصود بهم الوصف الذى جاء فى خاتمة الآية ، وهو (  أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ)، وهذا ينطبق فى عصرنا على المتطرفين الدعاة للارهاب باسم الدين ، وعلى الارهابيين الذين يقتلون الابرياء باسم الدين . فإذا تابوا عن الدعوة الى الارهاب وعن أعمالهم الارهابية فقد آمنوا ( ظاهريا ) وأصبحوا مؤمنين حسب الظاهر. ويمكن التعامل معهم بالزواج .

والايمان حسب الظاهر هو الأمن والأمان . وأيضا فالاسلام حسب الظاهر هو السلام والمسالمة . وفى التعامل مع المشركين والكافرين لا عبرة بالاعتقاد الداخلى القلبى فذلك مرجعه لله جل وعلا يوم الدين ، وليس لنا الحكم على القلوب وما فيها من رياء أو نفاق ،او ايمان قليل أو كثير ، فذلك لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور . ولقد أكّد رب العزة أنه بالنسبة للإيمان الحقيقى فى القلوب فإن أغلب الناس لا يؤمنون (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )( يوسف 103  ) ولو آمنوا بالله جل وعلا فهم يشركون (  وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ) 0 يوسف 106) . فهل يمكن تطبيق هذا فى التعامل مع المشركين بالقتال وعدم الزواج ؟ طبعا :( لا ). وبالتالى فليس للحكم على القلوب دخل فى التعامل مع الناس . إن الحكم هو حسب الظاهر. فالمسالم هو مسلم حسب الظاهر بغض النظر عن عقيدته وملته ونحلته ودينه الرسمى ، سواء كان سنيا أو بوذيا أو شيعيا أو كاثولوكيا . المهم أنه مسالم يعنى مسلم ، وأنه مؤمن يعنى مأمون الجانب . يتزوج منا ونتزوج منه .أما الكافر المشرك فهو المعتدى الذى يقتل الناس باسم الدين أو يدعو الى قتلهم باسم الدين . هذا يحرم تزويجه من نسائنا ويحرم على المسلم المؤمن أن يتزوج هذه المشركة . إلا عند توبتها أو توبته . وقد شرحنا هذا كثيرا .

ثم لا ننسى أن معظم المسلمين يعتقدون فى تأليه ( محمد ) أضعاف ما يعتقده المسيحيون فى تأليه عيسى . الفارق أن المسيحيين صرحاء فى القول عكس ( المحمديين ) . المحمديون لا عذر لهم فمعهم القرآن المحفوظ من لدن الله جل وعلا ومع ذلك يتخذونه مهجورا .على أى حال فليس العبرة فى المعاملات بالمعتقدات صحيحة أو خاطئة ، ضالة أو مهتدية ، فالحكم عليها هو يوم الفصل . العبرة هى   بالسلوك المسالم والأمن والأمان أو عكسهما من الاعتداء باستخدام دين الله جل وعلا..



اجمالي القراءات 12443
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   ناصر اوشوش     في   الإثنين 14 اغسطس 2017
[86855]



السلام عليكم اذن المشرك في الايتين الآية التي ذكرتها و الآية الزاني لا يمكن إلا زانية أو مشركة و الزانية لا يمكنها ألا وإني أو مشرك و هنا كما سبق أن اخ تفظل في شرح معنى الزنا هو التحرش و الضغط على الناس يؤثر سلبيا عليهم و قد يؤدي الى الكفر و القتل و النزاعات و لذا حط الله الذين يزنون مع الذين يعبدون من غير الله و القتل النفس التي حرمها الله الا بالحق اي الزنا لا تعني العلاقة الجنسية و المشاركة في الايتين لا تعني الشرك العقائدي لان الايمان في القلب لا يعلمه إلا الله المشرك في الآتين هو شريك الزاني يعني الذي يوافق في التحرش و الضغط على الناس و هاته الصفة يستطيع الإنسان أن يرها في الشخص اريد منكم توضيح إن أخطأت و توضيح الفكرة و شكرا



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4103
اجمالي القراءات : 36,412,394
تعليقات له : 4,448
تعليقات عليه : 13,148
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عثمان وعلى : لدي سؤال يتعلق بالموضوع و اود معرفته منك شخصيا حول موقف الصحابة و بالاخص ((عثمان و علي))...

و يلههم الأمل : قارىء من ايلاف لأن ني لا أثق إلا بعلمك وبتقواك فأنت لست كالآخرين من شيوخ اليورو...

الاسراء والقرآن: هل الاسراء التي تكلمت عنه ونزول القران على قلب الرسول عليه السلام كان في البداية اي هل نزل...

نقصان العمر: سمعت لك منذ قليل الحلقة 122 من لحظات قرآنية وه ى حلقة رائعة بعنوان البقية فى...

أحطّ من فرعون : افترض يا استاذ ان النبى محمد بعثه الله فى وقتنا هذا .. هل القرآن الذى سبزل عليه سيكون مختلفا...

الخلود هل له نهاية ؟: الخلود هل له نهاية ؟ ...

البخارى ... لماذا ؟: لماذا أصبح البخارى هو الأكثر شهرة وتقديسا بين أئمة الفقه و الحديث ؟...

اختلاف القرآنيين: د. احمد : لماذا يختلف القرآنيين ، حتى مع اعتمادهم على مرجع واحد وهو القرآن؟ ولماذا اجد في...

العدة بالحمل: مات زوجها وهى حامل فى تسعة أشهر ووضعت الحمل بعد موته بيوم هل تعتد اربعة أشهر وعشرا ام تنتهى...

عن الاعجاز الرقمى: أنا شاب جزائري معجب بالسواد الأعظم من الأفكار المكتوبة على الموقع و أريد أن أطرح عليكم...

الزواج من أمريكية: أريد الزواج من أمريكية كانت لها علاقات متعددة قبل الزواج ... فهل هى زانية يحرم الزواج منها...

المنافقون والفتوحات: موضوع المنافقون شغل بالي كثيرا و القرآن الكريم بين هذه الطائفةوفض حهم و فضح مشارعهم ألا...

الخطيب يشتمنا : النهارده الخطيب قعد طول الخطبه اللي مدتها ساعه يشتم في حضرتك و انا مقدرتش ارد غيبتك ....

تأييد ودعم: انا محامي مصري اعرف جيدا مصر المصريين لقد مارست مهام المحاماه 15 سنه ولك ان تتصور ما انا...

شراء الصليب: حكم حمل الصليب ورؤيته؟ مع حكم التجارةبال أشياء التي عليها صورةللصليب الأحمر أو بيع...

more