إيران, المستفيد الأكبر من إستمرار الحرب في اليمن:
إيران, المستفيد الأكبر من إستمرار الحرب في اليمن

أنيس محمد صالح في الثلاثاء 01 يناير 2019


إيران, المستفيد الأكبر من إستمرار الحرب في اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

إيران اليوم, أصبحت الشماعة التي من خلالها تتمكن أمريكا ودول أوربا من ( دول الإستعمار القديم والجديد ) من حلب وإستنزاف آل سعود وآل نهيان ودول الممالك والسلاطين والأمراء والمشايخ العرب في الخليج الفارسي!! بمقابل حماية عروش هذه الأنظمة والأسر الحاكمة الدكتاتورية الطاغوتية الفاشية!؟

إيران تلعب سياسة بشكل محكم وصحيح, والسياسة ليست بالضرورة أخلاقية, وهي تعلم يقينا إنها الشماعة التي يعلق عليها حثالات العرب في الخليج الفارسي, وهي ( إيران ) مستهدفة وتحت حصار دائم وجائر لمصلحة دول الإستعمار القديم والجديد.

حرب آل سعود وآل نهيان ومن ورائهم أمريكا وإسرائيل, تحقق لإيران المنفعة القصوى من إستمرار هذه الحرب الى أجل غير مسمى!! لأنها تعلم ( إيران ) إن آل سعود وآل نهيان ومن ورائهم أمريكا وإسرائيل سيغرقون في وحل ومستنقعات اليمن ولن يستطيعوا الخروج أو الفكاك منها إلا وهم مهزومون..

الغرق في مستنقع اليمن راجع الى أن اليمن وطوال تاريخها القديم والمعاصر هي مقبرة للمعتدي والغزاة مهما بلغ عددهم وعتادهم, والشعب اليمني عندما لا يكون المعتدي, يكون أشد بأسا وصبرا وصمودا مهما طال الزمن أم قصر, ويكفي أن يصف الله جل جلاله أهل اليمن بأنهم أولوا قوة وذو بأس شديد.

بإستمرار الحرب في اليمن, يتحقق الإستنزاف لدول العدوان على اليمن, وهذا يحقق لإيران المنفعة القصوى.. وخلال أربع سنوات من الحرب والعدوان على اليمن, ماذا حقق آل سعود وآل نهيان ومن ورائهم أمريكا وإسرائيل , غير قتل وسفك دماء اليمنيين من النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين الأبرياء وتدمير بنيات اليمن التحتية!؟ بمعنى آخر وإستراتيجيا, فانهم لم يحققوا إلا عدوان وخسران وبطش وإستخدام أدوات القتل وسفك الدماء بالآلة الأمريكية القاتلة ومعهم بعض الدول الأوربية ليعيثوا فسادا في اليمن!!؟؟ وهذه في مجملها تخدم إيران بشكل كبير ولتظهر للعالم بأن دول العدوان على اليمن لم تحقق إلا عجزها في قهر اليمنيين والإنتصار عليهم!! ولم تتمكن من الإنتصار على شعب فقير!! ولتبين للعالم بأن هذه الدول مجتمعة قد أنهزمت شر هزيمة في اليمن .. فكيف بالأحرى لو تجرءت نفس هذه الدول الهشة الكرتونية الضعيفة في مهاجمة إيران!!؟؟ الدولة القوية الضاربة, ولديها جيش متمكن ومدرب بأعلى مستوى, ومتسلح بأفضل مستويات التسليح, وقوي بالمقارنة مع دول العدوان على اليمن والذين يشترون المرتزقة ليقاتلوا في الأرض بالنيابة عنهم, وليس لدى هؤلاء المرتزقة الذين يشترونهم بالمال عقيدة القتال.. لأنه يعلم سلفا ويقينا بأنه مرتزق وعميل ولا يمتلك قضية ولا يمتلك عقيدة القتال, ولأنه ليس لهذه الدول المعتدية أية جيوش ورجالات ليقاتلوا على الأرض!؟ غير الجيوش المخصصة لحماية عروش هذه الممالك والسلاطين والأمراء والمشايخ العملاء والحلفاء للمستعمرين.. وواضح جليا, إن الطائرات لوحدها لا يمكن بحال من الأحوال أن تحسم معركة, فما بالهم بحرب مفتوحة وتتعدد فيها جبهات المعارك والقتال!!؟؟.

أمريكا وبعض الدول الأوربية وكتدا وغيرها من الدول المشاركة بالعدوان على اليمن, هم يأتون بدرجة ثانية بالمنفعة من إستمرار الحرب على اليمن, بعد إيران, من خلال ما يستنزفونه لآل سعود وآل نهيان ودول الممالك والسلاطين والأمراء والمشايخ العرب الحثالات الأقزام الجبناء الأنذال, لإلزامهم لشراء السلاح بمئات المليارات من الدولارات الأمريكية بمقابل حماية عروش هذه الأسر الحاكمة الطاغوتية الإبليسية الشيطانية الباطلة غير الشرعية.. وهذه بحد ذاتها مفارقة عجيبة عندما تجد إن أمريكا وأوروبا وكندا وإستراليا وهي تتكلم وتردد ليلا ونهارا عن حقوق الإنسان في كوكب الأرض وهي نفسها تدعم الدكتاتوريون والطغاة والمستبدون في عالمنا العربي وممن يرفضون الشورى والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة والحقوق الإساسية والحريات والكرامات والقيم الإنسانية في عالمنا العربي!!!؟؟؟

الحوثيون, هم يمنيون أولا وأخيرا, على عكس إيران تماما, الحوثيون هم المستفيد الأكبر من وقف المعارك والحرب في اليمن, لسبب بسيط, بأنهم خاضوا ستة حروب ليصلوا الى أعلى هرم السلطة, وقد حققوا ذلك.. ووقف الحرب والعدوان على اليمن تخدمهم تماما وجعلتهم يتصدرون بمعية شعب اليمن الحر في مواجهة العدوان على اليمن, وقد نجحوا في ذلك كذلك, وظهروا أمام غالبية الشعب اليمني بأنهم أحرص على الوطن اليمني ويدافعون بإقتدار لصد هذا العدوان الهمجي الغاشم على الشعب والوطن اليمني المستهدف والضحية.

لو أعتبرنا جزافا, بأن الحوثيون مليشيا مسلحة, فلننظر اليوم الى واقع ما يدور في اليمن وبالأخص في المناطق التي أنسحب منها الجيش واللجان الشعبية في جنوب اليمن ( والتي يسميها المرتزقة والخونة والعملاء بأنها المناطق المحررة) فماذ سنجد؟؟ سنجد بأن الجنوب أصبح محكوما بأكثر من خمسة عشر ( 15) مليشيا مسلحة وقد رضخت الجنوب كليا للإحتلال الآل سعودي الإماراتي بأوامر مباشرة وتخريبية من الآمر الناهي الأمريكي الإسرائيلي!؟ المشاركون الأمريكان والأوربيون فعليا في العدوان والحرب على اليمن ومن خلال أنظمة عربية دكتاتورية عميلة.. بمقابل حماية عروش هذه الأسر الحاكمة الطاغوتية الباطلة غير الشرعية. ومن خلال من يسمونهم بالحكومة الشرعية!! وعلى رأسهم المجرم القاتل العميل السفاح/ عبد ربه هادي والذي لا يجرؤ ولا يستطيع أن يستقر أو يحكم من مدينة عدن الجنوبية إلا بآوامر قوى العدوان الأمريكي الآل سعودي الإماراتي!؟ ومنذ إندلاع هذه الحرب العدوانية الجائرة على اليمن والعميل الخائن عبدرب هادي موجودا بمعية حكومته في فنادق الرياض ويأتمرون بأوامر آل سعود!!؟؟

مباحثات ستوكهولم الأخيرة, أفضت الى تجنيب ميناء الحديدة ( في جنوب غرب اليمن ) الحرب, ومن أجل مرور المساعدات والإغاثات الإنسانية الى الشعب اليمني والذي يعاني من حصار إقتصادي تجويعي جائر وخاصة بأن 80% من هذه المساعدات تمر من خلال هذا الميناء.. ولو أعتبرنا بأن الحوثيين تمثل جهة تفاوضية ( ولو أعتبرناها مليشيا مسلحة واحدة ) وتتفاوض كجهة سيادية واحدة, فكيف سيكون الوضع بالإتفاق مع 15 مليشيا ؟؟ لا تخضع لقرار جهة سيادية واحدة وكلها تدور في فلك العمالة والإرتزاق والخيانة!!؟؟ ومصلحتها الوحيدة هي في إستمرار تدفق أموال آل سعود وآل نهيان وإستمرار الحرب في اليمن الى أجل غير مسمى!!!؟؟؟

 

اجمالي القراءات 505

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد على الفقيه     في   الثلاثاء 01 يناير 2019
[89938]

اخي أنيس


لكن نحن نكن معقولين ولا نفتح اي ثغرة للعدوان ما شأن المدنيين بإيران وهل إيران بفلسطين وليبيا لابد من إجتثاث هذة العائلة السعوصهيونية يكفينا اربعة اعوم وجمام الأطفال تحت الركام والمعوقين يعوقوا بإيران ولاداعي للتقسيم الطاىفي نكن إيران نكن مجوس نحن عباد الله سيحاسبنا الله ليس سلمان



2   تعليق بواسطة   محمد على الفقيه     في   الثلاثاء 01 يناير 2019
[89940]

ومن ثم اخي انيس


كيف يقولوا ان الحوثي مليشيات وهم يحاوروة ويعتبروة شرعي وفي نفس الوقت يقولوا مليشيات الى متى إستخفاف العقول هل تذكر حروب صعدة من قبل سلطة ظالمة حرب عقائدي



الحوثي يمني والإخون يمنيين والسلف يمنيين والصوفيين يمنيين كلمة سبقت من الله وحقهم مصان معتقدهم بيوتهم أهلهم



القتال دفاعي لردع كفر سلوكي ليس لكفر عقائدي والآن لا زآلوا يرددوا بعدوانهم على شعبنا بمبررات عقائدية



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 247
اجمالي القراءات : 2,524,509
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 987
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن