اتهام الإسلام والسبب

رمضان عبد الرحمن في الأربعاء 08 اغسطس 2007


اتهام الإسلام والسبب

كل ألف حالة من خطف المدنيين يتبعها حالة واحدة تكون يد الخاطفين غير إسلاميين، وما شاء الله المسلمين وخاصة المتشددين في الفكر هم رقم (1) في العالم في خطف الأبرياء، من ثقافة السخط على الغير، والتي تشبعوا بها من الإعلام في الوطن العربي والفكر السيئ الذي شوه صورة الإسلام الحقيقية، وهنا يكون المسلمين هم من أعطى صورة غير حقيقية لما يقوموا به من أفعال لا تمت للإسلام بصلة، حيث جاء الإسلام بالرحمة وعدم الاعتداء على الغير،;، فبدلاً من إظهار القيم والمبادئ العليا إلى كل الأمم ليعلموا أن الإسلام دين الرحمة والعدل وحقوق الإنسان، أصبح الإسلام متهم في نظر كل الأمم بالقتل والاختطاف والإرهاب بسبب فكر المسلمين الخارج عن الإسلام، وقد جاء في الإسلام أمر بمساعدة الغريب الذي يأتي من أي مكان إلى أي دولة إسلامية ويكون تحت حكم الإسلام وسماه ابن السبيل، بغض النظر عن ديانته، أي أن هذه البلد التي جاءها معجب بما فيها من حضارات قديمة يكون جزاءه إما القتل أو الخطف؟!... والأمثال موجودة على أعين العالم، وهل ما يحدث في فلسطين والصومال والسودان وغيرها من بلدان أخرى هو من أجل الدين؟!... أم من أجل أشخاص ويحملون الدين الثمن، والدين من هذه الأعمال بريء، فإلى متى سيظل الإسلام متهم والسبب المسلمين المتطرفين؟!..


ثم إذا رجعنا إلى القاعدة القرآنية سنجد الرسول الذي عانى الكثير من المشركين وغيرهم ومع ذلك أمره الله أن يساعدهم إذا طلبوا المساعدة وليس بخطفهم كما يفعل أعداء الله ورسوله في هذا العصر.
وهناك فرق بين دين الله الذي أمر به وبين دين البشر الذي يقوموا بتأليفه ليبيح لهم قتل غيرهم أو خطفهم وبعد هذا ينسبون ذلك لله ورسوله ظلماً وبهتاناً، والنكبة الكبرى أن المسلمين مختلفين مع بعضهم البعض لأنهم تركوا دين الله متبعين غيره وقد حذرنا الله من ذلك بقوله تعالى:
((وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) سورة الأنعام آية 153.

والسبل هنا بمعنى أن أي سبيل غير سبيل الله سوف يكون هناك فجوة ويتبعها من لا يؤمن بسبيل الله، وهنا أستطيع أن أقول أيضاً أن الذي لا يؤمن بكلام الله ويطيع الله في شرعه يكون من أعداء الله حتى لو كان مسلم عاصي، وأعتقد أن الذين يحاربون الله ورسالاته هم من نشروا الفكر المتطرف في هذا العصر ليشغلوا العالم في هذا مستفردين بثروات الشعوب لأنفسهم، مجندين فئة من الأغبياء أمثالهم لتقتل الأبرياء في كل مكان وفئة أخرى لتكفر باقي الناس، جاعلين الإسلام والمسلمين المستنيرين في موضع غير صحيح بسبب ما يفعله هؤلاء، وقد يفهم البعض أنني أكتب هذا الكلام دفاعاً عن غير المسلمين، ولكن ما قصدته هو أنني أتمنى أن يرجع المسلمين إلى الإسلام الحقيقي ونكون كما قال الله تعالى عن المسلمين الأوائل:
((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)) سورة آل عمران آية 110.

وليس لإرهاب الناس وخطف الأبرياء.

رمضان عبد الرحمن علي

 

اجمالي القراءات 8480

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عصام عمر     في   الجمعة 10 اغسطس 2007
[10009]

المسلمون هم أكثر من يسيؤون للإسلام.

هذا واقع شاهدته بأم عيني.
لكن البعض يستسهل الأمور فيتهم أمريكا الى آخر الكلام المحفوظ.
وكوننا خير أمة أخرجت للناس مرتبط بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(أبعد ما يكون عن ما تطبقه السعودية الآن).

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 3,161,314
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 562
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن