قواعد قرءانية مهجورة في الطلاق .

عثمان محمد علي Ýí 2021-09-30


قواعد قرءانية مهجورة في الطلاق .
==
لن اتحدث عن الطلاق وإجراءات الطلاق فقد كتبت عنه سابقا في أكثر من مقال ،ولكن عن تجاهلنا لثلاث قواعد من تشريعات المولى جل جلاله في الطلاق ،وتجاهلنا أن من لا يطبقهن فقد ظلم نفسه وإعتدى على حدود الله جل جلاله وتشريعاته ،وأنه بذلك إتخذ آيات الله وتشريعاته هزوا وسخر منها ،وتجاهل أنهن من أساسيات تشريعات القرءان وحكمته في إصلاح المُجتمع ثم تجاهل أن الله جل جلاله بكل شيءعليم وانه سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تُخفى الصدور.
وهذه القواعد هي –القاعدة الأولى ::
أن الطلاق يختلف عن التسريح والإنفصال النهائي بين الزوج وزوجته.فالطلاق هو خطوة و مرحلةعلاجية لإمكانية عودة الحياة الطبيعية بين الزوج والزوجة مرة أخرى بعد أن قررا الإنفصال النهائي والتسريح وباءت كل محاولات الإصلاح بينهما بالفشل ،فهنا تبدأ مرحلة إحضارالشهودعلى الطلاق ،ولإحصاء والعد معهم بداية العدة ونهايتها . وهنا لا تخرج الزوجة ولا الزوج من بيت الزوجية (بمعنى لاتذهب وتسكن في بيت آخرلاهي ولاهو) ،ولاينامان في غرفتين منفصلتين عن بعضهما البعض بل في غرفة واحدة وفى سرير واحد خلال فترة العدة ،لعلهما يعودان ويتناقشان في أسباب المشكلة التي كانت سببا في غضبهما وطلبهما للطلاق ،فإن تراجعا وأقاماعلاقة زوجية بينهما قبل إنقضاء فترة ومدة العدة فلا تُحسب طلقة وكأنها لم تكن من أساسه . أما ما يحدث من خروج الزوجة من بيتها لتعيش في بيت اخر بعيدا عن زوجهاسواء برغبتها أو بطلب من أهلها أو يقوم زوجها بإخراجها وطردها من بيت الزوجية ، أو تركه هو لبيت الزوجية والإقامة والعيش في بيت آخراثناء فترة العدة فهذا مُخالف لتشريعات الله وتعد (تعدى)على حدود الله.
القاعدة الثانية ::
هي الخلط بين الطلاق والإنفصال والتسريح بعد إتمام العدة دون تراجعهما عن الإنفصال النهائي.فكما قلنا أن الطلاق علاج ولا تخرج الزوجة فيه من بيت الزوجية،اما التسريح فهو بداية إجراءات الإنفصال والتفريق بينهما بالمعروف والإحسان في المسكن والمعيشة والبدء في حصول الزوجة على حقوقها من نفقة المتعة والمؤخروقائمة الموبيليا وووو وحضانةالأطفال وهكذا وهكذا .فللاسف بمجرد التلفظ بالطلاق تُحسب عندهم طلقة وتبدأ إجراءت الإنفصال والتسريح (وهذا مخالف لتشريعات القرءان وتعدى على حدود الله جل جلاله ).
القاعدة الثالثة ::
ضرورة ووجوب إعطاء الزوجة (المُطلقة ) بعد إنتهاء عدتها حقها في الإنفصال والتسريح وإنهاء الإجراءات المدنية بتوثيق أوراق الطلاق لتُصبح حُرة في أن تعيش حياتها وأن تتزوج مر أخرى لو رغبت وأرادت الزواج . أما أن يُمسكها الزوج ويجعلها مُعلقة ويرفض إنهاء إجراءات وتوثيق الطلاق مدنيا كنوع من الإنتقام أو ليمنعها من أن تعيش مُستقلة ،أويمنعها من الزواج من رجل آخر، فهذا مُخالف لتشريعات الله جل جلاله وتعدى على حدود الله...
وفى كل هذا قال المولى جل جلاله في قرءانه العظيم ليُحذرنا من الوقوع في تلك المخالفات ((وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ )) (البقرة 231)
==
فما أعظم القرءان الكريم في تشريعاته للحفاظ على الحياة الأُسرية والإجتماعية للمُجتمع كُله وفى حفاظه على الحرية والحقوق المسلوبة للزوجة المُطلقة . فإنظروا لتشريعات القرءان في هذا وإلى تشريعات التراثيين في رواياتهم وفي خراب البيوت وتفكيك وتفتيت الأُسر والعائلات المخالفة له بمجرد أن يتلفظ الرجل في حالة غضبه ويقول (انت طالق ) او (لو فعلت كذا تكونى طالق فتفعله فتُصبح طالقا) ،أو في تشريعات (بيت الطاعة ) وإجبار الزوجة قسرا وإكراهاعلى الحياة مع زوجها وهو ظالم لها ومُستعبدها .
===
متى نتخلص من الروايات ولهو الحديث ونعود لتشريعات القرءان في قانون الأحوال الشخصية للحفاظ على الأُسرة والمُجتمع وعلى تربية وتنشئة الأولاد في بيئة مستقرة وسليمة ؟؟
اجمالي القراءات 137

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ٠٣ - أكتوبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً
[92977]

أكرمك الله جل وعلا د عثمان ..ونرجو المزيد


ونرجو المزيد .. وننتظر المزيد .

وأهلا بكتاب الموقع للمشاركة فى النشر . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق