لكل نفس بشرية جسدان (18 ): (القضاء والقدر) والجسد الأزلى

آحمد صبحي منصور في الأحد 23 يناير 2011


أولا                             

1ـ دخلت مشكلة القضاء والقدر في تطور عجيب في العصر العباسي، وهو عصر التدوين وعصر الاجتهاد العلمي ثم التقليد فيما بعد، وهو أيضاً عصر تبلور العلوم وتخصصها ما بين علوم اللغة الى علوم الشرع إلى علوم الفلسفة والطبيعيات، وهو في النهاية عصر تحولت فيه الفرق السياسية إلى فرق فكرية وفلسفية تخلط الصراع السياسي بالجدال الفكري. ومن هنا تحولت مشكلة القضاء والقدر من عمقها السياسي الذي كان في الدولة الأموية إلى عمقORN; آخر فلسفي فكري في إطار الدولة العباسية.

2ـ لقد كان القدرية الأوائل ـ  فى العصر الأموى ـ  المؤمنون بحرية الإنسان ومسئوليته عما يفعل من آثام يقرنون أفكارهم بالثورة على الأمويين الذين يبررون ظلمهم وجرائمهم بأن ذلك هو قضاء الله وقدره ، أي كان الفكر في خدمة العمل السياسي في الدولة الأموية التي لم تعرف من العلم والفكر إلا مجرد البداية البسيطة القائمة على الرواية الشفهية وعدم التخصص . فلما جاء العصر العباسي بالتدوين والتخصص والتعمق والاطلاع على الفلسفة الإغريقية والشرقية أصبح الفكر هدفاً في حد ذاته، فتحولت الفرق السياسية إلى الجدال الفكري.

3 ـ وبالتالي تطورت مشكلة القضاء والقدر ، وظهر فيها جانب التأثر بالثقافات التي سادت العراق والشام ومصر قبل الإسلام، وخصوصاً الثقافة اليونانية الإغريقية المسيحية التي تجادلت في موضوع صلة الإنسان بالقضاء والقدر الإلهي . ومن هنا نجد نفس الأدلة العقلية التي سادت في القرن الثالث الميلادي قبل الإسلام قد عادت للمسلمين في القرن الثالث الهجري في العصر العباسي ، أي بعد سبعة قرون، غاية ما هنالك أنها أصبحت تتكلم العربية بعد السريانية وصارت تستشهد بالقرآن أو بالآيات القرآنية التي توافق هواها ، وتصطنع لها من الأحاديث ما يعزز رأيها..

4ـ ومع كثرة المذاهب في موضوع القضاء والقدر إلا أننا نستطيع أن نميز الاتجاهات الكبرى في العصر العباسي: فاتجاه القدرية ـ أو حرية الإرادة ومسئولية الإنسان على جرائمه ـ قال به المعتزلة . والاتجاه الآخر الذي يرى الإنسان مجبورا على أعماله قالت به الجبرية التي ترى أن الإنسان كالريشة في الهواء ليست له حرية على الإطلاق، وتوسط أهل السنة (الأشاعرة والماتريدية ) فقالوا بجبرية مخففة ، ترى أن للإنسان دخلاً في أفعاله هو "الكسب" وعلى أساسه يكون الثواب والعقاب في الآخرة، مع إيمانهم بأن الإنسان مجبور ، وأنه لا يقع في ملك الله شيء يخرج عن إرادة الله كما يقول الجبرية المتطرفون.

ثم جاء الصوفية بعد القرن الثالث بمبدأ خطير في الجبرية مأخوذ من عقيدتهم ( وحدة الفاعل ) المأخوذة بدورها من عقيدة وحدة الوجود، التى تعنى عدم الفارق بين الله الخالق و المخلوقات ، وأن الكون والخلق هم الله ( تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) والفارق بينهما كالفارق بين البحر وامواجه لأن الخلق ( فيض ) أو ( جزء ) من الله و مظهر من تجلياته . وعليه فان الانسان حين يعصى ويأثم وحين يطيع و يعمل صالحا فليس هو الذى يفعل ذلك بل هو الله فى داخله ، وحين يريد الإنسان شيئا فليس هو الذي يريد، ولكن ينسبون ارادته الى الله جل وعلا، ولو فكرت ودبرت فلست انت الذى تفكر وتدبر بل الله ، وقام بتطوير هذا الإفك فيما بعد الصوفي المصري ابن عطاء الله السكندري في كتابه "التنوير في إسقاط التدبير". وفيه دعا للتواكل والقعود والجمود وأنه لا داعى للتفكير والتدبير.

5ـ وكما قلنا فإن كل فريق قام بتأويل الآيات القرآنية التي يتفق ظاهرها مع قوله ، وتجاهل الآيات الأخرى . فما هو رأي القرآن؟ .

ثانيا :

1ـ أبناء الأمم المفتوحة هم الذين كتبوا التدين العملي للمسلمين ورسموا المنهج الفكري للحضارة العربية الإسلامية، وقد اعتبروا القرآن مجرد مصدر للتشريع أخضعوه لثوابتهم الدينية والفكرية التي سادت قبل الإسلام ثم استمرت بعده، ومن هنا فقد دخلوا على القرآن الكريم بآرائهم المسبقة ، فما يتفق من آياته مع ثوابتهم أخذوها وما يختلف منها تجاهلوها أو حكموا بأنها منسوخة أي باطلة التأثير، ثم عززوا ثوابتهم المخالفة للقرآن بأحاديث نسبوها للنبي عند أهل السنة، أو نسبوها لآل البيت والنبي عند الشيعة، أو زعموا أنها جاءت من الله تعالى مباشرة وحياً أو إلهاماً ينزل على قلب الولي، كما يزعم الصوفية.

2ـ ومن الطبيعي أن يقعوا في الاختلاف وان يتعمق ذلك الاختلاف ويتأكد بوجود تلك المرجعية الزائفة، ولذلك استمر هذا الاختلاف حتى اليوم بين الشيعة والصوفية وغيرهم. وموضوع القضاء والقدر إحدى محطات ذلك الخلاف بين المسلمين. ولو قرءوا القرآن بمصطلحاته ومفاهيمه قراءة موضوعية بدون رأي مسبق لعرفوا بسهولة الحقيقة القرآنية في الموضوع. ومن خلال استقراء لآيات القرآن في موضوع القضاء والقدر يمكن ان نكتب بحثا مطولا ، ولكن نوجزه في الآتي :ـ

2/ 1 ـ أن هناك حتميات أربع ، لا سبيل للفرار منها، والإنسان مجبور عليها ، ولن يحاسبه الله عليها يوم القيامة. وهذه الحتميات تشمل الميلاد( وقته ومكانه ، وملامح الانسان وابوه وامه وأهله )، والموت ( مكان وموعد الموت )،وما بين الميلاد والموت من (رزق) ومن (مصائب) لا دخل للإنسان فيها .وخارج هذه الحتميات يوجد المجال الأوسع وتوجد المنطقة الحرة التي يفكر فيها الإنسان ويعمل صالحاً أو سيئاً ويؤمن أو يكفر ، وهنا تقع مسئوليته مرتبطة بحريته، ويكون ثوابه أو عقابه يوم القيامة.

2 / 2 ـ إن كلمة "قضى" تأتي في القرآن بمعنى الحتم والالتزام كقوله تعالى(إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) آل عمران : 47 . وتأتي بمعنى التشريع الذي ينبغي على الإنسان أن يتمسك به فإذا لم يفعل فالعذاب ينظره، وهنا مجال الحرية الانسانية فى الطاعة و المعصية، يقول تعالى في القضاء بمعنى التشريع:(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) الإسراء : 23 ـ

2/ 3ـ وكلمة كتب تأتي بمعنى المكتوب أي القضاء المحتوم الذي لا فرار، منه كقوله جل وعلا:(قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا) التوبة :51 ـ  وتأتي "كتب" بمعنى شرع حيث مجال الحرية والمسئولية والثواب والعقاب، كقوله تعالى(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ )(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) البقرة : 216 ، 183.

2/ 4ـ وحتى كلمة الأمر تأتي بمعنى الأمر الحتمي الذي لا فرار منه والذي يرجع لله تعالى وحده (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ )(لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ) (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ )(آل عمران54 ،  154 ، 47)(َإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ)(هود : 123) . وتأتي كلمة الأمر بمعنى التشريع الذي هو مجال الحرية في الطاعة أوالمعصية ومجال المسئولية والثواب والعقاب ، كقوله تعالى (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) النحل : 90 ـ (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا )النساء : 58 .

2/ 5ـ إن الإنسان يختار بمشيئته الحرة الإيمان والهدى فيزيده الله تعالى إيمانا وهدى (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى) مريم : 67 ـ وقد يختار الضلال فيزيد ضلالاً (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً ) البقرة: 10 ـ أي مشيئة الإنسان هي الأساس : ومن هنا نفهم قوله تعالى (يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء ) النحل : 93 ـ أي من يشاء الهداية من البشر يهديه الله ، ومن يشاء الضلالة منهم يضله الله ، وفي ذلك أعظم تقدير لحرية الإنسان ومسئوليته.

ثالثا :

1ـ ليس بإمكانك أن تقرر أن تكون أجمل إنسان في العالم أو الأقوى أو الأذكى أو الأغنى أو الأطول أو الأضخم أو الأكثر جاهاً، وليس بإمكانك أن تتفادى الأمراض والنكبات والذل والمصائب .لأنه لا مفر من مواجهة الحتميات التي كتبها الله علينا فيما يخص الميلاد والوفاة والرزق والمصائب . ولذلك فإن كل إنسان يناضل ويكافح ولكن لا ينال إلاّ حظه المقسوم سلفاً في الرزق والصحة والمرض والنعمة والنقمة إلى أن يأتيه أجله في الموعد المحتوم.

2ـ إن الله تعالى ضمن لكل إنسان حقه من هذا المتاع الدنيوي بغض النظر عن أقداره الحتمية في الميلادوالموت والرزق والمصائب . وأعتقد أن قدر المتاع المتاح لكل إنسان يكون متساوياً لكل بني آدم، بغض النظر عن اختلاف الرزق والظروف ، لأن هناك طاقة في احتمال الألم واحتمال اللذة لا يستطيع الإنسان أن يتعداها . فإذا زاد الألم عن احتماله دخل في غيبوبة يستريح فيها من الألم، وإذا زادت المتعة عن تذوقه أصبحت بلا طعم، ولهذا يصاب المترف بالملل والسأم من كل المتع والشهوات المتاحة أمامه، بينما يحسد الفقير على شهيته المفتوحة وهو يلتهم الخبز الحاف بعد جوع طويل وعمل شاق.ونفس الحال فى المتعة الجنسية ، الاسراف فيها يضيّع الاحساس بها و يجعل الرجل يفقد القدرة عليها ، بالاضافة الى المساوىء والأمراض والمعاناة المرتبطة بالزنا (الذى ساء سبيلا ). بينما يعطى الاعتدال والعفة متعة اكبر فى الكيف واستمرارية أطول فى سنوات العمر. وفى كل الاحوال يتساوى قدر المتعة لدى الفقير المحروم والغنى المترف فى تناول الطعام بغض النظر عن الكمية و النوعية ، وتتساوى المتعة الجنسية بين من زوج لا يعرف سوى زوجته وآخر منطلق فى غرائزه .

3ـ والأهم من ذلك هو حمق الانسان حين يغفل عن هذا كله، ويأكله القلق على ما في يده والطمع إلى ما في غيره فيظل محروماً من النعم المجانية التي أعطاها الله له، من الحواس والهواء العليل والماء الزلال والشمس الدافئة، وينسى شكر الله تعالى لأنه مشغول بتحقيق المزيد مما لا يجد وقتاً للتمتع به، وفي تحقيقه لهذا المزيد يظلم ويكذب ويأكل الحقوق ويسعى في الأرض بالفساد ويظل هكذا إلى أن يأتيه الموت فيكتشف الحقيقة الكبرى التي غفل عناه. فما هي هذه الحقيقة؟

4ـ إنها الآتي باختصار :ـ ليس بإمكان الإنسان أن يقرر أن يكون الأجمل أو الأقوى أو الأذكى أو الأغنى ...الخ .. في هذه الدنيا الزائلة... ولكن بإمكانه أن يقرر أن يكون من أهل الجنة ، بل أن يكون من السابقين المقربين من أهل الجنة مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.. بإمكان الإنسان أن يقرر ذلك وأن يكون كذلك. وهنا مجال الاختيار. فالإنسان ليس حراً في اختيار موعد ومكان مولده أو وفاته، وليس حرا في اختيار أهله وحسبه وملامحه، وليس حراً في اختيار رزقه ومصائبه... ولكن جعله الله تعالى حراً في اختيار مستقبله في الآخرة. جعله حراً في أن يختار بين الحق والباطل ، بين الطاعة لله تعالى أو معصيته. بين إتباع كلام الله تعالى في الدين أو إتباع وحي الشيطان وأكاذيبه . وهذا الاختيار هو في حد ذاته اختبار لأن أغلبية البشر يرسبون في الاختبار ، بعضهم تلهيه الدنيا عن الدين الحق وينشغل بالدنيا وينسى الآخرة، بل ينكرها ، وبعضهم يتدين تديناً فاسداً يتبع الباطل وينكر الحق، ويقدس البشر والأضرحة ويلتمس المدد والشفاعة من البشر وهذا الصنف يكون في عداء أفظع مع الله تعالى مالك يوم الدين..

5 ـ ثم نأتي للفائزين ، وهم من البداية اختاروا الآخرة وعملوا في الدنيا بالعمل الصالح النافع للوطن والمجتمع ابتغاء مرضاة الله ، وبإيمان مخلص لله تعالى وحده ، وصبروا وصابروا وهم يرجون لقاء الله تعالى لينصفهم وليجزيهم خير الجزاء . هذا هو الصنف الذي يقرر هدفاً في حياته ويصمم عليه، وهو أن يبيع نفسه وحياته لله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ـ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)الأنعام : 162، 163 ..

هذا الصنف يختار الآخرة وهو متفاعل فى الدنيا بالخير و العمل الصالح ، مؤمنا إن الله جل وعلا لن يخلف الميعاد ، فقد وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالجنة ، وليس هناك أوفى بعهده من الله . لذلك فإن هذا المؤمن بالحق يعمل صالحا وهو يرجو لقاء الله جل وعلا حيث يتم الوفاء بالعهد ، وحيث لا يضيع الله جل وعلا أجر من أحسن عملا .

6 ـ ونلتفت الى غير الفائزين ، وهم فعلا مساكين خاسرون ، خسروا الدنيا والآخرة ، فالخاسر الحقيقى هو من يخسر نفسه وأهله يوم القيامة .

ونتطلع حولنا فأعظم الخاسرين هم المستبدون المتحكمون فى الثروة و السلطة ، ومعهم أهاليهم وأتباعهم . هم خاسرون لأن حياتهم فى هذه الدنيا محددة لابد ان تنتهى بالموت ، ولأن المتع التى يحصلون عليها لها سقف أعلى لا يمكن تجاوزه ، بل يتساوون فى المتع مع المحروم والفقير ، بل يزيدون فى الشقاء لأنهم مثقلون بالهموم والبحث عن الأمان ، وهم معتقلون خلف حصونهم ومحاطون بجندهم ، تخلوا عن حريتهم فقيدوها بأنفسهم لا يستطيع احدهم ان يتجول بحرية يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق يتصرف على سجيته ، ولا يستطيع فى سجنه الاختيارى ان ينعم براحة البال لأن أشباح ضحاياه تطارده فى يقظته ونومه ، ولأنه يتوقع الانتقام كل وقت ، وينتظر البلاء كل حين ، ولا يثق فى أقرب الناس اليه ، وبالتالى ليس له صديق يأنس اليه ، بل لا بد عليه أن يتشكك فى اقرب الناس اليه ، يراهم متآمرين عليه أو فى سبيلهم للتآمر عليه . ثم يأتى الموت فيفقد كل شىء ، ويأتى يوم القيامة مرهونا بما ارتكبه من ظلم شعب بأكمله ، أى ظلم ملايين الناس . وهذا المسكين لا يستحق الشفقة ولا يستحق سوى ما قدّم لنفسه من عمل . هو قد إختار بكل حرية وظل متمسكا باختياره دون توبه ، وكانت النتيجة أنه ألبس نفسه يوم القيامة جسدا من نار سيظل يتعذب به أبد الابدين .

هذا بينما يكون المؤمن الذى عمل الصالحات قد البس نفسه جسدا نورانيا يكون به قريبا من الله منعما فى جنة خالدة .

7 ـ المضحك أن استحقاق الجنة سهل قليل التكاليف ولا يكلف المرء عسرا . مجرد ايمان صادق وعمل صالح فى إطار انه لا يكلف الله جل وعلا نفسا إلا وسعها . إما استحقاق النار فهو صعب ومكلّف وعسير . لأن المسرف فى الفواحش والعصيان ينفق كثيرا على عصيانه ، والظالم يبذل الكثير لكى يصل الى موقفع يستطيع به ظلم الناس ، ويظل فى حرب للوصول الى هذا الموقع ، ويظل فى حرب لكى يظل فيه ، وفى كل هذه الحروب والدسائس لا يجد وقتا للتمتع بالطيبات الحلال ، ولا يجد وقتا لتذوقها . ثم فى النهاية يفارق الجاه و يترك المال ، وما أغنى عنه ماله وما كسب وسيصلى نارا ذات لهب .

8 ـ الانسان ليست له حرية فى صناعة جسده المادى الدنيوى . الله جل وعلا هو خالق ذلك الجسد ، وقد حدّد لهذا الجسد موعد ومكان ميلاده وابويه واهله وملامحه ، وموعد ومكان موت ذلك الجسد الفانى ، وما تتنزل عليه من مصائب وأمراض وما يتنعم به من رزق .

ولكن للانسان حرية مطلقة فى صناعة جسده الأزلى لأنه يصنعه بعمله الصالح أو الفاسد . الفائز اعتنى بعمله الصالح وإيمانه الخالص وبجسده الأزلى ، أما الخاسر فقد إنكبّ على الدنيا وانشغل عن تزكية نفسه و تكوين جسد نورانى لها بالحرص على جسده الأرضى الفانى ، وتأتى نهاية الموت وقد زال جسده الأرضى المادى ليجد ثوبا من عمله السىء ينتظره يوم القيامة .

أخيرا

عزيزي القارئ : ما هو هدفك في هذه الحياة الدنيا ؟. وهل قررت ان تكون من اهل الجنة ام من اهل النار ؟

هو قرارك ، وهو مصيرك ، وهو مستقبلك ، والموت فى انتظارك ، وانت تسير الى قبرك بسرعة 24 ساعة فى اليوم ، وتقترب من الموت بسرعة 60 دقيقة فى الساعة .

اجمالي القراءات 17514

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 24 يناير 2011
[55479]

هناك طاقة في احتمال الألم واحتمال اللذة لا يستطيع الإنسان أن يتعداها

رائعة حقا هذه العبارة (((((هناك طاقة في احتمال الألم واحتمال اللذة لا يستطيع الإنسان أن يتعداها)))))


والأروع منها الفقرة التي ذكرا فيها لمزيد من الإيضاح (((((إن الله تعالى ضمن لكل إنسان حقه من هذا المتاع الدنيوي بغض النظر عن أقداره الحتمية في الميلادوالموت والرزق والمصائب . وأعتقد أن قدر المتاع المتاح لكل إنسان يكون متساوياً لكل بني آدم، بغض النظر عن اختلاف الرزق والظروف ، لأن هناك طاقة في احتمال الألم واحتمال اللذة لا يستطيع الإنسان أن يتعداها . فإذا زاد الألم عن احتماله دخل في غيبوبة يستريح فيها من الألم، وإذا زادت المتعة عن تذوقه أصبحت بلا طعم، ولهذا يصاب المترف بالملل والسأم من كل المتع والشهوات المتاحة أمامه، بينما يحسد الفقير على شهيته المفتوحة وهو يلتهم الخبز الحاف بعد جوع طويل وعمل شاق.ونفس الحال فى المتعة الجنسية ، الاسراف فيها يضيّع الاحساس بها و يجعل الرجل يفقد القدرة عليها )))))


مع إيماني الكامل الذي لا يشوبه أي شك في أن المولى عز وجل قد وهبنا رزقا ونعما لا نستطيع أن نحصيها نحن البشر ورغم اختلاف هذه النعم فى الكم والنوع إلا أن كل إنسان مهما كان فقيرا معدما أو غنيا ثريا فهناك مساواة تامة في هذه النعم وهذه الهبات الربانية ومرجع هذه المساواة ووحدة قياسها ليس بالضرورة أن يكون بقياساتنا البدائية النظرية بقياس الكم والنوع ولكن بقياس أخر أكثر دقة وحكمة لا يظهر إلا للخالق جل وعلا ولا يمكن أن يفهمه إلا الراسخون في العلم من أمثال الدكتور منصور ورغم معرفتي التامة أن الدكتور منصور لا يحب المجاملات إلا اننى وكما قلت عشت في إيمان كان أعترف بفضل الله وعدله بين العباد وأمؤمن بذلك إيمانا قطعيا دون نقاش ودون جدا كيف يكون هذا العدل بينما أرى أغنياء وفقراء وكان رفضي الخوض في كيف هذا حتى لا أقع فريسة للشيطان ولكن حين قرأت هذا المقال وهذا التأصيل القرآني فهمت جياد عظمة الخالق سبحانه وتعالى في عدله بين البشر بحاسة هي الأجمل ضمن حواس الإنسان ((التذوق)) يا لها من حاسة يمكن أن تجعل حقا من يأكل الخبز الحاف يتلذذ بكل لقمة أكثر ممن يأكل الخراف المشوية على الفحم ومعها جميع انواع السلطات (بفتح السين واللام)


أشكرك دكتور أحمد وأتمنى من الله العلي القدير أن يزيدك علما ويزيدنى تعلما ...


2   تعليق بواسطة   موسى بن عاشور     في   الإثنين 24 يناير 2011
[55482]

نعوذبالله من الغفله وماعلينا إلا المسارعه لبناء جسدنا الأزلي بالإيمان والعمل الصالح

أود أن أشكرك أستاذنا الفاضل للمره الألف ولا أستطيع أن  أنقطع على شكرك في ماتفيدنا به ونسأل الله أن يثبثنا على طاعة أوامره والتدبر في كتابه (كما أشكرك وأشكر الأستاذ الدكتور عثمان محمد علي على فتح لي صفحه للكتابه في موقعنا وجزاكما الله خير وجعلنا في خدمة كتابه ودينه الذي إرتضاه لنا -أخوكم موسى بن عاشور ) كما أنوه للأستاذ عثمان أنه لا يوجد تشابه أسماء بل أنا بذاته من بعث للأستاذ منصور على الإميل وشكرا مرة ثانيه لك وعلى مجهوداتكم جعلها الله في ميزان حسناتكم


3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 24 يناير 2011
[55483]

شكر لك أنت استاذ موسى بن عاشور .

شكرا لك انت أستاذ موسى بن عاشور .. وكان الله معك .. وفى إنتظار مقالاتك القيمة .


 


4   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 24 يناير 2011
[55492]

وجهتي نظر .. لمشهد واحد

 هذا المقطع من المقال والذي يصف المستبد بأنه أعظم الخاسرين لأن حياته في الدنيا محددة لها نهاية مهما طالت ،وفي معظم الأحيان نراهم وقد أثقلتهم هموم جمع الثروة والخوف من انتقام الضحايا لا يشعرون بالأمن  مكبلين كأنهم في سجن دائم ، وهو   وصف دقيق  لما يعانيه الحاكم المستبد ويخرج الخاسرالأعظم  في النهاية  !  هذه وجهة نظر  ،     أما وجهة النظر الأخرى وهي تصف نفس المشهد وهذا الوصف كان  لصحفي شهير   " وهو رئيس تحرير إحدى الصحف القومية " يصف  تضحية الرئيس  فهو لا يستطيع أن يعيش عيشة الآخرين ولا ان يتجول بحرية ليأكل كشري بالشطة  ، يكاد يكون نفس الوصف إلا انه  مقيد ومكبل بهموم الشعب  ، طبعا عدم النوم بحسب ما كتب الصحفي  يأتي من حمل الهموم  ،وليس  من خوفه من الضحايا كما جاء في مقال دكتور أحمد صبحي ، وهذا هو الفارق  الوحيد ويحتوي مقال الصحفي على نفاق زائد عن الحد   وتملق فوق العادة مما تسبب في الإحراج الشديد  لممدوحية وتم تقريعه بشدة على نوعية هذه المقالات من قبلهم  ، اللافت للنظر أنه يتفق في الرأي مع هذا الجزء  من مقال الدكتور أحمد ونتطلع حولنا فأعظم الخاسرين هم المستبدون المتحكمون فى الثروة و السلطة ، ومعهم أهاليهم وأتباعهم . هم خاسرون لأن حياتهم فى هذه الدنيا محددة لابد ان تنتهى بالموت ، ولأن المتع التى يحصلون عليها لها سقف أعلى لا يمكن تجاوزه ، بل يتساوون فى المتع مع المحروم والفقير ، بل يزيدون فى الشقاء لأنهم مثقلون بالهموم والبحث عن الأمان ، وهم معتقلون خلف حصونهم ومحاطون بجندهم ، تخلوا عن حريتهم فقيدوها بأنفسهم لا يستطيع احدهم ان يتجول بحرية يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق يتصرف على سجيته ، ولا يستطيع فى سجنه الاختيارى ان ينعم براحة البال لأن أشباح ضحاياه تطارده فى يقظته ونومه ، ولأنه يتوقع الانتقام كل وقت ، وينتظر البلاء كل حين ، ولا يثق فى أقرب الناس إليه ."  


ولن ننسى رد الأستاذ إبراهيم عيسى علي المقال النفاقي  للصحفي الذي يشغل منصب  رئيس تحرير لإحدى الصحف القومية ، وكلنا يعرف ما يتمتع به الأستاذ إبراهيم عيسى  من أسلوب ساخر  في النقد والكتابة جعل من مقال الصحفي أضحوكة ، و أعيد ذلك الرد في برنامج على  قناة دريم  في برنامج 2 في 2 ، وكان يأتي بالضيفين معا ويتحدث كل منهما عن مقاله ، أو موقف  ، و كان يعرض  هذا البرنامج في  شهر رمضان   مع مجدي الجلاد ،  وهو غني عن التعريف كذلك .


فهما وجهتي نظر لنفس المشهد  ، فأيهما تختار ذلك هو السؤال !!


 


5   تعليق بواسطة   محسن زكريا     في   الإثنين 24 يناير 2011
[55495]

تعليقاً على فقرة داخل المقال

أخي العزيز دكتور احمد صبحي ..


 "  ونفس الحال فى المتعة الجنسية ، الاسراف فيها يضيّع الاحساس بها و يجعل الرجل يفقد القدرة عليها ، بالاضافة الى المساوىء والأمراض والمعاناة المرتبطة بالزنا (الذى ساء سبيلا ). بينما يعطى الاعتدال والعفة متعة اكبر فى الكيف واستمرارية أطول فى سنوات العمر. وفى كل الاحوال يتساوى قدر المتعة لدى الفقير المحروم والغنى المترف فى تناول الطعام بغض النظر عن الكمية و النوعية ، وتتساوى المتعة الجنسية بين من زوج لا يعرف سوى زوجته وآخر منطلق فى غرائزه .""


في هذه الفقرة البسيطة من داخل مقالك ..


فيها توضيح أن الأعتدال في المتع الحلال يجعل الإنسان يحس بها ..


ولكنك ضربت مثل على أن الإسراف في المتعة الجنسية للرجل تفقده القدرة عن الأحساس بها .. فماذا عن المرأة ؟؟ ..


اعتقد أن قلمك كان من المفترض ان يضع المرأة مع الرجل في هذا المثال ..


وبخصوص الزنا وكونه ساء سبيلا . فكل تجارب الحياة تؤكد هذا .. 


 


 


6   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الإثنين 24 يناير 2011
[55497]


 العالم الإسلامي كان وما زال بيئة صالحة لنمو كل الأفكار السابقة عن الإسلام .


ولكن المشكلة أن هذه الأفكار لبثت ثوب الإسلام ..


فكل طرف في هذه المواجهات الفلسفية جاول الإستشهاد على صحة رأيه بآية قرآنية أو بإختراع حديث ..


والقرآن الكريم كتاب الله حمل في داخله الإجابة المستقيمة الواضحة ..


فربط القرآن الكريم بين الحرية والمسئولية .. فإعطاء البشر الحرية تنبع منه مسئولية .فمثلاً الحرية في الإيمان والكفر " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " يتبعها المسؤلية عن الإختيار .. والأختيار يتبعه تحمل نتيجته إما جنة أو نار ..


وفي المقابل فأي إنقاص من الحرية ( إكراه أو مرض ) يترتب عليه انعدام المسئولية .. وبالتالي لا يعاقب عليه فـ ( المكره أو المريض أو الأعمى )..


فالمكره حتى وإن قال كفراً لا يعاقبه الله سبحانه وتعالى عليه ..


كذلك الأعمى أو المريض ليس عليهم حرج إن لم يقوموا بواجباتهم ..


الهروب من هذه الحقائق القرآنية والدخول في طرق ملتوية تهدف لخلق الحجج على عدم حرية الإختيار ( الجبر ) رد عليها الله سبحانه وتعالى في قوله تعالى " بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) الإنسان"..فالمعاذير المختلقة للههروب من المسئولية عن الإختيار .. يعرف الإنسان نفسه أنها غير صحيحة ..


وقال الله سبحانه وتعالى ايضاً


" فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (34) وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (35) النحل "


أي أنا الذين حاق بهم ما كانوا يستهزئون .... كانت حجتهم للخروج من تحملهم نتيجة إختيارهم أن قالو لو شاء الله ما فعلنا هذا ..


فرد الله سبحانه وتعالى عليهم وقال أن السابقين فعلوا وقالوا مثل قولهم ..


محاولات الهروب من المسئولية لن تجدي لا في الدنيا ولا الآخرة ..وهي عادة بشرية ذميمة في كل العصور .


7   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الإثنين 14 مارس 2011
[56605]

رجاء من الدكتور أحمد صبحى

لعلمى ما يريده د/ أحمد صبحى من عدم الثناء عليه رغم أنه مهما كان هذا الثناء فلن يوفيه حقه فإنى أقرأ مقالاته فلا أجد عندى ما أقوله عنها غير الشكر والتقدير ولأننى لا أريد تجاهل رغبة أستاذى فتكون النتيجة أن أفضل عدم التعليق


ولكن هذة المرة قبل قراءتى قرأت خبر عن وعد من المجلس الأعلى للقوات السلحة بتحديد موعد لإنتخابات شيخ الأزهر  ونعلم جميعا وجميع من قرأ وإستوعب فكر  د/ أحمد أن إصلاح مصر بل والعالم الإسلامى وحكامهم وشعوبهم ليس له سبيل إلا بإصلاح ما أفسده التراث وما وجدنا عليه آباءنا ولن يتأتى ذلك إلا بإصلاح الأزهر بصفته وكونه المصدر للعلوم الدينيه للمسلمين فى غالبية دول العالم


ون أجل هذا الهدف الجليل كان هذا الرجاء بأن يترشح د/ أحمد صبحى منصور لمشيخة الأزهر لأن ذلك هو السبيل الأوحد فى رأيى لإنقاذ المسلمين من هذا المستنقع العفن 


رغم علمى بكم المعارضين بل والمتربصين ب د/أحمد صبحى وفكره السامى فإن هذا الرجاء بالترشح [ أمل ورجاء من الله أن يتحقق ] وإن لم يتحقق فسيكون الدكتور أحمد قد قال لكل القائمين على تضليل وخديعة المسلمين وكذلك خديعة أنفسهم [ أللهم بلغت اللهم فأشهد ] وسيشهد عليهم التاريخ بالوقوف فى وجه هذه العبقرية المستنيرة وعدم تمكينه بل ومنعه من القيام بما هو أهل له من إصلاح ما أفسدوه فى عقائد المسلمين وتشويه صورة الإسلام والمسلين حتى أن هذا التشويه حجب عن الملايين بل المليارات  من الناس فى كل بقاع الأرض الصورة الحقيقية لدين الله الذى أنزله على خاتم رسله لهداية الناس أجعين


وأكرر الرجاء من أستاذ القرآنيين أن يتقدم للترشح لهذا الموقع الهام لإصلاح المسلين وأوطانه وتجلية حقائق وحقيقة الإسلام


وأدعوا جميع كتاب الموقع وجيع اهل القرآن تأييد رجائى حتى يستجيب د/ أحمد   حتى وإن كان الأمل 1% فهو يستحق المحاولة


8   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 14 مارس 2011
[56612]

أعتقد أن الدكتور منصور لا يفكر في منصب أو جاه

الأستاذ الفاضل / عابد أسير


السلام عليكم


أولا أشكرك على هذه الروح العالية وهذا الخوف والحب الشديد لنصرة الحق وإصلاح البلاد


لكن من وجهة نظري وما اعتقده وهو ليس تعديا على حق الدكتور منصور أنه لا يحب المناصب ولا الجاه ولا الكراسي


هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إذا فكر الدكتور منصور في الترشح لهذه الوظيفة أعتقد أنه سيوافق لكن بشروط كثيرة جدا وبالطبع كل هذا من وجهة نظري شخصيا


يجب تغيير اسم مشيخة الأزهر وتحويلها إلى مؤسسة الأزهر أو إدارة الأزهر أو وزارة الأزهر أو دار الأزهر


تغيير المسمى الوظيفي لشيخ الأزهر والإمام الأكبر إلى مدير الأزهر أو رئيس الأزهر أو وزير الأزهر لأن الإمام الأكبر أو إمامنا الأكبر جميعا كمسلمين هو خاتم النبيين عليهم جميعا السلام وقد ترك لنا القرآن الكريم رسالته من الله جل وعلا وهو الآن إمامنا جميعا كمسلمين لأن الرسول هو إمام قومه كام تعلمان من القرآن الكريم وبما ان الرسالة الخاتمة هي ما تركه لنا خاتم النبيين أخر إمام من الرسل فيكون القرآن الكريم هو إمام المسلمين


يجب أن يكون طلب الترشح لهذه الوظيفة نابع من فئة معينة من المسلمين لا علاقة لها بمن هم حول الدكتور منصور حتى لا يفهم الأمر بصورة غير المقصوده تماما


موضوع إثارة موضوع اثارة انتخابات شيخ الازهر في هذه الأثناء هو عبث بمصر وبمستقبلها ككل لأن مصر الآن تحتاج إلى التضامن والتعاون لاتمام الثورة وإنجاحها ولن يحدث ذلك إلا بكتابة دستور جديد لمصر


فهؤلاء الشيوخ يعيشون في حالة طفولة فكرية وعبث سياسي لا علاقة له بالواقع فهم حقا يثبتوا انهم منفصلون عن الواقع الذي تعيشه مصر الآن


أخيرا


أعتقد أن شغل الدكتور منصور الشاغل هو أن تنهض مصر وتتحقق مطالب الثورة على الوجه المطلوب وبعد ذلك يمكن التفكير في أي شيء شخصي لأنه عندها سنكون جميعا قد اطمئنت قلوبنا على وطننا الغالي مصر


9   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأربعاء 16 مارس 2011
[56627]

وهل تغير فكر العامة

الآستاذ عابد أسير جزاه الله خيرا على حرصه على المسلمين بتوصيلهم صحيح الدين من كتاب الله القرآن وأهله وهم كتاب أهل القرآن المخلصون إيمانهم لله تعالى و للقرآن الكريم كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .


ولكن هل بثورة 25 يناير قد تغير فكر الغالبية من الشعب ؟ فالمعتقد لديهم كما هو ، وهم من يختار فالمحاولة سوف لا تجدي وهذا من رأيي الشخصي ، فالأهم هو الاستمرار في العطاء والتوعية وتوضيح الحقائق الإيمانية كما جاءت بالقرآن الكريم .


هذا مع العمل على إنشاء فضائية لأهل القرآن لمن لم يتمكن من متابعة الفكر على الشبكة العنكبوتية .  


10   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 17 مارس 2011
[56666]

أخى العزيز عابد أسير شكرا وأقول

مع تكرار الشكر على حسن ظنك بى أقول إننى لم أعد أصلح للأزهر و لم يعد الأزهر يصلح لى ، الفجوة الفكرية بيننا تباعدت وتناءت بحيث ان مشروعى لاصلاح الأزهر أصبح مستحيلا تنفيذه فى هذا الجيل الذى يعيش فى الازهر و يعيش به الازهر .


ثم إننى مشغول بنشر ما لم يتم نشره من ابحاث ، وبتكملة ما بدأت من سلاسل ، وهذا هوما سيتبقى منى بعد الموت ، والانشغال بهذه المؤلفات فيما تبقى من عمر ـ وهو قصير ـ أهم من مناطحة الصخر فى الأزهر العتيق .


11   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الخميس 17 مارس 2011
[56671]

أستاذى الحبيب

خالص الشكر والإمتنان لإهتماكم بما طرحتة رغم ضيق وقتكم المبارك


ونسأل الله أن يبارك ويسدد خطاك ويحقق كل آمالك إن شاء الله


12   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 08 اكتوبر 2016
[83383]

القضاء والقدر في العصر العباسي


دخلت مشكلة القضاء والقدر في تطور عجيب في العصر العباسي، وهو عصر التدوين وعصر الاجتهاد العلمي ثم التقليد فيما بعد، وهو أيضاً عصر تبلور العلوم وتخصصها ما بين علوم اللغة الى علوم الشرع إلى علوم الفلسفة والطبيعيات، وهو في النهاية عصر تحولت فيه الفرق السياسية إلى فرق فكرية وفلسفية تخلط الصراع السياسي بالجدال الفكري. ومن هنا تحولت مشكلة القضاء والقدر من عمقها السياسي الذي كان في الدولة الأموية إلى عمق; آخر فلسفي فكري في إطار الدولة العباسية.لقد كان القدرية الأوائل ـ  فى العصر الأموى ـ  المؤمنون بحرية الإنسان ومسئوليته عما يفعل من آثام يقرنون أفكارهم بالثورة على الأمويين الذين يبررون ظلمهم وجرائمهم بأن ذلك هو قضاء الله وقدره ، أي كان الفكر في خدمة العمل السياسي في الدولة الأموية التي لم تعرف من العلم والفكر إلا مجرد البداية البسيطة القائمة على الرواية الشفهية وعدم التخصص . فلما جاء العصر العباسي بالتدوين والتخصص والتعمق والاطلاع على الفلسفة الإغريقية والشرقية أصبح الفكر هدفاً في حد ذاته، فتحولت الفرق السياسية إلى الجدال الفكري. وبالتالي تطورت مشكلة القضاء والقدر ، وظهر فيها جانب التأثر بالثقافات التي سادت العراق والشام ومصر قبل الإسلام، وخصوصاً الثقافة اليونانية الإغريقية المسيحية التي تجادلت في موضوع صلة الإنسان بالقضاء والقدر الإلهي . ومن هنا نجد نفس الأدلة العقلية التي سادت في القرن الثالث الميلادي قبل الإسلام قد عادت للمسلمين في القرن الثالث الهجري في العصر العباسي ، أي بعد سبعة قرون، غاية ما هنالك أنها أصبحت تتكلم العربية بعد السريانية وصارت تستشهد بالقرآن أو بالآيات القرآنية التي توافق هواها ، وتصطنع لها من الأحاديث ما يعزز رأيها..ومع كثرة المذاهب في موضوع القضاء والقدر إلا أننا نستطيع أن نميز الاتجاهات الكبرى في العصر العباسي: فاتجاه القدرية ـ أو حرية الإرادة ومسئولية الإنسان على جرائمه ـ قال به المعتزلة . والاتجاه الآخر الذي يرى الإنسان مجبورا على أعماله قالت به الجبرية التي ترى أن الإنسان كالريشة في الهواء ليست له حرية على الإطلاق، وتوسط أهل السنة (الأشاعرة والماتريدية ) فقالوا بجبرية مخففة ، ترى أن للإنسان دخلاً في أفعاله هو "الكسب" وعلى أساسه يكون الثواب والعقاب في الآخرة، مع إيمانهم بأن الإنسان مجبور ، وأنه لا يقع في ملك الله شيء يخرج عن إرادة الله كما يقول الجبرية المتطرفون.ثم جاء الصوفية بعد القرن الثالث بمبدأ خطير في الجبرية مأخوذ من عقيدتهم ( وحدة الفاعل ) المأخوذة بدورها من عقيدة وحدة الوجود، التى تعنى عدم الفارق بين الله الخالق و المخلوقات ، وأن الكون والخلق هم الله ( تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) والفارق بينهما كالفارق بين البحر وامواجه لأن الخلق ( فيض ) أو ( جزء ) من الله و مظهر من تجلياته . وعليه فان الانسان حين يعصى ويأثم وحين يطيع و يعمل صالحا فليس هو الذى يفعل ذلك بل هو الله فى داخله ، وحين يريد الإنسان شيئا فليس هو الذي يريد، ولكن ينسبون ارادته الى الله جل وعلا، ولو فكرت ودبرت فلست انت الذى تفكر وتدبر بل الله ، وقام بتطوير هذا الإفك فيما بعد الصوفي المصري ابن عطاء الله السكندري في كتابه "التنوير في إسقاط التدبير". وفيه دعا للتواكل والقعود والجمود وأنه لا داعى للتفكير والتدبير. وكما قلنا فإن كل فريق قام بتأويل الآيات القرآنية التي يتفق ظاهرها مع قوله ، وتجاهل الآيات الأخرى . فما هو رأي القرآن؟ 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4176
اجمالي القراءات : 37,291,387
تعليقات له : 4,478
تعليقات عليه : 13,198
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي