هل نستكثر تكريم الله لرسله ؟:
الله تعالى هو الذى اتخذ إبراهيم خليلاً

د.حسن أحمد عمر في الخميس 06 مارس 2008


 رد على المقال الأخير للأستاذ على عبد الجواد

كثر اللغط حول هذا الموضوع ويجب حسمه والبت فيه , فالقرآن هو هو بنصه وفصه وتشكيلاته كما نزل على الرسول الخاتم (ص) وسوف أناقش ما عرضه الأستاذ على عبد الجواد فى صفحته الأخيرة على الموقع والله المستعان .


أولاً
المترفون فى القرآن الكريم هم أبشع أنواع الكفار لأنهم لا يكتفون بكفرهم بل يعملون على تحريض الناس على الكفر وقد يتآمرون لقتل الصالحين والمصلحين واقرأ معى قوله تعالى :
(أ) آيات لبيان من هم المترفون :


(( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ )) سبأ 34
واقرأ قوله تعالى :
(( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ )) الزخرف 23

 واقرأ قوله تعالى :
(( وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ )) المؤمنون 33

 مما سبق نفهم أن الله تعالى قد أراد لهم الضلال لأنهم استحبوا العمى على الهدى , وأى إنسان يفضل الضلال على الهدى فإن الله تعالى يضله واقرأ معى الآيات الآتية التى تؤكد أن الله تعالى يضل من أحب الضلال ويهدى من أحب الهدى :


(ب) آيات تؤكد أن الله تعالى يضل من أراد الضلال ويهدى من أراد الهدى :
(( فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً )) النساء 88

 الفاعل هنا هو الله سبحانه لأن الإنسان الضال فضل الكفر على الإيمان بل وناضل لنشر الكفر وتآمر على قتل المصلحين والفتك بهم .
واقرأ قوله تعالى :


(( مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً )) النساء 143
(( وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )) الأنعام 39


(( وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا )) الإسراء 97

 ماذا ستفعل يا أستاذ على فى الآيات السابقة التى تأكدنا فها أن الله تعالى هو الفاعل ؟؟
هل ستغير تشكيل الآية ؟ وكيف ذلك ؟ وماذا سيصبح ؟


ثانياً


ليس هذا فحسب , بل إن من يفضل الكفر على الإيمان حتى يصير الكفر مرضاً مزمناً فى قلبه ولا يحاول العودة لخالقه تعالى فإن الله تعالى لا يشفيه من مرضه بل يزيده مرضاً واقرأ قوله تعالى :


(( فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ))
( سورة البقرة 10


فهنا تجد أن الله تعالى يبغض الكفرة المجرمين الكارهين للحق ولا يتدخل لهدايتهم لأن قلوبهم قد أعماها الشيطان الرجيم وملأها الحقد على الحق والبغض لكل دعاة الإصلاح .


نعم أستاذ على إن الله تعالى هو الذى يأمر المترفين الفسقة ليزدادوا فسقاً وكفراً لأن الله علام الغيوب قد علم من كفرهم وطغيانهم أنهم أهل كفر وإلحاد وفسق وضلال وإجرام فلا خير فيهم , وتأكد أن الله تعالى الذى هو العدل لن يأمر بتدمير قرية معينة وأهلها مصلحون , ولكن الله يدمر قرية قد فسق كل أهلها وأصبحوا كافرين ولو علم الله فيهم مؤمناً واحداً لأخرجه من وسطهم كما فعل مع نوح وهود وصالح ولوط حيث هيأ لهم سبحانه سبل الخروج من بين أقوامهم الكفرة الفجرة ثم أهلك الكافرين , واقرأ قصصهم فى القرآن الكريم .


فقولك عن كلمة ( أمرنا) أنها يجب أن تكون أمّرنا أى بتشديد الميم حتى تقول أن الله لم يأمرهم بالفسق هو قول غير صحيح ولا يتناسب مع آيات الذكر الحكيم لأن الله تعالى لم يجعلهم فاسقين بعد أن كانوا صالحين , حاشا لله تعالى , بل هم كانوا أهل فسق وكفر وضلال وفجور فاستحقوا سخط الله عليهم فزادهم فسقاً وضلالاً .


فلا معنى إذاً لقولك أننا يجب أن نغير تشكيل الكلمة حتى تصبح على هواك وهذا أمر لا أرتضيه لك أخى الفاضل , فلا يصح القول بإعادة تشكيل حروف القرآن تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

ثالثاً


وفى المقابل فإن الله تعالى يهدى من أحب الهدى :
(( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ )) سورة محمد 17 واقرأ قوله تعالى :


(( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا )) مريم 76

 
(( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )) الكهف 13

وهكذا تتجلى عدالة الله تعالى فمن أحب الهدى وسعى فى عمران الأرض ونشر المحبة والسلام فيها وعبد الله تعالى وحده بلا شريك وآمن برسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر , زاده الله هدى وثبته على الحق , وهذا تماماً عكس ما يفعله الله تعالى مع الكفرة الفسقة .


رابعاً


أما عن اتخاذ الله تعالى لعبده ورسوله ونبيه إبراهيم خليلاً فهى حقيقة قرآنية لا يتسرب إليها الشك والفاعل فى الآية هو الله تعالى لأنه هو الذى اتخذ إبراهيم خليلاً محبة له وتثبيتاً ونصرة له على عبادته لله الواحد ودعوته لنصرة دين الله الأحد .


ولو طبقنا نظريتكم ( العجيبة ) فى تبديل الفاعل والمفعول فماذا تقول عن قوله تعالى ( وكلم الله موسى تكليماً ) ؟ من الفاعل هنا ؟ طبعاً هو الله تعالى ولكن بناءاً على نظريتك أنت والأستاذ نيازى يصبح موسى هو الفاعل بحجة أن الله لا يحتاج لموسى ولا يحتاج أن يكلمه ولكن موسى ( عبد الله ) هو الذى يحتاج لتكليم ربه ؟


يا سبحان الله العظيم ..

أفيقوا أيها الناس أثابكم الله وعودوا إلى صوابكم ورشدكم , إلا القرآن
إلا القرآن ..


حذارى فهذا ضياع حقيقى واحذروا أن تصيبكم فتنة أو يصيبكم عذاب أليم .

اجمالي القراءات 14065

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الخميس 06 مارس 2008
[17812]

مجرد إضافة بسيطة

السلام عليكم.


شكرا للأستاذين علي عبد الجواد و الأستاذ الدكتور حسن أحمد عمر على مقالتيهما و أرجو أن تكون مقالة الدكتور حسن مجرد تصحيح و تكملة لمقالة الأستاذ علي. بالنسبة لي فمسالة تغيير و ظائف الفاعل و المفعول به في القرآن هو جهد ضائع كمثل من يحرث الماء فلا فائدة ترجى و لا ثمار ستحصد. إن مسألة تغيير الوظائف في القرآن سينتج عنه خلل فادح عند قراءة القرآن بالرسم اللغوي الجديد و لنتخيل معا مصير هذه الآية مثلا (  أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) - البقرة - ) المعلوم من هذه الآية الكريمة أن يعقوب عليه السلام يأخذ و طيفة المفعول به في الآية رغم وروده قبل الفاعل الموت و لو طبقنا النظرية على هذه الآية فسنخرج بحكم جديد مفاده أن يعقوب حل مكان الموت و يصبح لدينا نظرية جديدة و هي أن كل نفس ذائقة يعقوب لا الموت. و الله أعلم


2   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 06 مارس 2008
[17813]

أخى الفاضل الأستاذ محمد البرقاوى

تحياتى لك


بداية لن تكون مقالتى تكملة لمقال الأخ على عبد الجواد بل هى عكسها تماماً لأننى أخالفه الرأى فى معظم ما كتبه فى مقاله الأخير بل أخالفه الرأى فى معظم آرائه مع كامل إحترامى له.


شكرا لك أستاذ برقاوى


وإلى الأمام


3   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الجمعة 07 مارس 2008
[17844]

أحسنت يا أستاذ حسن عمر

بعد التحية

أتفق معك كليا فيما ذهبت إليه , ونتمنى أن نرى منكم المزيد من آيات الذكر لندحض بها بالقرينة والحجة والدليل والبرهان أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ولا يُعلى عليه بتنقيطاته وبلاغته الربانية المُعجزة وما أوتينا من العلم إلا قليلا , وأي محاولة للتشكيك ببلاغة القرآن الكريم هي برأيي الشخصي عدوانا على الله وكتبه ورسله , كأن نؤكد بأن مفهوم الرسول الأمَي هو الجاهل للقراءة والكتابة !!! وإن الله جل جلاله قد أنزل رسالة مُطعفرة مُبعثرة على الناس ليكتبوها وينقطوها ويشكلونها بعلمهم القليل ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا !!! وبهذا ننكر رسُل الله المبلغين والمنذرين من وحي رسالات الله السماوية...( المُنزلة بتشكيلاتها وبلاغتها من السماء إلى الأرض ) وكأن الرسول محمد ( عليه السلام ) لم يُشكل القرآن بيده بالوحي من عند الله ) !!! وكيف أنزله الله تبيانا لكل شيء بدون البلاغة الإعجازية للبيان ؟؟؟ وسؤال آخر هل النُحاة وأصحاب علم النحو والصرف هم يأخذون علومهم من بلاغة الله المُعجزة في بيان القرآن الكريم أم العكس ؟؟؟

ولقوله تعالى:

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا ( 4 ) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5 ) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (6) الفرقان



والغريب في الأمر إن كل ما قلته أعلاه مكتوب بالتفصيل في بحث لي منشور بالموقع بعنوان ( الرسول الأمَي لا تعني الجاهل للقراءة والكتابة ), وأعتقد إن البعض أصبح يريد أن يكتب دونما حاجة للقراءة والإضطلاع من الآخرين !! ورأيي الشخصي إنه لن تقوم للأمة العربية والإسلامية قائمة طالما كتب التأريخ والتراث المُحرفة المُزورة المكتوبة حروفها بالدماء معششة في عقولنا وقد تبلدنا بفضلها !!! والمحصلة النهائية إنه علينا أن نواجه عقلية لا تقل عن 1200 عام من الجهل والتخلُف وكُتب التراث ومن خلال هجرهم للقرآن الكريم. والعودة الكريمة والحميدة إلى الله لن تكون إلا من خلال هذا القرآن العظيم المُعجزة المقروءة المكتوبة وليعود الناس إلى الله جل جلاله.

تقبل تقديري


4   تعليق بواسطة   علي عبدالجواد     في   الجمعة 07 مارس 2008
[17846]

ويبقى الدليل و البرهان ؟؟

السلام عليكم اهل القرءان


هل من علم فتخرجوه لنا ؟؟


اننى ارى منكم غيرة و حبا للقرءان و خوفا من تحريفه !! و هذا حسن و مطلوب !


و لكن ماذا لو منعتم الاضافات التى وضعها العلماء على كلمات المصحف؟؟


هل يعلم احدكم متى وضعت هذه العلامات من مد لازم و متصل و منفصل و سكتة و الف المد على كلمة ملك فى الفاتحة و الف المد على كلمة الرحمن ؟؟


هل درستم علوم القراءات و متى كتبت ؟؟


هل عندكم مخطوطة واحدة فيها التشكيل فى عهد الخلفاء الراشدين ؟؟


ام ان ما عندكم هو حب القرءان و غيرتكم عليه ؟


ارجوا الاتيان بالحجج و التواريخ حتى نتعلم منكم و ندعوا لكم ؟؟


وانى رجاع الى الحق دائما


و لا تنسوا ان الله لا يمكن ان يضل انسان ثم يعاقبه على ضلاله ؟؟


و انه لا يأمر بالفحشاء؟؟


فان لم تطبقوا هذا المعنى فالخلل يوجد فى الفهم ؟؟


و خصوصا ان الله هو الرحمن الرحيم الهادى الى صراطة المستقيم


و الاختلاف فى الراى لا يفسد للود قضية ما دام الهدف هو الوصول الى الحقيقة


على عبد الجواد


 


5   تعليق بواسطة   أسامه البيومي     في   الجمعة 07 مارس 2008
[17861]

حينما يكون الله"فاعلا"

إخوتي الأحباء أهل الإسلام ......السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



موضوع شيق وهام من فترة طويلة وأنا أحاول فهمه.....ربما يكون الخوض فيه من الأمور الشديدة الصعوبة لإنه يتعامل مع غيبيات ربما نحن كبشر غير مهيئين بحكم تكويننا الأرضي بالتعامل معها ....ولكنها طبيعة بني البشر ، لا يهدأ لهم بال ولا يستكين بهم الخيال حتى يجدوا إجابة لأمور تكاد تكون الإجابة عليها ضرب من ضروب الخيال........ ولكننا بهدي القرآن يمكن أن نجد الإجابة في حدود ماسمح الله لنا أن نعرفه في حدود بشريتنا المحدودة القدرات.............



والسؤال الذي قد يطرح نفسه.......هل من الممكن أن يكلم الله العلي العظيم القدوس الجبار إنسان من بني البشر مباشرة ؟ بأي لغة يتكلم ؟ هل بلغة الخواطر...أم بلغة الفطرة أم بإحدى اللغات البشرية .....هناك آية قرآنية صارمة تجيب على هذا التساؤل :



" وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورائ حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه مايشاء ، إنه علي حكيم " ( الشورى -51)



إذن هناك ثلاثة طرق يكلم الله بها بني البشر.....1- الوحي. 2- من وراء الحجاب. 3- إرسال رسول(من الملائكة).



وأعتقد أن النوع الأول هو إتصال مباشر وهو إلقاء للعلم المباشر في قلوب العباد الصالحين ربما كان هذا النوع خاص بالأنبياء المختصين بإنباء الناس .



بينما النوع الثاني وهو إختراق الحجب ....فهناك حجاب يتم إختراقه ربما يتم فيها إلقاء العلم الإلهي في قلب العبد الصالح وهذا الحجاب له إتجاه واحد مثل وظيفة أشباه الموصلات التي تسمح بمرور التيار الكهربي في إتجاه واحد ولا تسمح بإنعكاسه..فهذا الحجاب لايمكن أن يخترقه بشر ولكن يخترقه وحي الله للعبد الصالح....فما هو هذا الحجاب....ربما كان الزمان...المكان...الغيب..........



النوع الثالث وهو الكلام عن طريق الملك الرسول......ربما كان هذا النوع من الوحي خاص بالرسل والرسالات.



وقد يصل بني البشر إلى أحد هذه الدرجات الثلاث......ولها إعداد روحي ليس بالهين....فهي تتطلب رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه... تتطلب سهر الليالي ....والصبر على الضراء....تتطلب همم عالية يندر أن يجود بها الزمان......



فلا أرى أي غضاضة في أن يكون الله فاعلا يتكلم مع بعض البشر بطريقته .............



ولو عكسنا ما يحدث مع العباد الصالحين...نجد أن عكس الشيئ يحدث مع غير الصالحين ....فهناك أيضا وحي سلبي نتيجة سوء أعمالهم ...ربما كان هذا الوحي مايسمى بالشيطان.....لإنه أيضا وحي يوحي لأتباعه بوحي خاص بهم.....إذن فحينما يعاقب الله الناس فإنما يعاقبهم بذنوبهم وأعمالهم.....فهو لم يظلمهم.....وكلا الوحيين أمر من الله الذي بيده ملكوت كل شيئ نتيجة أعمال العباد.....مجرد خاطر قابل للمناقشة......والله أعلم...........................................وشكرا لكم


6   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 07 مارس 2008
[17862]

أخى الأستاذ أنيس صالح

تحياتى لك وأحسن الله إليك


اشكرك على تعليقك الطيب وأدعو الله تعالى لى ولك بالهداية على صراطه المستقيم والتوفيق والتفوق والله ولى المؤمنين .


لاشك أن تلك المقالات ( المزعومة ) التى تنادى ( بالباطل ) وهو محاولة تبديل تشكيل بعض كلمات القرآن العظيم المحفوظ بقدرة رب العرش العظيم , وكل ذلك لكى يتفق مع أمزجتهم وأهوائهم فهم يقدمون هواهم على ما اراد اللله وهى مسألة غاية فى الخطورة وباب خطير يلج منه الشيطان الرجيم لهم ليفسد عليهم دينهم , ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون , ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون . افغير الله يبتغون حكماً ؟؟ وهو الذى أنزل إلينا الكتاب مفصلاً ؟؟


شكرا لك أستاذ أنيس


7   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 07 مارس 2008
[17863]

حضرة المحترم الأستاذ على عبد الجواد

تحياتى لك


إننى أعتبر تعليقك نوعاً من المراوغة والهروب من الرد القرآنى المنطقى العلمى لما جاء فى مقالى ومقال د . عثمان ومقال المستشار شريف هادى ومقال الأستاذ فوزى فراج , فأنت تراوغ وتسأل عن أشياء ليست مفروضة على أى مسلم فأنا كمسشلم لست ملزماً بتعلم تلك الأشياء التى تراوغ بالسؤال عنها , وكذلك صديقك نيازى عز الدين فبدلاً من أن يد رداً مقنعاً فإنه يستهزىء بنا قائلاً ( زوبعة فى فنجان )


عموماً اشكرك وتحياتى لك وكل عام وأنتم بخير


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الجمعة 07 مارس 2008
[17864]

الأستاذ الكريم اسامة البيومى

تحياتى لك


أشكرك على تعليقك القيم الواضح المفصل وأتفق معك فى كل ما جاء فيه , ولا زلت أتساءل لماذا يستكثرون أن يكرم الله عبداً طيباً مخلصاً من عباده فيتخذه خليلاً ؟ أهم يقسمون رحمة ربك ؟ سبحان الله وتعالى عما يصفون .


شكرا لك أخى الفاضل


وإلى الأمام فى طريق الحق والنور والصلاح.


9   تعليق بواسطة   نجيب العقبي     في   الأربعاء 26 سبتمبر 2012
[69155]

تاييد الجعد بن درهم للاستاذ علي عبد الجواد

احيي فيك صدق الكلمه وجرات الحق والحق احق ان يتبع


عباد الله ضحوا فاني مضح بالجعد ابن درهم عدوالله


فانه قال ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما


هذا ما قاله خالد القسري من على منبرة ان صحت الروايه طبعا


فهل اخطى الجعد ام كان على بينة من ربه


لا لا لا لم يخطئ ......لان الله اتخذ ابراهيم خليلا لكل مؤمن ..بدليل ان الله جعل ملته هي الطريقه التى لا بد ان ننتهجها


وكي نعرف المراد من قول الله ...لا يجوز لنا مطلقا ان نخضع اياته لعلم النحو البشري لاننا ناقصون


فكيف نخضع الكامل للناقص ......


ولاننا من اهل القران فنحن ممن يؤمن ان تفسير الذكر الحكيم في الذكر الحكيم ايضا


فلابد من العوده الى هذا الذكر حتى نحتكم اليه فيما شجر بيننا


وخلافنا حول كلمة خليل ....فما معنى هذة الكلمه


قال الله ....ويوم يعظ الظالم على يديه ..يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ...يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلان خليلا


فيا ترى من هو هذا الخليل المعني هنا


ويقول الله


الاخلاء يعضهم لبعض عدو الا المتقين


فمن هم الاخلاء هنا


اليس الخليل هو المتبوع ...وايات الله تبين ذالك في اكثر من موضع


وتبراء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ......ربنا ارنا الذين اضلانا .....الايه


وقال الذين اتبعوا للذين اتبعوا انحن صددناكم عن الهدى ...الايه


الخليل ليس الصديق وحاشا لله ان يتخذ ناقصا صديقا له لان صداقه الناقص نقص


ثم كيف يخلق الله شياء ثم يصادقه


ثم لماذا تنزه الله عن الصاحبه والولد اليس لتنزيه نفسه من كل نقيصه


.....وان عدتم عدنا ومعنا الحجه والبينه ....


وساختصر الرد بخصوص تشديد حرف الميم في قول الله ..امرنا


وانا اؤيد الاستاذ على الى ماذهب اليه


لان التشكيل صناعة بشريه بحته .....ثم لماذا تصرون على ان القران الذي بين ايدينا هو كما انزل من السماء


اذا ما بال القرات الاخرى وما مدى صدقيتها


القران الذي بين ايدينا والذي هو بروايه حفص عن عاصم ليس هو الكتاب الحكيم كما انزل


واما بخصوص ...امرنا بتشديد الميم وهو الصواب ....فان الله لايامر بالظلم والفسوق


ولعل غيلان القبطي الدمشقي راح ضحية هذا الراي ان صحت الروايه


فقد ارسل الى عمر بن عبد العزيز ما معناه ...اريت حكيما يعيب ما يصنع ويصنع ما يعيب ....ام رايت رحيما يعذب على ما قدر


ام رايت عدلا يامر بالظلم والتظالم


احبتي الكرام ....حذاري من ان نقع فيما وقع به الاولون ...وما قدروا الله حق قدره


فالله لا يامر بفسق ....والايه واضحه محكمه لا تحتاج الى بيان


وما نعيشه اليوم في واقعنا لاكبر دليل على صدقيتها


اليس مترفينا هم اهل الرأي فينا وحولهم الناس مترعون


السنا نختار امرائنا من علية القوم ونزدري انفسنا تجاههم


السنا نداهن ارباب الجاه والمال ونتغاضى عن افعالهم بل ونتعصب لهم ولافعالهم


السنا نجعل من ارباب الدين الهه من دون الله ونلقي على هياكلهم  انوار القداسه


اليست هذه هي الامارة التي منحناها لهم وباذن من الله وليس بقدره ....لاننا نحن من يتحكم بهذه الامور ونحن من ينتج المعطيات التي تبرهن في النهايه وليس لله اي علاقه بنتائج ما كسبته ايدينا ولاكن علمه سابق لافعالنا وهذا كل ما في الامر


والله يهدي الى دار السلام


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,797,704
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA