الاصلاح الديني:
الأصلاح الديني مابين الشيخ محمد عبده والدكتور أحمد منصور

زهير قوطرش في السبت 21 فبراير 2009


الأصلاح الديني مابين الشيخ محمد عبده ,والدكتور أحمد منصور .

الإصلاح الديني . هو في الحقيقة أصلاح ما تم إفساده من فكر وممارسة عملية لدين الله الواحد ،وذلك من خلال الفهم التراثي البشري ،الذي تطاول على النص الإلهي ،ليطوعه حسب مصالحه السياسية والاقتصادية. الإصلاح الديني بناء على ما تقدم هو خلق حالة فكرية اجتماعية شاملة . ومن ثم إصلاح ثقافي مجتمعي ينطلق من الإيمان بنسبية المعارف. وبحقوق البشر في الحوار والمسائلة وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بوجود مفكرين مؤمنين لهم رؤ&iacucute;ة مختلفة للعالم ،لهم القدرة على إعادة قراءة النص الديني ،والتجربة التاريخية ،مستندين إلى مرجعية النفس والأفاق والسيرورة التاريخية للأحداث ،مع عدم إغفال التجربة والمعارف الإنسانية المختلفة. لهذا فأنني أعتبر أن الإصلاح الديني ،لا يتعلق لا من قريب ولا من بعيد بأزمة فكر أو تاريخ فقط . بل الأمر يكاد يُلخص بأزمة منهج العقل المسلم


لقد عرف العالم العربي الكثير من المصلحين الدينين ,منهم من تعامل مع موضوع الإصلاح بإعادة القديم واستهلاكه بأشكال جديدة ملوية العنق لتتناسب ومعطيات زمانها وعصرها. والبعض اقتصرت أفكارهم الإصلاحية على التحليل والترخيص والتسهيل .والقليل منهم من أخذ على عاتقه تقديم رؤيا جديدة نستطيع اعتبارها رؤية ثورية بكل معنى الكلمة.
من هؤلاء المصلحين:

الشيخ محمد عبده .

الشيخ محمد عبده لم يكن من الإصلاحيين التنويريين الثورين في رؤيتهم لمسائل الإصلاح ,لكنه كان فقيهاً إصلاحياً له فتاوى جريئة بمعاير العصر الذي عاش فيه.وأهم ما قدمه الشيخ محمد عبده من أصلاح هو في الحقيقة أفكار في أصلاح القضاء الشرعي ونظام الأوقاف والتعليم. أما تجديد الفكر الديني فقد أقتصر على الفتاوى ,وكانت هذه الفتاوى هي نوعاً من التيسير في مواجهة شيوخ الأزهر المتشددين. وحتى أن بعض النقاد اعتبروا أن دعوته للاجتهاد انحصرت في حدود المنقول. وقد أخذ عليه بعض النقاد أيضاً كونه كان أقل جرأة من غيره في انتقاد شيوخ الأزهر. ومع ذلك استطاع الشيخ محمد عبده أن يقدم بعض الفتاوى الجريئة مثل ,جواز ارتداء الملابس الأوربية واعتمار القبعة, جواز إيداع الأموال في البنوك والحصول على الفائدة.أباح إقامة التماثيل والتصوير الفوتوغرافي.أباح ألأكل من ذبائح المسيحيين واليهود.أجاز التأمين على الحياة والممتلكات. دعا الى إبطال تعدد الزوجات إلا إذا كانت الزوجة عقيماً.منح النساء حق الطلاق لشدة الظلم.أجاز تولي المرأة المناصب العليا.
رغم أن الشيخ محمد عبده كان أصلاحي في الدين إلا أنه يؤخذ عليه رجعيته في السياسة والحكم. فقد كان لا يؤمن بأن الشعوب قادرة على حكم نفسها .وربما أنه أنطلق من واقع المجتمع المصري أنذاك .وكان يردد"أما مصر بحاجة الى قرون تبث فيها العلوم وتهذي العقول ..حتى ينشأ في البلاد ما يسمى الرأي العمومي ,وبعد ذلك يمكن التفكير في تقليد أوربا أو الولايات المتحدة الأمريكية" لذلك دعا الى "المستبد المستنير العادل" ورفض التمثيل البرلماني ووصفه بالخرافة.
هذا وقد سلك مسلك المهادنة في السياسية .وقد نشرت مجلة ثمرات الفنون العدد 591 عام 1886. أن الشيخ محمد عبده كان لا يتردد في مهاجمة الأتراك وإظهار ظلمهم. لكنه عندما نفي الى بيروت .قال في إحدى خطبه في المدرسة السلطانية قوله" افتتح كلامي بالدعاء لمولانا أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العلمين السلطان عبد الحميد خان وإن من له قلب أهل الدين الإسلامي يرى المحافظة على الدولة العلية العثمانية ثالثة العقائد بعد الإيمان بالله ورسوله ...وإني لا أجد من فرائض الله, بعد الإيمان بشرعه والعمل على أصوله,فرضاً أعظم من احترام مقام الخلافة والاستمساك بعصمته والخضوع لجلالته وشحذ ألهمة لنصرته بالفكر والقول والعمل.
من هنا نستنتج أن إصلاح الشيخ محمد عبده كان في إطار الفقه ولم يكن في مضمار الفكر بشكل عام . ومن كتبه التأسيسية كتاب رسالة التوحيد وكانت عبارة عن دروس ألقاها في بيروت ,وقد عالجت بمجملها رؤية أصلاحية لمفهوم التوحيد ,لكنها لم تؤسس لفكر أصلاحي ديني سياسي تستطيع الأجيال من بعده اعتماده كمنهجية لمتابعة طريق الإصلاح.
وهنا لابد لنا من التفريق مابين الفقيه الإصلاحي كمحمد عبده, والمفكر الإصلاحي كالدكتور أحمد منصور

الدكتور أحمد منصور .

يعتبر من المفكرين المصلحين المتنورين القلائل في هذا العصر إن لم يكن الوحيد في منهجه.فعلى العكس من منهج الشيخ محمد عبده ,فقد جمع الدكتور أحمد في رؤيته ما بين الإصلاح الديني والإصلاح السياسي ,رغم تركيزه على الإصلاح الديني بالدرجة الأولى, إلا أن منهج أصلاحه الديني أنطلق من خلال دراسة التراث الإسلامي ووضعه في تاريخيته ,وربطه بالعوامل السياسية والاقتصادية للفترة المعنية.ومن ثم اعتباره, أن مفهوم السنة النبوية ما جاء إلا لخدمة السلطان ورجال الدين, ورفض في منهجه الإصلاحي مفهوم السنة النبوية بشكل مطلق ,كما اعتبر أن كتب الأحاديث النبوية لا تعتبر أحد مصادر المعرفة الدينية ,بل هي فعل بشري غايته خدمة السلطان والمؤسسة الدينية ورجال الدين .لهذا فأنه أنطلق من منهجية القرآن وكفى .وكانت رؤيته القرآنية ,رؤية المتنور الذي اعتمد على تفسير القرآن بالقرآن.وكانت أبحاثه التي أستطيع أن اسميها بالرؤية الثورية حيث مهدت في الوصول الى مفاهيم جديدة أعطت تصوراً علمانياً في الكثير من المواضيع الدينية (علمانية إسلامية) ,وخاصة تقسيمه الإسلام الى إسلام سلوكي وإسلام إيماني عقدي.وأعتبر أن معنى الإسلام السلوكي هو السلم و السلام في الأرض , وفي العقيدة هو الاستسلام والانقياد لله تعالى وحده.ويرجع الحكم فيه لله تعالى يوم القيامة.وليس لمخلوق أن يحكم فيه وإلا كان مُدعياً الألوهية.وهنا وضح مفهوم الحرية الدينية بأروع صورها العلمانية الإسلامية,التي هي من هذا المنطلق قضية شخصية بين الفرد وخالقه,وحتى الإلحاد هو من هذا المنطلق موقف ديني لا دخل لمخلوق فيه.أما المسلم السلوكي هو كل إنسان مسالم لا يعتدي على أحد ولا يسفك دماء الناس ظلماً وعدواناً. وهذا هو المجال الذي نستطيع أن نحكم عليه .فكل إنسان مسالم مأمون الجانب هو مسلم بغض النظر عن عقيدته واتجاهه ومذهبه وفكره ودينه الرسمي.
وأجمل ما قرأت للدكتور احمد منصور قوله"طبقاً للسلوك وحده فكل دعاة السلام في الأمم المتحدة وخارجها هم أعظم المسلمين.وإن لم ينطقوا بشهادة الإسلام.غاندي ومارتين لوثر كينغ ومانديلا وكل دعاة حقوق الإنسان من الغربيين هم المسلمون الحقيقيون في مجال السلوك العملي" .ويتابع الدكتور أحمد "وطبقاً للسلوك وحده فأن مجرمي الحرب هم اشد الناس كفراً وظلماً وعدواناً,ليسوا هتلر وموسوليني وستالين بل يضاف إليهم الخلفاء الراشدين الذين اعتدوا وغزوا واستعبدوا الشعوب الأخرى واحتلوا أراضيهم.ثم من سار على نهجهم مثل ال سعود وطالبان وصدام وابن لادن والظواهري وبقية سفاكي الدماء الذين حولوا العراق والجزائر الى سلخانة".
هذه الرؤية الشجاعة ,هي التي ستمهد لفكرة العلمانية الإسلامية,التي تأخذ بعين الاعتبار حرية الفكر وحرية الكلمة , وإقامة دولة العدل والقسط للجميع .واعتبار أن الإسلام السلوكي هو السلم الاجتماعي والسلام,وبذلك فصل رجال الدين عن الدولة والحكم ,كونه أيضاً رفض فكرة المؤسسة الدينية الاحترافية .وجعل الدين مسألة شخصية ,وجعل القيم الأخلاقية الدينية الإسلامية والتي جاءت بها الكتب السماوية مصدر من مصادر التشريع للدولة لأنها لا تتناقض والطبع الإنساني والدولة العلمانية.



الحواشي :
محمد عبده الاعمال الكاملة.
محمد رشيد رضا "تاريخ الأمام"
الدكتور أحمد منصور "جذور الفكر الوهابي"
صقر أبو فخر. العرب واستعصاء الحداثة

اجمالي القراءات 17713

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (18)
1   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   السبت 21 فبراير 2009
[34615]

مقارنة جميلة ..

الأستاذ زهير قوطرش بعد التحية شكرا على هذه المقانة الجميلة والتي بحق تعبر عن عقل راجح .


الأستاذ الفاضل أنت ذكرت في مقالك علمين كبيرين في مجال الأصلاح الديني في مصر والعالم العربي الأسلامي بدأتهما بالشيخ محمد عبده ونهيتهما بالشيخ أحمد صبحي منصور ، ولكن أعذرني فالشيخ محمد عبده كانت تسبقه حلقة قوية جدا من حلقات الليبرالية الإسلامية وهو الشيخ أبوحنيفة ، كما أن ما بين الدكتور أحمد صبحي والشيخ محمد عبده كان هناك العديد من المحطات كان أهمها الشيخ محمد مصطفى المراغي والشيخ أبورية وأحمد أمين وغيرهم ، بالطبع أفهم قصدك أنك تركز على المحطات الرئيسية والتي بالتأكيد يحتلها كلا الرجلين الفاضلين ولكن أقول هذا للتذكير ، ولكن يبقى الأهمية لكل عنصر من عناصر التنوير هو تمسكه بالخط وعدم الحيد عنه ، والمساهمة بالكتابات والمقالات والمؤلفات وأرى أن هذا سيحسمه التاريخ أكثر من الحاضر . ولكن من المؤكد أن حركة التنوير الديني قفزت العديد من القفزات على يد الشيخ أحمد صبحي .


2   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   السبت 21 فبراير 2009
[34625]

البناء عل الحاضر

أخي الحبيب الأستاذ / زهير قرطوش

تحية مباركة طيبة وبعد

اسمح لي أخي أن انتهز فرصة ذكر أعلامنا في الفكر الديني وأذكر للإفادة بما يلي :

الحياة الإنسانية بكل جوانبها تسير في طفرات ( أطوار ) تبنى عليها حضارة ثم تأتي طفرة أخرى لتبني حضارة أكثر تقدما ، وكل نظرية فلسفية تسود لابد من أن تقدم إضافة أو تعالج نقصا في سابقتها .

وهذه الطفرات والتي تبنى علي النظريات الفلسفية لا تأتي إلا بالاكتشافات ، وحتى في البلاد المتقدمة لا يلتفت لأكثر من 10% من هذه الاكتشافات .

ولكن للأسف في بلادنا لا يأخذ بشيء من هذه الطفرات ( الاكتشافات ) حين ظهورها بل تحارب وتتم محاولات وأدها ، لذا لم نجد أي تقدم في منطقتنا ، والأدهى والأمر أننا لم نتفاعل مع الشق الثاني المسبب للتقدم ألا وهو العدوى ممن حولنا ونحن نعيش قرية كونية صغيرة .

لذا نجد أنفسنا نفتقد إلى التراكم المعرفي ، ونبدأ دائما أي شيء مثلما بدأه سابقونا .

والتقدم في مجال الفكر الديني لا يخرج عن هذه القاعدة ،

من هنا أدعو إلى البناء فوق ما انتهى إليه مفكرونا العظام ، والذي لا يخلو تاريخنا من الكثيرين ممن أسهم مساهمة فعالة في تطوير الحضارة الإنسانية .

فلنبدأ من هنا ، ممن نعايشهم من عظمائنا ، والذين بنوا بنيانهم العلمي ولم يغفلوا إنتاج أسلافهم .

حتى لا نكون عبيدا كما ألفنا لموتانا ، الفرصة أمامنا لمناقشة الدكتور احمد صبحي منصور فيما يعن لنا من أسئلة مع مناقشة أعماله حتى نخرج برؤية واضحة عن ما توصل إليه ، وبعدها يجئ دورنا أو غيرنا للبناء على ما سبق .

يجب أن تكون لدينا قاعدة بيانات حتى لا نجتر إنتاجنا دائما .

دمت أخي بكل خير . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.


3   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34654]

الأخت سوسن

أشكرك عل تعيقك الكريم. وفعلاً اتفق معك بأن الاصلاحيين في تاريخنا هم كثر.ولكني أحببت كما ذكرت أن أختار محطتين .واردت التفريق ما بين الاصلاح الفقهي ,والاصلاح الفكري الذي تبناه الدكتور أحمد.حيث أن منهجية أصلاحه هي عامة وشاملة.وكونه لايهادن , يسير على خط الااصلاح بمبدأية  وبمصداقية,ويحاول بناء جسور محلية وعالمية لخدمة هذا الهدف. هو مدرسة يجب استغلالها بأكبر قدر ,ومن ثم نشر افكارها  لتصبح حقيقة مادية فاعلة في مجتمعاتنا للتسريع من فعل التغير.


 


 


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34655]

الأخ الحبيب أحمد شعبان

شكراً على تعليقك الكريم.وأتفق معك مئة بالمائة. وأعتقد أن البناء الذي يشيده الدكتور أحمد لم يأت من فراغ...هو استمرارية ولكنها بنوعية مختلفة تتناسب وتفاعلات هذا العصر المحلية والعالمية.أنه يؤسس لرؤية جديدة يدمج فيها العلمانية بالاسلام السلوكي . مع المحافظة على قيم الاسلام العقدي ,هذه القيم التي لاغنى عنها للبشرية إذا أرادت أن تبني جنة على الارض قبل جنة السماء.لهذا أدعوا كل الأخوات والأخوة الذين درسوا فكر الدكتور أحمد وأستوعبوا الخطوط الاساسية في منهجه أن يعملوا على نشر هذا الفكر على كل المواقع ,بدون تعصب وبدون انفعال. الغاية أن نحصل على عنب الكرم,نحن لانريد اسكات أو قتل الناطور او الحارس. شكراً لك يا أخي


5   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34670]

الدور السياسي للمفكرين .

الشيخ محمد عبده واجه الكهنوت الديني داخل الجامع الأزهر وحاول الإصلاح قدر المستطاع من خلال هذه المؤسسة ، وقد تقلد الشيخ أعلى منصب أزهري وهو شيخ الأزهر ، ولكن السياسة ودروبها عطلته عن أكمال مشواره الإصلاحي الديني ،والمنصب في بلادنا يحجم صاحبه ويجعله يؤثر السلامة عن المواجهة ، ولكن الرجل وبكل صراحة فإن المنصب لم يؤثر على رأيه ولكنه أثر على كم أنتاجه ، أما الدكتور أحمد صبحي فلقد واجه الكهنوت الديني من داخل الأزهر إلى أن فصل من الأزهر كما هو معروف ، وسجن من قبل السلطة الحاكمة في مصر ، ولكنه أكمل المسيرة بكل قوة ، واستطاع في خلال سنوات عديدة أن يحقق نجاحات في فضح ما قام به البخاري وغيره من تزييف للدين .فالمتأمل لحياة الأثنين وتاريخهم يجد أنهم يكملون بعضهم .,,


وهذه المقالة الذكية من الأستاذ زهير والتي وضع فيه يده على أهم عالمين أزهريين في العصر الحديث ، لهي بداية الإنصاف لكل منهما وخاصة الدكتور أحمد والذي يتعرض لأغتيال معنوي لا مثيل له ، وتقف أمامه جهات عديدة تحركها الأحقاد والمصالح الضيقة والتعصب الفكري والمذهبي.


6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34676]

شكرا أخى الحبيب زهير .. ولقد أعطيتنى أكبر مما أستحق ..

 إن الامام محمد عبده لم يأخذ حقه بعد ، ومن أسف أن خانه تلميذه رشيد رضا ، وحوّل دعوته الاصلاحية الى حركة سلفية سياسية هى الاخوان المسلمون ، ثم تخصص د. محمد عمارة فى تاريخ وتراث محمد عبده ورشيد رضا فى ضوء الايدلوجية الفكرية للاخوان المسلمين والسلفية فتضخمت الخيانة والاهانة لفكر الامام محمد عبده.


لقد منعوا مناقشة  رسالتى للدكتوراة ثلاث سنوات لأنهم اتهمونى بالتبعية لمحمد عبده ،  ولا يزال شيوخ التقليد فى الأزهر يكرهون الامام محمد عبده حتى الآن . وهناك قاعة كبرى فى جامعة الأزهر للاحتفالات الرسمية و اللقاءات الهامة اسمها قاعة الامام محمد عبده ، وأحيانا تتم فيها مناقشة رسائل الدكتوراة للمحظوظين من جهلة الأزهريين ، وكان منهم ابن لشيخ الأزهر فى أواخر السبعينيات ناقش فيها رسالته للدكتوراة وكان لا يعرف قراءة الملخص الذى كتبوه له، وكان الذى كتب له الرسالة حاضرا فخورا بما فعل . ومع علم الجميع بها التلفيق فقد  أقاموا له مناقشة مظهرية فى قاعة الامام محمد عبده الذين يكرهونه كراهية عمياء. ولقد طلبت أن تتم مناقشة رسالتى للدكتوراة فى قاعة الامام محمد عبده لأننى الأحق بهذا فرفضوا.. ونوقشت  فى قاعة العقاد فى مبنى كلية اللغة العربية بالقاهرة فى اكتوبر 1980.


فى الطريق بحث فى عدة أجزاء يناقش فكر الامام محمد عبده ومدرسته  بين مصر وتونس.


خالص محبتى أخى زهير طوقوش.


7   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34680]

هل سيقع الدكتور أحمد في هذا الفخ

كما يقول الدكتور أحمد صبحي منصور تعليقا على مقال الأستاذ زهير قوطش فإن تلميذ الشيخ خانه وتتضح هذه الخيانة عندما تقرأ تفسير المنار حيث أن الشيخ محمد عبده لم يفسر إلا عشر أجزاء بينما أكمل باقي التفسير الشيخ رشيد رضا يرحمهما الله ، وتستطيع أن تلاحظ الفرق بين كلا الرجلين حيث أحدهما وهو الشيخ محمد عبده فكره قرآني بينما الآخر تراثي ، وجاء الدكتور محمد عمارة الماركسي المتأسلم وأجهز على ما تبقى من تراث الرجل ، والملفت للنظر أن هذا ما حدث للشيخ الليبرالي أبوحنيفة وتلميذه الغير مخلص له أبويوسف ، فهل سيقع الدكتور أحمد صبحي منصور في هذا الفخ ؟ . فخ الأصدقاء والتلاميذ الغير مخلصين والذين يقابلون الحسنة بالسيئة .


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34684]

شكرا أستاذ عبد المجيد على هذه النبوءة المفزعة .. وأرجو ألا تحدث ، ولن تحدث بعونه تعالى .. والسبب ..

أتمنى ألا تحدث ..


ولن تحدث بعونه تعالى بسبب نعمة الانترنت و ما سيليه من مخترعات ، كما أن الفكر القرآنى ليس مجرد أحمد صبحى منصور ، ولكنه أشراف كثيرون من أهل القرآن ، أغلبهم لا يكتب هنا خوفا على حياته وأملا فى أن يأتى الفجر و تنقشع الغمة و وتنكشف الظلمة . إولئك هم الذين سيصححون فكر أحمد صبحى منصور ويبنون عليه و يطورونه ويرتقون به ، هو فى الحقيقة عمل جماعى نشره أصحابه ونشره و خصومه نشروه أكثر وأكثر طبقا للقاعدة القرآنية :( ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله ) ..


وفى النهاية فليس الانسان مسئولا إلا عن عمله ،اما نتيجة هذا العمل فلا شأن له بذلك.


وفى النهاية .. شكرا يا أخ عبد المجيد.,.


وبالراحة علينا شوية يا عمنا..


9   تعليق بواسطة   أحمد مقداد     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34696]

احترامي للدكتور أحمد


أنا لا أجد أي مقارنة , فأفكار الدكتور أحمد صبحي منصور أكثر ثورية و جرأة من محمد عبده , فلم يستطع محمد عبده أن يخرج من ( السياج الدوغمائي المغلق ) كما يسميه محمد أركون , أما أحمد صبحي منصور فقد تجاوز هذا السياج و حلق خارج السرب و لكنه ابتعد كثيراً !
رشيد رضا لم يخن محمد عبده , و لكن كان أقل منه انفتاحاً , مثل ما كان محمد عبده أقل انفتاحاً من جمال الدين الأفغاني .
و لكي لا يأتي يوم و ( يخون ) تلاميذ الدكتور أستاذهم فيجب القيام بعملية مراجعة و نقد للكثير من أفكار الدكتور و التي أجد الكثير منهم يخالفونه بها .
و لكي أكون صادقاً مع نفسي و معكم فإن أول ملاحظة نقدية أريد أن أوجهها إلى الدكتور بصفتي من المعجبين و المترددين على هذا الموقع الكريم بل و من المروجين له بين معارفي هي وجود نظرة ( شوفينية ) لدى الدكتور أحمد نستطيع أن نلتمسها في ما بين السطور أو في السطور نفسها .

و تحياتي و احترامي للدكتور أحمد و لكاتب المقال .


10   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34697]

الأخ أحمد مقداد

تحياتي لك .وأشكرك على مرورك الكريم .لكن أرجو منك التوضيح ...ما هي النظرة الشوفينية عند الدكتور أحمد ؟ الرجاء أن تعطينا مثال لهذه النظرة في مقالات الدكتور ,حتى نستطيع الحكم على هذه التهمة .وشكراً


11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 22 فبراير 2009
[34704]

شكرا أخى الحبيب الأستاذ -زهير قوطرش -على هذه المقارنة التكاملية الجميلة .

شكرا أخى الحبيب الأستاذ -زهير - على هذه المقارنة الجميلة ،و(اعذرنى فى تأخر تعقيبى لحساسية الموقف) .


ومع ذلك أعتقد أن- الإمام محمد عبده- لم يسعفه الوقت ليخرج كل ما لديه من أفكار إصلاحية ،وإنشغل أكثر بالإصلاح الإدارى،والهندسى (للأزهر) .ومع ذلك فيكفيه أنه إخترع (كهرباء ) التنوير ،بما فيها من صدمات ،وإضاءات منيرة لمن سيأتى بعده .


أما بخصوص استاذنا الدكتور منصور . فقد قلت سابقاً فى تعقيبات كثيرة ، أن هناك عصر ما قبل الدكتور -منصور - وهناك عصر ما بعد - الدكتور -منصور-(ومحدش يزعل من هذه المقولة) ،فأنا أقولها بصفتى باحث ،ويعرف قدر الأفكار،والكتابات ،والفرق بين وسائل التنوير وقدرتها المختلفة .فمن حق الدكتور -منصور - أن ننصفه فى حياته ،ويرى ذلك بنفسه ..


وشكراً لكم جميعاً .


12   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 23 فبراير 2009
[34710]

this is too much

هناك عصر ما قبل الدكتور -منصور - وهناك عصر ما بعد - الدكتور -منصور-


Don't you think so? Dr Othman


At least tell us why


13   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 23 فبراير 2009
[34711]

إقرأ التراث وما بعد التراث يا دكتور - عمرو .

دكتورنا الكبير - عمرو إسماعيل .ادعوك لقراءة أى كتاب من التراث (ترتاح له نفسك) ،ثم إقرأ بعده أى كتاب أو بحث للدكتور -منصور - ثم قم بمقارنة (عادلة منصفة ) بنفسك ، ُم أخبرنا بنتيجتها ،مع ما فى الكتابين من إيجابيات ،وسلبيات فكرية ..... وشكراً .


14   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 23 فبراير 2009
[34712]

وكفى بالله حسيباً

نشكرك أستاذ زهير على هذه المقالة، التي استفدنا منها في مقارنة عملية منصفة بين رمزين من الإصلاح ،والذي أود قوله أننا يجب أن نناقش أفكار المصلحين حتى تتم الاستفادة منها وتستفيد الأجيال منها أيضاً، حتى نوفر عناء البحث من جديد ونبدأ من حيث انتهى الآخرون، والحمد لله أنه وفر لنا موقعاً كهذا به مقالات وكتب مبدعة في الإصلاح الديني والسياسي، ومن روعة التاريخ أنه يرصد كل شيء، ويذكرني هذا بما حدث من رصده لكلام الشيخ محمد عبده في بداية حطبته في بيروت عندما نُفي،وأثنى على السلطان العثماني وبالغ في الثناء مع سابق انتقاده له.


15   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الإثنين 23 فبراير 2009
[34721]

ما أحوجنا إلى المصلحين الحقيقين هذه الأيام.

الأستاذ الفاضل/ زهير قوطرش نشكرك على أنك جعلتنا نفكر ونتعلم المقارنة بين العلماء في الأزمنة المختلفة .فالإصلاح لابد أن يكون عاماً إنطلاقاً من الصفات الشخصية للمصلح بالإضافة إلى أفكاره الإصلاحية العامة التي يدعوا إليها ، والتي يجب أن يتحلى بها ، منها على سبيل المثال التواضع ، فالذي يلفت النظر دائماً للدكتور أحمد صبحي هو تواضعه الكبير ،والذي نلحظه في كثير من مقالاته وتعليقاته، وتكراره دائماً لمقولة أنه يتعلم من مقالات كتاب كثيرين على الموقع ويستفيد منهم وأنه بحاجة إلى من ينقد أعماله بقصد الاستفادة للجميع وأنه يستفيد من هذا النقد، هذا ما يجب أن يكون عليه العلماء المصلحين من تواضع وأخلاق حميدة لكي يتعلم منهم الأجيال القادمة .


16   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 23 فبراير 2009
[34743]

آفة المغالاة

صدقني دكتوري الفاصل عثمان .. لقد قرأت التراث ومابعد التراث .. وقرأت معظم إن لم يكن كل ما كتبه الدكتور احمد الذي يبذل مجهودا كبيرا بلاشك .. ولكن تعليقك به مغالاة شديدة .. وفي رأيي هو يضر بالدكتور احمد أكثر مما يفيد ..


نحن نعاني ولا أستثني نفسي من آفة المغالاة .. في الحب والكره .. سواء للمفكرين أو الزعماء .. حدث هذا مع محمد عبده وطه حسين وعبد الناصر .. وأتمني الا يحدث هذا مع الدكتور منصور ..


ومع تقديري الشديد االأستاذ زهير المقارنه في هذا المقال بين محمد عبده والدكتور منصور ظالمة لكلاهما ..


محمد عبده ولأسباب كثيرة .. ليس أقلها أنه تبوأ مناصب رسميه استطاع من خلالها التأثير .. ساعد كثيرا مع مريديه وتلاميذه في دخول مصر الي عصر الحداثة .. وأتمني أن يستطيع الدكتور منصور أن يساعد المسلمين في الدخول الي عصر مابعد الحداثة الذي يعيشه العالم الآن .. وأتمني ألا يضر مريدي الدكتور احمد رسالته من خلال المغالاة في الحب والتقدير واطلاق الصفات الغير واقعية ..


اعذرني علي صراحتي يادكتور عثمان .. لقد وصلت الي عمر وحالة لا أملك رفاهية عدم الصراحة .. ووصل حالنا في العالمين العربي والاسلامي الي حالة من التردي اصبح لا ينفع معها الكلام المزوق ..


تستطيع أن تجري استفتاء هل مقولتك التالية:


هناك عصر ما قبل الدكتور -منصور - وهناك عصر ما بعد - الدكتور -منصور-


بها مغالاة أم واقعية ..


17   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 23 فبراير 2009
[34749]

شكرا أحبتى د. عمرو .. ود. عثمان ..و الاستاذ زهير ولننتقل لموضوع آخر..

مع احترام حق الجميع فى إبداء الرأى فاتمنى ألا يكون شخصى الضعيف مسرحا للاختلاف .


هناك قضايا أهم كثيرا من كل الأشخاص تستحق الاهتمام .. نريد الاستفادة من اجتهاداتكم فيها.


أكرمكم الله جل وعلا..


18   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الثلاثاء 24 فبراير 2009
[34809]

شكرا دكتور أحمد على تواضع العلماء

شكرا يا دكتور أحمد على تواضع العلماء ولكن من المؤكد أن فكرك يحتاج لدراسات نقدية جادة لأن هذه الدراسات مهمة لمن هم جديد عليهم موضوع القراءة ، من رواد الأنترنت الجدد .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 3,298,878
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,457
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia