الديكساميثازون ليس للوقاية

خالد منتصر في الخميس 18 يونيو 2020


الديكساميثازون ليس علاجاً للفيروس، وليس للوقاية، وليس الحل النهائى للكورونا، بداية لا بد من ذكر تلك الثلاثية حتى تتضح الأمور.

وقبل أن نبدأ الحديث عنه، فبعد ثمانية ملايين حالة إيجابية منذ تفشى جائحة COVID-19 فى ووهان، أعلن العلماء ما أطلقوا عليه فى إنجلترا أول اختراق كبير فى البحث عن دواء لمحاربة المرض، وجد فريق بحثى فى جامعة أكسفورد أن الأدوية الرخيصة والمتوفرة على نطاق واسع والمعروفة باسم الديكساميثازون يمكن أن تكون فعالة فى الأشكال شديدة الخطورة من COVID-19، كان ديكساميثازون موجوداً منذ أوائل الستينات، غالباً ما يتم إعطاء الستيرويد أو الكورتيزون بجرعات منخفضة كمضاد للالتهابات، يتم استخدامه على نطاق واسع للربو الشديد والحساسية ووجع المفاصل، كما أنه يُستخدم فى حالات أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والروماتويد.. إلخ، هذا التأثير على الالتهاب وجهاز المناعة لدينا هو الذى يجعله مفيداً فى محاربة أسوأ آثار COVID-19، لكن ما هو دوره فى علاج الكورونا؟ لدى الأقلية الصغيرة من المرضى والتى نسبتها ٥٪، تكون الأعراض أسوأ من مجرد الحرارة والسعال الجاف، ويحتاج المرضى إلى علاج بالأكسجين عن طريق ما يسمى بالـ«سيباب» ثم الـ«ventilator»، هؤلاء هم الأشخاص الذين ثبت أن ديكساميثازون من الممكن أن يكون فعالاً بالنسبة لهم.

وقال البحث إن الديكساميثازون يقلل من خطر الوفاة بنسبة الثلث للأشخاص على أجهزة التنفس الصناعى، والسبب أنه فى الحالات الشديدة يتفاعل الجهاز المناعى فى الجسم مع الفيروس ويصب هجوماً على الخلايا التى تحتوى عليه. يُعرف هذا باسم عاصفة السيتوكين، حيث تطلق خلايا الجهاز المناعى مواد كيميائية تسمى السيتوكينات، مما يسبب التهاباً مفرطاً، وهنا يعمل ديكساميثازون على جهاز المناعة لتثبيط الاستجابة وتقليل عاصفة السيتوكين، ويمنع الالتهاب الهائل الذى يظهر فى الرئتين والقلب، وهو المسئول عن مشكلات الجهاز التنفسى الحادة فى المرضى.

تم اختبار ديكساميثازون فى أكبر تجربة دواء لـ«COVID-19» حتى الآن، درس الباحثون تأثير الدواء فى 2000 مريض وقارنوا ذلك بنتائج 4000 مريض لم يتلقوه، تُظهر نتائج التجربة، التى لم تُنشر بعد فى مجلة محكمة، أن أكبر فائدة كانت فى هؤلاء المرضى على أجهزة التنفس الصناعى، حيث قلل ديكساميثازون من خطر الوفاة بنسبة 12٪، انخفضت من 40٪ إلى 28٪. وبالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى الأكسجين، كان هناك انخفاض بنسبة 5٪، انخفضت من 25٪ إلى 20٪.

وكما هو الحال مع أى دواء، هناك آثار جانبية، وتشمل هذه: القلق، واضطراب النوم، وزيادة الوزن واحتباس السوائل، بالنسبة للمرضى فى العناية المركزة، يمكن إدارة هذه الآثار البسيطة نسبياً بسهولة، لذا فإن فوائد ديكساميثازون فى علاج COVID-19 تفوق بكثير الآثار السلبية.

الدواء ليس للوقاية حتى لا يسحبه المصريون من الصيدليات، وهو غير فعال فى أولئك الذين يعانون من أعراض خفيفة الذين لا يحتاجون إلى دعم فى الجهاز التنفسى ويجب عدم استخدامه من قبَل أولئك فى المنزل.

ما أهمية تلك الدراسة التى أصبحت مثار اهتمام العالم؟ أهميتها أن نتائج ديكساميثازون تم العثور عليها فى تجربة سريرية عشوائية، حيث تتم مقارنة المرضى الذين تناولوا الدواء مع أولئك الذين لم يفعلوا ذلك، لم تخضع الأدوية السابقة التى أشيد بها على أنها «علاجات» محتملة للفيروس إلى هذا النوع من الدراسة الدقيقة قبل الإعلان عن فاعليتها فى بعض الأوساط، وهذا يشمل حتى دواء الملاريا هيدروكسى كلوروكين، الذى يحتاج إلى مثل تلك الدراسة الواسعة ليحسم الجدل حوله، الميزة هنا أن ديكساميثازون رخيص، حتى فى أمريكا ثمنه حوالى 6 دولارات، يتم علاج المرضى فى المتوسط لمدة سبعة إلى عشرة أيام، أشارت التقديرات فى إنجلترا إلى أنه إذا كان قد استُخدم هناك منذ البداية لكان قد أنقذ خمسة آلاف حالة وفاة!! بالإضافة لرخص ثمنه هناك ما هو أكثر أهمية، وهو أن الدواء شائع وهناك مخزونات عالمية كبيرة منه، وهذا يعنى أن المرضى الفقراء حول العالم ممن لا يحظون برعاية صحية شاملة يمكن إعطاؤهم ديكساميثازون بسهولة، مقارنة بالأدوية الجديدة المحدودة والباهظة الثمن.

الديكساميثازون ليس نهاية المطاف، بل مجرد البداية.

اجمالي القراءات 759

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 18 يونيو 2020
[92573]

بريطانيا ليست صاحبة الفضل .


فى بداية إنتشار كورونا كانوا يحذرون من إستعمال الأدوية المضادة للإلتهابات ومنها الكورتيزون خوفا من تنثبيط جهاز المناعة ،لأنه الوحيد القادر على التعامل مع كورونا . وبعد أقل من شهر من إنتشاره وجدوا أن جهاز المناعة يعمل على إفراز كمية هائلة من (السيتو كينات )  لا حاجة للجسم بها كلها مما يحعلها تترسب فى الرئتين ومن ثم تؤدى لصعوبة التنفس وبنسبة كبيرة لا يُفلح معها جهاز التنفس الصناعى . فإتجه جميع الأطباء فى العالم ومنها مصر إلى إستخدام مشتقات الكورتيزون  ومنها الديكساميثازون أمبول  لتثبيط إفرازات جهاز المناعة من السيتو كينات ،وكمضاد للإلتهابات وللمساعدة فى التنفس ، وأعطت نتائج عظيمة وأصبح دواءا أساسيا فى بروتوكول العلاج ... قإكتشاف بريطانيا ليس إلا نوع من البروباجندا الكاذبة ،وليس لها أى فضل فى التوصية بإستخدام الكورتيزون كأحد الأدوية المساعدة فى العلاج  فقد سبقها العالم كله ،وهذا ليس إكتشافا جديدا لمفعول الكورتيزون ومشتقاته .



2   تعليق بواسطة   هشام سعيدي     في   الجمعة 19 يونيو 2020
[92575]

للوقاية و أيضا للعلاج من الكورونا COVID - 19


مقال تنويري للكاتب جزيل الشكر.  و لانقاذكم من التخبط الذي يسود الاوساط الطبية حول هذا الموضوع الهام أقدم لكم الوقاية و العلاج لهذا الداء الذي "لا يأخذ أسرى" 



IT DOESN'T TAKE PRISONERS



هو دواء اسمه Camphora 1M الرقم 1M هو قوة الدواء او ال potency



موجود و رخيص جدا في صيدليات الهوميوباثي Homoeopathic pharmacy



في صورة pills اي حبوب ويؤخذ للوقاية هكذا: 



تذاب حبتين في الفم على الريق صباحا و حبتين قبل النوم لمدة يومين فقط اي اربع جرعات فقط شرط عدم وضع اي شئ في الفم لمدة 15 دقيقة قبل و15 دقيقة بعد تناول الدواء. مع الحرص على عدم لمس الدواء باليد اي يجب استعمال غطاء الزجاجة او ملعقة نظيفة.



للعلاج سواء كانت الحالة تعاني من اعراض خفيفة او بدون اعراض مع وجود الفيروس في الجسم او كانت على شفا الموت:



تؤخذ حبتان بنفس الطريقة و لكن كل 3 ساعات حتي تزول الاعراض.عادة ونتيجة للتجارب و الحالات التي تقدر بالالاف و تم علاجها بهذا الدواء يتم الشفاء على اكثر تقدير خلال اسبوع واحد.



كل من تناول هذا الدواء من اطقم طبية معرضة للعدوى بصورة كبيرة او اناس عاديين لم توجد حتى الان حالة واحدة اصابها الفيروس. او لم يعالحها هذا الدواء.



هذه الهدية اقدمها للدكتور احمد منصور خاصة ولأهل القرأن و أهل محبتهم.



اللهم بلغت اللهم فاشهد. ربنا تقبل منا و علمنا ما ينفعنا. رب زدني علما



د. هشام



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 356
اجمالي القراءات : 2,436,928
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 382
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt