القاموس القرآنى : ( الخلود ) : ( 1 ) معنى الخلود

آحمد صبحي منصور في الخميس 26 ديسمبر 2019


القاموس القرآنى : ( الخلود ) : ( 1 ) معنى الخلود

مقدمة

1 ـ يبدو أن رب العزة جل وعلا أخذ قطعة من الزمن وفجّرها فإنبثق منه الكون كله من السماوات والأرض وعوالمهما البرزخية ومخلوقاتهما الحية ، وجعل الماء بمستوياته المختلفة ــ المادية والبرزخية ــ  أساسا لكل الأحياء المادية والبرزخية . قال جل وعلا :

1 / 1ـ  ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾ الأنبياء ) . كل شىء حى يشمل الجن والملائكة والشياطين وما لا نعلمه من مخلوقات الرحمن. بالمناسبة فنحن لا نعلم كل عجائب المخلوقات الحية فى أرضنا فى أغوار المحيطات أو التى تعيش فى داخلنا وحولنا . قال جل وعلا : (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾  النحل )

1 / 2 ـ ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) ﴿٧﴾ هود )

1 / 3  ـ (وَاللَّـهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٥﴾ النور )

 2 : الله جل وعلا  هو خالق الزمن ، ومنه صنع الكون المادى والكون البرزخى . وهناك زمن للحياة الدنيا هو اليوم ( الأول ) ثم بقيام الساعة يأتى ( اليوم الآخر ) . ونلاحظ أن التعبير باليوم الآخر هو ( تعبير زمنى ) لأن ( اليوم ) من مفردات الزمن فى دنيانا ، حيث تتقسم أجزاؤه الى ( أيام ) فى هذه الحياة الدنيا أو ( اليوم الأول ) و الحياة الأخرى ( اليوم الآخر ) بما فيه من أيام البعث والحشر والعرض والحساب ...

3 ـ ولأنه جل وعلا هو خالق الزمن  فهو جل وعلا  فوق الزمن . قال عن ذاته العلية ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ )  الحديد  3 )ٌ.

: 4 ـ يترتب على هذا

4 / 1 : أنه جل وعلا هو ( الأول ) قبل كل شىء ، وهو ( الآخر ) بعد كل شىء .

4 / 2 : السماوات والأرض الحالية تسيران الى مستقر لهما ، وهو نقطة الصفر ، أو النهاية ، كما بدأتا بإنفجار النشأة تنتهيان بإنفجار الساعة ، تعقبهما سماوات وأرض بديلة تكون خالدة ضمن زمن اليوم الآخر، حيث تتحمّل لقاء الرحمن جل وعلا . قال جل وعلا : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿٤٨﴾ ابراهيم)

4 / 3 :  الخلود فى الآخرة لأصحاب الجنة واصحاب النار يقع فى نطاق ( الزمن ) . أى هو خلود بالنسبة لمخلوقات اليوم الآخر . والتعبير عنه بالخلد والأبدية هو على حسب أقصى مدركاتنا . وكل ذلك بمشيئة الرحمن جل وعلا . وإذا كنا نقف حيارى فى فهم معضلة الزمن فى هذه الحياة الدنيا فنحن أكثر حيرة فى فهم زمن الخلود فى اليوم  الآخر، أما إذا حاولنا التفكير فى ذات الخالق جل وعلا وهو فوق الزمن فستنفجر عقولنا . !

 5 ـ دعنا نتدبر معنى الخلود قرآنيا .

أولا : لا خلود فى الدنيا ، ولا خلود لهذا الكون .

1 ـ   قال جل وعلا  عن هذه الأرض وسكانها  :

( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾ الرحمن )

( ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾ المؤمنون )

2 ـ الإستثناء هو للذين يُقتلون فى سبيل الله جل وعلا لا نقول عنهم موتى لأنهم يكونون أحياء فى برزخ يتنعمون . قال جل وعلا :

2 / 1  ـ  (وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ﴿١٥٤﴾ البقرة    )

2 / 2 :  (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾  يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾ آل عمران  ).

2 / 3 :  لم يموتوا ولكن غادروا هذه الأرض المادية الى جنة برزخية . ولنتذكر أن الجنة البرزخية ليست خالدة لأن الأرض ومستوياتها البرزخية والسماوات ببرازخها ستفنى بقيام الساعة.

3 ـ آدم وزوجه فى الجنة البرزخية كانا يطمعان فى الخلود ، أى لا موت .

1 : قالها الشيطان لآدم وزوجه

3 / 1 :( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿الأعراف: ٢٠﴾. الخلود أو عدم الموت كان هو المسيطر على آدم ووزوجه ، وإتخذ منه الشيطان وسيلة للإيقاع بهما .

  3/ 2 : ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿طه: ١٢٠﴾. يعنى لو أكلا من الشجرة فلن يموتا.

  4 : لا خلود للأنبياء فى هذه الدنيا . قالها جل وعلا عن الأنبياء ردا على إعتقاد الكافرين بخلود آلهتهم :

4 / 1 :  (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴿الأنبياء: ٣٤﴾

  4 / 2 : (  وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴿الأنبياء: ٨﴾

4 / 3 : الكافرون يعتقدون بعدم موت آلهتهم فكان هذا ردا عليهم بأن الأنبياء أنفسهم يموتون ، وليسوا خالدين .

4 / 4 : ومع تأكيد رب العزة لخاتم النبيين أنه ميت ( الزمر 30 ) وأنه ليس خالدا فى الدنيا( الأنبياء 34 ) فالمحمديون يكفرون بهذا ويؤمنون بحياة النبى فى قبره وخلوده فيه الى يوم القيامة.

4 / 5 : لذا تكرر التأكيد على موت تلك الآلهة المزعومة ، وعدم حياتها وعدم خلوها. قال جل وعلا :

4 / 5 / 1 : (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿٢١﴾ النحل )

4 / 5 / 2 : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٩٤﴾ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴿١٩٥﴾ الاعراف  ). أين المحمديون من هذا ؟ !

5 : الكافر فى هذه الدنيا ( مُريد الدنيا الكافر بالآخرة ) يتكالب على حُطام الدنيا يؤمن أنه فيها خالد لا يموت ،  مع أن الموت يأخذ من حوله ، وهو مع ذلك لا يتعظ .!  .

عموما قال جل وعلا :

5 / 1 : الكافر يحسب أن ماله سيجلب له الخلود : (  يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴿الهمزة: ٣).

 5 / 2 : وقالها النبى صالح لقومه ( عاد ) : ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴿الشعراء: ١٢٩﴾

ثانيا :  الخلود هو فقط فى الآخرة

وهو يعنى إنعدام الموت .

1 ـ عذاب النار لا يعنى موت أصحاب النار ، بل هم فيه خالدون . قال جل وعلا :  

1 / 1 : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ﴿فاطر: ٣٦﴾

1 / 2  : ( مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿١٧﴾ ابراهيم )

  1 / 3  : ( إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ﴿طه: ٧٤﴾

1 / 4  : (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ﴿١١﴾ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ ﴿١٢﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ﴿١٣﴾ الأعلى )

1 / 5 :(وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴿٧٧﴾  الزخرف )

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿٥٦﴾ النساء )

2 ـ  المتقون لا يموتون وهم فى الجنة . قال جل وعلا :

2 / 1 : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٤٥﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴿٤٦﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿٤٧﴾ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ﴿٤٨﴾ الحجر ).

2 / 2 : يلحق بهم من يخدمهم من الولدان ( المخلدين ) قال جل وعلا :

2 / 2 / 1 : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴿الواقعة: ١٧﴾

2 / 2 / 2 : ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ﴿الانسان: ١٩﴾

ثالثا : الخلود هنا محدّد فى إطار الزمن الأخروى :

1 ـ قال جل وعلا : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿٤٨﴾ ابراهيم) . قوله جل وعلا (  تُبَدَّلُ ) يعنى النقيض . يعنى خلق سماوات وارض نقيضة لأرض وسموات الدنيا. فإذا كانت السماوات والأرض فى عالمنا متحركة الى نهايتها ومؤقتة وإلى فناء فإن السماوات والأرض فى الآخرة راهنة وباقية وخالدة فى إطار الزمن الذى خلقه الله جل وعلا ليغلّفها .

2 ـ يقول جل وعلا :

2 / 1 : (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴿١٠٣﴾ هود ) . كل الناس من آدم الى آخر جيل من ذريته سيتم تجميعهم ( يوم الجمع ) (  الشورى 7 ، التغابن 9 ). ماتوا فى أزمنة دنيوية مختلفة وعادت أنفسهم الى برزخ الأرض وقبورها البرزخية . ثم يكون تجميعهم يوم الجمع ، حيث يشهدونه جميعا  .

2 / 2 : ( وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴿١٠٤﴾ هود ) إى إقترب موعده .

2 / 3 :  ( يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ هود )  لا يستطيع مخلوق أن يتكلم إلا بإذن الرحمن سواء كان ( سيكون ) من السعداء أهل الجنة أو من الأشقياء ( أهل النار) . ( اين شفاعة النبى أيها المحمديون ؟ )

2 / 4 : ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾ هود )  الأشقياء أهل النار خالدون فيها ما دامت السماوات والأرض ، حسب مشيئة الرحمن جل وعلا وهو الفعّال لما يريد .

2 / 5 : ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴿١٠٨﴾ هود ) . اصحاب الجنة هم أيضا خالدون ما دامت السماوات والأرض  حسب مشيئة الرحمن جل وعلا وعطاؤهم فيها خالد وغير مقطوع.  يريد .

2 / 6 : هنا إرتباط خلود الجنة والجحيم بخلود السماوات والأرض . السماوات والأرض مخلوقتان من قطعة من الزمن الذى عند الرحمن ، والرحمن جل وعلا هو خالق الزمن وهو جل وعلا فوق الزمن .

2 / 7 : أنت فى حياتك الآن لا تستطيع أن ترى الزمن ولا تستطيع أن تتحرّر منه ولا تستطيع إسترجاع دقيقة مضت . أين ذهب أمس ؟ سبحان القائل (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾ الفرقان ) . لم يبق من أمس إلا الذكرى .!

2 / 8 : مع أنك تعيش مغلّفا بالزمن فلا تستطيع أن تدركه أو تمسكه ، كل ما نعلم ما قاله إينشتين أنه الضلع الرابع للمادة ، هو الضلع غير المرئى من كتلة المادة . هى مرئية وهو غير مرئى . إى هو أهم ضلع فى المادة. ثم عندما تموت تحمل نفسك زمنك مسجلا فى كتاب أعمالك ، وتمضى به الى البرزخ ، ثم يوم القيامة تكون مرهونا به . قال جل وعلا :

2 / 8 / 1 : (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ ) الطور)

2 / 8 / 2 : (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿٣٨﴾ المدثر ).

2 / 9 : حسب عملك فى  زمنك الدنيوى ستكون بين خلود فى الجنة أو خلود فى الجحيم ، ولا توسط ..

اجمالي القراءات 1616

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الجمعة 27 ديسمبر 2019
[91683]

ملاحظة


فى فقرة5:الكافر فى هذه الدنيا لم ترد الآية القرآنية



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 27 ديسمبر 2019
[91684]

شكرا د مصطفى ، وكل عام وانتم بخير .واقول :


جاءت بعدها آيتان من سورتى الهمزة والشعراء .

3   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الجمعة 27 ديسمبر 2019
[91686]

ملاحظة


هناك عبارة تفصل بين  قال جل وعلا والآيتين .مفروض أن يأتى بعد قال جل وعلا قرآن.



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 28 ديسمبر 2019
[91689]

شكرا د مصطفى ، وكل عام وانتم بخير .واقول :


تم إصلاح السياق. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4249
اجمالي القراءات : 38,443,160
تعليقات له : 4,530
تعليقات عليه : 13,297
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي