أضع بين يدي إخواني القراء الكرام، ــ الذين لا يصابون بالغثيان عند قراء

ابراهيم دادي في الخميس 23 يوليو 2009


الْق&l;لْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82). النساء. أشهد الله العليم، وأشهدكم أني وجدت اختلافا كثيرا في كتب المسلمين دون استثناء واحد منها، إذا فهي من عند غير الله تعالى، إنما هي من قول البشر، ومما كتبت أيديهم، وأوهموا الناس أنها من عند الله، وما هي من عند الله إنما كتبوا ذلك ليشتروا بآيات الله ثمنا قليلا، أو ليضلوا الناس عن الهدى والصراط المستقيم وإتباعا لهواهم،  (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) (79) البقرة.

 

أرجو ممن يهمهم الأمر الذين يخلصون العبادة لله وحده ولا يشركون به شيئا، أن يصبروا على قراءة ما يلي، لتكون لهم فكرة واضحة عما في بطون أمهات الكتب المقدسة، وبعد ذلك يمكن لكل واحد منا أن يحكم عليها بما يشاء، لأن الرحمان الرحيم يقول: قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ(45)وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(46)وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(47)... إلى أن ينذرنا سبحانه فيقول: وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ(50) الأنبياء. إذن فلا ملجأ من الله إلا إليه، ولن يتحقق ذلك إلا بالإخلاص في التدبر في كتاب الله والاستمساك به لأنه الصراط المستقيم الذي نطلب من الله الهداية إليه في كل ركعة من صلاتنا.

 

فإليكم أعزائي ما جمعت لكم من كتب السلف، ليحكم عليها كل فرد منا بما يتمنى أن يلقى به ربه يوم الدين. فإليكموها:

 

جاء رجل كالبدوى فصلى فأخف صلاته فهذا لا يمنع تفسيره بخلاد لأن رفاعة شبهه بالبدوى لكونه أخف الصلاة أو لغير ذلك قوله فصلى زاد النسائي من رواية داود بن قيس ركعتين وفيه إشعار بأنه صلى نفلا والاقرب أنها تحية المسجد وفي الرواية المذكورة وقد كان النبي  صلى الله عليه وسلم  يرمقه في صلاته زاد في رواية إسحاق بن أبي طلحة ولا ندري ما يعيب منها وعند بن أبي شيبة من رواية أبي خالد يرمقه ونحن لا نشعر وهذا محمول على حالهم في المرة الأولى وهو مختصر من الذي قبله كأنه قال ولا نشعر بما يعيب منها قوله ثم في رواية أبي أسامة وهي أولى لأنه لم يكن بين صلاته ومجيئه تراخ قوله فرد النبي  صلى الله عليه وسلم  في رواية مسلم وكذا في رواية بن نمير في الاستئذان فقال وعليك السلام وفي هذا تعقب على بن المنير حيث قال فيه أن الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام ولأنه لعله لم يرد عليه السلام تأديبا على جهله فيؤخذ منه التأديب بالهجر وترك السلام أه والذي وقفنا عليه من نسخ الصحيحين ثبوت الرد في هذا الموضع وغيره إلا الذي في الأيمان والنذور وقد ساق الحديث صاحب العمدة بلفظ الباب إلا أنه حذف منه فرد النبي  صلى الله عليه وسلم  فلعل بن المنير اعتمد على النسخة التي اعتمد عليها صاحب العمدة قوله ارجع في رواية بن عجلان فقال أعد صلاتك قوله فإنك لم تصل قال عياض فيه أن أفعال الجاهل في العبادة علم لا تجزئ وهو مبنى على أن المراد بالنفى نفى الإجزاء وهو الظاهر ومن حمله على نفى الكمال تمسك بأنه  صلى الله عليه وسلم  لم يأمره بعد التعليم بالإعادة فدل على إجزائها وإلا لزم تأخير البيان كذا قاله بعض المالكية وهو المهلب ومن تبعه وفيه نظر لأنه  صلى الله عليه وسلم  قد أمره في المرة الأخيرة بالإعادة فسأله التعليم فعلمه فكأنه قال له أعد صلاتك على هذه الكيفية أشار إلى ذلك بن المنير وسيأتي في آخر الكلام على الحديث مزيد بحث في ذلك قوله ثلاثا في رواية بن نمير فقال في الثالثة أو في التي بعدها وفي رواية أبي أسامة فقال في الثانية أو الثالثة وتترجح الأولى لعدم وقوع الشك فيها ولكونه  صلى الله عليه وسلم كان من عادته استعمال الثلاث في تعليمه غالبا قوله فعلمني في رواية يحيى بن على فقال الرجل فأرنى وعلمني فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ فقال أجل قوله إذا قمت إلى الصلاة فكبر في رواية بن نمير إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وفي رواية يحيى بن على فتوضأ كما التابعين الله ثم تشهد وأقم وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة ثم النسائي أنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر الله ويحمده ويمجده وعند أبي داود ويثني عليه بدل ويمجده قوله ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن لم تختلف الروايات في هذا عن أبي هريرة وأما رفاعة ففي رواية إسحاق المذكورة ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وفي رواية يحيى بن على فإن كان معك قرآن فأقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله وفي رواية محمد بن عمرو ثم أبي داود ثم اقرأ بأم القرآن أو بما شاء الله ولأحمد وابن حبان من هذا الوجه ثم اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت ترجم له بن حبان بباب فرض المصلي قراءة فاتحه الكتاب في كل ركعة قوله حتى تطمئن راكعا في رواية أحمد هذه القريبة فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك وتمكن لركوعك وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة ثم يكبر فيركع حتى تطمئن مفاصله ويسترخي قوله حتى تعتدل قائما في رواية بن نمير ثم بن ماجة حتى تطمئن قائما أخرجه بن أبي شيبة عنه وقد أخرج مسلم إسناده عينه في هذا الحديث لكن لم يسق لفظه فهو على شرطه وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي أسامة وهو في مستخرج أبي نعيم من طريقه وكذا أخرجه السراج عن يوسف بن موسى أحد شيوخ البخاري عن أبي أسامة فثبت ذكر الطمأنينة في الاعتدال على شرط الشيخين ومثله في حديث رفاعة ثم أحمد وابن حبان وفي لفظ حصول فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها وعرف بهذا أن قول إمام الحرمين في القلب من ايجابها أي الطمأنينة في الرفع من الركوع شيء لأنها لم تذكر في حديث المسيء صلاته دال على أنه لم يقف على هذه الطرق الصحيحة قوله ثم اسجد في رواية إسحاق بن أبي طلحة ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه أو جبهته حتى تطمأن مفاصله وتسترخى قوله ثم أرفع في رواية إسحاق المذكورة ثم يكبر فيركع حتى يستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه وفي رواية محمد بن عمرو فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى وفي رواية إسحاق فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن جالسا ثم افترش فخذك اليسرى ثم تشهد قوله ثم أفعل ذلك في صلاتك كلها في رواية محمد بن عمرو ثم أصنع ذلك في كل ركعة وسجدة تنبيه وقع في رواية بن نمير في الاستئذان بعد ذكر السجود الثاني ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وقد قال بعضهم هذا يدل على إيجاب جلسة الاستراحة ولم يقل به أحد وأشار البخاري إلى أن هذه اللفظة وهم فإنه عقبة بأن قال قال أبو أسامة في الأخير حتى تستوي قائما ويمكن أن يحمل إن كان محفوظا على الجلوس للتشهد ويقويه رواية إسحاق المذكورة قريبا وكلام البخاري ظاهر في أن أبا أسامة خالف بن نمير لكن رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي أسامة كما قال بن نمير بلفظ ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم اقعد حتى تطمئن قاعدا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم اقعد حتى تطمئن قاعدا ثم أفعل ذلك في كل ركعة وأخرجه البيهقي من طريق وقال كذا قال إسحاق بن راهويه عن أبي أسامة والصحيح رواية عبيد الله بن سعيد أبي قدامة ويوسف بن موسى عن أبي أسامة بلفظ ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم ساقه من طريق يوسف بن موسى كذلك واستدل بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة في أركان الصلاة وبه قال الجمهور واشتهر عن الحنفية أن الطمأنينة سنة وصرح بذلك كثير من مصنفيهم لكن كلام الطحاوي كالصريح في الوجوب عندهم فإنه ترجم مقدار الركوع والسجود ثم ذكر الحديث الذي أخرجه أبو داود وغيره في قوله سبحان ربي العظيم ثلاثا في الركوع وذلك أدناه قال فذهب قوم إلى أن هذا مقدار الركوع والسجود لا يجزئ أدنى منه قال وخالفهم آخرون فقالوا إذا استوى راكعا وأطمأن ساجدا أجزأ ثم قال وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد قال بن دقيق العيد تكرر من الفقهاء الاستدلال بهذا الحديث على وجوب ما ذكر فيه وعلى عدم وجوب ما لم يذكر أما الوجوب فلتعلق الأمر به وأما عدمه فليس لمجرد كون الأصل عدم الوجوب بل لكون الموضع موضع تعليم وبيان للجاهل وذلك يقتضى انحصار الواجبات فيما ذكر ويتقوى ذلك بكونه  صلى الله عليه وسلم ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلي وما لم تتعلق به فدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت به الإساءة قال فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه وكان مذكورا في هذا الحديث فلنا أن نتمسك به في وجوبه وبالعكس لكن يحتاج أولا إلى جمع طرق هذا الحديث وإحصاء الأمور المذكورة فيه والأخذ بالزائد فالزائد ثم إن عارض الوجوب أو عدمه دليل أقوى منه عمل به وإن جاءت صيغة الأمر في حديث آخر بشيء لم يذكر في هذا الحديث قدمت قلت قد امتثلت ما أشار إليه وجمعت الإشارة القوية من رواية أبي هريرة ورفاعة وقد أمليت الزيادات التي اشتملت عليها فمما لم يذكر فيه صريحا من الواجبات المتفق عليها النية والقعود الأخير ومن المختلف فيه التشهد الأخير والصلاة على النبي  صلى الله عليه وسلم  فيه والسلام في آخر الصلاة قال النووي وهو محمول على أن ذلك كان معلوما ثم الرجل أه وهذا يحتاج إلى تكملة وهو ثبوت الدليل على إيجاب ما ذكر كما تقدم وفيه بعد ذلك نظر قال وفيه دليل على أن الإقامة والتعوذ ودعاء الافتتاح ورفع اليدين في الإحرام وغيره ووضع اليمني على اليسرى وتكبيرات الانتقالات وتسبيحات الركوع والسجود وهيئات الجلوس ووضع اليد على الفخذ ونحو ذلك مما لم يذكر في الحديث ليس بواجب أه وهو في معرض المنع لثبوت بعض ما ذكر في بعض الطرق كما تقدم بيانه فيحتاج من لم يقل بوجوبه إلى دليل على عدم وجوبه كما تقدم تقريره واستدل به على تعين لفظ التكبير خلافا لمن قال يجزئ بكل لفظ يدل على التعظيم وقد تقدمت هذه المسألة في أول صفة الصلاة قال بن دقيق العيد ويتأيد ذلك بأن العبادات محل التعبدات ولأن رتب هذه الأذكار مختلفة فقد لا يتأدى برتبة منها ما يقصد برتبة أخرى ونظيره الركوع فإن المقصود به التعظيم بالخضوع فلو أبدله بالسجود لم يجزئ مع أنه غاية الخضوع واستدل به على أن قراءة الفاتحة لا تتعين قال بن دقيق العيد ووجهه أنه إذا تيسر الفاتحة فقرأه يكون ممتثلا فيخرج عن العهدة قال والذين عينوها أجابوا بأن الدليل على تعينها تقييد للمطلق في هذا الحديث وهو متعقب لأنه ليس بمطلق من كل وجه بل هو مقيد بقيد التيسير الذي يقتضى التخيير وإنما يكون مطلقا لو قال اقرأ قرآنا ثم قال اقرأ فاتحة الكتاب وقال بعضهم هو بيان للمجمل وهو متعقب أيضا لأن المجمل ما لم تتضح دلالته وقوله ما تيسر متضح لأنه ظاهر في التخيير قال وإنما يقرب ذلك إن جعلت ما موصولة وأريد بها شيء معين وهو الفاتحة لكثرة حفظ المسلمين لها فهي المتيسرة وقيل هو محمول على أنه عرف من حال الرجل أنه لا يحفظ الفاتحة ومن كان كذلك كان الواجب عليه قراءة ما تيسر وقيل محمول على أنه منسوخ بالدليل على تعيين الفاتحة ولا يخفى ضعفهما لكنه محتمل ومع الاحتمال لا يترك الصريح وهو قوله لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وقيل إن قوله ما تيسر محمول على ما زاد على الفاتحة جمعا بينه وبين دليل إيجاب الفاتحة ويؤيده الرواية التي تقدمت حصول وابن حبان حيث قال فيها اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت واستدل به على وجوب الطمأنينة في الأركان واعتذر بعض من لم يقل به بأنه زيادة على النص لأن المأمور به في القرآن مطلق السجود فيصدق بغير طمأنينة فالطمأنينة زيادة والزيادة على المتواتر بالآحاد لا تعتبر وعورض بأنه ليست زيادة لكن بيان للمراد بالسجود وأنه خالف السجود اللغوي لأنه مجرد وضع الجبهة فبينت السنة أن السجود الشرعى ما كان بالطمأنينة ويؤيده أن الآية نزلت تأكيدا لوجوب السجود وكان النبي  صلى الله عليه وسلم  ومن معه يصلون قبل ذلك ولم يكن النبي  صلى الله عليه وسلم يصلي بغير طمأنينة وفي هذا الحديث من ما تقدم وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة وفيه أن الشروع في النافلة ملزم لكن يحتمل أن تكون تلك الصلاة كانت فريضة فيقف الاستدلال وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحسن التعليم بغير تعنيف وإيضاح المسألة وتخليص المقاصد وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه وفيه تكرار السلام ورده وإن يخرج من الموضع إذا وقعت صورة انفصال وفيه أن القيام في الصلاة ليس مقصودا لذاته وإنما يقصد للقراءة فيه وفيه جلوس الإمام في المسجد وجلوس أصحابه معه وفيه التسليم للعالم والانقياد له والاعتراف بالتقصير والتصريح بحكم البشرية في جواز الخطأ وفيه أن فرائض الوضوء مقصورة على ما ورد به القرآن لا ما زادته السنة فيندب وفيه حسن خلقه  صلى الله عليه وسلم  ولطف معاشرته وفيه تأخير البيان في المجلس للمصلحة وقد استشكل تقرير النبي  صلى الله عليه وسلم  له على صلاته وهي فاسدة على القول بأنه أخل ببعض الواجبات وأجاب المازري بأنه أراد استدراجه بفعل ما يجهله مرات لاحتمال أن يكون فعله ناسيا أو غافلا فيتذكره فيفعله تعليم وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ بل من باب تحقق الخطأ وقال النووي نحوه قال وإنما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزئة وقال بن الجوزي يحتمل أن يكون ترديده لتفخم الأمر وتعظيمه عليه ورأى أن الوقت لم يفته فرأى إيقاظ الفطنة للمتروك وقال بن دقيق العيد ليس التقرير بدليل على الجواز مطلقا بل لا بد من انتفاء الموانع ولا شك أن في زيادة قبول المتعلم لما لقي إليه بعد تكرار فعله واستجماع نفسه وتوجه سؤاله مصلحة مانعة من وجوب المبادرة إلى التعليم لا سيما مع عدم خوف الفوات إما بناء على ظاهر الحال أو بوحى خاص وقال النوربشتى إنما سكت عن تعليمه أولا لأنه لما رجع لم يستكشف الحال من مورد الوحي وكأنه اغتر بما عنده من العلم فسكت عن تعليمه زجرا له وتأديبا وإرشادا إلى استكشاف ما استبهم عليه فلما طلب كشف الحال من مورده أرشد إليه انتهى لكن فيه مناقشة لأنه إن تم له في الصلاة الثانية والثالثة لم يتم له في الأولى لأنه  صلى الله عليه وسلم بدأه لما جاء أول مرة بقوله ارجع فصل فإنك لم تصل فالسؤال وارد على تقريره له على الصلاة الأولى كيف لم ينكر عليه في أثنائها لكن الجواب يصلح بيانا للحكمة في تأخير البيان بعد ذلك والله أعلم وفيه حجة على من أجاز القراءة بالفارسية لكون ما ليس بلسان العرب لا يسمى قرآنا قاله عياض وقال النووي وفيه وجوب القراءة في الركعات كلها وأن المفتى إذا سئل عن شيء وكان هناك شيء آخر يحتاج إليه السائل يستحب له أن يذكره له وإن لم يسأله عنه وبكون من باب النصيحة لامن الكلام فيما لا معنى له وموضع الدلالة منه كونه قال علمني أي الصلاة فعلمه الصلاة ومقدماتها   قوله باب الدعاء في الركوع ترجم بعد هذا بأبواب التسبيح والدعاء في السجود وساق فيه حديث الباب فقيل الحكمة فى تخصيص الركوع بالدعاء دون التسبيح مع أن الحديث واحد أنه قصد الإشارة إلى الرد على من كره الدعاء في الركوع كمالك وأما التسبيح فلا خلاف فيه فاهتم هنا بذكر الدعاء لذلك وحجة المخالف الحديث الذي أخرجه مسلم من رواية بن عباس مرفوعا وفيه فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم لكنه لا مفهوم له فلا يمتنع الدعاء في الركوع كما لا يمتنع التعظيم في السجود وظاهر حديث عائشة أنه كان يقول هذا الذكر كله في الركوع وكذا في السجود وسيأتي بقية الكلام عليه في الباب

فتح الباري ج 2 ص 278/281 قرص 1300 كتاب.

 

الخبر إذا ورد متضمنا لزيادة على ما في القرآن هل يكون نسخا والسنة لا تنسخ القرآن أو لا يكون نسخا بل زيادة مستقلة بحكم مستقل إذا ثبت سنده وجب القول به والأول مذهب الكوفيين والثاني مذهب الحجازيين ومع قطع النظر عن ذلك لا تنتهض حجة بن شبرمة لأنه يصير معارضة للنص بالرأي معتبر به وقد أجاب عنه الإسماعيلي فقال الحاجة إلى إذكار إحداهما الأخرى إنما هو فيما إذا شهدتا وإن لم تشهدا قامت مقامهما يمين الطالب ببيان السنة الثابتة واليمين ممن هو عليه لو انفردت لحلت محل البينة في الأداء والإبراء فكذلك حلت اليمن هنا محل المرأتين في الاستحقاق بها مضافة للشاهد الواحد قال ولو لزم إسقاط القول بالشاهد واليمين لأنه ليس في القرآن للزم إسقاط الشاهد والمرأتين لأنهما ليستا في السنة لأنه  صلى الله عليه وسلم قال شاهداك أو يمينه اه وحاصله أنه لا يلزم من التنصيص على الشيء نفيه عما عداه لكن مقتضى ما بحثه أن لا يقضي باليمين مع الشاهد الواحد إلا ثم فقد الشاهدين أو ما قام مقامهما من الشاهد والمرأتين وهو وجه للشافعية وصححه الحنابلة ويؤيده ما رواه الدارقطني من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بشاهد واحد حلف مع شاهده وأجاب بعض الحنفية بأن الزيادة على القرآن نسخ وأخبار الآحاد لا تنسخ المتواتر  ولا تقبل الزيادة من الأحاديث إلا إذا كان الخبر بها مشهورا وأجيب بأن النسخ رفع الحكم ولا رفع هنا وأيضا فالناسخ والمنسوخ لابد أن يتواردا على محل واحد متحقق في الزيادة على النص وغاية ما فيه أن تسمية الزيادة كالتخصيص نسخا اصطلاح فلا يلزم منه نسخ الكتاب بالسنة لكن تخصيص الكتاب بالسنة جائز وكذلك الزيادة عليه كما في قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم وأجمعوا على تحريم نكاح العمة مع بنت أخيها وسند الإجماع في ذلك السنة الثابتة وكذلك قطع رجل السارق في المرة الثانية وأمثلة ذلك كثيرة وقد أخذ من رد الحكم بالشاهد واليمين لكونه زيادة على القرآن بأحاديث كثيرة في أحكام كثيرة كلها زائدة على ما في القرآن كالوضوء بالنبيذ والوضوء من القهقهة ومن القيء والمضمضة والاستنشاق في الغسل دون الوضوء واستبراء المسبية وترك قطع من سرق ما يسرع إليه الفساد وشهادة المرأة الواحدة في الولادة ولا قود الا بالسيف ولا جمعة إلا في مصر جامع ولا تقطع الأيدي في الغزو ولا يرث الكافر المسلم ولا يؤكل الطافي من السمك ويحرم كل ذي ناب ومخلب من الطير ولا يقتل الوالد بالولد ولا يرث القاتل من القتيل وغير ذلك من الأمثلة التي تتضمن الزيادة على عموم الكتاب وأجابوا بأنها أحاديث شهيرة فوجب العمل بها لشهرتها فيقال لهم وحديث القضاء بالشاهد واليمين جاء من طرق كثيرة مشهورة بل ثبت من طرق صحيحة متعددة فمنها ما أخرجه مسلم من حديث بن عباس أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قضى بيمين وشاهد وقال في اليمين إنه حديث صحيح لا يرتاب في صحته وقال بن عبد البر لا مطعن لأحد في صحته ولا إسناده وأما قول الطحاوي أن قيس بن سعد لا تعرف له رواية عن عمرو بن دينار لا يقدح في صحة الحديث لأنهما تابعيان ثقتان مكيان وقد سمع قيس من أقدم من عمرو وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة ومنها حديث أبي هريرة أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قضى باليمين مع الشاهد وهو ثم أصحاب السنن ورجاله قضى الله ورسوله في الحق بشاهدين فإن جاء بشاهدين أخذ حقه وإن جاء مدنيون ثقات أن سهيل بن أبي صالح نسيه بعد أن حدث به ربيعة لأنه كان بعد ذلك يرويه عن ربيعة عن نفسه عن أبيه وقصته بذلك مشهورة في سنن أبي داود وغيرها ومنها حديث جابر مثل حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي وابن ماجة وصححه بن خزيمة وأبو عوانة وفي الباب عن نحو من عشرين من الصحابة فيها الحسان والضعاف وبدون ذلك تثبت الشهرة ودعوى نسخه مردودة لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال وأما احتجاج مالك في الموطأ بأن اليمين تتوجه على المدعي ثم النكول ورد اليمين بغير حلف فإذا حلف ثبت الحق بغير خلاف فيكون حلف المدعي ومعه شاهد آخر أولى فهو متعقب ولا يرد على الحنفية لأنهم لا يقولون برد اليمين وقال الشافعي القضاء بشاهد ويمين لا يخالف ظاهر القرآن لأنه لم يمنع أن يجوز أقل مما نص عليه يعني والمخالف لذلك لا يقول بالمفهوم فضلا عن مفهوم العدد والله أعلم وقال بن العربي أظرف ما وجدت لهم في رد الحكم بالشاهد واليمين أمران أحدهما أن المراد قضى بيمين المنكر مع شاهد الطالب والمراد أن الشاهد الواحد لا يكفي في ثبوت الحق فيجب اليمين على المدعى عليه فهذا المراد بقوله قضى بالشاهد واليمين بالإجماع بن العربي بأنه جهل باللغة لأن المعية تقتضي أن تكون من شيئين في جهة واحدة لا في المتضادين ثانيهما حمله على صورة مخصوصة وهي أن رجلا اشترى من آخر عبدا مثلا فادعى المشتري أن به عيبا وأقام شاهدا واحدا فقال البائع بعته بالبراءة فيحلف المشتري أنه ما اشترى بالبراءة ويرد العبد بالإجماع بنحو ما تقدم ولأنها صورة نادرة ولا يحمل الخبر عليها قلت وفي كثير من الأحاديث الواردة في ذلك ما يبطل هذا التأويل والله أعلم ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث بن في النبي  صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه هكذا أخرجه في الرهن وهنا مختصرا من طريق نافع بن عمر الجمحي عن بن أبي مليكة وأخرجه في تفسير آل عمران من طريق بن جريج عن بن أبي مليكة مثله وذكر فيه قصة المرأتين اللتين ادعت إحداهما على الأخرى أنها جرحتها وقد أخرجه الطبراني من رواية سفيان عن نافع عن بن عمر بلفظ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وقال لم يروه عن سفيان الا الفريابي وأخرجه الإسماعيلي من رواية بن جريج بلفظ ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب وأخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن إدريس عن بن جريج وعثمان بن الأسود عن بن أبي مليكة كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف فذكر قصة المرأتين فكتبت إلى بن عباس فكتب إلي أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال لو يعطي الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهذه الزيادة ليست في الصحيحين واسنادها حسن وقد بين  صلى الله عليه وسلم  الحكمة في كون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه بقوله  صلى الله عليه وسلم  لو يعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال أموالهم وسيأتي في تفسير آل عمران وقال العلماء الحكمة في ذلك لأن جانب المدعي ضعيف لأنه يقول خلاف الظاهر فكلف الحجة القوية وهي البينة لأنها لا تجلب لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا فيقوى بها ضعف المدعي وجانب المدعى عليه قوي لأن الأصل أفطر ذمته فاكتفى منه باليمين وهي حجة كمال لأن الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع الضرر فكان والمشهور فيه تعريفان الأول المدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليه بخلافه والثاني من إذا سكت ترك وسكوته والمدعى عليه من لا يخلى إذا سكت والأول أشهر والثاني أسلم وقد أورد على الأول بأن المودع إذا ادعى الرد أو التلف فإن دعواه تخالف الظاهر.

فتح الباري ج 5 ص 281/283 قرص 1300 كتاب.

 

وقال غيره أبو شيخ هذا لم نعلم عدالته وحفظه ولو كان حافظا لكان حديثه هذا معلوم البطلان إذ هو خلاف   المتواتر  عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله فإنه أحرم قارنا رواه عنه ستة عشر نفسا من أصحابه وخير أصحابه بين القران والإفراد والتمتع وأجمعت الأمة على جوازه      ولو فرض صحة هذا عن معاوية فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه فلعله وهم أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج كما اشتبه على غيره      والقران داخل عندهم في اسم المتعة وكما اشتبه عليه تقصيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمره بأن ذلك في حجته وكما اشتبه على ابن عباس نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لميمونة فظن أنه نكحها محرما وكان قد أرسل أبا رافع إليها ونكحها وهو حلال فاشتبه الأمر على ابن عباس[S1]       وهذا كثير      ووقع في بعض نسخ سنن أبي داود نهى أن يفرق بين الحج والعمرة بالفاء والقاف      قال ابن حزم هكذا روايتي عن عبد الله بن ربيع وهكذا في كتابه وهو والله أعلم وهم والمحفوظ يقرن في هذا الحديث      تم كلامه      وقد رواه النسائي في سننه قال حدثنا أبو داود أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شريك بن أبي فروة عن الحسن قال خطب معاوية الناس فقال إني محدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الذهب إلا مقطعا قالوا سمعنا قال وسمعته يقول من ركب جلود النمور لم تصحبه الملائكة قالوا سمعنا قال وسمعته ينهي عن المتعة قالوا لم نسمع      فقال بلى وإلا فصمتا فهذا أصح من حديث أبي شيخ      وإنما فيه النهي عن المتعة وهي والله أعلم متعة النساء فظن من ظن أنها متعة الحج والقران متعة فرواه بالمعنى فأخطأ خطأ فاحشا      وعلى كل حال فليس أبو شيخ ممن يعارض به كبار الصحابة الذين رووا القران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة وأجمعت الأمة عليه      والله أعلم .

حاشية ابن القيم ج 5 ص 153 قرص 1300 كتاب.

 

سأل الطيبي عن حكمة العدول عن الغيبة إلى الخطاب في هذا مع أن لفظ الغيبة هو مقتضى السياق كأن يقول السلام على النبي فينتقل من تحية الله إلى تحية النبي ثم إلى تحية النفس ثم إلى الصالحين      وأجاب بما حاصله نحن نتبع لفظ الرسول بعينه الذي علمه للصحابة ويحتمل أن يقال على طريقة أهل العرفان إن المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيات أذن لهم بالدخول في حرم الحي الذي لا يموت فقرت أعينهم بالمناجاة فنبهوا على أن ذلك بواسطة نبي الرحمة وبركة متابعته فالتفتوا فإذا الحبيب في حرم الحبيب حاضر فأقبلوا عليه قائلين السلام عليك أيها الله وبركاته      وقدح الحافظ في وجه هذا الاحتمال بما تقدم أنه صح المغايرة بين حياته فيقول بالخطاب وبعد مماته فيقول على النبي بلفظ الغيبة اه      لكن المقرر في الفروع إنما يقال السلام عليك أيها النبي ولو بعد وفاته اتباعا لأمره وتعليمه فتمت النكتة      ثم قال الحافظ فإن قيل لم عدل عن الوصف بالرسالة إلى الوصف بالنبوة مع أن وصف الرسالة أعم في حق البشر أجاب بعضهم بأن حكمة ذلك أن يجمع له الوصفين لأنه وصف بالرسالة في آخر التشهد وإن كان الرسول البشري يستلزم النبوة لكن التصريح بهما أبلغ قيل وحكمة تقديم وصف النبوة أنها كذلك وجدت في الخارج لنزول قوله تعالى اقرأ باسم ربك سورة العلق الآية قبل قوله يا أيها المدثر قم فأنذر سورة المدثر الآية السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم قال ابن عبد البر روي عن النبي أنه كان يسلم تسليمة واحدة من طرق معلولة لا تصح لكن روي عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وأنس وابن أبي أوفى وجمع من التابعين أنهم كانوا يسلمون واحدة واختلف عن أكثرهم فروي عنهم تسليمتان كما رويت الواحدة والعمل المشهور   المتواتر  بالمدينة التسليمة الواحدة ومثل هذا يصح الاحتجاج به لوقوعه في كل يوم مرارا والحجة له قوله تحليلها التسليم والواحدة يقع عليها اسم التسليم وعنه أنه كان يسلم تسليمتين من وجوه كثيرة صحاح     رح مالك أنه سأل ابن شهاب ونافعا مولى ابن عمر عن رجل دخل مع الإمام في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أيتشهد معه في الركعتين والأربع وإن كان ذلك له وترا فقالا ليتشهد معه قال مالك وهو الأمر عندنا بالمدينة وهذا مما لا نزاع فيه لحديث إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه

شرح الزرقاني ج 1 ص 273 قرص 1300 كتاب.

 

46 ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام رح مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني روى عن أبيه ونافع وأبي سلمة بن عبد الرحمن وخلق وعنه مالك وشعبة والسفيانان وجماعة وثقه النسائي وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم وروى له الأئمة الستة ومات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح وقيل قبلها      عن مليح بن عبد الله السعدي عن أبي هريرة أنه قال الذي يرفع رأسه من الركوع أو السجود ويخفضه فيهما قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان قال الباجي معناه الوعيد لمن فعل ذلك وإخبار أن ذلك من فعل الشيطان به وأن انقياده له وطاعته إياه في المبادرة بالخفض والرفع قبل إمامه انقياد من كانت ناصيته بيده      وقال في القبس ليس للتقدم قبل الإمام سبب إلا طلب الاستعجال ودواؤه أن يستحضر أنه لا يسلم قبل الإمام فلا يستعجل في هذه الأفعال      قال ابن عبد البر هذا الحديث رواه مالك موقوفا      ورواه الدراوردي عن محمد بن عمرو عن مليح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اه      وأخرجه البزار قال الحافظ أخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه موقوفا وهو المحفوظ وقد روى الأئمة الستة عن أبي هريرة مرفوعا أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار واختلف في أن ذلك معنوي فإن الحمار موصوف بالبلادة فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من متابعة الإمام ويرجح هذا المجاز أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين أو حقيقي إذ لا مانع من جواز وقوعه      قال ابن دقيق العيد لكن لا دلالة في الحديث على أنه لا بد من وقوعه وإنما يدل على أن فاعله متعرض لذلك وكون فعله ممكنا لأن يقع ذلك الوعيد ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء      وقال ابن بزيزة يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو تحويل الهيئة الحسية أو المعنوية أو هما معا      قال الحافظ ويقوي حمله على ظاهره رواية ابن حبان أن يحول الله رأسه رأس كلب فهذا يبعد المجاز لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار ويبعده أيضا إيراد الوعيد بالمستقبل وباللفظ الدال على تغيير الهيئة الحاصلة لأن البلادة حاصلة في فاعل ذلك ثم فعله فلا يحسن أن يقال يخشى إذا فعل ذلك أن يصير بليدا مع أن فعله إنما نشأ من البلادة     قال مالك فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود أن السنة في ذلك أن يرجع.

شرح الزرقاني ج 1 ص 274 قرص 1300 كتاب.

 

عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد انتهى      ومن طريق الليث أخرجه النسائي وابن ماجه أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن كنيته إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر أي قصر الصلاة في سفر الأمن لأن الله تعالى قال وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ثم قال فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة سورة النساء الآية أي أتموها      فقال ابن عمر[S2]  يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل فبين له أن القصر في سفر الأمن ثابت بالسنة لا بالقرآن      وفي رواية فقال ابن عمر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسلم عن يعلى بن أمية قلت لعمر إنما قال الله تعالى إن خفتم وقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته فأفاد صلى الله عليه وسلم أن الشرط في الآية لبيان الواقع وقت النزول فلا مفهوم له      وقال ابن عباس صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة ونحن آمنون لا نخاف شيئا ركعتين ركعتين قال الباجي فتأول عمر وابنه والسائل لهما أن الآية تدل على القصر الذي هو رد الرباعية إلى ركعتين      وقال ابن حبيب وغير واحد معنى التقصر في الآية في الخوف الترتيب وتخفيف الركوع والسجود والقراءة والأول أظهر في عرف اللغة      مالك عن صالح بن كيسان بفتح الكاف وسكون التحتية المدني مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ثقة ثبت فقيه مات بعد سنة ثلاثين أو بعد أربعين ومائة له في الموطأ حديثان مسندان وذكر الحاكم أنه عاش مائة ونيفا وستين سنة ولقي جماعة من الصحابة ثم بعد ذلك تلمذ للزهري وتلقن عنه العلم وهو ابن تسعين سنة قال الحافظ في تهذيب التهذيب وهذه مجازفة قبيحة مقتضاها أن يكون صالح ولد قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم وما أدري من أين وقع ذلك للحاكم ولو كان طلب العلم كما حدد الحاكم لكان قد أخذ عن سعد بن أبي وقاص وعائشة وقد قال ابن المديني أنه لم يلحق عقبة بن عامر انتهى     عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت فرضت الصلاة وللتنيسي فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين بالتكرير لإفادة عموم التثنية لكل صلاة في الحضر.

شرح الزرقاني ج 1 ص 420 قرص 1300 كتاب.

 

وقول بعض الحنفية الزيادة على القرآن نسخ وأخبار الآحاد لا تنسخ   المتواتر  وإنما تقبل زيادة الآحاد إذا كان الخبر بها مشهورا رد بأن النسخ رفع الحكم ولا رفع هنا وبأن محمود والمنسوخ لا بد أن يتواردا على محل واحد محقق في الزيادة على النص غايته أن تسمية الزيادة كالتخصيص نسخا اصطلاح فلا يلزم منه نسخ الكتاب بالسنة لكن تخصيصه بها جائز وكذلك الزيادة كقوله وأحل لكم ما راء ذلكم سورة النساء الآية وأجمعوا على تحريم نكاح العمة مع بنت أخيها وسند الإجماع السنة وكذا قطع رجل السارق في المرة الثانية وأمثلة ذلك كثيرة قد أخذ من رد الحكم بالشاهد واليمين لكونه زيادة على القرآن بأحاديث كثيرة في أحكام كثيرة كلها زيادة عما في القرآن كالوضوء بالنبيذ ومن القهقهة ومن القيء وكذا المضمضة والاستنشاق في الغسل دون الوضوء واستبراء المسبية وترك قطع سارق ما يسرع إليه الفساد وشهادة المرأة الواحدة في الولادة ولا قود إلا بالسيف ولا جمعة إلا في مصر جامع ولا تقطع الأيدي في الغزو ولا يرث الكافر المسلم ولا يؤكل الطافي من السمك ويحرم كل ذي ناب ومخلب من الطير ولا يقتل الوالد بالولد ولا يرث القاتل من القتيل وغير ذلك من الأمثلة التي تتضمن الزيادة على عموم الكتاب      وأجابوا بأنها أحاديث شهيرة فوجب العمل بها لشهرتها فيقال لهم وحديث الشاهد واليمين جاء من طرق كثيرة مشهورة بل ثبت من طرق صحيحة متعددة منها ما أخرجه مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد وقال في التمييز أي قال مسلم في كتابه التمييز حديث صحيح لا يرتاب في صحته.

شرح الزرقاني ج 3 ص 492 قرص 1300 كتاب.

 

وأجاب بعض الحنفية بأن الزيادة على القرآن نسخ وأخبار الاحاد لا تنسخ   المتواتر  ولا تقبل الزيادة من الأحاديث إلا إذا كان الخبر بها مشهورا      وأجيب بأن النسخ رفع الحكم ولا رفع هنا      وأيضا فالناسخ والمنسوخ لا بد أن يتواردا على محل واحد متحقق في الزيادة على النسخ وغاية ما فيه أن تسمية الزيادة كالتخصيص نسخا اصطلاح ولا يلزم منه نسخ الكتاب بالسنة لكن تخصيص الكتاب بالسنة جائز وكذلك الزيادة عليه كما في قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم وأجمعوا على تحريم نكاح العمة مع بنت أخيها وسند الإجماع في ذلك السنة الثابتة      وكذلك قطع رجل السارق في المرة الثانية ونحو ذلك      وقد أخذ من رد الحكم بالشاهد واليمين لكونه زيادة على ما في القرآن بأحاديث كثيرة أحكام كثيرة كلها زائدة على ما في القرآن كالوضوء بالنبيذ والوضوء بالقهقهة ومن القيء واستبراء المسبية وترك قطع من سرق ما يسرع إليه الفساد وشهادة المرأة الواحدة في الولادة ولا قوة إلا بالسيف ولا جمعة إلا في مصر جامع ولا تقطع الأيدي في الغزو ولا يرث الكافر المسلم ولا يؤكل الطافي من السمك ويحرم كل ذي ناب ومخلب من الطير ولا يقتل الوالد بالولد ولا يرث القاتل من القتيل وغير ذلك من الأمثلة التي تتضمن الزيادة على عموم الكتاب      وأجابوا بأن الأحاديث الواردة في هذه المواضع المذكورة أحاديث شهيرة فوجب العمل بها لشهرتها.

تحفة الأحوذي ج 4 ص 479 قرص 1300 كتاب.

 

قال الشيخ ولقائل أن يقول انه لا يحنث ولو لم يجمع المسلمون على صحتها للشك في الحنث فانه لو حلف بذلك في حديث ليست هذه صفته لم يحنث وان كان راويه فاسقا فعدم الحنث حاصل قبل الاجماع فلا يضاف الى الاجماع قال الشيخ والجواب الى الاجماع هو القطع بعدم الحنث ظاهرا و باطنا وأما ثم الشك فعدم الحنث محكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا فعلى هذا يحمل كلام امام الحرمين فهو اللائق بتحقيقه فاذا علم هذا فما أخذ على البخاري ومسلم وقدح فيه معتمد من الحفاظ فهو مستنثى مما ذكرناه لعدم الاجماع على تلقيه بالقبول وما ذلك الا في مواضع قليلة سننبة على ما وقع في هذا الكتاب منها ان شاء الله تعالى وهذا آخر ما ذكره الشيخ أبو عمرو رحمه الله هنا وقال في جزء له ما اتفق البخاري ومسلم على اخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت يقينا لتلقى الأمة ذلك بالقبول وذلك يفيد العلم النظري وهو في افادة العلم كالمتواتر الا أن   المتواتر  يفيد العلم الضروري وتلقى الامة بالقبول يفيد العلم النظري وقد اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق وصدق قال الشيخ في علوم الحديث وقد كنت أميل الى أن ما اتفقنا عليه فهو مظنون وأحسبه مذهبا قويا وقد بان لي الآن أنه ليس كذلك وان الصواب أنه يفيد العلم وهذا الذي ذكره الشيخ في هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والاكثرون فانهم قالوا أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة انما تفيد الظن فإنها آحاد والآحاد انما تفيد الظن على ما تقرر ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك وتلقى الأمة بالقبول انما أفادنا وجوب العمل بما فيهما وهذا متفق عليه فان أخبار الآحاد التي في غيرهما يجب العمل بها اذا صحت أسانيدها ولا تفيد الا الظن فكذا الصحيحان وانما يفترق الصحيحان وغيرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحا لا يحتاج الى النظر فيه بل يجب العمل به مطلقا وما كان في غيرهم لا يعمل به حتى ينظر وتوجد فيه شروط الصحيح ولا يلزم من اجماع الأمة على العمل بما فيهما اجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبي  صلى الله عليه وسلم وقد اشتد انكار ابن برهان الامام على من قال بما قاله الشيخ وبالغ في تغليطه وأما ما قاله الشيخ رحمه الله في تأويل كلام امام الحرمين في عدم الحنث فهو بناء على ما اختاره الشيخ وأما على مذهب الاكثرين فيحتمل أنه أراد أنه لا يحنث ظاهرا ولا يستحب له التزام الحنث حتى تستحب له الرجعة كما لو حلف بمثل ذلك الصحيحين فانا لا نحنثه.

شرح النووي على صحيح مسلم ج 1 ص 20 قرص 1300 كتاب.

 

قال العلماء الخبر ضربان متواتر وآحاد فالمتواتر ما نقله عدد لا يمكن مواطأتهم على الكذب عن مثلهم ويستوى طرفاه والوسط ويخبرون عن حسى لا مظنون ويحصل العلم بقولهم ثم المختار الذى عليه المحققون والأكثرون أن ذلك لا يضبط بعدد مخصوص ولا يشترط فى المخبرين الاسلام ولا العدالة وفيه مذاهب أخرى كمال وتفريعات معروفة مستقصاة فى كتب الاصول وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط   المتواتر  سواء كان الراوى له واحدا أو أكثر واختلف فى حكمه فالذى عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الاصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم وأن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل وذهبت القدرية والرافضة وبعض أهل الظاهر الى أنه لا يجب العمل به ثم منهم من يقول منع من العمل به دليل العقل ومنهم من يقول منع دليل الشرع وذهبت طائفة الى أنه يجب العمل به من جهة دليل العقل وقال الجبائى من المعتزلة لا يجب العمل الا بما رواه اثنان عن اثنين وقال غيره لا يجب العمل الا بما رواه أربعة عن أربعة وذهبت طائفة من أهل الحديث الى أنه يوجب العلم وقال بعضهم يوجب العلم الظاهر دون الباطن وذهب بعض المحدثين الى أن الآحاد التى فى صحيح البخارى أو صحيح مسلم تفيد العلم دون غيرها من الآحاد وقد قدمنا هذا القول وابطاله فى الفصول وهذه الأقاويل كلها سوى قول الجمهور باطلة وابطال من قال لا حجة فيه ظاهر فلم تزل كتب النبى  صلى الله عليه وسلم  وآحاد رسله يعمل بها ويلزمهم النبى  صلى الله عليه وسلم العمل بذلك واستمر على ذلك الخلفاء الراشدون فمن بعدهم ولم تزل الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة فمن بعدهم من السلف والخلف على امتثال خبر الواحد اذا أخبرهم وعشرون وقضائهم به ورجوعهم اليه فى القضاء والفتيا ونقضهم به ما حكموا به على خلافه وطلبهم خبر الواحد ثم عدم الحجة ممن هو عنده واحتجاجهم بذلك على من خالفهم وانقياد المخالف لذلك وهذا كله معروف لاشك فى شىء منه والعقل لا يحيل العمل بخبر الواحد وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير اليه وأما من قال يوجب العلم فهو مكابر للحس وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرق اليه والله أعلم قال مسلم رحمه الله حكاية عن مخالفه والمرسل فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة هذا الذى قاله هو المعروف من مذاهب المحدثين وهو قول الشافعى وجماعة من الفقهاء وذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر الفقهاء الى جواز الاحتجاج بالمرسل وقد قدمنا فى الفصول السابقة بيان أحكام والجواب واضحة وبسطناها بسطا شافيا وان كان لفظه مختصرا وجيزا والله أعلم.

شرح النووي على صحيح مسلم ج 1 ص 132 قرص 1300 كتاب.


 [S1]علما بأن ابن عباس كان لم يبلغ سن الحلم لما توفي رسول الله عليه السلام، فكيف يشتبه الأمر عليه في نكاح الرسول بميمونة؟؟؟

 [S2]أن ابن عمر حسب كتب التراث كان لم يبلغ سن الحلم لما توفي رسول الله عليه السلام، مثله مثل أبي سعيد الخدري وابن عباس فقد استصغروا يوم بدر....

اجمالي القراءات 5082

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   أيمـــن اللمـــع     في   الإثنين 27 يوليو 2009
[41375]

أنا أعترف بأنه قد أصابني غثيان..

بارك الله فيك أخي ابراهيم وبجهودك...وعذرا لأني لم أستطع التكملة....

2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الإثنين 27 يوليو 2009
[41381]

ولم يكفهم اليد بل أجازوا قطع رجل السارق .

الأستاذ الفاضل /إبراهيم دادي تبذل جهداً كثيراً في سبيل توضيح ما في التراث من تناقضات مع الذكر الحكيم ، جزاك الله عنا خير الجزاء.مع أن القرآن الكريم ذكر قطع اليد - مع أنها ليست بالمعني الظاهر - فهم لم يكفهم قطع اليد والافتراء على شرع الله تعالى، والتفسير بحسب الهوى  بل تعدوا إلى قطع الرجل أيضاً، فهل هناك ظلم وجور أكثر من ذلك في أحاديثهم المفتراة على الرسول الكريم ، ولكن الله سبحانه وتعالى رد عليهم في قرآنه العظيم والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه  {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }التوبة32  ودائماً صدق الله العظيم .


3   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الثلاثاء 28 يوليو 2009
[41408]

أخي الحبيب ابراهيم

شكري لك شكرين.الشكر الأول على مقالاتك الرائعة التي تنبش في بئر الثراث ,لتعلم الاجيال في هذا الزمن ,أنه لا كتاب إلا القرآن  الكافي والوافي لنتعلم منه ديننا ونعلم مما تعلمنا الأخرين .والشكر الثاني كونك يا أخي تمتاز بالصبر ,لأن عملاً كهذا يلزمه من الوقت الطويل والجهد  المضني, وذلك لقراءة التراث ثم تلخيص ما تراه مناسباً لتقدمه على هذا الموقع الكريم للاضطلاع والحكم.


جزاك الله خيراً  يا أخي .فبعد كل مقالة ,نحند الله تعالى على أننا من أهل القرآن.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 405
اجمالي القراءات : 8,529,414
تعليقات له : 1,906
تعليقات عليه : 2,756
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA