منطق الالحاد

الإثنين 14 يناير 2013


نص السؤال:
هذا سؤال وجّهه لى صديق فى مجلس أصدقاء : قال إنه رأى برنامجا يقدمه الممثل الأمريكى مورجان فريمان يتحدث عن (إنكار وجود الخالق جل وعلا ، وأن البشر هم الذى إخترعوا هذه الفكرة تعبيرا عن المجهول الذى يخافون منه ، وأنهم أجروا تجربة ، وضعوا طفلا فى غرفة مظلمة ، وأفهموه أن المعلم يجلس على الكرسى يراقبه ، وقاموا بتصوير الطفل فى ظلام الغرفة فوجدوه يتصرف خوفا من المعلم الذى يتخيله جالسا على الكرسى يراقبه . وبهذا يثبتون أن الاله وهم يتخيله الناس . ) وقد أجبت عليه .
آحمد صبحي منصور :

قلت : الفطرة  موجودة فى داخل كل إنسان مهما بلغ كفره وعناده . وتظهر فى الطفولة البريئة عندما يتساءل الطفل الأسئلة الفلسفية الكبرى عن لماذا جئنا هنا والى ماذا سننتهى ، وسرعان ما ينسى الانسان ويغفل عندما تتحكم فيه غرائزه و يدخل فى معمعة الحياة ، ويظل هكذا الى لحظة الاحتضار فيتذكر ويندم.

بعض الناس يبلغ به عناده فى عنفوانه وقوته واعتداده بنفسه وترفه الى درجة إنكار وجود الله جل وعلا ، ولكنه إذا فقد صحته وأصابه المرض أو تعرض للغرق أو لكارثة تذكر فطرته الأولى التى نساها فيصرخ مستغيثا بالله جل وعلا . وتكرر هذا فى القرآن الكريم فى سورة الاسراء و وسورة يونس وفصلت ومرتين فى سورة الزمر ـ على سبيل المثال . وفرعون الذى زعم الربوبية وطغى وتجبر عندما أدركه الغرق ابتهل بأنه لا اله الا الله.

وعليه فأولئك المتنطعون المنكرون بلسانهم لله جل وعلا سيأتيهم وقت يصرخون فيه يستغيثون بالله جل وعلا فى حادثة قطار او سفينة أو طائرة ، أو مرض قاهر . وعندها قد تكون هذه المحنة مفيدة لهم ليعودوا الى صوابهم. فالعادة أن الله جل وعلا يبلونا بالشر والخير فتنة وإختبارا. يختبرنا بنعمة الصحة والثروة والجاه فنغترّ و نصل بالغرور الى الالحاد والكفر ، ويبتلينا بالشدائد فنتوب و نؤمن وربما تفلح الشدائد والمصائب فى الهداية أكبر من وعظ الواعظين.



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 10577
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   محمد الشامي     في   الأحد 20 يناير 2013
[70907]

الإلحاد وتربية الأولاد

حضرة الأستاذ الفاضل أحمد صبحي منصور،


هذا الجانب المهم من الأمور المتعلقة بحياة المسلم ألاحظ أنه لايلقى اهتماماً منكم في كتاباتكم. أنا أواجه نفس الحالة مع أولادي الذين أعيش معهم في دولة غربية فهم يتأثرون بأفكار الإلحاد ويحاولون خلال نقاشاتي معهم طرح فكرة أن الدين من صنع الإنسان حسبما يسمعون من الوسط الجامعي أو المدرسي. وأنا أجد عناء شديداً في شرح مفهوم الدين ووجود الخالق عز وجل من خلال القرآن الكريم لأني أجد أن الكثير من آيات القرآن تركز على مفهوم الشرك بالله عز وجل وتعطي القليل عن مفهوم الإلحاد بالله عز وجل. وكثيراً ماأجد منهم ردوداً على براهين وجود الله عز وجل لاأستطيع أن أحاججها لأني لاأجد دليلاً على دحضها وبالتالي أقع معهم في مأزق وغالباً ماينتهي النقاش على غير ماأحب. هذا مع العلم أن أولادي معروفون بأدبهم والتزامهم الأخلاقي ولكنهم مثلاً مقصرون في الصلاة وأضطر لمتابعتهم عليها ولكني أجدهم يصلون من أجل إرضائي.


وهنا أجدها مناسبة لأعتب عليكم وذلك لتركيزكم مؤخراً في الكثير من مقالاتكم على مايجري في مصر من أحداث سياسية والإفراط في دراسة التحليل التاريخي للأحداث مع أن هنالك الكثير والكثير من التساؤلات عند أهل القرآن التي ماتزال لاتلقى الدراسة الوافية وتحتاج للدراسة والتوجيه منكم لإخوانكم وأبنائكم.


أرجوكم من كل قلبي أن تعطوا مسألة دراسة التحدي الإلحادي للإسلام العناية اللازمة وكذلك مسألة تربية الأولاد على دين الإسلام في هذا العالم الممزوج بالإلحاد والأديان الأرضية والعنف الديني والأهواء. ولكم جزيل الشكر والامتنان.


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 21 يناير 2013
[70910]

شكرا أخى استاذ محمد الشامى ..وأقول

كل المغتربين فى المهجر يعانون بصورة أو أخرى من الاختلاف مع ابنائهم ، خصوصا إذا نشأوا من الصغر والطفولة المبكرة فى الغرب وعاشوا ثقافة مختلفة عما نشأ عليه آباؤهم . ولقد كتبت مقالة بهذا الشأن ، ورددت على فتاوى من نفس النوع . ومع ذلك اعترف بالتقصير لأن حجم المشكلة يحتاج الى جهد أكبر لا أقدر عليه ، ويحتاج الى وقت أطول لا أملكه.


أقترح أن يكتب الآباء المغتربون تجاربهم فى الموقع ، ونقوم بالتعليق ، فهذا أفضل ، ومفيد لنا جميعا.


3   تعليق بواسطة   محمد دندن     في   الإثنين 21 يناير 2013
[70911]

إزدواجية الثقافة هي المشكل و ليس الإسلام

 هناك على موقع اليوتيوب أشياء كثيرة يستفاد منها عن تجارب  الآباء (المستوردين) مع أبنائهم ...ثم تجربة من تقبل الإسلام  من أبناء المجتمعات الغربية و تجاربهم في هذا المجال...أعتقد التركيز على المبادئ و القيم منذ الصغر أنجع من التركيز على أداء العبادات  و الطقوس...كي نرضي الآباء و الأمهات..و ليس من أجل الله تعالى


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4131
اجمالي القراءات : 36,788,403
تعليقات له : 4,461
تعليقات عليه : 13,159
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


لا تقديس للمصحف : سلام علیک م. دائماً کبراءُناال شیعه یستن دون بهذاالمثل...

تجارة العملات : لدي سؤال حول جواز العمل في تجارة العملات من خلال شركات الوساطه التي تقدم للمستثمرين هامش...

حب الشهوات : لي طلب بسيط هو تشرح لنا الاية الكريمة التالية: ﴿زُ يِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ...

ارتفاع الاسعار: كان يعيش في بلده على "الكفاف" يكسب قليلا بعد عمل شاق ، وما يكسبه يكاد يكفيه ، ثم لاحت له فرصة...

مضطر فعلا .!!: استاذي العزيز د. احمد منصور الس لام عليكم. في البداية أود أن أشير الى انني انتمي...

محامى حقير : ابويا طلق امى على يد المأذون لكن كان طلاق صورى حتى لا ادخل الجيش . وفى نفس الجلسة المأذون...

تقديس رمضان : مرحبا بکم یااه ل القرآن وسیّ ماالدکتورا حمد.قال لی...

جدّى قاتل : السلام عليكم ابى الفاضل د احمد انا جدى له اخ تم قتله من قبل جماعه بدون ذنب فقتلهم جدى...

تحية العلم : ماحكم تقديس وتعظيم راية/علم الدولة مثل الصلاةعلى الراية أوأمامها؟...

عقويةعلى غير المسلم : لو فيه تطبيق للعقوبات في الاسلام مثل فرضا جلد الزاني هل تطبق علي غير المسلمين واذا...

شاب أسود عريس: السلام عليكم اريد من فظلكم رأي القرأن حسب وجهة نظركم في البنت المسلمة التي تحب شاب أسود...

صديق غدار: هو صديق وزميل دراسة عشرين سنة ، وأنا صاحب فضل عليه ، وجعلته شريك لى فى التجارة ، وفى النهاية...

حُكم الجهل لا الشرع : يكرر شيوخ الدين السني المتشددين منهم عن اهمية الحكم بشرع الله..حتى حرمو على المرء ان...

وانك لعلى خلق عظيم: لم أقتنع بمقالك ( النبى لا يجسد الاسلام ) لن استشهد بحديث السيدة عائشة (كان خلقه القرآن )...

التدخين: سيدى الفاضل جزالك الله خيرا ...... قراءت مقالة لفضيلتكم على هذا اللينك...

more