غضب الطبيعة و جهل الإنسان:
لعنة مؤتمر أتلانتا

محمد البرقاوي في الأربعاء 19 مارس 2008


acute; ا´ الكهف ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ.......(38). لا أقول هذا الكلام حنقا أو كذبا على موقع استضافني و مهد لي السبيل لأكتب و ليسمعني الناس و يحاوروني بل أقول كلامي غيرة على موقع أهل القرآن الذي استطاع أن يقف عارضا طريق الكذب و الجهل و استطاع بسلاح القلم و الفكر أن يناقش مهازل من يملكون المال لخداع العامة و استغلالهم لنشر جذور الدين الأرضي القائم على الصياح و الإرهاب. لقد كانت مقولة أحدهم التالية ' بدأ عقد القرآنيين في الانفراط و بدءوا يكشروا عن أنيابهم ' بمثابة صفعة قوية على وجهي و إن لم تبك عيني فقد بكى قلبي على ما آل إليه أهل القرآن من وضع خول للجميع أن يتحدثوا عنه كما شاءوا و قد كانوا يخشونه من قبل لكونه جبلا عظيما لا يصعده إلا صناديد الفكر العقلاني الحر. و من الأمور التي يتشدق بها الناس عنا هي مشاركة الدكتور أحمد في مؤتمر أتلانتا الذي يضم المهرطقين المسلمين و الشواذ و قد حكموا على المؤتمر بالفشل من قبل أن ينعقد بتهمة أن الدكتور أحمد صبحي منصور رضي لنفسه صفة الكفر و رضي أيضا أن يجلس بجانب الشواذ. أولا من العيب أن نتجاهل أن كلمة المهرطقين المسلمين هي مرآة عاكسة لما حدث في أوروبا من إصلاح ديني فكري كوفئ رواده بالسب و الشتائم التي تدعي أن المصلحين مهرطقون و بالرغم من تصحيح خطأ الترجمة من طرف الدكتور أحمد إلا أن الناس تشبثوا بكلمة الكفار و نسوا أنه لو سألنا أي سني عن القرآنيين فسيقول كفار أبناء كفار و سيتنبأ بأسلوب إعجازي أحمق أننا سنحشر مع أبي لهب و فرعون و هامان و بعد ذلك يتساءل الناس لم رضينا بلقب الكفار الذي أطلقه الناس كذبا و حسدا علينا بينما يقول الله تعالى في محكم التنزيل واصفا عباده المتبعين لهدى القرآن في سورة البقرة ( الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) ) فأي الكفرين أمرّ؟: الكفر الذي يطلقه الناش على بعضهم البعض بدون ما أنزل الله تعالى به من سلطان أم الكفر الذي يطلقه رب العزة تعالى على عباده الضالين. و من منطلق القاعدة القرآنية الجميلة في سورة الرحمان ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) ) فنحن لم نكفر أحدا أو أفتينا بقطع رقاب الناس فلماذا يظلمنا الناس؟. و من تبعات مؤتمر أتلانتا أن بدأ البعض يفسر ضمنيا الإعصار الأخير الذي ضرب أتلانتا بالغضب الإلاهي الذي يتوعد القرآنيين بسوء المصير لأنهم كفار و ليعود ذلك الشخص بنا إلى أدران و أوحال عصور ما قبل الميلاد التي تفسر غضب الطبيعة بغضب الآلهة و هو نفس التحليل الرث الذي ساد الفكر المسيحي في العصور الوسطى و لكن ما زال ينقصنا الإخلاص للقرآن بعض الشيء و لو قرأ الناس هذه الآية الكريمة من سورة البقرة ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) ) بتمعن لعرفوا أن إعصار أتلانتا ما هو إلا ظاهرة كغيرها من الظواهر الطبيعية التي تثبت عظمة الخالق عز و جل و تثبت وحدانيته و هي دعوة للأولي الألباب للتعقل و التأمل في الكون و تسبيح الله تعالى و ليست الأعاصير تهديدا أو لعنة إلاهية مزعومة. و من إعصار أتلانتا ننتقل إلى إعصار قرارات الإنسحاب من الموقع مثل قرار السيد نيازي عز الدين و السيد وسام الدين إسحاق بسبب إيواء المؤتمر لشواذ جنسيين أرادوا التعبير عن أنفسم و همومهم و سأقول رأيي فيهم ليس دفاعا عنهم بل من باب كونهم حالة مرضية تستحق التفكير فيها و معالجتها فالشواذ جنسيا معظمهم من أصحاب العقد النفسية جراء حوادث تعرضوا لها في الصغر فلو أخذنا عينة ذكورية للشواذ فنستنتج أن معظمهم تعرض لحادثة إغتصاب في مرحلة الطفولة جعلتهم يقومون بردة فعل مماثلة للانتقام من غيرهم الذكور و نفس الحالة تكون مع من يمارسن السحاق حيث تفقد بعض النساء الثقة في الرجال باعتبارهم ذئاب إنسانية و يكون المتنفس الجنسي للمرأة المريضة نفسانيا في إيجاد إمرأة مثلها و تطمئن إليها و يكون ذلك أيضا من أسباب غياب ثقافة جنسية جادة تبث الوعي بصدق و بعيدا عن ركاكة أكاذيب الجنس النبوي و الجنس البخاري و أمّا من شذ من الشواذ الجنسيين عن طريق الحق و الفطرة بعد أن نناقشه و نمد له يد العون و النصح فلا سبيل لنا عليه فحسابه على الله تعالى وحده فلن نتحمل وزره فيما بعد. أخيرا أقول للشامتين فينا لن ينفرط عقد أهل القرآن و سيبقوا كما بدءوا منارة علم تهدي الحيارى لطريق القرآن الكريم وحده بعيد عن قول البشر الظني حتى لا نصلى سقر و العياذ بالله و سينجح المؤتمر بإذن الله تعالى.

اجمالي القراءات 3768

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 461,749
تعليقات له : 438
تعليقات عليه : 228
بلد الميلاد : Tunisia
بلد الاقامة : Tunis