الفـريضــة الغـائـبـة!!

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 03 يوليو 2012


 

أولا :

1 ـ   معرفة الإسلام على حقيقته هى الفريضة الغائبة ، فالخلفاء غير الراشدين فرضوا نوعية من التدين الذي يحمي استبدادهم وظلمهم واستئثارهم بأموال الناس وتحكمهم في رقاب البشر وأعراضهم .. وهذه النوعية من التدين طغت على الإسلام الحقيقي الذي طبقه النبي عليه السلام في أول دولة إسلامية قامت وسارت على حرية العقيدة وحرية الرأي والديمقراطية السياسية والعدل الاجتماعي..

 2ـ   وهذه النوعية من التدين الفاسد هى التي واكبت عصر التدوين لأن النبي حين مات نهى عن كتابة غير القرآن، فلما جاء عصر الخلفاء غير الراشدين وحكموا بغير ما أنزل الله احتاجوا إلى سند تشريعي مزور يخدعون به الناس فراجت الأحاديث الكاذبة والفتاوى الظالمة وأتيح لها التدوين ، وحسبها الناس الذين دخلوا في الإسلام أنها هى الإسلام ، وتوارثتها الأجيال على هذا الأساس ، مع أنها تناقض القرآن وتخالف ما عرفه الرسول عليه السلام..

3 ـ   ولا تزال تلك النوعية من التدين محسوبة على الإسلام خصوصاً وأن من يناقشها يتعرض لنقمة الأشياخ الذين لا يقرأون بحكم العادة . كما يتعرض لنقمة التيار الديني الذي يطمع في الحكم واسترجاع الخلافة بناءاً على ذلك التراث ، ويتمنى أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه بيت المال في جيبه الخاص كما كان هارون الرشيد.

4 ـ   ذلك التيار الديني الذي يخلط التدين بالسياسة يرى عذابه ونعيمه في شريعة الفقه التى كتبها فقهاء العصر العباسي..العذاب في أن ذلك الفقه العباسي لا يصلح لعصرنا، بل حتى لم يصلح للعصر  العباسي نفسه لأنه ساعد على نشر الظلم والاستبداد. ولأن الشيوخ في عصرنا يؤمنون بذلك الفقه العباسي ولا يجرؤون على مخالفة الأئمة فإن تحويل الفقه العباسي إلى قوانين تساير عصرنا الراهن أمر مستحيل . وهنا يكمن العذاب، والمخرج منه هو التمسك بشعارات مثل تطبيق الشريعة والإسلام هو الحل ، مجرد التمسك بالشعار دون تقديم برنامج عملي، لأن البرنامج يستلزم الاجتهاد والاجتهاد يستلزم مناقشة التدين العباسي الذي قام على أحاديث لا يتصور أحدهم أن يشكك فيها، و إلا  ثار الشيوخ وانقلبوا عليهم وحكموا بكفرهم وبذلك يخرجون من المولد السياسي بلا حمص .

5 ـ    والتيار الديني السياسي يرى في شريعة الفقه العباسي نعيمه أيضاً لأن ذلك الفقه يعطيهم الاستبداد المطلق، ويجعل غيرهم " رعية"  لهم ، فالحاكم هو الراعي وغيره مجموعة من الأنعام والمواشي والأغنام، أى(رعية) ولا يمكن للرعية أن تناقش الراعي،لأن الراعي هو الذي يملك الرعية وهو الذي يأكل خير الرعية ويذبحها إذا شاء، والفتوى تقول إن للإمام أن يقتل ثلث الأمة ـ أي الرعية ـ  لإصلاح حال الثلثين.. أى أنه يملك أن يذبح ثلث ممتلكاته ليجيد استثمار الثلثين..هذا طبعاً إذا رأى المصلحة، وهو وحده الذي يرى المصلحة، وهو وحده القاضي والخصم والحكم والشرطي والجلاد وعشماوى ،هو الدولة.. وذلك منطق العصور الوسطي، منطق الحكم الديني الاستبدادي. وذلك هو الفقه الذي يسير في ركاب السلطان ويجعله أسعد الناس، ومن الممكن أيضاً أن تهتف له الناس وأن يرضوا بحكمه واستبداده وطغيانه إذا أقنعهم بأن هذا هو الإسلام .. وبذلك يتحول الفقه العباسي إلى نعيم فقط ، نعيم صاف خال من أى آثار جانبية ..

6 ـ هذا الفقه العباسى بكل تخلفه وكل دمويته وكل استبداده وكل ظلمه وكل اختلافاته ..هذا الفقه العباسى هو الشريعة التى يطالبون بتطبيقها وهم لا يعلمون عنها شيئا ..ولا يستطيع أحدهم أن يفهم صفحة واحدة من مئات الالوف من صفحات كتب هذا الفقه . ولو تخصص مثلنا فى فقه تلك الشريعة وأدرك تناقضها مع نفسها وتناقضها مع الاسلام لأنكر صلتها بالاسلام .

7 ـ   ولكن أمكن إقناع الناس بأن تلك الشريعة هى شريعة الاسلام ، وأصبح تعبير(الشريعة ) المطاطى الهلامى مقدسا يرعب مقدما من يريد مناقشته ، بل إن بعضهم اقتنع فعلاً بالسراب والجنة المزعومة التي يقدمها لهم التيار الديني من خلال المنافذ الإعلامية المملوكة للدولة.. وحدث أن استطاع النصابون من خلال شركات توظيف الأموال أن يأكلوا عرق المصريين باسم الدين، لذلك لا تعجب إذا أكلوا أيضاً مستقبل المصريين وحاضرهم إذا قفزوا للحكم وسط هتاف المصريين .  والحل الوحيد الذي ينقذنا من هذا المصير هو معرفة الإسلام الحقيقي الذي كان عليه الرسول والذى كان خلقه القرآن الكريم . القرآن الكريم هو الكتاب المحفوظ من لدن الله جل وعلا ، والذى أمرنا الله جل وعلا بإتباعه فقط ، والذى كان يتبعه خاتم المرسلين ، والذى كان هو السّنة الحقيقية للنبى صلى الله عليه وسلّم . وليس ذلك لغزاً مستحيلاً ، لأن الإسلام الحقيقي موجود في القرآن وقد حفظ الله تعالى القرآن من التحريف، ولولا حفظ الله لكتابه لكان الشيوخ قد حرفوه.. وكل ما نرجوه أن نمنح القرآن الفرصة وتنفتح أمام الدراسات القرآنية أبواب التليفزيون لنطهر بها عقول الناس من الأحاديث التي يقوم على أساسها التطرف والإرهاب..

   صحيح أن القائمين على أجهزة الإعلام سيرتجفون ، وصحيح أن الشيوخ سيغضبون ..ولكن لا ينبغي أن نضحي بمصر وشعبها وحاضرها ومستقبلها ودينها في سبيل بعض الموظفين المرعوبين وبعض الشيوخ الغاضبين.. 

أخيرا

1 ـ نشرت جريدة الأحرار المصرية هذا المقال من 22 عاما . ولنتخيّل أن دعوة هذا لمقال قد وجدت استجابة طيبة ، وانفتحت نوافذ الاعلام للفكر القرآنى ليناقش دعاوى الاخوان والسلفيين بالاحتكام الى القرآن الكريم ومن داخل الاسلام وتراثهم السّنى نفسه ليكون شاهدا عليهم ..! ولكنهم جعلوا محرما الاحتكام للقرآن الكريم ، والاحتكام للقرآن الكريم فريضة غائبة ( الانعام 114، الشورى 10 ). لذا جاءت الاستجابة ـ ولاتزال ـ باتهامنا بإزدراء الدين فى عهد مبارك ، ولا تزال تلك التهمة تلاحقنا بعد الثورة لتمنعنا من التواصل بالناس ، ولتشوّه سمعتنا وتطعننا فى ديننا ، وكل هذا حتى تظل أوهامهم مقدسة مصانة من النقد .

2 تخيل استجابة طيبة حدثت من 22 عاما ، هل سيكون حالنا بمثل ما وصلنا اليه الآن ؟ لقد وصل ضحايا الجهل السلفي للحكم ، والآن يعهد اليهم بكتابة الدستور المصرى، وهم يطالبون بتطبيق شريعة هم أبعد الناس عن فهم أبعادها ، وأبعد الناس عن فهم ضلالها وعن فهم تناقضها مع القرآن الكريم. بينما صراخنا ضائع فى الهواء ، لم ينصتوا الينا فى عهد السادات ومبارك .. والآن ـ وحتى التيارات الليبرالية المستهدفة بالخطر ، لا تنصت لدعوتنا .

3 ـ لا زلنا نؤذن فى خرابة ..ومع ذلك لا نيأس ..لأننا نريد أن نكون شهداء على قومنا يوم الحساب ..ونرجو أن يتحقق لنا ذلك .

4 ـ والله جل وعلا هو المستعان .

سطور باكية :

فقط نسترجع ما قلته فى هذا المقال من 22 عاما لنتحسر على حالنا :

( ولكن أمكن إقناع الناس بأن تلك الشريعة هى شريعة الاسلام ، وأصبح تعبير(الشريعة ) المطاطى الهلامى مقدسا يرعب مقدما من يريد مناقشته ، بل إن بعضهم اقتنع فعلاً بالسراب والجنة المزعومة التي يقدمها لهم التيار الديني من خلال المنافذ الإعلامية المملوكة للدولة.. وحدث أن استطاع النصابون من خلال شركات توظيف الأموال أن يأكلوا عرق المصريين باسم الدين، لذلك لا تعجب إذا أكلوا أيضاً مستقبل المصريين وحاضرهم إذا قفزوا للحكم وسط هتاف المصريين .  والحل الوحيد الذي ينقذنا من هذا المصير هو معرفة الإسلام الحقيقي الذي كان عليه الرسول والذى كان خلقه القرآن الكريم . القرآن الكريم هو الكتاب المحفوظ من لدن الله جل وعلا ، والذى أمرنا الله جل وعلا بإتباعه فقط ، والذى كان يتبعه خاتم المرسلين ، والذى كان هو السّنة الحقيقية للنبى صلى الله عليه وسلّم . وليس ذلك لغزاً مستحيلاً ، لأن الإسلام الحقيقي موجود في القرآن وقد حفظ الله تعالى القرآن من التحريف، ولولا حفظ الله لكتابه لكان الشيوخ قد حرفوه.. وكل ما نرجوه أن نمنح القرآن الفرصة وتنفتح أمام الدراسات القرآنية أبواب التليفزيون لنطهر بها عقول الناس من الأحاديث التي يقوم على أساسها التطرف والإرهاب..    صحيح أن القائمين على أجهزة الإعلام سيرتجفون ، وصحيح أن الشيوخ سيغضبون ..ولكن لا ينبغي أن نضحي بمصر وشعبها وحاضرها ومستقبلها ودينها في سبيل بعض الموظفين المرعوبين وبعض الشيوخ الغاضبين.. )

ـ اللهم بلّغت ..اللهم فاشهد ..

الثلاثاء 3 يولية 2012 ..

اجمالي القراءات 12031

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   الحسن الماضي     في   الثلاثاء 03 يوليو 2012
[67604]

تنبيه

رغمء أنكم كتبتم موضوعا عن الصلاة على النبي و أنه لا يجوز للمسلم أن يقول: صلى الله عليه و سلم؛ ما زلتم تكتبونه في مقالاتكم !!!!


2   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الثلاثاء 03 يوليو 2012
[67605]


نعم لقد بلغت د كتور أحمد فمتى تجد دعوتك آذاناً صاغية و عقولاً منيرة متدبرة ؟


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 03 يوليو 2012
[67606]

شكرا ، وأقول للاستاذ الحسن

بعد الشكر للأستاذ سعيد على أقول للاستاذ الحسن :  قلت فى موضوع ( الصلاة على النبى ) : ( الآية الكريمة تبدأ بجملة خيرية تؤكد ان الله تعالى وملائكته يصلون على النبي ..( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) وهذا هو الجزء الأول من الآية. الجزء الثاني فيه أمر للمؤمنين بالصلاة على النبي و التي والتسليم تسليما: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) لم يقل : قولوا الصلاة عليه ، وقولوا السلام عليه ، وانما أمر بالصلاة و التسليم تسليما. أى هو فعل وليس أمرا بالقول. حين تجعله قولا : ويكون ردنا "اللهم صلى عليه" فالمعنى اننا نرفض ان نصلى نحن عليه ونطلب من الله تعالى ان يصلى هو عليه. مع ان الشطر الأول من الآية يؤكد ان الله تعالى وملائكته يصلون عليه. بمعنى آخر ان الله تعالى أخبرنا أنه وملائكته يصلون على النبى ويأمرنا أن نصلى عليه فنرفض الأمر ونقول بل صلى عليه انت يارب . مع إنه أخبرنا إنه فعلا يصلى عليه .. تخيل أن رئيسك فى العمل يقول لك : اننى قمت بتكريم فلان ، فعليك أنت أن تكرمه . فترد أنت على رئيسك قائلا : يا سيدى أرجوك أن تقوم بتكريم فلان ..وترفض أنت تكريمه فعليا . الا يعد هذا عصيانا للأمر ؟ .. ))


لم أقل ( أنه لا يجوز للمسلم أن يقول: صلى الله عليه و سلم؛ )  ولكن قلت أنه لا يجوز أن نقول ( اللهم صلى عليه ).  ومعنى ذلك أنك تتجنى علينا فى قولك ( ما زلتم تكتبونه فى مقالاتكم ) . أرجو أن تفهم ما نكتب قبل أن تسارع بالنقد .  وليس هذا تنبيها لك ..!!


4   تعليق بواسطة   Jamil AbuQurah     في   الأربعاء 04 يوليو 2012
[67610]

جميل - عمان - الاردن

صلى الله عليه و سلم .


استاذي لم اجد في القرآن ما يفيد ان الله سبحانه صلى وسلم  على محمد فقط صلى . هل هناك آ ية ورد فيها ان الله سبحانه " سلم على محمد " ؟


5   تعليق بواسطة   حسام الدين تايه     في   الأربعاء 04 يوليو 2012
[67619]

شكرا د. احمد صبحي منصور

الحقيقة انا بدأت في متابعتكم من فترة قريبة و لا اخفيكم انني اعجبت بفكركم الراقي و انكم اجبتم عن الكثير من التساؤلات التي كانت تدور في رأسي بخصوص قضايا هامة جدا في الدين كانت تحيرني. اسمحلي يا د. احمد ان اعبر لك عن شكري و امتناني لمجهوداتكم في ابراز الاسلام الحقيقي الذي جاء ليتناسب مع الانسانية و الفطرة السليمة. نتمنى من الله سبحانه و تعالى ان تفك الاصفاد عن عقول المسلمين و ان يتركوا الدين الذي صنعه لهم المذهب و يعودوا للدين الذي شرحه الله في كتابه العزيز.



مقال رائع جدا.



شكرا جزيلا لك.


6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 05 يوليو 2012
[67624]

دعاء ورجاء

السلام عليكم ، دعاء لكم بأن يوفقكم الله عز وجل إلى  بيان الإسلام الحقيقي الموجود في القرآن ، حتى ترفع عن المسلمين تهم التطرف والإرهاب التي ألصقت بهم ، لأن ما يعتبرونه شريعة مقدسة تم وضع معظمها في العصر العباسي لظروف سياسية محضة هي أقرب لما نعيشه اليوم من صعود التيار الإسلام السياسي ، وإقناعه للناس أيضا ،بانهم هم وحدهم القادرون على إدارة شئون البلاد والعباد ! بما أعطوا من رخصة وصكوك ربانية دون غيرهم من البشر ، بل من المسلمين الذين يدينون بنفس الدين ، لكن لا ينتمون إلى نفس التيار الإخواني او السلفي . نتمنى ان نجد تغييرا  ..لكن إلى الأفضل ، فهل هذا ممكنا ؟ مشروع المائة يوم في طريقه إلى الانتهاء ، و سيتم وضع دستور من قبل اللجنة التأسيسية ، والأغلبية فيه للتيار الإسلامي  أيضا .... ما علينا  ..  هل سيجد الليبراليون والأقليات  لهم مكانا وسط الزخم الإخواني والسلفي ، المحموم بالمخاطر ؟! سؤال  ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة .


شكرا دكتور أحمد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  .


7   تعليق بواسطة   الحسن الماضي     في   الخميس 05 يوليو 2012
[67627]


 أنا لم أتجنى عليكم أخي أحمد، بل طبقت ماجاء في موضوعكم عن الصلاة على البني وأعجبت به كباقي ما تكتبون،لكن الله سبحانه لم يقل أنه يصلي و يسلم على رسوله أبدا

ولو قلتم أن الله يصلي عليه فالملائكة كذلك تصلي عليه!!! فلم لم تقولوا صلى الله عليه وملائكته ؟؟؟ وأعرف جيدا ما تكتبونه.


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 05 يوليو 2012
[67628]

شكرا لكم جميعا أحبتى ..وأقول

 1 ـ موضوع الصلاة على النبى  لا علاقة له بموضوع هذا المقال . ولقد أوضحت رأيى فى موضوع الصلاة على النبى فى بحث منشور ، ونحترم حرية كل فرد فى اختلافه معنا . 


2 ـ مع إمتنانى للمتعاطفين معى ومنهم الاستاذة عائشة و الاستاذ خالد اللهيب الذى أسعد بمشاركته فى إثراء الموقع باجتهاداته ، ومثل الأساتذة  حسام الدين وسعيد على ، فلا أستطيع كبح تيارات الألم عندما أراى وطنى بعد ربع قرن من الصراخ وهو لا  يزال تحت ثقافة التطرف الوهابية . لا أملك سوى القلم والأمل .. والله جل وعلا هو المستعان .


9   تعليق بواسطة   عبدالله الهرع     في   الخميس 05 يوليو 2012
[67630]

عليه الصلاة والسلام أو الصلاة والسلام على رسول الله

لغويا


أذا امرت ان اسلم على غائب سأقول السلام عليه وأذا امرت ان أصلي كذلك سأقول الصلاة عليه


أما قولي صلى الله عليه او سلم الله عليه أو صلت عليه الملائكه فأنني اخبر عن مايحدث وهو ما في الجزء الاول من الاية


أذا طاعة امر الله تكون بالصيغة (الصلاة والسلام علي رسول الله ) هذا ما يخص رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام أما باقي الرسل فعليهم السلام ولا ادرى ان كانت عليهم الصلاة ام لا؟  والسلام عليك يا دكتور احمد تحية مباشره من غير اعتقاد


10   تعليق بواسطة   الشيماء منصور     في   الخميس 05 يوليو 2012
[67631]

اشكرك استاذي العزيز ووالدي الروحي علي هذا الوعظ الاكثر من رائع ولكن هل ملب للنداء؟.

 اثناء حديثي مع العديد و العديد من متبعي الدين السلفي ومحاولة اقناعي لهم بمنهج اهل القران وهو القران وحده دون غيره كما امرنا المولي عزوجل فلقد تكرر علي مسمعي كثيرا هذه الايات المنسوبة ظلما وطغيانا لرسولنا الكريم( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا,كتاب الله وسنته)

ومن الواضح من هذا الحديث مساواة كتاب المولي عز وجل المنزل من السماء بكتابهم البشري بل والاكثر من ذلك جعلوه مكمل لكلام الله سبحانه وتعالي ومتمم للدين ! لا حول ولا قوة الا بالله! اي ذنب هذا يمكن تخيله؟ هل المولي عز وجل عاجزا ان ينزل كتابا كاملا متمم للدين كله ليأتي البشر لكي يكملوه من عند انفسهم؟! هل من عقل رشيد!

والاكثر من ذلك انهم جميعا كفروني لنكراني للسنة القولية المزعومة,فايماني بالقران الكريم وحده غير كافيا بل نكران السنة والايمان بكتاب المولي فقط انما هو ضلال يصل لدرجة الكفر بالله!

وهناك ايضا من وصفنا بالمنافقين وباننا اعداء الله علي الارض لمجرد ايماننا بكاتبه فقط ونكراننا لتلك السنة المزعومة!

والاكثر من ذلك انه توعد لنا جميع القرانيين بالعذاب والهلاك الشديد وقال لي بنفس اللفظ (جميع القرانيين نحن المسلمون بريؤن منهم الي يوم الدين!! هذا من طائفة الاخوان والسلفيين.

ومن طائفة اخري من يسمون نفسهم باللادين نعم اللادين! فهم علي حد قولهم يؤمنون بوجود الخالق او بوجود قوة عظمي هي السبب في وجود الانسان والكون.ولكنهم لايؤمنون اطلاقا بالدينات السماوية جميعا فانها شانها شان الديانات الارضية مثل البهائية وغيرها!

لقد قالو عن القرانيين ايضا باللفظ (انهم يشتغلوا انفسهم)

هل من فرصة لنا نحن القرانيون في العيش كراما احرارا في بلدنا مصر الحبيبة مع كل تلك الطوائف تحت مظلة واحدة وهي حرية الفكر والاعتقاد! يعلم الله!


11   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 06 يوليو 2012
[67639]

لا ينبغي أن نضحي بمصر وبحاضرها وبشعبها..


 شكرا للدكتور / صبحي منصور على هذا المقال والبحث الذي يظهر مدى شجاعة القرآنيين  وذودهم عن كتاب الله تعالى بما يرض الله تعالى .. كما انهم لايخافون في الله تعالى لومة لائم..


 ولهذا دائما ما يكون كل المذاهب والتيارات الفكرية والسياسية أعداء للقرآنيين..


 ونرى أن الدكتور صبحي يختتم مقاله بجملة( لا ينبغي ان نضحي بمصر  سواء بحاضرها أو بشعبها..) وكما يقولون في الغرب من أجل حفنة مليارات  أو حتى مئات من الدولارات والمناصب الكهنوتية سواء في الدين أو في  السياسة..


 بارك الله فيك وفيما تكتب والسلام عليكم ورحمة الله



12   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 10 فبراير 2017
[84808]

هل نوعية التدين الفاسد التي واكبت عصر التدوين كانت موجودة زمن النبي عليه السلام .؟


 وهذه النوعية من التدين الفاسد هى التي واكبت عصر التدوين لأن النبي حين مات نهى عن كتابة غير القرآن، فلما جاء عصر الخلفاء غير الراشدين وحكموا بغير ما أنزل الله احتاجوا إلى سند تشريعي مزور يخدعون به الناس فراجت الأحاديث الكاذبة والفتاوى الظالمة وأتيح لها التدوين ، وحسبها الناس الذين دخلوا في الإسلام أنها هى الإسلام ، وتوارثتها الأجيال على هذا الأساس ، مع أنها تناقض القرآن وتخالف ما عرفه الرسول عليه السلام..  ولا تزال تلك النوعية من التدين محسوبة على الإسلام خصوصاً وأن من يناقشها يتعرض لنقمة الأشياخ الذين لا يقرأون بحكم العادة . كما يتعرض لنقمة التيار الديني الذي يطمع في الحكم واسترجاع الخلافة بناءاً على ذلك التراث ، ويتمنى أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه بيت المال في جيبه الخاص كما كان هارون الرشيد. ذلك التيار الديني الذي يخلط التدين بالسياسة يرى عذابه ونعيمه في شريعة الفقه التى كتبها فقهاء العصر العباسي..العذاب في أن ذلك الفقه العباسي لا يصلح لعصرنا، بل حتى لم يصلح للعصر  العباسي نفسه لأنه ساعد على نشر الظلم والاستبداد. ولأن الشيوخ في عصرنا يؤمنون بذلك الفقه العباسي ولا يجرؤون على مخالفة الأئمة فإن تحويل الفقه العباسي إلى قوانين تساير عصرنا الراهن أمر مستحيل . وهنا يكمن العذاب، والمخرج منه هو التمسك بشعارات مثل تطبيق الشريعة والإسلام هو الحل ، مجرد التمسك بالشعار دون تقديم برنامج عملي، لأن البرنامج يستلزم الاجتهاد والاجتهاد يستلزم مناقشة التدين العباسي الذي قام على أحاديث لا يتصور أحدهم أن يشكك فيها، و إلا  ثار الشيوخ وانقلبوا عليهم وحكموا بكفرهم وبذلك يخرجون من المولد السياسي بلا حمص . والتيار الديني السياسي يرى في شريعة الفقه العباسي نعيمه أيضاً لأن ذلك الفقه يعطيهم الاستبداد المطلق، ويجعل غيرهم " رعية"  لهم ، فالحاكم هو الراعي وغيره مجموعة من الأنعام والمواشي والأغنام، أى(رعية) ولا يمكن للرعية أن تناقش الراعي،لأن الراعي هو الذي يملك الرعية وهو الذي يأكل خير الرعية ويذبحها إذا شاء، والفتوى تقول إن للإمام أن يقتل ثلث الأمة ـ أي الرعية ـ  لإصلاح حال الثلثين.. أى أنه يملك أن يذبح ثلث ممتلكاته ليجيد استثمار الثلثين..هذا طبعاً إذا رأى المصلحة، وهو وحده الذي يرى المصلحة، وهو وحده القاضي والخصم والحكم والشرطي والجلاد وعشماوى ،هو الدولة.. وذلك منطق العصور الوسطي، منطق الحكم الديني الاستبدادي. وذلك هو الفقه الذي يسير في ركاب السلطان ويجعله أسعد الناس، ومن الممكن أيضاً أن تهتف له الناس وأن يرضوا بحكمه واستبداده وطغيانه إذا أقنعهم بأن هذا هو الإسلام .. وبذلك يتحول الفقه العباسي إلى نعيم فقط ، نعيم صاف خال من أى آثار جانبية ..



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3708
اجمالي القراءات : 30,341,038
تعليقات له : 4,116
تعليقات عليه : 12,449
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي