رسالة إلى مجلس الشعب المصرى :
ميراث الزوجه الكتابيه :

عثمان محمد علي في الأحد 06 ابريل 2008


بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى مجلس الشعب المصرى
ردا على فتوى الأزهر ومجمع البحوث الإسلاميه بحرمان الزوجه الكتابيه من ميراث زوجها المسلم ..
تعلمنا فى المرحلتين الإعداديه والثانويه بالأزهر فى علوم الفقه والسيره أننا نحن المسلمون خير أمة اخرجت للناس دونشروط ولا ضوابط .وأن أهل الكتاب مواطنون من الدرجة الثانيه وانهم طبقا لبعض الأحكام الفقهية والروايات المنسوبة تارة إلى النبى محمد بن عبدالله عليه الصل&Ccediلاة والسلام (وهو منها براء) وتارة إلى الخليفة الراشد –عمر بن الخطاب (يرحمه الله ) التى تقول (إذا وجدتم اليهود او النصارى فى الطريق فإضطروهم إلى اضييقه )(ولا تبنى كنيسة فى الإسلام ) ومثيلاتهما الكثير - مسخرين لخدمتنا .وامتد العمل بتلك الروايات لينشىء تقسيمة إجتماعية جديدة ناشئة عن الفتوحات الإسلاميه فسمت مواطنى الدولة الإسلاميه إلى احرار( من المسلمين الآوائل وأصحاب الجزيرة العربيه ) وموالى (عبيد) ممن دخل فى الإسلام من أهل تلك البلاد المفتوحه . واهل ذمة ممن لم يدخلوا فى الإسلام واثروا ان يدفعوا الجزية او الخراج عن رءوسهم و أرضهم وتجارتهم لأسيادهم من الفاتحين المنتصرين المسلمين .حتى ترسخت لدينا فى فترة من الفترات (عقيدة وفكرة )كما هى سائدة عند كثير من المسلمين حتى ألان أن اهل الكتاب مواطنون من الدرجة الثالثه بعد أحرار اهل مكة (قادة الجند واهل قريش ) طبقا لروايات البخارى التى مدحتهم وجعلتهم أئمة القوم إلى يوم الدين .ثم عامة الناس من مسلمى البلاد المفتوحه وجعلتهم (جنود فقط ولا يصلحون للقيادة ) ولا باس من وضع روايات تمدح فى قوتهم وصبرهم وجلدهم مثلما وضعوا روايات لأهل مصر .ثم مواطنى الدرجه الثالثه (من غير المسلمين ) ليس لهم حقوق تذكر فى الدولة الإسلامية سوى حياتهم (وليحمدوا الله علىذلك ) وإلا فليرحلوا وليتركوا الديار للأبرار من اسيادهم المسلمين الفاتحين واحفادهم الأخيار ..
وعندما هدانا الله ومن علينا وعدنا إلى القرآن الكريم وحده منهجا للتشريع والهداية
بعد أزمة الدكتور – أحمد صبحى منصور – مع الأزهر .وبعد مناقشته كثيرا وكثيرا والتفكر فى إرشاداته ونصائحه لنا (كأسرة وأقارب وليس كجماعة او تنظيم فنحن لسنا جماعة او تنظيم ولن نكون فى يوم ما ابدا ) وهذا من باب إرجاع الحق لأهله والإعتراف بالفضل لصاحبه وإنصافه فى زمن قل فيه المنصفين والشاهدين بالحق ...
وبعد عودتنا إلى كتاب الله عودة خالصة مخلصة طلبا للهدايه وتفكرا فى ايات الله البينات .وجدنا ان هناك من الأمور الكثيرة التى إعتمد الفقهاء فى دراستها على الروايات والأحاديث مخالفين لكتاب الله واياته الكريمات البينات فيها :
.ومن هذه الأمور –حقوق أهل الكتاب فى المجتمع الإسلامى بوجه عام – وحقوق المرأة الكتابية ( اليهودية والمسيحيه ) او غير المسلمة بوجه خاص .

حيث انها تعانى من مضاعفة ظلم المجتمع لها كإمرأة من ناحية ومن كونها كتابية من ناحية أخرى .
ثم عندما تطورت درجات البحث وقهرنا الخوف والعجز واصبحنا نؤمن إيمانا عمليا بوجوب إظهار الحق ونشره والإصداع به بالحسنى دون إكراه منا لإحد على تبنيه وإنما إقتصر دورنا على إعلانه ليكون بين أيدى الناس ليكون معينا لمن يريد الإستعانة به
.فقمنا بكتابة بعض المقالات وعقدنا سلسلة من الندوات حول (أهل الكتاب فى المجتمع الإسلامى ) .كانت الاولى تحت عنوان ( أهل الكتاب بين حقائق القرآن وأخطاء التراث ) والقيتها فى الجمعيه المصريه للتنوير (جمعية د-فرج فوده –يرحمه الله) فى 11-7-2004 –والثانيه تحت عنوان (شهادة غير المسلمين امام محاكم الأحوال الشخصيه للمسلمسن )  –بمركز إبن خلدون للدراسات الإنمائيه – فى -26-10-2004 . والثالثه –تحت عنوان – ( الماده الثانيه من الدستور المصرى مخالفة للشريعة الإسلاميه ) –بمركز إبن خلدون –فى 8-6-2005 . وكانت هناك ندوة رابعه تحت عنوان ( الإسلام يعتذر ) عن موضوع الفتوحات الإسلاميه وما حدث فيها وتبرأة الإسلام العظيم مما فعله بعض المسلمين من سيئات الإعمال فيها .. كان مقررا لها ان تكون قبل تلك الندوات السابقه ولكن تأجلت لأسباب سأورد بعض منها -لمعارضة كثير من اصدقائى من المسلمين والمسيحين على ان القيها فى ذاك الوقت الذى تعرضت فيه لكثير من الإضطهاد الأمنى والإجتماعى من اصحاب تيار الإسلام السياسى واعتبروا انها ستكون القشه او السبب الرئيسى لإغتيالى مثلما فعلوا مع الدكتور فوده ثم جاءت هجرتى إلى كندا بعد ذلك .
وكما هو حال مركز إبن خلدون فى دوره البناء فى الإصلاح السياسى والإجتماعى -زاد دوره وإمتد إلى الإصلاح الدينى بعد إنشاء استاذنا الدكتور – احمد صبحى منصور – لرواق إبن خلدون – عن طريق نشر موضوعات وكتيبات وعقد موئتمرات وندوات حول الإسلام والإصلاح وإصلاح الخطاب الدينى معتمدا على الفكر القرآنى ضمن برنامجه وندواته المتعدده فى كل المجالات ومنها مجال الإصلاح الدينى . وكان لى شرف المشاركة فيها كمحاضر او كمعقب او كمديرا للرواق بعد ذلك فى فترة من فتراته . .واذكر هنا اننى كتبت مقالة فى فبراير 2005 بمجلة المجتمع المدنى (لمركز إبن خلدون ) عن احقية المواطن الغير مسلم فى تولى رئاسة الدوله الإسلاميه _ وبعدها بحوالى سنه ونصف أعلن الدكتور حسن الترابى رئيس وزراء السودان السابق عن رايه وتبنيه لفكره حق غير السلم فى تولى رئاسة الدوله الإسلاميه .فقلت يا سبحان الله من اخذ من من ولكنى حمدت الله ان الفكره عموما إنتشرت واصبحت فى إطار المناقشه والحوار بغض النظر عمن طرحها اولا انا ام الترابى .. وها نحن اليوم نرى عودة طرح افكارنا من اناس أخرين حول بعض حقوق أهل الكتاب فى الدوله الإسلاميه وخاصة حقهم فى الميراث والشهاده امام المحاكم بعد ان طرحناها والقيناها ونشرناها بما يقرب من اربع سنوات .
.وقد يقول قائل لماذا كل هذه المقدمه ؟ هل هى حديث عن الذات ؟ام تعالى وتفاخر ؟ واقول لهم (يعلم الله ) لا هذا ولا ذاك ولكن لأقول لإخوانى المستنيرين من القرآنيين والليبرالين إطمئنوا وتيقنوا ان الفكر القرآنى قادم وان له جزء من الحاضر وكل المستقبل إن شاء الله . ولأقول لأولى الأمر ومن بيدهم القرار اليس منكم رجل رشيد ينصف الحق ويطالبكم ان تعيدوا موقفكم المتعنت المتشدد الظالم لأهل الفكر عموما وأهل الفكر القرآنى خصوصا بعدما علمتم وتيقنتم انهم اصحاب رسالة سلام للمجتمع بكل طوائفه وانهم يعرضون افكارهم دون إكراه او تطرف وانهم اكثر الناس حرصا على سلامة وامن المجتمع وانهم يحذرون من ثورة وفتنة طائفية قادمه قائمة على تشريعات وروايات بعيدة كل البعد عن الدين الحق .وأنهم الوحيدون القادرون على الوقوف فى وجه الدولة الدينيه والتصدى لأفكارها الدموية التى يرسخ لها الأزهر ومجمع البحوث الإسلاميه بفتاويهما دون ان يدروا والتى سيمتطى بها اصحاب تيار الإسلام السياسى ظهوركم وظهور البسطاء من الناس قريبا .وعليكم ان تكفوا عن ملاحقة القرآنيين وتحويل حياتهم إلى خوف ورعب وعدم إستقرار وكأنهم من كبار المجرمين او من قاطعى الطريق ..
وينصحكم ان تحولوا جهودكم لأصحاب فتاوى رضاعة الكبير وإباحة الزنا والرزيلة بين ابنائكم .ولأصحاب توالد الفتن الطائفية بفتاويهم التى تمنع الناس حقوقهم التى شرعها لهم خالقهم سبحانه وتعالى ..
---وبعد كل ما تقدم نعود للموضوع الرئيسى .وهو توريث المرأة الغير مسلمه من زوجها المتوفى المسلم – وشهادة غير المسلمين امام محاكم الأحوال الشخصيه للمسلمين .
ففى الفترة الاخيره تبنت الدكتوره زينب رضوان (استاذة الشريعه الإسلاميه ) ووكيلة مجلس الشعب موضوع أحقية الزوجه الكتابيه ( اليهوديه او المسيحيه ) فى ميراث زوجها المتوفى المسلم .وفى شهادة غير المسلمين امام محاكم الأحوال الشخصيه للمسلمين .وطالبتبضرورة إعادة النظر فى الموضوع وعلى أحقيتهم فى التوريث لعدم وجود موانع قرآنيه تمنع من ذلك .
ولكن مشايخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلاميه كان لهم رأى أخر .وهو مخالفة هذا الطرح وقالوا انه ليس من حق المراة الكتابيه او غير المسلمه ان ترث زوجها المتوفى وعدم جواز شهادة غير المسلمين أمام محاكم الأحوال الشخصيه للمسلمين .مستندون فى فتواهم على روايات بخارية تقول (لا يرث الكافر المسلم ). وأنهم اجازوا للمسلم ان يرث غير المسلم .وقالوا هذا ثابت ومستقر فى إجماع الأمه وأن الإجماع هو الركن الثالث فى التشريع الإسلامى المذهبى الذى يستندوا عليه .وبذلك اكدوا منع ميراثهم مرة أخرى وأن من يطالب بعكس ذلك يكون قد انكر ما هو معلوم من الدين بالضروره ولكن بعضهم وإحقاقا للحق افتى بجواز وقبول وصية الرجل المسلم فى حياته لزوجته بجزء من امواله او ممتلكاته .وهذا شىء طيب ويشكروا عليه ووافقوا فيه تشريعات القرآن .
ولو عدنا للموضوع وعرضناه على مقاصد التشريع القرآنى وكلياته ثم بحثنا خصوصياته لوجدنا .ان اصل وظيفة الإنسان الأساسية فى هذا الكون هى عبادة الله خالقه طبقا لقوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ .مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ .إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ).فقد تكفل ربنا سبحانه بضمان الرزق للجن والإنس بوجود الثروات ومستلزمات المعيشة فى هذا الكون وما علينا سوى السعى للحصول على هذا الرزق ..
.فهل هذا الرزق مقصور على فئة دون غيرها ؟؟
يقول ربنا سبحانه (الم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) ويقول سبحانه (هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم)....ويقول ربنا (وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون) اى ان الله الذى خلق الناس سخر لهم ما فى الأرض جميعا اى لكل الناس وسخر لهم ما فى السموات والآرض بغض النظر عن دينهم وطريقة تدينهم وعبادتهم له سبحانه وحده خالصة أوبإتخاذهم له شريك فى الملك او انكروا وجوده نهائيا سبحانه ...
وفى دعوة ابو الأنبياء – إبراهيم عليه الصلاة والسلام التى قال عنها القرآن الكريم –(واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير) وجدنا من خلال تدبرها ان خالق الخلق كفل رزقهم مؤمنهم و كافرهم فى الدنيا . وأن حسابهم عن دينهم مرجوع إليه يوم القيامه . .... ولو نظرنا لحقيقة الأمر لوجدنا اننا مستخلفين فى الأموال ولسنا مالكين لها وأن المالك الحقيقى لها هو ربنا جل جلاله ولنقرأ قوله تعالى ( أمنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين امنوا منكم وانفقوا لهم اجر كبير) ولو تفحصنا ايات الزكاة والصدقات والإنفاق على الفقراء والمساكين وابناء السبيل التى سماها ربنا فى قوله تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ .لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) بالحق المعلوم اى المفروض والمعلوم لهم ولنا . لوجدنا أن القرآن الكريم لم يربط ايا منها وفرضية توزيعها على المسلمين فقط دون سواهم أو على رجالهم دون نساءهم ولا على كبيرهم دون صغيرهم بل وضع لهم ضوابط مرتبطة بحالتهم ووضعهم الإقتصادى فقط دون النظر إلى دينهم او لونهم او جنسهم .ولنأخذ مثالا واحدا على ذلك فى قوله تعالى (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم).فهل إشترط القرآن الكريم توزيع الصدقات فقط على المسلمين دون غيرهم ؟؟
فما سبق كان عن عمومية مقاصد التشريع القرآنى فى ملكية المال وتوزيع الارزاق والصدقات وما فيها من حق مطلق فى الأرزاق بعيدا عن اللون والدين والجنس .
أما عن خصوصية الموضوع فى ميراث غير المسلمين سواء كانوا ذكورا او إناسا من المسلمين .
.فلنعد إلى القاعدة التشريعية التى اباحت للمسلمين الزواج من الكتابيات طبقا لقول ربنا سبحانه (اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين) فهذا هو ربنا سبحانه خالق الخلق والعليم به و الخبير -الذى اباح للمسلمين الطيبات وطعام اهل الكتاب ونكاح محصناتهن بعد إعطائهن حقهن وصداقهن .وإنظروا لحفظ القرآن لحقهن مثل حق المؤمنات المسلمات تماما فى الصداق فى قوله تعالى ((إذا اتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ) ولم يفرق بينهن اى لم يجعل الصداق حق للمسلمات دون غيرهن من غير المسلمات .فهل يتوقع ان يمنع ربنا سبحانه حقهن فى مكافئة نهاية المده؟؟ (على اساس لو تصورنا ان الميراث مثل مكافئة نهاية المده مثلا ) وهل تكون نتيجة طاعتهن لأمر الله جل جلاله بالموافقه على الزواج من المسلمين ان يحرمهن حقهن فى الحياة الكريمة البعيدة عن المذلة والسؤال بعد وفاة ازواجهم بحرمانهن من ميراثهن وحقهن الطبيعى الذى كفله لهن سابقا فى توزيع الرزق والثروات بين الناس جميعا ؟؟
.ولو اخذنا الموضوع ونظرنا إليه فى ظل تدبر ايات المواريث فى سورة النساء لوجدنا ان السورة الكريمة بدات بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا .وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا .وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ .وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا .وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا .وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا .لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا .وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا .وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا .إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا .يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا .وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ .تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ .)
فقد بدأت السورة الكريمه بنداءات للناس جميعا .حتى وصلت إلى ايات المواريث ولم تضع شروطا للمسلمين دون غيرهم فى توزيع مواريثهم ولم تشر إلى الأزواج او الأباء او الأبناء او الأخوه والأخوات المسلمين دون غيرهم .بل إنها قضت بتشريع آخر بين ثناياها اثناء توزيع الميراث (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا .) فقد يكون من اولى القربى او المساكين او اليتامى من هو على غير دين الإسلام ..
وقد جعل ربنا تلك الأيات الكريمات فى توزيع الأنصبة لأصحابها من المسلمين وغيرهم ضمن إطار حدود الله وتوعد من يتعداها خلود فى النار وعذاب مهين (حتى لو كان رئيس اكبر مؤسسة دينيه رسميه او غير رسميه او زعيما لأكبر دوله إسلاميه او خادما للحرم المكى ) ...هذا من الناحيه التشريعيه المبنيه على فهم حقائق القرآن الكريم ومقاصد تشريعاته الكلية والخاصه....
اما عن الوضع الإجتماعى فهل يعقل ان يكون الإسلام الذى جاء رحمة للعالمين سببا فى توالد الفقراء والمحتاجين والمساكين وابناء السبيل وتحويل المكتفين والأغنياء من الناس إلى فقراء معدمين محملين بكل امراض الحقد الإجتماعى وتنامى القنابل الإجتماعيه الموقوته التى تهدد امن وسلامة المجتمع بين عشية وضحاها ؟؟
.إننى أتبرأ من اقوال الفقهاء الظالمين الذى وضعوا فتاوى حرمان غير المسلمين من حقهم الطبيعى فى الميراث إرضاءا لسلاطين وأمراء عصور الأحرار والموالى (العبيد ) فكما حرموهم من حقهم الطبيعى فى حياة حرة كريمة كأحرار على ارضهم وجعلوهم موالى وعبيدا للفاتحين المغاوير فقد فصلوا لهم فتاوى تحرمهم من حقهم فى الميراث وجعلهم خدما لاسيادهم حتى لو كانوا ازواجهم وقصروا تداول الأموال بين المسلمين دون سواهم . كما ابرء الإسلام العظيم من كل ما نسبوه إليه مخالفا للقرآن الكريم .وأحملهم المسئولية كاملة امام الله سبحانه وتعالى ...وانى أؤمن إيمانا كاملا ومطلقا بقول الله تعالى عن توزيع الأرزاق( ومنها المواريث) الذى يقول فيه (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا).. سبحانك ربى علام الغيوب الذى ذيلت الأيه بقولك وما كان عطاء ربك محظورا وكأنها إشارة لنا ان نقاوم بالكلمة الذين يريدون ان يجعلوا عطاء ربنا محظورا على بعض ممن خلق ..
.صدقت ربى فيما قلت و فى حفظك لكتابك من خلال حديثك عن بعض ما يرتكبه او سيرتكبه المعاجزين له على مر التاريخ ...
ولو اردنا الحديث عن موضوع شهادة غير المسلمين امام محاكم الأحوال الشخصيه للمسلمين ..
فحقيقة لم اكن اعلم عن هذه المعلومه شيئا (من الناحيه القانونيه ) وبأنهم ممنوعين قانونيا من الشهاده امام محاكم الأحوال الشخصيه حتى جاءنى صديق محام- وقال لى ( ما تشوف لنا إيه موضوع منع شهادة المسيحين فى موضوع إعلان الوراثه للمسلمين )فسألته فهمنى الموضوع ايه .فشرح لى انه طبقا لقانون الأحوال الشخصيه المصرى فإن المسيحين ممنوعون من الشهادة امام قضاة الأحوال الشخصيه فى قضايا تخص المسلمين حتى لو كانت مجرد شهادة فى إعلان وراثه بأن هذه هى اسرة المرحوم فلان وانهم يعلموهم جيدا من خلال مجاورتهم فى السكن مثلا .او ان المتوفى كان زوجا لأبنتهم المسيحيه حاليا او سابقا وأن هؤلاء ابنائها أو أو او ما شابه ذلك . فرددت عليه ان هذا مخالف للإسلام وللقرآن تماما ولكن سأعود لقراءة القرآن كاملا مرة أخرى بعين المتدبر لهذا الموضوع خصوصا وسأعرض نتائج بحثى علانية امام الجميع للمناقشه ولتكن نتيجة البحث والمناقشه هى ما نعتمده بعد ذلك فى طرحنا للموضوع امام من يهمه الأمر ...وقد كان- وقدمت محاضرة وندوة كاملة فى إحدى ليالى شهر رمضان المبارك بمركز إبن خلدون .ودارت حولها مناقشات كثيرة من رواد المركز والرواق ومن القانونين الحاضرين وقد قال بعضهم انهم لأول مره يعلمون ان قانون الاحوال الشخصيه للمسلمين المبنى على الشريعه الإسلاميه مخالف للقرآن الكريم فى هذه الجزئيه ....
وإليكم ملخص للبحث ونتائج مناقشته فى الندوه المذكوره ..
فقد قضت حكمة الله العلى القدير ان يخلق الناس ليتعارفوا لا ليتفارقوا ولا ليتمايزوا فيما بينهم على اساس من الدين او اللون او الجنس .وأن يختاروا دينهم وتدينهم بحرية كاملة لا إكراه فيها .وان يتعاملوا فيما بينهم على اساس من العدل والقسط .وبما أن الحياة الدنيا لا تخلوا من الشحناء والبغضاء والخلافات والمنازعات مما يجعل طائفة تبغى على الآخرى مما يستلزم معها الحكم والصلح بينهما بالعدل طبقا لقوله تعالى (وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ) وهذا الحكم بالعدل بين الناس جميعا مسلمهم وكافرهم .ولما كان من اركان العدل الشهادة اى شهادة الشهود .فرأينا ان نذهب دبر ايات القرآن الكريم البينات لنرى ماذا قالت عن الشهادة عموما ولنرضى بما حكاه القرآن فى ذلك ونسلم تسليما .ولنرى هل عدم الأخذ بشهادة غير المسلمين تحت حجة انه لا يجعل ولاية لغير المسلم على المسلم ومنها الشهاده قولة حق ام باطل؟ وما هو معنى الولايه المقصوده ؟ وهل حجة ان غير المسلمين لا يعتد بشهادتهم على اساس انهم ليسوا عدولا بسبب دينهم الذى يعتبر اقل درجة من الدين الإسلامى (من وجهة نظر مشرعى القوانين )؟؟..
فبداية وجدنا ان اساس التقاضى مبنى على الحكم بالعدل كما ذكرنا سابقا .ويجب ان نتجنب فيه المشاعر الشخصيه كما قال ربنا سبحانه (ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا إعدلوا هو اقرب للتقوى ) وبذلك ينتفى حق القاضى فى رفض شهادة غير المسلمين إستنادا على التمييز الدينى بين الإسلام وغيره من الأديان السماوية او ألارضية الوضعية فعليه ان يتحرى الحق والعدل فى الشهادة فقط . وان على من دعى للشهادة ان يلبى الدعوة وليس من حق احد ان يرفضها خصما كان او حكما وعليه اى على الشاهد الا يكتمها طبقا لقوله تعالى ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ) فهنا لفظ الشهادة لفظ عام لا تفريق بين اصحابه على اساس دينى ولا تغليب لصاحب دين على اخر.
ولنعطى امثلة توضيحية اخرى ضمن قانون الأحوال الشخصيه :: حالات الزواج
ماذا لو إشترطت الزوجة غير المسلمه شهادة ابيها او اخيها على العقد فهل نمنع الزواج ونحرم تشريع لله على اساس انه لا يجوز شهادة غير المسلمين على عقود زواج المسلمين ؟.لم نجد فى كتاب الله تعالى ما يمنع هذه الشهادة ..
حالات الملاعنه ::
وهى توصيف لحالة شك الزوج او تيقنه من خيانة زوجته له وممارستها للزنا وليس لديه شهود على ذلك ..فالقرآن الكريم وضع تشريعا يسمى الملاعنه فيقول القرآن الكريم ( والذين يرمون ازواجهم ولم يكن شهداء إلا انفسهم فشهادة احدهم اربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين .والخامسة ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين .) .. اليس من المحتمل ان تكون الزوجة كتابية او من غير المسلمات ؟؟ فهل تقبل شهادتها امام القاضى ام لا؟ ام نحكم بجلدها وعدم الأخذ بشهادتها لكونها كتابية ومجروحة شهادتها على اساس دينها ؟؟
الشهادة فى حالات التلبث بالزنا او رمى المحصنات ::
يقول القرآن الكريم .(والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون ) .فهل حدد القرآن نوعية ديانة الشاهد ام تركها وتحدث عن شهادته فقط ؟؟ وهل تسقط عقوبة الزنا او رمى المحصنات لوجود شاهد غير مسلم ضمن فريق الشهاده ؟؟؟ وهل نقبل شهادتهم على المحصنات من غير المسلمات فى المجتمع الإسلامى ام نردها ايضا عملا بمبدا المساواه فى الحكم ؟؟؟
فى حالة محاولات حل الخلافات الزوجيه :: فيقول القرآن الكريم ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا بحكم من أهله وحكما من اهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) فهنا قرر القرآن الكريم حقا اصيلا للطرفين وهو الحكمان ومساعيهما فى الإصلاح وحل الخلافات بين الزوجين المختلفين .فإن فشلت مساعيهما وجب عليهما الشهادة على إستحالة مواصلة الحياة الزوجيه وضرورة التفريق بين الزوجين المتخاصمين ومن ثم البدء فى إجراءات الطلاق ومن بعده التسريح وما يلزمهما من نفقات وحقوق وغيرها . وهنا اليس من المفترض ان تكون الزوجه من غير المسلمات وان الحكم الذى يخصها سيكون من غير المسلمين فهل نقبل بحكمه على الزوج المسلم كما سنقبل بحكم الحكم المسلم على الزوجه غير المسلمه ام نضيع حقها تحت حجة ان الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه ولا نقبل شهادة غير المسلمين على المسلمين ؟؟ ام ننصاع لأمر القرآن الكريم فى إطلاقه لفظ ( حكم) دون النظر لديانته ؟؟
وفى حالات الوصية والإستشهاد عليها ::
فيقول القرآن الكريم .( كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين ) .وهنا نسأل اليس من الممكن ان يكون الأبوين والأقربين او الزوجه (من الدرجة الثالثه والرابعه وهكذا ) من غير المسلمين .فماذا نفعل حيال تلك الوصية والتى قد يصادف او يشترط للتوقيع عليها كشهود او كحضورمن غير المسلمين ؟؟ هل نأخذ باقوالهم ونعتد بها أم نحرم الناس حقهم ونمنع الخير الذى سماه ربنا فى الاية الكريمة (إن ترك خيرا ) اهله واصحابه .ونزيد من اعداد فقراء ومحتاجين المجتمع كما قلنا سابقا فى موضوع المواريث .
وفى الشهاده على التجارة والرهون التجاريه فيقول ربنا سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )...
. فكلنا يعلم ان التجارة والرهان تكون بين طرفين فماذا نفعل لو كان الطرف الثانى من غير المسلمين هلى نمنعه من الكتابة او الشهادة او من ضمان حقه ؟؟ وماذا لو طلب ان يكون احد الشهود من طائفته او من اقرباءه او اصدقاءه او من شركاءه فى التجاره أو التصديق على اوراق الدين فى دوائر حكومته وهم من غير المسلمين ؟ هل نمنع التعامل معهم ونقول لهم إذهبوا إلى الجحيم ونحن فى غنى عن بضاعتكم حتى لو توقفت حياتنا وصناعتنا وتجارتنا بحجة عدم جواز شهادتهم علينا واننا اعلى منهم دينا ويجب ان نكون ايضا اعلى منهم دنيا وتبعاتها ؟؟؟؟
وفى النهايه ارجو ان اكون قد وفقت فى طرح فكرتى وبحثى ببساطة ويسر .
وارجو من مجلس الشعب المصرى إعادة بحث قانون الأحوال الشخصيه المصرى للمسلمين وتنقيته مما فيه من شوائب ضد تشريعات القرآن الكريم وان يتبنى القيام بوضع لجنة بحثية مستقلة من المستنيرين ومن القانونين ونشطاء حقوق الإنسان بعيدا عن وصاية المشايخ والوعاظ لبحث شئون التشريعات التى تنسب للإسلام ولحقوق الإنسان .وخاصة بعدما اتضح واصبح جليا للناس جميعا عدم قدرة المشايخ على إستنباط احكام جديدة سوى رضاعة الكبير والتداوى ببول البعير وكيفية الإستنجاء وهل يجوز بالحجر ام بالعظام ام بالماء ؟؟ وتفننهم بتحريم المحلل من الطيبات مثلما افتوا بتحريم نظر الرجل لعورة زوجته بل افتى احدهم بوقوع الطلاق ووجوب التفريق بينهما إذا تجردا من ملابسهما فى غرفتهما الخاصة ونظرا إلى بعضهم البعض..وفتاوى تحريم الورود وتبادلها بين المرضى واسرهم وووووووو .فهؤلاء المشايخ لا يصلحوا للبحث والدراسة والإستنباط وعليكم بتسريحهم ونصحهم برعى الخراف والنعاج والماعز والإبل داخل حقول الألغام بصحراء مصر الغربيه لتطهيرها مما بها من مخلفات الحرب العالميه الثانيه لنذكرلهم قيامهم بشىء صالح ومفيد للبشرية بعدما عاثوا فى الأرض فسادا بفتاويهم المضحكة المبكيه .فالإسلام الحنيف العظيم برئ من فتاويهم ....

وهذه رسالة إلى كل مجالس التشريع بالبلاد الإسلاميه وإنما عنونتها بمجلس الشعب المصرى لأنى اتصور ان إصلاح مصر يؤدى بالضروره إلى إصلاح العالم الإسلامى كله (من الناحيه الدينيه ).
(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد ) عثمان محمد على
مونتريال – كندا
فى – الأحد - 06-04-2008





اجمالي القراءات 44367

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأحد 06 ابريل 2008
[19526]

ليتقي الزوج الله في زوجته وأولاده

نعم من حق الزوجة من أية ملة أن ترث زوجها، فهي شريكة له في حياته وفي كفاحه. وعلى كل رجل يخاف الله يوم الحساب أن لا يبخس حق زوجته وأولاده في الميراث وأن يكتب لهم وصية تحفظ كرامتهم في زمن ساد فيه الطمع والجشع البشري. لم يظلم المسلمون الكتابيات فقط بل ظلموا أيضا الأنثى في ميراث والديها!


 



2   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 06 ابريل 2008
[19532]

A great article

A graet article Dr Othman, May God Bless You


3   تعليق بواسطة   عادل محمد     في   الإثنين 07 ابريل 2008
[19557]

هاهو الإسلام الحق

بارك الله فيك على جهدك الواضح لتجلية الحقائق يا د/ عثمان


ولكن للأسف هيهات لمن يسلم لله وأياته ويسجد لأمر الله ويقول صدقت ربى


سمعنا وأطعنا  ونستغفرك يارب ونتوب إليك


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق