وجهة نظر في علم الحديث

رمضان عبد الرحمن في الأحد 18 اكتوبر 2009


 

بالرغم أنني لست متخصصا في علم الحديث ،وأنا من الذين لا يؤمنون بأي حديث غير حديث الله القرآن الكريم ، ولكني أشفق على علماء الحديث وعلى كل من يؤمن بهذه البدع التي أفنوا حياتهم فيها ، ومن أجل أن ينسبوا ذلك لله ورسوله بهتانا وزورا ، ودون التفكير ولو لمرة واحدة عن أصل جميع الأحاديث التي تخالف كلام الله وشرع الله في القرآن الكريم ، وعلى سبيل المثال أذكر هنا علماء الحديث وكل إنسان يؤمن بها إذا كانت الأحاديث كتبت في زمن الرسول فما الداعي حين يقول فلان عن فلان عن فلان في سلسلة طويلة من العنعنات يسمونها سند الحديث أو رواة الحديث إلى أن يصل عدد الرواة لعشرات أو أكثر ، هذا إذا كانت لها وجود وعلى اعتبار أنها جزء من الدين أما إذا كانت كتبت بعد موت الرسول إذن فعلماء الحديث وكل من يؤمن بها يتهمون الرسول أنه ترك جزءاً من الدين لم يبلغه ثم هل يوجد أحد من المسلمين أحرص على الدين الاسلامي أكثر من الرسول عليه الصلاة والسلام ، وهو صاحب الرسالة ومخلوق خصيصا من أجل تبليغ هذه الرسالة للناس لكي يترك شيئا يكتب بعد موته هذا ما لا يصدقه عقل ولا يقبله منطق ، ثم إن الله تعالى يقول فى كتابه العزيز يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ البقرة : هذا على مستوى الدين وهو أمر دنيوي يخص ويتعلق بشخصين ، فما بالنا إذا كان الأمر يخص تشريعاً للعالم أجمع وللناس كافة إلى يوم القيامة فكيف تكون الأحاديث من الدين ولا تكتب في عصر الرسالة وفي حياة صاحب الرسالة ، وقد قال الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم ) ، ونحن هنا لا نشبه كلام الله بهذه الأحاديث الظنية الثبوت ولكن نلفت النظر ونذكر من أجل العظة والتذكرة ولكي نضع الأمور في نصابها بالنسبة لآيات الله جل وعلا أمام انصار الأحاديث ، ثم من غير المعقول والمقبول أن الصحابة الذين عاصروا الرسول أن يذهب (س) من الناس ويسأل ام المؤمنين عائشة عن شيء فى التشريع لأن الرسالة لم تنزل على عائشة لكي يذهبوا ويسألوها ، وإذا تسرع أحد وقال الأسئلة التي سؤلت لأم المؤمنين بعد وفاة الرسول إذن أنتم تتهمون الصحابة الذ ين حاربوا وصبروا مع الرسول أنهم كانوا على غير دراية كما تتهمونهم بالتطفل ، ولكي نحسم هذا الأمر ، وأنه لا وجود للأحاديث لابد أن نقدم الدليل القطعى يقول تعالى يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)) سورة الأحزاب ، إذن جميع الأحاديث التي جاءت تؤكد أن فلاناً من الصحابة ذهب ليسأل أم المؤمنين هي أحاديث كاذبة لأنها تخالف ما أمر به الله تجاه زوجات النبي بعد وفاته ، بل حتى أنهم افتروا على الله وعلى أم المؤمنين وقالوا إن الرسول كان يصطحب أحد زوجاته في الحروب ، ثم ونحن في هذا العصر هل يستطيع أي قائد لأي جيش في العالم أن يصطحب زوجته وهو في الحرب ، جميع الناس سوف تقول لا فلماذا إذن أغلبية المسلمين تتهم الرسول بذلك ..؟؟ وهم لم يروا هذا الحدث ولا يوجد دليل مؤكد عليه ، وقد يقول قائل كنا نسأل نساء النبي عن المتاع وسوف نوضح ذلك لكي يعلم الجميع أن كلمة متاع لا تعنى إلا الملابس البائدة أو أي أمور تتعلق بالحيلة وأمور الدنيا والحياة بصفة عامة من مأكل ومشرب وملبس والمتعلقة بهذا العصر، لكي يتصدق بها نساء النبي على الفقراء ، ثم إن الله يؤكد على المؤمنين أن لا يذهبوا لبيت النبي إلا إذا دعاهم إلى طعام ( الآية ) ،ولذلك قال تعالى لا تخضعن بالقول يعنى دائما يكون الكلام على محمل الجدية لا فيه هزل ولا ضحك ولا تهريج أو دخول فى أمور غير جادة لا تليق بأمهات المؤمنين وزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام ، لكي نجزم ان كلمة متاع تعنى اللباس أو أمور الحياة بصفة عامة ، حتى لا يجادل أحد بعد ذلك نرجع لمعنى الكلمة فى سورة يوسف بعد ذلك قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ )ونلاحظ هنا أن كلمة متاع فى سورة يوسف مكتوبة مثلما كتبت فى سورة الأحزاب
 
اجمالي القراءات 13230

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 18 اكتوبر 2009
[43070]

بارك الله فيك يا رمضان .

بارك الله فيك يا أبو الرمض -  مقدمة المقالة ممتازة . ولكن أرجو أن تُعيد كتابة الجزء الخاص (بأمهات المؤمنين ،وبالمتاع ) مرة أخرى كما تحدثت معى عنه فى (الشات) لأنك أبدعت فيه أحسن مما جاء بالمقالة ،وتحدثت عن تفصيلاته بشكل ممتاز .فأرجو أن تُعيد كتاة المقالة بعد المقدمة الجميله بما تحدثت به معى لتعم الفائدة ،ولتوضح وجهة نظرك أحسن مما جاء فى المقالة ألآن .


2   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأربعاء 21 اكتوبر 2009
[43103]

أخي الكريم لاتشفق عليهم فهم " مفسدون "

عجبت يا أخي من قولك " ولكني  أشفق على علماء الحديث " !! وقد أسميتهم  ـ غفر الله لك  ـ  " علماء "


كلا يا أخي هم ليسوا علماء لكنهم يقتفي بعضهم أثار بعض في الترويج لهذا الإفك المبين والروايات التي لم ينزل بها الله سلطاناً بكتابه العزيز  ليضلوا الناس على علم ويصدون عن سبيل الله الحق من آمن بها وهم لا يشعرون


فليس لنا وربي غير هذا القرآن ولسانه المبين نتدبرآياته  فيهدي بها الله من هو أهل للهداية من الناس  ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين


فهو يكفينا نحن أهل القرآن ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك القرآن  يتلى عليهم .. ) فبأي حديث بعد حديث الله هم يؤمنون  ، وشكراً


3   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأربعاء 21 اكتوبر 2009
[43104]

أخي الكريم لاتشفق عليهم فهم " مفسدون "

عجبت يا أخي من قولك " ولكني  أشفق على علماء الحديث " !! وقد أسميتهم  ـ غفر الله لك  ـ  " علماء "


كلا يا أخي هم ليسوا علماء لكنهم يقتفي بعضهم أثار بعض في الترويج لهذا الإفك المبين والروايات التي لم ينزل بها الله سلطاناً بكتابه العزيز  ليضلوا الناس على علم ويصدون عن سبيل الله الحق من آمن بها وهم لا يشعرون


فليس لنا وربي غير هذا القرآن ولسانه المبين نتدبرآياته  فيهدي بها الله من هو أهل للهداية من الناس  ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين


فهو يكفينا نحن أهل القرآن ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك القرآن  يتلى عليهم .. ) فبأي حديث بعد حديث الله هم يؤمنون  ، وشكراً


4   تعليق بواسطة   جمال أبو ريا     في   الخميس 22 اكتوبر 2009
[43121]

إن كان الذي يتكلم مجنوناً فيجب علي المستمع أن يكون عاقلاً...!!..

أخي الكريم محمد عبد الله.... ما هذا الخبر المضحك الذي نقلته إلينا..؟؟.. ألا يدل عدم إبداء رأيك فيه علي أنك قد صدقته....؟..!..


ليس كل ما يقال يصدق أخي الفاضل، وبما إن الذي كتب الخبر وقام بتأليفه هو أحد أتباع المذهب السني، لذا فإنه قد ادعي أن هناك رواية ما مكتوبة علي فخذ هذا الرضيع.... ولكنه لو كان منصفاً وغير مذهبي لما كتب تلك الرواية ولا غيرها إطلاقاً، بل كان من الأجدر به أن يدعي أن هناك آية قرآنية مثلاً قد كتبت علي فخذ هذا الرضيع حتي يضفي علي كذبته شيئاً ولو زائفاً من المنطق..... بل لو كان مسلماً حقاً لما ادعي شيئاً علي ا لإطلاق، فديننا بعيد جداً عن الخرافات التي يحاول أن يلصقها به أتباع المذهب السني وغيره...


إن الديانات الأخري قد تدعي تلك الخرافات وتلصقها بها نظراً لافتقار هذه الأديان للعقل ومخالفتها للفطرة، وهذا بعكس الإسلام تماماً الذي يعتمد أول ما يعتمد علي العقل والفطرة معاً...


أشكرك أخي الفاضل


5   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   السبت 24 اكتوبر 2009
[43144]

الأخ محمد و الأخ جمال

الحقيقة حسب ما هو مشاع في الأخبار فإن الخبر هو عن ظهور آيات قرءانية (وليست أحاديث) على جسد الطفل  ، و هي مكتوبة بشكل منقوط و مشكول تماما كما لو كانت قد خطها خطاط  من أهل اليوم..و هي بهذا تخالف ما اتفقت عليه معظم مخطوطات القرءان القديمة (من عدم تشكيل و تنقيط واضحين) ..  الرابط التالي فيه الخبر المصور من داغستان .. و من بعض الآيات الواضحة هي بقية قوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه) من آية الدين في سورة البقرة. ..و لكن هناك كتابات ليست من القرءان من مثل (والله خلق كل شيء) ، الرابط للخبر المصوّر من هنـــــا   ، و الواقع لا نستطيع التأكيد على صحة هذا الخبر الذي بات ينتشر بسرعة حتى  و إن بدا الفلم المصوّر كأنه يبدو حقيقةً .. فهو بحاجة الى مزيد من التثبت و التوثيق ..  و قد يكون شيئا مصطنعا من قبل أهل الطفل .. و على كل حال فليس إيماننا بهذا القرءان مرهونا بمدى ظهور مثل هكذا علامات .. 


و الله وليّ التوفيق


6   تعليق بواسطة   جمال أبو ريا     في   السبت 24 اكتوبر 2009
[43196]

اخي محمد عبد الله أنا لا أُكذِبك ولا أتهمك بالجنون لا سمح الله...!!..

أخي الكريم الأستاذ محمد عبد الله


لقد فهمت تعليقي فهماً مغلوطاً تماماً، فقد أطلقت صفة الجنون علي من كتب أو قام بتلفيق هذا الخبر وليس عليك أنت، فأنا أعلم أنك مجرد ناقل ليس إلا... وكان من الأجدر والأوفق بك ألا تنقل هذا الخبر غير الصحيح بداهة لأن هذا لن يفيد المسلم في أي شئ، فمنذ متي كانت الترهات لها أي وزن أو تأثير عند أولي الألباب....؟؟..


أرجو أن تكون قد فهمت قصدي الآن وأن يكون سوء التفاهم قد زال


والسلام عليكم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,311,335
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن