إلى أي مــدى نحن مستجيبون في واجب التدبر ؟

يحي فوزي نشاشبي في الإثنين 07 يوليو 2008


إلى أي مــدى نحن مستجيبون في واجب التدبر ؟

* (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)) سورة رقم 47 الآية رقم 24.
* (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)) سورة رقم 4 – الآية رقم : 82.
* (( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمْ الْأَوَّلِينَ)) . سورة رقم 23- الآية رقم 68 .



إن التمعن في هذه الآيات كا&;اف ليجعلنا مقتنعين بأن في الأمر جدية وأن الله العلي القدير يأمر وبإلحاح إلى الأهم وهو واجب تدبر حديثه المنزل ، أي تدبر القرآن كله ولا شئ غيره ، أي تدبر أي موضوع تناوله الله والتحديق فيه وتأصيله ( وبلا حرج وبلا رأفة إن جاز هذا التعبير ) .

وعليه فستصبح في غير محلها تلك الملاحظات التي تأتي من حين لآخر متسائلة ومستغربة وتكاد تكون مستنكرة لتساؤلات يسألها الشخص كانت في عداد المواضيع المسكوت عنها أو حتى في عداد ( الطابوهات ) المحرمات .

نعم كثيرا ما يحدث أن يحكم على تلك التساؤلات بأحكام مسبقة متهمة المتدبر أو حتى السائل المحتار بكل ما يؤدي إلى جعله يلعن لسانه الذي تجرأ على النطق بما طرأ عليه ، وفي نفس الوقت لا ينج ذلك المعلم أو الفقيه أو الواعظ المغرور بمركزه أو بمنصبه من مغبة الجرم أو العصيان الذي اقترفه ألا وهو إثم الظن . ((


ولذلك فإن الحقيقة المرة التي لا مفر من التصريح بها هي أن ثقافة الخوف من التصريح والبوح بما يخطر بالبال ما زالت ومنذ القرون الأولى هي السائدة ، وجعلت السواد الأعظم يعبر عن أمنية في قرارة نفسه مفادها يا ترى يأتيك يوم تزدهر فيه الحياة حتى تصبح تلك الثقافة الملجمة المرهبة هي البائدة ؟

وفي حالة ما إذا كان هناك متشككون في هذا الطرح فلعلهم يغيرون رأيهم في حالة ما إذا تجشموا عناء التسلح بقلم وورقة ليسجلوا عليها وبدون ترتيب تلك المواضيع التي تخطر على البال التي تحسب في عداد المحرمات والمسكوت عنها رغم أنف الآيات القرآنية الصريحة ، ومنها تلك التي وردت في صدر هذا الموضوع المتواضع .

نعم إن تلك التساؤلات كثيرا ما يحكم عليها مسبقا متهمة المتدبر المتسائل بأنه يدعو إلى كذا أو كذا مما لا يروق للمتسرع في الحكم ، متناسية أن موقف ذلك المتسائل يبقى مجرد سؤال بقطع النظر عن ميوله هو . مثل تلك التساؤلات حول الموت والقبر ؟ وما يحدث فيه من نعيم أو غيره ؟ أو نفي ذلك أو استبعاده ؟ أو ظاهرة الختان للذكور ؟ متى فرضت وعلى من ؟ أو تعدد الزوجات ؟ أو الجواري التي ورد كثيرا عنها حديث الرحمن في القرآن لاسيما قضية العلاقة الجنسية بينها وبين من ملكت يمينه منهن ؟ أو صلاة الجمعة المفروضة بصريح العبارة على الذين آمنوا وكيف حدث أن أقصيت المرأة منها ؟ وعن الحدود التي وضحها الله في رسالته وكيف تدخل الإنسان وبأي حق تدخل ليتهم رسول الله بأنه غير فيها إن زيادة أو تقصانا ؟ وتلك التهمة المشهورة التي وصمت بها المرأة بأنها ناقصة دين ؟ وناقصة عقل ؟ وكونها خلقت من ضلع أعوج بدون التحرج بأن هذا الزعم يمكن أن يعتبر هجاء لله عز وجل بأنه عجز عن خلق المرأة سوية كاملة هي الأخرى مثل الرجل ؟ وعن منع المرأة عن الصلاة أثناء فترة الحيض ؟ والجواز لها أو الفرض عليها في أن تصوم ؟ ومنع المرأة كذلك في أن تصلي في المسجد متى أتيح لها ذلك بدعوى أن الصلاة في منزلها هي الأصل وأن غير ذلك هي البدعة بل العصيان ؟ وذلك التساؤل الذي ما زال حائرا مترددا منتظرا جوابا شافيا كافيا مطمئنا عن كيفية الاستجابة لله الذي صلى على عبده النبي هو وملائكته فقط ولم يسلموا ( حسب المفهوم من ظاهر الآية ) ثم أمرنا نحن على أن نصلي عليه ونسلم تسليما ؟ وعن محاولة تنزيه محمد بن عبد الله ورسوله مما يتهم به مما يندى منه الجبين مع عدم الغفلة بأن المتهمين للرسول ليسوا أعداء الله الملحدين أو من أهل الكتاب المغرضين لا ليسوا من هذا الصنف أبدا بل هم من الذين يحلو لهم أن يصفوا أنفسهم ويتظاهروا بالمسلمين الذين تلقوا القرآن وكثيرا ما يصوتون بمناسبة وغير مناسبة أنهم يحبون محمدا عبد الله ورسوله ، وإن كتب ( الصحاح ) وما تعج به من ظلم لشخص عبد الله ورسوله خير شاهد لمن له مثقال ذرة إنصافا وخشية وطمعا في أن يتحول إلى من وصفهم الله بالذين جاهدوا فيه .(( الاية التي تقول الذين جاهدو فينا لنهدينهم سبلنا ) وهكذا فالقائمة تمتد وتطول في المسكوت عنها من المواضيع والتساؤلات كما قد يتبادر إلى القراء الكرام .

والظاهر والمفهوم أن الله عندما أمر عبده بالتدبر ، إنه أي الخالق يعلم يقينا أن التدبر لا يؤدي إلا إلى الخير مهما جاءت حصيلة كل متدبر مغايرة لغيره ، شريطة أن لا يغتر كل متدبر بما وصل إليه ولا يبخس الرأي المقابل أو يحكم عليه أو يحاول إقصاءه .

وعليه فإن المخرج يكمن في واجب كل متدبر هو إحاطة حصيلة غيره المتدبر المقابل بكل احترام وصبر وسعة صدر مهما كان هو في قرارة نفسه فرحا بما لديه ميالا إلى تنزيه رأيه أو حتى مرتكبا خطأ تزكية نفسه ، جاعلا نصب عينيه تلك الآيات الأخرى حيث يعد الله فيها عباده بأنه سينبئهم فيما بعد في ما كانوا فيه مختلفين .(( الاية )

اجمالي القراءات 8017

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 08 يوليو 2008
[24128]


أخى الكريم - النشاشبى - أحييك على هذه المقاله .ولعلى اذكر لحضرتك أو أذكر حضرتك بأنه ما قام هذا الموقع إلا ليفتح باب التدبر فى ايات القرآن الكريم مرة اخرى .وليقول للمسلمين أن القرآن يفهم بالقرآن وليس بغيره لآن له لسانه الخاص وأسلوبه الخاص وصياغته الخاصه ,انه يعلى ولا يعلى عليه وليفصل بينه وبين ما نسب إليه من علوم الآولين السابقين ممن كتبوا فى علوم القرآن فى القرون الآولى والتى وللأسف الشديد وصمت القرآن بكل نقيصة وباعدت بين الناس وبينه وجعلته حكرا على مجموعة قليلة من الناس إتشترت بأياته ثمنا قليلا .......وبناءا على ذلك صديقى العزيز نحن مع التدبر إلى ما لانهايه ومع طرح كل ما يجول بخاطر كل إنسان حول ما فهمه من أيات القرآن الكريم ...ولكن على قاعدتين .إن كان من المسلمين فليكن بين أمرين إما أن يعرض رأيه ويقول هذا رأى ويحتمل الخطأ الكبير وارجوكم ناقشوه وافيدونى يرحمكم الله .وإما ان يعرض ما استشكل عليه من فهم لبعض ايات القرآن الكريم على صيغة سؤال  ولا يتكبر ويتعالى فى معرفة الإجابة عليه ممن هو أكثر منه دراية وعلما ولا يتخذ من آنته وذاته مادة للكبر والغرور زالمعاجزة فى أيات الله .ثم يعلم هو ومن أجابه والسامعين والقراء انه (وفوق كل ذى علم عليم ) وأن هذا رأيهم فى فهم القرآن وليس هو القرآن ........القاعدة الثانيه ...إذا كان من غير المسلمين فلابد أن يعلن عن هويته وعقيدته لنعلم كيف نخاطبه - ثم ليستجيب إلى ما نرشده إليه لقراءته فلربما نكون ناقشنا هذا الموضوع من قبل  - ثم ليعلم تماما اننا لا نناقش هنا مقارنة الآديان ولا عقائد الأخرين ..والا يكون سؤاله مما ثبت فى عقيدة المسلمين ولا يمكن تغييره وليس لدينا وقت لمناقشته كالأمثلة الأتيه ( ان الله ربنا ورب العالمين واحد لا شريك له --ان القرآن تام كما هو وانه من عند رب العالمين وليس من عند نبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله _وأن عيسى بن مريم عليه السلام عبد لله ورسوله وليس إبنا له ولا إلاها ينازعه فى ملكه وأنه مات ولن يعود ولن نراه إلا يوم القيامه - وهكذا وهكذا من الأمور المستقرة فى الإسلام ولدى المسلمين والى لا تقبل المناقشه ولا الجدل مرة أخرى عند المسلمين بينهم وبين بعض وليتذكر انه على موقع خاص بالمسلمين بل بصفوة المسلمين وأهل القرآن فلا يناقشهم فى أمور مستقرة لديهم وأنتهى وحسم امرها لديهم .) وإلا كانت هذه المناقشات عبثا وتضييعا فى الوقت وصرف أنظار الكتاب والقراء عما هو منشور على الموقع .أو لإحداث فتنة بين أهله أو للقيام بمحاولة تخريبية وتفجيرية للموقع من داخله لينتهى امره ويتخلصوا منه ومما ينشر عليه من حقائق الإسلام وأنوار القرآن الكريم ...وما ذكرته عن الإخوه غير المسلمين  ينطبق أيضا على المسلمين المتطرفين ........وفى النهايه يا أخى نحن لا نخشى التدبر ولكن نخشى المجادله والصد عن ايات الله ومعاجزاتها لكى لا نحاسب على ذلك امام ربنا ورب العالمين سبحانه وتعالى يوم الفصل العظيم .......وشكرا لك وللقراء الأعزاء ..


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 08 يوليو 2008
[24139]

هل أنت نائم يا سيد عباب ؟؟؟

هل أنت نائم يا سيد عباب ؟؟؟ أم ماذا تقول ؟..نحن لا نحذف إلا ما يستحق الحذف .ولو انك تريثت قليلا لعلمت ان باب الأخبار متجدد ولذلك قد يأتى خبر آخر فيوضع مكان الأول وهكذا,ويظل على شريط الأخبار الموجود اعلى الصفحه او فى ارشيف الأخبار


 وهذا هو رابطه  www.ahl-alquran.com/arabic/show_news.php..


وما لا تعلمه يا سيد عباب - أنى انا الذى إخترت ووضعت خبر حوار الدكتور البرادعى مع جريدة المصرى اليوم .فكيف تتصور اننا ضده او ضد المقالات والأخبار الإصلاحيه يا رجل ؟؟؟ إتق الله يا عباب ..ونحن نرفض ان تصفنا بهذه الصفات وان تتقول علينا وعلى أعمدة ورواد الموقع بهذا التقول . كيف تصفنا بأننا (، وهم اقرب من الجهل منهم الى المعرفه ، وهم مرض وشر مستطير ) .ولتعلم اننا لن نترك الموقع مهما حدث ومهما تزرع المتزرعون بحرية الفكر ليكون ساحة للهلوسة والشطط الفكرى ولأصحاب الأغراض الدنيئة ليسقطوه او يخربوه .فهيهات لهم ثم هيهات فهذا لن يكون أبدا ما حيينا ومدام الموقع على شبكة الإنترنت . ولتعلم يا صديقى  ان العلم والحقائق ليس فيها ديمقراطيه او ما يقال عنه الرأى والرآى الأخر .وإنما الحقيقه تفرض نفسها على الجميع يا صديقى .......ثم إنى لأتعجب والله من أمرك ,فلماذا هذا الهجوم على شخصى وعلى الأستاذ -فوزى فراج ؟؟اكل هذا لأننا إختلفنا معك فى رأيك فى فهم موضوع من موضوعات القرآن الكريم ؟. ومع ذلك تعاملنا معك بإحترام عال وأدب جم .وما زالت التعليقات موجوده على مقالة - الأستاذ - فوزى فراج ,فلتعد إليها وتقرأها وليعد إليها القراء ليقرأوها .وليكونوا الحكم والفيصل بيننا وبينك ..وأقول لك مرة اخرى إتق الله يا (عباب ) . وسأترك تعليقك رغم ما فيه من خروج على أدب الحوار والأخلاق  ليرى القراء الفارق الخلقى بينى وبينك ...ولكن أقسم لك بالله إن لم تكف قلمك وتعيده إلى سيرته الأولى ليكون لنا معك شأن آخر ...والسلام .


ط


3   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الثلاثاء 08 يوليو 2008
[24143]


شاطر يا عباب شاطر يا بابا


خلصت خلص , يا الله ما أزكاك يا عمو .


خلص رح توخد شهرة خلص رح نعملك جو


يا شباب تعالو اعملو لعباب جو هون تعالو


نعستني عنجد نعستني


4   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 08 يوليو 2008
[24151]

عتاب للأستاذ عباب

الأخ الأستاذ / عباب

بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقكم ، يحمل على أحد أمرين لا ثالث لهما

إما أنه نصيحة من أخ فاضل يخاف على الموقع ومستقبله ، ولحرصه على إسداء النصيحة ولكي نستوعبها إستخدم إسلوب عنيف

وإما أنه محاولة سب وتحقير القائمين على الموقع لاسيما الأخ الدكتور/ عثمان رئيس اللجنة

وظني بكم خيرا انكم تسدون النصيحة ، ونحن نشكركم عليها ونثمن صراحتكم في إسداء هذه النصيحة ، ولكن نعتب عليكم ، عدم حرصكم إنتقاء الكلمات التي جاءت كالًكمات وكنا نحب أن يعف لسانكم عن كلمات مثل (وهم اقرب من الجهل منهم الى المعرفه ، وهم مرض وشر مستطير) توجهونها لإخوان لم في العقيدة وفي الهدف

أما إذا كنتم تقصدون السب فعلا وهذا ما لا نظنه فيم ، فسنقول لك رغم مخالفة ذلك لشروط النشر (سامحكم الله)

وفي كل الأحوال ننتظر منكم إعادة صياغة نصيحتكم بعد رفع الكلام الجارح ، وعهدنا بكم إنصياعكم للحق

وكلمتي لأخي الدكتور عثمان رئيس اللجنة ، أرجو منكم سعة صدركم وعظيم حلمكم ، فأخونا الكريم قصد على ما نظن مغلبين حسن الظن النصيحة

وشكرا للجميع

شريف هادي


5   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 09 يوليو 2008
[24200]

أرجو نقل التعليق الذي لا علاقة له بهذا المقال

سلام الله عليكم،

أولا: شكرا لأخي العزيز يحي فوزي نشاشبي على المقال، وشكرا لأخي الدكتور عثمان على التعليق الأول عليه عليه.



ثانيا أرى أن الدكتور عثمان قد أخطأ في الصفحة التي يجب أن يعلق فيها على الأخ عباب، ثم تبعه في نفس الخطأ الأستاذ خالد حسن، والأستاذ شريف هادي، أرجو نقل التعليق الذي لا علاقة له بهذا المقال إلى صفحة الأخ عباب.

مع التحيات.


6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 09 يوليو 2008
[24207]

شكرا اخى إبراهيم ..

شكرا أخى إبراهيم - على رأيك السديد .ولكن نحن فى إنتظار أن يقوم الأستاذ - أمير منصور - بعمل صفحه خاصه لمثل هذه التعليقات ولتقلها فيها سواء عن طريق لجنة المتابعه او عن طريق الكاتب نفسه ....ومن ناحية أخرى - السيد عباب ليست له صفحه خاصه لأنه كان من المعقبين وليس من الكتاب .......بلإضافه إلى أنى بحثت عن تعقيباته فلم أجد منه شيئا ,يبدو انه قام بحذفها جميعا واغلق صفحته كمعقب على كتاب الموقع .فشكر لك  على نصيحتك وشكرا له على انه حذف تعليقاته ....


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 246
اجمالي القراءات : 1,753,351
تعليقات له : 227
تعليقات عليه : 333
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco