محاولة تحقيـق رؤية الهــلال من كتاب اللــه

عبد الرحمان حواش في الأربعاء 12 اغسطس 2009


e;سئلة على – أهل القرءان- وأطلب منهم الإجابة – فكريا – عليها.

1)- هل الله فرض علينا صيام شهر: ثلاثين يوما- كما اتفق !? أم فرض علينا صيام شهر معلوم-هو رمضان  من أوله إلى آخره !?

2)- هل الله طلب منا صيام 30 يوما أو 29 يوما –حقّاً? فمن أين جاء هذان العددان !?

3) إذا اعتبرنا الحديث :" صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ! " صحيحًا وأخذنا العمل به  ( بصفة تعبدية ) فهل السلفيون الذين يصرون على العمل به ، هل يطبقونه – حقيقة - ?برؤيتهم إلى السماء ?

-محاولة الجواب على التساؤل الأول:

فالله سبحانه وتعالى فرض علينا صيام شهر رمضان، الشهر الذي بين شعبان و شوال، إذا كان ذلك –كذلك- فلم نأكل مه اليومين الأولين ونعوّضهما – لا شعوريا- بيومين من شهر  شوال- بدعوى أننا لم  نر الهلال !? ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته... نحن قوم ... ) إلى آخر ما جاء في الحديث !?...

- الشهر موجود. وقع الإقتران بعدُ ! إن لم نـره  فلعوامل ثلاثة: تلوث محيطه- أشعة الشمس حوله- رقّتـه في الساعات الأولى من اقترانِه زد على ذلك غيم أو سحاب !

- إذا  صمنا كذلك، فهل صمنا شهر رمضان كما أمرنا  وأوجب علينا سبحانه وتعالى ? أم نحن صمنا رمضان إلا جزءاً منه وبضعا من شوال !?

- إذاً فالصوم 29/و30 يوماً فحسب ليس شهر رمضان ! إنما هو رمضان  صمناه ناقصاً أو زدنا له من شوال !

- بربكم- هل نحن في القرن الواحد والعشرين ? أم  في قرن الصحابة، فالصحابة يحقّ لهم أن يصوموا ويفطروا لرؤيته. لأن ليس لهم معرفة بالفلك ولا بالمرصد –تماما-

- لفتــة في قوله تعالى ( ... فمن شهد منكم الشهر فليصمه ...) البقرة 185 . فشهادة الشهر هنا: حضوره أن كنا على قيد الحياة – الغيب والشهادة- لا رؤية الهلال كما يعتقد العاميون.

- أما محاولة الجواب على التساؤل الثاني:

- العددان في تقويم مدة صيام شهر رمضان خاطئة . فمن صام 29 يوما فقد أنقصه نصف يوم  وأما من صام 30 يوما فقد  زاده نصف يوم  من شوال ما أنزل الله بها من سلطان .

- وأما الحقيقة فهي لا 30 ولا 29 يوما .

- أما الصواب فهو 29,1/2، لأن دورة القمر على كوكب الأرض حسب الضبط الفلكي العالمي هي 29 يوما وم 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثوان – هكذا يجب أن نصوم – لا أقل ولا أكثر. وهذا الضبط يُلزمه علينا قوله تعالى: ( بأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام ... أياماً معدودات ... شهر رمضان) البقرة 185/183.

-نلاحظ : أياماً  معدودات سبق ذكرها قبل ذكر شهر رمضان . وكان ذكر شهر رمضان يكفي ! ولكن الله – العليم الخبير- - المشرّع- هو الذي أنزل علينا هذا الكتاب المبين وءاياته  البينات،  المبيّنات.

- لفتة: أياماً معدودات – جملة معترضة – وليست جملة ( مفعول به ) لتتقـوا فلا يغرنّـنا بالله  الغرور. وقال: أياما معدودات، ولم يكتف بذكر شهر رمضان وبس.

- وأما محاولة  الجواب على التساؤل الثالث:

- إذا اعتبرنا الحديث "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته..."  صحيحا !! فهل نحن نطبّقه حق تطبيقه !? الخطاب – طبعا- لعامة المسلمين المؤمنين الذين كتب الله عليهم الصيام كما كتبه على الذين من قبلهم، أقول: لا وألف لا !! وهؤلاء المؤمنون الذين عددهم بالملايين من غير مبالغة، وأقصد الذين يوجدون في مراصد العالم الإسلامي والموجودين –كذلك- في أحضان الجمعيات الفلكية الهاوية المنتشرة في كثير من المدن والقرى العالمية الإسلامية وغيرهم كثيرون. فهل هؤلاء مراصد وجمعيات و...و... لا تكفي أن نؤمن بها وبرؤيتها لذلك الإقتران بالدقيقة والثانية ! –خاصة- وأنهم أكثر منا إيمانا ويقينا بالله تعالى–خاصة- وأن الله مدحهم بأولي الألباب  في ءاية ءال عمران 192/190-( إن في خلق السماوات والأرض ... لآيات لأولي الألباب ... ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب  النار...) .وهؤلاء جديرون بأن نأمنهم –خاصة- وأن شياطين الإنس والجن لم يزيدوا للحديث: ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته بأم أعينكم أو ... بالعين المجردة.)  علماً أن المنظار الفلكي – أو الأرصدة- لا تختلقه وإنما تكبّره فقط – لتبصره العين وتتيقن بالإقتران. –وخاصة- وهذا الأهم، هو أن فقهنا باختلاف مذاهبه يوجب – وياللأسف-شهادة اثنين أو ثلاثة فقط لحمل قطر –بل أقطار- إسلامية – بكاملها- على شهادتهم – بشرط أن يكونوا مسلمين – جغرافيين ويشهدوا –فقط- أن لا إله إلا الله – محمد رسول الله ! وبَس ! فيحمل القطر أو الأقطار لبدأ الصيام أو لإنهائه بصفة رسمية، هذا ولو كانوا مغرضين في شهادتهم ! أو قاصدين الشهرة- فحسب - ! أو التلاعب بالدين ! أو – ولم لا ! – قد يكونوا مرتزقة على حساب المكيدين للإسلام !

- فلنرجع للأرشيف نجد: وأنهم مرات ومرات – سبقوا رؤيته حتى قبل أن يكون الإقتران. وسبقهم لرؤيته - كذبا وزوراً – ببضع ساعات فقط، بعد الإقتران( في الوقت أنه تستحيل رؤيته قبل 16 ساعة – إن لم تخـنّي الذاكرة . وهذه الإفتراءات والخزعبلات تعد بالمئات والمئات عبر الأقطار الإسلامية وفي القرن العشرين !? والعالم الملحد يسخر ويهزأ ويضحك علينا في جميع هذه الحالات على تلاعبنا بشعيرة الله وعلى مستوانا في تطبيق ديننا  الحنيف .

لفتـة: على ذكر ضحك العالم علينا ! ألم نتنبه وأننا إذا عملنا في تأريخنا بالشهور القمرية حين نكتب ونسجل عقودا، ونضبط أحكاما، فنقول: اليوم كذا مــــن شهر كذا ( الحساب الشمسي) الموافق ليوم كذا وشهر كذا ( الحساب القمري الهجري) الذي نعتمده على رؤيتنا للهلال بالعين المجردة ! فهل نحن صائبون في تأريخنا !?

إذا قلنا مثلا: الموافق ليوم 1 شوال، أليس الحقيقة العالمية ( حسب الحساب الفلكي العالمي المضبوط) نقول يوافق لـ .... وهو لا يوافق !  أليس هو اليوم 3 شوال ? وليس 1 شوال ? ألا يضحك علينيا العالم الملحد بشدقي فيه !  أين عقولنا أيها المؤمنون !?

- بعـض  التوضيح –

شهر رمضان من سنة 2009 يقع الإقتران فيه يوم الخميس 20 أوت علــى الساعة10.02  بالتوقيت العالمي G.M.T.. فالمؤمنون أينما كانوا يجب أن يشرعوا في الصيام، ويمسكوا عن الأكل والشرب والمباشرة من تلك الدقيقة . فالجزائر  مثلا : زائد ساعة- مصر زائد ساعاتين-مكة زايد 3 س- الولايات المتحدة ناقص 5 أو 6 ساعات وهلمّ  جرّا. لأن التي قبلها -ولو ساعة واحدة- هي من أواخر شهر شعبان والله لم يرخص لنا أن نضيف لرمضان يوماً ما من شهر ما ! فلنصم الدهر كله ولكن رمضان هو رمضان من أول دقيقة منه إلى آخر دقيقة فيه .

- بما أننا  سنشرع في الصيام ابتداء من الساعة العاشرة  فلذلك قال لنا ثم أتموا الصيام إلى الليل. ولم يقل فصوموا، علماً منه ( وهو الذي جعل الليل والنهار وجعل الشمس والقمر) وأن الإقتران قد يكون في وسط النهار . وهذا الإتمام له مغزى آخر وهو أن نتم صيام شهر رمضان كاملا – 29 يوم زائد 12 ساعة زائد 44 دقيقة .

- فلا أكل يوم الخميس من العاشرة إلى وقت الفطور لأننا سنخرم رمضان بنصف يوم . فنصوم 29 يوما فقط كما  بينت. ولا يمسك كذلك من فجر يوم الخميس لأننا نكون قد صمنا 30 يوما. لا 29. 12. 44..

 

- وأما العيد فسيكون – بحول الله – الإقتران فيه يوم الجمعة 18 سبتمبر على الساعة العالمية (G.M.T.) 18.44 زائد  كذلك أو ناقص حسب كل بلد أو قطر، حسب موقعه من الخطوط الطولية - Longitude .

-هنا يتجلى بوضوح –كذلك – قوله تعالى : ( ... ثم أتموا الصيام إلى الليل ...)

- فإن بقي للإفطار مثلا ثلاثة ساعات -وهي ربع النهار- اعتباراً وأن النهار 12 ساعة، فنبقى ماسكين ونزيد تلكم الساعات الثلاثة – رخصة من الله حسب ءايتي الأعراف 142 والقصص 27 اللتين بينتا وأن الإتمام، يقع بالربع فإذا كان أكثر من ذلك بأن كان آخر شهر الصيام  على الثامنة أو العاشرة صباحا فنمسك إلى ذلك الحين ثم نفطر في الدقيقة التي  ينتهي فيه رمضان حسب موقعنا من التوقيت العالمي.

إذاً فما هو  الحــلّ

-سنحاول معا أن نستوحيه من كتاب الله –وخاصة- من التعبير بقوله تعالى: ( ... ثم أتموا الصيام إلى اليل )                                                                                

- ما محل : ثـم هنا ? في الوقت ، أن الله تعالى استرسل في الموضوع من قولـــه ( ... فالان باشروهن ... وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط  الأبيض مـــن الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام  إلى اليل ...) البقرة 187. كان من المفروض أن يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك  فصوموا بفاء  الترتيب  والتعقيب، أو وصوموا  بواو العطف  لأنّ ثم : تفيد العطف مع التّريّث  والمهلة ! فما محلها  إذاً هنا !?

- إن الله سبحانه وتعالى استعمل : ثـمّ لأن بدأ الصوم قد يكون مباشرة بعد الفجر إذا كان الإقتران ليلا ( الخيط الأبيض...) وقد يكون كما هو حال  رمضان المقبل علينا بدأ الصوم مباشرة بعد الإقتران وهو ابتداء من الساعة 12 02 ولذلك استعمل الله ثم عوضا عن الفاء.

- وأما أتموا، فجاء في موضعين من كتاب الله والتي تفيد –منطقيا- إتمام شئ قد سبق أن أُنجز فما محلها إذاً هنا !?

- أتموا في كتاب الله جاء بمعنى تكمِلة ، والتكملة تأتي منطقيا بعد نصف الشئ فما فوق وجاءت في القرءان بمعنى التكملة،ولكن بعد الثلاث أرباع  ¾  أو بعد 75% من الشئ الذي شرع فيه ، فإن الإتمام يكون بالربع أو  بـ: 25% فقط – حسب تحديد القرءان له وبيّنه الله لنا بالأرقام، في موضغين اثنين من كتاب الله  وبينها في كلا  الآيتين بأنها تكون بالربع. ( لو كان من غند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) .

- جاء تقدير الإتمام في القرءان  إذ القرءان يفسر بعضه بعضا . ( ... ثم إن عليـنا بيانه...) القيامة 19- جاء في ءاية الأعراف 142 ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ...) وجاء في سورة القصص 27( ... على أن تاجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ...) نرى أنه : 30  الإتمام هو 40. ونرى ثمانية والإتمام هي عشرة : كتاب مبين وءايات مبينات سبحانك ما أعظم شأنك !

 

- الخـــلاصــة-

- فالله -سبحانه وتعالى- فرض علينا صوم شهر رمضان وقــال فيه : ( ... أياما معدودات ...) .

- الشهر القمري كما حققه علم الفلك ( والشمس والقمر حسبانا ذــلك تقدير العزيز العليم ) الأنعام 96 مدته ( حسابه ) 29 يوما و 12 ساعة و44 دقيقة. اً فإذا صمنا شهر رمضان حق صومه  فيجب أن نصومه كاملا وغير ناقص،  من أول دقيقة اقترانه إلى آخر دقيقة فيه، من غير أن نزيد له يوماً أو نصفه ،من شعبان ومن غير أن نُخرم من أوله يومًاً ويومين ونزيدهما له في آخره من شهر شوال. وشهر رمضان كغيره من الشهور: 29 يوما ونصف، فلا 29 يوما ولا  30 يوما ( ... والقمر قدرناه منازل لتعلموا عدد  السنين والحساب ). ( ما خلق الله ذلك إلا بالحق نفصل الآيات لقوم يعلمون) يونس 5.

- فإذا انتهى حساب  الشهر قبل موعد الفطور بثلاثة ساعات فما دون ذلك  زدناها إمساكا إلــى الليل ( رخصة من الله) بقوله : ( .... ثـم  أتموا الصيام إلى الليل...)

- اما إذا كان الإقتران ( شوال) ليلا ، قبل الفجر ولو  بدقائق أصبحنا معًيّدين  لأنه شوال فلا يجوز لنا عقلياً ولامنطقيا أن نصومه لأن الصوم –كما تقدم- أياما معدودات ( شهر رمضان).

واللــه  أعلـــم

 

اجمالي القراءات 7999

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,347,070
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر