كائنات أخرى فى القرآن

د.حسن أحمد عمر في الأربعاء 30 يوليو 2008


كتبت ونشرت هذا المقال منذ ثلاثة سنوات واليوم سأعيد نشره إهداءاً لأخى الفاضل زهير قوطوش :

وجدت التعليق الآتى تحت مقال لى وكان المقال يتحدث عن وجوب معاملة الحمار برفق والإهتمام به وعلاجه إذا مرض وعدم القسوة عليه أو ضربه والمقال بعنوان ( إنهم يظلمون الحمير) ولا يناقش اى قضايا دينية مطلقأ ولكننى عندما رايت التعليق المذكور أدناه فى الحاشية السفلية أحسست ان من واجبى الرد من خلال التدبر فى كتاب الله العظيم القرآن الكريم


تعليق القارىء :
الأخ د.حسن أحمد عمر
تأملك فى هذا المخلوق أثار لدى أفكار عديده، وربما سبب ذلك هو أنك بدأت طرحك وتأملك من القرآن....
وربما نسيت أن القرآن ذاته هو الذى قال: ,"إن أنكر الأصوات لصوت الحمير"!!!
فحتى الحمير لم تسلم من تعدديه المعايير، التى تصف النصارى مره بأنهم أشد الناس قرآبه ومرات بالكفـــر!!!
واحد من الد أعداء الإسلام من المملكه الحيوانيه هو(الكلـــب)،فى الوقت الذى للكلب فى الغرب مكانه راقيه حيث يوصف ب(Man s best friend) وهى مكانه لم يصلها إلا عن جداره وإخلاص وأمانه ووفاء ، قلما تجدها فى بنى البشر، بإعتراف اللغه العربيه(وهى لغه القرآن)حيث فندت الخل أو الصديق الوفى برابع المستحيلات!!!
الحيوان الثالث الذى يحضرنى هو الخنزير،وطبعا كما تعلم فهو أكبر أعداء الإسلام!!!
ولكن هل تعلم أنه لولا هذا العداء لربما حلت مشاكل معظم المجتمعات الإسلاميه التى تتضور جوعا ومرضا،لانه حيوان كثير الإنجاب ولحمه من ألذ اللحوم بشهاده كثير من المتنصرين!!
وصفك لنفسك فى آخر المقال بأنك(writer, thinker,and researcher )شجعنى على سؤالك فى الآتى ونتمنى من الله أن تنير أذهاننا:
حين يتحدث سفر التكوين عن قصة الخلق يقول (و راى الله ذلك انه حسن) أى أن الله خلق كل شيئ بالكمال.
فهل تعقل معى أن أن يتهكم الله سبحانه على خليقته،فيصف الحمار بقبوح الصوت،والكلب بالنجاسه، والخنزير بالدنو والحقاره،بل ويصف اليهود بأحفاد القرده والخنازير، ووجوب قتلهم ؟؟؟؟؟
وسؤالى الآخر هو لو أن يهودى إعتنق الإسلام،هل تذهب عنه صفة حفيد القرده والخنازير؟؟؟؟؟

دعوه لكل صاحب فكر ورأى أن يشترك معنا
إنتهى هنا تعليق القارىء
وكان ردى هو :
الأخ المعلق ( لم يذكر إسمه تحت التعليق)
عندما قال الله عز وجل :
( واتل عليهم نبا الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث)
رب العزة فى هذه الآية الكريمة لا يسخر من الكلب ولا يحقر من شأنه ولكنه سبحانه يذكر صفة طبيعية من صفات الكلب وهو أنه يلهث بلسانه سواء كان على ظهره حمل او كان خالى الظهر , وليس أدل على وجهة نظرى من أن المولى سبحانه قد ذكر الكلب فى قصة أهل الكهف الصالحين الذين كانوا فى مرتبة الأنبياء وقد حدثت لهم آية عظيمة وهى نومهم فى كهفهم ثلاث مئة سنة وتسعأ لكى ينقذهم الله من جبروت الملك الكافر الطاغى الذى كان يحرق ويقتل كل مؤمن بالله الواحد الأحد فقد كان بصحبتهم كلب وقد قال الله تعالى عنه
( سيقولون ثلاثة ورابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم رجمأ بالغيب قل الله اعلم بعدتهم)
ثم قال جلّ من قائل
( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارأ ولملئت منهم رعبا )
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكلب يشارك الإنسان فى صيد الفرائس الجبلية والصحراوية وفى الغابات وقد قال الله تعالى فى هذا الشان
(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)
أى ان الله تعالى أحل ان نصطحب معنا الكلاب المدربة على الصيد وان نأكل من الفريسة التى امسكوها لنا بمخالبهم وأسنانهم حيث لا يمكن للكلب ان يمسك فريسته إلا بمخالبه واسنانه
وعندما حذر المولى تعالى الإنسان من رفع صوته فقد كان صوت الحمار أقرب مثلأ لتصوير الفزع الذى يصيب الإنسان الطبيعى من الأصوات المرتفعة حيث ان هناك نوعأ من البشر لا يحلو لهم الكلام إلا بصوت عال مفزع كأنه نهيق الحمار ولذا قال الله تعالى
( واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)
وقد كانت هذه النصيحة الربانية الغالية وسط مجموعة عظيمة من النصائح التى لو تحلى بها إنسان لصار ملاكا يسير على الأرض وسوف اذكرها هنا للعظة :

(يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {17} وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {18} وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )
لم يكن الغرض هنا التحقير من شأن الحمار كما يفهم بعض قليلى الخبرة أو عديمى الرغبة فى التدبر فى كتاب الله العظيم او من الباحثين عبثأ لإيجاد خطأ ما فى هذا الصرح الربانى الشامخ الأبدى الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلأ من لدن حكيم خبير ولكن كان الغرض هو ذكر صفة حقيقية من صفات الحمار وهو إرتفاع صوته بشكل مزعج لدرجة ينكرها الإنسان المطمئن أى يفجأ بها فلم تكن كلمة ( أنكر الأصوات) إحتقارأ للحمار ولا تقليلأ من شأنه ولكنها كانت وصفا لصوته ولو اخذنا كلمة منكر كمثال قرآنى فإن أبا الأنبياء—عليهم السلام جميعأ---إبراهيم خليل الله قد قال للملائكة عندما دخلوا عليه فى هيئات بشرية وهو لا يعرفهم فقالوا له سلامأ فقال لهم ( سلام قوم منكرون) أى غير معروفين له ولم يعتد على رؤيتهم
وكذلك قوله سبحانه ( أنكر الأصوات ) فى الآية الكريمة معناها انه صوت غريب ومزعج لا نحب سماعه وهو تحذير عظيم لكل صاحب عقل من أن يرفع صوته بالكلام خشية ان يصير مزعجا كصوت الحمير, وكيف يحتقر الله مخلوقا من مخلوقاته –حاشا لله العلى العظيم--- وقد قال جل شانه عن الحمار أنه زينة أى شىء جميل وحسن المنظر حيث قال جل وعلا :
( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون )
ولأن الحمار لا يسأل ولا يهتم بما يحمله فوق ظهره لأنه كائن غير مكلف ولا يحاسب يوم القيامة فإنه لا يهتم بحمله ولا يناقش فى نوعيته أو وزنه او إستعماله وهذا هو سبب التشبيه بين الحمار وبين الذين اهملوا التوراة ولم يعملوا بها بل ألقوها وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون فقال عنهم الله تعالى
( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا )
فقد كلفهم الله تعالى بتنفيذ ما جاء بها من آيات ومواعظ وتشريعات ولكنهم أهملوها ولم يعيروها إهتماما ولم يتفقهوا فيها ولم يستظلوا بظلها الوارف فهى كتاب عظيم ونور من عند الله تعالى كما أن الإنجيل نور من عند الله والقرآن نور من عند الله تعالى
اما عن الخنزير فهو من خلق الله تعالى وهو ليس عدوأ للمسلم ولا عدوأ للإسلام كما تزعم ولكن الله تعالى حرم على المسلمين أكل لحمه وهذا امر مالك الملك الذى لا يسال عما يفعل وهم يسألون ومعروف قرآنيأ ان كل الطعام مباح للمسلم فى حال الإضطرار فقط حتى لا يموت جوعا ومعروف ايضا ان كل اللحوم محرمة على المسلم إذا ذبحت دون ان يذكر عليها إسم الله  عمداً خاصة إذا ذبحت بيد مسلم يعرف أهمية ذكر إسم الله على الذبيحة ، فلابد من ذكر إسم الله الأحد سبحانه فلحم البقر والجاموس والماعز والغنم والطيور يصبح محرما حرمة الخنزير لو ذبح دون أن يذكر عليه إسم الله سبحانه وتعالى بشكل متعمد وسوف أذكر هنا آيات المحرمات من الطعام :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3}
هذه شرائع الله تعالى فى قرآنه الكريم ونحن –كمسلمين--- ننصاع لها وننفذها تعبدأ لله تعالى وتقربأ إليه وقولك ان لحم الخنزير لذيذ ويمكن ان يحل مشاكل المسلمين من فقر وجوع هو قول بلا معنى فالمسلم الحق يتمسك بكتاب الله تعالى ولا يخالفه مثقال حبة من خردل وهنيئأ لك بلحم الخنزير اللذيذ فهو حرام فى ديننا وحلال فى دينكم ونحن لا نجادلك فى ذلك فقد قال المولى تعالى
( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجأ )
فكل ما تشاء ودعنا نأكل ما نحب ولا تفرض علينا طعامأ معينأ لمجرد انه لذيذ ويعجبك
فانت كمسيحى تصوم فترة زمنية معينة لا نصومها نحن وتصوم عما فيه حياة فقط ليل نهار ولكننا نصوم فى شهر معين هو شهر رمضان ومن طلوع الفجر إلى مغرب اليوم التالى ولك صلاتك التى تتعبد فيها لخالقك ونحن لنا صلواتنا نتعبد فيها لمالك الملك سبحانه وتعالى وكفى المسلم فخرأ انه يؤمن برسالة المسيح عليه السلام وبرسالة موسى عليه السلام وبكل رسل الله تعالى وأنبيائه لا يفرق بين احد منهم ومن يفرق بين رسول ورسول ورسالة سماوية وأخرى فقد ضلّ ضلالأ بعيدأ
لم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الله تعالى قد ذكر الكثير من الكائنات الحية الأخرى مع الكثير من التكريم والإعجاز فى خلقها فقوله تعالى عن الإبل
( افلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الأرض كيف سطحت )
هنا يقرن المولى سبحانه بين عظمة خلق الإبل ( وهو حيوان ) مع عظمة خلق الأرض والسماوات العلى فأى تكريم أكبر من ذلك للكائن الآخر وذكر الله تعالى الغراب كمرشد ومعلم حتى يعلم إبن آدم الذى قتل أخاه ظلمأ كيف يدفن جثته :
( فبعث الله غرابأ يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة اخيه قال يا ويلتى أعجزت أن اكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى فأصبح من النادمين)
ثم ذكر الله تعالى الهدهد ككائن ورع تقى يعبد الله بلا شريك حيث رأى فى إحدى رحلاته نحو جنوب الجزيرة العربية إمرأة وقومها يعبدون الشمس من دون الله سبحانه فانزعج أشد الإنزعاج وعاد إلى نبى الله سليمان وقد كان يسأل عن سبب غيبة الهدهد فقص الهدهد حكاية المرأة وقومها الذين يسجدون للشمس من دون الله والقصة القرآنية كالآتى لمن يريد ان يفقه ويتعظ :
(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ {20} لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {21} فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ {22}‏ إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ {23} وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ {24} أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ {25} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ {26}
وهكذا كان الهدهد ( وهو من الطيور) سببأ فى دخولهم الإسلام وهو كما يعلم الجميع دين كل الأنبياء والمرسلين
وذكر الله تعالى النمل وكيف أنه يعيش فى جماعات متعاونة وفى مساكن منظمة وقد حكى القرآن الكريم عن قصة سليمان عندما مر بجنوده فى وادى ملىء بالنمل :
( قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون * فتبسم ضاحكأ من قولها وقال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت علىّ)
وذكر الله تعالى النحل وكيف أن العسل المستخرج منه يستعمل كعلاج لكثير من الأمراض :

( وإذ أوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتأ ومن الشجر ومما يعرشون يخرج من بطونه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس)
ترى فى الآية الكريمة السابقة ان الله يوحى للنحل فهل كان النحل نبيأ لكى يوحى إليه؟؟ وهل رأيت عظمة التكريم الإلهى للكائنات الأخرى وليس للإنسان فحسب فأين هى سخرية الله من مخلوقاته أم انك تريد الجدال بالباطل لتدحض به الحق وهيهات هيهات وأنى لك التناوش من مكان بعيد ؟؟؟؟

أما عن قولك ان الله تعالى يصف اليهود بابناء القردة والخنازير فهو محض افتراء وحاشا لله ان تنسب له ذلك فهو رب العالمين الذى يحكم بين عباده بالعدل والقسطاس المستقيم وكيف ذلك ومعروف ان بنى إسرائيل هم ابناء واحفاد نبى الله يعقوب ابن نبى الله وخليله إبراهيم وقصتهم معروفة ومذكورة بالتفصيل فى القرآن العظيم اما ان ينتقم الله من الكفرة والفسقة والفجرة بان يحيلهم إلى قرود أو خنازير او صخور او اى شىء آخر بسبب كفرهم فهذا شان الله تعالى فى خلقه فقد دمر الله تعالى قوم لوط الذين كانوا يكفرون به سبحانه ويفعلون الخبائث ما ظهر منها وما بطن وياتون الرجال شهوة من دون النساء وقد ارسل الله على ثمود عذابأ شديدأ أهلكهم به فاصبحوا فى ديارهم جاثمين واما قوم عاد فقد ارسل الله عليهم ريحأ صرصرا عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما حتى دمرتهم بعذاب بئيس وتكرر الإهلاك والعذاب والدمار لكل كافر ومعاند لله الأحد وسيظل ذلك إلى يوم القايمة فسيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم ولقد كانوا اشد منكم قوة وآثارأ فى الأرض وعمروها أكثر مما عمرتموها
فلا تستكثر نوعأ من العذاب اختص الله به الكافرين من بنى إسرائيل -- وليس جميعهم فقد كان منهم المؤمن والصالح والتقى والصابر ---- الذين قتلوا الأنبياء والمرسلين وكانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون , ولا يخفى عليك ان ذلك القصص القرآنى هو أصدق القصص وهو يحكى عن تاريخ ماض عن الأمم السابقة وظروفهم وفى النهاية نقول:
(تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون)
ولأن الملك لله يصرفه كيف يشاء فقد أجرى الله الآيات المعجزات على ايدى الكثير من رسله وانبيائه وهى كثيرة لا تحصى مثل عصا موسى عليه السلام التى فعل بها المعجزات والخوارق بامر ربه والتى أذهلت وأعجزت الفرعون الكافر المعاند ومثل مقدرة المسيح عليه السلام على إحياء الموتى وشفاء الابكم والأبرص وعلم بعض الغيبيات بامرربه سبحانه وتعالى مالك الملك ومثل معجزة تقطيع أربعة من الطير وتفريق لحومها على الجبال المحيطة بالمكان الذى يعيش فيه خليل الله إبراهيم عليه السلام ثم دعوته للطيور المذبوحة ان تحيا فتحيا بامر ربه وتأتيه ساعية على اقدامها ليرى كيف يحيى الله الموتى
والخلاصة ان الملك ملك الله يصرفه كيفما شاء يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب فهل لعبد مثلى او مثلك ان يتدخل ليعرقل مسيرة ملك الله وملكوت سمائه وارضه ؟؟؟

اجمالي القراءات 10193

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 31 يوليو 2008
[25106]

أخي العزيز الدكتور حسن

اشكرك على هذا الاهداء الرائع،مقالة جامعة ،ورد قرآني متكامل،وأجوبة صحيحة على تقولات البعض الذين يريدون بالاسلام شرا.فلسفة  الموضوع كانت التأكيد على التفريق مابين  خلق الحيوان ،واستخدام صفاته المخلوقة في ضرب الامثال القرآنية ،وهذا ليس نوعاً من التحقير لخلق الله في  هذه المخلوقات.ونحن بني البشر قد نستخدم هذا الاسلوب في تصويرنا لسلوكية شخص ما ،كأن نقول أنت عصبي بشكل مقرف مثل سعيد مثلاً ...هل يعني أننا نحقر سعيد في في كونه إنسان. لكن ماذا نقول لمن أضل الامة بغير علم ولا هدى ...من خلال تراث  صار بحكم المقدس .لهذا ياعزيزي حسن مشوار الاصلاح طويل طويل ....مرة أخرىشكرا لك.


2   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الأحد 03 اغسطس 2008
[25181]

سلام عليهم لا نبتغى الجاهلين

 أستاذى الكريم د/حسن


 هذا المعلق الذى لم يذكر إسمة ضحية لكم هائل من ضلالات التراث التى تشوة نقاء الإسلام وسموة وسماحتة و هناك غيرة كثيرين  من أتباع جميع الديانات  وحتى المسلمين  أنفسهم الذين هجروا القرآن العظيم وإنقادوا وراء تلك الأباطيل التى ما أنزل الله بها من سلطان وملأوا بها عقولهم فكانو ا  أشد خطرا على الإسلام والمسلمين من أعدائهم ومقالكم هذا هو الترياق الشافى لمن يريد الشفاء من كل هؤلاء الضحايا ((( بإرادتهم)))


    جعلكم الله طبيبا مداويا لأمراض الجسد واسقام الأنفس بتلك الإبداعات الجميلة الهادفة


    وتقبل خالص الحب والتقدير والإحترام


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,798,087
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA