الطائر الملازم للعنق والعصفور الذي أحاط بما لم يحط به النبي...

حافظ الوافي في الخميس 08 نوفمبر 2018


عندما تنفلت منك الامور وتتسيب منك تصبح طارت من يديك ... قد يقول قائل اراد اخراج الاذى او الماء ساذهب لاطير الماء او الاذى واذا اردت الانفلات او التخلي عن شخص ما فانك تخترج منه او تتطير به... فكل شي انفلت منك او تحرر عنك فهو طائر طار عنك.. لذلك لا تظن انك لست محاسب على الافعال التي تنفلت عنك ولا يعلمها غيرك فهي بقدرة الله لا تفارق ذمتك.. (وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ويوم القيامة نخرج له كتابا يلقاه منشورا).. الطائر هو ما انفلت منك من اعمال لكنها ستبقى تلازمك في عنقك.. كل امرء بما كسب رهين وكل نفس بما كسبت رهينة...


قوم موسى كانوا ان تصبهم حسنة قالوا هي لهم وان جاءت سيئة يتطيروا بموسى اي يبتعدون عنه ويتخلون عنه باعتباره السبب في ذلك كما يعتقدون ظلما وزورا وما يدرون ان طائرهم عند الله لهذا فكل اعمالهم المنفلتة سواء كانت حسنة او سيئة هي عند الله مدونة في كتاب دقيق..
ولعل الطير ذو جناحين تكون مسخرة وهي في الارض بمتتاول الانسان لكنها لن تكون مسخرة للانسان وهي في جو السماء فهذا الطيور المسخرات في "جو" اي باطن وتجويف السماء هي السحاب كونها منفلتة ومتحررة تراها سائبة في الجو لكنها محكمة بقوانين كونية تجعلها مسخرة بخدمة الانسان بانزال المطر وهذا الطير الذي هو السحاب اذا ما تحملت بكثير من الوابل وصارت ابابيل فانها تأتي القوم الفاسقين لترميهم بحجارة من سجيل منضود لتجعلهم كعصف مأكول.. الم يقل انه امطر عليهم مطر السوء وارسل عليهم حاصبا وامطرهم بحجارة من سجيل منضود .. هذا هو السحاب الابابيل المحملة بوابل من جليد صلب وهي تلك الطير الابابيل.. 
ولعل الاجهزة التي لا تخضع لرقابة المؤسسات التنفيذية والتشريعية وتتبع سلطات الملك مباشرة كالاستخبارات والهيئات المعنية بالشأن الخارجي تعد أجهزة متحررة من سلطات الحكومة داخليا لذلك هي طير ولا يحق لاحد ان يتفقدها سوى الملك فهو وحده من يتفقد الطير.. والكائن المكلف بمهمة نقل الاخبار والبرقيات تتصف مهمته بالذهاب والاياب لذلك يطلق عليه (هدهد او هدهاد) الم يقل الله لكل قوم هاد.. اي معيدهم الى الصواب ويقول (إنا هدنا اليك..) بمعنى عدنا اليك.. لهذا كان هذا الكائن المكلف بنقل الاخبار والبرقيات "هدهدا" حاملا للخطاب والهدايا ويقوم بالقاء الكتاب ويمتلك زمام المبادرة لهذا فهو عاقل مكلف ويحاسب عند اي تقصير يستحق العقوبة' اما ذبحا كالاقصاء من المهمة او اية عقوبة شديدة أخرى ... لكنه بدى باهرا فقد أحاط بما لم يحط به النبي علما.. شكرا لهذا العدعد الهدهاد..

اجمالي القراءات 331

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-11-05
مقالات منشورة : 44
اجمالي القراءات : 237,079
تعليقات له : 37
تعليقات عليه : 58
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen