الإرهاب المنبع والمصب

مدحت قلادة في الأربعاء 25 فبراير 2009


انشغل الرأي العام المص&Ntcute;ام المصري والعالمي بالعملية الإرهابية الأخيرة "للمتأسلمين" التي أدت لمقتل شابة فرنسية في عمر الزهور 17 عاماً وإصابة سبعة عشر آخرين من جنسيات مصرية وفرنسية وألمانية وتطرقت جميع الصحف والإذاعات العالمية للحادث، وأعادت بعض القنوات الألمانية والسويسرية ذكرى عام 1997 "حادث الأقصر الشهير" الذي راح ضحيته 58 سائحاً منهم 36 سويسرياً.

وكعادة المصريين صرح فضيلة شيخ الأزهر "إنه عمل إجرامي جبان يرفضه الدين الإسلامي ويتبرأ منه تماماً" ثم  أضاف "إن القائمين بهذا العمل خونة لدينهم ووطنهم ويشوهون صورة الإسلام السمحة التي ترفض الإرهاب بكل أشكاله التي تحرم قتل الأبرياء والنفس بدون وجه حق ... إلخ" وصرح المفتي علي جمعة "حادث الحسين يخدم أعداء الوطن" مؤكداً أن شريعة الإسلام لا تجيز بأي حال من الأحوال الاعتداء على السائحين الآمنين الذين جاءوا لديار الإسلام بموجب عقد أمان.

وكتبت اليوم السابع "الرئيس يتابع تطورات حادث الحسين أولا ًبأول "ونال الحادث اهتمام جميع قيادات مصر السياسية والاقتصادية والأمنية" ووضع الكثير يدهم على قلوبهم خوفاً على تأثير الضار لنصيب مصر من كعكة السياحة العالمية  خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وأثرها على الضار على الاقتصاد العالمي.

 

المصب والمنبع

يقول اينشتين "الحماقة الكبرى هي أن تفعل الشيء مرة بعد الأخرى وتتوقع نتائج مختلفة" هذا ما يقوم به النظام بعد كل حادث نجد شحن إعلامي واستنكار رجال دين وسن أقلام الإعلاميين وهجوم إذاعي وتلفزيوني على الإرهابيين معتقدين أنهم يجففون الإرهاب غير عالمين أن معالجة الإرهاب لا تتم في المصب بل في المنبع فكان عليهم:

إغلاق جميع القنوات الإرهابية ومحاسبة مموليها.

محاسبة شيوخ الفتنة وعلماء الإرهاب في القنوات والتلفزيونية والإذاعة.

محاربة الدجالين المتنطعين على الدين تحت مسمى مثل داعية رئيس رابطة علماء " ناشري فكر متطرف كارة للآخر وحقه في الحياة مع استحلال دمه وماله وعرضه ".

مراجعة المراجعات الأمنية التي أفرزت لنا هذا العمليات الجديدة .

العمل على تجفيف منابع التمويل للإرهابيين.

نشر ثقافة حب الحياة .

نشر ثقافة حب الآخر.

العمل على إصلاح البيت المصري داخلياً والقضاء على مخربي عقول وقلوب المصريين ضد شركائهم في الوطن المختلفين معهم الدين .

محاربة فكر الإقصائيين مثل الإخوان وجماعات الجهاد الإسلامي.

تركيز الجرعة الدينية للحب والتسامح ومناطق الالتقاء مع الآخرين.

نبذ الفكر الوهابي وفكر الإخوان أصحاب مبدأ "المسلم من سلم المسلم من لسانه ويده" ليشمل من سلم الناس من لسان ويده .

لن تفلح الضربات الأمنية في احتواء الإرهاب ولن يفلح الأمن في احتواء الإرهاب بالضربات الأمنية فقط بل بالعمل المستمر الدؤوب على كافة الأصعدة التربوية والدعوية والأمنية... إلخ استمرار النظام في محاربة الإرهاب في المصب لن ينجح فإن أراد النجاح عليه إيقاف الإرهاب من المنبع.

ولن تفلح صورة النظام في تجميل خارج البيت المصري والداخل فيه انقسام تفرقة وكراهية للآخر.

أخيراً "إذا لم تكن تعلم أين تذهب فكل الطرق تؤدي إلى هناك".

If you don’t have an objective in life any cause could be one

 

 

 

 

 

اجمالي القراءات 10316

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34905]

هم السبب

في مصر من يقول أن حد الردة ليس من الإسلام يحاكم ، وليس بالغريب على أحد أن الأعلام الذي يدعم التكفير والأرهاب يحظى على دعم حكومي ، وأنظر لصفحات الفتاوى في الصحف الحكومية والبرامج الدينية الرسمية ستجد العجب العجاب ، ستجد أن من يتكلم بمنطق وعقلانية في الدين يعد كافرا خارجا عن الدين جزاءه القتل ، ومن يتطرف ويكفر ويحيل حياة الناس إلى حرام في حرام تجد أن القنوات والصحف الحكومية تتسابق عليه ، لقد بدأت تتضح أن الفتنة بين المسلمين والمسيحيين يقف ورائها فتاوى وبرامج تبث داخل الأعلام الرسمى ، فلابد لهم إذا أرادوا أن يصلحوا هذا الملف فعليهم بالإعلام ، وعليهم بتدمير هذه الفتاوى الهدامة وأصحابها ، والذين يريدون تحويل مصر إلى ساحة للتعصب والأرهاب ، فالتصحيح مطلوب .


2   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34916]

وكر الإرهاب ومنبعه هو الأزهر غير الشريف وهيئة كبار علماء آل سعود والملالي

إذا كنا نريد محاربة منبع ومصدر ووكر الإرهاب في كوكب الأرض, فعلينا أن ننكر ونحارب منابعه ومصادره القائمة على التكفير والإقصاء والعدوان والحرب على الله وكتبه ورسله, المتمثل بالأزهر غير الشريف وهيئة كبار علماء آل سعود وملالي قم والنجف, أصحاب الأديان الأرضية الوضعية الملكية السُنية والشيعية, ويأتي قبل هذا الأسر الحاكمة الباطلة غير الشرعية بنظام الوراثة والأسر الحاكمة الباطلين غير الشرعيين التي رفضت الشورى في الإسلام والتبادل السلمي للسلطة تكفل للناس كافة حقوقهم وقيمتهم وحريتهم وكراماتهم... وبغير ذلك فسنظل نحوم في دوائر مغلقة لا تشبع ولا تغني من جوع.


3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34924]

السلوك والعمل من تاني

  تذكرني هذه المقالة  الجيدة والتي تدل على حرص الكاتب على سمعة مصرنا الحبيبة . بما قرأت في كتاب جذور  الإرهاب في الحركة الوهابية للدكتور أحمد صبحي . وأيضا في عدة مقالات أيضا في التأصيل  تتحدث عن السلوك  والعمل  . ، وتشمل حلولا لما نحن بصدده الآن من  إرهاب وربطه بالدين  و تبرئة ساحة الدين منهم  ، بدل أن نضيع وقتنا في الرفض والشجب الذي لا طائل منه، من قبل علماء الأزهر الذين يعالجون الظاهرة من المصب  ولا يتطرقوا للمنبع . كما جاء في المقال:(نبذ الفكر الوهابي وفكر الإخوان أصحاب مبدأ "المسلم من سلم المسلم من لسانه ويده" ليشمل من سلم الناس من لسان ويده


العمل على تجفيف منابع التمويل للإرهابيين. )


 


 .



تركيز الجرعة الدينية للحب والتسامح ومناطق الالتقاء مع الآخرين.


نبذ الفكر الوهابي وفكر الإخوان أصحاب مبدأ "المسلم من سلم المسلم من لسانه ويده" ليشمل من سلم الناس من لسان ويده .


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34925]

الوعي منبع المحبة ومصب السلام

 الكاتب الفاضل الاستاذ / مدحت قلادة  شكرا لك على هذا النداء  المصري الوطني الذي يعرض لموضوع العصر في وطننا ، وهو موضوع الإرهاب ، و هذه الرؤية الصادقة لمعالجة هذا الموضوع  ، عرض سريع  لمنبعه وإن كان له في رأيي أكثر من منبع ، وأكثر من  مصب ، فكذلك للمحبة والسلام أكثر من منبع وأكثر من مصب ، وأرى أن الوعي هو أحد منابع المحبة وهو مصب للسلام ، إن كلمة الوعي هى مرادف للإدراك ولا يتأتى الوعي والإدراك إلا بالتعليم الراقي الذي له هدف نبيل في بناء إنسان محب للآخر مقدر لقيمة وهبة الحياة التي وهبها الله لكل فرد من أفراد الانسانية، هذا التعليم يشمل التعليم الديني السليم من من منبعه من الكتب السماوية التوراة والانجيل والقرآن الكريم  وليس من كهنوت الدين ، هذا التعليم الراقي لا يتأتى إلا من استيعاب وإدراك القيم العليا  التي ورثناها من فلاسفة الانسانية ومفكريها ومصلحيها , منذ الحضارات القديمة إلى يومنا هذا ، إن من يقرأ ويفهم أفلاطون وأرسطو وسقراط  وفرانسيس بيكون وجون لوك وديكارت  وجوته ونيتشه  وهيرمان هيسه  والعقاد والحكيم وحسين ومحفوظ وإدريس وصنع الله ابراهيم وأحمد صبحي منصور ومحمد عبده  وقاسم أمين وأحمد أمين وعبدالحمن بدوي , ويونان لبيب رزق , وشكسبير  لو تضمن التعليم الأساسي في مصر  بعضا من القيم والمثل التي تحتويها  أعمال هؤلاء العظام في التاريخ الانساني لتكوّن الوعي وتشكل في وجدان الطفل والشاب والفتاة في مصر كما ينبغي   ولتم تجفيف أهم منابع الإرهاب وهو الكهنوت الديني المتعصب الذي يرفض ويقتل الآخر  المغاير!!. 


5   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34931]

الفتاوى الهدامة

الفتاوى الهدامة التي تعتمد على أحاديث مكذوبة على رسول الله ، أو تفسير يلوي عنق آيات القرآن ، كل هذا هو المنبع أما المصب فهو في عكس صالح أي شعب ، فإن العمليلت الأرهابية التي يقوم بها مجموعات إرهابية فهم ليسوا وحدهم المتهمين فوراءهم متهمين آخرين وهم من أفتوا بهذا الهراء ، وسيتحجج هؤلاء المفتون بإن هذه الكلام موجود في أمهات الكتب ، سنقول لهم إن أمهات الكتب تعبر عن عصرها ولا تعبر عن القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى فوق الزمان والمكان ، وليس فيه أي حض على القتل والسلب والنهب.


6   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الخميس 26 فبراير 2009
[34939]

من هنا يبدأ الاصلاح

الأرهاب  كلمة يصعب التخلص منها فى ظل الأجواء المليئة بالتكفير وحد الردة وعدم تقبل الآخر ...إلخ ، فيجب أولا التخلص من تلك المسميات التى تحث على القتل والإرهاب كى نتخلص من تلك الكلمة نهائيا وإلى الأبد ، ولكن كيف يتم ذلك فى حين أنه يتم تدريس تلك المسميات لطلبة الأزهر وبشكل دائم ، أى ننشىء ونربى أولادنا على حد الردة وعدم تقبل الآخر ( ضيقوا عليهم فى الطرقات ) والتى وصلت إلى أقتلوهم فى الطرقات . والأدهى من ذلك التصاق كلمة الأرهاب بالإسلام وذلك بسبب تلك المناهج التى تدرس وتعد من المعلوم من الدين بالضرورة ومن ينكرها يتعرض للتكفير والقتل ، فالاصلاح يبدأ من هنا بتنقية التراث وكتب الأحاديث من كل ما فيها ، والذى يعد مخالفا لكتاب الله عز وجل القرآن الكريم ، والملصق زورا أيضا بالرسول الكريم والإسلام.  


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-02
مقالات منشورة : 121
اجمالي القراءات : 1,007,265
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 139
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt