قرآن مؤول حسب الفكر السلفي يوزع في ألمانيا .

زهير قوطرش في السبت 26 مايو 2012


 

 

 

 

من العجيب والغريب ,أن الفكر السلفي بعد الربيع العربي ,استطاع ركب الموجة ,وبرز إلى العلن بقوة ,ليس في الوطن العربي وحسب ,بل انتشرت نشاطاته إلى الغرب ,مستفيدأً من هامش الحرية التي حصل عليها في بعض الدول العربية مثل تونس ومصر.ليقوم بنشر أفكاره الظلامية  التي لا تمت  إلى روح الدين كما جاءت في القرآن الكريم بأية صلة .

 وخطورة هذا النشاط ,كونه مدعوم من جهات عربية وإسلامية ,تموله وتغدق عليه بالأموال البترودولارية ,بهدف نشره وخاصة في أوساط الشباب المسلم في الغرب ,الذي لو انتشر بينهم  لا سمح الله ,لكانت كارثة ما بعدها كارثة ,تصيب المسلمين , والأمة الإسلامية .

ما دعاني إلى كتابة هذه المقدمة ,هو الخبر الذي نقله لي أحد الأخوة من الذين يعيشون في ألمانيا ,ويعملون في مجال الدعوة ,مفاده . بأن السلفيين ,سيقومون بتوزيع  25 مليون  نسخة من القرآن الكريم ,والذي تم تأويله حسب الفكر السلفي , وسيتم توزيع هذه المصاحف بدون مقابل .وخاصة بين الشباب الألمان .

السلطات الألمانية ,وخاصة لجنة حماية الدستور ,والعديد من الأحزاب السياسية لم يخفوا  قلقهم وحذرهم من هذه الخطوة الغير مسبوقة ,والتي قد تكون لها آثارها السلبية على تفكير بعض الشباب الألمان وجرهم إلى التطرف .

وأعاد بعض المسؤولين الألمان إلى الأذهان ,ما فعله أحد الشباب الألمان الأصليين من الذين انجروا وراء هذا الفكر الظلامي ,والذي قام قبل سنوات  بفعلة شنيعة حيث أطلق النار على الجنود الأمريكيين  الذين تواجدوا على أرض المطار حيث قتل أثنين منهم وجرح البعض .

بعض المهتمين ,والذين اضطلعوا ,على نسخة القرآن المؤولة حسب الفكر السلفي صرحوا بأن هذا التأويل يتعارض مع روح القرآن التي تدعوا إلى الحب والرحمة.

 

والسؤال الآن ...هل انقلب السحر على الساحر؟

لماذا دعم الغرب هؤلاء ,وساعد على وجودهم وتحركهم في الماضي على أراضيه ,واعتبرهم ممثلين للدين الصحيح ,بينما رفض التعاون مع ممثلي الجاليات الإسلامية المعتدلة والشخصيات المتنورة ,وضيق عليهم؟

اجمالي القراءات 8210

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الإثنين 28 مايو 2012
[66932]

سؤال يستحق التفكير أستاذ زهير قوطرش

الأستاذ قوطرش السلام عليكم هناك بعض التصرفات الغير مبررة ، والتي تجعلنا نعيد التفكير في كيفية التفكير الغربي ،إذ لماذا يعطي هؤلاء المتشددين الفرصة كاملة  ويوفر لهم كل ما يطلبون من مساعدات ، أما لو كان من المصلحين المعتدلين كانت حائط صد ورد فلا وجود لأي إمكانيات ! ، أرى بعض الشخصيات الزعامية تقيم في لندن أو باريس أو أمريكا ،ولماذا يسهل للوهابييين السعوديين اٌامة والعيش في تلك المناطق ، أما السياسة في جهة ، والمصلحين في جهة أخرى وأين القيم التي نجدها في بعض جماعات حقوق الإنسان ولا نجدها عند ادارات الدول ومؤسساتها ؟ هل يتم التعامل بأكثر من وجهة نظر لنفس الشيء ؟ أجبني بالله عليك !!


شكرا لك .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,613,677
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,464
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia