الجبهة الشعبية:
علمانية أم أخوانية

زهير قوطرش في السبت 03 يناير 2009


 أحببت أن أقدم لقراء أهل القرآن هذه المقالة ,التي وضعت النقاط على الحروف ,من خلال سياقها وأجابت على عدة تساؤلات حول المعابر, وطبيعة الصراعات ما بين الدول العربية ,وموقف كل محور مما يجري على أرض غزة .والأهم من ذلك الاهداف الحمساوية التي  أصبحت واضحة للعيان ,كونها أهداف وأجندة للأخوان الذين يلهثون بكل قواهم وراء السلطة ولو على أرض غزة

المقالة:

ما هي الصلة بين الجبهة الشعبية الثورية.. وحماس الاسلامية ..؟
٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩بقلم ابر&ilde;اهيم علاء الدين


اذا قيل لك ان الشمس تشرق من الدار البيضاء فلا تعترض .. اما لماذا لا تعترض .. ؟

الجواب : لأن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اكتشف اكتشافا خطيرا سيغير وجه العالم وسيعيد كتابة التاريخ ويضع شعبنا على طريق الحرية والتحرير الى اخره .. اكتشف المكتب السياسي "ان بعض الحقائق تؤكد أن ما يحصل اليوم في غزة ما هو إلا أحد الترجمات العملية للصراع القائم في المنطقة بين مشروعين أحدهما مشروع وطني تحرري، والآخر مرتبط بالسياسات الأمريكية الصهيونية".

المفروض ان مصطلح "المكتب السياسي" له وزنا رفيع المستوى ووقعا مؤثرا في نفسية القاريْ يقف امامه بكل وقار واحترام، لما له من مدلول يشير الى انه يضم نخبة النخبة من المناضلين المحترفين من ذوي المواصفات الخاصة، والامكانات غير العادية، أي ان عضوية هذه المؤسسة لا يستطيع ان يصل اليها الا من هو الاكثر خبرة وكفاءة وعلما ووعيا ومعرفة، من بين ابناء الشعب باسره.

فهل المكتب السياسي للجبهة الشعبية ينطبق عليه "هذا المفروض" ؟

لنترك الحكم للقاري الذي لا بد انه قادر على اصدار الحكم الصحيح..

المكتب السياسي للجبهة يصدر بيانا في هذه الظروف القاهرة التي سقط فيها الاف الابرياء على مذبح البرناج السياسي لحركة الاخوان المسلمين العالمية وفرعها الفلسطيني حركة حماس، ليقول " تؤكد بعض الحقائق"

معقول هذا الذي نقرؤة ..؟

هل يجوز لمكتب سياسي ان يعتمد في تحليه على ما تؤكده بعض الحقائق..؟!!

ام ان المفروض وهو ارفع هيئة حزبية في الجبهة انه هو الذي يعرف الحقائق ويعلنها للناس؟

ثم ماذا تؤكد بعض الحقائق .. يقول بيان المكتب السياسي "" أن ما يحصل اليوم في غزة ما هو إلا أحد الترجمات العملية للصراع القائم في المنطقة بين مشروعين أحدهما مشروع وطني تحرري، والآخر مرتبط بالسياسات الأمريكية الصهيونية".

هل من المعقول كل قدرات وعبقرية اعضاء المكتب السياسي، لم تتمكن من تفسير ما يجري في قطاع غزة بغير ما يكرره القاصي والداني من العامة وبسطاء الناس، المتأثرين بالخطاب الايراني السوري واتباعهما، هل حقيقة يا سادة ان ما يجري في غزة صراع بين مشروع تحرري واخر استسلامي..؟ وهل حقيقة ان حماس تمثل المشروع التحرري..؟ والجبهة الشعبية بتاريخها الطويل تابعا صغيرا لها ليس له تاثير..؟

وحتى لا نسال الجبهة الشعبية ومكتبها السياسي لماذا تركت قيادة المشروع التحرري لحركة حماس التي ترفض ان يطلق على مشروعها غير "مشروع الجهاد الاسلامي"، لانها ترفض من حيث العقيدة وسم مشروعها بالوطني او التحرري. (استخدام كلمة وطني او تحرري حرام فهي مفردات يستخدمها العلمانيون الكفرة).
الحقيقة ان الامور لا تختلط على احد ممن لديه ولو قدر قليل من الخبرة السياسية، فمواقف الجبهة منذ فترة طويلة تائهة ضائعة لا يعرف لها (قدم من رأس) ويأتي بيان مكتبها السياسي وهو الاول منذ بدء الحرب الهمجية على غزة ليدلل على افلاس سياسي وفكري يبعث على الحزن والاسى.

فكيف يغيب عن بال المكتب السياسي للجبهة الشعبية الثورية الماركسية اللينينية ان ما يجري في غزة هو معركة تخوضها حماس دفاعا عن مشروع دولتها الاخوانية الدينية وهو مشروع نقيض تماما لمشروع الجبهة وهو مروع اقامة الدولة الوطنية الديمقراطية الاشتراكية الثورية.

كيف لم تؤكد الحقائق للمكتب السياسي للجبهة الشعبية ان هذا المشروع لم يكن ليصل الى ما وصل اليه لولا دعم من تعتقد الجبهة الشعبية انهم شركاء بالمشروع الوطني التحرري بدمشق وطهران.

والامر الذي يثير اقصى درجات الاستغراب كيف ان المكتب السياسي للجبهة الشعبية لا يدرك ان فتح معبر رفح على وجه الخصوص يعني اعترافا واقعيا بدولة امارة حماس الاسلامية، حيث ان الحدود قضايا سيادية، لا تبرم الاتفاقات بشانها الا مع من يمتلك حقوقا سيادية، فهل حماس تمتلك حقوقا سيادية تخولها ابرام اتفاقات سيادية مع دولة اجنبية..؟ وانها اذا تمكنت من المعبر تكون فعلا دولة ذات سيادة لها حدودها البرية.
كيف لا يدرك المكتب السياسي للجبهة الشعبية ان فتح معبر رفح يعني تحقيق الانفصال التام رسميا لامارة غزة عن الضفة الغربية، وان هذا الفصل سيمكن جماعة الاخوان المسلمين فرع فلسطيني والمسماة حركة حماس، من تثبيت اقدامها وقواعدها تمهيدا للتوسع في الضفة ، ويقدم دعما قويا لاخوان مصر، وان كل ذلك يتم وفق مقررات وخطط تنظيم جماعة الاخوان المسلمين العالمية وليس مخطط اصحاب المشروع الوطني التحرري.
شيء مؤسف حقا ان نقرأ مثل هذا المنطق في بيان للمكتب السياسي للجبهة الشعبية، بدلا من نسمع منه موقفا حقيقيا وجريئا يقول لنا ان حماس التي ارتهنت سكان غزة منذ انقلابها الدموي وجوعته وأذلته وافقرته والان تجره الى مذبحة .. لان اسماعيل هنية لا يكترث "حتى لو ابيدت غزة كلها فلن نستسلم".

الا يجدر بالمكتب السياسي للجبهة الشعبية ان يحلل ويدرس العبارات التي تتضمنها خطب وتصريحات وبيانات حماس، حتى يخرج بيانه يقول لنا الحقيقة المجردة الجارحة الواضحة المؤلمة، لاننا نعرف يا مكتب سياسي ان هناك حربا بين المشروع الوطني والمشروع الاستسلامي. لكن من يمثل هذا الجانب ومن يمثل ذاك ..؟

اننا نجزم ونؤكد ان مشروع اقامة الدولة الدينية ليس له ادنى علاقة بمشروع التحرر الوطني.

واين الجديد يا مكتب سياسي حين تقول " أنه ثمة حقيقة لم تعد تخفى على أحد وجود أطراف عربية وفلسطينية رسمية منخرطة في المشروع المعادي للمشروع التحرري باتت تلعب على المكشوف وتقف في مواجهة المقاومة الفلسطينية واستمرارها في الكفاح المسلح. وتسوق للإدعادات الصهيونية وتبرر لها عدوانها على قطاع غزة".

الجديد فقط هو غياب الجرأة والوضوح والتردد في قول الحقيقة، لماذا .. ؟

من الواضح ان مصر والسلطة الفلسطينية والاردن والسعودية وكل دول الخليج باستثناء دولة الممانعة وتوابعها ضد مشروع دولة امارة حماسستان في قطاع غزة، وهذا امر واضح ومكشوف ومعلن.

فمصر قالت رايها بحماس مباشرة على لسان عمرو سليمان بقوله " إنهم عصابة يتصرفون كأنهم كل الدنيا. لقد أصابهم الغرور ومشعل يتصرف كأنه أكبر من مصر، وأكبر من العالم العربي، وهو يسعى إلى إقحام كل حماس في خطوات هدفها تجاوز المصالح الخاصة بالجميع. هذه عصابة تحتاج إلى تأديب، وعلى هؤلاء أن يدفعوا ثمن ما يقومون به، والأمر لن يقتصر على الموجودين في غزة، بل الموجودين في دمشق أيضاً ".
وموقف السعودية واضح تماما ولخصه الامير سعود الفيصل بقوله في اجتماع مجلس الوزراء العرب قبل يومين بقوله" ان سوء التقدير او العاطفة او الغضب يجر الى كوارث".

وبنفس المعنى عبر رجب طيب اردوغان بقوله ان المطلوب هو "المعرفة والعقل والتجربة".

فاين كل هذا يا مكتب سياسي من تحليلكم السياسي في بيانكم السياسي..؟

اما الامر الاخر الذي يحتاج الى تهنئة المكتب السياسي على عبقريته الفذة فهو قوله " نطالب كافة الأطراف الفلسطينية وخصوصاً حركة فتح وحماس الخروج من دوامة الفئوية والانطلاق من نظرة شاملة لمجابهة العدوان وتداعياته المستقبلية على القضية الفلسطينية وبما يخدم المصلحة الوطنية".

اسمحوا لي ان اقول انه عيب ان يصدر هذا في بيان للمكتب السياسي، يجوز ويمكن قبوله اذا ورد في بيان لجمعية طلابية، وذلك لانه كلام عام شعاراتي عاطفي وهو شعار تظاهرات الاطفال في مدن وقرى فلسطين.

ثم لماذا تتهموا بعض الدول بانها ضمن فريق المشروع الاستسلامي وهي تدعو الى ما تدعون اليه، (الرئيس مبارك والرئيس ابو مازن، والسيد عمر موسى والامير سعود الفيصل وغيرهم من زعماء العالم العربي وغير العربي يطالبوا بوحدة الصف الفلسطيني)، فما الجديد الذي جاء به المكتب السياسي للجبهة الشعبية. وهل هذا المستوى الذي يتوقع من مكتب سياسي ان يكرر ما يقال في كل مكان.

وهل من المعقول ان المكتب السياسي للجبهة الشعبية لا يعلم ان تحقيق الوحدة الوطنية يعني فقط عودة حماس عن انقلابها ، وعودة السلطة الوطنية الى غزة، وانه يجب ان تتنازل حماس عن مشروع اقامة دولة دينية تحكمها الشريعة وقيم ومباديء الاخوان المسلمين ، الى مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية العلمانية الليبرالية.
هل تتصور الجبهة الشعبية انه يمكن ان يتحقق توافق مرحلي بين المشروعين.. كيف ..؟

يا ليتها تقول لنا كيف..! وان يكف مكتبها السياسي عن ترداد الجمل العامة التي يرددها الناس في كل مكان.

ليت الجبهة الشعبية تدرك ان هذا هو جوهر ما يجري في غزة وليس كما تدعي بين مشرعين تحرري واستسلامي، فاذا كانت الجبهة الشعبية تؤمن بان اطلاق صاروخ من هنا او من هناك وهو ما تسميه مقاومة يعبر عن المشروع التحرري فهي مخطئة تماما، لان علم الثورات والمقاومة والنضال الى اخر التسميات لا يضع لونا واحدا للمقاومة والكفاح، وبالتالي فان من يتخذون مسارات اخرى لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية، واقامة الدولة الوطنية الفلسطينية، هم اصحاب المشروع التحرري المقاوم ، وهم الذين يعملون فعلا على مجابهة ومواجهة مشاريع الاستسلام، وليس من يجرون شعبهم من مذبحة الى اخرى، من اجل اقامة امارة دينية، ملتزمون عقيديا باقامتها، والامر ليس تكتيكا او خدعا سياسية.

هل بصيرة المكتب السياسي للجبهة الشعبية اعجز من رؤية حقيقة ما تمثله حماس وما هو برنامجها الحقيقي واهدافها الحقيقية، ولو كانت تدرك كل ذلك فهل من المنطقي ان تضع حماس ضمن مشروع التحرر الوطني.

لاندري ما اذا كان المكتب السياسي للجبهة الشعبية بات يؤمن بان مشروع دولة الخلافة الاسلامية هو مشروع تحرر وطني ديمقراطي.

اخيرا نهمس في اذن رفاقنا في الجبهة الشعبية لا تتصوروا ان الناس تقف بخشوع وخنوع مسلوبي الارادة والرؤية امام بياناتكم .. فهناك من يقيمكم ويدرس ادائكم، ويا للاسف كم يتمنون لو ترتفعوا الى مستوى المرحلة كفصيل وطني ديمقراطي له مواقف واضحة دقيقة تخرجه من حفرة الفصيل الذي قبل ان يكون كل دوره ان يصلح بين طرفي في الحقيقة لا يمكن الاصلاح بينهما الا بهزيمة مشروع احدهما، واذا كان عند الجبهة الشعبية او من يناصرها قول غير هذا فنتمنى ان يفيدونا ولهم الشكر. لانه لا بد من الاجابة على سؤال لماذا لا تجروء الجبهة الشعبية على كشف حقيقة حماس واهداف حماس وبرنامج حماس، ويا ليتها تحدد لنا بوضوح النقاط التي تلتقي فيها مع حماس وان تضع ذلك في سياق الاهداف المباشرة والاستراتيجية وما هي المكاسب والخسائر التي سيجنيها شعبنا من وراء ذلك.

لا نريد عموميات وديباجات وعواطف وكلاشيهات

شعبنا لم يعد يقبل بقادة فصائل .. شعبنا يريد قيادة للشعب .. وكل الشعب في كل اماكن تواجده ينتظر ظهور هذه القيادة.

اجمالي القراءات 10095

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت 03 يناير 2009
[32122]

من هو ابراهيم علاء الدين

فهو يكتب بمنطقية وشجاعة .. ولكنه قطعا سيتهم من قبل كل المقاومين الحنجوريين بكل أنواع العمالة حتي للمريخ وليس فقط لأمريكا وعملائها ..


2   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   السبت 03 يناير 2009
[32149]

ستبقى حماس

ستبقى حماس ليس لقوتها ولكن لأن اسرائيل تحتاج وجودها على الساحة وتحتاج صواريخها الفالصو لأنها تريد تدريب طياريها وطائراتها على أهداف حقيقة وليس على أهداف كرتونية مصطنعة ..!! ستبقى حماس وأخواتها في كل الدول العربية والإسلامية لأن وجودهم في أي مجتمع كفيل بحدوث إقتتال وتناحر كافي لخروج هذه الدول من حلبة التنافس إلى هامش التاريخ بجدارة ،حيث ستتحول هذه الدول إلى حفريات تحتاج لدراسات من قبل العالم الغربي حيث ستستحوذ هذه الحفريات على نهمهم العلمي .. 


وما الحل ؟؟ الحل هو تجريد حماس وأخواتها من عباءتهم الدينية وهذا لن يتم إلا عن طريق أهل القرآن لن يستطيع أي أحد مهما أوتي من قوة من إقتلاع هذا النبت الشيطاني غيرهم ..


 


3   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   السبت 03 يناير 2009
[32150]

الجبهة الشعبية

أما الجبهة الشعبية وأخواتها فلا يستطيعون الوقوف أمام حماس وأخواتها ، وذلك بسبب إرتداء حماس العباءة الدينية بينما ترتدي الأخريات العباءة العلمانية ،فمن يكسب ؟؟ بالطبع العباءة الدينية .. وذلك بسبب إستغلال الدين بالطبع .. ولذلك فإن علاج ظاهرة حماس وأخواتها هو بتجريدهم من عباءتهم الدينينة وكما قلنا لا يستطيع ذلك إلا أهل القرآن.


4   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   الأحد 04 يناير 2009
[32230]

حول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

العزيز زهير



تحية الود و بعد



للأسف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انتهت عملياً على أرض الواقع منذ زمن غير يسير رغم عظم حدث اغتيال امينها العام ابو علي مصطفى و اعتقال و سجن اسرائيل لامينها العام الجديد احمد سعادات، و يكفي ان نشير إلى انها فشلت في الحصول على اكثر من 5% من اصوات الناخبين في الانتاخابات الاخيرة للمجلس التشريعي الفلسطيني .



فما هي الجبهة الشعبية لمن لا يعرف



اسسها الدكتور جورج حبش (ابو الميس) الملقب بالحكيم رحمه الله و المناضل الدكتور وديع حداد ، حبش المناضل الوطني العروبي عام 68 و كان الدكتور حبش قبل ذلك قد اسس حركة القوميين العرب (1952) ثم بعد الهزيمة حل الحركة و سرح منتسبيها غير الفلسطينيين و اغلق مكاتبها العربية رغم انها كانت فصيل رئيس في دول كالاردن و العراق و سوريا و اليمن!!!!



و اسس حزب يساري نضالي فلسطيني هو الجبهة الشعبية ، و المشكلة الكبيرة كانت دوما برأيي عند المناضل حبش هي انه كان يختار الفكر الملائم لقضيته السياسية "فلسطين" و ليس العكس اعني اي انه لم يكن صاحب رؤية فكرية عامة يقارب من خلالها الشأن الفلسطيني لهذا تحول ذلك التحول الدراماتيكي بعد هزيمة حزيران من الصف القومي "الناصري الليبرالي النزعة" إلى الصف الماركسي و كان معجب تماماً ايام اطلقها بتجربة الفيت كونغ و يطمح إلى نسخها عربياً و كان يشجعه على ذلك توجه القيادة السورية ايام صلاح جديد و سليم حاطوم و يوسف زعين قبل ان ينهي الاسد ذلك التيار كله بانقلاب 70 الذي اسماه حركة تصحيحية



كان حبش اعتقل لفترات بين 58 و 63 في دمشق على اي حال كان انتقل إليها من عمان بعد اعلان الوحدة 58 و بقي فيها إلى 63 فشهد الانفصال (61) الذي قادته مجموعة ضباط دمشقيين على رأسهم عبد الكريم النحلاوي و حيدر الكزبري ثم عاد النحلاوي لينقلب على باقي المجموعة و ينفرد بالسلطة عام 62 ثم شهد الانقلاب على النحلاوي في آذار - مارس 63 من ضباط من حركة القوميين العرب التي يقودها حبش على رأسهم جاسم علوان و البعثيين و اتوا بلؤي الاتاسي رئيسا ثم اقصى البعثيون القوميين العرب بعدها انتقل الحكيم إلى بيروت و واصل قيادة حركة القوميين العرب حتى حلها بنفسه عام 68 و اعلن قيام الجبهة الشعبية على النحو الذي ذكرناه ، و كان يأمل ان تنشط مع المجموعة السورية الحاكمة التي كانت تروج لفكرة الحرب الشعبية بل و كانت تعمل على تقويض شكل بناء الدولة السورية لكن الاسد اغلق هذا الدرب فركز حبش في الاردن ثم في لبنان بعد الخروج من الاردن على اثر احداث ايلول 70.



و نشطت الجبهة في السبيعينيات خصوصا مطلعها من خلال عمليات خطف الطائرات و انتهى هذا النوع من العمليات إلى خلاف رئيس بين قطبي الجبهة حبش و حداد انتهى بفصل الاخير من الحزب لاصراره على نوعية العمليات هذه بينما كان الحكيم يرى انها مبررة في اطار التوعية بالقضية و انه لا بد من التوقف عنها و اخذ قرار بهذا الشأن رفضه الدكتور وديع حدد ففصلته الجبهة ، استمر بقيادة الجبهة حتى احداث اجتياح لبنان 82 و بعدها رفض الذهاب مع عرفات إلى تونس و اختار دمشق ، تحسن وضع الجبهة داخل فلسطين على اثر التركيز على الداخل بعد 82 و كانت تحصل على دعم عراقي واضح من قبل صدام تمكنت من قيادة المقاومة الشعبية الفلسطينية زمن انتفاضت الحجر قبل ان تعود فتح للسيطرة عليها خاصة بعد ضعف الجبهة و انكفائها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي الذي شكل ضربة قاسمة للجبهة ذات التوجه الماركسي و استقال حبش من الامانة العامة لها عام 2000 عقب مرضه فيما انتقل بها خلفه ابو علي مصطفى كليا إلى الداخل بعد اوسلو و حاول اعادة بناء الحزب لكنه اغتيل كما ذكرنا و خلفه احمد سعادات، اما عن موقف الجبهة منذ خلاف حماس و فتح فقد اتخذت موقف عجيب الشكل اذ اعلنت الجبهة انها مع البرنامج الاجتماعي لفتح و النضالي لحماس و العبد الفقير احد الذين وجهوا لها الرسائل حينها بضرورة فهم نتائج انتخابات التشريعي التي لم يحصل فيها الجبهاويين حتى على 5% من الاصوات و ان المشروع السياسي عامة بحاجة إلى مراجعة جذرية عمادها بناء تصور جديد لمفهوم المقاومة على اسس مدينية و بنيوية للدولة ما بعد اوسلو و طبعا تم تجاهل هذا تماما كما كنت اتوقع.



بلا شك ان مواقف الجبهة تتسم اليوم بالتبعية لدمشق حيث يقبع مكتب الخارج و تعاني بشدة من النقص الحاد في الامكانيات المادية من ناحية و خلافات داخلية بين جناح متشدد يقوده الامين العام احمد سعادات و جناح ميال إلى خط سلطة فتح يقوده نائبه ملوح فيما موقف مكتب الخارج تابع بالكامل لدمشق.



محبتي\عمر


5   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأحد 04 يناير 2009
[32245]

الذي يهمنا

الذي يهمنا وأظن أن هذا مطلب كل إنسان مازال له قلب ينبض على وجه هذه البسيطة هو إنقاذ هذه الدماء المسالة . ماذا يقول المكتب السياسي للجبهة الشعبية .. وما ينبغي عليه أن يقول .. هذا لا يهم في الوقت الراهن .. الذي يهم هو أن نسأل أنفسنا : ما المخرج من هذا المأزق ؟؟ مع الأخذ في الاعتبار ألا يكون للخروج عواقب وخيمة يستحيل الوصول فيها إلى حل كمن يفر من....إلى..... أو يلهث من شدة العطش فيزيده الماء إحساسا بالعطش :{مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ }إبراهيم16{يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ }إبراهيم17


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,543,539
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,464
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia