سيناريو الهلاك بعد مذبحة نيوزلندة : ندعو الله جل وعلا ألّا يحدث .!!( ج 1 )

آحمد صبحي منصور في الأحد 17 مارس 2019


سيناريو الهلاك بعد مذبحة نيوزلندة : ندعو الله جل وعلا ألّا يحدث .!!( ج 1 )

أولا :

بين الدين الالهى والدين الأرضى

1 ـ الدين الالهى ينزل لاحلال السلام ( البقرة 208 ) ( النساء 91 : 92 ) وإقامة العدل والقسط ( الحديد 25 ) والنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى ( النحل 90 ). لذا تكون فيه الحروب دفاعية ولإقرار السلام . وقد فصلنا كثيرا فى هذا .

2 ـ ولكن البشر يؤسسون اديانا أرضية شيطانية تعبر عن أهوائهم. إذا كانت طبيعتهم متعدية أنتجوا دينا متعديا يجعل إعتداءهم على الغير فريضة دينية ، أو ( جهادا دينيا) يصفه رب العزة جل وعلا بأنه قتال فى سبيل الشيطان وليس قتالا دفاعيا فى سبيل الله (النساء 75 : 76) . وهذا ما فعله الخلفاء العرب والعثمانيون . 

المزيد مثل هذا المقال :

ثانيا :

 هناك حروب لا دينية تهدف للتوسع فقط دون ايدلوجية دينية . مثل :

1 : حروب ( تحتمس الثالث (1425 ق.م.) والذى استمرت امبراطوريته حتى نحو عام 1070 قبل الميلاد حتى عهد رمسيس الحادي عشر

2 : رمسيس الثانى ( 1303 : 1213 ق. م )

3 : الإسكندر الأكبر: الذى إمتدت امبراطوريته من اليونان الى حدود الهند.

4 : يوليوس قيصر المقتول عام 100 ق م ) .

5 : جنكيزخان الذى توسعت امبراطوريته فى الصين وأواسط آسيا .

6 :  تيمورلنك الأوزبكى وامتدت امبراطوريته من أواسط آسيا الى الهند ووصلت جيوشه الى دمشق . واستمرت امبراطوريته بعده من مماته 1405 الى 1506 م .

7 ـ ولأنها حروب لا دينية وبلا دوافع دينية فقد :

7 / 1 تجرى بين دولتين تدينان بنفس الدين مثل  حرب المائة ( 1337 : 1453 )  بين فرنسا وإنجلترا.

7 / 2 : بل قد تتحالف انجلترة المسيحية مع دول اسلامية ضد روسيا المسيحية مثل حرب القرم والتى قامت بين روسيا والدولة العثمانية وانضمت الى الدولة العثمانية بريطانيا ومصر وتونس . واستمرت عشرة أعوام ( 1853 : 1854 ) . كانت روسيا تريد أن تلتهم الامبراطورية العثمانية فوقفت لها إنجلترة بالمرصاد ، ليس حبا بالدولة العثمانية ولكن حفاظا عليها مريضة الى الوقت المناسب الذى تستحوذ عليها بريطانيا لنفسها.

7 / 3 ـ وينقلب العداء الى تصالح ثم الى تحالف، كما حدث فى الاتفاق الودى بين أنجلترة وفرنسا فى 8 ابريل عام 1904  ، وعلى اساسه سلمت فرنسا لانجلترة بحقها فى إحتلال مصر مقابل تسليم انجلترة لفرنسا فى أطماعها فى المغرب ، ثم ما لبث أن تحول التصالح الى تحالف فى الحرب العالمية الأولى ثم فى الثانية .  

ثالثا:

أهم الفوارق بين الحروب الدينية والحروب اللادينية :

1 ـ بعض الحروب اللادينية إستغرقت قرنا من الزمان أو عقودا طويلة مثل حرب المائة عام وحروب المغول ، وبعضها وصلت الضحايا فيها الى حوالى مائة مليون من القتلى والجرحى كالحربين العالميتين الأولى والثانية . ومع ذلك فإنها تنتهى وتصبح ذكرى ، بل يصبح الأعداء السابقون حلفاء. لم تظهر فى اليونان دعوة للرجوع الى عصر الاسكندر الأكبر بإعتباره ( السلف الصالح) . ولم يحدث هذا فى ألمانيا مع هتلر ولا فى أيطاليا مع موسولينى ولا فى مصر عن تحتمس ورمسيس ولا فى الصين ومنغوليا عن جنكيزخان . تلك شخصيات ماتت وامبراطوريات إندثرت.

2 ـ يختلف الحال مع الحروب الدينية المؤسسة على ايدلوجية دينية ، يموت القادة فيتحولون الى آلهة مقدسة ، وبإستمرار الدين الأرضى مسيطرا تستمر تلك الحروب مع الخارج والداخل . هذا هو حال العرب الذين يقدسون الخلفاء الفاتحين ويجعلون عصرهم ( السلف الصالح ) وهو الملىء بالظلم والاستبداد والفساد وحمامات الدم . وحاليا توجد أنظمة إستبدادية لها كهنوتها الذى يجعل ثقافة تلك الحروب الدينية فريضة دينية . مات الفاتحون اللادينيون من الاسكندر الى جنكيزخان ، ولكن لا يظل حيا مقدسا فى قلوب السنيين والصوفية المحمديين أبو بكر وعمر وعثمان .. والآن يجرى فى تركيا العلمانية عودا حثيثا الى العثمانية ودولتها الدينية وثقافة الحروب الدينية .

3 ـ هو نفس الحال مع الغرب وأمريكا بعد تغلغل الوهابية بين الأقليات المسلمة فيها ، فيجرى إسترجاع ثقافة الحروب الصليبية وإجترار مآسى الصراع الحربى بين العرب والغرب ، وخصوصا ما يحمل منها إنتصارا للغرب فى تصديه للغزو العربى والتركى .

4 ـ  انتهى  الخلفاء الفاسقون من القرشيين والعثمانيين وظل جهادهم ساريا لانه اصبح دينا وبه تحولوا من سفاحين الى الهة. ونفس الحال مع الجهاد الصليبى للاسبان والاوربيين الذى اعتمد على الابادة حين كانت كشوفها الجغرافية تحمل راية الصليب ثم خفّ هذا عندما تخلصت اوربا من سيطرة الكنيسة وأصبحت علمانية فأصبح استعمارها اكثر انسانية. ومع إنه قد إندثر الوجود الصليبى فى الشرق الأوسط ولكن ظلت  بقايا للصليبية الجهادية ، يتم الآن احياؤها  وهذا ما ظهر جليا فى الشعارات التى كتبها السفاح الاسترالى على أسلحته التى قتل بها مسلمين فى مسجدين فى نيوزلنده.

4 ـ ولأن الحروب الدينية قائمة على التعصب ضد ( الآخر ) فى الخارج فإنها تعتمد التعصب ضد ( الآخر ) فى الداخل. أى ترتبط الحروب الدينية الخارجية بمعارك داخلية ضد المخالف فى المذهب والدين ، وتزدهر المحاكمات الدينية ومحاكم التفتيش ، ويجرى تكفير المخالف سياسيا أو فكريا ، وقد يفقد حياته . حدث هذا فى تاريخ أوربا وتاريخ الخلفاء فى العصور الوسطى . وبإزدهار الوهابية الحنبلية السنية تعرض منتقدوها الى اضطهاد. ونحن ( اهل القرآن ) أبرز الضحايا . أما تاريخ الكنيسة الكاثولوكية فى المحاكم التفتيش فهو عار هائل.   

رابعا :

 أنواع القادة فى الحروب الدينية

لأنها حروب ايدلوجية فلا بد لها من دُعاة دينيين وقادة ميدانيين نشطين ، وقد يوجد من يجمع بين صفة الدعوة والعمل الميدانى مقاتلا . ونعطى أمثلة :

فى تاريخ (الخلفاء ) :

الخلفاء الأوائل كانوا الدعاة الدينين لما اسموه بالجهاد . بينما تولى القيادة الميدانية آخرون . الذى يهمنا هنا هو جذور الوهابية ولنا فى بحثها كتاب منشور هنا هو ( الحنبلية ـ  أم الوهابية ـ وتدمير العراق فى العصر العباسى الثانى ) . ونلتقط منه الآتى عن الحركة الحنبلية :

1 ـ كان  أحمد بن حنبل فقيها سنيا متطرفا يقوم كغيره بإختراع الأحاديث ونسبتها للنبى محمد لتصبح دينا ووحيا إلاهيا . وقد إخترعوا حديث ( من رأى منكم منكرا فليغيره.. ) وتغيير المنكر أصبح دستور الحنابلة فى السيطرة على الشارع ، وتزعم أحمد بن بن نصر الخزاعى حركة لتغيير المنكر فقتله الخليفة الواثق العباسى عام 231 ، وسبق هذا وواكبه إضطهاد لابن حنبل ، ثم تولى الخليفة المتوكل الذى إنحاز للحنابلة وفرض مذهبهم السنى دينا رسميا للدولة ، وسمح للحنابلة بالسيطرة على الشارع فتكاثر الحنابلة وإضطهدوا مخالفيهم تحت رعاية الخلافة العباسية. هنا كان ابن حنبل المتوفى عام 241 هو الداعية ، بينما كان أحمد بن نصر هو القائد الميدانى.

2 ـ أدت القلاقل التى أحدثها الحنابلة الى إشاعة الفوضى ، فقد إضطهدوا الشيعة والصوفية وأهل الكتاب والمعتزلة ، بل أنتهى على أيديهم الطبرى أكبر واشهر فقيه ومؤرخ سنى ، لأنه كان سنيا معتدلا ولم يكن حنبليا متشددا.

3 ـ جاء الأتراك السلاجقة الى المنطقة وسيطروا على الدولة العباسية والخلافة العباسية ، وإعتنقوا الحنبلية السنية على انها الاسلام. أصبحوا حنابلة مسلحين وحكاما يسيطرون على مفاصل الدولة العباسية .  لكن الأتراك السلاجقة كانوا السبب فى مجىء الحملات الصليبية وقت ضعف الخلافة العباسية. تعصب الأتراك السلاجقة ضد الحجاج الأوربيين القادمين الى القدس . وكانوا يجتازون آسيا الصغرى الى القدس ، وكلها تحت السيطرة السلجوقية من أمراء مختلفين متشاكسين . تعاظمت شكوى الحجاج الأوربيين ، وكان منهم بطرس الناسك فكانت الحرب الصليبية نتيجة للتشدد الحنبلى .

فى تاريخ الحملة الصليبية :

1 ـ طاف بطرس الراهب أوربا داعيا لتحرير القدس من (الكفار المسلمين ) زاعما ان المسيح عينه للقيام بهذه المهمة . وتبعه كثيرون فتزعم الحملة الصليبية الأولى المعروفة بحملة الفقراء أو حملة الشعوب ، والتى أباد الأتراك السلاجقة معظمها وفر بطرس ناجيا بحياته. كان بطرس الناسك هنا داعية وقائدا مقاتلا .

2 ـ البابا أوربان الثانى دعا عام 1095 الأمراء والملوك الأوربيين الى تحرير القدس ، فكانت حملة الأمراء التى أسست الامارات الصليبية ومملكة بيت المقدس. هنا نرى داعية فقط لا يشارك فى الخرب الميدانية.

فى تاريخ الوهابية فى العصر الحديث

1 ـ محمد بن عبد الوهاب كان داعية وكان قائدا ميدانيا أيضا . نشاطه فى تنفيذ ما يؤمن به أثار خصومه فى موطنه ، وحاول بعضهم قتله فاضطر الي ترك موطنه ورحل الي العينية فرحب به اميرها عثمان بن محمد من آل معمر الذي اصبح من اتباعه ، وانضم الي الشيخ الكثيرون مما اسفر عن حركة جماعية لهدم القباب والاضرحة ، ومن بينها قبر زيد بن الخطاب ، اشهرها وكان في منطقة الجبلية ،وقد تولي الشيخ هدمه بنفسه. وفي العينية قام الشيخ بتطبيق حد الرجم علي زانية زعم انها اعترفت له بذنبها. لم يكن تطبيق عقوبة الردة معروفة من قبل .كان مجرد سطور فى كتب الفقه . أدى هذا الى ذيوع شهرته وتعاظم المواجهة بينه وبين خصومه. وفى النهاية تحالف مع ابن سعود. ولم يقتصر على كونه داعية بل كان يشارك بنفسه فى القتال. نحن هنا أمام داعية مقاتل .

2 ـ تأثر ابن عبد الوهاية بالفقيه الحنبلى ابن تيمية الذى عاش فى العصر المملوكى. وكان داعية وقائدا ميدانيا أيضا .

3 ـ بانتشار الوهابية تحت مسمى الاسلام تعددت حركاتها وتنظيماتها وقادتها . منها ما يخدم السلطان القائم . ومنها ما يعمل لقلب نظام حكم السلطان القائم كالآخوان ، ومنهم من نجح فى إقامة دولة مؤقتة مثل داعش . ولكن نرى من قادتهم : دعاة فقط ، مثل دعاة الفضائيات الذين كانوا يروجون لداعش فى حربها ضد بشار الأسد ويروجون لجهاد المناكحة. ومنهم قادة ميدانيون كابن لادن والزرقاوى ، ومنهم من يجمع بين هذا وذاك مثل الظواهرى .

أخيرا

هناك داعية فقط ، ومقاتل ميدانى فقط . ثم هناك داعية مقاتل .

سفاح نيوزلنده ما هو تصنيفه. ؟ وما تأثر ذلك فى سيناريو الهلاك الذى ندعو الله جل وعلا ألّا يحدث ؟ 

اجمالي القراءات 1734

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الإثنين 18 مارس 2019
[90623]

الوجه القبيح للإنتخابات الديموقراطية !!


سلك الغرب أسلوب حكم ديموقرطي و أصبح لكل مواطن بالغ حق التصويت و هذا جيد و لكن يبقى الأسلوب الدعائي الإنتخابي هو المشكل ! وضع ترامب شعار ( أميركا أولا ) و بدء في تحريك المياه الآسنة في العقل الأميركي تحديدا و هي العرق الأبيض و أن أميركا للبيض حصراً مستقلا التراجع الحاد للإقتصاد و نقص الوظائف التي شغلها ( المهاجرون ) الذين ليسوا بيضاً !! ثم أخذ يسوق لنفسه أهمية مساهمة الدول الأوروبية و العربية في تمويل القضاء على الإرهاب مستغلا وضع أميركا القوي في الناتو و الحماية التي تقدمها لدول الخليج و الشرق الأقصى ( كوريا و اليابان ) كل هذا التنمر أوجد بيئة خصبة لتتفتح بذور العنصرية لدى الغرب الأميركي تحديدا و كل من هو ( أبيض ) !!



اليوم ليس صعبا دراسة التاريخ .. اليوم و بفعل الأنترنت يستطيع أي إنسان ( أبيض ) أن يقرأ و يعرف التاريخ لا سيما تاريخ البلاد التي أتى منها المهاجرون و بالتالي فإن نار الكراهية ستشتعل في عقولهم لا سيما و أن هؤلاء المهاجرين أخذوا فرص العمل برواتب زهيدة و مستوى معيشي أقل من المواطن الأميريكي و بالتالي كثرت أعداد العاطلين عن العمل في الغرب و هو ما يولد الشعور بالحقد و بهذا الشعور يخرج أمثال هذا الأسترالي السفاح !!



العلمانية الغربية أمام إختبار حقيقي .. 



2   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الإثنين 18 مارس 2019
[90624]

تعددت الاسباب والقتل واحد


السلام عليكم



لا أحد ينكر أن الحروب أو النزاعات بصورة عامة تختلف أسبابها، لكن نتائج هذه الحروب تبقى نفسها، الدمار والقتل. وآلة الدمار والقتل هذه بدأت منذ عهد آدم وما زالت قائمة في حاضرنا وستبقى، أغلب الظن، إلى يوم القيامة. سأستعمل كلمة نزاع بدل كلمة حرب لأنها شاملة، فمنشأ الحروب كلها هو نزاع قائم، لكنه ليس من المفترض أن يصل النزاع دائما إلى حرب.



النزاعات الدينية هي نزاعات اديولوجية، بين المسلم والمسيحي، بين المسلم والمسلم، بين المسيحي والمسيحي أو بين الشيوعي والرأسمالي. حرب فيتنام وكوريا كانت بين الرأسمالية والشيوعية، والنزاع بين هتين الاديولوجيتين كادت تودي بالعالم بأسره، ولم تنتهي إلا بعد انتهاء الشيوعية. ما يميز النزاعات الدينية هو الاعتماد على مبدأ "أن الله لا يخطئ". لكن الفطرة السليمة تفترض أيضا امكانية الخطأ في فهم الانسان لله. هذه الفطرة ينتهي مفعولها عندما يهيمن التعصب على موقف الانسان. سواء كان هذا التعصب دينيا اديولوجيا أو عرقيا أو قوميا، فالنتيجة واحدة.



القول "ونفس الحال مع الجهاد الصليبى للاسبان والاوربيين الذى اعتمد على الابادة حين كانت كشوفها الجغرافية تحمل راية الصليب ثم خفّ هذا عندما تخلصت اوربا من سيطرة الكنيسة وأصبحت علمانية فأصبح استعمارها اكثر انسانية" لا أستطيع هضمه. صحيح أن الاسبان كانوا في حروبهم في امريكا يحملون الصليب، لكن هذا لا ينطبق على الاوروبيين الذي غزو أمريكا الشمالية، ومن الواضح أن عدد السكان الاصليين (المتبقي) في المناطق التي دخل عليها الاسبان أكثر بكثير من عددهم في امريكا الشمالية. لم تلعب الاديولوجية الدينية أي دور في غزو الاوربيين لأمريكا الشمالية (أمريكا الشمالية أوت جماعات دينية كانت مضطهدة في اوربا). لا أستطيع هنا قياس ما فعل "الخلفاء الفاسقون" بالشعوب الاخرى مع ما فعل البيض بالسكان الاصلين في أمريكا الشمالية. ربما يقول قائل أن هذه الحرب في أمريكا قد انتهت. هذا صحيح طبعا (ومضحك) وذلك لأن السبب لم يعد عمليا موجودا، فالسكان الاصليون لم يعد لهم وجود كشعوب هنا. هذا ما حاولت الصهيونية عمله في فلسطين، بواسطة التهجير وليس الابادة، ولم ينجحوا حتى الآن.



في الحروب الدينية والاديولوجية عموما يكون بمقدور الانسان الفرد في كثير من الاحيان تجنب عواقبها بقبوله الاديولوجية الغازية، فيصبح في الخندق الآخر في لمحة بصر. هل كان ممكنا في ألمانيا النازية لغير الآري (اليهودي مثلا) أن يصبح من العنصر الآري، لكي يدرأ عنه عذاب المحرقة؟ أليست الحرب الدينية هنا أرحم من حرب عنصرية الطابع؟



ماأريد قوله باختصار هو أولا أن للحروب والنزاعات أسباب، وهي تبقى قائمة طيلة وجود الاسباب وتنتهي بانتهائها لتبدأ حرب اخرى لسبب آخر. تعددت الاسباب والقتل واحد...ثانيا يزعجني اتخاذ فترة تاريخية محددة وبحالها أو بأحداث تاريخة معينة للوصول إلى هدف معين، إما بأن "المسلمين" هم السبب الوحيد لما يحصل الآن من إرهاب في العالم أو أن الغرب هو السبب في ذلك.



من الحكمة أن يقيم الانسان نفسه ويصحح أخطاءه، فهو لا يستطيع تصحيح أخطاء الآخرين وأن يلقي اللوم عليهم، لكنه من الحكمة أيضا أن يراعي هذا التقييم العوامل الخارجية المحيطة به ليدرأ عن نفسه المخاطر ويصل إلى تقييم صحيح.



3   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الإثنين 18 مارس 2019
[90625]

شكرا بن ليفانت


كلما أحجمت عن التعليق إيثارا للسلامة وجدت العزيز بن ليفانت يدلى بما كنت أود قوله ،شكرا بن ليفانت.وأنا واثق أن لديك الكثير مما لم تذكره وأسأل الله أن يعينك على إظهاره.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4032
اجمالي القراءات : 35,275,052
تعليقات له : 4,395
تعليقات عليه : 13,030
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي