فتاوى إسلامية في عصر الوهابية

رضا عبد الرحمن على في الثلاثاء 21 ديسمبر 2010


 

 

فتاوى إسلامية في عصر الوهابية

 

بداية يجب أن نسأل أنفسنا كمسلمين ما هي فائدة نعمة العقل التي أنعم الله بها علينا وكرمنا بها عن باقي المخلوقات.؟

و نسأل أنفسنا ثانية : ما هو دور مشيئة الإنسان في اختيار أفعاله وأقواله وأعماله وسلوكياته أثناء وجوده على قيد الحياة.؟ وأين استفتاء القلب.؟

ونسأل ثالثا: هل يمكن العيش في مجتم مجتمع بلا مفتى .؟

ونسأل رابعا : ما هي مميزات المجتمعات التي تعيش وتشغل نفسها بالفتوى والسؤال عن كل شيء مهما كان تافها وعبيطا.؟ هل تقدمت هذه المجتمعات .؟ هل ارتقت و تفوقت أخلاقيا وسلوكيا وتكنولوجيا عن المجتمعات التي لا تشغل نفسها بكثرة السؤال أو حتى عن المجتمعات التي لا تدين بالإسلام أصلا.؟

أسئلة كثيرة وبلا حدود يمكن أن تكون بابا ندخل منه لسلسلة من المقالات التي نكشف بها حالة التدهور الثقافي والخلقي والفكري والعقلي والعلمي في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية ، ويساهم في حالة التدهور هذه غزو هذه المجتمعات بالفكر الوهابي السعودي المبني على المظاهر والشكل الخارجي والملابس والكلام ، وهذا الفكر منذ أن انتشر وأصبح المحرك الأكبر لقطاع كبير من المسلمين في البلاد العربية والإسلامية علماء وشعوب ، قد صاحبه حالة يمكن وصفها بأنها خليط من التواكل والتكاسل و كثرة الكلام ، تقديس رجل الدين مهما كان ، وجعل الدين خط أحمر ليس من حق أي إنسان التحدث فيه حتى على المستوى الشخصي وفي حدود المسئولية الشخصية ، وليس من حق أي إنسان أن يسلك سلوكا مهما كان بسيطا دون اللجوء لداعية أو مفت يسأله ويستشيره ماذا أفعل .؟، حتى لو كان السؤال من نوعية (( هل يجوز تسكين الراء في لفظ (الله أكبر) في الأذان.؟

ولنفس هذه الأسباب يزداد السؤال والاستفسار ولا يستطيع العاملين في مجال الفتوى تلبية حاجة الناس من كثرة السؤال الذي وصل لـ 465ألف فتوى طلبها المصريون من دار الإفتاء في عام 2010م ، ومن الطبيعي جدا أن يكون هذا العدد الهائل مؤشرا هاما على حسن السير والسلوك بين المصريين ، ويكون دليلا واقعيا على صلاح الناس وصلاح الأجيال الشابة التي تربت وشربت من نهر الوهابية بوصفها الثقافة المسيطرة والسائدة الآن ، ولكن على العكس تماما رغم هذا الاهتمام بالدين وهذا التظاهر بالتقوى والخوف من الله نجد انتشار سلوكيات ليس لها وجود إلا في بلاد الإسلام ، وهي وصمة عار على كل بلد إسلامي وهذه السلوكيات تخص التعامل مع المرأة ونظرة الرجل إليها ، وهنا يجب أن نقول بكل وضوح (التحرش الجنسي) بالمرأة في البلاد العربية والإسلامية وأخص بالذكر مصر والسعودية .

أولا: مصر ــ أصبح التحرش الجنسي بالمرأة سواء بالقول أو الفعل عملا يوميا وعادة شبه طبيعية يمارسها قطاع كبير من الشباب والرجال في مصر ، وهذا الكلام ليس افتراء ولكنه واقع يصرخ ويقول أنا موجود ، وسلوك فاضح يعلن عن نفسه حتى في أفلام السينما التي كانت قديما تتعرض للتحرش من قبل على أنه حدث عارض في المجتمع كما جاء تصويره في مشهد داخل المصعد من فيلم( بين السماء والأرض) في فترة الستينات ، ولكن بسبب سوء الأخلاق وانحدار السلوكيات في المجتمع أصبح التحرش الجنسي ليس حدثا عارضا أو حالة فردية ولكنه أصبح سلوك وظاهرة ويحتاج لفيلم سينمائي كامل قائم بنفسه يفضح تفشي هذه الظاهرة ويقول بكل صراحة إننا نتقدم كثيرا إلى الوراء مثلما حدث في آخر أعمال السينما المصرية في فيلم (678) الذي يصور ظاهرة التحرش الجنسي في مصر في الشوارع وفي جميع وسائل المواصلات ، ومن هنا يجب أن نسأل أنفسنا أين الخطأ .؟ ، ما هو سبب هذه الحالة الوضيعة التي وصلنا إليها .؟.

ثانيا: السعودية ــ باختصار شديد مجرد الاشتراط على المرأة حين تسافر للسعودية أن يكون معها محرم فهو عار كبير يلحق بالمجتمع السعودي الذي يعترف بأن المرأة لن تكون آمنة على نفسها لو قامت بزيارة الأراضي السعودية ، فهي سيئة وليست حسنة  أن تأمن المرأة على نفسها حين تسافر لجميع دول العالم من غير محرم أي وحيدة مطمأنة ، ولا يمكن أن أقول أكثر من هذا.

كل هذا يحدث في بلاد إسلامية رغم التزام  معظم الناس في تأدية الصلاة في المساجد وخصوصا صلاة الجمعة ، رغم الزيادة الرهيبة في عدد المساجد خلال النصف قرن الماضية ، وانتشار القنوات الفضائية الدينية التي تدعو الناس ليلا ونهارا ، ورغم كثرة الدعاة وكثرة المادة المسموعة والمقروءة في مجال الدعوة للدين ، وكثرة السؤال والاستفتاء هنا وهناك ، ولكن النتائج على العكس تماما من كل هذا ، وكأن من يقومون بهذه السلوكيات أشخاص من كوكب آخر ، إذن هناك خطأ في المنهج ، ويمكن أن نقول أن هذه المجتمعات ضلت الطريق وتحتاج لمنهج مختلف لأن المنهج المتبع والمسيطر منذ قرن تقريبا  قد فشل في إصلاح سلوكيات وأخلاقيات الناس.

قد أكون على خطأ وقد أكون على حق فلو كنت على خطأ فليصحح لي أحدكم

رضا عبد الرحمن على

اجمالي القراءات 10036

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الثلاثاء 21 ديسمبر 2010
[54017]

حط من كرامة المرأة السعودية .

الأستاذ المحترم رضا


 بعد التحية


بالطبع فإن اشتراط الوهابية على المرأة السعودية ان يكون معها محرم عند السفر فيه انتهاك وامتهان لها .


فهذا يعني أن المرأة السعودية لم تنضج عندهم .


وكان أرتباط المراة بزوجها أو اولاها أو اخوتها أو عشيرتها غير كاف .. فلابد أن يكون معها عسكري يراقبها .


عار على السعويين ومنهم محترمين كثر هذا الفعل .


2   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الثلاثاء 21 ديسمبر 2010
[54027]

الزلازل والمرآة عند المسلمين

الزالزل الذي حدث في إيران اليوم أفتي رجل دين أن سبب الزلازل في العالم هو من النساء ولبس النساء هذا هو تفكير اغلب المسلمين عن المرآة

متجاهلين أن سبب دمار وخراب العالم هو بسبب الرجال وليس النساء


 


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 21 ديسمبر 2010
[54033]

عصر تسلط الكنيسة الوهابية .. !!

 الاستاذ  / رضا عبدالرحمن السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بمناسبة العام الهجري الجديد . واعياد الميلاد  فنحن أهل القرآن نحتفل بجميع أعياد الشرائع السماوية . وهذا فضل من الله ان يكثر أعيادنا ,, قرأت المقال المختصر المفيد  عاليه ولقد رأيتك توجه الأنظار الى مواضيع غاية في الخطورة على المجتمع العربي والمجتمع المسلم الذين أصبحا عبئا ثقيلا على الاسلام !!


إن الفتاوي التي في عنوان مقالك  لابد أن ننزه الاسلام عنها حيث أن الاسلام دين الله تعالى أعظم وأسمى من ذلك بكثير فلا يجب ابدا ان نلصق كلمة فتاوى  الى  الكلمة العلم (الاسلام) ,


 لكن يمكن أن نحور التايتل ( العنوان)  الى /فتاوى وهابية تلبس ثوب الاسلام/ .. معذرة أخي الكريم في مناقشتك في عنوان المقال .. حتى نحدد المفاهيم تحديدا لا يحدث معه غموض أو لبس أو ابهام ..


يتبع


 


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 21 ديسمبر 2010
[54035]

يتبع

هل تذكر أخي الكريم مصطلح ( العصور الوسطى) هذا المصطلح كان يطلق على عصور الظلام والقهر السياسي المستند الى الكهنوت الديني في أوروبا وفي الشرق أيضا ولكنه ارتبط أكثر باوروبا !!

كانت الكنيسة متسلطة تسلطا شديدا على المجتمعات الأوروبية ,, وخصوصا القساوسة والآباء ورجال الدين الموالين الى القياصرة والملوك الأوربيين ..

وأحب أن أعرفك أن رجال الدين الأوربيين والكنيسة كانت تمتلك جيوشا قوية توجهها الى المعارضيين بالاضافة الى جيوش القيصر أو الملك .!

كانت الفتاور الكنسية فتاوى العصور الوسطى .. تدعي أن جسم المرأة عورة وانها اذا خرجت سافرة الوجه فإنها تعتبر زانية وخاطئة وتعاقب بالرجم من الصبية والمارين بالحجارة حتى ترجع الى المنزل !!

كانت لا تستطيع أن تسافر وحدها!! ولا بدون موافة ولي أمرها !,

كانت الكنيسة أيضا هى من حكمت على جاليليو جاليلي بالكفر والهرطقة لأنه تجرأ وعارض قرار الكنيسة ونفى أن الأرض مركز الكون مسطحة وأنها ليست مركز الكون كما كانت تزعم الكنيسة ..

حكموا علية بالاعدام إن لم يرجع عن هذه الدعاوى الكافرة عندهم وهو العالم الفلكي الجليل ..

انقشت العصور الوسطى بعدة عدة قرون وبعد الثورة الفلسفلية الأوربية وقيام الثورة الفرنسية ..الخ

نحن متاخرين ستة قرون عن ركب الحضارة أخي الكريم رضا وهذا كله راجع الى هجر العرب والمسلمون  القرآن الكريم !!

لابد من العمل على تحطيم ا تسلط الكنيسة الوهابية كنيسة العصور الوسطى.

 


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأربعاء 22 ديسمبر 2010
[54059]

شكرا لجميع الأخوة

الأشتاذ المحترم ::: عبد المجيد سالم


يبدو أن هناك اتفاق واضح بيننا في وجهة نظري في ما قلته عن المجتمع السعودي الذي يفرض على المرأة أن تسافر ومعها عسكرى أو حارس خاص (محرم) وهذه سبة في وجه المجتمع السعودي كله وخصوصا فى من يؤمن بهذه القوانين ومن يؤيدها حتى الان وكل من يدافع عن هذه الثقافة المهينة للمرأة


ومن العيب بل من العار أن لا تأمن المرأة على نفسها في البلاد الاسلامية ويكون على النقيض تماما لها كامل حقوقها وكال حريتها واحترامها وتقديرها فى بلاد الغرب الكافر على حد قول من يؤمنون بثقافة التقليل من شأن المرأة وجعلها مثل الشيطان والكلب والحمار في التشبيه وجعلها ناقصة عقل ودين على الرغم أنها من أنجبت العلماء والأنبياء والصديقين والشهداء فأين يذهب هؤلاء المعاتيه ...


 


الأخ العزيز ::: رمضان عبد الرحمن


صدقت عزيزى رمضان ان معظم المصائب التي حدثت في تاريخ البشرية كان سببها قادة من الرجال ودائما ما تظلم المرأة وتهان وتكون ضحية في معظم هذه الأحداث فطغاة التاريخ جميعهم من الرجال ولم نقرأ ضمنهم اسم سيدة واحدة ...


 


ولكن هذه هي ثقافة العرب الذكورية دائما ما يريدون تحميل المرأة فشلهم وهزيمتهم وانكفائهم على أنفسهم ووصلوهم الى الحضيض بسبب سوء الفكر وانحراف الثقافة


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأربعاء 22 ديسمبر 2010
[54061]

اتفق مع الأستاذ المحترم ::: محمود مرسي

الأستاذ المحترم ::: محمود مرسي


اتفق معك في ما قلته بخصوص العنوان


وفعلا كان من الأفضل ان يكون  ((فتواى وهابية تلبس ثوب الإسلام )) وذلك بالطبع تخليصا للإسلام وحرصا عليه من أخطاء البشر


وفعلا كما قلت أن الوهابية أرجعتنا بكل قوة لثقافة وعقلية هيمنة العصور الوسطى وأصبحت الوهابية بكل أدواتها تشبه بل تتطابق مع الكنيسة في العصور الوسطى ومع الكهنوت الديني الذي كان يسيطر على البلاد والعباد ويظلم ويضطهد أعداءه ويقتلهم اذا لزم الأمر فهذا تماما ما يقوم به الوهابيون مع الفارق أن البترول وفر لهم تمويل غير عادى لهذه الأعمال ...


 


7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 23 ديسمبر 2010
[54128]

أهلا يا رضا ، وشكرا وأقول

1 ـ لا أحب إطلاق كلمة اسلام على أى شىء يمت للوهابية أو السّنة أو بقية أديان المسلمين الأرضية . لذا إسمح لى بالاعتراض على عنوان المقال (  فتاوى اسلامية فى عصر الوهابية )، فقد جعلتها (اسلامية ) وأنت تؤمن بتناقضها مع الاسلام . هو بالطبع خطأ دارج نقع فيه طبقا للشائع بين الناس ، مع أنه يجب علينا أن نصحح هذا الخطأ الشائع لا أن نكون من ضحاياه .


2 ـ أتمنى أن تقف فى مقالات قادمة مع فتاوى بعينها ضمن تقسيم موضوعى لها ، لتفندها وترد عليها بالقرآن الكريم كما يفعل أستاذنا محمد صادق أكرمه الله جل وعلا .


3 ـ ذكر موقع ( المصريون ) أنه تم تجميع وفهرسة آلاف الفتاوى . وهو كنز ضخم لك ولنا ينتظر منك أن تبحثه وترد على محتواه .


8   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الخميس 23 ديسمبر 2010
[54133]

الإسلام من خلال القران وليس من خلال الأديان الأرضية

ونضيف ألي ما قد نبهي له الدكتور منصور

يقول تعالي {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85

أي الإسلام من خلال القران وليس من خلال الأديان الأرضية


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 257
اجمالي القراءات : 3,144,564
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,177
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر