وجهة نظر عن يأجوج ومأجوج

رمضان عبد الرحمن في الأربعاء 21 يناير 2009


وجهة نظر عن يأجوج ومأجوج


إن اجتهاد العلماء والباحثين عن مثلث برمودا وعن المد والجزر والعواصف المستمرة التي تحدث عند اقتراب السفن أو الطائرات، وما يحدث لها من تدمير وإغراق هو بسبب عوامل الطبيعة في هذه المنطقة، وهل لها علاقة في المناخ؟!.. أو ضعف في القشرة الأرضية كما يقولون؟!.. هل ذلك هو الحقيقة أم أنه اجتهاد من العلماء، ولماذا لم يحدث هذا في أي مكان آخر في العالم مثلما يحدث في مثلث برمودا.

ومن وجهة نظري أن ما يحدث في مثلث برمودا له علاقة بيأجوج ومأجوج، وسوف أطرح على حضراتكم هذا الموضوع ربما يكون أقرب إلى الحقيقة، كما تعلمون أن الله سبحانه وتعالى دمر جميع الأمم السابقة بسبب الظلم والفساد، ولكن حين تحدث عن يأجوج ومأجوج أرسل إليهم من يجمعهم في مكان دون أن يدمرهم، وتركهم يمارسون حياتهم وتقدمهم تحت الأرض إلى أن يدمرهم الله عند نهاية الكون، وحينما نقرأ عن هذا الموضوع في القرآن سوف نجد أن الله أرسل ذو القرنين وأتاه من كل شيء حتى يسيطر عليهم كما أراد الله، لتعلم الأمم الآتية بعد ذلك أنهم مهما وصلوا إلى علم أو تقدم فإن هناك من هو متقدم عنهم دون أن نراهم، وهم يعلمون ما يحدث على الأرض من تقدم، وحينما أحسوا أو علموا يأجوج ومأجوج بتقدم البشر في هذا العصر أرسلوا الأطباق الطائرة أو اختفاء السفن وخلافه، وقد تكون هذه الأشياء التي تختفي قريبة من أماكن تواجدهم أي بمثابة إنذار لنقف مكتوفين الأيدي ولا نعلم شيئاً عن اختفاء هذه الأشياء وإلى أين ذهبت، ولم يحدث مثل هذه الأشياء أو علمنا عنها إلا منذ نصف قرن تقريباً، أما قبل ذلك كان لا يستدعي الأمر إرسال هذه الأطباق التي تخيف البشر في عصرنا الراهن، ولهذا جاء السؤال عن ذو القرنين مرتبطاً مع يأجوج ومأجوج وما أتاه الله من علم حتى يذهب إلى مغرب الشمس أو مطلعها إلا إذا كان الأمر يستدعي ذلك، ولنقرأ الآيات التي تخص هذا الموضوع، قال تعالى:

((وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً{83} إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً{84} فَأَتْبَعَ سَبَباً{85} حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً{86} قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً{87} وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً{88} ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً{89} حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً{90} كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً{91} ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً{92} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً{93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً{94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً{95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً{96} فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً{97} قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً{98})) سورة الكهف، الآيات (83 – 98).


فباعتقادي حين أراد الله أن يؤجل تدمير يأجوج ومأجوج إلى قيام الساعة هو بسبب العلم أو الفساد بهذا العلم كما ذكر لنا الله، فإن هذه الآيات العظيمة توضح أن عصرنا الراهن هو العصر الوحيد الذي يقارن بعصر يأجوج ومأجوج من ناحية علمية وغير علمية حيث تجد اختصار الوقت في ثورة الاتصالات والخروج إلى الفضاء وخلافه من تقدم البشرية ثم ترى النقيض بأن هناك من البشر من هم لا يعلمون شيئاً عن أي شيء من هذا التقدم، فهل يعني ذلك أننا اقتربنا من النهاية؟!... نظراً لتشابه العصرين.


رمضان عبد الرحمن علي

اجمالي القراءات 21958

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   Dyspistos .     في   الخميس 22 يناير 2009
[33223]

الـــعــبرة من قــصة ذي القرنـــين

السلام عليكم,

حسب سورة الكهف يأجوج و مأجوج موجودون إلى الشرق , و لمعرفة من هم يجب البحث عن من هو ذو القرنين ..

العارف بالتاريخ القديم يكاد أن يكون متيقنا من أنه هــو سايروس ملك الفرس المعروف بقورش في التوراة , بدأ كأمير على مقاطعة صغيرة تسمى أنشان غرب جنوب إيران الحالية و نظرا لعدله و تسامحه الديني فقد فتحت له المدن أبوابها فقابل سكانها بالعدل و سمح بالحرية الدينية و لكل فرد بأن يمارس ما شاء من عبادة ..

بعد أن وحد الايرانيين: الفرس و الميديين سنة 550 ق.م . إتجه غربا حتى بحر إيجة اليوناني ( 547 ق.م ) ثم عــاد إلى الشرق موحدا ما استطاع من القبائل الإيرانية , ومنها ما كان يصعب التخاطب معهم "لا يكادون يفقهون قولا" و منها قبائل تعيش على الغزو و النهب "مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ" قبائل إيرانية ( skythes , saces massagetes ) و ربما أخرى تركية ـ منغولية مثل الهون اللدين كانوا سببا في تدمير الإمبرطورية الرومانية أو التتار اللذين فتنتهم في المسلمين معروفة في القرن 13 .

شيد سايروس السد لمنع غزوات هذه القبائل و عاد لموطنه بفارس ليخطط لذخول بابل المدينة العضيمة مستغلا غياب ملكها نابونيد في المدينة "يثرب" لسبب حيّر المؤرخين . فتح ذو القرنين بابل سنة 539 ق.م دون إراقة دم , و سمح بحرية الدين لمن في الدولة البابلية بمن فيهم اليهود اللذين كانوا في السبي. لا يهمه ماذا يريد الناس أن يعبدوا هل مردوك ، سن أم يهوه لا يتدخل في فكرهم و حريتهم لا يقوم بحملات إشهارية لدينه ، الزرادشتية ، لا ينتقص من الأديان الأخرى مثلما نفعل نحن اليوم نحن من نحسب نفسنا نعيش عصر التنوير ، بل يصدر قرارا بأن يعبد كل إنسان ما يقتنع به قلبه ...


لكن ليس المهم من هو ذو القرنين أو يأجوج و مأجوج بل المهم هو الإعتبار بخُلُق هذا الملك اللذي ضرب قــبل أكثر من 2500 عام مثالا في التسامح الديني و العدل حتى مع الأعداء و الاهتمام لهموم الرعية .


وشيء آخر مهم هو امتداح القرآن لهذا الملك و دينه هو الزرادشتية اللذي هو دين توحيد
.


2   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الجمعة 23 يناير 2009
[33306]

وجهة نظر

السلام عليكم.


أولا أهنئ الأخ الكريم رمضان عبد الرحمان بمناسبة خروج أخينا رضا علي من السجن و لله تعالى الحمد و المنة على ذلك. ثانيا أشكر أستاذ رمضان على هذه المقالة و هي إجتهاد جميل كما أشكر الأخ عادل يحيى على معلوماته القيمة بخصوص ذي القرنين و ليسمح أخوي الكريمان باستعراض وجهة نظري بخصوص الموضوع. من أكثر البحوث القرآنية التي أقنعتني بخصوص ماهية ذي القرنين هو بحث العالم القرآني إيهاب حسن عبده الذي أكد بأن ذي القرنين هو النبي الكريم سليمان عليه السلام من خلال أدلة قرآنية متعددة و مترابطة، و أما يأجوج و مأجوج فإني أرى أنهما قومان قد ماتا سابقا لأنهما كان من البشر و كلنا يعلم قوله تعالى للنبي محمد عليه السلام ( و ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) أي لم يخلد أي بشر قبل نبينا الكريم محمد عليه السلام و كما نؤمن أن عيسى عليه السلام قد مات كما يموت الناس جميعا فإنه من التناقض أن نؤمن بأن يأجوج و يأجوج مازالوا يعيشون إلى هذه اللحظة و أرى بأنهم ماتوا في ذلك السد الذي بناه ذو القرنين و هم مثل جميع البشر سيبعثون من مرقدهم و سيذهبون لله تعالى حتى يمتثلوا أمامه فيحاسبهم على ما فعلوا و أرى تقاربا شديدا بين هاته الآيتين ( حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ - الأنبياء - 96 ) و ( وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ - يس - 51 ). فعند البعث يوقن الجميع من الخلق بأنه لا إلاه إلا الله تعالى وحده و سيصدق المكذبون بالقيامة أن الساعة حق و أن حساب الله تعالى للجميع حق و سيسرعون للحساب أو ينسلون. و الله أعلم.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,268,683
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 564
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن