متى ينتهي عهد العسكري سيكا:
لـن أكـون عســكري ســيــكـا بعـد الـيـوم ..!!

رضا عبد الرحمن على في السبت 20 اغسطس 2011


لـن أكـون عســكري ســيــكـا بعـد الـيـوم ..!!


منذ ستة أشهر تقريبا كنت في زيارة لإحدى إدارات الأزهر ، سمعت قصة قصيرة فجّرت داخلي كتابة هذا المقال عن أسلوب تعامل قادة الجيش والشرطة والضباط وضباط الصف وأمناء الشرطة مع المجندين أو العساكر الذين يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية (خدمة للوطن) ، وقبل أن أبدأ القصة أطرح هذا السؤال الصعب:


هل جميع شباب مصر الذين يؤدّون الخدمة الإلزامية (التجنيد الإجباري) يقومون فعلا بخدمة الوطن.؟؟..!!

أولا القصة:

كان أحد الموجهين يحكي قصة ابنه الذي بدأ إجراءات التعبئة والتجنيد الإلزامي بعد تخرجه ، وعمله لفترة قصيرة مدرسا بالأزهر ، وكان الوالد (الموجه) يتساءل بين زملاء العمل عن واسطة لمساعدة هذا الابن لكي يقضى فترة التجنيد في مكان مناسب لا يعاني فيه ويلات الحياة العسكرية ويتفادى التعامل القاسي الذي يعلمه الجميع ، وفي خضام هذه المناقشة قالت والدة الشاب (وهي موجهة بالأزهر أيضا) لقد وجدنا (واسطة) وقال لي أن ابنك سيكون في غاية الراحة ولن يشعر لحظة واحدة بأنه يخدم في الجيش المصري ، لأنه سيكون مع رتبة من الرتب الكبيرة ، ملازما له أينما غدا أو راح ، يأكل ويشرب معه ويجلس معه في مكتبه ، ولن يعاني من ممارسة طوابير اللياقة والخدمات الشاقة وحمل السلاح ، فردوا عليها جميعا خير خير بالتوفيق إن شاء الله ، لكنها فوراً قاطعت الجميع قائلة إن ابني رفض هذه الواسطة بشدة معللاً ذلك بأنه يرفض أن يكون عسكري (سـيـكا) ، وقال لي أنا على استعداد أن أعيش في الصحراء بلا طعام ولا ماء ولن أقبل أبدا أن أكون (سـيـكا) فهذا عار على أي شاب ويزداد هذا العار لو كان هذا الشاب مدرسا وشارك في الثورة المصرية العظيمة.

ثانيا: التعلــيـق

من خلال معلوماتي المتواضعة عن موضوع العسكري (سـيـكـا) أقول: ولكي أجيب على السؤال أعلاه:
إن كل قائد أو ضابط أو حتى صف ضابط أو أمين شرطة في الجيش أو في الداخلية ، يُسَـخِّـر عسكري أو أكثر من المجندين ليكونوا تحت إمرته ، حيث يقضون فترة خدمتهم في وظيفة لا علاقة لها بالوطنية ، تمت صناعتها في الجيش والشرطة أثناء عهد مبارك الفاسد ، وهي وظيفة (سيكا) أو العسكري سيكا ، وهذه الوظيفة يقوم فيها العسكري بنقل كل الأخبار التي يسمعها في السرية أو الكتيبة للقائد أو الضابط الذي يعمل معه ويخدمه ، كما يقوم العسكري سيكا بخدمة هذا الضابط أو القائد بغسل ملابسه وجواربه حتى ملابسه الداخلية وتلميع حذاءه ، وتحضير الطعام والشراب والشاي والقهوة والعصائر ، ولو حكم الأمر شراء جميع احتياجاته من خارج الكتيبة ، هذا داخل المواقع التابعة للجيش أو الشرطة ، كما يقوم نفس العسكري بخدمات أخرى لا علاقة لها بخدمة الوطن ، حيث يقوم بخدمة عائلة هذا القائد أو الضابط في بيته ، وخدمة جميع أفراد الأسرة والأصدقاء والأصحاب ، وتلبية جميع احتياجاتهم على أكمل وجه. هذا من ناحية العسكري سيكا ..

و هناك أسلوب آخر يتم فيه استغلال بعض المجندين الفلاحين في العمل في مزارع الجيش ومزارع القادة الكبار في الجيش والعمل في مزارع المواشي والدواجن ، التي لا يعلم عنها أي مصري أي شيء حتى الآن ، رغم انكشاف حقائق وجرائم النظام السابق ، هنا يخرج عدد كبير جدا من الشباب بعد نهاية خدمتهم يجهلون الحياة العسكرية ، ولا يستطيع الواحد منهم أن يحمل بندقية بلاستيك في عيد الفطر ، لأنه قضى مدة خدمته في عمل بعيد تماما عن الحياة العسكرية وقواعدها وتدريباتها وسياستها التي تفيد المواطن وتجعله تحت الطلب في أي ظرف يمر به الوطن ، كالظرف الراهن الذي تمر به مصر هذه الأيام في شهر أغسطس من عام 2011م ، بالإضافة أن قادة الجيش وضباطه استغلوا شباب الوطن في خدمتهم ، ولم يشارك هذا الشباب ، ولم تستغل قوتهم في خدمة الوطن كما يقولون ، ونحن لا نعمم ، ولا ننكر وجود كثير من الشرفاء من القادة والضباط الذين يخدمون الوطن بكل إخلاص ولا فرق بينهم وبين أي جندي ، وبعض هؤلاء الضباط يُحضر طعامه وشرابه من بيته أثناء فترة تواجده داخل الجيش أو الشرطة ، ويرفض أن يشرب أو يأكل داخل مكان عمله.

ورغم كل هذا الاستغلال لشباب مصر وتكريس هذه القوة لصالح قلة من الأفراد نجد في أولى صفحات (دليل الشباب للتجنيد والتعبئة) درسا في الوطنية يقول " إن الخدمة العسكرية والوطنية شرف ، ومصر لا تمنح هذا الشرف إلا لمن يستحق ، وشباب مصر هم الأحق بهذا الشرف ، فالشباب طاقة قوية .. والوطن في حاجة إلى هذه الطاقة ......إلخ)" ، انتهى
والسؤال هنا: هل ما يفعله بعض أفراد الجيش والشرطة من المجندين أثناء الخدمة الإلزامية في خدمة القادة والضباط ، في مكاتبهم وبيوتهم ومزارعهم يعتبر استغلال أمثل لشباب مصر وتكريسا لقوتهم لصالح الوطن.؟ ، وهل يعتبر هذا العمل شرف.؟.

نريد من المجلس العسكري إنهاء هذه المهازل ، وذلك لأن ما يحدث هو عملية استعباد للمجندين ، وعودة لزمن الرقيق والعبيد ، والأخطر والأهم من هذا وذاك أن معظم هذه الأعمال لا علاقة لها بالشرف ولا خدمة الوطن ، ولو فُرض علينا الدخول في حرب مع أي دولة فاحتمال الهزيمة كبير جدا بسبب هذه الأفعال والسلوكيات والسياسات الخاطئة والمخالفة لقواعد التجنيد ، ولأن هذه الطريقة تصنع نوعا من الحقد بين القادة والأفراد ، وهذا ما نجح فيه مبارك خلال ثلاثة عقود مضت لصالح إسرائيل ، حيث تمّ تدمير نفسية الجنود وذلك لأن راتب الواحد فيهم لا يزيد عن 150 جنيه شهريا ، وهذا الراتب لا يكفيه أجرة سفر ، ومعظم المجندين كان يعول أسرة قبل دخوله الجيش ، فماذا تفعل أسرته براتبه الذي لا يكفيه هو وحده ، وفي المقابل بعض القادة يصل راتبهم إلى مئات الألوف ، وسؤال هام ما هي وظيفة سلاح الشئون المعنوية في القوات المسلحة .؟ إذا كان هذا هو حال الأفراد الذين يمثلون أهم قوة في الجيش لدرجة جعلت الجنود ابتكروا مقولة خطيرة وهي أن (الداخل مفقود والخارج مولود) بمعنى أن من يدخل الجيش مفقود ، ومن يخرج منه مولود.

وأعتقد من الممكن إنشاء سرية داخل كل كتيبة أو لواء تقوم بمهمة الغسيل والكَيْ وجميع الخدمات الأخرى التي يحتاجها القادة والأفراد ، بحيث تؤدى هذه الخدمات للجميع بصورة تحترم إنسانية المواطن المصري ، وكذلك قد تساهم في تعليم البعض حرفة أو مهنة يستفيد منها بعد انتهاء فترة تجنيده مثل قيادة السيارات والميكانيكا ومهن وحرف أخرى يتم تعليمها للمجندين.

كلمة أخيرة:

أعتقد أن أي مصري لا يستطيع أن يخدم نفسه ويقوم باحتياجاته الشخصية على أكمل وجه فهو حتما سيعجز ويفشل في خدمة الآخرين ، وكذلك لن يستطيع خدمة الوطن ، وهذا الكلام ينطبق على أي إنسان مصري في أي موقع ، كما ينطبق على رجل الجيش أو الشرطة سواء كان قائدا أو ضابطا أو صف ضابط أو أمين شرطة.

هل سينتهى عهد العسكري سيكا.؟ ..!!

اجمالي القراءات 25219

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 21 اغسطس 2011
[59677]

الاخ الفاضل رضا , لقد أثرت موضوعا في غاية الجمال والاهمية والخطورة

اولا طاب يومك ,


دعني اقتطف هذه الفقرة من المقالة  :


((إن كل قائد أو ضابط أو حتى صف ضابط أو أمين شرطة في الجيش أو في الداخلية ، يُسَـخِّـر عسكري أو أكثر من المجندين ليكونوا تحت إمرته ، حيث يقضون فترة خدمتهم في وظيفة لا علاقة لها بالوطنية ، تمت صناعتها في الجيش والشرطة أثناء عهد مبارك الفاسد  ))


ولنحسب عدد المجنديين الذي يتم تجميدهم واستغلالهم ابشع استغلال  بطريقة تشبه الاستعباد واهانة للمجند نفسه وحرمانه من فرصته في تعلم ما يفيده في حياته مستقبلا اذا ما احتاج اليه وطنه .


لنفرض عدد القواد مثلا 10 الاف قائد  + وعدد الضباط اكيد اكثر بكثير ولنفرض  100الف + او صف ضابط ( وهذا لا اعلم ماهو ) لنفرض عددهم  100 الف  +  امناء شرطة  100 الف اخرى , احسبها انت يا اخ رضا ,( ليس لي اي علم بهذا الموضوع ولكن افرض العدد ) , طبعا هذا في فترة واحدة , واذا انتهت الفترة ( والتي لا اعلم هل هي 6 اشهر ام  سنة واحدة ام سنتان )  وسرح هذا العدد الكبيروالضخم ممن جمد كخادم  للرتب العليا , حلت محلها مجموعة اخرى  وهكذا , دعني اتخيل معك كم هو عدد الشباب الموجودون حاليا والذين انهوا الخدمة العسكرية ولا يعرفوا شيئا عنها , وكبر الدائرة واحسب كم من الرجال من ابناء الشعب الموجودون الان عملوا كسيكا  !!!!!


حقا انه موضوع جميل الذي اثرته,


دمت بكل خير


أمل


ملاحظة , الاخ رضا  ,هل تعلم [ان هذه الوظيفة واقصد العسكري سيكا (ههههههه)  متبعة في العراق ايضا وليست من صناعة مبارك  وقد تكون متبعة في دول اخرى , اليس كذلك ؟؟؟؟؟, والشئ المثير للاستغراب  انه اكثر الجنود المسيحين يضعون في هذا المكان !!!! لماذا ؟؟؟؟؟!!!!!!  لا اعرف , وقد يكون  لي الف جوابّ !!!!!!!!!!!!!!!!!!


 


 


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 21 اغسطس 2011
[59684]

الأخت العزيزة ( AMAL HOPE ) أشكرك على هذه المداخلة ..

الأخت العزيزة ( AMAL ( HOPE ) أشكرك على هذه المداخلة القيمة


وأتمنى لك حياة سعيدة مليئة بالصحة والعافية  وبعد


هذا المقال هو صورة من صور الفساد الذي يعاني منه المصريون ، وهو من وجهة نظرى يمكن تصنيفه ضمن أخطر أنواع هذا الفساد لأنه يخلق أجيال من المهمشين عسكريا ، ويفترض أن فرتة التجنيد الإجباري كما يقول قادة الجيش هي شرف وهي أساسا لخدمة الوطن لكي يتعلم المواطن خبرات وتدريبات هامة جدا لكي يكون تحت الطلب حين يحتاجه الوطن ، فماذا لو تم استبعاده عن الحياة العسككرية باستعباده من القادة والضباط وغيرهم لكي يؤدي لهم خدمات ترجعنا لعصر الرقيق والعبيد ، فهي كارثة بكل المقاييس وسرقة واضحة لجهود شباب الوطن وتحويلها لمسار غير مسارها الطبيعي ، وهذا لا يقل إجراما عن جريمة سرقة المال العام ، وكذلك التربح من الوظائف واستغلال السلطة والنفوذ


وما أشرت إليه حضرتك من عدد القادة والضباط وامناء الشرطة وضباط الصف ونقيس كم العدد الهائل من شباب مصر الذي يقضى فترة خدمته من أجل سواد عيون هذا العدد ، وضرر هذا على هذا الشباب وعلى الوطن فهي مصيبة كبيرة جدا


بالإضافة أن وظيفة سيكا هي وباء تم انتشاره في المجتمع عن طريق جهاز امن الدولة فقد زرعوا في كل مصلحة أو مؤسسة أو إدارة حكومية أو غير حكومية موظف سيكا ينقل كل الاخبار وكل الاحداث أولا بأول لضابط من ضباط أمن الدولة فهي منظومة واحدة لأن السياسة العليا واحدة


ولقد كتبت هذا المقال لعدة أسباب منها توضيح عقلية الحاكم العسكري والدولة البوليسية التفكير في انهاء استعباد الجنود داخل الجيش والشرطة ، معاملة المجدين معاملة آدمية إنسانية كشف حقييقة مئات وألوف من القادة والضباط وأنهم يخالفون القانون ، لأن المجلس العسكري يغضب من النقد من بعضالمصريين ، لا يوجد مخلوق بشري فوق النقد ولا يوجد عمل بشرى خالى من الأخطاء والعيبو والسلبيات هذه حقائق يجب أن يفهمها الجميع وعلى رأسهم أعضاء المجلس العسكري..


اما بخصوص وجود هذا النظام في العراق فاعتقد أن أي حاكم عسكري مهما كان موطنه فمن الممكن وجود تقارب في التفكير والعقلية والسياسة ولا أستبعد أن يكون مبارك المخلوع قد سدر هذه السياسة الفاسلة لمعظم البلاد العربية ..


 


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 21 اغسطس 2011
[59701]

أيضا يوجد دكاترة سيكا أخي الاستاذ رضا ..!


 الاستاذ الفاضل رضا كل عام وانت بخير وكما وضحت في مقالك عن العسكري سيكا .. ففي عصور الفساد في مصر أم البلاد توجد صور أخرى للسيكا وأنت تعلم أن السيكا هة مصطلح موسيقي شرقي خاص يالشرقيين وخصوصا العرب .. ومعناه الرقص والخلاعة .ز


 وهذا ما يحدث في مؤسسات مصر المحروسة وعلى رأسها الجيش المصري  وقواده الأشاوس الذي حعلوا من المجند المصري خدام عندهم وعند اهليهم بالمنزل .. يشتري الخضار .. ويوصل الأولاد المدارس ويكون البيت خاليا وهو راجع بالخيار ويوم بالدور المطلوب منه من سيدة المنزل


 زكما تعلم في فيلن ليل وقضبا وكان محمود مرسي مأمور السجن والسجين الذي كان يرسله  صول السجن لإصلاح النور في بيت المامور ,, ووقع زوجة المامور في غرام السجين المهندس ..   وأنت تعلم  باقي الفيلم.ز


 وللهم يوجد بالجامعات المصرية وظيفة دكتور سيكا وخصوصا أعضاء هيئة التدريس ؟كان لي وميل سكن وهو معين معيد بالكلية وكان الاستاذ الدكتور المشرف على الرسالة له أقارب قادمين من السفر من أوروبا .. زطلب الاستاذ الدكتور من طالب الدراسات العليا والذي سوف يكون عضو هيئة تدريس فيما بعد ..


طلب منه أستاذه ان يذهب للمطار ويستقبل أقاربه وهو لم يعرفهم من قبل ..  ورضخ الطالب للأمر وذهب للمطار واحضرهم وكان مطلوبا منه أن يلازمهم أسبوعين ويفسحهم ويعمل لهم مرشد سياحي .. جتى يرضى عنه البروفوسير.. ويعطيه الدرجة العلمية ؟؟


 ولذلك كتب لك بعنوان .. وأيضا يوجد دكاترة سيكا..



4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 21 اغسطس 2011
[59703]

أشكر الأستاذ ــ محمود مرسى ــ تعقيبك فتح لي المجال لكتابة الجزء الثاني من المقال ..

الأخ الفاضل / محمود مرسي


أشكرك على هذه المداخلة ، وحقيقة لقد كتبت هذا المقال للتعبير عن نموذج ضمن النماذج السيئة التي نتجت وظهرت بقوة في المجتمع المصري نتيجة حكم العسر وعقليتهم وسياستهم في الحكم وفي التعامل مع الشعوب ، وهذا النموذج منتشر في جميع قطاعات الدولة ، لأن الحاكم العسكري يطبق كل ما تعلمه في المؤسسة العسكرية ويسيطر على عقله أسلوب الجيش وصبغته إلى آخر لحظة من عمره ، وبعش لعسكريين حين يخرجون للمعاش يصابون بمرض نفسي ويستمرون في التظاهر بأنهم عسكريون وأنه كان لهم شنة ورنة وهيبة ويعيشون على أحلام الماضي ، حتى الشخصية العسكرية لو أصبح رئيسا لدولة فهو يدير هذه الدولة بعقليته العقلية العسكرية المخابرتيه التي تتعامل مع كل شيء بعقلية الجيش والحياة العسكرية وأساليب التخابر والخوين وجم عالمعلومات وزرع الجواسيس في كل مكان فهذه هي السياسة القذرة التي حكمنا مبارك بها لمدة ثلاثة عقود مضت ، وانتشر هذا الوباء في المدارس والمعاهد والجامعات والمساجد وجميع الوزارات ومؤسسات الدولة العامة والخاصة ، لا توجد أي مؤسسة حكومية أو خاصة مصرية يعمل فيها أكثر من ثلاثة أفراد إلا تم تجنيد أحد العاملين فيها وتحويله إلى جاسوس أو مخبر أو عصفورة لصالح أمن الدولة الجهاز المزيف الخائن الذي عاش لحماية مبارك الخائن أيضا ، تفشى هذا المرض وازدادت هذه الظاهرة لدرجة سقيمة تخيف الأخ من أخيه والصديق من صديقه ، ونتيجة هذه السياسة الفاشلة في إدارة البلاد اختفت معاني كثيرة جدا مثل الحب والتسامح والتعاون والصداقة والمحبة بين الناس ، وحل محلها التخوين والخوف والكره والبغض وتفكير كل مواطن في الصعود على كتف اخيه المواطن مهما كان الثمن


هذه مجرد بداية للمقال الثاني في نفس الموضوع لتوضيح سلبيات أي حاكم عسكرى وضرب نماذج من أرض الواقع من سياسات مبارك الفاسدة ...


وإلى لقاء إن  شاء الله


5   تعليق بواسطة   ليلى الباشا     في   الإثنين 22 اغسطس 2011
[59712]

هل هي عملية عرض وطلب .؟ لا أدري

مصر الان معروضة للبيع ... و بابخس الاثمان ...


العسكرى السيكا بخمس جنيهات يوميا ... و عجلة الانتاج تعمل بكفاءة شديدة ... مصر تنجب طفل كل 30 ثانية .. اى عسكرى سيكا جديد كل دقيقة ... لا تستقبل هذا العسكرى الجديد اى مدارس او فرص عمل ولا اى مصيبة سودة سوى شبح التجنيد و العمل كعسكرى سيكا بعد 18 عام بالتمام والكمال من يوم ولادته ...


بحسبه بسيطه .. اذا كان دخل سيادة المشير مليون جنيه يوميا .. فهو يستطيع نظريا شراء 200,000 مائتى الف عسكرى سيكا بمرتبه


هل اسمعك تسال عن الطفل الاخر التى ولدت مع العسكرى السيكا؟ من اشتراها و بكم؟


هلا فطنا الى واقعنا المخزى و فهمنا حالنا و الهوان الذى وصلنا اليه ..


انفطر قلبى من مصمصة شفاة حثالة العرب وهم يهمهمون بشماتة فينا على منظر حسنى مبارك على السرير فى قفص الاتهام : ياعينى عليه ... كان بيشحت عشان ياكٍلْ المصريين الغلابه


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 23 اغسطس 2011
[59728]

الأستاذ الفاضل / محمد الحدد ــ في عهد مبارك البائد انتشرت شخصية المواطن سيكا في كل مكان

الأستاذ المحترم والأخ الأكبر / محمد الحداد


أولا   : كل عام وحضرتك بخير والعائلة الكريمة بصحة وخير وسعادة بمناسبة قرب انتهاء شهر رمضان المبارك


ثانيا : أشكر حضرتك على هذه المداخلة التي شرفت بها كثيرا وسعدت بها أكثر


ثالثا : أعتقد أن سياسة الإدارة في عقلية أي شخص عسكرى على الأقل داخل الوطن العربي هي لا تختلف كثيرا بل يمكن أن تتطابق في كل شيء ، فجميع الحكام الذين تربوا في الحياة العسكرية لهم منهج وأسلوب وسياسة عمل واحدة


ولذلك تجد في مصر مثلا جميع المحافظين ومديري الأمن يكونوا من مخلفات الجيش والشرطة ليديروا ويحكموا المحافظات بنفس العقلية ونفس الأسلوب التي يردها القائد الفاسد الذي علمهم الفساد والاستبداد وظلم العباد


انتشتر شخصية العسكري سيكا ونحجت نجاحا بارعا ، ولذلك تم تطبيق هذه الشخصية وتجريبه بين الناس المدنيين في الشوارع وجميع المصالح الحكومية وجميع مؤسسات الدولة وأي مكان يكون فيه تجمع من المواطنين حتى القهاوي والحانات ، لابد من وجود مواطن سيكا أو عصفورة لنقل نبض الشارع ونقل الأخبار للقادة ثم للرئيس دقيقة بدقيقة وهذا يعكس عقلية خربة من الرئيس ومن معه وكذلك يعكس مدى الفساد الذي وصل إليه والظلم الذي أذاقه للمصريين ولذلك يخاف من أي رد فعل يجهله ولا يعلمه ، فتحولت مصر إلى حياة كئيبة ركيكة يخاف فيها الإنسان من أقرب الناس إليه ، وانتشر التخوين والكره والبغض والخوف من كل شيء وأي شيء بديلا عن الحب والتسامح والصداقة الصافية الرائقة والأمان وخوف الناس على بعضهم البعض كل هذه القيم اختفت بفضل سياسة مبارك الفاسدة البوليسية العسكرية ..


وإن شاء الله تعالى هذا الموضوع سيكون له مقال كامل بعنوان (انتهى عصر المواطن سيكا)


وإلى لقاء آخر إن شاء الله


وكل عام وحضرتك بخير


7   تعليق بواسطة   ابو عبد الرحمن sdf     في   الإثنين 29 اغسطس 2011
[59829]

وظيفة سلاح الشئون المعنوية في القوات المسلحة

اشكرك على المقال الجميل الذي  يظهر حقيقة مرة في الجيش المصري,, ولكن ما علاقة


 سؤالك ( ما هي وظيفة سلاح الشئون المعنوية في القوات المسلحة )


على فكرة عسكرى السيكا فى الشؤن المعنوية مميز عن اي عسكري هناك فهو بياخد اجازة اسبوع واسبوع ومبينزلش طابور او خدمة وبيتعامل احسن معاملة في حين انك تجد مؤهلات علياخريجين طب هندسة تجارة لغات  في نفس المكان بينزلوا طوابير ويقفوا خدمات وطالع عينهم


وسلاح الشؤن المعنوية سلاح كوكتيل يعني ليه كذا وظيفة تلاقية ماسك نوادي ومصايف وتلاقي فيه مركز اعلامي وتلاقي فيه المشايخ في مساجد القوات المسلحة ..وهكذا


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,629,695
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر