إهمال ميدان التحرير

حمدى البصير في الأحد 26 يونيو 2011


الإهمال السياحى لميدان التحرير

 

بقلم - حمدى البصير

 

بين ليلة وضحاها ، اصبح ميدان التحرير من أشهر ميادين العالم ، لان فيه تفجرت ثورة 25 يناير الذى أشاد بها العالم أجمع ، كما شهد سقوط شهداء وجرحى مصريين ، والذين كانت دمائهم الزكية الوقود الذى أبقى جزوة الثورة مشتعلة ، حتى سقط النظام السابق ، الفاسد المستبد ، بعد حكم دام 30 عاما.

وأصبح ميدان التحرير مسرحا لعدة مواقع سياسية خاضها المتظاهرون الشباب ، والذين إلتحم بهم الشعب ، فى ملحمة مصرية رائعة ،عجلت بسقوط ذلك النظام العتيد فى 18 يوما فقط ، مثل موقعة الجمل ومن قبلها جمعة الغضب ، ثم بعد ذلك جمعة الحسم ، التى أعلن فيها الرئيس السابق تنحيه من السلطة ، وكانت تلك اللحظة فى ميدان التحرير أشبه ببركان فرح لايوصف ، وتعانق وقتها الجميع فى ميدان التحرير بحرارة ألهبت أركان الميدان وشوارعه ، ووصل صوت الحشود فى الميدان لحظة سماع خطاب التنحى إلى عنان السماء.

وبعد نجاح الثورة نظمت مليونيات عديدة فى ميدان التحرير ، بل واصبح الميدان مسرحا لإعتصامات ومظاهرات أسبوعية   وأصبح المعتاد فى كل جمعة تنظيم العديد من المظاهرات الفئوية أحيانا ، والسياسية أحيانا أخرى ، بعضها كان له صدى واهمية ورد فعل ، وبعضها الاخر غير ضرورى وللشو الإعلامى وهز الإستقرار وإضعاف هيبة المجلس العسكرى والحكومة - بقصد أو بدون قصد - أحيانا أخرى.

وأصبح ميدان التحرير خلال الصيف الحالى مزارا للعائلات المصرية ، خاصة من ريف مصر ، وأصبح المشاركة فى صلاة الجمعة فى الميدان وسماع خطبة الجمعة المغلفة بطابع سياسى ، عادة مصرية ، أى تحول ميدان التحرير إلى مقصد سياحى شعبى ، ومن الممكن أن يتحول إلى اهم مزار سياحى فى مصر ، لا خلال موسم الصيف الحالى ، ولكن طول العام ، وليس على مستوى السياحة الداخلية فقط ، بل الخارجية أيضا.

فقد وضعت اليونسكو ميدان التحرير من ضمن مواقع التراث العالمى ، بل تم تغيير اسم ميدان نانتس بباريس الى ميدان التحرير ، وحدث ذلك لميدان فى أمريكا أيضا ، بل أن المتحف المصرى فى التحرير ، هو أو مبنى فى العالم شيد كمتحف منذ 110 عاما ، وليس مثل القصور التى تحولت الى متاحف بعد ذلك ن وأصبح متحف الأثار الواقع فى نهاية ميدان التحرير ، يشكل مع الميدان اهم مزار سياحى فى العالم ، فالمتحف المصرى يضم أروع وأقدم كنوز الأثار الفرعونية ، وميدان التحرير شهد ثورة من أعظم الثورات فى التاريخ ، وهذا يجعل من الميدان أسطورة سياحية بعد ما أصبحت الثورة التى قامت به ملهمة لشباب العالم خاصة فى امريكا.

ولكن هل ميدان التحرير بوضعه الحالى ، سواء من الناحية المعمارية ،أو من ناحية سؤ إستغلاله من بعض مدعى السياسة والمرتزقة والجواسيس والبلطجية ، يصلح لكى يكون أهم مقصد سياحى فى مصر ، وقبلة للسائحيين الاجانب ، ومن قبلهم المصريين ؟ أشك فى ذلك

وللحديث بقية

حمدى البصير

elbasser2@yahoo.com

اجمالي القراءات 6441

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 26 يونيو 2011
[58662]

والأستاذ البصير .. يكرم ميدان التحرير..!

 وبعد القاء السلام والتحية والتقدير على الأستاذ م حمدي البصير .. ومقال مختصر ومفيد ومركز .. كعادته دائما وبلغة سلسة وسهلة لكل مستوى من القراء..


الاستاذ البصير يكرم ميدان التحرير .. بعد أن أهملته الدولة بعد الثورة .. كان من المفروض من المجلس العسكري أو من وزارة الدكتور شرف ان يعزز فرق النظافة ومهندسين الديكون والمهندسين الزراعيين لتجميل أجمل مبادين العالم وجماله ينبع من ثقله هذا الميدان وما يحوي من كنوز العالم القديم بالمتحف المصري .. وما يحوي من أرواح الشهداء وافكار الأحياء من أبناء مصر الأحرار..


 ودايما انت سداد يا أستاذ بصير .. فيما تعجز عنه الحكومة من تكريم لرموز مصر وخير رمز هو ميدان التحرير


 شكرا لك والسلام عليكم ورحمة الله


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-07-24
مقالات منشورة : 165
اجمالي القراءات : 1,288,102
تعليقات له : 13
تعليقات عليه : 223
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt