تساؤلات من القرآن لأهل القرآن (7 )

فوزى فراج في الخميس 18 يناير 2007


تساؤلات من القرآن لأهل القرآن -7

 

من سورة البقرة آيه رقم 106 - (ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير)

 

كلمة (ننسخ ) فسرت من قبل الكثيرون على انها بمعنى يمحو, ويبدو من سياق المعنى فى هذه الآيه انها تتفق مع معنى كلمة ( ننسها ) بمعنى النسيان وبذلك يكون معنى يمحو مقبولا ومناسبا

.

غير اننى اذكر فى المدرسه  ان كلمة ينسخ تعنى يكتب و ليس يمحو وكتابه النسخ او خط النسخ هو  احد خطوط الكتابه, وأذكر ايضا ان لم تخنى الذاكره ان صديقى  احمد صيحى منصور كتب فى احدى مقالته شيئا من هذا القبيل ان منسوخه تعنى مكتوبه.

 

 

لكننى وجدت فى مختار الصحاح ان كلمة نسخت تعنى ازالت او محت.

ثم نذهب الى سورة الاعراف آيه رقم 154  (ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) وفى هذه الآيه نجد كلمة نسختها, والمصدر من الكلمه هو كلمة (نسخ) ايضا , ولكنها لا تعنى ازال او محى ولكن تعنى (كتابه) فليس من المعقول ان يكون معناها ان الهدى والرحمه كانا فى ما ازيل او محى من الالواح.

هل بدأت تفكيرك فى  الارتباك!!

لكننا ان ذهبنا الى سورة الحج فنجد الآيه 52 تقول (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم ) والكلمه ينسخ هنا لايمكن ان تعنى شيئا الا يمحو , اذ ليس من المعقول ان تعنى ان الله يكتب ما يلقى الشيطان .

الى اى مدى وصل بك الارتباك ؟   حسنا,

فلنذهب الى سورة الجاثية آيه رقم 29 (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون )  وكلمه نستنسخ ولا اعرف من مصدر للكلمه هنا سوى ( نسخ) , غير انها لايمكن ان تكون بمعنى يمحو , بل معناها لايمكن ان يكون سوى نكتب.

والسؤال هل كلمه (نسخ) تعنى كتب او تعنى محى ام انها تعنى كلاهما والامر متروك لسياق الحديث وما يمكن ان نستنبطه من المعنى.

تحياتى للجميع

 

اجمالي القراءات 18742

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   أسامة الرشيد     في   الخميس 18 يناير 2007
[1653]

تعدد المعاني في العربية

سيدي الكريم فوزي فراج

اللغة العربية لغة واسعة وشاملة وقد احتوت على كلمات كثيرة تحمل عدة معاني مختلفة وفي كثير من الأحيان متضادة (ألم تسمع بالأضداد؟؟)
أذكر لك مثلا كلمة (سالم) وبالتأكيد أنت تعرف أن معناها (معافى) أو (ذي غير علة) ولكنها تعني في نفس الوقت (مصاب بلدغ ثعبان أو عقرب)
لقد كنت تعطي المعنى الذي تسنبطه من (سياق الآية) وهنا يكمن مربط الفرس حيث أن الكلمة تفسر حسب ما يوافق معنى الآية وسياقها العام
هذا رأيي والله أعلم

2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 20 يناير 2007
[1675]

الاستاذ الفاضل اسامه الرشيد

شكرا على مرورك, بالنسبه للأضداد يا أخى, فأنا اعلمها جيدا وكتبت الكثير عنهما فى ايام الشباب الغابره, اما بالنسبه لكلمه سالم, فلم اكن اعرف انها تعنى مصاب بلدغه ثعبان,هذا شيئ جديد بالنسبه لى, اين وجدت ذلك وفى اى مرجع فلم اجده فى مختار الصحاح. ام ان ذلك ربما يكون فى اللهجه الدارجه لبعض المجتمعات العربيه.تحياتى

3   تعليق بواسطة   أسامة الرشيد     في   السبت 20 يناير 2007
[1678]

أخي الفاضل فوزي فراج

لست أعلم للكلمة مصدرا بل ما اذكره هو أنني سمعتها من أستاذ درسني اللغى العربية في المرحلة الثانوية
ربما قد تجدها في مصدر آخر غير مختار الصحاح ، يكون أشمل منه كلسان العرب مثلا....

ولكن لدي لك سؤال يا سيدي العزيز
ألا تتفق معي أن الكلمة قد يكون لها أكثر من معنى حتى في القرآن الكريم ....
مادامت هذه الكلمة جاءت في سياق يجعل تفسيرها بسيطا وسهلا ومعناها مفهوما ويغنيها عن أن تحوم عنها الشبهات.
وتقبل تحياتي وشكري لك على إثراء القرآنيين بمثل هذه التساؤلات التي تفتح آفاقا واسعة للتفكير والتدبر في آيات القرآن الكريم

4   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   السبت 20 يناير 2007
[1684]

ولقد يسرناه للذكر

الاستاذ الفاضل فوزي فراج دائماً تشحذ عقولنا وهممنا نحو تأمل الآيات وأراك جمعت وعددت الآيات التي تتكلم وتناقش وتوضح بعضها بعضا في موضوع جد حطير تناوله التراثيون بكثير من الجدل والحجج الاجماعية على أن معناه هو الحذف والمحو وأخذوا يضللون العامة بل وكثير ممن ادعوا العلم بالقرآن وعلوم الدين الأرضي , ولكن من يتأمل القرآن مثلكم أيها الاستاذ الكريم فإنه يصل إلى الكثير من الحقائق الهامة جدا وبدون عناء فتح كتب التراث وضياع العمر فيها دون طائل فكما وصلت أنت لهذه الحقائق وصل لها الكثير من القرآنيين في نفس التوقيت وهى أن " النسخ" معناه الاثبات والتأكيد والتدوين في الآيات التي ذكرتها فيما عدا آية "52 من سورة الحج " فمعنى النسخ فيها هو المحو والحذف وكان هذا اليسر الذي رزقنا الله به في فهم الآيات نتيجة منطقية لتدبر القرآن وتذكره .

5   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 21 يناير 2007
[1721]

الاستاذ الفاضل اسامه الرشيد

ليس لدى لسان العرب, ولكنى سوف احاول ان ابحث فيه عن طريق الانترنيت, اما بالنسبه لأن يكون للكلمه اكثر من معنى , فلهذا طرحت الموضوع للأخوه عسى ان يكون لمجهودنا مجتمعين نتيجه لتوضيح ذلك والاتفاق عليه. ان هناك من الأخوه من يعتقد ان كل مقردات القرآن ذات معنى واحد, كما ان هناك من يظن ان بعض المفردات قد تحمل اكثر من معنى, ولهذا طرحت هذا السؤال لعلنا نستطيع ان نتفق.مع جزيل الشكر لمشكركتك.

6   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 21 يناير 2007
[1723]

اخى العزيز محمد شعلان,

اشكرك على كرمك ونبلك فى التعليق, لقد جاءت كلمة النسخ فى القرآن الكريم كما وضحت اعلاه, اربعة مرات فى القران, وارجو ان لا اكون قد اخطأت فى بحثى, وقد وجدت حسب مفهومى ,و قد اكون مخطئا,ان اثنين منهماتعنيان المحو, وهما ايه 106 من البقره, 52 من الحج. اما الأخرتان فمعناهما التدوين او الكتابه, وهما 154 من الاعراف, و 29 من الجاثيه. ولهذا اردت ان اضع ذلك موضع المناقشه, فأن لم اكن اخطأت فى بحثى , فلا اظن ان الكلمه لها معنى محددا سواء من الكتابه او المحو, لكن قد يعتمد معناها على سياق الجمله, وان كنت قد اخطأت, وجل من لايسهو, فأود ان ارى كيف, ولا زلت فى انتظار مساهمة الاخوه.مع تحياتى الشخصيه لك على مقالاتك الجيده.

7   تعليق بواسطة   احمد حسان     في   الخميس 25 يناير 2007
[1825]

ننسخ ما يلقي الشيطان

السلام عليكم

اشكر الاخ فوزي فراج على التساؤلات المفيده التي يطرحهاواحببت ان انوه الى ما يلي:

ان كلمة ينسخ جائت بالقرءان بمعني يدون ويثبت واما الايه(106)من سورة البقرة:

(ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير )

فكما نعلم ان القرءان يفسر بعضه بعضاولكي نفهم هذه الايه علينا ان نقرء سورة النجم وكيف القى الشيطان في امنية الرسول اثناؤ قراءته ما انزل عليه فجعله يذكر اللات والعزي ومناة ومع ذلك فقد ثبت الله ودون ما القى الشيطان ثم حكم اياته:


أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (23) أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25)

والسلام عليكم

8   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الخميس 25 يناير 2007
[1831]

الاستاذ الفاضل احمد حسان

السيد الاستاذ احمد حسان, شكرا على تعليقك وعلى ابداء رأيك.
لا زلت لا استطيع ان افهم كيف يمكن ان تكون كلمة( ننسخ) فى الآيه التى أشرت اليها تأتى بمعنى( ندون). ارجو ان تتمعن مرة اخرى فى الآية, (ما ننسخ من اية او ننسها نأت بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير). هل المعنى ..... ما ندون من ايه او ننسها نأتى بخير منها او مثلها يبدو منطقيا , ام المعنى ما نمحو من ايه او ننسها نأتى بخير منها او مثلها يبدو منطقيا. اننى اميل الى المعنى الثانى , قالأول لا يبدو لى انه ذو معنى منطقى اذ كيف يمكن ان نفهم ما ندون من اية ثم يقول نأتى بخير منها.
اما بالنسبه لسورة النجم التى اشرت اليها, فمرة اخرى ليس هناك دليل ان الشيطان القى اليه كما ذكرت فذكر اللات والعزى, وارجو ان تقرأ السوره من الاول, فالله سبحانه وتعالى يتحدث عن الرسول ويبدأ بالقسم العظيم والنجم اذا هوى, ثم يتبع ذلك فى خطابه للذين كفروا او الذين لم يؤمنوا بعد بتأكيد ان مايفترونه عليه ليس صحيحا بقوله ماضل صاحبكم وما غوى, وينفى ذلك تماما اى نوع من الضلال او الغوايه , كما انه لاينطق عن الهوى , ويطول شرح تلك الآيه بالذات , لكن الاشاره هنا ليست فيما يقوله الرسول لزوجاته مثلا ان كان يريد ان يأكل او كان يريد ان يجامع احداهن او كان يشكو مرضا او اى شيئ من هذا القبيل فليس ذلك مما يمكن الاشاره اليه بأنه ( لاينطق عن الهوى), ولكنه لاينطق عن الهوى فيما يتعلق بالقرآن, ويتبع ذلك بقوله تأكيدا لذك, ان هو الا وحى يوحى.........الخ ثم يوجه قوله فيما يتعلق باللات والعزى الى الكافرين بقوله (((أفرأيتم))) اللات والعزى مقارنا ذلك بما عرضه فى الايات السابقه, ثم يقرن ذلك ب ألكم الذكر وله الأنثى ....الخ
ولذلك لا ارى اى دليل ان الرسول كان يتبع الشيطان فى ذكر اللات والعزى, والله اعلم. مع تحياتى

9   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 26 يناير 2007
[1851]

هذا هو إجتهادى فى موضوع النسخ

-أخى فوزى / هذا هو إجتهادى فى موضوع النسخ أرجو أن تقرأه وشكرا
---قوله تعالى فى سورة البقرة ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم ان الله على كل شىء قدير) البقرة 106
لو كانت كلمة (ننسخ ) بمعنى نمحو لكان هناك تكرار للمعنى إذ أن المولى سبحانه أتبعها بقوله (أو ننسها ) والأخيرة كفيلة بتوضيح المعنى المقصود ولكن واقع الآية الكريمة يؤكد أنها إما تكتب وتوثق أو ينسيها الله تعالى لرسوله الكريم قبل خروجها من قلبه للعالمين.
2----قوله تعالى فى سورة الحج ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم * ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفى شقاق بعيد * وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) ألحج 52—54
لو كانت كلمة (ينسخ ) فى الآية السابقة بمعنى يمحو فكيف يصبح ما ألقاه الشيطان الرجيم فتنة للذين فى قلوبهم مرض ؟ لو أن ما ألقاه الشيطان تم محوه وإلغاؤه فكيف وأين ومتى يفتتن به ألذين فى قلوبهم مرض ؟إن الآية بالطبع وكما هو واضح لكل صاحب عقل تؤكد عكس ما يصوره الفهم السائد للنسخ0
من اليسير على الله تعالى أن يقول كلمة ( يمحو ) عندما يريد سبحانه أن يعبر بها مثلما حدث فى قوله تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) وهنا توجد كلمة يمحو وعكسها يثبت أما كلمة ينسخ فليس لها سوى معنى واحد هو يكتب , أما عن إسبعاد الأخ فوزى لأن تكون بمعنى يكتب لأن الله لا يكتب ما يلقى الشيطان فهو إجتهاد غير موفق لأن الله يستنسخ ما يفعله العباد ومن هؤلاء العباد من هو صالح ومنهم من هو كافر ومنهم من هو إنس ومنهم من هو جن وسيطان رجيم لأن الله تعالى سيحاسب الجميع على ما قدمو بما فيهم الشياطين .
3----ً قوله سبحانه قى سورة الجاثية ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) ألجاثية 29
أعتقد وواضح لكل ذى لب ناضج أن الله تعالى يستنسخ أى يثبت ويكتب أعمال العباد أم ترى أن الله تعالى كان يمحو ويلغى أعمال العباد قل بربك علىأى شىء يحاسب الله العباد إذا كان يمحو أعمالهم على أساس الفهم السائد لمعنى النسخ ؟؟؟ واضح تماما أن النسخ هنا بعنى الإثبات والكتابة وليس الحذف 0
4---- قوله تعالى فى سورة الاعراف ( ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الالواح وفى نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) الأعراف 154
ألآية شديدة الوضوح والمعنى مفهوم وهى ان التوراة مكتوبة وليست ملغية أو محذوفة بمفهوم أدعياء النسخ فى كتاب الله تعالى.
تحياتى لك
وكل عام وأنت بخير

10   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 27 يناير 2007
[1860]

اريد اجتهادا اخر يا حسن-1

ياحسن باشا, شكرا على اجتهادك الذى ادليت به , ان عنوان المقاله والمقالات السابقه لها هو ( تساؤلات) وليس ( اجابات او اجوبه) , فالكاتب يتساءل , كل من يتساءل بالطبع يسعى الى اجابة عن تساؤلاته التى تنبع اصلا من وجود بعض الالتباس او الحيره فى فهم معنى شيئ معين, وفى حالتنا هنا فى فهم آيه معينه. وبالطبع ايضا ان الذى يسأل لابد ان يكون قد فكر جيدا قبل ان يسأل وعندما لم يجد الاجابه التى تقنعه, سأل السؤال, وبالطبع للمره الثالثه انه لن يقبل الا مايعتقد انه مقنع. والآن وقد تجاوزنا المقدمه والذى منه لقد قرأت اجتهادك جيدا, غير انى لازلت اتساءل.
بالنسبه للآيه 29 من الجاثيه, 164 من الاعراف, فليس هناك اختلاف, وقد قلت ذلك فى المقاله اعلاه من ان المعنى فى كلاهما هو الكتابه.
اما بالنسبه للآيه 106 من البقره,( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم ان الله على كل شىء قدير) فتقول لو كانت ننسخ بمعنى نمحو لكان ذلك تكرارا للمعنى لأن الله اتبعها ب ( ننسها) , ان كان ذلك تكرارا فإن (نأت بخير منها او مثلها) هو ايضا تكرار.
لكن هناك فرق بين ( النسخ) وهو عمل ارادى يختلف عن النسيان وهو عمل لا ارادى . ايضا ان ترجمنا الجمله كما رأيتها بلغة العصر فستصبح, ما نكتب من ايه او ننسها, نأت بخير منها او مثلها, ان كانت الآيه مكتوبه اصلا, فما معنى ان الله يأتى بخير منها او مثلها؟؟؟ ان الله يأت بخير منها او مثلها فى عمليه((( استبدال))), وكيف او لماذا يستبدل ما هو مكتوب اصلا ؟؟؟؟ مثلا تقول لأبنك اذا ضاع منك الكتاب او سرق سأشترى لك مثله او خير منه , لكنك لا تقول اذا بقى الكتاب معك او سرق سأشترى لك مثله او خير منه, فليس ذلك منطقى.
لذلك كان فهمى لمعناها كما قلت فى المقاله هو المحو.

بالنسبه للآيه (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم)
مناقشه هذه الأيه قد يكون اصعب قليلا من مناقشه الآيه السابقه. فمن وجهة نظرك انها تعنى يكتب, وقلت:

((لو كانت كلمة (ينسخ ) فى الآية السابقة بمعنى يمحو فكيف يصبح ما ألقاه الشيطان الرجيم فتنة للذين فى قلوبهم مرض ؟ لو أن ما ألقاه الشيطان تم محوه وإلغاؤه فكيف وأين ومتى يفتتن به ألذين فى قلوبهم مرض ؟إن الآية بالطبع وكما هو واضح لكل صاحب عقل تؤكد عكس ما يصوره الفهم السائد للنسخ.))

اعجبنى منك مسأله (كل صاحب عفل) وشكرا على اننى لست بصاحب عقل. على اى حال, نفترض ان ما تقوله صحيح, اذن كل رسول ونبى يلقى الشيطان فى امنيته, فيجب ان نحدد هنا ماذا تعنى امنيته بالضبط, هل هى ما يتمناه فى نفسه دون ان يدلى بذلك الى الناس, ام انها امنيته التى يدلى بها الى الناس, فلو كانت الاولى , فسواء يمحوها الله او يكتبها الله, فلا تصل للناس ويسقط هذا الدليل الذى سقته وهو متى واين وكيف يفتن الناس, اذن لابد ان يكون قد ادلى به للناس, ويجب ان تسأل نفسك, ان كان الله سيكتب ما يلقى به الشيطان مما يدلى به الرسول او النبى والذى هو من فتنة الشيطان, فكيف يمكن ان يعاقب الله او يحاسب الذين فى قلوبهم مرض ازاء ما عرفوه من النبى او الرسول وما دسه الشيطان فبه, ثم لاحظ ايضا الآيه التى بعدها , وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمنوا به ...الى اخر الآيه. فكيف يحدث ذلك ان كان الله قد كتبه بما القى به الشيطان كيف يميز الذين اوتوا العلم الجزء الذى القى به الشيطان من غيره.
اننى اعتقد ان الكلمه هنا هى يمحو , ليست يكتب, فبعد ان يلقى الشيطان , وبعد ان يعلم الناس به, فإن الله يمحوه, فأما الذين فى قلوبهم مرض, فسوف يواصلون اتباع ماسمعوه وما القى به الشيطان قبل ان يمحوه الله,, اما الذين أوتوا العلم فيعلموا انه الحق من ربك. اقرأ سبأ 4-5 , ( والذين سعوا فى اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز اليم, ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد ) فهنا ايضا ترى التباين واضحا بين الذين سعوا فى ايات الله معاجزين مثلهم مثل الذين فى قلوبهم مرض, ثم يتبع الله ذلك بالذين اوتوا العلم((نفس الذين اوتوا العلم من السوره السابقه)) واتباعهم الحق الذى انزل من الله.

11   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 27 يناير 2007
[1861]

اريد اجتهادا اخر يا حسن-2

ثم تقول (من اليسير على الله تعالى أن يقول كلمة ( يمحو ) عندما يريد سبحانه أن يعبر بها مثلما حدث فى قوله تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) حسنا ياحسن, ان كان ذلك دليلك اليس من اليسير على الله ايضا ان يقول كتب (ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين)لم يقل ( فأنسخنا مع الشاهدين) فإن كلمه كتب بجميع مشتقاتها جاءت فى القرآن 85 مره اما كلمه يمحو فجاءت المرة الواحده التى ذكرتها, فأيهم ايسر قوله على الله.

بالطبع لازلت مستعدا ان اغير رأيى ان كان هناك من يستطيع ان يعطينى دليلا غير قابل للمناقشه او الجدل, وانا لا اجادل من اجل الجدل فحسب, ولكن اود ان ازيل من فكرى اى شك, ورغم ما سقته اعلاه من وجهة نظر, فما زال هناك شك لدى , والله اعلم.
ورغم اننى لست صاجب عقل او ربما بسببه فلازلت احبك يا ابوعلى.

12   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 27 يناير 2007
[1870]

هناك لبس فى الموضوع

أخى الفاضل فوزى
تحياتى لك
أنت تعلم طبعأ أننى لا يمكن أن اقصدك بقولى ولا يمكن أن أعنى ما فهمته من أنك غير صاحب عقل فلمن يكون العقل إذا لم يكن لك ؟؟
الموضوع يا سيدى الكريم أننى قمت بإقتطاع هذا الرد من أحد مقالاتى السابقة التى ناقشت فيها موضوع النسخ وكانت هذه العبارة مكتوبة من ذى قبل
أرجو أن تكون قد وصلت المسألة وأؤكد لك أن الجزئية الوحيدة التى أضفتها حديثأ على الجزء المقتطع من المقال هى

من اليسير على الله تعالى أن يقول كلمة ( يمحو ) عندما يريد سبحانه أن يعبر بها مثلما حدث فى قوله تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) وهنا توجد كلمة يمحو وعكسها يثبت أما كلمة ينسخ فليس لها سوى معنى واحد هو يكتب , أما عن إسبعاد الأخ فوزى لأن تكون بمعنى يكتب لأن الله لا يكتب ما يلقى الشيطان فهو إجتهاد غير موفق لأن الله يستنسخ ما يفعله العباد ومن هؤلاء العباد من هو صالح ومنهم من هو كافر ومنهم من هو إنس ومنهم من هو جن وسيطان رجيم لأن الله تعالى سيحاسب الجميع على ما قدمو بما فيهم الشياطين .
شكرا لك
ومش تبقى تمسك على الواحدة يابو الفوز يا غالى

13   تعليق بواسطة   حسام مصطفى     في   الجمعة 20 ابريل 2007
[5925]

السيد فوزي فراج المحترم، الناسخ والمنسوخ

السلام عليك
رغم ان التعليق جاء متأخرا إلا أن الموضوع المثار هنا على جانب كبير من الأهمية.

وقد قمت بكتابة مقال علي الوصلة التالية
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=1633

وأظن أن فيه تخليص النسخ من معنى الإلغاء.
وقد أرسلت جزءا من المقال للدكتور أحمد قبل نشره وشجعني على ذالك.

ولأنك أثرت هاذا التساؤل هنا، ولآن رأيك أيضا يثري الجميع، فأدعوك لقراءة المقال ومشاركتنا التوجيه.

مع تقديري

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 2,890,192
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,274
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State