دور الفقهاء فى ذم النساء

د. شاكر النابلسي في الثلاثاء 16 يناير 2007


هذا هو مقالي الثاني عن دور الفقهاء في ذمَّ النساء (كان المقال الأول: "لماذا يرفض الفقهاء الرقص مع النساء؟) وهو جزء من دراسة مطوّلة عن (الجنسانية العربية: أركيولوجيا تاريخ الجسد العربي) منذ العصر الجاهلي حتى الآن. وهذه الدراسة تكشف عن حقيقة طبيعة تكوين الفرد العربي والمجتمع العربي، خلال الحقب المتتالية. فلا عامل كالجنس والمال يستطيع أن يدلنا على حقيقة تركيب أي مجتمع في التاريخ البشري. وقد قلت ذات مرة أن: الجنس والمال هما أكبر عنصرين صانعين لتاريخ المجتمعات.
فنحن مثلاً حتى الآن، لم نكشف عن دور المال والجنس في حياة طاغية كصدام حسين. ولعل دراسة من هذا القبيل، سوف تكشف لنا عن حقائق مذهلة، في حياة هذا الطاغية، وفي تكوين المجتمع العراقي المعاصر كذلك.
 
خمسة آلاف حديث أوردها البخاري ومسلم كاذبة
 

القارئ المتبصر لما يُسمى بموقف الإسلام من المرأة، ومن مسألة الجنس عموماً، يلاحظ بأن الفقهاء الذين تغرضوا لموضوع المرأة وموضوع الجنس عموماً، استندوا في كثير من مواقفهم وفتاواهم على الحديث النبوي الذي تم جمعه بعد قرنين من وفاة الرسول عليه السلام.

 

 فتصوّروا كم من التحريف والتأليف طرآ على تراث الحديث النبوي، سيما وأن هذا التراث كان تراثاً شفوياً وليس تراثاً مكتوباً وموثقاً لدى كتّاب العدل.
ومن هنا يقول أحمد الفنجري، بأن هناك خمسة آلاف حديث في صحيحي البخاري ومسلم، وكلها تخالف وتتناقض مع القرآن، والعلم، والعقل.
 
البخاري كان شعوبياً يدسُّ على الإسلام
 
ويرى الشيخ أحمد صبحي منصور، بأن الغرض من هذه الأحاديث الكاذبة وغيرها من آلاف الأحاديث غرض سياسي، ويضيف : "كان أغلبية أصحاب الحديث قد اتفقوا على اتهام الهيثم بن عدى بالكذب، وردَّ عليهم تلامذة الهيثم بن عدى المتعصبين للشعوبية، بأن تركوا الشعر العربى وأنساب العرب،، وتخصصوا فى تأليف الأحاديث والقصص عن النبى وزوجاته. ونشروا هذه الأكاذيب المخالفة للقرآن ضمن ما أسموه بالسُنَّة والسيرة النبوية. ولذا، تجد من الغريب، أن يظهر فى وقت واحد، معظم أئمة الحديث والسُنَّة، وكلهم من الفرس الشعوبيين. وكانوا أكثر حذقاً ومهارة من الهيثم بن عدي، لأنهم تخصصوا مباشرة فى تزييف الاسلام، بتأليف الأحاديث، ونسبتها للنبى عليه السلام. أي أن الشعوبية، قادت ضد العرب حرباً أدبية، بدأها حمّاد الراوية، ثم انتهت بالهيثم بن عدي في العصر العباسي الأول. وبعد انفضاح تلك الحرب، فإن الشعوبية قادت في العصر العباسي الثاني حرباً جديدة، ليست ضد العرب، ولكن ضد الاسلام نفسه، رداً على إخماد حركاتهم الثورية المسلحة في خراسان. ونجحت الشعوبية في افساد الإسلام بأحاديث ومرويات كاذبة نشرها تلامذة الهيثم بن عدي. واذا كان الهيثم بن عدي قد مات حسيراً مجهولاً، فإن تلميذاً شعوبياً مجوسياً له نجح وأصبح الآن متمتعاً بالقداسة لدى رُعاع المسلمين حتى الآن، وهو البخاري".
 
الشيخ الألباني يطعن في صحيحي البخاري ومسلم
 

 

يقول الباحثون أن رواة الحديث التسعة، وجدوا صعوبات كثيرة فى الكشف عن الحديث الصحيح من الموضوع. فقد جمع البخارى 600 ألف حديث، ولم يثبت عنده غير 4 آلاف حديث صحيح، فيها ما يقال. وجمع مسلم بعده 300 ألف حديث، لم يصح منها غير 12 ألفا، وفيها أيضاً ما يقال. أما أبو داود، فجمع 500 ألف حديث، لم يصح منها غير 4800 حديث. وهذه الأرقام والحقائق تدلنا على مدى التأليف والتحريف اللذين طرآ على الحديث النبوي، ومدى الكذب على الرسول الكريم. ويؤكد أحمد الفنجري، أنه ورغم التدقيق الدقيق والتمحيص الفحيص، فإن هناك من الأحاديث التى وردت فى الكتب الصحاح ما هو  ضعيف، وموضوع، ومكذوب. ويؤكد الباحث الشيخ ناصر الدين الألباني "أن عدد الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الكتب الصحاح، ومنها البخارى ومسلم قد بلغت خمسة آلاف حديث".

 

إذن، ماذا تبقى من الحديث بعد كل هذا الكذب، والدسِّ وسوء الرواية، وقلّة الأحاديث الصحيحة؟

 

 

 

ما السبب في قلّة الأحاديث الصحيحة؟

 

 

 

ويعلل أحمد الفنجري هذا السبب في قلّة الأحاديث الصحيحة، بأن " كتّاب الحديث الأوائل كانوا يعتمدون بالدرجة الأولى على سمعة الراوى ومدى صدقه، وعلى شهادة الناس بأمانته وخلقه. وهذا مقياس رغم أهميته، فهو لا يكفى، ولا يكاد يُعتمد عليه، خاصة بعد مرور قرنين أو أكثر من وفاة الرسول".

 

ولهذا السبب،فإن كثيراً من الفقهاء الآخرين، ومن بينهم جماعة "أهل القرآن" في العصر الحديث، ينسفون نسفاً تاماً، صحة معظم هذه الأحاديث، ويطعنون في الشخصيات التي توارثت في اسناد هذه الأحاديث. ومن المعروف أن الرسول، نهى أن يروى على لسانه أي حديث، حيث قال لأصحابه:

 

"لا تكتبوا عنى غير القرآن، ومن كتب شيئاً غير القرآن فليمحه".

 

 وقد جاء هذا النهي لحكمة كان يعلمها الرسول، ولسبب كان يتخوف منه، وهو أنه عليه السلام، كان يخشى على القرآن، وأن يحدث خلط بينه وبين الحديث.ويلاحظ فقهاء (أهل القرآن) على وجه الخصوص، بأن معظم هذه الأحاديث تقف عند آخر سند، ولا تصل في معظم الأحيان إلى شخصية الرسول، التي أسطرها بعض الفقهاء.
 
أسطرة شخصية الرسول الجنسية
 
 لقد صوّر لنا بعض الفقهاء شخصية الرسول، على أنها شخصية أسطورية هائلة، لا تصل إلى مداركها طاقة البشر العاديين. لذا فقد منعوا وحرّموا رسمها، أو تصويرها، أو تمثيلها في السينما، على عكس بقية الأنبياء الآخرين، وأشهرهم المسيح عليه السلام. في حين أن لا آية في القرآن الكريم، ولا حديث صحيحاً يمنع ذلك. وكان أن قام بعض الفقهاء لأغراض خاصة، باضفاء صفات جنسية خارقة على الرسول، لا يقبلها عقل، ولا يستطيع علم من العلوم تفسيرها. ويردُّ أحد رواد جماعة "أهل القرآن"، وهو الشيخ أحمد صبحي منصور، هذا التشويه المتعمد لشخصية الرسول من قبل الراوية الرئيس لأحاديث الرسول، وهو البخاري، إلى أن البخاري كان (وهو الفارسي) حاقداً على العروبة والعرب. وكان بروايته لأحاديث نبوية في الجنس، وأحاديث تخصُّ المرأة، منسوبة إلى الرسول، يريد أن يسيء إلى شخصية الرسول وتاريخه. وتصويره للآخرين، بأنه كان (فالنتينو) عصره، وشخصية شبقة جنسياً، لا هم له إلا ممارسة الجنس مع النساء، ليلاً نهاراً، منصرفاً عن أمور الدعوة، والجهاد، وبناء الدولة الإسلامية الجديدة.
ولو أدرك بعض الفقهاء، هذه الصورة غير الحميدة، التي جاءنا بها البخاري، من خلال أحاديث نبوية موضوعة، ومختلقة، وكاذبة، وبرهان كذبها، أنها تخالف طبيعة حياة الرسول الحافلة بتكريس الوقت للدعوة الجديدة، والجهاد، وبناء الدولة الجديدة، لامتنعوا عن ترديدها، والافتخار بها، ونفش ريش طواويس الإسلام بها.
 
صور البخاري الجنسية الكاذبة
 
إن الصورة الجنسية الأولى الصادمة لنا عن شخصية الرسول، جاءت من خلال حديثين مناقضين تماماً لشخصية الرسول، التي رسمتها الأحداث، وشكلها التاريخ الإسلامي في بدء الدعوة.
اسمعوا إلى ما يقوله البخاري عن شخصية الرسول، التي أصبحت بنظر البخاري، (فالنتينو) العصر الحديث الشبق:
"كان النبي يطوف على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهنَّ إحدى عشرة".
وفي حديث آخر:
"كان النبي يطوف على نسائه في ليلة واحدة، وله تسع نسوة".
وفي تكملة للحديث:
"أنه أُعطي قوة ثلاثين رجلاً".
وفي رواية أخرى :
"أنه أُعطي قوة أربعين رجلاً"
يا للهول!
فهذه القوة الجنسية كافية لنساء قبيلة بأكملها.
وبغض النظر عن الخيال المريض في هذه الأحاديث، التي لا أرى أية فائدة للإسلام، ولا للمسلمين وغير المسلمين منها، فهي أحاديث إن صحت، فهي تخصُّ النبي وحده، وذات علاقة بحياته الشخصية، ولا فائدة للمتلقي أياً كان منها. وهي ذات خصوصية سرية لعلاقة أي زوج بزوجته، وعلاقة أي رجل بامرأة. فلماذا هذا الخيال المريض، رغم عدم صحتها حتى من الناحية الجنسية العلمية، والواقعية الأخلاقية، والتاريخية النبوية؟
أن ممارسة الجنس مع إحدى عشرة امرأة، في ليلة واحدة، يقتضي على الأقل إحدى عشرة ساعة، وبشكل ميكانيكي. فمتى إذن، كان الرسول يصلي في الليل، وهو الذي كان يقضي جزءاً كبيراً من الليل هو وأصحابه في الصلاة والقيام )إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك(.
 
من قاس، أو اختبر هذه الفحولة الخارقة؟
 
إن تصوير النبي، وهو على فراش زوجاته، وقد أعطي قوة ثلاثين رجلاً، أو أربعين رجلاً، فيه من الخيال الشيء الكثير. فلا ندري من الذي قاس وقدّر هذه القوة الجنسية الخارقة، وهذه الفحولة الذكورية العظيمة؟
 فلم نسمع من زوجات النبي الكريمات وصفاً لهذه القوة الجنسية، وهذه الفحولة الذكورية على هذا النحو، وهنَّ أولى الناس بذكر مثل هذه الحقائق الجنسية، إذا كانت هناك ثمة حقائق من هذا القبيل.
شبقُ ممارسة الجنس مع الحائض
 
لقد وصل حداً بالبخاري - وهو ابن برزويه، المشهور بلقب "البخاري" ، نسبة الى اقليم بخارى فى خراسان، وهي أشد مناطق فارس تعصبا ضد العروبة والاسلام- أن روى أحاديث ملفقة عن الرسول تبيّن أن الرسول كان شخصية شبقة إلى الحد الذي يمارس الجنس مع زوجاته، وهنَّ في المحيض. وقد منع القرآن ممارسة الجنس مع النساء اثناء المحيض.
ويروي البخاري عن السيدة عائشة قولها:
"كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد كلانا جُنب. وكان يأمرني فاتزر، فيباشرني وأنا حائض".
ويروي البخاري كذلك حديثاً عن ميمونة قولها:
"كان رسول الله إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها، فاتزرت وهي حائض".
واتزرت هنا، تعني أن تضع المرأة على فرجها "حفّاظة"، وتتم الممارسة الجنسية في هذه الحالة من وراء "الحفّاظة".
 
لماذا كانت هذه الأحاديث ملفّقة؟
 
هذان الحديثان الملفّقان تلفيقاً طفولياً غبياً، يثيران من شدة تلفيقهما، أسئلة كثيرة:
كيف يقوم الرسول بممارسة الجنس مع أزواجه وهنَّ حائضـات، ويعصي أمر الله الذي قال في الكتــاب )ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض( وهل وصل الشبق الجنسي بالرسول الكريم حد ممارسة الجنس مع المرأة الحائض؟ فهذه اهانة جديدة من البخاري لشخصية الرسول الكريم.
من المعروف أن الجنس متعة. فكيف يتمتع الرسول بهذه المتعة، وهو يأتي نساءه من وراء إزار؟ فأين المتعة في ذلك، سيما وأن رائحة طمث المرأة في الحيض رائحة كريهة، تنفّر الرجل منها؟ ومن هنا وصف الله اتيان المرأة الحائض بأنه أذى.
من المعروف أن للرسول عدة زوجات، ومن المنطق أن لا يحضن في وقت واحد. فما الذي لا يدفع الرسول إن وجد إحدى زوجاته حائضاً، أن لا يذهب إلى أخرى غير حائض؟
كيف يجيز البخاري لنفسه، أن يردد مثل هذه الأحاديث المستهدفة أذى وضرراً على لسان زوجات الرسول. وهي أحاديث ذات مضامين شخصية خاصة عن علاقة الزوج بزوجته، تستحي فنانات هوليود الآن على التصريح بها للصحافة، أو اللوك بها في المجالس، فما بالك بزوجات الرسول؟ فهل سمعتم ممثلة سينمائية أو مطربة، أو راقصة تحدثت عن زوج يباشرها وهي حائض من فوق إزار؟ وكذلك تتحدث عن إربه (عضوه الذكري) كما كانت تتحدث السيدة عائشة عن إرب الرسول؟
لقد صوّر هذان الحديثان من جديد شدة شبق الرسول الذي يدفعه شبقه - حسب البخاري – إلى ممارسة الجنس مع زوجاته وهنَّ حائضات. في حين أن القرآن وهو الأصدق من البخاري، يشير من طرف خفي بأن نساء النبي كنَّ ضجرات، وكنَّ يشتكين من انشغال الرسول باقامة الدعوة، وبناء الدولة، وغيابه في غزواته المختلفة عنهن. وهذا الانشغال نفسره بعدم ممارسته الجنس معهنَّ بانتظام متواصل، وانصرافه عنهنَّ. ولذا، خُيّرن بين الرضا بم هنَّ فيه وبين تسريحهنَّ إن أردن الحياة الدنيا وزينتها )يا أيها النبي قُلْ لأزواجك إن كنتنَّ تُردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكنَّ وأسرحكنَّ سراحاً جميلاً( (الأحزاب: 27). فكيف نوفّق بين هذا الضيق من غياب الرسول، وبين شبق الرسول ولزومه طوال الوقت نساءه، وممارسة الجنس معهنَّ، حتى وهنَّ حائضات؟
مثل هذه الأحاديث وغيرها، هي ذم وتحقير غير مباشر للنساء متمثلين بنساء الرسول. فقد صورتهم هذه الأحاديث وكأنهنَّ حيوانات، لا مشاعر جنسية لهنَّ، يأتيهنَّ الذكر متى شاء، حائضات أو غير حائضات، راغبات أو غير راغبات، وهنَّ صاغرات مستلمات. ومن المعروف أن الزوجة لا تسمح لزوجها بأن يمارس معها الجنس وهي حائض، خوفاً من أن ينفر منها مستقبلاً ، وهو مـا عبّر عنه القرآن بـ "الأذى" )قل هو أذى( ولنا أن نتخيل الأذى الصحي والنفسي والأخلاقي الذي يمكن أن يصيبنا من جرّاء ممارسة الجنس مع الحائض. فما بالك بالرسول، وهو المفترض أن يكون قدوة صحية ونفسية وأخلاقية لنا، كما هو معروف.
نحن نعلم أن الله قد أمرنا أن نتخذ من الرسول قدوة حسنة. فهل هذه هي شخصية الرسول التي نريدها قدوة حسنة لنا ولابنائنا ولأحفادنا؟ كذلك فنحن نعلم، أن أفعال الرسول وتصرفاته الصغيرة والكبيرة اليومية والسنوية، هي المثال الأعلى لنا، والذي يجب أن نقتديه. فهل بهذه الأحاديث يريدنا الرسول أن نفعل ما كان يفعله عليه السلام مع نسائه، مع ما في هذه الفعال من مخالفة لما أمرنا به الله في قرآنه؟ إنه إذن الكفر بعينه الذي جاء به البخاري، والذي ما زلنا نقدسه تقديساً يصل إلى حد الالوهية.
 
المزيد من ذمِّ النساء
 
أورد البخاري في هذا الشأن أيضاً حديثاً غريباً، استنكره غالبية الفقهاء، وفيه من الجنس الرخيص الشيء الكثير وفيه من الاهانة والذم للمرأة الشيء الكثير أيضاً.
لنقرأ:

 

امرأة من نساء الصحابة سألت الرسول عن غلام تربى فى بيتها منذ الصغر، والآن قد كبر، وأصبح رجلا ، فماذا تفعل بشأنه؟

 

 فقال لها الرسول: أرضعيه خمس رضعات فيحرم عليك.

 

 قالت يا رسول الله: إنه كبير.

 

 قال: إنى أعرف.

 

قالت إن له لحية.

 

كل ذلك ورسول الله يرخّص لها أن تُرضعه من ثديها.

 

ثم تكتمل الرواية فى  صحيح البخارى، بأن السيدة عائشة أخذت بهذا الحديث، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال. فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبى بكر، وبنات أخيها، أن يرضعنه أولا من أثدائهن.

 

فما هو الدافع لهذا الحديث الموضوع؟ وما هي غايته؟
ومن الواضح أن هذا الحديث يتعارض مع القرآن الذى ينص )والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة( (البقرة: 233). ثم أنه اهانة للمرأة التي يطلب منها أن تكون هي المُحلل، وهي الضحية، وأن تفتح صدرها وتُرضع الطاعنين في السن، وهم فئة التوّاقين إلى صدور النساء في هذه السن، التي لا يملكون معها غير مصِّ الأثداء، وذلك أقصى ما يمكن أن يصلوا به إلى المتعة الجنسية.

فلماذا كل هذا الذمِّ للنساء من قبل الفقهاء الذين يقول عنهم أحمد الفنجري، بأن معظمهم يعتبر أن ما جاء في صحيح البخاري فهو صحيح.

 

السلام عليكم.
(وللحديث صلة)
Shakerfa@comcast.net
اجمالي القراءات 28959

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1593]

الفقهاء والوباء

الدكتور الفاضل / شاكر النابلسي تحية لك وتقدير على هذا المقال الذي يمكن أن يكون شرارة وشمعة تضئ الطريق لكا من يحاول أن يقي عقله وفكره من هذا الوباء الذي تسبب فيه الفقهاء فقهاء الهوس الجنسي الذين نشروا فكرهم وخيالهم المريض وأصابوا به عقول وقلوب الأمة وفكر المسلمين على مدار القرون الثلاثة عشرة الماضية وإنها لمسئولية جسيمة لكل من أراد أن ينير شمعة أو يطلق شرارة ضوء في محاربة هذا الوباء الذي أنهك عقول وقلوب وسلوك من يأخذون تعاليم فقهية مريضة ويدعون أنها من الإسلام وما هى من الإسلام. كان الله في عونك أيها الدكتور الفاضل وننتظر منك المزيد والجديد .

2   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1608]

السنة تقضي على القرآن.

جزاك الله عنا أحسن الجزاء، أخي الدكتور شاكر النابلسي، على هذا المقال الذي بينتم فيه كذب المحدثين و لو صدقوا، لقد وضعوا ذلك الكم الهائل من الركام في كتبهم كذبا و زورا على الله و رسوله، و غرضهم الظاهر هو تحريف المسلمين عن الصراط المستقيم و عن حديث الرحمن المبين الذي لم يأته الباطل، و الأدهى و الأمر من ذلك كله هو الأذى الذي آذوا به رسول الله، ويدّعون حبه و اتباع سنته، ولو اتبع أحدنا ما قيل عنه أنه كان يدخل على النساء فيقيل عندهن وينام في حجورهن و في فراشهن لاهتزت المنابر يوم الجمعة تنديدا عن مثل هذه الأعمال، و نسو أو تناسوا أنهم يحرضون الناس دوما على اتباع سنة الرسول القولية و الفعلية ( أي التقريرية)....
و الطامة الكبرى أن البخاريين يقدسونه لدرجة العبادة و ليس من السهل أن يتخلوا عنه لأنهم يشركون به الله، و الله لا يهدي القوم الظالمين لأن الشرك ظلم عظيم.
يقول تعالى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(86). آل عمران.
فأنا أحار في رجال الدين المتمسكين بهذه الكتب و يقدسونها لدرجة أنهم يلوون عنق القرآن ليثبتوا ما وجدوا عليه آباءهم، و هم يعلمون أنها تسيء إلى الله ورسوله و الإسلام.
السنة تقضي على القرآن.
كيف يقول قال لي الزهري ايعجبك الحديث قلت نعم قال اما انه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثهم اما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره واما مؤنثهم فهم هؤلاء الذين يقولون ايش نعمل بالحديث وندع القران او ما علموا ان السنة تقضي على الكتاب اصلحنا الله واياهم.
الجامع لاخلاق الراوي و آداب السامع ج 1 ص 141.

.../...

3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1609]

حضور مجلس عالم خير من حضور جنازة ومن الف ركعة

.../...
ومن طاماته عن اسحاق ابن نجيح الكذاب عن هشام بن حسان عن رجاله قال حضور مجلس عالم خير من حضور جنازة ومن الف ركعة ومن الف حجة ومن الف غزوة وبه مرفوعاً قال اما علمت ان السنة تقضي على القرآن وقد روى البيهقي ان الجويباري روى عن محمد بن عبد الله الفلسطيني عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس من مسائل عبد الله بن سلام نحواً من الف مسالة وقال الفلسطيني لا يعرف وجويبر متروك.
ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج 1 ص 246.
نحن نعلم أن هذه الرواية من ميزان الاعتدال في نقد الرجال، لكنها في الواقع صحيحة لأن ما يسمى بالسنة يقضي على كثير من آيات الله المحكمات، بدعوى أن القرآن مجمل و السنة مبينة، و هذا يتناقض مع قول الله تعالى إذ يقول: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا(12). الإسراء.
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(52). الأعراف.
مع أخلص تحياتي.

4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1611]

فقهاء البول

ألاستاذ الفاضل شاكر النابلسى .اهلا وسهلا بك مفكرا وكاتبا متميزا فى موقع (أهل القرآن).ولا شك ان وجود حضرتك سيضيف إلى الفكر الليبرالى والتنويرى بالموقع إضافات قيمه ورائعه .وها نحن قدشهدنا البدايه القويه جدا فى هذه المقاله ..وللمساهمه فى التعقيبات نخبركم انه لا زال يدرس فى الفقه فى المناهج الآزهريه الرسميه على طلاب اصف ألاول الإعدادى والثانوى تحت باب الطهاره (ان الطهر من بول الطفل (الرضيع) اقل الماء يكفيه .اما بول الطفله (الرضيعه)فلابد من غسله اكثر من مره تحت ماء جارى.أرأيتم ظلما للمرأه أكثر من ذلك حتى فى طفولتها البريئه..وأهلا وسهلا بحضرتك مرة أخرى وفى إنتظار مزيد من المقالات التنويريه من حضرتك .

5   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 17 يناير 2007
[1613]

لا ادرى هل اضحك ام أبكى!!!!

اود ان ارحب بالدكتور شاكر على هذا الموقع, واشكره على مقاله الرائع, ولما كان المقال عن دور (الفقهاء) فقد استرعى انتباهى, فلست اعرف حتى الآن معنى هذا الاصطلاح, فقهاء , جمع فقيه, والفقيه هو الشخص المتفقه فى شيئ ما , ويفقه اى يفهم, بإختصار الفقيه هو الشخص الذى يفهم, ومن الممكن كتابه مقاله حول ذلك, غير ان ما اود ان اقول ان لقب فقيه اصبح يطلق على كل من هب ودب, كما اصبح كل من ينتمى الى الازهر مثلا فقيها وعالما. لقد عثرت بطريق الصدفه على احدى ( جواهر) فقهاء او علماء الازهر بالامس, وبعد ان قرأتها لم اعرف ان كان يجب على ان اضحك ام ابكى, نشرت فى جريدة المساء بالأمس فى باب اسألوا اهل الذكر, ,ها هى :

المساء 14 يناير07

يسأل طالب كلية التجارة جامعة أسيوط: ماذا أفعل لو غلب علي التثاؤب أثناء الصلاة أو قراءة القرآن؟
** يجيب الشيخ زكريا نور من علماء الأزهر إذا داهمك التثاؤب أثناء الصلاة فتأكد من تغطية فمك بيدك أو بطرف ثوبك كما تتأكد من مجاهدة التثاؤب في حال كونك في الصلاة لأن الشيطان له غرض في التشويش عليك في أثناء صلاتك ويعجبه أن ينظر إلي هيئتك عند التثاؤب من اعوجاج للخلقة ويصير منظرك في حالة اعوجاج ووضع كريه بشع قيح وهذا لا يستحب لك في صلاتك بالإضافة علي ذلك أن الشيطان يدخل في جوفك من فمك المفتوح دخولاً حقيقياً ولا يمنع أن يدخل فيه وهو يجري مجري الدم.
أما في حالة قراءة القرآن فعليك أن تترك القراءة والكف عنها حتي يذهب التثاؤب عنك لأن التثاؤب يغير الألفاظ والحروف وتغطية الفم عند التثاؤب هل باليد اليمني أو اليد اليسري ليس هناك دليل علي إحداهما ولكن يقال إذا كان الشيطان هو مبعث التثاؤب فاليد اليسري لأن اليسري لما خبث ولا أخبث من الشيطان وعليك أن تجتهد في رد التثاؤب وسط الناس أوصي لو كنت تجلس وحدك ولكن إذا كنت لا تستطيع رده فعليك بالتأخر عن الناس أو دفع التثاؤب بيدك ومما يعين علي ذلك الاقلال من الطعام والشراب وتذكر قول رسولنا الكريم فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.

ثم من بعد ذلك يتساءل من يتساءل عن اسباب تخلفنا.


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 18 يناير 2007
[1650]

البخارى وتشويه الدين الإسلامى

نجح البخارى فى الضحك على المسلمين
وصدقوه وهما مش داريانين
يشوه حياة النبى ويدخل فى خصوصياته وهما واقفين مبلمين
ايه الهبل ده دا البخارى أصبح هو وكتبه المفتراه على النبى أهم عند المسلمين .. من كتاب الله ..
على الرغم ان هذا البخارى يفترى على النبى ويظلمه ويقذفه فى حياته الخاصة إلا انهم لا زالوا يصدقوه ويؤمنون به مثل القرآن .. ويطلقون على انفسهم فقهاء الأمة على ايه مش عارف ..
لك خالص تحياتى أستاذى الفاضل

7   تعليق بواسطة   عبداللطيف سعيد     في   السبت 20 يناير 2007
[1679]

الأنتقام الكبير

إن البخارى وغيره مما يقدسونهم المسلمون ونسوا أنهم بشر لا مكان لأمثالهم فى العفيدة الأسلامية حيث أن الإسلام ليس فيه كهنوت بل على العكس ضد الكهنوت وإنما أنزل الله تعالى كتابا واحدا فقط وطلب من البشر جميعا قراءته والتدبر فيه فيأتى البخارى من بلاد بعيدة ليفسد على المسلمين دينهم وعقيدتهم هو بلا شك إنتقم لقومه أشد انتقام والمخدوعين فيه بلا شك يستحقون كل ما هم فيه من إتباع ما لا يرضى عنه الله تعالى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ..

8   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الإثنين 22 يناير 2007
[1735]

مقال أكثر من رائع

نشكر كاتب المقال الدكتور شاكر . على هذا المقال الرائع ونتمنى أن يكون للحديث بقية كما يقول ..
( وأنالا لاندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ـ.1 سورة الجن ) هذه الآية الكريمة من سورة الجن تحكى لنا موقفاحدث على لسان الجن عند سمعهم للقرآن وعن إيمانهم به فور سماعه ونحن بدورنا لاندرى هل الأحديث محنة؟ واختبار من الله تعالى للإنسان حتى يميز به الطيب من الخبيث لأنك كما تعلم أخى الكريم أننا لم نختر الإسلام وإنما وصلناعن طريق التوارث فلابد من اختيار للإنسان فى تبعيته للآباء والأجداد أم فى مثابرته وتحمله الأذى والإتهامات فى سبيل تنقيةالدين من كل ما يشوبه من أشياء ملفقة.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-16
مقالات منشورة : 334
اجمالي القراءات : 2,504,570
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 361
بلد الميلاد : الاردن
بلد الاقامة : الولايات المتحدة