إستنباط العلاقة بين كلمتى (يتلو) و(يبين) من القرآن الكريم

د.حسن أحمد عمر في الجمعة 22 اغسطس 2008


كلمة ( يكتم ) وكلمة ( يخفى ) وكلمة ( يُسِرُ) كلها مفردات جاءت فى كتاب الله العزيز فى مواضع مختلفة ولكنها تؤدى نفس الغرض وهو إخفاء الحقيقة وكتمانها وعدم إبدائها , وفى مقابل هذه المفردات الثلاثة جاءت ثلاثة مفردات أخرى تحمل عكس معانى تلك المفردات الثلاثة وهى يبين ويبدى ويعلن .. كيف ذلك ؟
يقول الله تعالى عن الكتمان والتبيان :
((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ {159} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {160})) البقرة 159 :

160
واضح فى الآية السابقة أن الكتمان ( من الفعل يكتم ) عكس التبيان ( من الفعل يبين ) .
يقول الله تعالى عن الإخفاء والإعلان :
(( ألَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ )) النمل 25 .
واضح من الآية السابقة أن الإخفاء ( من الفعل يُخفى ) عكس الإعلان ( من الفعل يُعلن ) .
يقول الله تعالى عن الإسرار والإبداء :
((( قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ )) يوسف 77
واضح من الآية السابقة أن الإسرار ( من الفعل يُسِرُ ) عكس الإبداء ( من الفعل يُبدى ) .
ولقد حسم قيوم السماوات والأرض أمر بيان القرآن العظيم فى مجرد تلاوته وتلاوة القرآن لا تعنى مجرد القراءة بدون فهم أو تدبر أو إستنباط ولكن التلاوة تعنى ذلك كله أى
1-القراءة
2- والفهم
3- والتدبر
4- والإستنباط
وهذا هو مفهوم تلاوة القرآن الكريم فكم من قارىء للقرآن لا يفقه منه شيئأ وكم من قارىء لا يفهم إلا النذر اليسير , ولكن التلاوة بمعناها القرآنى الذى فهمته من القرآن معناها أن أقرأ وافهم وأتدبر وأستنبط من القرآن العظيم , ولقد كان الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام قرآناً يمشى على الأرض فكانت الأحكام والشرائع والأخلاق القرآنية تتحرك من قلبه إلى شفتيه مباشرة بمجرد أن يسأله أحد سؤالاً أو يعرض عليه موقفاً معيناً فكان عليه السلام ينطق بالحق القرآنى فى المسائل التى نزل فيها قرآن , أما المسائل التى لم يكن لها حكم مسبق فى القرآن فكان عليه السلام ينتظر وحى الله له وكلنا يعلم الآيات الكثيرة التى تبدأ ب ( ويسألونك ) ثم ( قل ) كما حدث مع المحيض واليتامى وذى القرنين والأهلة وغير ذلك , أما علماء الأمة منذ بعثة النبى وإلى اليوم فمن المفترض أن يكون منهم طائفة متخصصة فى إستنباط الحقائق والشرائع والخلق الكريم من بين سطور القرآن العظيم معتمدين فى ذلك على اللفظ القرآنى فحسب فى فهم واستنباط ما يحتاجون له , من غير أن يطوعوا آيات القرآن لقواميس خارجية أو عوامل بيئية أو أحداث تاريخية أو أمراض إجتماعية , وعن ذلك يقول المولى تعالى :
(( َإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً )) النساء 83
فالرسول الكريم هنا لا يحتاج لعلماء أو أئمة يستنبطون له الأحكام والشرائع القرآنية لأنه كما قلنا قرآن يمشى على الأرض فلا يتكلم إلا بحق وصدق وعدل , أما بعد انتقاله عليه السلام للرفيق الأعلى فإن الأمة تحتاج لطائفة من المفكرين والعلماء والفقهاء المخلصين الذين يجب أن يتخصصوا فى تلاوة القرآن أى قراءته وفهمه وتدبره والإستنباط من آياته الكريمة .
وعن تلاوة القرآن على الناس يقول الله تعالى :
((وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ {50} أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {51})) العنكبوت 50 , 51
فى الآية السابقة يطلب الكفار أن تكون للرسول الخاتم آية حسية حتى يؤمنوا به وبرسالته فيرد الله تعالى عليهم بأن عنده من الآيات الكثير ولكنه سبحانه يكتفى بتلاوة القرآن العظيم لأن فيه ذكرى ورحمة لقوم يؤمنون .
ولكنهم يرفضون القرآن الكريم ويبحثون عن آية حسية ملموسة مثل آيات موسى وعيسى وسليمان وغيرهم من رسل الله وأنبيائه , لأنهم فى الحقيقة يراوغون ولا يؤمنون حتى لو جاءتهم الآية الحسية .
ثم يؤكد المولى تعالى على أن الرسول إنما بعث ليتلو على الناس هذا الكتاب المعجز الذى لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً , ومع إعجازه هذا فإنه ميسر للذكر والتلاوة والفهم واستنباط الأحكام والتشريعات والمبادىء والقيم الكريمة من بين آياته :
( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر )
( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً )
ولذلك يؤكد الله تعالى على أن تبيان القرآن هو إظهاره أى تلاوته وكتابته وترجمته بشكل صحيح وطباعته ونشره وتوزيعه فى أنحاء الكرة الأرضية ليعرفه كل البشر ويفهموه فيؤمن به من يؤمن ويكفر به يكفر .

وفيما يلى سنذكر عدداً من آيات الله الكريمات التى تؤكد أن تبيين القرآن هو تلاوته :
1- : الرسول يبين القرآن بتلاوته وليس بتفسيره :-
يقول تعالى :-
(( أو لم يكفهم أنا انزلنا عليك الكتاب يُتلى عليهم إن فى ذلك لرحمةً وذكرى لقومٍ يؤمنون )) العنكبوت 51

ويقول الحق سبحانه :-

(( قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عُمراً من قبله أفلا تعقلون )) يونس 16

(( قل تعالوا أتلُ ما حرم ربكم عليكم .....)) الأنعام
151
(( ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكراً )) الكهف 83

ويقول سبحانه وتعالى :-

(( إنما أًُمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها وله كُل شىء وأُمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين ))
النمل 91 ، 92

ويقول الله سبحانه وتعالى :-

(( كذلك أرسلناك فى أمة ٍ قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهمُ الذى أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربى لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه مئاب )) الرعد 30

ويقول سبحانه وتعالى على لسان إبراهيم وإسماعيل (ص) :

(( ربنا وا بعث فيهم رسولا ً منهم يتلو عليهم آياتك ويُعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال ٍ مُبين )) الجمعة 2

(( وما كان ربُك مُهلك القرى حتى يبعث فى أمها رسولاً يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مُهلكى القُرى إلا وأهلها ظالمون )) القصص 59

ويقول سبحانه وتعالى فى سورة الطلاق آية 10 ، 11

(( أعد الله لهم عذاباً شديداً فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله اليكم ذكراً رسولاً يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يُدخله جناتِ تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ابداً قد أحسن الله له رزقاً ))
الطلاق 10 ، 11

يعتقد الكثيرون أن الله سبحانه وتعالى عندما أنزل الآية القرآنية الكريمة على رسوله الخاتم عليه الصلاة والسلام (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )) فإن الله سبحانه وتعالى قد أذن للرسول (ص) أن يفسر القرآن للمسلمين وذلك لكى يجدوا سبباً مقنعاً لوجود تلك الآلاف من الآحاديث التى كتبت عن الرسول الخاتم (ص) بعد وفاته بقرنين من الزمان .
وهم بإعتقادهم هذا قد ذهبوا بعيداً عن المفاهيم القرآنية التى أكدت فى كل
سور القرآن الكريم على الحقائق التالية :-

أولاً : الرسول الخاتم وكل رسول سبقه بشر مثلنا يوحى إليهم .
ثانياً : مهمة الرسول الخاتم هى تبليغ القرآن الكريم للناس كافة (يا أيها النبى بلغ ما أوحى إليك من ربك وإن لم تفعل ما بلغت رسالته ) ,
( ما على الرسول إلا البلاغ المبين ) .وتعليمهم مناسك دينهم كالصلاة والحج وغيرها ..
ثالثاً : القرآن الكريم كامل وتام ولا يحتاج لشىء يكمله , كما أنه واضح ويفسر بعضه بعضاً ولا يحتاج لأحد من البشر لكى يفسره ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً ) ,
كما أنه مفصل تفصيلاً دقيقاً ( فصلناه على علم هدى ورحمة وبشرى ) ,
ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ( ما فرطنا فى الكتاب من شىء ) .
ومن آيات القرآن يستطيع المتدبرون فى كلماته أن يستنبطوا الأحكام والتشريعات وقيم العدل والمساواة والمثل العليا بكل أنواعها (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً) النساء 83 .
ومن الآية السابقة نفهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يستنبط كل شىء من آيات القرآن الكريم , وأن أولى أمر المسلمين من المفكرين والعلماء وفقهاء القرآن مطلوب منهم إستنباط الأحكام والتشريعات والقيم والمثل من آيات القرآن العظيم .
رابعاً : ليس من حق أى رسول منذ آدم و حواء وإلى محمد عليهم جميعاً الصلاة والسلام – أن يأتوا بكتب أو أقاويل أو أحاديث أو آيات لكى تضاف إلى وحى الله تعالى إليهم بدعوى إكماله أو تفسيره أو توضيحه :
(ولقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ )) الرعد 38
ومن الدراسة الإستنباطية لكلمة (( يُبين )) من آيات القرآن الكريم يتضح عكس ما يعتقدونه تماماً من أنها تُعنى يُفسر وسنجد من هذه الدراسة – بعون الله تعالى – أن الكلمة تعنى يعلن ويبدى وهما عكس الإخفاء والكتمان والمطلوب من الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام وأتباعه إلى يوم القيامة إظهار الآيات القرآنية للعالمين وعدم إخفائها عن أحدٍ كما فعلت الأمم السابقة فقاموا بإخفاء الكثير من وحى الله فى كتبه السماوية التى سبقت القرآن الكريم (( التوراة والإنجيل )) وحرفوا الكتب السماوية عن مواضعها ولم يبينوها للناس يقول تعالى :-
(( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يُبين لكم كثيراً مما كنتم تُخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )) المائدة 15 .
ونحن نثبت فى بحثنا هنا أن كلمة (( يبين )) معناها يظهر بالتلاوة أى أن تلاوة الرسول ( ص) للقرآن هى بيانه وذلك لأن الله تعالى أنزله قرآناً عربياً غير ذى عوج , وجعله ميسراً للذكر والتلاوة والتدبر والفهم والتعمق فى آياته الكريمات .وسنعرض فيما يلى جميع الآيات القرآنية التى ذكرت فيها كلمة (( يبين )) وعرضنا فى بداية البحث الآيات الكريمة التى ذكرت فيها كلمة (( يتلو)) ونعقد مقارنة بينهما لنصل فى نهاية البحث أن كلمة (( يبين )) معناها يظهر ( بالتلاوة) أى يتلوه على الناس وأن هذه هى قمة التبيان لكتاب الله تعالى .
أولاً : - تبيين الشىء هو إظهاره حتى يصير محسوساً ومرأياً رأى العين :-

• آذر أبو نبى الله ورسوله إبراهيم (ص) كان مشركاً يعبد الأصنام وحدثت مناقشات طويلة بين إبراهيم وأبيه إنتهت بقول أبيه له :

آذر : (( أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى ملياً )) مريم 46 .

قال له نبى الله ورسوله إبراهيم :

نبى الله إبراهيم : (( سلام عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفياً , وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقياً )) مريم 47 , 48 .

وكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يتمنى لأبيه الهداية والرشاد وكان يعتقد أنه سيتأثر بدعوته ويترك الصنم ويعبد الله الواحد الأحد , ولكن الأيام أثبتت وأكدت و(( بينت )) له أن اباه عدو لله وعندئذ تبرأ منه يقول تعالى :

(( وما كان إستغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم )) التوبة 114 .

وعلى المؤمن المتدبر أن يلاحظ قوله تعالى (( تبيّن )) وكيف أن هذا التبيُّن قد حدث بعد المناقشة والمجادلة والرؤية الصادقة التى جعلت إبراهيم يتأكد من فساد عقيدة أبيه وعدم جدوى الدعوة معه .


* قوم عاد وثمود من الأقوام السالفة أرسل الله فيهما نبيين صالحين هما نبى الله ورسوله هود إلى عاد , ونبى الله ورسوله صالح إلى ثمود , دعوا قومهما إلى عبادة الله الواحد ولكنهم أبوا , واصروا على الكفر فدمرهم الله تعالى وترك التدمير آثاره المروعة على مساكنهم , ومن يذهب لرؤية تلك المساكن المهدومة المهجورة ( فى زمانها ) يشعر بمدى الدمار والجبروت الإلهى الذى حل بهم , ويتبيّن الآية الإلهية فى هذين القومين الذين رفضوا الإنصياع للحق وعاشوا على الكفر حتى نسفهم الله تعالى نسفاً يقول تعالى :-

(( كذبت ثمود وعاد بالقارعة , فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية , وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية , سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية , فهل ترى لهم من باقية )) الحاقة 4 : 8 .

ويقول تعالى :

(( وعاداً وثمودا وقد تبيّن لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين )) العنكبوت 38 .

وعلى المؤمن المتدبر أن يمعن فى قوله تعالى :

(( تبيَّن لكم من مساكنهم )) حيث (( يظهر )) في هذه المساكن القديمة آثار الدمار الرهيبة التى تبعث على القشعريرة والخشوع لله الواحد القهار .

• نبى الله ورسوله سليمان (ص) سخر الله تعالى له الريح والجن فلما مات سليمان كان متكئاً برأسه على العصاة وراحت ديدان وحشرات الأرض تأكل العصاة من أسفلها حتى أثرت فيها فانزلقت فسقط سليمان أمام الجن المسخر الذين اكتشفوا أنهم لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا أن سليمان مات ولكانوا أراحوا أنفسهم من عناء وعذاب العمل والسخرة , يقول تعالى :

(( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر , ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير , يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داوود شكراً وقليل من عبادى الشكور , فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خرّ تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين )) سبأ 12 : 14 .

وعلى المؤمن المتدبر أن يعلم أن الجن تبينت أى تأكدت بالبرهان العملى الذى وضح أمام عيونهم أنها لا تعلم الغيب بعد أن ظهرت أمامهم الآية واضحة جلية وهى بقاء سليمان ميتاً فترة طويلة دون علم الجن واضعاً رأسه على عصاته , ولولا أن حشرات الأرض أكلت الطرف السفلى لعصا سليمان مما جعله يخر أمامهم ميتاً ما علمت الجن بموته ولظلوا فى المهمة الشاقة المكلفين بها .

• والصائمون فى رمضان يأمرهم الله تعالى بالإستمرار فى تناول الأكل والشرب لمن يرغب حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وذلك هو الحد الفاصل بين الليل والنهار يقول تعالى :

(( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل )) البقرة 187

وعلى المتدبر أن يلحظ هنا كلمة يتبين التى تعنى يظهر لأن الصائمين سوف يرون الفرق جلياً ظاهراً بين الخيطين الأبيض والأسود أمام عيونهم فيفرقون به بين الليل والنهار .
يقول الله تعالى :
(( سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )) فصلت 53
ومعلوم أن الآيات الموجودة فى الآفاق آيات كونية ظاهرة جلية واضحة أمام العيون وليست خافية إلا ما كان منها يحتاج لعلم وبحث وتقص وسير فى الأرض وبحوث فى طبقات الأرض المختلفة فهذا يظل خافياً حتى يظهره العلم ويتعرف عليه الإنسان , فالمؤمن المتدبر سوف ييقن من قلبه أن كلمة يتبين تعنى يظهر حيث يظهر لهم أنه الحق من خلال رؤيتهم ومشاهداتهم لتلك الآيات فى الآفاق وفى أنفسهم , وكما بينا سابقاً فهناك آيات كونية ظاهرة وواضحة للجميع , وهناك آيات فى الكون والجسم البشرى والنفس البشرية لا يراها إلا العلماء والباحثون والمدققون والسائرون فى الأرض لينظروا كيف بدأ الله الخلق .
* يقول الله تعالى :
(( ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) الحجرات 6

والمؤمن المتدبر يرى أن قوله تعالى فتبينوا يراد به البحث والتقصى من أجل معرفة حقيقة الأمر واستظهار الحق , وتفريقه عن الباطل .

ثانيا :
كلمة يبين تعنى يظهر وهى عكس يخفى والإظهار يكون بالتلاوة :

يقول الله تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ {159} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {160})) البقرة 159 . 160 .

فعلى المؤمن المتدبر الباحث عن الحق فى كتاب الله وحده بلا شريك ولا منازع أن يعلم أن كلمة يكتم عكس كلمة يبين لأن الله تعالى قد لعن الذين يكتمون البينات التى جاءت واضحة فى كتابه العزيز وأنه سبحانه قد بينها فى الكتاب وأظهرها جلية وعلى ذلك فقد استحقوا لعنة الله ولعنة اللاعنين إلا الذين تابوا وأصلحوا و(( بينوا )) يتوب الله عليهم .

ولو كانت كلمة (( يبين )) معناها يفسر كما يقول البعض لحدث تناقض , ففى الآيتين السابقتين يقول المولى سبحانه عن ذاته (( من بعد ما بيناه للناس )) وفى الآية التالية يقول سبحانه (( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا )) فكيف يؤكد المولى أنه فسر القرآن فى الكتاب ثم يطلب من التائبين تفسير القرآن ؟؟ لو كانت كلمة يبين معناها يفسر كما يقول البعض ؟ أعتقد أن ذلك بعيد عن المنطق لأن معنى الكلمة واضح ولا يحتاج للجدال والعنت وهو (( الإظهار )) و (عدم الكتمان ) وذلك بتلاوة الكتاب الذى أنزله الله لهداية البشر لأن من صفات الأمم السالفة كأهل الكتاب إخفاء وكتمان الحق عن الناس وعدم تبيانه وإظهاره وتلاوته أمامهم كما أنزله الله تعالى .

ويقول تعالى : (( وما ارسلنا من قبلك إل رجالاً نوحى إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون , بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )) النحل 43 , 44 .
فى الآية الكريمة السابقة نقول :
إختلف المجتهدون أشد الإختلاف فى تفسير معنى كلمة( لتبين ) فذهب بعضهم إلى القول بأن معناها بيان الرسول للقرآن بأسلوب أكثر فهمأ ويسرا وبذلك فقد إعتبروا أن جميع الأحاديث الموجودة فى صحيح البخارى ومسلم (الشيخان) هما ذلك التفسير والبيان والتوضيح لآى الذكر الحكيم ( القرآن الكريم) وذهب البعض الآخر إلى تفسير كلمة ( لتبين ) أن معناها لتريهم من القرآن ما يفسر بعضه بعضأ ولا يحتاج لمفسر له بسبب يسره وسهولة فهمه وأن هذا البيان معناه أن الرسول الخاتم سوف يؤكد لأهل الإنجيل والتوراة أن ما أنزل إليهم من ربهم كان حقا وصدقا وعدلأ مثلما أن القرآن حق وصدق وعدل بدليل ان القرآن جاء مصدقا لما بين يديه من كتب سماويه وأمر كل مسلم أن يؤمن بالكتب السماوية السابقة والرسل والانبياء السابقين نفس إيمانه بخاتمهم (عليهم جميعأ السلام) دون أن نفرق بين أحد منهم0
وأود أن أطرح سؤالأ للفريق الأول الذى يعتبر أن كلمة (لتبين) معناها لتفسر وهذا السؤال هو :-
لو كان معناها هكذا ألا يعتبر ذلك أمرأ وتكليفا من الله لرسوله الخاتم(ص) أن يفسر القرآن للناس ؟
الجواب نعم
وبناءا عليه كان الرسول سيسارع بتفسير القرآن فى كتاب محفوظ ومكتوب بنفس الطريقة والأهمية التى كتب وحفظ بها القرآن أليس كذلك ؟
وكان لا بد أن نرث هذا التفسير لأنه أعظم تفسير للقرآن فى الوجود فهو –عندئذ—تفسير خاتم الأنبياء والمرسلين الذى يأتيه وحى السماء ولا يمكن أن ينطق عن الهوى .
وكان لا بد أن يكون هذا التفسير مسلسلأ من أول سورة الفاتحة مرورأ بسورة البقرة ثم آل عمران ثم النساء وهكذا حتى سورة الناس أو يتم التفسير حسب ترتيب نزول السور الكريمة على رسول الله (ص) ومما لا شك فيه ان هذا التفسير سيكون كاملأ شاملأ ولن يخرج البتة عن نطاق الآيات الكريمة التى يفسرها الرسول فمثلا كان النبى سيبدا بسورة الفاتحة من البسملة ثم الحمد لله رب العالمين ثم الرحمن الرحيم ثم مالك يوم الدين وهكذا حتى النهاية ثم يبدأ النبى بعد ذلك بتفسير سورة البقرة من ( ألم ) ثم ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) وهكذا حتى نهاية السورة الكريمة ثم يطبق الرسول نفس القاعدة ونفس المنهج لتفسير باقى سور القرآن العظيم .
وهنا سيكون بين أيدينا تفسير للقرأن قام به الرسول الخاتم الذى لا ينطق عن الهوى , فأين إذأ هذا الكتاب ؟ الذى لو كان موجودأ لحل لنا ملايين المشاكل التى نشأت من الرواة والأحاديث وجمع الأحاديث بعد إنتقال النبى لمولاه سبحانه بقراية قرنين من الزمان مما أتاح الفرصة للقيل والقال وأعطى أعداء الدين الفرصة الكاملة ليضيفوا للدين ما ليس فيه عن طريق الكثير من الأحاديث الموضوعة والتى تثبت كل البحوث وتؤكد أن هناك الكثير من الأحاديث وضعت للكيد للإسلام وأن فيها ما هو إسرائيلى وضعه اليهود ضد مصالح الإسلام والمسلمين كما ثبت وجود أحاديث ضعيفة وأحاديث لا ثقة فيمن رواها مما تسبب فى وجود علم الجرح والتعديل .
لو كانت كلمة ( لتبين ) معناها لتفسر لسارع خاتم الأنبياء والرسل (ص) يالتنفيذ لأنه أمر مالك الملك , ولكان هذا الكتاب بين أيدينا بنفس قدسية وحرمة القرآن لأن الله هو الذى كان سيفسره للنبى بأسلوب مبسط عن طريق الوحى وياليت هذا التفسير بيننا وكان سيوفر علينا عناء الإختلاف والخلاف الذى قد يصل أحيانأ إلى إتهام البعض للبعض الآخر بالكفر والخروج عن الدين والعياذ بالله تعالى
ولكن من رحمة العلى القدير أن القرآن سهل الفهم
( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)
وفيه كل شىء يهم دين الفرد وخلقه وسلوكياته مع الله ومع الآخرين
( ما فرطنا فى الكتاب من شىء)
ثم إنه فعلأ يفسر بعضه بعضأ
( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا)
ثم أنه مفصل
( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم عليم )
وهو محصن ضد الوضع والتلفيق
( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)
وبالنسبة للفريق الأول هل الأحاديث الموجودة فى الصحاح هى تفسير حقيقى ومرتب لآيات القرآن الكريم بما يحقق المعنى الذى ذهبتم إليه عن كلمة ( لتبين ) وإذا راجعنا الصحاح هل نجد تفسيراً للقرآن العظيم كتبه الرسول ووثقه ونقله عنه الصادقون الأتقياء من الصحابة الذين حملوا لواء الدعوة إلى الله بالحسنى بعد وفاة الرسول الخاتم؟
كنت أتمنى من قلبى أن كلمة ( لتبين) معناها لتفسر وعندئذ كنت سأمتلك كتابأ عظيما لتفسير كلام الله تعالى بيد رسوله الكريم فأين هذا الكتاب الرائع الذى كان سيحسم كل الخلافات وينهى كل المجادلات والمشاحنات ؟
مما سبق من دراسة أستطيع أن اعلن نتيجة هذا الإجتهاد على النحو التالى :
1- تلاوة القرآن معناها قراءته وفهمه وتدبره واستنباط الأحكام والخلق والشرائع من آياته الكريمة .
2- كلمة (( يبين )) عكس كلمة ((يكتم)) , وكلمة (( يعلن )) عكس كلمة (( يسر )) , وكلمة (( يخفى )) عكس كلمة (( يبدى )).
3- كلمة (( يبين )) معناها يظهر ويكون الإظهار بالتلاوة على نفس نسق كلمة التلاوة كما بينا فى بند 1
4- الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام كان قرآناً يمشى على الأرض يتكلم بوحى السماء فيما يخص بلاغ رسالة الله تعالى وتلاوتها واستباط الأحكام من آياتها الكريمة .
5- المطلوب من المفكرين والعلماء فى كل مكان وزمان تلاوة القرآن بمعنى قراءته وفهمه وتدبر آياته واستنباط الأحكام والشرائع والخلق والقيم من بين آياته الكريمة .
6- الأحاديث التى رويت عن الرسول الخاتم ( ص) بعد قرنين من وفاته لا تفسر القرآن الكريم .
كل ما نكتبه هو بحث وتقصى لإستنباط المعانى من كتاب الله تعالى وهو اجتهاد بشرى ليس إلا وعندما نجد برهاناً يكون أقرب للصواب مما كتبنا ومن خلال القرآن الكريم فليس لنا غير التسليم والطاعة لله ورسوله وكتابه .


اجمالي القراءات 19290

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (18)
1   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 23 اغسطس 2008
[26176]

أخى الأستاذ أحمد إبراهيم

أشكرك على مرورك كما أشكرك على رأيك فى المقال


وتقبل خالص إحترامى


2   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26199]

سؤال بسيط ..

ماهو المقصود بكلمة استنباط ..


لغويا .. ثم قرآنيا ..


3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26207]

سؤال أبسط

كلمة إستنباط ذكرت فى القرآن ، فى قوله تعالى ( ولو ردوه إلى الله ورسوله وإلى أولى العلم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ، والفعل نبط معناه البحث والتنقيب عن الحقيقة .


ولكن هذا لا يمنع من أن تجتهد يا أخ عمرو وتقول لنا رأيك ، فمن الواجب على كل (  مسلم) أن يجتهد فى كتاب الله تعالى ولا يأخذ كل المعلومات على الجاهز ، ندعو الله تعالى أن يفقهنا فى كتابه العزيز.


4   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26210]

يكفيني احتهادك ..

يكفيني اجتهادك أخي الكريم واستنباطك .. فأانت من أولي العلم .. أين نحن منك ..


5   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26213]

هذه شخصنة يا أخ عمرو

تعليقك الأخير يعتبر شخصنة يا أخ عمرو لأنك تتهكم منى ، والشخصنة مرفوضة على الموقع فما الحل؟


6   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26214]

الحل بيد الله ..

وعندما تعطي لنفسك حقا ليس لك وحدك .. فتحذف ماتريد وتبقي ماتريد .. فعندها تثبت انعدام المصداقية ..


أنظر لنفسك في المرآة قبل انتقاد الآخرين ..


7   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26216]

ماعلاقة المرآة بالكتابة يا أخ عمرو

يا أخ عمرو هذه شخصنة للأمور ، ما هى علاقة المرآة وشكل وجهى بالكتابة والمقالات والفكر ؟ أرجو يا دكتور عمرو تكف عن الشخصنة وتناقش مادة المقال . أرجوك


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26223]

أخى المحترم الأستاذ سنان

السلام عليكم


جميل أن تكتب هذا التعليق القيم ، ولكنك لكى تثبت صحته تحتاج لكتابة مقال شامل يضع فيه وجهة نظرك التى نحترمها ونقدرها خير تقدير ، تعليقك هنا جميل جداً ولكنه يحتاج لتأييد من القرآن الكريم ، أرجو أن تصيغه فى مقال نقرؤه ونتعلم منه ، وسوف أثبت لك لو أقنعتنى بوجهة نظرك أننى أتعلم منك وأتنازل عن رأيى القديم بشرط أم تقنعنى بوجهة نظرك (((( قرآنياً))))


وتقبل خالص شكرى واحترامى


9   تعليق بواسطة   واصل عبد المعطي     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26232]

الأخ العزيز الدكتور حسن أحمد عمر

السلام عليكم ورحمة الله

يعجبني فيك طيبتك وحميتك المحمودة وصفاء قلبك، ولا أزكيك على الله، وأدعو لك بالخير ومزيد من العطاء وأكثر الله من أمثالك . ولكن لي ملاحظة أجد نفسي ملزماً بالتطرق إليها رغم أنها خارج موضوع المقالة، وأرجو أن تتقبلها مني بصدر رحب فما هي إلا تذكرة لمن يخشى.

كتب أحد مرضى القلوب منذ يومين أنك تذكره بعمر بن الخطاب وهو لقب نطلقه نحن المسلمين في العادة على المؤمن القوي الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم. ولكنني فهمت من تعليقه (وقد أكون مخطئاً) أنه لا يقصد أنك تذكره بعمر بن الخطاب الذي نعرفه ونترضى عليه، بل يقصد أنك تذكره بعمر الذي تتحدث عنه كتب الشيعة لأن كلامه كان في صيغة الذم وليس المدح. وهو بهذا يصرح أن عمر بن الخطاب الحقيقي هو عمر بن الخطاب الذي نجده مكتوباً في كتب الشيعة. كنت أتمنى لو أنك ألقمته الحجر ودافعت عن عمر بن الخطاب كما دافعت عن نفسك!

بالنسبة لموضوع المقالة والفرق بين القراءة والتلاوة في القاموس القرآني:

أنا لدي رأي مخالف لرأيكم ولرأي الأخ سنان السمان الذي على ما يبدو لي متأثر جداً بآراء الدكتور محمد شحرور وهو بالمناسبة (محمد شحرور) علم من أعلام الزمن الحاضر.

عندما تصلك رسالة ما، من صديق أو عدو، فأنت تقرأها ولا تتلوها. وعندما تشتري كتاباً جديداً فأنت تذهب به إلى البيت وتقرأه ولا تتلوه. ولكنك عندما تعيد قراءة الرسالة أو الكتاب للمرة الثانية أو الثالثة فأنت في الواقع تقوم بالتلاوة ولا تقوم بالقراءة! ما معنى كلامي؟ كل ما ليس لك به سابق علم ومعرفة من كتب فأنت تعرف محتواها من خلال عملية القراءة. أما ما سبق لك أن قرأته واطلعت على محتواه فإذا طالعته مرات ومرات فأنت تتلوه سواء كنت تتلوه منفرداً أو كنت تتلوه على الناس. ولذلك فإن الرسل يتلون الكتاب على أممهم بمعنى أنهم يعيدون سرده عليهم من باب التعليم والتثبيت_ والتتالي من التتابع والتكرار_ ولكنهم لا يقرأونه على أممهم إلا مرة واحدة وهي عندما يطلعون أممهم على محتواه للمرة الأولى. ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كان يأتيه التنزيل فيقرأه أي يطلع على محتواه للمرة الأولى عند تنزيله. وبعدها يقرأه على الصحابة (الصحابة هنا يطلعون على محتواه للمرة الأولى) وبعد ذلك يقوم بتلاوته على الصحابة ويقوم الصحابة بدورهم بتلاوته منفردين لأنفسهم أو على بعضهم بعضاً. وما سمي القرآن قرآناً إلا لأنه كان سراً دفيناً عرف محتواه بقراءته على محمد رسول الله. كما أنه كان يتنزل على فترات وكأنه رسائل مختومة غير مقروءة فيفضها رسول الله ويقرأها وبمجموعها شكلت القرآن. وللإستفاضة أقول: انطر إلى الخلق يوم القيامة كيف يقرأ الناس صحف أعمالهم ولا يتلونها لأنها ستكون المرة الأولى التي يطلعون فيها على حصيلة أعمالهم فتتحول من المجهول إلى المعلوم بالقراءة وليس بالتلاوة.

ودمتم بخير


10   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26237]

أخى الفاضل الأستاذ الكريم واصل عبد المعطى

تحية طيبة ملؤها الحب والسلام وبعد


والله الذى لا إله غيره لقد قرأت تعليقك الرائع بقلب مفتوح واستقدت منه وتعلمت منه وعرفت الفرق الحقيقى بين القراءة والتلاوة ، وصححت لى ووضحت ونورت قلبى برأيك السديد .


بخصوص عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه فيعلم الله تعالى كم أحب هذا الرجل وكم أحب كل الصادقين من صحابة سيدى رسول الله عليه الصلاة والسلام , ولأن الشخص الذى تحدث عن هذا الصحابى الجليل قد كرر هذا الموضوع من قبل ورددت عليه يومها بأنه شرف عظيم لى أن أكون مشابهاً لصحابى جليل مثل عمر بن الخطاب , ولكنه لم يأبه لكلامى فحسبنا الله ونعم الوكيل , ولكن لا تنسى أنه قال لى أننى أذكره بعمر بن الخطاب ( وهذا شرف عظيم لى ) ولم يتطاول على الفاروق بأى شكل من الأشكال .


أخى الفاضل : رغم كل حبى لعمر بن الخطاب والصادقين من صحابة الرسول عليه السلام إلا أننى لا أقدسهم ولا أعتبرهم فوق النقد أؤمن من أعماق لبى أنهم بشر مثلنا يصيبون ويخطئون وأنهم مثلنا عاشوا ماتوا طلبة علم فى محراب القرآن العظيم .


أشكرك من قلبى على رأيك الكريم فى شخصى وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم وأن يتولانا الله برحمته ومغفرته إنه قريب مجيب للدعاء


11   تعليق بواسطة   واصل عبد المعطي     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26243]

زادك الله نورا وعلما وإستقامة

السلام عليكم

حاشا لله أن نكون ممن يقدسون البشر والحجر. ولكنه لم ينتقد عمراً بل إستهزأ به. وشتان ما بين النقد والإستهزاء. أنا أنزعج عندما تقوم اللجنة بحذف التعليقات التي تستهزئ بأحد الكتاب أو المعلقين ولكنها تسمح بالإستهزاء بالأقدمين من باب حرية الفكر! نحن لسنا ضد النقد ولا نمانع بإنتقاد أي أحد من المسلمين إلا رسول الله ... إلا رسول الله. ولكن النقد لا يحتاج لوصف الناس بالدجالين والحمقى. هذا لا علاقة له بالنقد، أعلام الأقدمين هم علماء عصرهم شئنا أم أبينا. وسواء أصابوا أم أخطؤوا فهم مأجورون وعلينا نحن أن نبني على ما أصابوا به وأن نصوب ما أخطؤوا فيه.

ولك مني كل التقدير على الكلام الذي نزل على قلبي برداً وسلاماً فأثلج صدري، ودللت بتواضعك الجم على أنك من أهل العلم والتقوى، وسدد الله خطاك.

ودمتم بألف خير


12   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26257]

إجابة متوقعة لسؤال بسيط ..

لقد سألت سؤالا بسيطا .. لأنني كنت متوقع الإجابة .. وهي هذا الأية ..


(وإذا جاءهم أمر من الأمن او الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم..


التي كتبها الدكتور حسن خطأ .. ( ولو ردوه إلى الله ورسوله وإلى أولى العلم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)


وهذا الخطأ الغير مقصود يدل علي أن من يكتب مقالا يعنونه استنباط العلاقة بين كلمتين من القرآن .. وكأنه يقول بطريقة غير مباشرة أنه وصل الي درجة من العلم حتي أنه أصبح من الذين يستنبطونه منهم .. وهذه الآية يستعملها كل من يعتقدون أنهم علماء من السلفية لاختكار الحقيقة .. (ممكن الرجوع الي ارائهم المحتلفة) .بينما ابن حزم الظاهري فله رأي أكثر أقناعا في تفسير هذه الآية وما هو المقصود بالذين يستنبطونه منهم ..في ج 6 ص 21 - 22 الاحكام في اصول الاحكام


وأما الاستنباط فإن أهل القياس ربما سموا قياسهم استنباطا وهو مأخوذ من أنبطت الماء و هو إخراجه من الأرض و التراب و الأحجار و هو غيرها

فالاستنباط هو استخراج الحكم من لفظ هو خلاف لذلك الحكم و هذا باطل

ومن العجب أنه احتجوا في ثباته

بقول الله عز وجل ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم(

وهذا من عظيم مجاهرتهم الدالة على رقة دين من احتج بهذا في إثبات الاستنباط غشا لمن اعتبر به و تلبيسا على من أحسن الظن بكلامه

وهذه الآية مبطلة الاستنباط بلا شك لأن

لو في كلام العرب الذي نزل به القرآن حرف يدل على امتناع الشيء لا امتناع غيره

فنص تعالى على أن المستنبطين لو ردوه إلى الرسول وإلى أهل العلم الناقلين لسنن النبي صلى الله عليه وسلم لعلموا الحق

فلم يردوه واتكلوا على استنباطهم فلم يعلموا الحق هذا شيء ظاهر لا يجوز أن يحتمل تأويلا غير ما ذكرنا ولا حجة أعظم في إبطال الاستنباط من هذه الآية لو أنصفوا أنفسهم

وقد قال بعضهم إن الضمير في ( منهم ) من قوله تعالى ( يستنبطونه منهم ) راجع إلى الرسول وإلى أولي الأمر لا إلى الضمير الذي في ( ردوه )

وهذا ليس بمخرج للفظ الآية عن إبطال الاستنباط الذي يريدون نصره لأنه إن كان كما ذكروا فمعنى الآية حينئذ :

إنهم لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلم الحق الذين يستنبطونه أي يستخرجون علمه من عند الرسول وأولي الأمر

وهذا قولنا لا قولهم لأن كل قول أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الإجماع فهو حق بلا شك

و إنما ينكر عليهم أن يستخرجوا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن إجماع الأمة معنى لا يفهم من مسموع ذلك الكلام و لا يقتضيه موضوعه في اللغة العربية

فهذا الذي راموا نصره وخالفناهم فيه لا ما أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأئمة الناقلين للحكم عنه صلى الله عليه وسلم و من استجاز مثل هذا التمويه في دين الإسلام فلا يستجيزه من له دين أو حياء


ثم لغويا معني استنباط من الفعل لها تعريف محتلف


13   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26265]

أستاذى العزيز الدكتور حسن احمد عمر

أستاذى العزيز الدكتور حسن عمر

اريد أن اشكر سيادتك على هذا البحث الرائع الذى وضحتم فيه معنى كلمة يتلو ويبين ،ولقد وضحت سيادتك بطريق جيدة مدى الاختلاف الكبير مابين كتب التفسير وبين كتاب الله الحق المبين.

ولكن حضرتك قلت فى بحثك بأن: ولقد حسم قيوم السماوات والأرض أمر بيان القرآن العظيم فى مجرد تلاوته وتلاوة القرآن لا تعنى مجرد القراءة بدون فهم أو تدبر أو إستنباط ولكن التلاوة تعنى ذلك كله أى

1-القراءة

2- والفهم

3- والتدبر

4- والإستنباط

وهذا هو مفهوم تلاوة القرآن الكريم فكم من قارىء للقرآن لا يفقه منه شيئأ وكم من قارىء لا يفهم إلا النذر اليسير , ولكن التلاوة بمعناها القرآنى الذى فهمته من القرآن معناها أن أقرأ وافهم وأتدبر وأستنبط من القرآن العظيم.

ولقد استشهد سيادتك فى هذا الموضوع(كلمة يتلو )بهذه الآيات البينات.

1:( أو لم يكفهم أنا انزلنا عليك الكتاب يُتلى عليهم إن فى ذلك لرحمةً وذكرى لقومٍ يؤمنون )) العنكبوت 51.

2:( قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عُمراً من قبله أفلا تعقلون )) يونس 16.

3:( قل تعالوا أتلُ ما حرم ربكم عليكم .....)) الأنعام

4:( إنما أًُمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها وله كُل شىء وأُمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين).

لقد ذهبت فى ان معنى (يتلو)أى الفهم والتدبر والإستنباط،ولكن ياأستاذى العزيز هذه الآيات التى تستشهد بها لكى تستنبط كلمة يتلو جاءت كلها(حوار بين النبى والكافرين الموجودين فى عصره حين ذاك)ونحن نعلم ان ربنا جل وعلا قد يسر القرآن الكريم بلسان النبى محمد لأن لغة النبى محمد كانت هى نفس لغة قومه،يقول جل وعلا عن ذلك(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا)،وقال أيضا جل وعلا(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ).

ويقول جل وعلا أيضاً(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)،ومعنى هذا أن النبى عندما يتلو القرآن على قومه سوف يعرفون معاني القرآن ويعرفون ما المقصود من آياته.

ويتضح لنا من خلال القرآن الكريم ان كفار قريش كانوا يتضايقون من القرآن الكريم لأنهم عرفوا معانيه وعرفوا انه الحق من ربهم ولكنهم كانوا معاندين متكبرين، وكانوا يقولون لنبى غير هذا القرآن او بدله.

والسؤال يأستاذى العزيز هل بمجرد تلاوة القرآن فى عصرنا هذا وبلغتنا هذه التى اختلفت كثيرا عن عصر النبى سنفهم آيات القرآن وما المقصود منها ؟؟؟؟؟؟؟

نحن يوميا نسمع آيات من القرآن الكريم تتلى علينا من إذاعة القرآن الكريم و من شرائط الكاسيت لبعض المشايخ و من الفضائيات ولكن لانفهم شيئا لآن لغة القرآن تختلف تماما عن لغتنا،ولكن لكى نفهم القرآن لابد من تدبر القرآن الكريم وليس تلاوته ،ولقد حسنا الله عز وجل على تدبر القرآن الكريم،قال جل وعلا(َفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرً)،وقال أيضا جل وعلا(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟؟

ويقول جل وعلا أيضا يحثنا على تدبر القرآن الكريم(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)(

وأقول لسيادتك هل عندما قلت بأن: كلمة ( يكتم ) وكلمة ( يخفى ) وكلمة ( يُسِرُ) كلها مفردات جاءت فى كتاب الله العزيز فى مواضع مختلفة ولكنها تؤدى نفس الغرض وهو إخفاء الحقيقة وكتمانها وعدم إبدائها , وفى مقابل هذه المفردات الثلاثة جاءت ثلاثة مفردات أخرى تحمل عكس معانى تلك المفردات الثلاثة وهى يبين ويبدى ويعلن)استنتجت ذلك من خلال تلاوتك للقرآن أم من خلال تدبرك للقرآن؟؟؟

ولك جزيل الشكر




14   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 24 اغسطس 2008
[26271]

هدية للأستاذ واصل ..

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=51


ثم يا تري ماهي صحة الآية أولي الآمر أم أولي العلم ..


15   تعليق بواسطة   سفيان بالروين     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26331]

مقال جميل

مقال جميل لكن يادكتور حسن أسمح لى  أن أختلف معك فى نقطة معينة


أن كلمة يبين لاتعنى فقط عدم الأخفاء اوإضهار القرآن للناس ونشره وترجمته


كلمة (يبين )تأتى أيضاً بمعنى التوضيح للشىء و أن نقول توضيح معناه هناك شىء لم تتكمل صورته المعرفية لنا .. فمثلاً الصلاة ذُكرت فى القرآن فى أيات كثيرة وكذلك أركان الصلاة (الركوع والسجود) فعرفنا من خلال القرآن أن هناك صلاة بالركوع والسجود وكان التوضيح من خلال النبى عليه الصلاة والسلام فى كيفية أداء الصلاة التى نصليها الأن والتى جاءت إلينا بالتواتر العملى من جيل لأخر ومن هنا ممكن أن نفهم كلمة (يبين) بشكل أوضح وينطبق أيضاً على توقيت الصلوات الخمسة


 بإختصار أعتقد أن السنة العملية تدخل ضمن كلمة( يبين) وتعتبر نوع من التفسير


تحياتى لك


16   تعليق بواسطة   علي عبدالجواد     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26340]

يقرأ و يتلوا

السلام عليكم اهل القرءان


وشكرا للدكتور حسن كاتب المقال لاستنباطه معانى الكلمات من القرءان


و بالمناسبة فمعنى يستنبط جائت من أن العرب كانوا اذا حفروا بئرا يطلقون على اول من يرى أثر الماء فى الحفرةأنه استنبط أى علم بوجود الماء قبل غيره لخبرته فى ذلك


و أما كلمة يقرأ فهى بالضرورة تكون من نص محدد


فاذا قلت لك اقرأ فلابد ان تجيب اقرأ ماذا ؟ اخبار او اهرام او قرءان؟


ولهذا فالمقرىء الاعمى حفظ نصا معينا و هو القرءان فهو يقرئه


و قرأ اصلا فى اللغة جمع


ولذلك كلمة اقرأ فى القرءان كانت لسيدنا محمد لتحديد النص و هو القرءان


اما كلمة يتلو فقد جائت من أن العرب كانوا يطلقون على و ليد الناقة تلو الناقة لأنه يتبعها


و فى القرءان و الشمس و ضحاها و القمر اذا تلاها اى تبعها و كذلك الكلمات تتبع بعضها بعضا


 و لذلك فكلمة تتلو معناها مع القراءة الاتباع اى تنفيذ الاوامر الربانية عمليا


و السلام


17   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26351]

الأخ المحترم سفيان بالروين

أشكرك شكراً عميقاً على مرورك على مقالى وتعليقك القيم الذى أشكرك عليه مرة أخرى وأتفق معك فيه بل أعتقد أنك أضفت معنى جميلاً للمقال وهو أن السنة العملية ( طريقة اداء العبادات والماسك)  تندرج تحت معنى ( التبيين) ، بارك الله فيك وأتمنى لك التوفيق والسداد


18   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 27 اغسطس 2008
[26352]

الأخ المحترم الأستاذ على عبد الجواد

أشكرك من قلبى على مروركم وتعليقكم الكريم واشكرك على المعلومات القيمة التى أضفتها لنا وأرجو لك المزيد من التوفيق والسداد وتقبل خالص إحترامى ومحبتى


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,794,934
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA