الاعجاز العلمي والعددي أو الرقمي في القرءان الكريم :
الاعجاز العلمي والعددي أو الرقمي في القرءان الكريم

وداد وطني في الجمعة 12 اغسطس 2011


 

الاعجاز العلمي والعددي أو الرقمي في القرءان الكريم

بين مؤيّديه ومعارضيه

 

وداد وطني

 

لاشك انّ موضوع الإعجاز العددي في القرآن الكريم أصبح له من يؤيده ويدافع عنه بشدة وثمة من يعارضه أيضاً بشدة بحجة أنه يصرف المسلم عن هموم الرسالة وعن الغاية الحقيقية للقرءان الكريم وهذا الى حدّ ما صحيح لانّ الانسان عندما يدخل في هذا المجال يشعر وكأنه يتخبّط في صحراء قاحلة ومتاهات عاتمة لا أمل له يعلو في الافق..

وهناك من وقف في الوسط من مسئلة الإعجاز العددي بحيث تكلم عنها ولم يفصل ومن ضمنهم: الدكتور احمد صبحي منصور حيث لم يخُض سبر اغوار هذا (السيل العرم!) وترك الغوص فيه لعارفيه من ذوي الاختصاصات خاصة الاساتذة الكرام (عبدالله جلغوم، مراد الخولي، محمد صادق) وغيرهم ممن لايحضرني اسماءهم الآن من الباحثين ومن كتّاب اهل القرءان ــ فاعذروني..

 

وفي الحقيقة أنا في حيرة بين هذا وذاك! وكلما تابعت الموضوع وقرأته بتأن زدتُ به علماً وأحسست بجديد. ولاشك أن كل جديد لذيذ. وفي الموضوع قضايا كثيرة تحتاج إلى تجلية وإيضاح ولكن يبقى الشك في الصدارة حيث كما سبق انّ موضوع الاعجاز العددي، قد يصرف تفكير الانسان المؤمن ــ حقيقةً ــ عن الغاية المنشودة لرسالة الله عز وجل والاّ فماذا نجني وراء بحثه سوى العتب والتعب والرسوخ والولوج في المتاهات والسفسطائيات؟ ذاك يأتي بجديد وآخر بنقيض!! النتيجة اذاً هي الدوران في حلقة مفرغة بحيث لا يسمن ولا يغني من جوع. وثمة من نظَّر للإعجاز العلمي، فوضع قاعدة، وهي أن لا يفسَّر القرءان إلا بما ثبت حقيقة علمية لا تقبل الشكَّ، لئلا يتطرق الشك إلى القرءان إذا ثبت بطلان فرضية فسِّرت بها آية. ولأخينا الفاضل الدكتور احمد صبحي منصور، مقالات مخصوصة نعرف من خلالها رأيه في المسئلة وبالأخص مقاله الممتع (تحول علم الحرف في القرءان الكريم الى دجل وشعبذة) فعندما اطلعت عليه دُهشت كثيرا وألفيْتُ نفسي في كوكب الحروف فوق ماهو مألوف! وطرقت مليّا: هل ما زلنا فى بداية الطريق للبحث والتقصي والاستقراء وما يتمخض عنه الزمن؟ هل ننتظر أم ماذا؟؟؟

ومن خلال التتبع والتأمل في هذا العالم الرحب المدهش! ألفيْتُ من الضروري بمكان الإتيان بنموذجين من نماذج الاعجاز العلمي والعددي في القرءان الكريم. هذان النموذجان لطالما يغطيان من تفكيري مجالا واسعاً ويشغلان البال حقيقة:

 

النموذج الاول

 

القران الكريم يحدد سرعة الضوء

 

 

حدد القرآن الكريم سرعة الضوء قبل العلم بأربعة عشر قرناً! ففي قوله تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)

[السجدة: 5].

في هذه الآية يكمن سرّ سرعة الضوء، فقد قام الدكتور منصور حسب النبي رئيس قسم الفيزياء للبنات بجامعة عين شمس رحمه الله تعالى بحساب السنة القمرية الحقيقية وما يقطعه القمر خلال سنة كاملة، ثم قام بحساب ما يقطعه القمر في ألف سنة. ثم قسم هذه المسافة على مدة يوم واحد، فكانت النتيجة هي سرعة الضوء!!

 بداية من الجدير بالذكر ثلاثة أمور :

الأول : اليوم يومان يوم العوام وهو: 24 ساعة

 ويوم العلماء وهو

 23 ساعة و56 دقيقة و 4.0906 ثانية

•         والثاني : ان سرعة الضوء ليست 300000 كم/ثانية بالضبط  بل هي:

299792.4574 (+-) 0.0011 كم/ثانية

•         كما حددها معهد الدائرة الوطنية للمقاييس الأمريكية

•         اما مختبر الفيزياء الوطني البريطاني فقد حددها ب

299792.4590 (+-) 0.0008  كم/ثانية

 

ثالثا : ان أكبر سرعة في الكون هي  سرعة الضوء.

                                                 

  

وألان تعالوا بنا لنرى كيف حدد القران الكريم سرعة الضوء بدقة متناهية حيث يقول الله تعالى

"... ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون"

وكلمة مما تعدون تدل على أن المسافة التي يقطعها الأمر(1000 سنة) هي بالتاريخ الهجري وقد كان العرب قديما يحسبون المسافات فيقولون مسيرة يوم أو مسيرة شهر وإذا ردنا أن نحول الألف سنة إلى مسافة فينبغي أن نعرف المسافة التي يقطعها القمر حول الأرض في شهر وهي2152612.34 كم

فتكون المسافة التي يقطعها القمر في السنة هي:

 2152612.34*12 = 25831348.08 كم

وتكون المسافة التي يقطعها القمر في 1000 عام هي :

   25831348.08*1000 = 25831348080 كم

وبما أن السرعة = المسافة /الزمن

هنا عرفنا المسافة

أما زمن اليوم بالثانية (إن يوما عند ربك) فهو:

 23 ساعة و 56 دقيقة و 4.0906 ثانية

فحين نحول اليوم إلى ثوان فيكون اليوم 86164.0906 ثانية

وألان لحساب السرعة قسم المسافة على الزمن أي :

25831348080 كم/86164.0906 ثانية = 299792.4994 كم/ ثانية

وهذه هي سرعة الضوء التي يتعامل بها اينشتاين وغيره من العلماء

وصدق الله العظيم حين قال

((سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق))

 
 
 

 

 

 

 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 النموذج الثاني

 

 

مكانس تكنس السماء وتنظفها!!

 

 

حيث اكتشفت وكالة الفضاء الامريكية ناسا شيئا عجيبا فى الفضاء
فهناك من ينظف الكون من الغبار الكونى والدخان الناتج عن انفجارات النجوم
نعم أنها بالظبط مكانس، بما تعنيه الكلمة من معنى،
فهى تشفط هذا الدخان والغبار الكونى،تماما كالمكنسة

أطلقت عليها ناسا " الثقوب السوداء"
"The Black Holes"
نظرا لانها لا ترى، فهى تماما كثقب يشفط اى غبار او دخان فى الكون.
وفى الحقيقة، هى نوع من أنواع النجوم، وهي تجري فى السماء وتنظفها.
أنظروا اليها، وقولوا سبحان من خلقها!

 

*****
ولكن هناك مفاجأة فاجأت الجميع، وهي ان "ناسا" لم تكتشف شيئا
لانها فقط التقطت صورا لشىء تكلم عنه خالقه، الواحد الاحد، فى القران الكريم
**
فقد أتى ذكر هذه النجوم فى قوله تعالى:
 

))فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس((

أقسم الملك، وله ما يشاء ان يقسم به، ووصفها وصفا دقيقا فهى:

لاترى: فهى خنس
وتجري: فهى جوار
وكالمكنسة: فهى كنس

الجوار الكنس أكبر بعشرين مرة من الشمس، وهى كمكنسة كونية عملاقة،
تستطيع ان تبلع الارض بما فيها

فهى لها جاذبية عظيمة، تجذب اى شىء يمر امامها

 


فصدق الحق سبحانه وتعالى: ((سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

مما يعني انّ القرآن الكريم لم يترك شيئا إلاّ وأشار إليه. حيث تحدث بعض العلماء وقالوا: "إن شئت الخياطة فاقرأ ((وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة))، وإن شئت الحدادة فاقرأ ((وألنا له الحديد))، وإن شئت البناء ((والسماء وما بناها))، فالغزل ((كالتي نقضت غزلها))، فالنسج ((كمثل العنكبوت اتخذت بيتا))، والفلاحة ((أفرئيتم ما تحرثون))، والصياغة ((واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا))، والملاحة ((وأما السفينة))، والخبز ((احمل فوق رأسي خبزا))، والطبخ ((أن جاء بعجل حنيذ))، ((فجاء بعجل سمين))، والغسل ((وثيابك فطهر))، والنحت ((وتنحتون من الجبال بيوتا)).

قال الله تعالى: ((ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء))".

هذا وقد قرر "السيوطي" أن أنواع العلوم ليس منها باب ولا مسألة هي من أصل إلاّ وفي القرآن ما يدل عليها!!!

ونحن نقول إنما هو كتاب هداية وتشريع ليس الاّ، وتشريعه، كلي حدودي، وبذلك يكون مصدراً أولياً لدساتير العالم كلها وليس نهائياً كما قال بذلك الاستاذ سامر اسلامبولي.

ويعجبني كلامٌ للمتألق فوزي فراج، في نقد الإعجاز العلمي والعددي، يزيدني إيماناً في الشك وعدم القبول أو الرضى بهذه المعادلات والحسابات في القرءان الكريم، لأننا جعلنا الأبحاث في العلوم التجريبية أصلاً يُحكم به القرآن! وتأوَّل آياته لتتناسب مع هذه النظريات والفرضيات. حيث جعلنا كتاب الله تعالى نتاجاً للنظريات والمعادلات الحسابية كأداة خاضعة لمقايسات عقولنا! وبذلك فإننا وضعنا القرءان الكريم على المحك! لكن ثمة من يقول (النص القرآني هو من يفرض علينا ذلك الترتيب وبالتالي تلك القيم العددية!) فلنتأمل فحوى كلام أخينا فراج، في نقد ما يسمى بالإعجاز العلمي للقرءان الكريم، في مقال له بعنوان: (بين متاهات الأحاديث ومتاهات الإجتهاد الحديث)، وهذا رابطه لمن أراد:

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=1425

يقول الاستاذ فوزي: (وممن اجتهدوا فى تفسير القرآن، فهناك من يقتنع تماما ان القرآن مبني على معادلات حسابيه لها علاقة مباشرة بالرقم 19 ومضاعفاته، وقد قرأت ايضا ادعاءات بأرقام اخرى لا اذكر على وجه التحديد ان كانت 12 او 23 او شيئا من هذا القبيل، اي ان القرآن يجب ان يجتاز ذلك الأختبار المستحيل كى يبرهن انه من عند الله وان الله وحده هو القادر على وضع كتاب من ذلك النوع الوحيد، كتاب لو نقص او ازداد فيه حرف واحد لأنهارت تلك المعادلة الحسابية عن اخرها، كل ذلك للتدليل على ان القرآن قد اوحى به وجاء من لدن حكيم خبير، وانه من عاشر المستحيلات ان يكون عملا من اعمال البشر. لكننى قلت اكثر من مرة ان ايمانى (انا شخصيا) وايمان مئات بل الاف الملايين من المسلمين الذين امنوا منذ ان اوحى القرآن الى الرسول (ص) لم يكن بناء على تلك المعادلات الحسابية او غيرها، وان الله سبحانه وتعالى قد ذكر واثنى على ايمانهم فى نفس القرآن الذى يدعى البعض على انه منظومة حسابية، أى ان ايمانهم لم يكن منقوصا او ضعيفا رغم جهلهم بل وجهل الرسول نفسه (ص) فيما يبدو بتلك المعادلات، كما قلت أيضا ان اعتبار ذلك برهانا لمن لم يؤمن اصلا بالقرآن لن يغير من الامر شيئا، فحسب معلوماتى لم يغير حتى الآن من ايمان هؤلاء بحيث اننا لم نراهم وقد بدأوا فى دخول الاسلام افواجا أفواجا بعد ان اعلنت ونشرت وقدمت تلك الاعجازات).

ويستمر في الحديث: (وهناك من يفسر القرآن بأنه كتاب للعلم ولا اعنى بذلك "المعرفة" بل العلم الحديث (Modern Science)، وليس مجرد اي علم فقط، بل علم اليوم فى القرن العشرين والحادى والعشرين، ومنه على وجه المثال من قال ان أية النور (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة......الآية) تفسيرها بأنها وصف تفصيلى لتركيب جهاز (الليزر) المعروف، وكأن الله سبحانه وتعالى كان قد اعطى لنا كمسلمين ليس فقط فكرة جهاز الليزر، بل وطريقة تصنيعه بدقة كاملة متكاملة، غير اننا لأننا لم نتدبر القرآن ولم نستطيع ان نفهم كلام الله فيه، فقد فاتنا ذلك العلم، واستطاع غير المسلمين ان يكتشفوا ذلك الاكتشاف العظيم، رغم انه احقاقا للحق، لم يدعى اي منهم (الذين اكتشفوه) انه حقق ذلك الاكتشاف من العلم بناء على كتابه المقدس او على اى كتاب مقدس اخر، او بالطبع بناء على القرآن. ولا ادري، ان صح ذلك الزعم، لماذا كشف الله عز وجل لنا عن جهاز الليزر على وجه التحديد، لماذا لم تكن القنبله الذريه او الكهرباء او حتى الموصلات النصفيه (semi conductors) خاصة وانها مصنوعة من السيليكون اى الرمال والتى توافرت فى بيئتنا العربيه، او حتى القلم الرصاص، بالطبع ان تسأل هذا السؤال، فستكون الاجابه، نحن لم نفسر بعد كل ما جاء فى القرآن، ومن يدري فكما اكتشفنا ان الليزر فى القرآن، فقد نجد كل تلك الإختراعات الأخرى يوما ما مفسرة بحذافيرها فى القرآن، وبالطبع لا تستطيع ان تجادل احدا يعتمد فى جداله على المجهول فى المستقبل كدليل على صحة وجهة نظره. غير اننى اتساءل، الم يعلم سبحانه وتعالى اننا نحن المسلمون، لن نقوم بإختراع الليزر، فما اذن حكمته فى وضعه بهذا الشكل، وان كانت كل الاختراعات الاخرى كما يقولون ربما سنكتشفها فى القرآن ايضا يوما ما، ونحن بالطبع لم نخترعها كما يعرف الجميع، فما حكمته فى ذلك، هل لإثبات ان القران هو كتاب الله، فلمن يريد الله ان يثبت ذلك؟؟؟، فمن امن به، قد امن به دون تلك الحجج والبراهين على مدى اربعة عشر قرنا، ومن لم يؤمن به، لن يؤمن به مهما قدمت له من الحجج والبراهين). انتهى كلام الاستاذ فوزي فراج.

إذاً (إذا بقي همُّنا منصبًّا على العناية بما يسمى بالإعجاز العلمي ــ أو العددي ــ لإثبات صحة هذا الدين لأولئك الذين لا يؤمنون إلا بالحقائق المادية، فإننا سنبقى عالة على الغرب ننتظر منه كل جديد في العلوم، ثمَّ نبحث ما يوافقه في شرعنا، ولا يخفاك ما دخل علينا من هذه العلوم مما هو مخالف لشرعنا، وما ذاك إلا بسبب أنَّ موقفنا نحن المسلمين موقف التلميذ الضعيف المتلقي الذي يشعر أنه لا شيء عنده يمكن أن يقدمه ــ اقتباس)

ثم إن المسلم ليس متعبد بمثل تلك الأمور، وكونها تأتي عن فتوحات يفتحها الله على بعض عباده فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. بل نحن متعبدين بدعوة الناس ــ والمسلمين ــ لهذا الدين على أسس متينة وقواعد قرآنية، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها تنزيل من حكيم حميد. وليس على اسس النظريات والفرضيات و "الاعجاز" والروايات والتراث والتأريخ. فالنظريات والفرضيات يأتيانها الشطط والعِوج من كل حدب وصوب. ولا شك انّ إنصراف الناس لهذه الاكتشافات والانبهار بها سيكون طريقا سهلاً وميسوراً لهجر الكتاب العزيز والعمل بتعاليمه، فيكون شأنهم متابعة موافقات القرءان مع المكتشفات الحديثة، وترك الهدف الأسمى لنزول القرءان الكريم..

وأخيراً، من الذي يُثبتُ أنَّ هذه القضية صارت حقيقةً لا فرضية؟ من هو المرجع في ذلك؟ أيكفي أن يُحدِّثَ بها مختصٌّ، أتكفي فيها دراسةٌ بحثيةٌ، أتحتاج إلى إجماعٍ من المختصين؟ والكلام في هذا الباب يطول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اخوكم/ وداد وطني

10/8

اجمالي القراءات 23847

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 12 اغسطس 2011
[59505]

مقال متميز

أشكر الأستاذ وداد وطنى على مقاله المتميز .


2   تعليق بواسطة   ابراهيم ايت ابورك     في   الجمعة 12 اغسطس 2011
[59507]

تعقيب على مقال وداد وطني

 السلام عليكم استاذ وداد وطني ولي رد في الموضوع


يقول الله تعالى:


{ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الواقعة-80


فالقسم في كتاب الله تعالى يتكون من مقسم به ومن مقسم عليه ,ويأتي المقسم به دليلا على صحة المقسم عليه ,بمعنى الذي خلق موضوع المقسم به ورتبه بهذه الحكمة البالغة وفق قوانين ونواميس ومعادلات رياضية دقيقة (وهو هنا مواقع النجوم ومداراتها وحركاتها) ليس بعاجز أن يكون المقسم عليه (وهو هنا القرآن الكريم) مرتبا بحكمة وبدقة وترتيب مطلق ربما يضاهي ويتفوق على دقة المقسم به (مواقع النجوم) , وما تعنيه من دقة مداراتها ,وحركاتها المرسومة لها بحكمة ,لكي يؤدي كل نجم منها مهمته الموكلة اليه في الكون, وبشكل مكمل لمهام باقي النجوم التي في مجرته , وفي الكون .. ولو أن نجما خرج عن مداره , وعن قانونه المرسوم له ,لحدثت كارثة كونية لا يعلم حدودها الا الله تعالى { وأنه لقسم لو تعلمون عظيم}..


إن احساسنا بعظمة هذا المقسم به يتناسب مع علمنا الفلكي بهذه المواقع وبهذه النظم والنواميس الكونية , وبمقدار وعينا لما تعنيه هذه القوانين , من الدقة والحكمة والتدبير

هذا هو المقسم به..

اما المقسم عليه فهو القرآن الكريم وما يحويه من حروف وكلمات وجمل وآيات وسور..

من هنا يتضح لنا مسألة الترتيب وحكمة وضع كل عنصر من عناصر المقسم به والمقسم عليه (القرآن)

بمقدار ما نعلم عظمة الله تعالى في الكون بمقدار ما نعلم من عظمة القرآن الكريم..

فالذي جعل عناصر الكون تدور وفق معادلات يصعب على العقل البشري وصفها وادراكها والوصول الى حقائقها التابثة ,قادر على جعل كتابه تعالى محكوم بهذه الدقة وأكثر.

فإن غيرنا أو قمنا بإظافة او نقص او تغيير أو استبدال احد مكونات هذا الكون فسوف تحدث كارثة حقيقية لا محالة ,وكذلك القرآن العظيم , ان استبدلنا حرف بحرف او جملة بجملة أو قمنا بإظافة سورة فالأكيد ان البناء القرآني سوف يختل توازنه وبالتالي مغزاه وفحواه, لذلك جعل الله تعالى كتابه معصوم من الزيادة والنقصان والتغيير وجعله معجزة تحدى بها الجن والانس على حد سواء ولا أحد منهما استطاع ولن يستطيع الاتيان بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.. فهذا هو سر بقاء القرآن الكريم فهو سهل وممتنع في نفس الوقت...

فالكون أيضا محكوم بقانون الزوجية (و من كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) فكتاب الله تعالى محكوم بنفس القانون فهو بشير وندير وهو ايضا بشرى للمؤمنين وفي المقابل فتنة وخسارة للمشركين..


3   تعليق بواسطة   ابراهيم ايت ابورك     في   الجمعة 12 اغسطس 2011
[59508]

تابع للرد على الاستاذ وداد وطني

 أما المعجزة العددية فهي تابثة في كتاب الله تعالى ولو اننا لا نزال في بدايات هذا المشوار الصعب لذلك لا يمككنا ان نحكم عليها بالبطلان والفشل كرد فعل على من تاهت به في متاهات ضيقة ممن يدعي الربوبية او النبوة او اكتشافه لتاريخ يوم القيامة وغيرها من متاهات غريبة.

لذلك نرى كل من يقف ضد النظرية الرقمية في القرآن الكريم يكون موقفه كرد فعل على بعض الاشخاص الذين تاهت به في سبل شتى , ونحن نقول لهم لا يهمنا من تاه في طريقه وفتنته هذه النظرية بقدر ما يهمنا صحة ما نقدمه من دلائل يصعب ضحدها بسهولة الى النفي هكذا وبدون دليل..


واختلاف النظريات الرقمية المقدمة من جميع الباحثين لا يفسد للود قضية والذي يهم هو عند الدخول في القرآن بمقدمات قرآنية سلمية فالأكيد سوف تخرج بنتائج قرآنية سليمة ,, والبقاء للأقوى وفيها يتنافس المتنافسون ...

ومن يلوي عنق الآيات لتتناسب وأهوائه فالأكيد سوف يخرج بنتائج متناقضة ومتضاربة ومشوهة..





متابع..


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 12 اغسطس 2011
[59510]

برجاء الإطلاع

برجاء الإطلاع


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 12 اغسطس 2011
[59513]

أحبتى ، كل عام وانتم بخير ، وأقول

شكرا للاستاذ وداد وطنى على هذا المقال ، وهو قارىء جيد وأرجو له مستقبلا رائعا فى البحث القرآنى . وأتمنى أن يتخصص فى بحث موضوع الاعجاز العلمى فى القرآنى عدديا وموضوعيا ، فى دراسة نقدية ، وأن ينشر فى الموقع قرائح أفكاره.


وشكر الاستاذ ابراهيم آيت أبورك على حهده فى التعليق فى الموقع و جدية تعليقاته ، ومرحبا بعودة الأخ العزيز د حسن أحمد عمر ، ونرجو أن يعطى الموقع جانبا من وقته تعليقا ونشرا لمقالاته واشعاره .


6   تعليق بواسطة   وداد وطني     في   الإثنين 15 اغسطس 2011
[59570]

أشكر لكم اهتمامكم وارحب بمشاركتكم

الإخوة الأجلاّء والصحبة الأخلاّء الاساتذة:

احمد صبحي منصور،

حسن احمد عمر،

ابراهيم ايت ابورك،


سلمكم الله تعالى وحفظكم ورعاكم وسدد خطاكم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أشكر لكم مروركم على الموضوع والتعليق عليه داخل هذا المنبر والملتقى العلمي المتميز. هذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى ما تبذلون من جهد مستمر لخدمة كتاب الله "عز وجل".


وأقول للفاضل صبحي منصور، لقد ترك فكركم وعلمكم أثراً طيباً فينا، فتقبل خالص تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم.


وأقول للأخ العزيز ابراهيم ابورك، ما في جعبتك حول القرءان الكريم وما يتعلق به من إعجاز واكتشافات واستنباط ودراية فدندن به ودندن بدلوك، فلا يزال هذا القرءان كنزاً لم يكشف بعد، وإننا لمدعوّون جميعا الى تدارسه وتدبره وتعقله.


فلسنا سوى طالب علم نستفيد من غيرنا ونحاول أن نفيد قدر الامكان. لكن ادعاء الاعجاز في كل شيء ليس من العلم في شيء.


وقد تكون بضاعتنا فيه مزجاة!


عزيزي الأستاذ حسن احمد، سأتفرغ لقراءة مقالكم المشار اليه ــ ان شاء الله ــ متمنياتي الكبيرة لك بالتوفيق والتسديد في نشاطك العلمي الباذخ الفوح..


دمتم جميعاً مع أطيب الأوقات وأسعدها مع الشكر سلفاً ولمن يشارك في التعليق كل التحية والتقدير..


أخوكم/ وداد وطني

15/8


7   تعليق بواسطة   حسين الرفيعي     في   السبت 27 اغسطس 2011
[59807]

الاعجاز العددي

بسم الله الرحمن الر حيم


شكرا اخي وداد على طرحك لهكذا مواضيع مهمة ، ان موضوع الاعجاز العددي موضوع مهم وشائك وحساس لقد قرات اقتباساتك عن نفس الموضوع ويمكنني ان اقول لك وهو لا يخفى عليك ان الغاية من الاعجاز العددي موجودة في سورة المدثر فتعليقي على من يقول انه آمن بالقرءان منذ ولادته كذلك الآلآف اقول له ان الذي آمن ليس كالذي ورث ، اي ان الكثير والآلآف ورثوا الدين ولم يؤمنوا به بحرية كاملة وان من آمن فعلا فله الاية التي تقول(( ليزاد الذين آمنوا ايمانا)) ،فالذي يخصه من المعجزات العددية هو ان تجعله يؤمن اكثر واكثر بكتاب الله جل وعلا واما الذي لم يسمع بالقرءان فله آيات اخرى وطرق اخرى لاقناعه وعلى العموم فان البحث العددي في القرءان واسع وايضا فيه الكثير من التشعبات وكذلك فيه اشياء لم تبن بعد فمثلا كان رشاد خليفة قدم الكثير من الايات والمعجزات التي كشفها الله على يده وكان له اطار معين وطريقة محددة في البرهان والايضاح بما يخدم الفكرة التي كتب الله تعالى عليه ان يقدمها وظل يقول ان في الاعجاز الكثير وما على المسلم الا ان يتجه الى كتاب الله كي يستبن الكثير منه حتى اتى وبعد سنين طوال عدنان الرفاعي الذي كشف الله على يديه منهج اخر وابجدية تختلف عن ابجدية رشاد خليفة ولكن في نفس الاطار التسعة عشري  ليبرهن على وجود اعماق اخرى في النص القرءاني لم يصل لها احد وله افكار معينة مبنيه على الاعجاز العددي القراني اذن الذي اريد ان اثبته ان مسيرة الفكر التصحيحي ما زالت في البداية فالذي يقوله رشاد خليفة او احمد صبحي او عدنان الرفاعي هو في اطار واحد ومكمل بعضه لبعض رغم الاختلاف البسيط في المنهج الا انه يصب في تصحيح الفكر الاسلامي القديم  الذي ساد على مدى قرون من التخلف والتقليد الاعمى ..... مع الشكر 


 


والله من وراء القصد  


8   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   السبت 27 اغسطس 2011
[59813]

التجربة

 


حقيقة ليلة مباركة أن أقرأ مثل هذا الموضوع ، وما جاء عليه من تعقيبات .


لقد تطرق الأستاذ وداد لموضوع غاية في الأهمية ، وأعتقد أنه قد حان وقته .


وبعيدا عن الإشارة لتجاهل اسمي ، إلا أني أوافق الكاتب على كامل عرضه ، وليس توظيفه للعرض الذي تبنى من خلاله رؤية تتناقض مع ما نؤمن به عن قيمة القرآن .


بالنسبة لموضوع الليزر ، فصحيح قد سبقنا غيرنا في اكتشافة إلا أن الآية الكريمة تقدم لنا سبقا علميا بتحديد مادة غير مكتشفة وهى المادة الأساسية .


ولو كان هذا الموضوع تم في بداية اكتشافه لأغدق علينا أموالا طائلة على مدى أكثر من ثلاثين عاما مضت .


علما بأن الحوار مع العزيز فراج ممتد ولم ينتهي بعد .

وقد أغناني الأخ المعلق والذي أقدم له عما قدم جزيل شكري .


وبعيدا عن الإشارة لتجاهل عرض موضوع الليزر كما تم عرض موضوع سرعة الضوء .

إلا أن العرض المنطقي في تطور بنائه هو الذي هداني لوضع تصور للبناء القرآني منشور على هذا الموقع الآن بعنوان " هندسة القرآن " .


أما القول :


وبالطبع لا تستطيع ان تجادل احدا يعتمد فى جداله على المجهول فى المستقبل كدليل على صحة وجهة نظره.


فأقول لك أخي حكمك جافاه الصواب ، لأنني أتحدث عن واقع يمكن إثباته بالتجربة العملية ، ولكن مابال من أصابهم ......


أما ما تساءلت عنه أخي عن الحكمة في ذلك ، فأقولها دائما " القرآن حجة لك أو عليك " .


أما مسألة أسس متينة وقواعد قرآنية ـ فأقول لك " أين أجدها " ؟

وقد بح صوتي من على هذا المنبر وغيره بوجوب الإتفاق حول منهج للتعامل مع القرآن .


أما عن القول : الهدف الأسمى لنزول القرءان الكريم..


فأريد إجابة قاطعة ، وهذا سيكون حتما ترك وجهة نظرك واللجوء معنا في مضمار البحوث القرآنية .


أما عن المرجع في فصل هذه القضية فكما قلت " التجربة " .


دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-07-15
مقالات منشورة : 28
اجمالي القراءات : 401,454
تعليقات له : 36
تعليقات عليه : 92
بلد الميلاد : Iran
بلد الاقامة : Iraq