الأسـباب المـنـطـقـيـة لـلانـتـخــابـات الـرئـاســيـة

رضا عبد الرحمن على في الإثنين 28 مايو 2012


الأسـباب المـنـطـقـيـة لـلانـتـخــابـات الـرئـاســيـة

منذ يوم التنحي والنظام البائد يفهم تماما كيف يتعامل مع الثورة المصرية حين يتفق الجميع على هدف واحد أو حين يفيض الكيل بالناس أو القوى الثورية ، فيكون الحل باختلاق أي حادثة أو كارثة أو إجراء استفتاءات أو انتخابات تؤدي هدفا استراتيجيا وقتيا مرحليا يُقصد منه اكتساب مزيد من الوقت وتشتيت الرأي العام وصناعة خلافات وانقسامات بين القوى الثورية والوطنية وتضليل الرأي العام ، لأن النظام البائد الذي يدير الثورة المضادة يعلم تماما أن نهايته الحقيقية حين يجتمع أبناء هذا الوطن على قلب رجل وحين تتوحد أهدافهم ومطالبهم ويقفوا جميعا في صف واحد مدافعين عن ثورتهم ومُصرين على تحقيق مطالبهم ، كما حدث لأول مرة منذ عقود خلال ثمانية عشر يوما في بداية الثورة التي أبهرت العالم كله وكانت سببا حقيقيا أجبر النظام البائد أن ينزوي (مؤقتا) أو يتنحى جانبا من المشهد السياسي في مصر ، لكنه مازال يتحكم في خيوط اللعبة من وراء ستار.

تكرر هذا العمل المضاد للثورة عدة مرات في عام ونصف ورغم ذلك لم تفطن القوى الثورية لهذه الخدعة وهذا المطب السياسي الماكر ، وكانت بداية التشتت والانقسام في 19 مارس /2011م باستفتاء (نعـم ، لا) ، ثم معركة الدستور أولا أو الانتخابات اولا ، ثم انتخابات البرلمان أولا أو الرئاسة أولا ، ثم الخلاف على اللجنة التأسيسية التي ستقوم بكتابة الدستور ، وأثناء كل هذه الخلافات تم اختلاق أحداث مروعة قُـتل فيها خيرة شباب مصر لكي يخاف الثوار وتنفض الثورة ولا تكتمل أهدافها ولا يتحقق أي مطلب من مطالبها ، وكل هذا الكُـفر السياسي صاحبه حالة من العُـهر الأمني المتعمد لكي يُجبروا الشعب المصري على التحسر على أيام المخلوع ، والشيء بالشيء يذكر فقد طغى هؤلاء الفاسدون في الترويع والترويج لمسألة الانفلات الأمني مستغلين الإعلام الفاسد وهي طريقة حقيرة هدفها اختزال جميع مطالب الثورة في تحقيق مطلب واحد وهو الأمن ، وهي خطة مدروسة هدفها الحقيقي أن يتنازل الشعب المصري كله عن كل آماله في العيش والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية ليصبح كل أمله في الحياة أن يعيش في أمان ، وهي خطوات تُسهل المـأمورية على الرئيس الفُـلولي القادم لأنه حين يحقق الأمن سيكون وعـد فأوفى عند بعض المصريين المغيبين ، ومن يثور بعدها ويذهب إلى الميدان فهو الجاني على نفسه.

وأعتقد أن انتخابات الرئاسة الحالية هي جزء أصيل من هذا المسلسل الذي يقوم به النظام البائد لكي يجدد حالة التشتت والانقسام والخلاف في الشارع السياسي المصري ، ولكي يحتدم الصراع والخلاف بين القوى الثورية والوطنية ، وبدلا من التوحد والاتفاق على هدف واحد مشترك يجمعهم وهذا هو مكمن الخوف والخطورة على الثورة المضادة ، وقد حدث بالفعل ونجحت انتخابات الرئاسة حتى الآن في صناعة انقسام كبير جدا وتشتت وخلاف كما حدث من قبل وكأننا نعيش أياما وأحداثا متكررة.

لكنى أظن أن جماعة الاخوان تساهم بقدر كبير جدا في عملية إفشال الثورة وهذه وجهة نظر قد تُغضب البعض خصوصا من يعتقدون أن جماعة الاخوان هي التي حَـمَـت الثورة كما بدأ يُقال بعد الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة وهذه إحدى العجائب أن يقال أن جماعة الاخوان هي من حَمَت الثورة ، ولكن من المنطق ومن الإنصاف أن نقول أن جماعة الاخوان خطفت الثورة.

كيف تساهم جماعة الاخوان في إفشال الثورة وقتلها وتفريغها من مضمونها لصالح النظام البائد.؟

منذ شهور أعلن قادة الجماعة أنهم لن يفكروا نهائيا في طرح مرشحا للرئاسة ، وخالفوا هذا وقدموا الشاطر ، وبعد استبعاده ظهر مرسي ، بالإضافة لمسلسل أبو الفتوح الذي بدأ مبكرا لكي يضرب الثورة في مقتل ، فأظهروا أن أبو الفتوح منشق عن الجماعة لأنه يطالب بدولة مدنية وأن له توجهات تخالف مشروع الجماعة الاسلامي في حكم مصر ، وبناء عليه تم إيهام وخداع الناس أن أبو الفتوح مرشح الثورة لأنه شخصية ليبرالية مدنية ثورية وهذا يَضُر الثورة حسب وجهة نظري لأن الأصوات التي حصل عليها أبو الفتوح معظم أصحابها نظروا له على أنه مرشح الثورة ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ظهور العـوا ــ (كمرشح مدني ظاهريا) ــ في السباق أدى بدوره لتقليص عدد الأصوات التي حصل عليها مرشح الثورة الحقيقي ، وفوق كل هذا مرشح الاخوان الرسمي أدى إلى انقسام كبير جدا وهذه هي أكبر ضربة للثورة لأن أنصار مرسي لو التفوا جميعا حول مرشح الثورة الحقيقي وهم ملايين الأصوات لاختلف المشهد تماما ، لماذا أقول هذا الكلام ، لأن الثورة المصرية لو طرحت مرشحا واحدا مثل حمدين صباحي لا يختلف عليه جميع أطياف العمل السياسي الثوري من اليمين إلى اليسار وهو شخص غير مرفوض من جميع التيارات الدينية الأخرى ولا يجدون أي غضاضة في التصويت له إلا في حالة عدم وجود مرشح ينتمي للتيار الديني.

كل هذه الأمور وضعت الثورة في مواجهة عـدة قوى تتصارع وبالتالي أصبح حمدين صباحي في صراع سياسي مع (مرسي وابو الفتوح والعوا) من جهة ، ومن جهة أخرى مع (شفيق وموسى) ، وأعتقد أن هذا السجال جاء في مصلحة شفيق لأنه تم تشتيت وتفريق القوة الثورية بدلا من التوحد والالتفاف حول  مرشح واحد وهذا هو ما يبحث عنه تماما شفيق وكل الأجهزة التي تقف خلف ترشيحه كرئيس لمصر ، ولو كنت مخطئا فلنفكر معا في المشهد السياسي بصورة مختلفة عما حدث (ماذا لو خاض صباحي وحده هذه الانتخابات أمام شفيق أو حتى عشرة من المرشحين الممثلين للنظام السابق ، وتوحدت خلفه جميع القوى الثورية.؟) ، وسؤال آخر: ماذا لو عاشت مصر هذه الثورة منذ البداية بدون وجود التيارات الدينية بكل أشكالها ، وخاض الثوار العملية السياسية منذ البداية وجها لوجه مع النظام البائد.؟. أظن أن الوضع كان سيمر بسهولة دون خلافات أو انقسامات ، لأن النظام البائد حينئذ لن يجد أي فصيل يتفق معه ضد الثورة والشعب كما حدث مع الاخوان.

أعتقد أن جماعة الاخوان خدمت النظام البائد في صورة (أحمد شفيق) أضعاف أضعاف خدمتها للثورة والثوار ، هذا إذا كانت فعلا خدمت الثورة ولم تترك الثوار يقتلون في الشوارع وانهالوا تصفيقا لمصطفى بكري حين سبّ الثوار والبرادعي تحت قبة البرلمان ، وحين ثاروا على الميدان بعد أن وضعهم أغلبية في البرلمان.

أظن أن الانتخابات الرئاسية هي عملية سياسية مدروسة ستنتهي صلاحيتها بعد شهور قليلة ليتم الدخول في عملية أخرى ، ومن وجهة نظري أتوقع أن هذه العلمية لها عدة فوائد:

ــ لا نستبعد أن يكون تولى شفيق منصب الرئيس هو مسألة وقتية لتنفيذ أجندة محددة كما حدث خلال 38 يوم مدة توليه منصب رئيس الوزراء أثناء الثورة.

ــ نجاح احمد شفيق في الاعادة ، وأول قرار جمهوري له هو العفو عن مبارك قبل أن يصدر حكم الدستورية العليا بإلغاء انتخابات الرئاسة وإعادتها من جديد هذا لو لم يحصل مبارك على براءة من المحكمة.

ــ وبما أن الرئيس سيحكم بدون دستور ، وبما أن المجلس العسكري هو صاحب السلطة فمن الطبيعي جدا أن يتم حل مجلسي الشعب والشورى ، ومن الممكن أن تحدث حملة اعتقالات موسعة لقيادات الاخوان إن لزم الأمر.

ــ الاخوان بفعلتهم هذه واستمرارهم في حشد الملايين من المغيبين ـ سياسيا ـ الذين يتعاملون مع قادة الجماعة على أنهم أنبياء الله يساهمون في تفريغ شحنات وطاقات هذه الحشود حين يرسب مرسي في النهاية وسيكون الرد عليهم من قاداتهم بسيط جدا (قدر الله وما شاء فعل).

ــ لكن هؤلاء القادة لا يدركون خطورة ما يفعلون وخطورة اللحظة التي يعيشها الشعب المصري كله وحالة الغليان والفوران التي اختلطت بدماء الشباب ولن تهدأ بسهولة ، ومن المتوقع عند صعود شفيق ورسوب مرسي أن يحدث صدام كارثي بين حشود التيارات الدينية التي تتعامل مع القادة بمبدأ السمع والطاعة ولا يدركون اللعبة والخدعة التي يلعبها قادتهم وشيوخهم وكبراءهم ضد مصر وضد ثورتها العظيمة.

ــ المشكلة الكبرى أن الجميع تناسوا التاريخ (السياسي) الفاشل الذي جمع بين العسكر والاخوان نسوا تاريخهم مع الملك وعبد الناصر والسادات ، واليوم يقعون مع العسكر في خطيئة جديدة لا نعلم عواقبها.

ولكن أعتقد أن كل هذا العبث بمصر هدفه المنشود هو قتل الثورة وتعطيل عملية التحول الديمقراطي في مصر ودخول مصر في نفق مظلم من الفتن الداخلية والصراعات أو المواجهة بين العسكر والملايين من أنصار التيارات الدينية وبكل أسف وأسى يلعب الاخوان والسلفيون دورا بارعا في هذه اللعبة لأنهم ضد الثورة وضد التحول الديمقراطي في مصر وضد بناء دولة مصرية حقيقية قوية مدنية ليبرالية يتمتع فيها جميع المصريين بالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية ، بعد القضاء على الفقر والجهل والمرض ، وهذا ما لا يتمناه الاخوان لأنهم يستمتعون وينعمون بالعيش في أي مجتمع يعج بالفقر والجهل والمرض حتى يجدوا ملايين من الضعفاء يستغلونهم في العمل السياسي والحشد لدولتهم التي يحلمون بها ، وهنا لا أجد فرقا جوهريا بين سياسة الاستبداد العسكري والاستبداد الديني فكلاهما يهتم بصناعة الفقر والجهل والمرض لأن هذا الثالوث الخطير هو أهم مقومات النجاح في العمل السياسي لكل مستبد عسكري أو ديني.

أتمنى أن يخيب ظني في السلفيين والاخوان وينجحـوا في إصلاح هذا البلد بالقضاء على الفقر والجهل والمرض

اجمالي القراءات 7022

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   حسام علم الدين     في   الخميس 31 مايو 2012
[66991]

شياطين وملائكه

عزيزي رضا


تعلم سيدي اننى احترمك واقدرك وهو ما جعلنى اعلق على مقالتك والحقيقه اننى لم اكملها الى نهايتها لاننى لاحظت كم اللاموضوعيه الخطير فيها


اننى اعجب كيف نسى او تناسى الناس احداث الثوره التى لطالما تغنى مؤيدوها بقوتها وثباتها وقدره الناس على حمايه الامن فى الشوراع واننا لسنا بحاجه الى الشرطه واننا قادرون على حمايه انفسنا وان الثوره المتماسكه استطاعت ان تنهى حكما هشا متفكك من الفساد


واذا بى الان اري ان الخطاب يتغير فنجد ان النظام السابق لم يكن هشا بل قوي متماسك واستطاع ان يكسر التوحد الهش بين الثوار واستطاع ان ينشر الفوضى بين المجتمع الذي عجز عن حمايه نفسه


اانى يا صديقى اتساءل بجديه اذا كنت تصدق تلك المقاله عن الثوره فى السطور الاولى فكيف تصدق مقالتك الثانيه عن النظام البائد الا تري يا سيدي كم هذه اللا موضوعيه فى الخطاب


اشكرك تحياتى لك


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 31 مايو 2012
[67007]

الأخ الفاضل / حسام علم الدين أشكرك ولكن لكي رد بسيط

الأستاذ الفاضل / حسام علم الدين


أشكرك على هذا التعقيب الذي اتفق معه تماما وصدقني لو قلت أننى تعلمت كثيرا وتغيرت نظرتي في التعامل مع المشهد السياسي منذ  بدايته الى يومنا هذا في البداية كنت اقول ان الشعب قوي والثورة نجحت وان النظام الفاسد كان هشا ولكن مع مرور الوقت تعلمت فعلا أن هذا النظام يخطط لكل ما يحدث ويدير ثورة مضادة قوية ومحكمة جدا أهم أهدافها تفتيت وتشتيت التوحد الثوري الذي أجبرهم على التنحى والانزواء والحكم من وراء ستار كنت أعتقد أن النظام سقط ولكن في الحقيقة النظام لم يسقط لأننى كغير اكتشف ان النظام معه العسكر والداخلية والقضاء والنيابات وجميع مؤسسات الدولة الاعلام والأزهر وكل مؤسسات هذه الدولة تخدم النظام وتساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الحفاظ عليه ومن جهة أخرى تساهم في قتل الثورة أو ضربها في مقتل أو صناعة حالة من الكراهية لكلمة ثورة وثوار


لا أنكر أبدا أنني انخدعت مثل ملايين من المصريين ولذلك أعترف أن أسلوبي في الكتابة تغير في المقالات الأولى عن الثورة والمقالات الحالية ، ولكن ما يجعلني أتوقع خيرا أظن أن الشعب قد يستيقظ من جديد وهي أمنية أتمنى أن تتحقق حتى لا نتشاءم وننشر هذه الحالة بين الناس بصورة قد تؤثر سلبا على ما تبقى من الثورة


مع علمي أن شفيق سينجح لو صوت لمرسي الشعب المصري كله لأن هناك صفقة واضحة منذ شهور بين العسكر وبين الاخوان وهي حصول الاخوان على الشعب والشورى وتشكيل الحكومة وكتابة الدستور والاستيلاء والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة وترك الجيش بلا رقيب وترك منصب الرئيس للعسكر


أعلم أن المشهد ينكشف كل يوم وتظهر حقائق جديدة على السطح ونفاجيء جميعا اننا كنا نعيش في خدعة وفي مسلسل كبير


وألتمس لحضرتك العذر في ردك السابق لكنى أوافقك على كل كلمة فيه ولا أعترض عليه


ورغم كل هذا أتمنى أن ينتصر الشعب المصري في النهاية وتنتصر الثورة وتبدأ عملية البناء والاصلاح الحقيقي في مصر لكن هذا لن يحدث إلا إذا آمن المصريون أن أكبر عدو لهم هم الاخوان والسلفيون وأنهم لا يقلون عداوة لمصر والثورة أكثر من عداوة حسنى مبارك وعصابته فكلاهما يريد الاستبداد بمصر والمصريين لكن مع الفارق وكل بطريقته وأسلوبه فهذا يريد الاستبداد العسكري بدعوى أن مصر لا يصلح لها إلا حاكما عسكريا ، والآخر بدعوى إعادة دولة الخلافة لأن مصر بحاجة للدين للسيطرة على الناس واستبدادهم باسم الدين


ولو انتهت هذه الثورة بلا أي نتيجة سيعيش المصريون عقودا طويلة من الاستبداد والصراع الأكيد بين الاستبدادين الديني والعسكري ..


3   تعليق بواسطة   حسام علم الدين     في   الخميس 31 مايو 2012
[67008]

تحليل الرد

اخى رضا


ان نظره سريعه على ردك نجد ان حديثك ملئ بالمؤمرات على الثوره


فمثلا ا


لنظام يخطط لكل ما يحدث ويدير ثورة مضادة قوية ومحكمة جدا


وجميع مؤسسات الدولة الاعلام والأزهر وكل مؤسسات هذه الدولة تخدم النظام وتساهم بشكل مباشر أو غير مباشر


هناك صفقة واضحة منذ شهور بين العسكر وبين الاخوان


ان الواضح ان ذلك النظام هو النظام الوحيد الذي يعمل بكد وجهد فى هذا البلد ان النظر الى الامور بفكره الثنائيه الضديه هى مبدا اساسى لاؤلئك المتعصبين الذين تحذر من خطر ثقافتهم


لقد عنونت ردي السابق بملائكه وشياطين


تلك الثنائيه تكشف مدي تقسيمك للمصريين الى ملائكه وشياطين


شياطين يرتكبون كل الاثام ظالمون وكاذبون واخرون فى مقابلهم ضحايا ومغلبون على امرهم


ان محاوله النظر للمشهد المصري الحالى يجب ان يخلو من ذاك التفكير بل يجب ان يحاول ان يشق طريقا موضوعيا محايدا لمعرفه الاسباب وتحليل النتائج ولكت للاسف ان المصريون قابعون فى خندق التعصب حتى من ادعى منهم اللبيراليه


لم يكن النظام السابق شايطين ولم يكن الثوار ملائكه ولم نكن نحن من يدخل الناس فى الجحيم اوالجنه


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 31 مايو 2012
[67025]

قالها عمنا نجيب رحمه الله تعالى..

الاستاذ/ رضا .. السلام عليكم ورحمة الله .. في البدء كانت الكلمة.. هكذا يقولون في الفكر الديني القبطي.. والكلمة هى شهادة وقيد في عنق قائلها... ولقد قالها عمنا نجيب محفوظ رحمه الله تعالى..


ان الديكتاتورية.(الاستبداد) هى آفة الآفات. المهلكات لأي امة من الأمم..


وما نهضت امة إلا بالتخلي عن الديكتاتورية الفكرية والسياسية والدينية والاقتصادية..


ونحن نتفق أن كل مواطن له صوت انتخابي واحد مهما علا شانه الفكري او الاجتماعي او السلطوي.. او الاقتصادي..


وهذا الصوت هو كرامته وأرادته ومساواته بمن اعلى منه او أقل منه في المجتمع من الناحية العقلية او الاقتصادية..


وأنت وأنا نعلم ان الاخوان قد سيطروا على عقول العامة.. وعلى أصواتهم الانتخابية.. وبقى لهم الأغلبية الساذجة تابعين ومؤيديين.


فلماذا لا يحترم المفكرين و الليبراليين شروط وقواعد اللعبة الديمقراطية ونقر ان الأغلبية للاخوان في الشارع المصري..


وبصرف النظر عن تآمر العسكر عليهم لابد ان نحترم ونخضع لشروط اللعبة الديمقراطية ونلعبها بكل نزاهة .. ونترك الفرصة للتيار الديني لكي يقود المرحلة وبفشله تسقط أسطورته وكهنوته ويظهر للمصريين حقيقتهم.. ..


دور الليبراليين ان يساعدوا الاخوان والسلفيين لممارسة حق الأغلبية.. مع وضع ضمانات حقيقة لتركهم السلطة في حال أن أسقطهم المصريون في الانتخابات القادمة..


لقد تآمر الليبراليين باستبدادهم بصحة آرائهم وهم على حق في آرائهم..لكن ليسوا على حق في نزع حق الأغلبية من بين أيدي الاسلاميين.. وهذا كله في صالح العسكر الذي عاث في مصر فسادا واستبدادا ..


ونحن كاليبراليين ومثقفين نبغي صالح مصر لا يجرمنا شنئان قوم على الآ نمكنهم من حق من حقوق الأغلبية وهو القيادة والسلطة وإدارة البلاد .. حتى تثبتوا فشلهم أو يتغيروا ويغيروا ما بأنفسهم. أ تسقطهم انتخابات حرة نزيهة غاب عن تزوريها العسكر والداخلية وقضاء تابع لهم.


شكرا لك وإلى لقاء







أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,688,737
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر