خرافات الدين الأرضى (7 ) المطالب وأشياء أخرى

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 19 اغسطس 2009


ilde;جات وطبقات .. يقول مثلاً عن المشايخ الذين جعلهم في الدرجة الثالثة: " ومنهم من يتعاطى النزول في التنور، وقد أوقد فيه قنطاراً من الحطب، فينزل فيه ثم يغيب ساعة ويطلع" ثم يشرح الجوبري تصميم التنور، وكيف أن حرارته من أعلاه وأن أسلفه بارد فلا يتضرر الشيخ من النيران.

   وذكر طريقة أخرى يقوم فيها الشيخ بطلاء جسده بمادة عازلة، وتتكون هذه المادة من دهن الضفدع بعد سلق الضفادع وأخذ الماء المسلوق وتجميده، وجمع الدهن وإضافة البارود الثلجي إليه، ثم يؤخذ المزيج ويدهن به جسد الشيخ، ويدخل النار فلا تؤذيه، وتصبح له كرامة أمام الناس، وقد يلطخ بهذا الدواء أصابعه وحين يعقد جلسات الأذكار والسماع يضع الشمع على أصابعه، ثم يشعل أصابعه بالنار ويظل يرقص ويذكر وأصابعه تشتعل أمام الناس الذين يضجون من فرط الافتنان به وبكراماته (!!)

   وهناك طريقة أخرى يوهم بها الشيخ الناس أن الماء ينبع من أصابعه، إذ يدبغ مصران غنم، ثم ينقعه بماء الورد سبعة أيام، ثم يربط طرفه الأول ربطا جيدا ويجعل في الطرف الآخر عقدة قصب، ثم ينفخه في الهواء حتى يجف، فإذا جف ملأه ماء، ثم جعله في قميصه الداخلي مشدودا بحمالات بحيث ينتهي فم المصران إلى أكمام القميص من أسفل ، وأثناء العرض أمام المريدين وهو يتمايل تظاهراً بالذكر يفك فم المصران بظفره فينزل الماء أو ينبع من بين أصابعه.

   كما أن هناك طرقا أخرى ذكرها " الجوبري" لباقي الكرامات مثل البقاء أربعين يوماً بلا طعام ولا شراب، وظهور عمود نور في الصحراء حول الشيخ في الليل، وظهور الفواكه في غير أوانها ونبع الماء في الصحراء ببركة الشيخ، وسجود الشجرة للشيخ إذا صلى أمامها ، والشيخ الذي يأكل الحيات والنيران ، ثم يؤكد "الجوبري" أن أولئك الشيوخ في عهده كانوا يؤكدون بطلان معجزات الأنبياء، ويرون أنها لا تختلف عن التحايل الذي يفعلونه.

   والملاحظ أن تلك الكرامات التي كشف "الجوبري" أسرارها كان أغلب الصوفية يزعمون أن الله تعالى قد أعطاها لشيوخهم وأوليائهم.

 2 ـ   وفي مصادر التاريخ المملوكي اشتهر الشيخ "محمد بن عبد الله المرشدي" في قرية " منية مرشد" بالصعيد، وكانت شهرة الشيخ المرشدي تتلخص في أنه يطعم ضيوفه حسبما يجول بخواطرهم، أي يزعم أنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وكان أعيان القاهرة يرحلون إليه في قريته في الصعيد الجواني، ويعودون إلى القاهرة يتحدثون بصدق كراماته، وينقل عنهم المؤرخون القاهريون مبهورين بكرامات ذلك الشيخ الصعيدي القروي، ولكن المؤرخ الشامي" صلاح الدين بن أيبك الصفدي" استطاع كشف السر، فالشيخ " المرشدي" اتفق مع صديقه قاضي مدينة " فوة" على خطة محكمة، إذ يقوم القاضي في المدينة بتلقي الضيوف القادمين إلى الشيخ "المرشدي" ، قبل أن يصف لهم الطريق إلى القرية النائية " منية مرشد" وأثناء حديث القاضي معهم يعرف من كل واحد فيهم أمنيته في الطعام الذي يريد أكله عند الشيخ "المرشدي" وبسرعة يرسل القاضي من عنده رجلاً بأسماء الضيوف ورغباتهم وبالمواد الغذائية المطلوبة.. وحين يصل الضيوف يجدون ما يتمنون ويعودون مبهورين بالشيخ وعلمه اللدني، ويتركون لدى الشيخ النذور والنقوط وخلافه، ويتقاسم الشيخ والقاضي حصيلة الأرباح !!

  3 ـ  على أن بعض الشيوخ الدجالين تخصصوا في نوع من الدجل السام .. وأولئك كانوا ولا يزالون يعيشون ، ينتهكون الأعراض والحرمات ، ويتخصصون في خداع النساء ولا سيما من الطبقات الثرية والمترفة، حيث يخفي النعيم عقولاً هشة وأجساداً بضة..

ونستأذن القارئ في النقل عن " الجوبري" وصفه لأولئك المشايخ، لأننا نعتقد أنه لا يتحدث عن عصره فقط.. بل عن عصرنا أيضاً، يقول" واعلم أن هذه الدرجة لم يتعلق بها إلا كل من يأكل الدنيا بالدين، ويدخل الشبهة على قلوب المسلمين، وأعلن أن كل واحد من أهل الطائفة ظاهره صديق وباطنه زنديق، يستحلون المحارم ويجهلون المعالم، فمنهم الإباحية الذين يبيحون مؤاخاة النساء واللعب مع المردان ويبيحون السماعات ويختلون بالنسوان.. ومنهم من يظهر في جسد المرأة شيئاً من الكتابة من تحت ثيابها فيقول : قد ظهر لي فيك علامة على العضو الفلاني، وهذه إشارة من الله تعالى تتضمن كذا وكذا، فاكشفي عن هذا العضو تجديه مكتوبا كما ذكرت، فإذا كشفت بانت لها الكتابة .. ويفعلون من هذا النوع أشياء يطول شرحها.." .

   ومع أحد هؤلاء الدجالين حدثت تلك الحكاية الغريبة : كانت ليلة شاتية باردة عندما طرق شيخ غريب أحد البيوت في القرية، رحب به صاحب البيت واستضافه، وفوجئ صاحب البيت يتجه نحو ناحية في البيت ويحملق فيها ، ثم يكبر ويهلل ويبكي، وفي النهاية أخبر صاحب الدار المدهوش بان بيته يربض فوق كنز مرصود، وأن الهاتف أخبره بذلك ، وظل يسعى حتى وصل إلى المكان ، وطلب صاحب الدار الحريص أن يأتيه الشيخ بالدليل، فطلب الشيخ قطعة من حلي الزوجة ليفتح بها شهية خادم الكنز المكلف بحفظه ورصده ورعايته، وأعطاه صاحب البيت أسورة زوجته، وأمسك الشيخ فأساً وظل يحفر، وكلما حفر ألقى بالإسورة في زاوية الحفر وهو يتمتم بتعاويذ غريبة، وفي سرعة انتشر الخبر في بعض بيوت القرية، وجاء كثيرون يتفرجون على الشيخ وهو يحفر بنشاط  وهمة ، والمصابيح مصوبة عليه ، وفي النهاية رفع الشيخ رأسه وهو يكبر ويهتف ويبكي ، ويداه مملوءتان ذهباً .. واختلط صراخ الرجال بزغردة النساء، وأرادوا استكمال الحفر، ولكن أشار لهم الشيخ فسكتوا، وقد أصبحوا رهن إشارته.

   فقال لهم : إن هذا الذهب مجرد قشرة بصلة .. أما المطلب أو الكنز الحقيقي فلا يزال مرصوداً .. وأنه لابد من مضاعفة كمية الذهب ليرضى الجني خادم الكنز فيترك لهم الكنز المرصود بأكمله ، وأنه غير مسئول عن سلامة من يقترب من هذه الحفرة غيره، وأن الكنز لو استخرجه فسيكون له نصيب فيه وهو يتبرع به لبناء مسجد باسمه في القرية، والباقي يتوزع بين أهل القرية الذين يجمعون "وهبة" الجني من الذهب، ونصيب كل منهم حسب ما يساهم به في هذه الوهبة، وأن لديهم يوماً فقط في التفكير والتنفيذ.

   وبعد ساعات .. كان أمام الشيخ  الغريب كل حُليّْ نساء القرية، وجمعها في صرة، وبدأ يعمل في الحفر .. ثم أصابه التعب فاختار بعض الرجال لمواصلة الحفر، ريثما يستريح .. وأصبح الصباح ولازال الحفر مستمراً.. ولكن الشيخ والذهب.. بالسلامة .. اختفى .. وترك أهل القرية يضحكون على خيبتهم الثقيلة (!!) .

4 ـ   قبل هذه الحادثة بنحو أربعة قرون ونصف القرن كان الشيخ "عبد الوهاب الشعراني" أكبر فقيه صوفي في ذلك الوقت المدفون في مسجد " باب الشعرية"  الآن يكتب في كتابه "لواقح الأنوار" أن بعض المشايخ يقولون للرجل : (عندك في بيتك مطلب ،"أي كنز مدفون" ، وأن هذه المطلب لا يمكن أن فتحه إلا بعد أن تسمح لرجل أن يختلي بزوجتك سبعة أيام أو أكثر، ويقبل الرجل بهذا الشرط، ويتنازل عن امرأته للرجل الغريب، وحسب كلام الشيخ الشعراني " يظل الرجل الغريب ينام ويصبح معها وزوجها يخدمهما بنفسه ويطعمهما أطيب الطعام حتى أنه يأتي لهما بالخمر" وكل ذلك في مقابل أن ينجح الشيخ في فتح المطلب ويعثر على الكنز..) ونعود للشيخ "الشعراني" الذي يقول: ( وبعضهم يقول أن المطلب لا يفتح إلا إذا مكنتني من زوجتك على باب المطلب)، ولهذا فإن الشيخ "الشعراني" افتخر بأنه لا يقع في هذه الحماقات ودعا المريدين  للابتعاد عن ذلك.

   ولكن ما يقوله " الشعراني" يدل على وجود هوس وجنون بالمطالب، بحيث لا يلجأ الدجالون إلى الخداع والتمويه كما فعل ذلك الدجال في ريف شرق الدلتا في عصرنا، ولكن الطلب كان شديداً على الدجالين إلى درجة أن بعضهم كان لا يكتفي بالأموال مقدماً ، بل يطلب المتعة الجنسية أيضاً (!!)

    

5 ـ  أكثر الناس وقاراً لابد أن يرتفع حاجب الدهشة لديه ويرتفع في داخله ترمومتر الطمع إذا ظن أن بإمكانه الحصول على كنز من الذهب.. كلنا في هذا سواء، من أول الصوفي المصري الزاهد "ذو النون" الذي أضاع حياته بحثاً عن الكنوز الفرعونية في "إخميم" حتى السيدة "إيميلدا ماركوس" التي أضاعت زوجها وجاهها بسبب الذهب.. باختصار كلنا أسرى لحب الذهب، وليس فقط أجدادنا في مصر في العصور الوسطى.. إذن فلماذا نبغ بينهم دجالو المطالب؟! ولماذا انفتح هذا الباب في مصر فقط دون غيرها؟

إن ذلك يعود لسببين أولاً: الآثار الفرعونية، ثانيا :  كثرة الشيوخ الصوفية.

   بعد موت "صلاح الدين الأيوبي" وفد إلى مصر الطبيب الفيلسوف" عبد اللطيف البغدادي" ، وكتب عن ملاحظاته فيها كتاباً صغيراً رائعاً هو "الإفادة والاعتبار" و تعرض فيه لأحوال الآثار الفرعونية في " عين شمس" والجيزة والصعيد، وحديثه عنها يوجع القلب لأن وصفه الدقيق لها يثبت أنها كانت أضعاف ما أصبحت عليه الآن، أي أنها تعرضت لعملية نهب مستمرة، وكان هو شاهدا على ذلك، وقد تحدث كيف تركت السلطات الأيوبية تلك الآثار للناس يخربونها كيف شاءوا بحثاً عن المطالب والكنوز، وحسب تعبيره يقول: " فهم يحسبون كل علم يلوح لهم أنه علم على مطلب فصاروا يعملون الحيلة في تخريبه، ومن كان من هؤلاء له مال أضاع ماله في ذلك، ومن كان فقيراً قصد بعض المياسير وقوى طمعه، وقرب أمله بإيمان يحلفها له، وعلوم يزعم أنه استأثر بها دونه، وعلامات يدعي أنه شاهدها ".

   وهكذا .. كانت بداية المطالب، أناس يزعمون أن لديهم العلم بالمجهول، وبه يستطيعون الحصول على الكنوز القديمة من الآثار الفرعونية، والسلطات الأيوبية غارقة في مشاكلها تاركة آثار مصر للعبث والتخريب.

   واستمر العبث والتخريب من القرن السادس في عصر"عبد اللطيف البغدادي" إلى القرن التاسع في عصر ابن خلدون" الذي كتب في المقدمة يؤكد أن كثيرين من صغار العقول يحرصون على استخراج الأموال من تحت الأرض، ويتكسبون بذلك ، ويعتقدون أن أموال الأمم السابقة مختزنة كلها تحت الأرض، ومختومة كلها بطلاسم سحرية لا يستطيع فض خاتمها إلا أصحاب العلم بذلك، وقد وجد أولئك المحتالون سوقاً رائجة لهم في مصر، حيث قبور الفراعنة منذ آلاف السنين تحتوي على التوابيت الذهبية، ويقول "ابن خلدون" أن ذلك هو السبب في إدمان بعضهم للبحث عن المطالب، وأن الدولة اكتفت بفرض الضرائب على أهل المطالب من " الحمقى والمهووسين".

   ولأن الناس في ذلك العصر ـ المملوكي ـ كانوا يعتقدون في مقدرة الشيوخ الصوفية على معرفة الغيب، وتمتعهم بالكرامات فقد أتاح هذا الاعتقاد مجالات عمل واسعة أمام الصوفية والدجالين، والأمر لا يستلزم أكثر من "خرقة" أو عمامة صوفية وترديد عبارات الشطح وهز الأجساد في الرقص. بهذا يحوز الشهرة، ويأتي له طلاب المطالب يلتمسون علمه اللدني في معرفة الغيب المكنون والسر المصون، ولذلك لا نتعجب إذا كان بعض الشيوخ يشترط على المهووس بالمطلب أن يتنازل له عن زوجته ليعبث بها إذا أعجبته، فان لم تعجبه يتركها لأحد مريديه، إذا كانت هاربة من التجنيد.

   ولهذا شعر الشيخ " الشعراني" بالحرج مما يقع فيه زملاؤه الشيوخ فقال يحتج عليهم "الفقراء الصادقون : أي الصوفية الصالحون ـ في غنية عن عمل الكيمياء وفتح المطالب".

   ( والكيمياء كانت تعني الاحتيال بالسحر) .

6 ـ والمصادر التاريخية ورد بين سطورها ما يؤكد هذا الهوس بالمطالب، فالإمام "ابن حجر" يذكر أن الأمير "بكتوت القرماني" المتوفي سنة 749 ، كان مهووساً بالمطالب والكيمياء مع كثرة أمواله ، والمؤرخ "السخاوي" يذكر في كتابه "التبر المسبوك"حكاية عن جماعة من أصحاب المطالب عثروا على كنز ذهبي بجوار الأهرام، وحين سافر السلطان "الغوري" سنة (918) إلى منطقة الأهرامات للنزهة أشاع الناس أنه ذهب إلى هناك للبحث عن "مطلب" .

   وبعضهم أضاع أمواله بحثاً عن المطالب دون جدوى مثل الشيخ "شمس الدين الصالحي" المتوفي سنة 843هـ، الذي كان مولعاً بالإنفاق على المطالب مع التقتير على نفسه، والشيخ "العاجلي" المتوفي سنة (835) ، الذي غلب عليه حب المطالب فمات ولم يظفر بطائل، ومثله الشيخ "أبو البقاء الشيباني" المتوفي سنة (835) .

وكان هؤلاء من الأعيان المشهورين الذين يعرفهم المؤرخون، أما العوام الذين لا يعرفهم المؤرخون فقد انهمكوا في تدمير الآثار، وأضاعوا ثروتهم وثروات أجدادهم دون جدوى.

7 ـ ولم تكن الآثار الفرعونية وحدها ضحية المطالب ومجانين المطالب، إذ شاركها في المأساة جامع " الحاكم بأمر الله"، وكان "الحاكم بأمر الله" خليفة فاطمياً مشهوراً بالحمق والاستبداد والجنون ، وقد أحاطت الأسرار بنشأته وحياته ومقتله، حتى لقد آمن بعضهم بألوهيته (مثل الدروز) وبأنه سيرجع، وانعكست هذه الأقاويل على مسجد "الحاكم بأمر الله" في القاهرة، ( والذي لا يزال موجوداً حتى الآن، ولا يزال مقدساً من طائفة البهرة، وربما نفهم السبب من السطور الآتية).

   فالعصر المملوكي شهد تركيزاً في اعتقاد المهووسين بالمطالب على جامع "الحاكم" في أن بداخل أحد أعمدته ذهباً مدفوناً، وكانت تتجدد الدعوى كل حين للبحث عن المطالب في هذا الجامع.

   ففي سنة (841)، تمكن أحد الدجالين من إقناع السلطان "برسباي"المشهور ببخله بأن أحد الأعمدة في جامع "الحاكم" مليء بالذهب، فركب السلطان إلى الجامع وأشرف عليه، وعلم عجزه عن البحث وقال: " إن الذي سنأخذه من الذهب سنصرفه على عمارة ما نهدمه، ولا ينوبنا إلا تعب السر"!!

   وفي سنة (857) أمر السلطان بهدم مكان في جامع "الحاكم" على يمين المحراب، لأن شخصاً قال للسلطان:"عندي ما يدل على أن بهذا الموضع صندوقاً من البللور فيه أوراق تدل على كنز "الحاكم" وبعد الهدم والحفر لم يجدوا إلا العنت وانتشار القالة، على حد قول المؤرخ "أبي المحاسن" .

   وفي سنة (871) ،أخبر أحد المغاربة جيران جامع "الحاكم" أن به كنزاً عظيماً، وعلامة ذلك أن يجدوا بعد  الحفرة قبة  كبيرة، وقد حفروا ووجدوا القبة وتحتها ما يشبه القاعة، ولكن لم يجدوا الذهب.

   وفي سنة (914) يذكر "ابن إياس" في تاريخه أن بواب جامع "الحاكم" أخبر السلطان الغوري أنه رأى في المنام هاتفاً يخبره بوجود ذهب في أحد دعائم "الجامع" ،ومال السلطان إلى تصديقه فأرسل الخازندار والمحتسب والمهندسين، وبحثوا الموضوع ، وقرر المهندسون أنه لا يمكن العثور على الذهب إلا بهدم الجامع، فاجتمع الناس وتكاثرت الأقوال، ولم يوافق السلطان على هدم الجامع.

أخيرا:

 كان للمطالب دائماً تأثيرها في الأمثال الشعبية للعصر المملوكي..

فالمثل الشعبي يقول في حصيلة المطالب" كل مطلب وعليه مهلك " ويقول فيمن نزلت عليه ثروة لا يستحقها " كلب أجرب وانفتح له مطلب" .. وكأن الشعب المصري العبقري يريد أن يلخص الموضوع في " كلمة ونص " !! .

 

اجمالي القراءات 14630

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأربعاء 19 اغسطس 2009
[41552]

أصل التسمية.

تختلف الآراء في أصل تسمية الصوفية، حيث يعيدها البعض إلى اسم أهل الصفـّة و هم مجموعة من المساكين الفقراء كانوا يقيمون في المسجد النبوي الشريف و يعطيهم رسول الله  من الصدقات و الزكاة طعامهم و لباسهم،


ومنهم من يعيد التسمية ببساطة إلى الصوف الذي كان الزهّاد يلبسونه تقشفا و زهدا بالحياة .  . وهناك  آراء أخرى في هذا الموضوع: فابن الجوزي في محاولته للتقليل من شان التصوف الإسلامي ذكر في كتابه ( تلبيس ابليس ) ينسب الصوفيين إلى (صوفة بن مرة) والذي نذرت له والدته أن تعلقه بأستار الكعبة فأطلق اسم (صوفي) على كل من ينقطع عن الدنيا وينصرف إلى العبادة فقط.


من الواضح أنهم بدأوا بسطاء، ولكن العصر المملوكي مكنهم من أن يزدهرروا  وتنتشر خرافاتهم ، وإلى الآن تعاني بعض الشعوب الإسلامية من هذه الخرافات والشعوذة.


 


2   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الخميس 20 اغسطس 2009
[41555]

دردشة ....

شكراً للأخت نورا الحسيني على إيضاحها  لأصل تسمية الصوفيين  ،وقد إلتقيت يوماً بأحد " الصوفيين " فقلت له ماذا تعني كلمة " صوفي " فقال الصوفي هو من صفا قلبه لله سبحانه وتعالى  ، فقلت له إذاً أنا " قطني " فقال وماذا تعني فقلت له : " القطني إذاً هو من " قطن " الله في قلبه ولم يشرك معه أحداً أبداً فاستغرب من كلامي ولم يستوعبه حتماً


فهنيئاً لكم أيها " القطنيون "  ولا يهون " الصوفيون " ؟؟


 


3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 22 اغسطس 2009
[41594]

الذهب ودمار عقول المسلمين فى الماضى والحاضر

استاذنا الكبير نشكركم على هذه الدروس التاريخية المجانية ،وعلى تعليمكم لنا كيف نربطها بالواقع الإسلامى قديما وحديثا , ويبدو أن عنصر أو فلز الذهب من العناصر والفلزات التى تُذهب العقول مع أنه ليس أنفسها أو أغلاها . ويبدو أنه كان سبباُ رئيسياً فى دمار السلوك الأخلاقى فى الماضى والحاضر ، ومع ذلك يثصر الناس على تسمية المكتشفات بإسمه ،فهاهم يطلقون على نبات القطن (الذهب الأبيض ) وعلى البترول (الذهب الأسود  ) ،وها نحن نرى كيف أفسد (الذهب الأسود) حياة (الخليجين) ،وكيف أفسدوا به حياة البسطاء فى البلدان والدول المجاورة ،وكيف إستغلوه فى إفساد ما تبقى من إسلام الناس ،وحولوه من إسلام الرحمة والمحبة والإخاء والتعارف إلى إسلام العنف والتطرف والتناحر والإستحلال والتقاتل !!! فيا سبحان الله !! إننا لنتعجب لأُناس حولوا نعمة الله كُفراً وأحلوا قومهم دار البوار بسبب (الذهب الأصفر والأسود ...


4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 22 اغسطس 2009
[41617]

شكرا لكم أحبتى جميعا وأقول

الغرض من هذه السلسلة توضيح معلم أساس من معالم الدين الأرضى ، وهو استخدامه للحصول على المال والجاه . و قد تخصصت هذه السلسلة البحثية فى شعوذة الصوفية بالذات لأن الصوفية لم يكونوا قادرين على منافسة المماليك فى السياسة أو الصراع العسكرى  للوصول للحكم ، كما يفعل السنيون الآن مع العسكر الحكام . لذا توجه خداع الصوفية للشعب يأكلون أموال الناس فى النذور و الموالد و الموائد و يحترفون خداعهم بالكرامات ، ويتفننون فى ذلك بكل طريق كما أوضحت المقالات .


على العكس من ذلك تجد الاسلام . فليس فى الاسلام كهنوت أو أولياء مقدسين أصحاب كرامات و سلطة الاهية ، والمسلم صلته بالله جل وعلا مباشرة ، ويعلم أن الله جل وعلا أقرب اليه من حبل الوريد ، وأنه جل وعلا قريب من عباده يجيب الدعاء ، وبالتالى لا يحتاج الى واسطة تقربه لله جل وعلا زلفى .


ان المؤمن الحقيقى بالاسلام هو الذى يعطى وليس الذى يأخذ . وكل مؤمن مطالب بالعطاء بكل أشكاله طالما يستطيع ، ولا يكلف الله جل وعلا نفسا إلا وسعها . والمؤمن الداعية للحق لا يسأل الناس أجرا ، فهذه سنة الأنبياء وطريقهم . فلا احتراف فى الاسلام كما جاء التفصيل فى مقال بهذا الشأن .


كل عام وانتم جميعا بخير


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4062
اجمالي القراءات : 35,758,484
تعليقات له : 4,421
تعليقات عليه : 13,091
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي