نقطة محورية

وليد وليد في الثلاثاء 15 سبتمبر 2009


aring; تم تبديل فى التشكيل للفظ النساء وانها لا تعنى الاناث كما كنا نفهم او نقرأ بل تأتى من النسىء اى الحفيد الذكر والنساء تعنى الاحفاد الذكورفى قوله تعالى:
 
 زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَ‌ٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ 
(  سورة آل عمران  , Aal-e-Imran, Chapter
#3, Verse #14)
 
و اعتمد فى هذا على ان كلمة الناس كلمة عامة للرجال و النساء على السواء و لا تخص الرجال فقط ولو اراد الله سبحانه ان تكون للرجال فقط لقال زين للرجال حسبما قال الكاتب.
و من وجهة نظرى المتواضعة ان هذا التفسير لا يتسق مع النسق القرآنى المحكم, وعلى سبيل المثال وليس الحصر آيات الله البينات التالية فى قوله تعالى:
 
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا 
(  سورة النساء  , An-Nisa, Chapter
#4, Verse #43)
 
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 
(  سورة المائدة  , Al-Maeda, Chapter
#5, Verse #6)
 
فان النداء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا نداء عام للذكور و الاناث على السواء, و اعتقد ان آيات التيمم كذلك عامة للجنسين, فكيف يأتى بعدها لامستم النساء وهى خاصة فقط بالرجال, و لما ايضا للفظ لامستم من ايحاءات او اشارات عن مباشرة جنسية.
فلو اعتمدنا تفسير الكاتب لهذه الآيات فان لفظ النساء"الاناث" هنا ايضا لا يستقيم, الا فى حالة اننا ابحنا ملامسة النساء "الاناث" لبعضهم البعض و بذلك يكون النداء عاما فعلا.
او ان النساء تأتى هنا بمعنى الاحفاد الذكور و نكون بذلك قد ابحنا ملامسة احفادنا الذكور, و يكون هذا الفعل من نواقض الوضوء.
او ان تكون الآية بالكامل موجهة للرجال دون النساء.
 
ثم نأتى الى وجه آخر فى الآية الكريمة:
 
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَ‌ٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ 
(  سورة آل عمران  , Aal-e-Imran, Chapter
#3, Verse #14)
 
فاذا سلمنا برأى الكاتب فى الآية الكريمة من ان النساء تعنى الاحفاد الذكور, ألا يعد هذا تمميزا عنصريا  لصالح الذكور ضد الاناث, و هل كل الناس فعلا تفضل و تتمنى الاحفاد الذكور عن الاناث ام ان هذا كله رزق من الله سبحانه نقبل به و نحمده سواء ذكور او اناث , و ان عملية الحب و التمنى هذه نسبية تختلف من شخص الى آخر فأنا و اعرف من هم مثلى كثيرين كنا نتمنى الذرية من الاناث.
كما ان الخالق سبحانه و تعالى انتقض فى آيات عديدة نقضا شديدا هذه التفرقة الظالمة بين الذكور و الاناث كما فى سورة الاسراء 40 , الصافات 153 , الزخرف 16 و ذلك ايضا على سبيل المثال و ليس الحصر فكيف يستقيم انه سبحانه ينتقض هذه التفرقة و فى نفس الوقت ان يكون تعالى هو من زين لنا هذا و جعله جزء من طبيعتنا البشرية.
 
و ننهى هذا الجزء من المقال بالآية الكريمة:
 
 لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ 
(  سورة الشورى  , Ash-Shura, Chapter
#42, Verse #49)
 
صدق الله العظيم
 
الجزء الثانى
 
وهذا الجزء ايضا مبنى على عقيدة شخصية ان القرآن الكريم لم يأتى به سبحانه الا بعد اكتمال و نضج اللغة العربية نفسها سواء فى القراءة او الكتابة, و ان القرآن الكريم نزل على الرسول محمدا عليه الصلاة و السلام كاملا بنقطه و تشكيله بحيث انه لا لبس فيه من الناحية اللغوية, وهنالك بعض الاشارات القرآنية لذلك.
كقوله تعالى:
 
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ 
(  سورة النحل  , An-Nahl, Chapter
#16, Verse #103)
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ 
(  سورة الشعراء  , Ash-Shuara, Chapter
#26, Verse #195)
 
و التساؤل هنا كيف سيكون لسان مبين و اللغة لم تكتمل بنيتها بعد, و انا اعتقد ان التشكيل و التنقيط ليس بالشىء الهين فى اللغة العربية و انها من اساسيات اللغة التى بأقل انحراف فيها يمكن ان ينقلب المعنى 180 درجة اى للعكس تماما.
و تأتى آيات الله البينات فى الكتابة ايضا و كيف ان الله يقسم بالقلم فى قوله تعالى:
 
 ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ 
(  سورة القلم  , Al-Qalam, Chapter
#68, Verse #1)
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ 
(  سورة العلق  , Al-Alaq, Chapter
#96, Verse #4)
 
و كما فى آيات الديون التى تؤكد على اهمية الكتابة و التوثيق:
يقول عز و جل:
 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ
(  سورة البقرة  , Al-Baqara, Chapter #2, Verse #282)
وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 
(  سورة البقرة  , Al-Baqara, Chapter
#2, Verse #283)
 
و كتابة الوحى
 
فِى صُحُفٍ۬ مُّكَرَّمَةٍ۬ (١٣) مَّرۡفُوعَةٍ۬ مُّطَهَّرَةِۭ (١٤) بِأَيۡدِى سَفَرَةٍ۬ (١٥) كِرَامِۭ بَرَرَةٍ۬ (١٦)سورة عبس
 
و اتهام المشركين للنبى محمد عليه السلام
 
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 
(  سورة الفرقان  , Al-Furqan, Chapter
#25, Verse #5)
 
حتى عند الكافرين
 
أَمۡ لَكُمۡ كِتَـٰبٌ۬ فِيهِ تَدۡرُسُونَ (٣٧) سورة القلم
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ (٤٧)سورة القلم
 
فكيف تستوى هذه الآيات التى تبين اهمية الكتابة و التوثيق , و الكتابة عند العرب مازالت لم تصل بعد  الى مرحلة النضج !!!!!
 
و التساؤل الآخر هو من الناحية العقلية و المنطقية:
 
هل من الممكن للغة التى تأخذ فى مراحل تطورها مئات و آلاف السنين ان يأتى العرب و يجتمعوا فى بضع سنين و يصلوا بها الى هذا الحد من النضج و الرقى وخصوصا فى العصر الاموى كما يذكر الكاتب و هو العصر الذى يعد من بدايات عصور الانحطاط و الفتن فى التاريخ العربى و الاسلامي و تداخلت فيه ثقافات و لغات و لهجات مختلفة وافدة الى الثقافة العربية نتيجة للفتوحات الاسلامية التى من المنطقى انها اثرت على سلبا اللغة العربية.
 
و نأتى من الناحية التاريخية:
 
وهنا و بما انى لست متخصصا فى هذا المجال اتوجه بالنداء لأخى الأكبر الدكتور احمد صبحى منصور بما انه متخصص فى التاريخ الاسلامى ان يوضح لنا هل تأخر التنقيط و التشكيل فى اللغة العربية من الاحداث اليقينية قطعية الثبوت تاريخيا ام انه مازال فى مرحلة الظنية غير الثبوتية, و ماذا عن النسخ التى اكتشفت مؤخرا فى روسيا و كانت مكتملة التنقيط و التشكيل والتى يقال عنها انها اقدم نسخ مكتشفة من القرآن الكريم.
 
 

 

 
 
 
واخيرا اود ان اسجل اعترافا موجه لأستاذى الدكتور احمد صبحى وهو اننى ادين له بالفضل و العرفان بالجميل, ان الله سبحانه و تعالى جعله سببا لى و لكثيرين مثلى فى انه علمنا كيف نقرأ و نتدبر القرآن الكريم وانى كنت من قبل ان اتعرف على فكره المستنير اقرأ القرآن لمجرد انى اجمع حسنات بدون ادنى قدرة على الفهم أو التدبر.
فقد كنت افهم الجرائد و لا افهم هذا القرآن العظيم الذى بين ايدينا.
شكرا استاذى احمد صبحى منصور.
 
و ننهى بقوله تعالى:
 
 هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ 
(  سورة الرحمن  , Ar-Rahman, Chapter
#55, Verse #60)
 
صدق الله العظيم
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
اجمالي القراءات 7512

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   السبت 19 سبتمبر 2009
[42241]

أخي الأستاذ وليد وليد لا تبتإس ما دام أن الله يهدي بهذا القرآن من يشاء

كلامك يا سيدي عن اللغة البشرية بشكل عام وعن اللغة العربية بشكل خاص كلام منطقي فكيف يشيعون عن اللغة العربية تلك اللغة العريقة مثل تلك الإفتراءات التي لا يقبلها عقل فقالوا أنهم " نقطوها " وحسنوها وجعلوا لها " القواعد " التي لم تكن من قبل !!


وكل ذلك من أجل أن ينالوا من قدسية هذا القرآن ويشككوا " المرنابين " بنصوصه المحكمة ، وما علموا أن كتاب الله العزيز والذي كان القرآن الحكيم هو النسخة العربية منه إنما هو ( آيات بينات في صدور الذين آمنوا وليس مجرد " قراطيس " يبدونها ويخفون الكثير


فلينقطوا ما يشاءوون وليقعدوا ما يشاؤون ، مع أن قولهم غير منطقي وتسويف للحقيقة ما دام أن الله سبحانه يهدي بهذا القرآن الذي بين أيدينا من يشاء ويضل به من يشاء وما يضل به إلا الفاسقون المفترون ,,, وشكراً


2   تعليق بواسطة   وليد وليد     في   الخميس 15 اكتوبر 2009
[42988]

الأخ العزيز طارق

اولا اعتذر عن تأخر التعقيب و ذلك لظروف السفر


ثانيا اشكرك على ردك المحترم


ثالثا ان ما احزننى ليس المقال فى حد ذاته اخ طارق, الذى آلمنى فعلا اننى لم اجد من اهل القرآن اى اعتراض على المقال المذكور بل بالعكس كل الردود كانت مؤيدة لنظرية الكاتب التى من وجهة نظرى تتعرض بشدة لقدسية هذا الكتاب الكريم الذى بين ايدينا.


و الصوت الوحيد المعارض للاستاذ فوزى فراج له منا كل تقدير تم حذف تعليقه ولا ادرى لماذا ولا ادرى لعله تراجع عن موقفه الناقض للمقال.


لذلك قررت ان اكتب مقال ل لرد عليه الحجة بالحجة.


واخيرا شكرا لردك الكريم


 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-11-04
مقالات منشورة : 4
اجمالي القراءات : 100,205
تعليقات له : 22
تعليقات عليه : 21
بلد الميلاد : iraq
بلد الاقامة : iraq