الإيغور:
الإيغور

زهير قوطرش في الثلاثاء 28 يوليو 2009





الإيغور




قرأت كلمة الإيغور ولم أعرف معناها...
لكن شيئاً ما جذبني لأعود إليها،،، لأعرف معناها
كتبت الكلمة في محرك البحث وما هي إلا ثوانٍ وظهرت أمامي سطور متتالية تأنّ بحِمْل ثقيل:

الإيغور شعب مسلم...
الإيغور شعب تضطهده الصين...
الإيغور شعب مسلم مضطهد معزول...
الإيغور شعب يكافح من أجل المحافظة على هويته...
الإيغور ثبات على الإسلام رغم العذابات...

المزيد مثل هذا المقال :


وغيرها وغيرها من تفاصيل تعجبت أين كانت عنا، ولماذا لم نسمع بإخوان لنا في الدين؟؟


أين يع&;يشون؟ ولماذا أضيفت كلمة "الحزين" لتصبح تسميتهم "الإيغور الحزين" إليهم؟

فإليك نبذة عنهم:


شعب الإيغور يعيش في جمهورية تركستان الشرقية أو إيغورستان (Uyghurstan) التي تقع تحت الحكم الصيني حالياً،
تعادل مساحة تركستان الشرقية ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا،
وتشكل خُمس المساحة الإجمالية للصين،
تحدُّها منغوليا من الشمال الشرقي والصين شرقًا وكازاخستان وطاجكستان شمالاً وغربًا، والهند وباكستان والتبت وكشمير جنوبًا.
وتضم تلك الأرض بين جنباتها صحراء "تكلمكات" المعروفة " بالمهد الذهبي للحضارة الإنسانية"، ومتنزهات "التون داغ" الطبيعية التي تعتبر جنة من جنان الدنيا، وطريق الحرير وهو الجسر الذي طالما ربط قارة آسيا وأوروبا، وبحيرتي "طانري" و"بوغدا" وهما من أجمل البحيرات في العالم، كما أنها تحوي العديد والعديد من الآثار القديمة للحضارات غير المكتشفة.

ارتفعت بلاد الإيغور في النواحي الحضارية لا سيما في عهد "هارون بوغراخان" حفيد الزعيم ستوف بغراخان) السالف الذكر، وكانت أوقاف المدارس تشكل خُمس الأراضي الزراعية، وقد سُمِّي القائد هارون (شهاب الدولة وظهير الدعوة)، وكان ينقش لقبه هذا على النقود.

استولت الحكومة الشيوعية في الصين على تركستان عام 1949 لتغير اسمها بعد ذلك إلى إقليم "كسينجيانغ" (Xinjiang) أي الأرض الجديدة. ويضم الإقليم 86 مدينة، يقوم الصينيون بإعادة تقسيمها وتسميتها، وتدار تحت مظلة الحكم الذاتي (اسمًا)، وتزعم الإحصائيات الرسمية أن العدد الحالي للسكان المسلمين هو 35 مليون مسلم، بينما عدد المسلمين الحقيقي في تركستان الشرقية قد تجاوز الـ95 مليون!!!

تم تقسيم تركستان الشرقية إلى 6 مناطق، حكمتها الصين بقبضة من حديد؛ فأغلقت المساجد وجرَّمت اقتناء المصاحف، والتعليم الديني وإقامة العبادات وأُجبر المسلمون على تعلم الإلحاد وتناول الأطعمة المحرمة وتحديد النسل، وبُنيت سجون عديدة تم إلقاء الآلاف منهم داخلها باعتبارهم أخطر المجرمين على أراضيها، وعملت الصين على إلحاق الأذى بمسلمي تركستان..


ولنأتي لمحور الموضوع: لماذا سمي الإيغور بالحزيـــــــــــــن؟؟


ذكرت تقارير منظمات حقوق الإنسان في الصين أن الحكومة الصينية تقود حملة شاملة من القمع الديني ضد المسلمين الإيغور، تحت ذريعة محاربة النزعة الانفصالية والإرهاب، فالصين تنظر إلى الإيغور على أنهم تهديد عرقي قومي على الدولة الصينية. ولأن الصين ترى في الإسلام دعامة للهوية العرقية الإيغورية، فإنها اتخذت خطوات قاسية جداً لإخماد الإسلام بهدف إخضاع المشاعر القومية عند الإيغور. وتمتد الرقابة الدينية والتدخل القسري ليطال تنظيم النشاطات الدينية وممارسي النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية ودور النشر وحتى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد الشعب الإيغوري. وتقوم السلطات المركزية بتقييم كل الأئمة سياسياً بشكل منتظم وتطالب بجلسات "نقد ذاتي"، وتفرض رقابة على المساجد، وتطهّر المدارس من المعلمين والطلاب المتدينين، وتراقب الأدب والشعر بحثاً عن إشارات سياسية معادية، وتعتبر كل تعبير عن عدم الرضى إزاء سياسات بكين "نزوعاً انفصالياً" وهو يعتبر حسب القانون الصيني جريمة ضد أمن الدولة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وفي الحد الأقصى، فإن الناشطين المسلمين الذين يمارسون دينهم بطرق لا تروق للحكومة والحزب يعتقلون ويعذبون وأحياناً يعدمون. ويتم توجيه أقسى العقوبات لمن يتهمون بالتورط في ما يسمى النشاط الانفصالي، الذي يميل المسؤولون أكثر فأكثر إلى تسميته "إرهاباً" وذلك للاستهلاك الداخلي والخارجي.

وعلى المستوى الاعتيادي، يتعرض الإيغور للمضايقات في حياتهم اليومية. إذ من المحظور عليهم تماماً، في مؤسسات الدولة بما فيها المدارس، الاحتفال في أيام عطلهم الدينية أو دراسة النصوص الدينية أو أن يظهر الشخص دينه من خلال مظهر شخصي ما، فـ "لا يجوز للأهل والأوصياء الشرعيين السماح للصغار بالمشاركة في النشاطات الدينية".. فالحكومة الصينية هي التي تختار من يمكن أن يصبح رجل دين، وما هي النسخة المقبولة من ترجمة معاني القرآن، وأين يمكن أن تعقد التجمعات الدينية، وماذا يمكن أن يقال فيها.


وهناك وثائق رسمية تذكر تزايد كبير في عدد الإيغور المسجونين أو الموقوفين إدارياً لمخالفات دينية مزعومة ومخالفات تمس أمن الدولة، بما فيها "إعادة التربية من خلال نظام العمل" سيئة الذكر. وتعتبر القوانين التي تفصل في كيفية تصنيف شؤون الأقليات العرقية والدينية على أنها "أسرار دولة".
و"تعتبر هذه الوثائق شديدة الحساسية ولذلك تم حصرها بالتداول الداخلي الحزبي والحكومي. وهي تستخدم بشكل تعسفي لخلق أساس قانوني لاستهداف الإيغور ولتوليد الخوف لديهم من التجمع والتحدث في المشاكل التي يواجهونها أو التعبير عن هوية ثقافية بأسلوب مستقل".
هذا هو الشعب المنسي . لا نتذكره إلا عندما تطاله يد الاستبداد والظلم .
مصادر البحث من عدة مواقع.



اجمالي القراءات 9121

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 29 يوليو 2009
[41426]

إذا كان الأمر كذلك فهو مرعب .

أخى الكريم الأستاذ زهير - إذا كان أمر فصيل من فصائل الدولة الصينية بهذا الشكل ،فهو مرعب ولا يتحمله أحد ...نحن نعلم أن الصين ما زالت تحت الحكم الشيوعى ،ولكنها فى نفس الوقت منفتحة على العالم ،فكيف تكون بهذة القسوة مع مواطنيها .  وأعتقد أننا من الخطأ أن نجعل أمر (الإيغور) شأناً دينياً كما تصرفنا فى تشخيص أمر (البوسنةوالهرسك) ،ولكن علينا أن ننقده على انه شأن ينتقص من حقوق الإنسان والحريات العامة والدينية لفصيل من فصائل مواطنى الصين ككل .


2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأربعاء 29 يوليو 2009
[41429]

محاكم تفتيش صينية.

 هى محاكم تفتيش ولكن المفاجأة هذه المرة أنها صينية، الصين هذا الشعب المعروف عنه الوداعة والطيبة والاحترام المتبادل بين طوائفه، وهكذا تتعامل المجتمعات المتقدمة، وكان كل ما نسمعه عن الصين ينبيء بوجود قسط من الحريات الدينية ،ولكن بعد معرفة هذه المعلومات عن شعب الإيغور،وما يتعرضون له من قمع وبطش وممارسة شتى أنواع القمع الديني فالنظرة اختلفت شيئاً ما، ولكن هل يعني ذلك أن الشعب الصيني في طريقه للإنضمام للحكومات المستبدة .


3   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 29 يوليو 2009
[41435]

اخي الحبيب عثمان

 أخي عثمان ,أتفق معك على أن ما يجري في الصين ضد المسلمين في الإيغور ,يندرج تحت  وثيقة حقوق الإنسان. وحقوق الإنسان كما تعلم تكفل حرية الدين وحرية ممارسة الطقوس الدينية.قد يكون الأمر من جهة أخرى هو وجود نزعة انفصالية ,لكن واعتقد أن هذه النزعة عادة ما تتكون لدى الأقليليات بعد شعورهم بالظلم من قبل القومية الأكثر عدداً.وبطبيعة الحال ,الإيغور ليسوا استثناء في ذلك ,فكانت ردة فعلهم على الظلم هو تمسكهم بالدين والمظاهر الدينية ,أو استخدامهم الدين كأيدلوجيا لضم صفوف هذه الأقلية. إذن مهما كانت دوافعهم ,لهم حق علينا في الدفاع عن مطالبهم العادلة.أما حول موضوع البوسنة والهرسك .سأكتب مقالة حول ما جرى من خلال تجربتي الخاصة ,حيث كنت شاهداً على العصر.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 3,341,004
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,457
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia