محاكمة الفرعون ومحامو بئر السلم

حمدى البصير في الجمعة 05 اغسطس 2011


اللحظة التاريخية التى مر بها المصريين خلال متابعتهم لمحاكمة الرئيس السابق مبارك ونجليه ، أفسدها أداء هزيل وكوميدى لمحامو أسر الشهداء أو المدعين بالحق المدنى ، والذين حضروا محاكمة الرئيس ونجليه علاء وجمال ، ووزير داخليته العادلى  ،واللواءات الستة فى قضية قتل المتظاهرين ، يوم الأربعاء الماضى .

فقد كانت المرة الاولى فى التاريخ التى يحاكم فيها رئيس مصرى بعد الإطاحة به ، ويحاكم محاكمة عادلة هو واليد الأمنية الباطشة ،وهم رجاله فى وزارة الداخلية الذين حولوا مصر إلى سجن كبير ، وأضفوا عليها لقب " دولة قمعستان "

لم يكن المحامون المدعون بالحق المدنى ، والذين هم محامو أسر الشهداء الذى قتلهم العادلى ورجاله بدم بارد خلال أحداث ثورة 25 يناير ، على مستوى الحدث والمسؤلية ، وكانوا أضحوكة امام مصرالعالم كله ، فقد كان ادائهم باهت جدا ، وكانوا غير منظمين فى قاعة المحكمة ، ويتسابقون على الإمساك بالميكرفون كى يحدثوا القاضى عن تفاهات أحيانا ، وبالتالى كانوا يتلقون تعليقات وتعليمات وتقريعا مرة تلو الإخرى من رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت ، لابسبب طلباتهم المضحكة أحيانا والتى لاتدل على حنكة قانونية وتعمق قضائى ،وحرفية مهنية ، ولكن بسبب عدم إنضباطهم داخل الجلسة التاريخية ، ومظهر بعضهم المزرى وملابس البعض الأخر التى لاتليق بمحامى يحضر جلسة تاريخية وغير مسبوقة يحاكم فيها رئيس الجمهورية مصر العربية سابقا بعد الإطاحة به فى ثورة شعبية .

فقد صمم احد المحامين على أخذ بصمات الريس مبارك ونجلبه بحجة أن الاوراق الخاصة بالدعوى تخلو من الفيش والتشبيه" ، بل أخرج ختامة وطلب غمس أصابع الرئيس وولديه بها لعمل " الفيش والتشبيه ".

محامى اخر فجر مفاجأة حيث قال ببلاهة منقطعة النظير ، بأن  الرئيس السابق حسنى مبارك توفى منذ سنوات    dnaوان الماثل فى القفص هو " دوبيلير " مبارك ، بل وطلب عمل تحليل  

أى أن المحامى يشكك فى وجود الرئيس السابق ويطلب عمل تحليل البصمة الوراثية من اجل إثبات ان المخلوع مبارك مات منذ عام 2004 ولم يوضح المحامى إذا كان يريد عمل التحليل فى الجلسة ام لا ؟ وهل كان معه " سرنجة " لاخذ عينة من دم مبارك، مثلما كان زميله يحمل ختامة لاخذ بصمات الرئيس السابق .!

ولا أعرف لماذا صمت المحامى طوال الفترة الماضية على إبراز الادلة التى أكد أنه يحتفظ بها من اجل إثبات أن الرئيس السابق مبارك ليس مبارك بل شبيهه ؟ ، وهل ضميره المهنى سمح له بأن يسكت وهو يمتلك أدلة على موت الرئيس ويتركنا على مدى سبع سنوات نعيش تحت حكم رئيس مزور؟ ، بل وتجرى إنتخابات رئاسية – مزورة أيضا -  بعد موته بعام ويكتسح فيها منافسيه ، بل وتقوم ثورة يناير ويسقط شهداء من اجل خلع رئيس مات منذ زمن طويل !

وكان الدليل لقوى والمباشر لدى المحامى فى الجلسة أنه ولدى الرئيس مبارك علاء وجمال لم يبكيا بمجرد رؤية والدهما ولم يبديا أى مشاعر للعطف على والدهما القابع فى قفص الإتهام وهو مستلقى على سرير طبى متحرك .

وقد أنكر عدد من المحامين ، ومنهم عصام سلطان المحامى نائب رئيس حزب الوسط أن يكون حامد صديق " الملتح " والذى اكد موت مبارك من سنوات ويريد عمل تحليلا لإثبات ذلك  .. محاميا ، بل هو موظف فى المركز القومى للبحوث .

وهنا يثار التساؤل : هل كان مقصودا أن يسمح لبعض محامو بئر السلم أو محامو السلالم فى المحاكم بالدخول إلى قاعة اكاديمية الشرطة حيث محاكمة مبارك واعوانه ،وإعطاؤهم تراخيص بذلك ، ليكونوا محامين عن أسر الشهداء ، فى الوقت الذى منع فيه أساتذة محامين كبار مثل المستشارالخضيرى وسامح عاشور وحسام عيسى و130 محامى أخر  من الدخول، كى تبدو محاكمة الرئيس هزلية ، ويتعاطف الناس مع مبارك ، ويسخرون من محامو أسر الشهداء؟

ومامعنى أن يمنع محامون كبار وممثلى منظمات حقوقية وبعض أسر الشهداء من دخول القاعة ، فى الوقت الذى سمح فيه لمحامين درجة ثالثة من دخولها ؟ وهل هذا مؤشر على أن دماء الشهداء ستضيع على أيدى قلة من المعتوهين ، والكثير من المتأمرين ؟ !

حمدى البصير

Elbasser2@yahoo.com

اجمالي القراءات 7730

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 05 اغسطس 2011
[59353]

أستاذ حمدي معك كل الحق فيما تقول

أولا : كل عام وحضرتك بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم


ثانيا : لقد شاهدت جلسة المحاكمة ، ولفت نظرى أن هيئة الدفاع عن المخلوع وعصابته كانوا غاية في النظام والترتيب وسرد أقوالهم وطلباتهم ، إضافة لإتاحة الفرصة لهم بصورة أكبر من المدعين بالحق المدني وكان هذا واضحا في تعامل رئيس الجلسة المستشار رفعت ، بينما كان يشخط ويصرخ في وجه معظم المدعين بالحق المدني ويطلب منه إعاطء الميكروفون لزميل آخر ، والله وحده أعلم لمذا هذه الازدواجية في التعامل داخل الجلسة بين المحامين


ثالثا يبدو ان الحضور من المدعين بالحق المدين معظمهم محامون صغار وغير معروفين وليسوا من علامات ورموز المحاماة في مصر ولذلك تعامل معمه رئيس الجلسة بهذه الطريقة المهينة ، كما انهم ساهموا في غهانة أنفسهم لأنهم كانوا يتسابقون لخطف الميكروفون للتحدث والاعلان عن وجودهم أمام موكليهم وعمل دعاية شخصية ليس إلا ، وعندما لاحظ رئيس الجلسة هذه التفاههة تعامل معهم بأسلوب يليق بعقيلتهم وتفكيرهم


لكن الأخطر والأهم هو عملية منع عمالقة من المحامين من دخول جلسة المحاكمة ، وأعتقد أنه لو تكررت هذه الحكاية ستكون هناك مؤامرة واضحة سيكون نهايتها حصول القتلة على البراءة لكي يتفرغوا للإنتقام من شباب مصر وشعبها


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-07-24
مقالات منشورة : 165
اجمالي القراءات : 1,312,181
تعليقات له : 13
تعليقات عليه : 223
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt