إنكسار الروح:
إنكسار الروح

د.حسن أحمد عمر في الأحد 21 يناير 2007


إنكسار الروح

هل شعرت يومأ ما أنك ريشة تتقاذفها الرياح فى كل اتجاه لا يحميها من بطش الرياح والبرد والثلج جدار أو سقف أو بيت أو ملابس ؟؟ هل شعرت أنك غريب شريد تتمنى الموت فلا تموت ؟ هل رأيت الفضاء نارأ تحرق كل شىء حولك ؟ هل رأيت الماء سرابأ لا يروى ظمأك ولا يرد عطشك ولا يبرد نار قلبك ولا يطفىء شعلة حزنك؟

هل بحثت عن صديق فى ملايين الوجوه العابثة فلم يعبأ بك أحد ولم يهتم بك مخلوق ولم يعرك أى إنسان أى انتباه ؟ هل شعرت بصحراء القلوب وهجير النفوس وعطش الوحشة وألم الفراق وذل العيون وانكسار الروح وسط قلوب تحجرت ونفوس تسمرت ووجوه تبلدت وأحاسيس انعدمت ومشاعر احترقت ؟

هل كلمت نفسك كالمجنون وخاطبت الجدران والكراسى والأثاث كأنهم أشخاص ؟

هل وقفت اللقمة فى حلقك ورفضت النزول لأن ذكريات الأحبة وصور الأهل والأصدقاء والجيران وعبق الماضى يتراقصون أمام عينيك فيمنعون نزول الطعام من الحلق فتتحجر الدموع فى عينيك ويجف فمك وبلعومك فتشرب كثيرأ حتى تبتلع لقمة واحدة ثم تترك طعامك وترتد ى  أى ثياب للخروج إلى شوارع ذلك المكان المخيف الذى صار بمثابة سجن واسع يضمك ويضم غيرك من الآلاف الذين تركوا الأهل والأحبة والجيران والأصدقاء سعيأ وراء رزق أوسع أو هربأ من إضطهاد بأى شكل فيجدون أنفسهم بين عشية أو ضحاها صرعى الغربة بكل مرارتها وتعاستها وشقائها

لو صادفتك قلوب طيبة فى الغربة وهى قليلة جدأ وشحيحة جدأ فسوف يكون محض صدفة لقاؤك بإنسان لم يزل يحتفظ ببقاياه كإنسان ولا زالت لديه بعض المشاعر القديمة والأحاسيس الكريمة سيقول لك ان عذاب الغربة الحقيقة فى العدة شهور الأولى أو السنة الأولى وبعدها ستتأقلم وتأخذ على الوضع وتنسى كل شىء وتبدأ حياة جديدة جميلة كأنك ولدت من جديد فإذا سألته عن الوضع وتنسى كل شىء وتبدأ حياة جديدة جميلة كأنك ولدت من جديد فإذا سألته عن عبق الماضى وحب الأهل والأبناء والأخوة والأصدقاء وتراب الوطن الغالى وخضرة الشجر وصوت الكروان المغرد صباحأ أو فى وقت الأصيل ولذة الهواء وقت السحر وجمال السير تحت ضوء القمر,  قال لك سوف يكونون معك على التليفون والنت وسوف تنسى بالتدريج

مسكين وحزين أنت دائمأ أيها الإنسان المقهور الذى يزج به قدره التعيس نحو السفر والهجرة من أجل تحسين حاله أو هربأ من الإضطهاد فى بلده الحبيب أو طلبأ للعلم والمعرفة , تحاصرك قوانين السفر والهجرة بأنيابها الحادة فى بلاد الغرب وتحاصرك قوانين الكفيل فى بلاد العرب الشرقية الغنية بالنفط والتى يتوفر بها رزق جيد فلا أنت تملك قرارك لو سافرت شرقأ ولا تملك زمام أمرك لو سافرت غربأ ولو قررت عدم السفر هروبأ من تلك القوانين المتعجرفة لعشت بين فكى أسد هما الفقر والقهر , نعم تعيش فقيرأ بلا مال أو آمال أو أحلام وتعيش مقهورأ فى بلاد حرمت الفكرة الجديدة وجرمت الآراء السديدة فكبتت الأفواه وخيطت الشفاه فلك الله يا إنسان هذا العصر ويا وليد زمن القهر لك الله الذى لا تضيع عنده الحقائق ولا تسرق من خزائنه الوثائق ولا تشعل فى أملاكه الحرائق من أجل نصرة ظالم أو التستر على غاشم بهلك الزرع ويتسف الضرع ويبتلع الحقيقة فى أقل من دقيقة !!!

لماذا تعقدت عملية السفر والهجرة لدرجة طلوع الروح وانكسارها ؟ أين روح النص فى قوانين السفر والهجرة وكيف يحكم على مهاجر بنسيان أعز احبابه الذين عاش من أجلهم وتغلغل حبهم فى قلبه وضميره ووجدانه ولماذا تكون الأفضلية دائمأ لمن يملك المال وكلنا يعلم آلاف الطرق التى يمتلك بها المال ولكنه مفضل دائمأ حتى فى الدول التى تتشدق بدعم الحريات بكل أشكالها فإنهم يكذبون وليجرب أحدكم محاولة الهجرة لدولة من تلك الدول حيث يدخل فى متاهات ونفقات رهيبة وتكون النتيجة رفض طلبه بسبب عدم ملكيته لحسابات بنكية تكفيه لعدة سنوات مع أسرته من مأكل ومشرب وملبس وعلاج وخلافه أى أنه لا مكان لفقير فى تلك الدول حتى لو كان عالمأ أو مبدعأ أو عملأقأ فى مجال عمله ولكن العصمة عندهم لمن يملك المال بغض النظر من أين اكتسبه

دموع الغرباء تتساقط كل لحظة على فراق ذويهم وأحبابهم وأهلهم وأصدقائهم وعدم قدرة المغترب على استقدامهم بعد أن تعقدت القوانين أمامه بشكل مفزع وصار ينظر للإنسان نظرات تلعثمية ويفترض دائمأ أنه مجرم أو إرهابى أو مسافر لتفجير شىء ما فى بلد ما فى وقت ما , تهمة تلتصق الآن بأى إنسان بحجة مكافحة الإرهاب العالمى وكأن إفتراض الشر والسوء أصبح القاعدة حتى يثبت العكس فتعقدت الأمور وأظلمت الدنيا واسودت كل القلوب حول المغترب سواء كان مسافرأ للعمل أو مهاجرأ أو حتى للدراسة

 وفى بلاد العرب الشرقية التى أغناها الله تعالى من فضله  وأفاض عليهم من خزائنه التى لا تنفد  , ألم يئن الأوان للتخلص من نظام الكفيل فى الجزيرة العربية وهو نظام أقرب للعبودية وإذلال الإنسان من أن يكون نظامأ إنسانيأ يحفظ كرامة الإنسان وإنسانيته , حيث يكون لذلك الكفيل كل الحق فى إستقدام المكفول وتشغيله بعقد وبنود من نار وفرض الشروط الكثيرة والأكيدة على الطرف الثانى ( المكفول ) مع شروط قليلة جدأ على الطرف الأول ( الكفيل) ولدى ألاف الأمثلة لأشخاص ذاقوا الذل والعذاب والهوان بسبب خلافات نشأت بينهم وبين كفيلهم وبسبب عناد الكفيل وعدم إكتراث مكاتب العمل بتلك القضايا تتحطم قلوب وتهدم أحلام وتتدمر أسر ويعانى المكفول ( كأنه عبد ذليل ) أمرّ الأمرّين للحصول حتى على تأشيرة خروج فلا يجد ويدفع الثمن سنوات شقاء وذل من عمره لا يمكن تعويضه عنها إلا بحبل من الله وحبل من الناس

ألم يحن الوقت بعد لإلغاء نظام الكفيل فى الدول العربية والذى يتسبب فى ذل العامل الغريب وتدمير نفسيته حيث يؤخذ منه جواز سفره من أول يوم لوصوله ويستبدل بإقامة ولوكره العامل  كفيله لسبب معين أو كره العمل أو تعب نفسيأ ورغب فى العودة لوطنه تكون الطامة الكبرى فى عدد كبير من البنود التى تلزمه بدفع غرامة كبيرة فوق طاقته فيضطر للبقاء قسرأ فى مكان لا يطيق البقاء به أليس ذلك ظلمأ مروعأ وقهرأ قاتلأ وهتكأ فاضحأ لكرامة الإنسان الذى كرمه رب العالمين ؟؟  كما تحكم عليه بالبقاء عدة شهور بمكانه حتى يعثر الكفيل على عامل يحل محله أو ينتظر سنة رغم أنفه يعمل فى مكان يكرهه تنفيذأ للقوانين التى فرضها الكفيل فى عقده

لماذا لا تكون هناك حرية كاملة للعامل فى أن يستمر فى عمله لو راق له أو يتركه لو كرهه ؟؟ إنها أبسط حقوق الأنسان فى حرية الإختيار إذ كيف يعمل الإنسان مجبرأ فى مكان ما أو دولة ما وهو يرفض ذلك العمل

أنظروا معى يا سادتى الكرام ويا سيداتى الفاضلات كيف يكون إنكسار الروح فى بلاد الحرية التى تملك فيها جواز سفرك وكامل قرارك فى العودة لبلادك وقارنوا بين هذا الإنكسار وبين إنكسار الروح لإنسان يعيش فى بلاد تسحب منه جواز سفره فى أول لحظة يصل فيها لمقر عمله وتعطيه إقامة ( هوية) بدلأ منه ويفقد قراره وحريته فى العودة لبلاده عندما يحتاج لذلك أو يحب فعل ذلك فهو ممنوع من الحركة إلا بأمر من الكفيل الذى يتصرف فيه ويتحكم فيه كيفما يشاء وهناك آلاف الأمثلة لأشخاص ذاقوا ذل الإستعباد ومرارة الهوان والحرمان على أيدى من يكفلونهم بسبب بعض الخلافات البسيطة ففقدوا حريتهم وفقدوا سلام النفس وكرامة الإنسان وعاشوا فى غربتهم أذلاء تتقاذفهم رياح الموت ولا يموتون ويلتاع الأهل والأحبة بلوعة فراقهم فلا يحصلون على ما يريدون حتى يتنازل السيد الكفيل ويمن ويحن على المكفول وينزل من سمائه وعرشه وكبريائه ويوافق له على أبسط حقوقه فى العودة السهلة لبلاده بعد أن يذرف المكفول دموعأ تغرق الأرض وتروى ظمأ الصحراء على فراق الأهل والأحبة ومن ظلم الظالمين وعبث العابثين ,

أليس لهذه القوانين وتلك اللوائح قلب يحس باحتراق الغريب وموته البطىء يوميأ ودمعه الذى لا ينقطع ؟؟ الا يمكن لهذه القوانين أن تعتدل وتستقيم وتستوعب الآخر اللاجىء من أجل لقمة عيش مريرة يطلبها لنفسه ولأهله ؟ ألم يئن لهؤلاء الذين يسنون تلك القوانين أن يكون لهم قلوب يعقلون بها أو أعين يبصرون بها أو آذان يسمعون بها ؟ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور

أين نحن من قول الشاعر الحر هاشم الرفاعى حين صاح فى وجه جلاديه

أهوى الحياة كريمة لا قبد لا إرهاب لا استخفاف بالإنسان

فإذا سقطت سقطت أحمل عزتى يغلى دم الأحرار فى شريانى

ثم أين نحن من قول جبران خليل جبران حين ثار على الجمود والتردى وعبادة الماضى والتمسك بعادات وقوانين بالية  فقال يخاطب نفسه :

هو ذا الفجر فقومى ننصرف

عن دبار ما لنا فيها صديق

ما عسى يرجو نبات يختلف

زهره عن كل ورد وشقيق

وجديد القلب أنى يأتلف

مع قلوب كل ما فيها عتيق

هو ذا الصبح ينادى فاسمعى

وهلمى نقتفى خطواته

قد كفانا من مساء يدعى

أن نور الصبح من آياته

ستظل أرواح كثيرة تنكسر كل يوم بسبب ما شرعه بنو البشر من لوائح وقوانين اقل ما يقال عنها أنها تهدر كرامة الإنسان وتقتل سعادته وتحرق سلامه وتصيبه بظلم فادح لا يحصاه إلا الله تعالى الذى لا تضيع عنده المظالم وقريبأ جدأ يحكم الله فى كل من تعرض بظلم لأخيه الإنسان حتى لو كان يخالفه الدين أو العقيدة أو الجنس أو اللون وسيدفع كل الذين كسروا ارواح الأبرياء على أعتاب قلوبهم الصلبة ثمنأ يعلم الله العظيم مقداره وقدره

وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

 

اجمالي القراءات 14665

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (15)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 21 يناير 2007
[1720]

ليه كده يابو على؟؟

ليه كده يا عمنا الدكتور .ماكنا كويسين لازم تفكرنا مع اننا ما انسيناش ولا لحظه .احس بنبضات قلبك وانت تقول هذا الكلام .مع إيمانى بأن الفجر لاح .تحياتى للشاعر الذى سنقرأ له اشعار عن تجربة الجلاليب البيض والعصا القصيره والشبشب الزنوبه (الشرعى).

2   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1774]

أخي حسن ...نعم!

نعم أخي حسن الاجابة على كل هل طرحتها في مقالتك أقول نعم وأكثر فإن قدر الحر الذي يرفض الظلم والقهر والاستعباد وظلم الانسان لأخيه الانسان وقدر كل من يفكر وقدر كل من يبحث عن حياة أفضل قدره أن يحدث له كل هلاتك ، واشهد الله الذي لا إله إلا هو أني أشعر بالصدق في كل كلمة كتبتها أريد البكاء وقد تحجرت الدموع وأريد الضحك وقد ذابت الشفاه ، وأسمح لي يا أخي أن أضيف إلي كل هلَاتك وهل جربت أن تسرق أموالك كل أموالك وأنت في الغربة؟ ويكون السارق من بلدك ومن دينك وهل جربت أن تقترض خمسمائة دولار لتبدأ بها من جديد فلا تجد من هو من دينك أو عروبتك أو بلدك ليعطيك فتأخذ ممن يقولون عليه أنه كافر؟ وهل جربت أن ترى الشماتة في عيون من يدعون الاسلام؟ وهل جربت أن تأكل في كل يومين وجبة واحدة؟ وهل جربت أن تخرج من بيتك في السابعة والنصف صباحا لتصل لعملك في التاسعة ماشيا على الأقدام لتوفير ثمن النقل العام؟ وهل جربت أن تناجي ربك في القرب وتنادية وتبكي له وهو أعلم بحالك؟ وهل جربت أن تعجز الكلمات بل والقواميس أن تجعلك تعبر عما بداخلك؟ وهل جربت بعد النجاح عدم الشعور بأي إحساس بالفرحة؟ وهل جربت أن يتساوى طعم السكر والملح في فمك؟ ورائحة المسك والعفن في أنفك؟وصوت البلبل والبوم في اذنك؟ هل جربت أن تعجز حواسك عن التمييز؟ فلو كانت إجابتك بنعم وأنا واثق أنها نعم فأنت مغترب ومصدوم في نفس الوقت.
أخي حسن إن أعظم ما في الإيمان أنه يمنحك القدرة على الصبر وأعظم ما في الإنسان النسيان وأعظم ما في الكون الرحمن مانح الصبر والإيمان
أخو شريف هادي

3   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1779]

الغربة

الطبيب الشاعر د/ حسن مقالتك ذكرتنا بأيام الغربة وما كنا نشعر به ولكن أحياناً يكون الإنسان وسط أهله وأقاربه ويشعر بغربة أكبر لاختلافه عنهم في الفكر والعقيدة والوعى والإدراك كل ذلك يجعله يشعر بالغربة وهو بينهم ونحمد الله أن عدت سالماً لأبنائك وأسرتك وإخوانك فى العقيدة.

4   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1780]

لا كسر الله لك روحا ياحسن

اخى الحبيب حسن , لا كسر الله لك روحا ياصديقى. فالروح لاتنكسر ولا تنثنى ولا تندثر, تطلع ايوه, لكنها لا تنكسر.
انك بتلك المقاله تعيد الى ذكريات كما قالت الست, ذكريات عبرت افق خيالى, وكنت قد نسيتها او تناسيتها بمعنى اصح.
من منا من المغتربين الذين تركوا اوطانهم واهليهم وتقاليدهم وعاداتهم لايعرف تماما ويشعر تماما بما تقول. عثمان يقول لك الاتذكرنا بما لم ننسه, وشريف يضع اما اعيننا لقطات مختلفه من احداث مرت به ومرت من مثلها الكثير علينا, اما الاخت نجلاء بارك الله فيها, فتحكى عن غربة من نوع اخر وان كانت لاتقل مرارة عن الغربه التى تحدثت عنها ومن منا لم يشعر بها ولم يمارسها رغم انفه.
انك تحفزنى اليوم بتلك المقاله ان اعود الى اوراقى القديمه لعلنى اجد بعض ما كتبت من الشعر فى ايامى الاولى فى الولايات المتحده منذ اكثر من خمس او ستة وثلاثون سنه, اذكر انى كتبت عددا من القصائد من وحى الغربه, ولأن ذاكرتى لم تعد كما كانت , فلست اذكرها جيدا ولكن اذكر احداها وقد بدأتها كرسالة وجهتها الى صديق فى مصر........

يأ أخى .......
يا من لازلت ... تسكن ارض الوطن الحره,,,,,,,
الحلوه........
يا من لازلت... تشرب من ماء النيل..........
يا من تتنفس نسمه.........
مرت فوق الكرنك......او عبر الاهرام......
يا من تقضى السهرة فى نزهه......
فوق الكورنيش........
قرب الشاطئ.....كليوباتره............

ان مجرد التفكير فى كلماتها يجرى الدمع فى عيناى. سوف ابحث عنها وعن القصائد الاخرى التى كانت من وحى الغربه وأرسلها اليك.

5   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1789]

أبكيتمونى جميعأ أيها الأحباب

الصديق الغالى شريف هادى
إن كلماتك كانت أوقع من كلماتى لأنه يحتمل أن تكون تجربتك أقسى من تجربتى , لقد أدمعت عيناى أيها الحبيب
شكرا على تفضلك بالقراءة والتعليق

6   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1790]

أختى الفاضلة نجلاء محمد

أشكرك أولأ للتكرم بقراءة مقالاتى وأشكرك للتعليق عليها فهو شرف عظيم لى
ثانيأ أؤكد لك أختى الكريمة أن الأهل والوطن مهما جاروا على الإنسان فلن يساوى مثقال حبة من خردل من ظلم الغرباء الذين لا يرقبون فى مؤمن إلأ ولا ذمة وأقصد بالمؤمن الإنسان الآمن الطيب الذى يأمن الآخرون شره وبطشه
شكرا لك وعافاك الله من مرارة الغربة وانكسارها


7   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1791]

ألصديق الغالى دائمأ فوزى فراج

أيها الأخ المخلص صاحب القلب الطيب والعقل الحر والقلم الجذاب
أنت تعرف أن شعرك الجميل قد شدنى من أول وهلة ورددت عليك مؤيدأ لوجهة نظرك فى عدة قصائد منها ( قول يا صاحبى مش تخبى ) هل تذكرها ايها الحبيب ؟
أنتظر قصيدتك الرائعة التى بدأتها فى تعليقك ولن أتنازل عنها
تحياتى لك من القلب أيها ألمخلص وأدعو الا تقع وسط يتهمونك بالكفر والضلال لأقل سبب مثل
1- حلق اللحية
2- لبس الفرنجة ( البنظلون والقميص)
3- عدم حمل مسواك فى جيبك لتدعك به أسنانك قبل كل صلاة
4- تجريم إستعمال اليد الشمال فى الطعام والشراب
5- الضرب لو تخلفت فرضين عن الصلاة فى المسجد
6- الكشف على السيدة المريضة عن طريق توجيه الأسئلة لزوجها وهو يتولى الرد ثم قيام ممرضة بإمساك راس السماعة ووضعها على صدر المريضة حتى لا تلمس أصابع الطبيب جلد المريضة مع حرمان الطبيب من القيام بواجبه الأمثل فى تشخيص الحالة والكل يعرف أهمية لون الجلد وبياض العين والأغشية المخاطية المبطنة للشفاة والأنف فى تشخيص عشرات الأمراض
7- تكسير الدش مع التعزير ( الإنذار ) ثم الجلد لو تم تركيبه مرة أخرى
8- تثبيت تلفزيون العمل على قناة واحدة طوال الوقت
9- تحريم إستعمال نغمة موبايل بها أغنية أو موسيقى معينة فلا بد أن تكون النغمة جرس عادى
وهذا قليل من كثير
وشكرا لك وإلى لقاء قريب مع مقالات أخرى

8   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأربعاء 24 يناير 2007
[1792]

و ستظل مكسورة فى دول الخليج

بمناسبة الكلام عن دول الخليج و نظام الكفيل فأنا أؤكد لكم أنه ليس هناك أمل من التغيير لأن ذل البشر يجرى فى عروق الأعراب. لقد عشت فى دولتيين خليجيتين و لكن الحمد الله أنه أكرمنا و أبعدنا كل البعد عن هذا النظام المستبد. و مع ذلك لقد رأيت و خجلت من الطريقة المشينة التى يعاملون بها الوافد الشرقي اللهم إلا إذا كان عربي أو أسيوي يحمل الجنسية الغربية. و العنصرية و الإحتقار لا تظهر فقط فى معاملة الكفيل لمكفوله و لكن أيضا فى كتابات غالبية كتابهم الأحرار. فالحرامى و النصاب مصرى و سورى الجنسية و السائق و العبد هندى و مصرى الجنسية و الصايع الضايع لبنانى الجنسية و الخائن الجائع فلسطينى الجنسية. هم السادة و أى جنسية أخرى غير غربية رعاع و غجر و يجب معاملتهم من هذا المنطلق.
كل هذا الظلم و تجد هذا الكفيل صاحب اللحية الشعثاء يهرول إلى الصلاة فى ميعادها و يجبر خادماته المسيحيات على إرتداء الحجاب. فإرضاء الله هو كل غايته و لا يعلم بمخه الزنخ أن رضا الرب فى معاملة البشر. إذا سامح الله فى حقه فلن يسامح فى من ظلم عباده.
و لأقول الحق، الكثير من المكفوليين يستهلوا المعاملة الزبالة دى لأن أخلاقهم من أخلاق كفيلهم و كما قال الرسول كيفما كنتم يولى عليكم.

9   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 24 يناير 2007
[1794]

التألم بالنيابة

وما زال عقل النبي يضئ في نفس الشاعر الطبيب وما زال قلب الطفل البرئ يضئ وينبض عند الشاعر حسن وننتظر المزيد من الضوء والوُضوء في كلماتك وأشعارك وتعبيرك الذي يكون لنا السلوان فيما نقابله من المجتمع من نكران, وأراك صديقي تتألم بالنيابة عنا وتعبر بالنيابة عنا وعن كل صاحب فكر ومنطق حر , فأدعوك دائما لأن تعبر عنا وإن كنت لا أتمنى أن تتألم بالنيابة عنا, وقاك الله من الألم والغم وأبدلك الفرح والنِعَمْ.

10   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 24 يناير 2007
[1802]

الأخت الكريمة آية محمد

تحياتى لكم
وشكرا لكرمكم إذ قرأتم مقالنا وعلقتم عليه
وبالنسبة للخليج فمن يذهب للعمل هناك عليه تحمل تبعات قوانين الكفالة والا يشكو لأحد لأنه رمى بنفسه فى نار العبودية التى تشبه نار جهنم
أما عن وجود مكفولين يستحقون ما يجرى لهم فقد يكون حقأ بسبب شرهم وحقدهم وسوء خلقهم ولكن ذلك ليس موضوعنا فموضوعنا هو المطالبة بمشروع جديد يقضى على نظام الرق المتبع فى الخليج والذى يتخفى تحت إسم الكفيل
شكرا لكم مرة ثانية

11   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 24 يناير 2007
[1803]

أخى الغالى د . شعلان

تأسرنى بكلامك الجميل الذى يشبه عزف قيثارتك الشجى أيها الدكتور الفنان صاحب الأصابع الذهبية كم أشتاق إلى مقطوعات بيتهوفن التى تتحفنا بها بأناملك الرقيقة أيها الفنان والطبيب والموسيقار الحساس
شكرا لكم

12   تعليق بواسطة   البدري البدري     في   الخميس 25 يناير 2007
[1823]

الأخ Hassan Omar

يا اخي أهجت لي كامن الأحزان ولقد كتبت في غربيتي في ألمانيا وأنا في كونتينه من الصفيح على حافات القرية وحدي وخلفي غابة وأمامي مقبرة وظلام الليل يحفني من كل مكان وأنا أفتقد أهلي ووطني ووووووووو
فسالت قريحتي بأحزان يسمونها الناس قصيدة ولم ترى النور الى الآن وأثرت أن أهديك أياها فعسى أن يخف عنك الحمل لما تعلم أن هنا من هو خلفك ومن هو معك ومن هو أمامك في هذه الألام وتتذكر قوله تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) وقد أستطعت بفضل الله أن أحول همي كله لله وليست للدنيا وهذا مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كانت الدنيا أكبر همه فرق الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتبَ ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله عليه شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي صاغرة)وأسأل الله أن يفرج همك قريباً إن شاء الله.

نعم سأرحل وبيمني مشعل
رحالي الى الجبل البعيد وأعمل
على حرق طريقي ورائي وأضل
ضلالتي عن الضلالة وأهتدي
هدايتي الى الهداية
سأترك الناي للناس
وكل محاولات اليأس
سأكتب تحت نعالي لن أعود
في كل نقلة قدم بعيد عنكم
ستطبع لن أعود
الى مستنقع البشرية الموقود
فلقد نضجت أفكاري
وكما ترين لقد أتخذت قراري
فراراً من الضمير
قراراً حيث يقر له القرير
كان خصمي اللدود
صار الصديق الودود
كانت المسافة بيننا أبعد من أن تقطع
صار الوفاء بيننا حقيقة ترى وتسمع
لقد سال في دمي
ثم أنساب لحبر قلمي
وها أنا أقرأه في كتاباتي
هل جربتم حرب الضمير
هوني عليك لست بالأتي
ذالك الصغير ذو الفعل الكبير
لست بالأتي
نعم يوماً سأمل من قلمي ودواتي
سأحن الى كل شئ معك حتى أهاتي
سيمزقني الصمت فأبكي ضحكاتي
ستجرفني الذكرى الى كل طريق كان معكي
طفولتي شبابي خريف حياتي
زوجتي وأبني وبناتي
لكن يادنيا لست بالأتي
ما وجدت متعتي الحقة إلا في صلاتي
تهجدي بين يدي الله وبكائي
يقيني بأن يوم الحشر آتي
حاجتي لله بقدر غناه عني وزلاتي
يقيناً إن اليقين آتي
ليس لذاتي ولكن لعظمة خالق ذاتي
أشم عبيق الجنة بطريقي
وأحس بردها الدافي
وأشعاع أبتسامة في عيني عن بعد
يشدني ويطوي المسافاتي
ومن خلفي آه تدفعني بعيدأً عن التفاهاتي
أصغي !!!خرير مياه عسل ٍولبنٍ
وخمرٍ ليست من المسكراتي
وحورية تفتح ذراعيها
هيا يانفسي وسعي الخطواتي
لاتقولي تعبت وقد دنونا من الحبيب
سأضع رأسي بين يديه لأبكي
فما أشد معاناتي
الله ما أشد معاناتي
أتذكرين كيف كنا
غريبان في وطن
ولا ننتمي لنفس الزمن
يسوسنا الأنذال وأولاد العفن
نهرب من وطن لنجد وطن
فلا وطن !!!!!!
ونتعلل بالأمال ........غداً
فكيف كان غداً
مؤمن بين عُباد الوثن
أعظم البلايا أن تسأل نفسك من أنتي
فتجيبك وأنت فمن!!!!!!!!!!!!!!!!
نعم لقد عشعش فينا الضغن
فمن !!!!
لأجل ذالك أناشدك أن لا تقفي
فما في هذا الدار موقفي
لقد مزق الله لنا الكفن
وانار الطريق بوجهه فلا وهن
جاء اليوم الذي سنضحك فيه
سنكون على وفاق لأول مرةً معاً .

13   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 25 يناير 2007
[1827]

أخى الكريم الأستاذ البدرى ألبدرى

إسمك جميل ويفوح برائحة مصر الذكية وبالذات رائحة الصعيد الجميلة العطرة بكل عبقها ولذتها وأصالة أهلها وكرمهم وصبرهم على الشدائد
ويذكرنى أيضأ بمسلسل ( ذئاب الجبل ) بطولة أحمد عبد العزيز حيث كان إسمه البدرى وكان يحمل عقلية الصعيدى الطيب المستنير وخصوصأ فى نهاية المسلسل حين قدر له أن يجد أخته التى كان متهمأ بقتلها وكان موقفأ مؤثرأ أدمع العين وأسعد القلب
أرجو ألا أكون قد شطحت بعيدأ فهذه طبيعة الشعراء
أنت تعرف أننى قرآنى وأنا أعرف أنك سنى ومع ذلك أحترمك جدأ وأقرأ لك وأحترم حقك الكامل فى الفكر والعقيدة والإتجاه على أن أحظى منك بنفس القدر من الإحترام
شكرا لعاطفتك الجياشة وقصيدتك المبهرة التى قرأتها عدة مرات وتدل على حب عميق للدين والوطن وتعكس حلمك كمسلم تعرف الله تعالى فى الفوز بجنات الخلود وهو حلم يعيش عليه كل البشر حتى أصحاب الأديان الأخرى ونرجو ألا نستأثر بالحلم لأنفسنا
ولذلك أهديك قصيدتى التى يخاطب فيها الغريب وطنه

دموع الغريب
حبيبتى
تأثرنا
تأثر كل ما فينا
عواطفنا أمانينا
سعادتنا ليالينا
وصار البعد إبليساً يمنينا
ويضحك شامتاً فينا
وينسج من خيوط الوهم
أحلاماً تغطينا
تمزقنا ضروس الليل
تطحن كل ما فينا
معانينا
أغانينا
تدانينا
أيادينا
ويستمرى تجافينا
حبيبتى
تباعدنا
وصار الدمع أستاذاً يربينا
ويبرق فى مآقينا
ويضحك شامتاً فينا
وحتى الدمع يا حبى ويا قلبى
بلا قلب يواسينا
ولا عطف ولا حس يداوينا
وليل البعد فتاك
كثير الوعد كذاب
يقول غدأ تلاقيها
تكلمها تناجبها
وتلثم عطر خديها
ويأتى الصبح
كان الليل كالدهر
وأسرع كى أقابلها
أناجيها
وألثم عطر خديها
ولكن لا ألاقيها
فأرجع باكياً ثملاً
وأشرب كأس ماضيها
حبيبتى
وحال الموج والصحراء والأجواء والأهواء
حالوا بين قلبينا
تجمع كل اعداء المحبة
فى يوم علينا
شتتوا شمل المشاعر النبيلة
حولوها لدموع
أطفأوا منها الشموع
تركوها لتجوع
تركوها لتضيع
وتضيع
وتضيع

14   تعليق بواسطة   محمد رفعت     في   الثلاثاء 30 يناير 2007
[1980]

كلمات ليست كالكلمات

أولا تحية حب واحترام وتقدير وإعزاز للأخ الأكبر الدكتور الشاعر الحسن / حسن
وثانيا : لقد لمست كلماتك الصادقه مشاعر الكثيرين مما يعيشون شعور الغربه وأحسب نفسى منهم فقد تكون غربة الأوطان صعبه موحشه قد تبدو فى مشاعر الإنسان منا فى فظاعتها كسجن جوانتانامو لكن الأصعب والأقسى والأمر أن تفقد الصحبه حيث يفترض أن تجدها أن تكون فى وطنك وبين أناس تتآلف معهم لمجرد أن تلقاهم وأنت تسير فى الشارع ولكنك رغم كل ذلك تشعر بسكاكين الغربه تعزف داخلك ألحانا من التقطيع والتمزيق ..
أعتقد يادكتور أنه فى مقام كهذا كفى بالانسان أن يشعر أن ربه وخالقه معه يؤنس وحدته خاصة تلك الوحده الداخليه التى لايسلم منها بشر أو انسان
حمدا لله على سلامة عودتك
خالص تحياتى

15   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 30 يناير 2007
[1984]

شكرا يا محمد رفعت يا أمير

حبيبى وصديقى المهندس محمد رفعت
أشكرك يا أمير على تعليقك الجميل الملىء بالحس العالى والذوق الرفيع
تمنياتى لك بدوام التوفيق والتفوق
وكل عام وأنت والأسرة الكريمة بخير

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,833,988
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA