أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة:
كفاكم صراخاً فى وجوه الناس ايها الوعاظ

د.حسن أحمد عمر في الأحد 30 مارس 2008


كفى كلامأ عن الوعد والوعيد وناكر ونكير وعذاب القبر والثعبان الأقرع، كفى تقديمأ لآيات العذاب على آيات الرحمة، كفى تقديمأ لآيات القتال على آيات المحبة والسلام والتعايش مع الآخرين كفاكم تهديدا ووعيدا كلما صعدتم المنابر أو وعظتم بين المقابر كفاكم فقد مل الناس من أسلوبكم المكرر الذى يفتقر للإبتكار والتجديد، لقد سئم الناس كلامكم عن النار والجحيم والعذاب وشوى الأجساد فى جهنم، لقد رسختم فى عقولهم أن الله تعالى يعذب فقط ويحرق فقط ويدمر فقط ويخلد المذنبين فى جهنم فقط &aونسيتم أو أنساكم الشيطان الرجيم أن تذكروا لهم أن رحمة الله العظيم قد وسعت كل شىء وأن الله الرحيم يدعو إلى دار السلام والمغفرة ويدعو إلى سبل السلام وعوامل المحبة الصادقة بين الأفراد والشعوب ويدعو الناس للأمن والطمأنينة ويدعوهم لتكريم الإنسان لأنه سبحانه كرم بنى آدم وحملهم فى البر والبحر وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا0

لماذا لا نغيرأسلوب الخطابة من النهج التقليدى الذى بعتمد على تلقين المستمع لتعاليم الدين دون إشراكه فى قضايا الدين المختلفة والوقوف على أبعاده الفكرية، لو تحول الخطاب الدينى إلى خطاب تحاورى لكان من السهولة واليسر تخريج أجيال من الناس يفهمون الدين ومبادئه عن قناعة دون إرغام وعن حب دون قهر وعن إقبال دون إدبار سوف يفهم الناس مبادىء دينهم بشكل صحيح إذا تعلموا إعمال عقولهم وفهموا أسلوبأ يسيرا للتفكر والتدبر فى كل أمر يهمهم من أمور الدين والحياة فى كل شأن من شئون حياتهم اليومية0


ما هذا الكم الهائل من النسخ المكررة من الأشياخ المستنسخين؟

إن كلامهم واحد وأسلوبهم لا يتغير ومواضيعهم مكررة ويرددونها كل جمعة وكل خطبة سواء على المنابر أو وسط المقابر بعد دفن أحد الأموات، كلامهم يتركز على التخويف المزعج من عذاب الآخرة ويتحدث بإسهاب شديد عن عذاب القبر وضمة القبر والثعبان الأقرع وناكر ونكير ولا يمكن للإنسان أن يتخيل كيف سيعيش فى القبر ويستيقظ من الموت لكى يجيب على أسئلة الملكين ناكر ونكير وكيف سيكون موقفه من ذلك الثعبان الأقرع الذى سيمزقه إربأ إربا ناهيك عما ينتظره يوم القيامة من جحيم جهنم وعذاب يخلد فيه أبد ألآبدين وإذا قرأت معى كتاب إبن عباس الذى يحكى عن رحلة النبى محمد (ص) ليلة المعراج وأنواع العذاب الرهيب الذى رآه فى جهنم وألوان التعذيب الذى يشيب لهوله الولدان والمخصص معظمه للنساء لا يمكن أن تتذوق طعم الحياة ولا سعادة العيش ولا يمكن أن تكون لديك لحظة من الطمأنينة والأمن وأى أمن وأنت كمسلم تصلى الفروض وتصوم رمضان وتزكى وتسمع هذا الكلام فى كل خطبة دينية وفى كل محفل دينى، إذا كان المسلم الذى يعرف الله ويؤمن به وباليوم الآخر يقال له هذا الكلام صباحأ ومساءأ فما بالك بمن هم ليسوا بمسلمين وأين يذهبون وما هو موقفهم وما هو مصيرهم؟


لماذا لا يتحدثون عن رحمة الله العظيم الذى خلق الإنسان فى أحسن تقويم وفضله وكرمه؟


لماذا لا يتحدثون عن مغفرته التى شملت جميع العصاة التائبين عن ذنوبهم والتى وصلت لدرجة غفرانه سبحانه وتعالى للمفسدين فى الأرض ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم) ( فل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعأ إنه هو الغفور الرحيم) (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ( ورحمتى وسعت كل شىء)
أنا واحد من الناس الذين ملوا من الخطاب الدينى التقليدى المكرر وافضل عدم الحضور وعدم الإستماع إليه حتى ينضج وينمو ويتعاظم شأنه ويحترم عقول البشر ولايفرض عليهم ان يسمعوا بالقوة لصراخ الجهلة وعنف الأغبياء وضجيج المفرغة عقولهم إلا من كل غث لا يسمن ولا يغنى من جوع أين دعوة المحبة والتصالح والتسامح بين الناس جميعأ حتى لو أختلفت الأديان والملل والنحل والأفكار والتوجهات؟ أين دعوات السلام وإحترام حقوق الإنسان تلك الحقوق التى لو نجحنا فى توفيرها للإنسان العربى فقد نجحنا فى كل شىء وصرنا فى أعلى عليين بدلأ من القهر والقتل والإذلال تحت عباءة الدين رغم براءة أى دين سماوى من القهر والإرغام والقتل والعنف لأن الله رب العالمين يدعو للمحبة والمغفرة ويدعو إلى دار السلام وإلى سبل السلام ( لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى)
( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء)
ألا من مجيب لهذا النداء؟


نريد خطابأ دينيأ جديدأ يركز على رحمة الله لعباده وعلى حقوق الإنسان ويجعل الوصول للعدل والسلام الإجتماعى من أهم غاياته ويركز على دعوات الرحمة بين الأفراد والشعوب والتسامح وإحترام الآخر وعدم تنصيب الإنسان من نفسه قاضيأ وجلادأ لكل من خالفه الرأى والفكر والدين وعدم إصدار الفتاوى والأحكام العشوائية بتكفير الناس ثم إهدار دمائهم تحت مسميات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان نريد خطابأ دينيأ يحترم عقل الإنسان وآدميته وكرامته ولا يصبحه ويمسيه بالعذاب والجحيم كلما غدا أو جاء ليس فى حياته سوى الرعب من النار وجهنم وعذاب القبر حتى مل ولم يعد يتأثر بالوعظ المكرر والكلمات التقليدية الباهتة البائتة التى لم يعد لها فى نفسه أى صدى أو أثر يذكر نريد خطابأ دينيأ يكون فيه المستمع مشاركأ برأيه وإجتهاده وأن يحترم هذا الرأى وذاك الإجتهاد ولا يحتقر ولا يلقى به فى سلة المهملات ولا يتهم صاحبه بالكفر والضلال والخروج من الملة مهما كان هذا الإجتهاد وحتى لو كان مختلفا مع بعض ثوابت الدين فعلى المثقفين والواعين والمستنبطين لحقائق الدين التعامل برفق مع الإجتهاد دون زجر أو قدح أو شتم أو توبيخ أو تكفير لصاحبه ولكن إيضاح للحقائق مع حوار هادف بناء وليس حوارأ للهدم والسيطرة وتدمير الأفكار وتسفيه العقول لا تشترطوا على الناس أن يكونوا من خريجى أى مؤسسة دينية لأن المؤسسة االدينية المعترف بها من قبل الله تعالى هى المؤسسة التى تعلم فيها جميع الأنبياء والمرسلين وآخرهم محمد وهى مؤسسة الكتاب السماوى وآخرها القرآن الكريم تلك المؤسسة التى لا يأتيها الباطل من يديها ولا من خلفها وليس لها رجال مخصصون ومعينون من قبل الدولة ولكنها تفتح أبوابها على مصاريعها لكل مجتهد ولكل صالح يبحث عن سبل التقوى فى آيات مولاه العظيم لا تردوا المجتهدين بحجة أنهم ليسوا رجال دين فكل الرجال وكل النساء مؤهلون لأن يكونوا أحباب الله والدين كل بقدر علمه وجهده وإجتهاده فلا تمنعوا المفكرين من طرح أقكارهم حتى لو بدت غريبة ومناقضة لكم فليس هذا هو المهم لأن المهم ألا تتناقض مع نور الرحمن وليس مع آرائكم وأفكاركم أخرجوا من القالب التقليدى الممل والمكرر وأدخلوا الناس فى عصر الفكر والإجتهاد الحقيقى فى كتاب الله تعالى وكفى جمودأ وكفى مللا وكفى تكرارأ 0


اجمالي القراءات 10865

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   محمد المصرى     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19262]

الدكتور الفاضل حسن احمد عمر

السلام عليكم


للاسف ان شيوخ الثعبان الاقرع هما العمله الرائجه  , لقد تم اختزال الدين كله فى العقوبات والعذاب الذى خلقنا الله ليذيقنا اياه


وتناسوا رحمه الله ولطف الله وستر الله ومغفرة الله


اما الشق الثانى فاسمح لى سيادتك لانى اصبت بهذيان


اقتباس(نريد خطابأ دينيأ يكون فيه المستمع مشاركأ برأيه وإجتهاده وأن يحترم هذا الرأى وذاك الإجتهاد ولا يحتقر ولا يلقى به فى سلة المهملات ولا يتهم صاحبه بالكفر والضلال والخروج من الملة مهما كان هذا الإجتهاد وحتى لو كان مختلفا مع بعض ثوابت الدين فعلى المثقفين والواعين والمستنبطين لحقائق الدين التعامل برفق مع الإجتهاد دون زجر أو قدح أو شتم أو توبيخ أو تكفير لصاحبه ولكن إيضاح للحقائق مع حوار هادف بناء وليس حوارأ للهدم والسيطرة وتدمير الأفكار وتسفيه العقول لا تشترطوا على الناس أن يكونوا من خريجى أى مؤسسة دينية )


اكيد سيادتك تتذكر نقاشنا الطويل فى هذا الموضوع ,علام كانت المناقشه؟ فهل سيادتك غيرت رايك او اننى لم افهم جيدا ؟ وفى كلا الحوال فانا اتفق مع هذه الفقره جدا ولكن ارجو الايضاح


مع خالص تحياتى واحترامى


والسلام عليكم


2   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19264]

الأستاذ المحترم محمد المصرى

تحية كريمة لك


اشكرك على التعليق


لا يوجد أى سبب لهذا الهذيان إلا إذا كنت تعتقد بوجود تناقض بين ما تم من مناقشات مع الأساتذة الذين هجروا الموقع وبين كلامى هذا


وفى الحقيقة أن هذا التوجه غير صائب للأسباب الآتية :


1- بالنسبة للأستاذ نيازى والأستاذ وسام إسحاق فقد تمت مناقشة وجهات نظرهم فى مسألة النسىء وتغيير تشكيل بعض آيات القرآن الكريم


ولم تكن مناقشات سهلة أو مختصرة بل لقد رددنا عليهما بمقالات مطولة وتعليقات مفصلة فضربوا بكل آرائنا عرض الحائط واعتبروها زوبعة فى فنجان ثم غادروا الموقع بمحض إرادتهم .


2- بالنسبة للأستاذ مؤمن صالح فقصته معروفة والردود عليه بل وعليهم جميعاً لا تزال ماثلة على الموقع ولم تلغى عضويته إلا بعد أن اتهم مخالفيه فى الرأى بالشرك.


3- أخى المصرى الكريم هل فى البندين السابقين أى مغالطات ؟ عد من فضلك للجزئية التى لونتها بالأخضر واقرأها فى هدوء وقم بتطبيقها على كل تلك المناقشات واحكم بنفسك من الذى اتهم من بالشرك ومن الذى كفر من ؟ ومن الذى صمم على فرض وجهة نظره ؟ ومن الذى اعتبر إجتهاده حكماً نهائياً لا يحق لأحد الإعتراض عليه أو مراجعهته ؟


4- منتظر ردك يا صديقى الفاضل


وتقبل خالص إحترامى لشخصكم الكريم


3   تعليق بواسطة   محمد المصرى     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19266]

الدكتور المحترم حسن احمد عمر

السلام عليكم


شكرا ياصديقى الفاضل على اهتمامكم بسرعه الرد


الحقيقه اننى لم اكن اقصد المناقشات التى دارت مع الاستاذ نيازى اوالاستاذ وسام او الاستاذ مؤمن ولكنى كنت اقصد مادار بينى وبين سيادتك من رفضك لمناقشه الثوابت ومن ثم دخلنا فى دائرة من يضع الثوابت وخلافه


فانا كنت اقصد مادار بيننا ياسيدى الفاضل


مع خالص تحياتى واحترامى


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19268]

حضرة المحترم الأستاذ محمد المصرى

تحية طيبة لك


شكراً على التواصل


الموضوع لم يختلف كثيراً فقد كنت أنا وحضرتك نناقش إمكانية الخوض فى الثوابت من عدمه , وهو لا يختلف عن المواضيع التى ناقشناها مع الأساتذة المذكورين لأنهم كانوا يخوضون فى الثوابت ( القرآن - الصلاة - الخ )


لو رجعت يا أخى الفاضل لكلامى المكتوب أعلاه لوجدت الآتى :


مهما كان هذا الإجتهاد وحتى لو كان مختلفا مع بعض ثوابت الدين


ولكننى أيضاً وضعت الحل من وجهة نظرى وهو :


فعلى المثقفين والواعين والمستنبطين لحقائق الدين التعامل برفق مع الإجتهاد دون زجر أو قدح أو شتم أو توبيخ أو تكفير لصاحبه ولكن إيضاح للحقائق مع حوار هادف بناء وليس حوارأ للهدم والسيطرة وتدمير الأفكار وتسفيه العقول


أى أن التفكير فى الثوابت مطلوب ولكنه له خط واحد بالنسبة للمسلم الباحث عن الحق لتوثيق دينه وتقوية صلته بخالقه تعالى , هذا الخط الواحد هو التفكير فى الثوابت لتأكيدها وتبريرها والوقوف على حقائقها وليس لتبديلها أو هدمها أو وضع بدائل لها , أى أننى لست ضد التفكير فى الثوابت من أجل التحقق منها وليس من أجل محاولة هدمها أو تغييرها بما يتفق مع هوى كل منا .


تحية طيبة لك


5   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19277]

حبيبنا حسن.

الحمد لله الذي خلق الانسان في أحسن تقويم ، وصوره في رحم أمه وأبدعه من غير مثال سابق ، الذي قال (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنتوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم ) ، الحمد لله الذي قال (يحبهم ويحبونه) ، الحمد لله الذي قال سبحانه وتعالى(جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه)


فهل بعد ذلك نخاف من شجاع وأقرع


والسلام عليك ورحمة الله وبركاته


شريف هادي


6   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19279]

هذه ثقافتهم التي اكتسبوها يا دكتور حسن

أخي الحبيب د . حسن أحمد عمر حفظك الله من كل سوء


هذه ثقافة شيوخ العنف . هؤلاء من جعلوا العالم ينظر للمسلم على أنه إرهابي ودموي .الحل بنظري هو الصبر في  محاربة هذا الفكر الظلامي بتغيير ثقافة الناس . وبعد ذلك سينفض الناس عنهم وستبور بضاعتهم وسيلفظهم التاريخ .


تحياتي


7   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19281]

كم أتفق معك ..

أخي الفاضل الدكتور حسن احمد عمر... كم أتفق مع كل كلمة في مقالك هذا يا دكتور حسن .. أخي الفاضل .. ومثل هذه المقالات هي ماكتبت من أجله من قبل .. اعتراف وتقدير للدكتور حسن احمد عمر ..


لنجعل هذا المقال مرجعا لنا جميعا .. عند الاختلاف الذي يجب ألا يفسد للود قضية ..


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 31 مارس 2008
[19284]

أخواى الكريمان الشاعر محمد سمير والدكتور عمرو إسمعاعيل

لماذا أعشق السلام ؟


1- لأنه إسم من أسماء الله تعالى :


هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

الحشر 23


2- لأنه تحية الطيبين فى الدنيا :


فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

النور 61


3- لأن الله تعالى يدعو إلى دار السلام :


وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

يونس 25


4- ولأن جنة الخلد هى دار السلام :


لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

الأنعام 127


5- ولأن أحباب الله ورسوله وقرآنه يهديهم ربهم سبل السلام :


يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

المائدة 16


6- وقد جعل الله كلمة ( السلام عليكم ) سبباً للإيمان لأن من يقوله لك يعطيك الأمن والأمان فهو مؤمن بحقك فى الحية وليس من حقك حينئذ أن تضره  بأى شكل من الأشكال :


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

النساء 94


أللهم اشمل العالم بالسلام والمحبة والطمأنينة


ومن عوامل هدم السلام فى النفس البشرية هى تلك الطريقة التى يتبعها وعاظ هذا الزمان فلقد كثر صرخهم وزاد لدرجة لا تطاق وقد ملهم الناس لدرجة أنك تتخيل من طريقتهم أن الله خلقنا ليعذبنا فقط ( تعالى الله ) فهم لا يتحدثون مطلقاً عن رحمته التى وسعت كل شىء وعن عفوه الذى شمل به حتى المجرمين الذين تابوا وأنابوا إليه , ولا يتحدثون عن جنته التى عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين .


إذا ذهبت لصلاة الجمعة صدعوك بالعذاب وضمة القبر وإذا حضرت جنازة جعلوك تتمنى أن تدفن نفسك حياً خوفاً من الحياة التى قد ترتكب فيها ذنوباً وإذا ركبت سيارة أجرة فاجأك السائق بشرط تسجيل به شيخ يصرخ فيك طوال الطريق كأنك الزانى وهو الجلاد الذى يقيم عليك الحد وإذا مشيت فى الشوارع سمعت الشيوخ تخرج صرخاتهم من أبواب ونوافذ المحلات ينذرون الناس ويحيطونهم بسياج من نار جهنم .


أخواى الكريمان


إن الله تعالى رحيم بعباده الصالحين رؤف بهم غفورلهم ولكل تائب


إن الله تعالى يمهد طريق الصلاح والتقوى لكل با حث عنه


هذا هو الله الذى خلقنى والذى أعبده وأؤمن برسالاته وكتبه وملائكته وأنبيائه واليوم الآخر


تحياتى لكم


9   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الخميس 03 ابريل 2008
[19422]

الأخ الفاضل د/ حسن أحمد عمر

يقول الحى القيوم سبحانة وتعالى



أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد : 16]





صدق الله العظيم



فعلا مقالكم هذا نداء لمن صموا آذانهم عن سماع الحق فى آيات الذكر الحكيم التى تفتح أبواب التوبة والمغفرة على مصراية ومن ثم رحمة الله ورضوانة



وأذن لى أن أضم صوتى لصوتكم فى نداء آخر وهو أن يكف هؤلاء الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا عن التغرير بالناس بالشفاعات الزائفة والمكفرات للذنوب التى ما أنزل الله بها من سلطان مثل الجمعة الى الجمعة -- ورمضان ال زمضان -- والصلوات الخمس -- والرجوع من الحج كما كان وليدا دون ذنوب -- لأن كل هذة العبادات وسائل لمساعدة الإنسان على تقوى خالقة سبحانة وتعالى وليست تعاويذ لغسل رجس ذنوبهم وبالتالى تصبح مدعاة ليرتكبوا الآثام مادامت وسائل تكفيرها فى أيديهم وان يبصروا الناس الى السبيل الى رضوان الله وغفرانة من خلال آيات الذكر الحكيم:



وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ [هود : 52]

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً [نوح : 10] يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً [نوح : 11]

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة : 199]

الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ [آل عمران : 17]

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران : 31]

وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران : 133]

وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران : 135]

أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران : 136]

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [آل عمران : 157]

وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً [النساء : 106]

وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً [النساء : 110]

وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [المائدة : 9]

يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الأنفال : 29]

إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [هود : 11]

وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [هود : 90]



وكذلك التذكير بعدل الله وانة سبحانة سريع الحساب والحساب يومئذ بمثقال الذرة إن لم يسارعوا التوبة  والإتيان بوسائل المغفرة الميسرة فى كلام الحق سبحانة وتعالى( القرآن الحكيم)


رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [إبراهيم : 41]


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,707,387
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA