سورة ص و الهيكل :
سورة ص و الهيكل

أسامة قفيشة في السبت 29 ديسمبر 2018


سورة ص و الهيكل

ما هو المقصود عند اليهود بهيكل سليمان ! و ما هو هذا الهيكل الذي يسعون لبنائه !

و ما علاقته بمعتقداتهم ! و لماذا يؤمنون به ! و ما هي أهميته بالنسبة لهم !

و لماذا يؤمنون بأن سيطرتهم على العالم لا تتم إلا من خلاله !

و لماذا يعتقدون بأن وجود هذا الهيكل مرتبط بآخر الزمان و بنزول المسيح أو المخلص !

و ما علاقة هذا ببيت المقدس !

و الكثير الكثير من التساؤلات التي نحتاج لفهمها في عقيدتهم التي يؤمنون بها , هم و الإنجيليون الذين يعملون و يسارعون من أجل ما يؤمنون به من نزول المسيح و الملحمة الكبرى ( هرمجدون ) و ما إلى ذلك , فهل تتحقق أمانيهم ! و هل تصدق نبؤآتهم !

إن دعم الإنجيليين لليهود قد تشكل بما يعرف بالصهيونية , و هي حلف يميني متطرف يؤمن بتلك الخزعبلات و دجل المعتقدات و يسعى من أجلها و لتحقيقها , فلا عجب بأن نرى قادة الدول العظمى و هم من المؤسسة الإنجيلية اليمينية يقولون في كل محفل بأن دعمهم لليهود و لإسرائيل هو دعمٌ بلا حدود , و لا يتغير و لا يتزعزع و هو على سلم أولوياتهم , و هو دعمٌ استراتيجي لما يؤمنون به , إذا فهذا الدعم هو في حقيقته عقائدي , فعقيدة هؤلاء مبنيةٌ على ذلك , وليس هدف هذا الدعم سياسي أو اقتصادي أو أمني حتى , بل هو عقائدي لا أكثر .

كل تلك المعتقدات هي خزعبلات و دجلٌ باطل , لا صحة لها , هي مجرد أماني لما يمليه الشيطان عليهم , و يمنيهم به , أي أنها دجل في دجل , و ما الشيطان إلا كبير الدجالين , و ما إبليس إلا الدجال الأول , و كل هذا لا يتحقق إلا من خلال دعم الدول العظمى لإسرائيل , و يا لحماقة تلك الدول فماذا سيحل بها حين تحكم إسرائيل هذا العالم و تسيطر عليه !

و السؤال هنا من أين أتت تلك الأباطيل و هذا الدجل ؟

هي فتنة الله جل وعلا للناس بالدرجة الأولى , و هنا نركز على تلك الفتنة المتمثلة و الماثلة في سيطرة و هيمنة إسرائيل على العالم بأسره , و قول حاخامات الصهاينة بأنهم سيحكمون العالم بمجرد بناء هذا الهيكل , و بأن من سيعتلي هذا الهيكل هو المسيح الذي سيحكم العالم بأسره و بالشريعة اليهودية , و يمتلك مشارق الأرض و مغاربها , و يسخرها لليهود !

و يقول هؤلاء الحاخامات الصهاينة ( لا إسرائيل بدون القدس , و لا قدس بدون الهيكل ) فلا يتفاجئ أحد حين يقول ترامب بأن القدس هي عاصمة إسرائيل , و هذا تمهيدٌ للهيكل و للمسيح في نظرهم !

و هذا الدجل كما قلنا هو فتنةٌ للناس , و وقع الكثير في هذه الفتنة , كما سيقع الكثير تباعاً ,

و تلك الفتنة مرجعها لعصر إسرائيل الأول , و هو عصرهم الذهبي الذي حكموا به العالم بمشرقه و مغربه , أسسه داوود عليه السلام و حكم من بعده ابنه سليمان عليه السلام , ثم انهار هذا الحكم و تداعت أركانه بموت سليمان عليه السلام , و هم يريدون استعادة هذا الحكم و تحقيق هذا الحلم مرةً أخرى , و للتذكير هنا فالصهاينة لا يؤمنون بأن داوود و ابنه سليمان عليهما السلام بأنهم أنبياء الله جل وعلا , بل يعتبرونهما ملوكاً لبني إسرائيل قد سخرهم الله لخدمتهم و لإعلاء شأنهم , و كذلك بالنسبة للمسيح عليه السلام , فهم ينتظرون نزوله من عند الرب لخدمتهم فقط , كي يسودوا و يحكموا العالم مرةً أخرى لا أكثر , و تلك هي وظيفته بالنسبة لهم ,

يقول جل وعلا في سورة ص بالآية 29 ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) , و هنا شد انتباه و تنبيه لما سيأتي ,  

ثم الآية التي تليها 30 و التي تقول ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) , و هنا بدأ الحديث و السرد عن سليمان عليه السلام , كي يتدبر و يتذكر أولوا الألباب ,

فما هي قصة سليمان و ما هي الغاية منها , و لما يصر الصهاينة على بناء هيكل سليمان , و ما هو هذا الهيكل !

هيكل سليمان هو كرسيه أي عرشه و مقر حكمه الذي حكم به العالم بأسره , و الصهاينة يريدون بناء هذا العرش من جديد كي يحكموا به العالم بأسره كما حدث في السابق ,

و هذا هو جوهر معتقدهم الباطل و على هذا الأساس بنيت عقيدة الصهاينة , و ما ذلك سوى دجلٌ و فتنةٌ امتدت من عهد سليمان عليه السلام , و لا يزال الركب في مسيره إلى يومنا هذا , و يوماً بعد يوم تزداد تلك الفتنة بين الناس و تشتد , و يدفع ثمنها الكثير من البشر كل يوم في هذا العالم ,

ثم تأتينا الآية 34 لتبين لنا تلك الفتنة فتقول ( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ) , و هنا نلاحظ بأن الفتنة تتمثل بالكرسي و هو نظام الحكم و رمزه , و ترتبط الفتنة بذلك , فما هو هذا الجسد الذي شاهده سليمان , و الذي دفعه بالرجوع فورا لربه و اللجوء له بالصلاة و الدعاء , فهو عليه السلام بمجرد أن رأى على كرسيه أي عرشه هذا الجسد سارع إلى الله جل وعلا ( ثم أناب ) , فما الذي حدث ؟ و لماذا ذعر عليه السلام من هذا المشهد ؟

هذا المشهد الذي رآه سليمان يعبر عن الفتنة التي ستحدث في حال أن يعتلي كرسيه أحدٌ غيره , أي في حال أن يمتلك أحدٌ هذا العالم و يسيطر عليه , و هذا الأمر دفعه على الفور باللجوء و الدعاء إلى الله جل وعلا , فماذا دعا و ماذا طلب عليه السلام من ربه بعد هذا المشهد ! و هذا ما ستبينه لنا الآية التي تلي هذا المشهد و هي الآية 31 و التي تقول :

( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) :

هنا يسارع سليمان عليه السلام بالطلب و الدعاء من الله جل وعلا بأن ما سيملكه قريباً و يسيطر به على العالم بأسره , بأن لا يكون لأحدٍ من بعده أبداً , أي ملكه و حكمه للعالم ,

و هذا تأكيد بأن هذا الجسد الذي جلس على كرسي سليمان كان يمثل الشر الذي سيحدث حال أن يجلس عليه غيره , و هذا الشر سيكون فتنةً للناس من بعده , لذا فعليه السلام طلب و توسل لربه جل وعلا بأن لا يصل أحدٌ من البشر لمثل هذا الحكم , فهل استجاب الله جل وعلا له ذلك ! أم أن فتنته جل وعلا ستحدث لا محال !

فمن هنا جاءت الفتنة , و من هنا جاء هذا الدجل الذي سيرعاه إبليس , و سيزين للناس هذا الأمر و يفتنهم فيه ما دامت السماوات و الأرض .

يقول جل وعلا في مطلع سورة العنكبوت ( الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) ) ,

و يقول جل وعلا ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) 41 ,

فهي فتنةٌ ضعيفة كبيت العنكبوت على الذين لم يتخذوا من دون الله أولياء .       

اجمالي القراءات 664

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 30 ديسمبر 2018
[89928]

سؤال لك كفلسطينى استاذ اسامة .


أهلا بك استاذ أسامة  وكل سنة وانت طيب . وبعيدا عن إختلاف وجهات النظر حول دعوة سليمان ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) من انك تراها انها دعوة لأن لا يُبتلى بها (أى بفتنة المُلك ) أحد بعده .... وأنا اراها أنها دعوة فى التفرد بنوعية المُلك والسلطة وبالتأكيد الثروة معه ،وقد حدث كل هذا فى قصص القرءان عن (مُلك سليمان ) وعن قصصه عن (مملكة وملكة سبأ ) ....... المهم .. سؤالى هو . بوصفك فلسطينى وتعيش الأحداث وتعرفها عن قرب . هل بحث إسرائيل عن (الهيكل ) هو بحث ليتخذوه قصرا للحُكم كما كان يتخذه سليمان عليه السلام كما تقول حضرتك /ام أنه بحث ليتخذوه معبدا يتعبدون فيه كما نعلم ويعلم العالم كله ونُلاحظهم ونراهم فى صلواتهم بجوار أحد جدرانه التى  يتلمسونها ويتعبدون عندها ؟؟؟؟ 



2   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأحد 30 ديسمبر 2018
[89929]

أهلا د عثمان و أجيب ,


بالتأكيد هم يبحثون عن مكان تواجده , أي يبحثون عن أثرٍ له كي يبنوا هذا البناء من جديد في نفس المكان , و الهدف هو اعتقادهم أنه و بمجرد الشروع بهذا البناء سينزل عيسى عليه السلام ليعتليه و يحكم العالم بالشريعة اليهودية , و يعيد لليهود مجدهم السابق كما كانوا عليه في عهد سليمان عليه السلام , و هذا قول حاخاماتهم في أهمية و غاية بناءه , أي يعترفون بتلك الغاية بلسانهم .



هم يتباكون على زوال تلك المملكة , مملكة داوود و سليمان عليهما السلام ( أي تلك الخلافة بالمصطلح القرآني ) ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ )و يسعون لاستعادتها و إحيائها من جديد , تماماً كما يتباكى حزب التحرير اليوم على زوال الخلافة الإسلامية ( العثمانية ) و يسعى و يحلم باستعادتها و إحيائها من جديد .



لو كان الهدف هو عبادة الله جل وعلا فقط , فهم يؤمنون بان عبادة الله يمكن أن تكون في أي مكان كما نؤمن نحن , و هم يستطيعون ذلك من أي مكان ! إذا لا أهمية و لا ضرورة تقتضي المكان ,



لو كان الأمر لي شخصياً , لأصدرت أمراً بإلحاق المسجد الأقصى و ما حوله لمنظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي , و حولت تلك المنطقة لمتحفٍ عالمي فقط , كما فعل أتاتورك بأيا صوفيا , لينتهي بذلك الجدل و النزاع ,



و ليذهب كل منا ليعبد ربه بعيداً عن هذا المكان , و بالطريقة التي يؤمن بها . 



3   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الثلاثاء 01 يناير 2019
[89946]

عفوا أخى أسامة


تقول بأنهم حكموا العالم بمشرقه ومغربه ! متى كان ذلك أستاذ أسامة؟ كل الأبحاث التاريخية تؤكد أن مملكتهم لم تعد أن تكون إلا شياخة تحت الهيمنة الفرعونية والبابلية ولم تتعد حدود القدس الحالية وتخومها كما لم تستمر أكثر من سبعين عاما ثم انقسمت إلى شياختين يهوذا والقدس وتكفل نخاو الفرعونى ونبوخذنصر الكلدانى بتدميرهما ثم جاء كورش الفارسى فحررهم من عبودية الكلدانيين وأعادهم من الأسر البابلى إلى فلسطين وهكذا ظلوا رعايا للفرس  ثم الآشوريين فالبطالمة ثم الروم الذين شردوهم من المنطقة كلية ,أما الملك الذى لم يكن لينبغى لأحد من بعد سليمان فالله أعلم بمراده وقد يكون دعثمان مصيبا فى ماذهب إليه أو يكون المقصود تسخيره للجن والطيروالريح ,باختصار تاريخ اليهود فى المنطقة يتلخص فى رسول الله الكلدانى ابراهيم الذى هاجر إلى فلسطين ثم لجأ أحفاده إلى مصر متسولين وخرجوا منها لصوصا محملين بذهب المصريين ليقيموا دولتهم فى فلسطين على أشلاء السكان الأصليين ولما حدث الشتات البابلى استعبدهم الكلدانيون فى منطقة الرافدين ,وهذه كل علاقتهم بمصر والعراق ,متسولون ولصوص فى دولة وعبيد فى الأخرى وربما من أجل ذلك يعتبرهما اليهود من صميم الوطن العبرانى. وشكرا





 



4   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأربعاء 02 يناير 2019
[89953]

أشكرك أخي الدكتور مصطفى و أقول : 1


نحن نعلم جيدا بأن التاريخ فيه الصحيح و فيه الخطأ , و كلامي هنا هو استنتاج لما وردنا في كتاب الله جل وعلا من إشارات و تلميحات تبين لنا الأمر .



كيف نعتمد بأن مملكتهم تلك كانت خاضعة و تحت الهيمنة الفرعونية !



نعم هم كانوا كذلك قبيل دخولهم أرض فلسطين , و أرض فلسطين كانت خاضعة للعرش الفرعوني سابقا قبل بعثة موسى عليه السلام , و لكن فقد الفراعنة تلك السيطرة بعد غرق فرعون موسى فوراً , و تاه من خرج مع موسى من بني إسرائيل 40 سنة قبل دخولهم أرض فلسطين .



و في ميراثهم أرض مصر يقول جل وعلا ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ ) , هذا قبل التيه أي في زمن موسى و هو معهم , و هذا لا يعني بالمطلق بأن موسى عليه السلام قد أصبح حاكماً لمصر , أي أنه قد عاد أدراجه هو و من معه بعد غرق فرعون و جنوده .



و لو نظرنا جيدا للتسلسل في قوله جل وعلا ( فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) , أي أن بني إسرائيل قد امتلكوا زمام الأمور و السيطرة فورا بعد أن خرج فرعون و جنوده في ملاحقة موسى و من آمن معه فقط و هم كما تقول الآية ( أصحاب موسى ) , و هنا المقصود ببني إسرائيل الذين لم يؤمنوا بموسى و لم يخرجوا معه , و لكنهم كانوا مستضعفين و عبيدا و خدما . فمن كان منهم يعمل كعبيدٍ بالزراعة أورثهم الله تلك الجنات و العيون , و من كان منهم يعمل خدماً في القصور أورثهم الله تلك الكنوز و القصور , أي هي ثورة للعبيد في امتلاك البلاد بعد رحيل السادة و الجند , كثورة المماليك على الدولة الأيوبية . 



5   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأربعاء 02 يناير 2019
[89954]

أشكرك أخي الدكتور مصطفى و أقول : 2


في حين الذين خرجوا مع موسى تاهوا أربعين سنه , و لا أظن بان موسى قد بقي معهم تلك المدة بل تركهم و نحن نعلم قصته و هجرته تلك و الواردة في سورة الكهف ( فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ) و لا نعلم كيف انتهى المطاف بموسى عليه السلام .



في حين نعلم ما حدث مع الذين خرجوا معه ( أصحابه ) و كيف تاهوا أربعين عاما , ثم بعدها و بعد أن تركهم موسى تمكنوا من دخول أرض فلسطين ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) ,



و كانت تلك هي مرحلة بزوغ داوود عليه السلام ( فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) ,



و تم تأسيس دولتهم الأولى حتى جاء سليمان بن داوود عليهما السلام ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) و قد كان قائدا للجيش بما مكنه الله جل وعلا من قدرات , و هذا واضح لما وردنا في سورة النمل و ما حدث مع مملكة سبأ , و كان واضحا بان مملكة سبأ كانت أكثر الممالك عظمة في ذلك الوقت ( وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) , و لو كانت هناك دولة للفراعنة أو هيمنة لهم لوردنا ذلك , بل كانت مملكة سليمان هي القوة العظمى آن ذاك ( أي أن بني إسرائيل الذين ورثوا ارض مصر قد خضعوا لملكه و حكمه ) , و لذا هم يسعون و يتباكون و يحلمون بعودة هذا و إحياءه من جديد , و لهذا نجد معتقداتهم في هذا الجانب تطالبهم ببناء هيكل سليمان من جديد و في نفس المكان حتى يعود مجدهم , و حتى يحدث هذا كان لا بد بأن يقودهم شخصٌ ذو كفاءات خارقة كما كان يملك سليمان تلك الكفاءات , فكان المخرج بنزول المسيح الذي سيسطر على العالم خدمةً لهم و إعلاءً لشئنهم ,



و ما هذا إلا فتنةً , قد فتن فيها من فتن و آمن بها من آمن , و ما كان هذا إلا دجل يمليه الشيطان على أتباعه كي يفتنهم عن الحق , و قد علم هذا سليمان عليه السلام في رؤياه , و حذر من تلك الفتنه و سارع بالدعاء بأن لا يمتلك هذا الملك أحد من بعده . 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-04-09
مقالات منشورة : 162
اجمالي القراءات : 556,144
تعليقات له : 174
تعليقات عليه : 369
بلد الميلاد : فلسطين
بلد الاقامة : فلسطين