الطاعة العمياء إشراك بالله:
2-2. مفهموم قانتات

احمد ابراهيم في الجمعة 22 اغسطس 2008


2-2. مفهموم قانتات

 يا نساء العالمين لا تشركن

 

 

يا نساء العالمين ومنكن نساء المسلمين، لا تقنتن ،وفقا لمفهوم الطاعة التراثي، لأزواجكن ومن تقنت هكذا منكن لزوجها فقد أشركت بالله

فالقانت من يستجيب الي ما يدعوه الله اليه أي إنه شخص موحد بالله مسبقا ومن ثم يلبي ما يدعو الله اليه ومنها الاستجابة لرسله واستغفاره أي فالقانتات هن المسلمات الملبيات لله ورسوله والمستغفرات، فلم يقصد بقانتات: طاعة الزوجات لأوامر الازواج أو الطاعة العمياء لهم فهذا يعتبر شرك بالله وأمتهان للحقوقكن وهو ما حرمه الله عليكن، ففيما يتعلق بالامور الاسرية عدا الحدود فيجب أن تحل حسب ما أمرنا الله به ألا وهو التراض والتشاور  (الشورى:38) و(البقرة:233)

 

هذا جزء، انتهيت من بحثه، من الجزء الثانى واضربوهن 2-3 الذي لم أنته بعد من إتمام بحثه حول

فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ

 

 

2. القانتات

ثانيا-ا إذا سلمنا بصدقية الفكر التراثى

 

ا-2.  القانتات

 

تقديم لابد منه، عن ملاحظة بدت لنا

---إننا لاحظنا أن القرطبى أيضا ، لم يكن له إلمام مثل غيره بعلم النحو الذي وضعه رفاقه ، بل إنه مجرد نقال لا يفهم ما ينقله، بدليل:

   إنه يدعى أن" الصالحات قانتات حافظات للغيب) هذا كله خبر، ومقصوده الامر بطاعة الزوج والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج "

 

ونحن تعلمنا إن الخبر هو متمم للجملة ولايمكن الاستغناء عنه لان الجملة بدونه، تكون ناقصة وغير مفيدة ، وإنه لو كان يفهم معنى الخبر هذا، لفهم إنه كان بالامكان الوقوف عند هذا الجزء من الآية، دون نقص 

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ جملة تامة من مبتدأ الجملة وخبرها

 

 فالصالحات قانتات حافظات للغيب لا يمكن أن تكون خير ل فالرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ

 

 

الفاء هنا فاء ابتداء التبويب أو التقسيم ووفقا لذلك تم تبويب فئتين من النساء الصالحات كفئة ومن يخاف من نشوزهن كفئة ثانية

 

الصَّالِحَاتُ :مبتدأ مرفوع

قَانِتَاتٌ : خبر أول مرفوع للمبتدأ

حَافِظَاتٌ:خبر ثان مرفوع للمبتدأ

 لِلْغَيْبِ: جار ومجرور

 بِمَا: إي بالذي وما هنا ليست مصدريه كما نقل القرطبي عن غيره ولكنها ما المصدريه كما نقلها القرطبى ايضا عن غيره ومنه فهمت إنه كان ينقل ولا يفكر

 حَفِظَ: فعل ماض

 اللَّهُ: فاعل مرفوع

 

××× ولكن قد يأتي من يدعى بدون علم بأن فَالصَّالِحَاتُ خبر للنساء

ونوكد، إذا كانت فَالصَّالِحَاتُ.... خبر لأتت مجرورة ولفرح الدكتور زكريا بطرس وتلاميذه الذين يفسدون في الأرض و يتخذون خرافات آهل البدع التراثيين حجة ثم ينسبونها زورا للقرءان الكريم

 

 

 

فلنرجع الي

2. قَانِتَاتٌ  

 

- هل هن الطائعات لأزواجهن بلا حدود؟

 أم هن الطائعات فقط لأوامره ؟

- ماذا يقصد بأوامره فهل هى كل ما يصدر عن الأزواج؟

 

فقَانِتَاتٌ عرفت كما يلي:

--- عند ابن كثير مطيعات لأزواجهن أو المطيعات للأومر

لم يحدد أيضا مفهوم يساعدنا لقانتات، بل تركنا فى حيرة، ناتجه عن عدم إبدائه رأيا، ليدلنا على أي مفهوم من المفهومين المنقولين عن مصادره، يجب علينا أن نأخذ به، أه&au">  رواية عن أبي هريرة ؟

--- القرطبي اطاعة أوامرالزوج فقط

أي أن كل ما يصدر عن الزوج حتي لو كانت رحلة ترفيهية لا تصدر لها فى صورة أمر لا يجب عليها الطاعة، أى أنه قصر الطاعة  على الاوامر وفقا فرواية ابى هريرة وعمر، وإذا أمرتها أطاعتك وإذا أمرها أطاعته

 

 

--- فى الجلالين: { قانتات } مطيعات لأزواجهن

 

ماذا نري في ذلك؟ مثل الرأي الذي أبديناة حول الصالحات

 

إنه يتضح للذين يقرأون فى العلوم ، أن هذان لمفهومان أرتجاليان ناتجان عن النقل دون إعمال العقل وعدم التحديد والثبات على معيار وحيد للقياس و للتفرقة ونتج ذلك أيضا عن جهل النقال عقليا ولانعدام إدراكهم استعرافهم العقلي، فكيف يمكن لهم إستيعاب المعارف

 

 

هل يتفق الفكر التراثى مع الفكر القرآني؟

حتي لو سلمنا بصحة الفكر التراثي فإن القرءان يرفضه تماما وذلك للأسباب التالية:

1. القنوت لا يمكن أن ينطبق على الطاعة المعرفة تراثيا تماما

 

 

الطاعة أنزلت عكس النزاع والتولي

)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (لأنفال:46)

)قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النور:54)

)قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح:16)

)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (التغابن:12)

 

2. علي الرغم من أنني أري أن الله لم يعرف الطاعة قرآنيا بمعني الأنقياد ولكنها قرآنيا تعني الأستجابة

بمعني أن

 

طع(بها نوعا ما من اليونة وبالتالي تقبل المشورة والأختياربين البدائل) ليست مثل خذ( لا توجد فيها درجة من الليونة أي لا تقبل المشورة ولا الاختيار بين البدائل)

 

هل يتوافق ذلك مع القرآن؟ فلنبحث سويأ في صيغة الامر فقط !

 

طع و طيعوا و أطيعوا

 

طع لا توجد في القرآن

طيعوا لا توجد أيضا

أطيعوا 19 مرة لا توجد فبها مرة واحدة تعني فيها الإجبار على الأمر

)قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران:32)

 )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)

 )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) (لأنفال:20)

 )قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النور:54)

 )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (محمد:33)

)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (آل عمران:132)

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)

)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (المائدة:92)

)يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (لأنفال:1)

)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (لأنفال:46)

)وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) (طـه:90)

)قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النور:54)

)وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (النور:56)

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (محمد:33)

)أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المجادلة:13)

)فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (التغابن:16)

إن لم تطاع فما عليك إلا البلاغ:

)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (التغابن:12)

)قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (النور:54)

 

الطاعة هى لغة الدعوة للتجاوب والتشاور  

 اسْتَجَابُوا .... وَأَمْرُهُمْ شُورَى

 )وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38)

 

{ منه حتي الأوامر فيما لم ينزل له تشريع يحدده لا تتخذ إلا بعد التشاور}

 

الدليل

 

)وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38)

ولمن يود أن يقول أن الشوري يتم أستخدامها فقط في الحرب : أرد وأقول له بل فى كل أمور الحياة، فيما لم ينزل له تشريع يحدده ، حتي فصل الرضيع يتم عن طريق التراضي والتشاور بين الزوجين:

)وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (البقرة:233)

 الطاعة قرآنيا كما رأينا لها مدلول غير تراثي

 

{ومنه نستخلص أن: الطاعة بمعناها القرآني، تعنى الدعوة للتجاوب والتشاور، فيما لم ينزل له تشريع يحدده، وعدم النتازع والتباعد}

 

3.  الطاعة كما عرفت تراثيا، هى لغة مصادرة الحرية والخوف من عقاب المطاع الآمر والأنقياد والاذعان والاجبار للأوامر الصادرة من شخص متسلط مثل فرعون مصر الذي تهكم الله عليه بسب سلوكه المتطابق مع التعريف التراثي للقنوت و" مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ"

 

)يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) (غافر:29)

 

 

 

 

4.  لايوجد فى القرءان ما يؤيد رأي التراثيين و أمتهانهم لحقوق الزوجة بل كلُ من الزوجين يجب عليه قبول أو ما يبديه الآخر وفقا لمقتضيات الحياة الصالحة المصبوغة بالإطار الدينى مع التركيز على المشورة والطاعة تكون فقط لله و رسوله(أتباع القرآن المبين):

 

)وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:71)

 

{خلاصة: ومنه نجد عدم مصداقية الفكر التراثى، المبنى على خرافات عنصرية مستقاه من أساطير الأولين السابقين علي الأسلام، مع المصدر الذي يدعون أنهم يحاولون تفسيره وإلا لكانوا أكتشفوا ان ما تقلوه مخالف للقرءان الكريم}

 

 

 

 

ولكن ما هو المفهوم القرآنى لقانتات

 

إدعاء قَانِتَاتٌ تعنى غير مشركات أي موحدات لله بأنه شهد أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وتطيع الرسول(إي تستجيب للقرآن اليوم)

الدليل الاول:

حتى الآن لم يصادفنا إعراب مقنع لسبب نصب أو جر (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ)

فبعد تمعن فى

الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران:16-17)

وجدنا عكس كل كتب النحو والتفاسير فإننا نجد أن الفئات الواقعة فى الآية 16 من صورة آل عمران هي الفئات(الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ، مفعول مقدم منصوب) التي وقع لاجلها سند (شَهِدَ) المسند اليهم (اللَّهُ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) في الآية 17

1. الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ  قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 

2. الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ شَهِدَ الْمَلائِكَةُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

.3. الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ شَهِدَ َأُولُو الْعِلْمِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 

 

بالتالي فمن آل عمران 16-17 حددت الفئات التى تشهد لله بأنه شهد أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، ومن هذه الفئات نجد:القانتين والقانتات

 

 

)الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران:16-17)

 

الدليل الثاني:

***الم تصدق مريم بنت عمران أيضا بكلمات ربها هذه و من ثم كانت من القانتين أى موحدة غير مشركة

 

)وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) (التحريم:12)

  

أي كلمات صدقت بها مريم الموحدة علي ملة جدها إبراهيم والتي استتجابة لله ورسول رب العالمين لها جبريل وأمره (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا)

، إن لم تكن

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ؟ وأشهدها جبريل ويحي وآل عمران

ومن هنا سميت قانتة لإنها وشهدت مسبقا بوحدانية الله وأستجابت لله ورسول الله جبريل  

 

الدليل الثالث: ) - قانت هو عكس مشرك لإن المشرك لايوحد الله ولا يستجيب له أو لرسله

  )إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:120)

)وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) (البقرة:116

)قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) (فصلت:6)

 

 

الدليل الرابع: لا تصلوا ولا تخشعوا مثل خشوع الكفار مكة والمشركين ولكن قوموا لله موحدين ومستجبين:

 

)حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238)

 

 

الدليل الخامس: ألا يوجد ربط وتطابق هنا بين يَعْلَمُونَ كسبب للقنوت  مع وَأُولُو الْعِلْمِ في الآية 17 من آل عمران؟؟؟!

 

 )أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر:9)

 

الدليل السادس: نلاحظ أيضا ،  الأثبات المنطقي لقانت هو الموحد بالله والمستجيب لما يدعوه الله اليه ومنها الاستجابة لرسله ومستغفره وهو المسلم

ا.   )إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:120)

)وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) (الزمر:12)

 ب.)مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (آل عمران:67)

ج. )لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:163)

د. )قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) (فصلت:6)

×× من د. المشرك هو من لايستقم لله ولا يستغفره

 

 

من ا) القانت هو الغير مشرك

من ب وج) المسلم هو الغير مشرك

 

1. ومنه:  القانت هو المسلم

مع د): فالقانت شخص موحد بالله مسبقا ويجب عليه أن يستجيب لما يدعوه الله اليه ومنها الاستجابة لرسله واستغفاره أي هو المسلم

 

 )وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً) (الأحزاب:31)

 

 

 

 

 

أي أن القنوت تفترض توافر  الأقرار بوجود الله واحد مسبقا وتطلب من الفرد حتي يكون قانتا:

-- الاستجابة لما يدعو الله اليه واستغفاره

-- ولمن كان مشرك فيجب عليه الاستقامة لله أي التوبه والتوجه اليه والإنضمام الى أتباعه وأستغفاره قبل أن يأتي يوم لن تقبل فيه توبة

 

خلاصة

فالقانت من يستجيب الي ما يدعوه الله اليه أي إنه شخص موحد بالله مسبقا ومن ثم يلبي ما يدعو الله اليه ومنها الاستجابة لرسله واستغفاره أي فالقانتات هن المسلمات الملبيات لله ورسوله والمستغفرات، فلم يقصد بقانتات: طاعة الزوجات لأوامر الازواج أو الطاعة العمياء لهم فهذا يعتبر شرك بالله وأمتهان للحقوقكن وهو ما حرمه الله عليكن، ففيما يتعلق بالامور الاسرية عدا الحدود فيجب أن تحل حسب ما أمرنا الله به ألا وهو التراض والتشاور  (الشورى:38) و(البقرة:233)

 

 

أحمد إبراهيم

اجمالي القراءات 23298

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 22 اغسطس 2008
[26056]

الأستاذ الكريم - أحمد إبراهيم .

الأستاذالكريم - أحمد إبراهيم - جزاك الله خيرا على هذه السلسلة العلمية القيمة حول تصحيح مفاهيم حقوق الزوجة فى الإسلام .  ومع أنى اتفق معك مع إستنتاجك بأن القنوت = الإسلام لله وتوحيده ، إلا أنى اضيف واقول أن القنوت  هو الخوف من الله ورجائه سبحانه وتعالى  المستمر  ،وبمعنى أكثر قربا هو الخشوع . ..وشكرا على إجتهاداتك القيمة .


2   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الجمعة 22 اغسطس 2008
[26059]

ولا يعصينك في معروف

أخي أحمد حفظك الله من كل سوء


لو رجعنا إلى الآية 12 من سورة الممتحنة ،لوجدنا أن طاعة النساء (للنبي) بمعروف .


إن الفكر التراثي والأديان الأرضية ظلمت المرأة والنبي والرسول وتعدت على الله سبحانه وتعالى.


تحياتي لك مع الشكر الجزيل على مقالتك الممتازة


3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 22 اغسطس 2008
[26061]

الفصال يختلف عن الإنفصال

قرأت مقالك على عجالة وسوف أعاود قراءته مر ة أخرى حتى يتسنى لى التعليق عليه بشىء من الإنصاف ولكن سريعاً لى ملحوظة مهمة وهى أنك تقول :


ولمن يود أن يقول أن الشوري هنا قصد أستخدامها في الحرب فقط أرد وأقول له بل فى كل أمور الحياة، حتي انفصال الزوجين:


)وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (البقرة:233)


أخى أحمد:


قوله تعالى ( وإن أراد فصالاً عن تراض منهما )) لا تعنى الطلاق ولكن تتحدث عن فطام الطفل الرضيع وأن عملية الفطام قبل نهاية الحولين يمكن أن تحدث باتفاق بين الزوجين ، والآية لا تتحدث مطلقاً عن إنفصال الزوجين بمعنى الطلاق ، ولو أردت أن تعرف أن الفطام هو الفصال فاقرأ قول الله تعالى ( وفصاله فى عامين )، الفصال شىء يختلف عن الإنفصال.


وتقبل تحياتى


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 22 اغسطس 2008
[26081]

أستاذ أحمد إبراهيم أشكرك

أشكرك لإستجابتك وقيامك بتغيير جملة ( إنفصال الزوجين) إلى ( فصال الرضيع ) وادعو الله تعالى أن ينير قلوبنا بنور كتابه العزيز وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-05-25
مقالات منشورة : 21
اجمالي القراءات : 492,693
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 89
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Austria