قضايا المسلمين الملحة هي ما تستحق النقاش

عمرو اسماعيل في الأربعاء 25 يونيو 2008


يدور جدل عقيم هذه الأيام علي موقع أهل القرآن حول قضايا ميتافيزيقية ... هي في علم الغيب ..مثل هل صلب المسيح أم لا .. وقصة موسي والعبد الصالح ..

بينما هناك قضايا أهم .. غياب الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في معظم إن لم يكن كل الدول الاسلامية .. فهل الاسلام يتعارض مع الديمقراطية ؟ .. هذا مايجب نقاشه من وحي القرآن ..

اتهام الاسلام من قبل الغرب والشرق أنه دين يدعو الي العنف نتيجة ممارسات خاطئة لبعض جماعات الاسلام السياسي التي تمارس العنف والإرهاب تحت حجج ومسميات عديدة مشتقة من النصوص .. فهل هو كذلك .. أم أن هذا نتيجة فهم خاطيء للنصوص .. سواء في القرآن أو التراث ..



وضع المرأة المهين في معظم الدول الاسلامية .. نتيجة فهم خاطيء مرة أخري للنصوص ..

العلاقة في كل الدول العربية والاسلامية المتوترة بشدة بين المسلمين وغير المسلمين وبين الطوائف الاسلامية المختلفة نفسها .. من سنة وشيعة وغيرهما.. فهل الاسلام حقيقة هو في حالة عداء مع المختلف .. نتيجة فهم خاطيء للنصوص سواء في القرآن أو التراث ..

هل الاسلام ضد دولة المواطنة .. التي يجب أن يتمتع مواطنيها بنفس الحقوق والواجبات ... بصرف النظر عن الدين أو العقيدة أو العرق أو الجنس .. ولعل ما يحدث في العراق و لبنان ومصر .. ما يجعل هذه القضية من أهم القضايا التي يجب أن تنتاقش من وحي القرآن ..

القضية الفلسطينية .. والتي يأخذها الكثيرون حجة من منظور ديني لممارسة العنف من جانب الجماعات الارهابية أو ممارسة الاستبداد من جانب الحكام .. هل يمكن أن يكون هناك لها حل من منظور قرآني ... يقوم علي قيام دولتنين تتعاونان ويكون بهما امكانية الازدهار والعيش جنبا الي جنب بسلام ..

أي مراقب ... يستطيع ملاحطة المد الديني الواضح في العالم العربي والاسلامي الذي يغلب عليه طابع سلفي .. وفي نفس الوقت غياب العدالة والديمقراطية والتسامح و انتشار التشاحن إن لم يكن التقاتل الطائفي .. وانتشار التخلف الحضاري والاقتصادي .. وانهيار التعليم الذي تحول الي عملية تلقينية ... تشبه الي حد كبير .. طريقة العنعنة في التراث الاسلامي ..

هذه القضايا هي أهم ما يجب أن يناقشه أهل القرأن ..

لأن السلفية للأسف الشديد تجتاح العالمين العربي والاسلامي .. يقابلها وللأسف الشديد تنامي الايمان بين التيار العلماني أن الاسلام فعلا هو المسئول عما وصلنا اليه .. وبما أنني أعتبر نفسي منتميا الي التيار العلماني المعتدل الذي يؤمن في نفس الوقت بالاسلام والدين .. وأن اصلاح عالمنا سيكون اسهل وأفضل عبر الاصلاح الديني من جانب تيارات عقلانية ... مثل تيار أهل القرآن ..

فإنني لا أخفيكم سرا .. وهو أن ما أراه يحدث علي صفحات أهل القرآن .. يجعلني أميل مع الوقت .. أنه ربما الحل الأفضل هو تحويل الدين الي تيار صوفي وفصله نهائيا عن المجتمع والدولة ..

ولهذا أناشدكم الله يا اهل القرآن .. أن تهتموا أكثر بقضايانا الملحة .. وأن تحاولوا الوصول الي الانسان البسيط ..

وإلا سوف تكون النتيجة علي المدي القصير هو انتصار التيار السلفي الرجعي الذي يحمل بذور الهزيمة داخله .. وعلي المدي البعيد انتصار التيار العلماني الأتاتوركي .. الذي سيحاصر الدين في الزوايا والمساجد .. ليصبح الاسلام مجرد تراث رجعي ..


اجمالي القراءات 6684

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الأربعاء 25 يونيو 2008
[23512]

كلامك درر يا دكتور عمرو

أخي الفاضل د. عمرو حفظك الله من كل سوء


بالفعل نحن بحاجة إلى منهاج عملي تطبيقي للفهم العصري للقرآن الكريم.


تحياتي


2   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأربعاء 25 يونيو 2008
[23514]

مدد ياشيخ أسماعيل

مدد ياشيخ, بركاتك. أتفق معك لابد من وجود وجه صوفي في الدين, حيث لايخلوا هذا من فؤائد, وأهم فائده هي أنه يبعد الدين عن السياسه, وهذا مايحتاجة العالم الأسلامي. لقد كان العثمانيون أذكياء حقا.


مدد ياشيخ أسماعيل

3   تعليق بواسطة   الفرزدق التميمي     في   الخميس 26 يونيو 2008
[23531]

الاخ الرائع عمرو

اسف للتكرار لخلل فى الحاسوب


4   تعليق بواسطة   الفرزدق التميمي     في   الخميس 26 يونيو 2008
[23532]

الاخ الرائع عمرو

اسف للتكرار لخلل فى الحاسوب


5   تعليق بواسطة   الفرزدق التميمي     في   الخميس 26 يونيو 2008
[23533]

الاخ الرائع عمرو

اشكرك من كل قلبي على فتح هذا الموضوع واسداء هذا الراي ففعلا نحن بحاجة الى من يرشدنا الى ثقافة التسامح والديمقراطية ونبذ العنف وهذا ما قد نشرته فى مقالاتي المتعددة حول الديمقراطية والاسلام وحول وسائل تغيير المنكر فى القران وحول القتل والقتال والجهاد وحدودهم وان شاء الله تاتي المقالات الاخرى متتابعة


نعم يا عم عمرو نحن بحاجة الى من يرشدنا الى طرق التعايش وسط هذا الخضم الهائل من التناقضات والحضارة الى بر الامان والى من يفهم العالم اننا دين حضارة وعلم لادين قتل وحز الرؤوس


6   تعليق بواسطة   الفرزدق التميمي     في   الخميس 26 يونيو 2008
[23534]

الاخ الرائع عمرو

اسف للتكرار لخلل فى الحاسوب


7   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الجمعة 27 يونيو 2008
[23575]

اسمعوا الى هذه النكته

في مرة اصيب اسد الغابه بشوكة في قدمه عجز عن اخرجها طلب الاسد من الحيوانات في الغابه ان يتقدم احدهم لمساعده باخراج الشوكه فلم يتقدم احد منهم

الكل كان خائف من الاسد ان يفترسه \اقترح الثعلب عليه ان يوثقه حتى يطمئن منه وافق الاسد على ذالك اوثق الثعلب الاسد واحكمه جيدا ثم جمع الثعلب اهل الغابه

واخذ بالشوكة التي اخرجها الثعلب من الاسد يوخز بها الاسد هنا وهناك من جسده وهو يتالم وبقي الحيوانات تضحك على ماحل بالاسد ثم ترك الجميع الاسد موثوقا

وذهبوا اصبح الاسد في مرارة اشد من الاول ثم نظر واذا بفار قريب منه \\ انظروا الى نوائب الزمن \\\ ثم اخذ الاسد يتوسل بالفار ان يحل وثاقه فستجابه له

فحل وثاقه قرضا بئسنانه ثم اخذ الاسد على عاتقه الرحيل من الغابه وهو يواصل السير للخروج من الغابه تساله الحيوانات الى اين يا اسد الغابه \\ قال ان الزمن الذي جعل

فيه الثعلب يثق والفار يفك الوثاق \\ فانه زمن انتكس على راسه ونقلبت في الموازين

فان الاسلام ذاك الاسد الذي اصبح بيد ثعلب وفار انقلبت فيه كل الموازين راس على عقب \\ فان الدين الذي اصبح بيد فلان وفلان هم يقيمنوه ويصححونه

فلا حاجة لنا بها الدين الى يوم القيامه




















8   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28234]

؟؟؟؟

إنني لا أخفيكم سرا .. وهو أن ما أراه يحدث علي صفحات أهل القرآن .. يجعلني أميل مع الوقت .. أنه ربما الحل الأفضل هو تحويل الدين الي تيار صوفي وفصله نهائيا عن المجتمع والدولة ..



ولهذا أناشدكم الله يا اهل القرآن .. أن تهتموا أكثر بقضايانا الملحة .. وأن تحاولوا الوصول الي الانسان البسيط ..



وإلا سوف تكون النتيجة علي المدي القصير هو انتصار التيار السلفي الرجعي الذي يحمل بذور الهزيمة داخله .. وعلي المدي البعيد انتصار التيار العلماني الأتاتوركي .. الذي سيحاصر الدين في الزوايا والمساجد .. ليصبح الاسلام مجرد تراث رجعي ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 1,063,981
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt