كيف كان ينطق الرسول التشهد في الصلاة :
كيف كان ينطق الرسول التشهد في الصلاة

رمضان عبد الرحمن في السبت 14 اغسطس 2010


يَ إِلَيَّ هَذَا الْقرآن لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)) سورة الأنعام آية 19.

 

أي أن الرسول نفسه محمد عليه السلام كان مأمور من الله أن يعلن ذلك للناس حتى تكون الشهادة خالصة لله تعالى دون شريك مع الله، فما هو الذنب الذي فعلناه نحن أهل القرآن غير أننا تمسكنا بالشهادة كما أراد الله وكما فعل الرسول من قبل؟!.. هل هذا يعد إجرام من وجهة نظر علماء المسلمين الذين يتهموننا بالكفر على أننا لا نشرك مع الله في شهادة الإسلام؟!.. ودون أن يبحثوا في القرآن كما يقولون يكفرون أهل القرآن على أنهم يكتفون بالقرآن وكفى مصدراً للتشريع في دين الله، وصدق الله العظيم حيث يقول تعالى:

((شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) سورة آل عمران آية 18.

 

أي لا يشهد بوحدانية الله غير الملائكة وأولوا العلم من الناس وأول الناس الذين شهدوا بذلك أنبياء الله عليهم جميعاً السلام ومن سار من البشر على نهجهم إلى قيام الساعة، ثم كيف تكون الشهادة خالصة لله تعالى ويذكر مع الله أي شيء أخر كما يعتقد بذلك معظم المسلمين وعلماء المسلمين الذين يحثون الناس على الشرك بالله دون علم، وأن أولوا العلم أي الذين لا يشركوا مع الله أحد في شهادة الإسلام لله تعالى يقول الله جل وعلا:

((وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ{130} إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ{131})) سورة البقرة.

 

أي أن إبراهيم عليه السلام أسلم لله تعالى دون ذرة من الشرك، وأن الشرك هو شرك سواء أكان عن طريق حجر أو بشر لا فرق بينهم، هذا ما لا يدركه أغلبية المسلمين في شهادة الإسلام، ثم أن الله يقول لخاتم النبيين عليهم جميعاً السلام:

((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) سورة الزمر آية 65.

 

ونفهم من ذلك حتى لو أشرك أي نبي من أنبياء الله سوف يكون من الخاسرين وهذا ما نؤمن به نحن أهل القرآن أنه لا شريك مع الله في الصلاة ولا في الأذان ولا في الدعاء، ثم أن الله يقول في كتابه العزيز من الممكن أن يغفر الذنوب ولكن لا يغفر الشرك يقول تعالى:

((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً)) سورة النساء آية 48.

 

وهذا الاعتقاد الذي نعتقد به نحن أهل القرآن لا نفرضه على أحد ولا نسب أحد ولا نشتم أحد ولا نكفر أحد ومع الأسف الشديد معظم علماء المسلمين أصبح ليس لهم وظيفة غير السب والشتم وقذف الناس بالباطل وكأنهم علماء في سب الناس، وأكثر من كل هذا أنهم جميعاً يتكلمون باسم الإسلام ورسول الإسلام وفي الحقيقة هم أكثر الناس إساءة للإسلام ورسول الإسلام، وما لا يدركه أغلبية المسلمين وعلماؤهم أصحاب قنوات (الأس أم أس) كيف يتحدثون عن دين الرحمة ورسول الرحمة وهم يفتقدون إلى أدب الحديث مع الناس أو مع المخالفين لهم في المعتقد؟!.. ولأن هؤلاء العلماء  ليس لديهم الوقت حتى يبحثوا عن الحق أو يردوا على الناس في موضوع الشهادة والتي نقول فيها نحن أهل القرآن لابد أن تكون خالصة لله تعالى وهم يرفضون ذلك دون علم، وأن ردهم على الناس هو سب وشتم أهل القرآن الذين يقدمون الدليل من كتاب الله يقول تعالى، يقول تعالى:

((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4})).

 

أي ليس مع الله أحد في الشهادة أو في الملك أو الحكم أو التشريع، ولماذا لم نستمع لما ذكر في تاريخ الأمم السابقة الذين أسلموا مع أنبياء الله من قبل وأن قالوا في شهادة التوحيد وذكروا رسلهم مع الله في الدعاء أو في الصلاة أو في الأذان وهم السابقون في الإسلام، يقول تعالى:

((وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)) سورة الحج آية 27.

 

كيف كان يؤذن إبراهيم عليه السلام في الناس بغير التوحيد لله تعالى؟!.. وهو أبو المسلمين وأبو الأنبياء، يقول تعالى:

((وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)) سورة الحج آية 78.

 

أي بتوحيد الله دون شريك، ثم هل يعقل أن يكون الرسول صاحب الرسالة والمكلف من الله أن يرشد الناس بعدم الندية لله تعالى، ثم بعد ذلك يقرن اسمه باسم الله في الشهادة والأذان وفي الدعاء والصلاة، يقول تعالى:

((وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)) سورة البقرة آية 165.

 

ودون جدل، ليس بعد الرسول أحد من الناس يكون أيمانه بالله وتوحيده لله تعالى مثل الرسول عليه السلام وإذا لم يتمسك صاحب الرسالة بتوحيده لله تعالى في كل شيء من الذي سوف يتمسك؟!.. علماء المسلمين والمسلمين الذين أضافوا مع الله في التوحيد أسماء ما أنزل الله بها من سلطان؟!.. ونذكر هنا علماء المسلمين الذين يغضبوا من الذين يوحدون الله بلا شريك أن كفار قريش رفضوا الرسالة والرسول بسبب التوحيد لله، يقول تعالى:

((أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) سورة ص آية 5.

 

 

 


 

 

 

 

 

 

اجمالي القراءات 32606

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 15 اغسطس 2010
[50343]

شعورهم صادق في الاتهام الذي يوجهونه..!


 الاستاذ الفاضل / رمضان عبدالرجمن  كل عام وأنت بخير وعافية بمناسبة شهر اسمك شهر رضان الكريم .. مقال سلس سهل بسيط من القلب صدر والى القلب وصل ..
 لكن أصحاب الدين السني .. شعورهم صادق نحو أهل القرآن  هم يتهموننا بالكفر . لأنهم يشعرون في دواخل أنفسهم أننا نكفر بدينهم الأرضي السني .. وننكر أحداديثهم لذلك يطلقون علينا تارة منكري السنة وتارة القرآنيين  ولذلك اتهاماتهم تعبر عن احساسهم  بموقفنا نحو دينهم الأرضي  نعم نحن نكفر بأحاديثهم وأئمتهم أئمة الضلال ,,
 وكل عام انت بخير والسلام عليكم ..

2   تعليق بواسطة   thewaytotruth thewaytotruth     في   الأحد 15 اغسطس 2010
[50368]

بارك الله فيك

بسم الله الرحمن الرحيم


اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له


السلام عليكم


اللهم نعوذ بك من ان نشرك بك شي


بصراحة هذا كلام هو بنفسه توحيد لله عز وجل سبحانه عم يشركون


هذه هي الفطرة الصحيحة التي فطرها الله سبحانه وتعالى


اكمل مسيرتك الى الله وحده لا شريك له


والحمد لله رب العالمين


اخوكم غياث


باحث اسلامي - باحث عن الحقيقة


3   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الإثنين 16 اغسطس 2010
[50378]

أهلا رمضان ..

أهلا رمضان وكل عام وانتم جميعا بخير أهل القرآن ..


وأقول ان مقالك جميل وبسيط وواضح وصريح ومفحم .. ندعو الله لكل المؤمنين أن يزيدهم الله إيمانا .. وندعو الله سبحانه وتعالى وحده أن نخلص عبادتنا لله وحده بلا أي شريك ألأو ولي أو شفيع ..


حيث ان ( لا إله إلا الله ).. تكفي وحدها بدون أي إضافة أخرى ونرجوا من الله أن يغفر لنا ويرحمنا على ما نحن مقصرون فيه إنه نعم المولى ونعم النصير ..


فعلا كيف كان يقول الرسول التشهد ..؟؟ الذي يقولون به ..


لابد وان النبي عليه السلام كان تشهده متوافق مع هذه الآية الكريمة (   {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }آل عمران18)...


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الإثنين 16 اغسطس 2010
[50386]

عزيزي رمضان

كل عام وأنت بخير ,


مقالتك كما علق الأخوة والأخوات فعلاً بسهولة تدخل إلى القلب.


ونحن  لا نعتز  بأننا لسنا أهل القرآن وحسب ,بل نحن أهل (لا إله إلا الله). هذا هو سبيلنا ,


ونبينا ورسولنا وحبيبنا محمد  صلوات الله عليه ,حبنا له لايوصف ,لأنه أحب الله ,واتبع سنته ,وبلغ رسالته ....فهو بذلك إمامنا ومرشدنا إلى كتابه  القرآن العظيم  رسولنا بعد محمد(ص) إلى يوم الدين


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,310,428
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن