الدر المنثور في الرد على الدكتور أحمد صبحي منصور في مسألة أمية الرسول:
الدر المنثور في الرد على الدكتور أحمد صبحي منصور في مسألة أمية الرسول

نادي العطار في الثلاثاء 29 مايو 2007


الدر المنثور

 في

الرد على الدكتور أحمد صبحي

 منصور في مسألة أمية الرسول


قرأت في كتب ومقالات الدكتور أحمد صبحي منصور أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن أميًّا وأنه كان يقرأ ويكتب ، وقد أطال النفس حول هذا الموضوع . وتعجبتُ كثيراً من رأيه في عدم أمية الرسول وأدهشني أن الدكتور يقرأ في القرآن كل يوم قول الله تعالى ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 157 قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف 157-158] وقول الله تعالى أيضا ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة 2] وقول الله تعالى ﴿ وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ 48 بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾ [العنكبوت 48-49]


وأمية الرسول صلى الله عليه وسلم لا تقدح في شخصه صلى الله عليه وسلم وإنما تزيد النبي تشريفاً وتعظيماً ؛ لأنه بأميته علَّم المتعلمين ، فالأمية في حقه تاج يشهد له بالنبوة والرسالة ، ويتضح هذا الأمر في امتنان الله عليه في أكثر من آية في القرآن الكريم مثل قوله تعالى ﴿ تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود 49] وفي آية أخرى يقول ﴿ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ 44 وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 45 وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [القصص44- 46] وقوله تعالى ﴿ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران 44] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة جدا.


هذا من ناحية القرآن ، وأما من ناحية التوراة فقد بينت التوراة أوصاف النبى الآتى من بنى إسماعيل لتتبارك الأمم فى نسله كما تباركت من قبل فى نسل بنى إسحق. بينت أنه: نبى ومن بين إخوة بنى إسرائيل – أى من بنى إسماعيل – ومثل موسى. وناسخ لشريعة موسى، وملك، وأنه نبى أمىّ لا يقرأ ولا يكتب، وأمين على الوحى. وسوف يقضى على بنى إسرائيل إذا لم يؤمنوا برسالته. ولن يُقتل. وسوف يتحدث عن أمور غيبية وتحدث فى مستقبل الأيام.


ولأن اليهود لا يودون أن ينزل على الناس خير من ربهم حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق، زعموا: أن هذا النبى المنتظر إلى الآن لم يأت، وإذا أتى فإنه سيكون من بنى إسرائيل أنفسهم. وهذا منهم تحريف للكلم عن مواضعه. لأن التوراة تنص على أنه لن يأتى فى مستقبل الأيام نبى من بعد موسى مماثلا له. وحيث نصت شريعة موسى على أن المماثل لموسى لن يكون من بنى إسرائيل. وحيث نصت شريعة موسى على أن بركة الله للأمم فى نسل إبراهيم، هى على حد سواء. بين بنى إسماعيل وبين بنى إسرائيل، فإن النبى الذى وعد به موسى مماثلا له: هو نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم. إذ لم يأت من نسل إسماعيل نبى ذو شريعة إلا هو.


أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم فى نبوءة النبى الأمى:


ننتقل بعد ذلك إلى نص التوراة الذى يحدد أوصافا عشرة لنبى الإسلام صلى الله عليه وسلم حيث فى التوراة العبرانية واليونانية – وهى ترجمة عن العبرانية – :


" 13تَكُونُ كَامِلاً لدَى الرَّبِّ إِلهِكَ. 14إِنَّ هَؤُلاءِ الأُمَمَ الذِينَ تَخْلُفُهُمْ يَسْمَعُونَ لِلعَائِفِينَ وَالعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلمْ يَسْمَحْ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هَكَذَا. 15«يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لهُ تَسْمَعُونَ. 16حَسَبَ كُلِّ مَا طَلبْتَ مِنَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي حُورِيبَ يَوْمَ الاِجْتِمَاعِ قَائِلاً: لا أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِي وَلا أَرَى هَذِهِ النَّارَ العَظِيمَةَ أَيْضاً لِئَلا أَمُوتَ.


17قَال لِيَ الرَّبُّ: قَدْ أَحْسَنُوا فِي مَا تَكَلمُوا. 18أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. 20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ.


21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ». " [تث 18: 13-22]


الشرح والبيان:


طلب الله عز وجل من موسى عليه السلام أن يجمع بنى إسرائيل إلى جبل الله حوريب – جبل طور سيناء – ليسمعوا صوت الله وهو يتحدث مع موسى فيخافوه أبد الدهر. فجمع موسى بنى إسرائيل، وسار بهم إلى الجبل. فوقفوا فى أسفله " 18وَكَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يَرُونَ الرُّعُودَ وَالْبُرُوقَ وَصَوْتَ الْبُوقِ وَالْجَبَلَ يُدَخِّنُ. وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ ارْتَعَدُوا وَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ 19وَقَالُوا لِمُوسَى: «تَكَلَّمْ أَنْتَ مَعَنَا فَنَسْمَعَ. وَلاَ يَتَكَلَّمْ مَعَنَا اللهُ لِئَلاَّ نَمُوتَ». 20فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ: «لاَ تَخَافُوا. لأَنَّ اللهَ إِنَّمَا جَاءَ لِيَمْتَحِنَكُمْ وَلِتَكُونَ مَخَافَتُهُ أَمَامَ وُجُوهِكُمْ حَتَّى لاَ تُخْطِئُوا» " [خروج 20: 18-20] وعقب هذا المنظر المهيب والمخوف؛ طلب بنو إسرائيل من موسى أن يطلب من الله عز وجل ألا يحدث هذا مرة أخرى. قائلين: إذا أراد الله أن يكلمنا مرة أخرى؛ فليكلمنا عن طريقك ونحن نسمع ونطيع. فاستجاب الله لطلبهم ووعدهم بإرسال نبى إليهم مثل موسى له يسمعون ويطيعون.


وقد حدد النص أوصافا عشرة لذلك النبى المماثل لموسى وهى:
1- نبى. 2- من بين إخوة بنى إسرائيل – أى من بنى إسماعيل – 3- مثل موسى 4- ينسخ شريعة موسى. 5- أن يكون ملكا ورئيسا مطاعا. 6- أمّى لا يقرأ ولا يكتب. 7- أمين على الوحى. 8- سيقضى على بنى إسرائيل إذا لم يؤمنوا برسالته – أى سيزيل ملكهم وينسخ شريعتهم. 9- لا يقتل. 10- يتحدث عن أمور غيبية وتحدث فى مستقبل الأيام.

تطبيق الأوصاف على محمد صلى الله عليه وسلم:

 أولاً: نبى:


" أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً " وهذا الوصف مشترك بين عيسى ومحمد عليهما السلام. ففى الإنجيل عن المسيح – عليه السلام – " لأنه كان عندهم مثل نبى " [متى 21: 46] وفى القرآن عن محمد صلى الله عليه وسلم ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) [الأحزاب 45] فكل واحد منهما نبى، ومعه معجزات، ولكن انطباق الوصف على نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم أحق وأولى؛ لأن عيسى – عليه السلام – فى نظر أتباعه من سنة 325م هو الله نفسه مع كونه نبيا فى نظر الأرثوذكس، وهو إله من آلهة ثلاثة مع كونه نبيا فى نظر الكاثوليك والبروتستانت. أما محمد صلى الله عليه وسلم فى نظرنا نحن المسلمين فلم يزد عن كونه ( بَشَرًا رَّسُولاً) [الإسراء 93] ولا يحق لليهود أن ينكروا هذا الوصف على نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم لأن من شروط النبى عندهم: إتيان النبى بمعجزات، وقد أتى النبى بمعجزة.


ولقد كان النبى صلى الله عليه وسلم أميا، ونشأ فى بيئة أمية وأتى بالقرآن الكريم الذى يعجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. ويعجز العرب والعالم. أليس هذا يدل على صدقه فى دعوى النبوة.


ثانياً: من بين إخوة بنى إسرائيل أى من بنى إسماعيل:


" من وسطك من إخوتك " – " من وسط إخوتهم " نص بقوله: " من وسطك – من وسط " على التأكيد على أن هذا النبى إذا جاء فإنه سيكون من بنى إبراهيم – عليه السلام – لا من نسل غير نسله. ذلك لأن إسماعيل وإسحق أخوان. وفى ذريتهما النبوة والكتاب. وهما من عشيرة إبراهيم عليه السلام. وفى نص التوراة هذا نجد أن " من وسطك " – " من وسط " هما زيادة على النص الذى نطق به بطرس واستفانوس فى سفر أعمال الرسل. يقول بطرس: " فإن موسى قال للآباء: إن نبيا مثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون " ويقول استفانوس: " هذا هو موسى الذى قال لبنى إسرائيل: نبيا مثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون " وهذا الوصف مشترك بين عيسى ومحمد – عليهما السلام – فإن عيسى من بنى إسرائيل، ومحمد من بنى إسماعيل. وهم إخوة. بعضهم لبعض. فإن أبا اليهود والعرب هو إبراهيم.


ففى التوراة أن أبناء إسماعيل: إخوة لبنى إسحق. ففى سفر التكوين: " 11وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «هَا أَنْتِ حُبْلَى فَتَلِدِينَ ابْناً وَتَدْعِينَ اسْمَهُ إِسْمَاعِيلَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ لِمَذَلَّتِكِ. 12وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَاناً وَحْشِيّاً يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ» " [تك 16: 11-12] وفيه أيضا: " 17وَهَذِهِ سِنُو حَيَاةِ إِسْمَاعِيلَ: مِئَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً. وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18(وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ). أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ. " [تك 25: 17-18]


فإذا كان نبى هذه النبوءة من بنى إسرائيل، لكان يقول: من إخوتك بنى إسرائيل – حسب عادته – كما قال فى الأصحاح الرابع والعشرين من سفر التثنية: " إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ قَدْ سَرَقَ نَفْساً مِنْ إِخْوَتِهِ بَنِي إِسْرَائِيل وَاسْتَرَقَّهُ وَبَاعَهُ يَمُوتُ ذَلِكَ السَّارِقُ " [تث 24: 7] فهو لم يقل من إخوته فقط، بل قال من إخوته بنى إسرائيل.

وقد خاطب الله اليهود فى القرآن بقوله: ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ 128 فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة 128-129] ولكن الرواة الذين تظاهروا بالإسلام من أهل الكتاب خدعوا المفسرين بقولهم إن الضمير فى (جَاءكُمْ) للعرب. مع أن فى السورة ما يدل على أن الخطاب لليهود فقد وصفهم الله بالمشركين فى قوله: ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة 31]


ثالثاً: مثل موسى.


" من إخوتك مثلى " – " من وسط إخوتهم مثلك " وقد سبق أن تحدثنا فى مثلية نبى الإسلام بموسى – عليهما السلام – فى الأمور الثلاثة التى حددتها التوراة بالنص وهم:


1- فى جميع الآيات والعجائب 2- وفى كل اليد الشديدة
3- وفى كل المخاوف العظيمة.


وفى القرآن الكريم ما يفيد مثلية نبى الإسلام بموسى. يقول تعالى: ( إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا 15 فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا) [المزمل 15-16] وليس فى الإنجيل ما يفيد مثلية عيسى بموسى. فقد قال عيسى – عليه السلام – فى مخاطبة اليهود الذين أنكروه: " 44كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ مَجْداً بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ وَالْمَجْدُ الَّذِي مِنَ الإِلَهِ الْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟
45«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي أَشْكُوكُمْ إِلَى الآبِ. يُوجَدُ الَّذِي يَشْكُوكُمْ وَهُوَ مُوسَى الَّذِي عَلَيْهِ رَجَاؤُكُمْ. " [يوحنا 5: 44-45]


رابعاً: ينسخ شريعة موسى:


" له تسمعون " وسماع بنى إسرائيل لكلامه؛ يستلزم الإيمان بكل ما يقول به، حتى ولو أمرهم بنبذ التوراة وراء ظهورهم. وعيسى – عليه السلام – جاء مصدقا للتوراة غير ناسخ لحكم من أحكامها. فلقد روى عنه متى: " لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس " [متى 5: 17] وروى عنه أيضا: " على كرسى موسى جلس الكتبة والفريسيون. فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه؛ وافعلوه " [متى 23: 2-3] فقد أوصى بالحفظ وبالفعل. أوصى بالحفظ من علماء بنى إسرائيل. ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. وأوصى بالعمل بما يقولون. وهم لا يقولون إلا بما قال به موسى.
أما نبى الإسلام صلى الله عليه وسلمفقد جاء مصدقا للتوراة ومهيمنا عليها، أى مقرا للبعض وناقضا للبعض، فالذى أقره يكون مصدقا له، والذى نقضه من أحكامها يكون بالنقض له مصرحا بنسخه. فقد قال تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [المائدة 48]


خامساً: أمى لا يقرأ ولا يكتب:


" وأجعل كلامى فى فمه " أى يكون نبيا أميا. والأمى – على الحقيقة – هو المنسوب إلى الأمة الأمية التى هى على أصل ولادتها لم تتعلم الكتابة ولا القراءة. والأمى – على المجاز – ناقص الثقافة. وفى نظر اليهود: غير اليهودى هو أمى – مجازا – قال تعالى ﴿ وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل 78] ومن الأمم التى هى على أصل ولادتها: أمة العرب بنو إسماعيل. ونبى الإسلام واحد منهم، وأمى مثلهم. لقوله تعالى: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) [الجمعة 2]


واليهود يطلقون على أى أمة غير أمتهم لقب: " الأمة الأمية " وفى ذلك يقول تعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) [آل عمران 75] وقد ردّ الله عز وجل عليهم في قوله ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
واليهود كتبوا فى التوراة: أن الله سيغيظهم فى آخر أيام بركتهم بأمة غبية، ولكنهم لم يعينوا هذه الأمة من هى من سائر الأمم؟ ولا نستبعد أن تكون هذه الأمة أمة العرب، لأن الصراع فى النبوة قائم على نسل إسماعيل وإسحق – عليهما السلام – وهم متأكدون من مباركة الأمم فى نسل إسماعيل بنبى من أولاده، وأشاروا إليه بغير وضوح للعوام من الناس.
ففى سفر التثنية: " فَرَأَى الرَّبُّ وَرَذَل مِنَ الغَيْظِ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ. 20وَقَال أَحْجُبُ وَجْهِي عَنْهُمْ وَأَنْظُرُ مَاذَا تَكُونُ آخِرَتُهُمْ. إِنَّهُمْ جِيلٌ مُتَقَلِّبٌ أَوْلادٌ لا أَمَانَةَ فِيهِمْ. 21هُمْ أَغَارُونِي بِمَا ليْسَ إِلهاً أَغَاظُونِي بِأَبَاطِيلِهِمْ. فَأَنَا أُغِيرُهُمْ بِمَا ليْسَ شَعْباً بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُهُمْ. " [تثنية 32: 19-21]


محمد هو النبى الأمى:


ويعرف من ذلك: أن هذا النبى الأمى هو نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن قارئا ولا كاتبا. فقد قال تعالى: ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) [العنكبوت 48]


ومع أنه كان أميا، كان حافظاً للكلام وواعياً له. لقوله تعالى: ( سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى 6 إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) [الأعلى 6-7] وكان دائب القراءة لحرصه على حفظه. يقول تعالى: ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17 فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ 18 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [القيامة 16-18]


ومن عظيم فضل الله تعالى على الأمة الإسلامية أنه جعل القرآن سهل الحفظ. ولذلك يحفظونه فى صدورهم كما كان يحفظ النبى فى صدره، ويتلونه حق تلاوته بأفواههم كما كان يتلو النبى من فمه. أما أسفار التوراة وأسفار الإنجيل؛ فلا تجد القدرة من أصحابها على حفظ شيء، حتى ولو كان يسيراً.


سادساً: أمين على الوحى:


" فيكلمهم بكل ما أوصيه به " وأى نبى من قبل الله يتصف بهذه الصفة، وعلى ذلك فهذا الوصف منطبق على نبى الإسلام وعيسى – عليهما السلام –


وانطباقه على نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم أحق وأولى. لأن الكلام فى نبى سيبلغ شريعة جديدة، ولأن عيسى – عليه السلام – من بنى إسرائيل وهو وغيره من أنبياء بنى إسرائيل لا يحتاجون إلى هذه التزكية، وهذه الشهادة. لأن أى نبى منهم إذا جاء على وفق التوراة فإن التوراة تشهد بصدقه، وإذا جاء مخالفا لها فإن التوراة تبيح لليهود أن يرفضوه.


ولو تأمل المتأملون فى كلام القرآن الكريم، فإنهم سيجدون فى أكثر الآيات كلمة (قُلْ) التى تفيد أمرا من الله للنبى بتبليغ وصايا معينة.
ومعنى ذلك: أن النبى ليس منفردا بهذه الشريعة الغراء. يقول تعالى: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) - ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ 1 لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) - ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور 30] وهكذا آيات كثيرة من هذا القبيل.


ولو تأمل المتأملون فى كلام الإنجيل فإنهم سيجدون أن عيسى عليه السلام قد أمر باحترام التوراة والعمل بها، وصحح لهم ما كانوا فيه يختلفون. إذًا لم يأت هو بجديد على ما عندهم. ما أتى إلا بتفسير وإيضاح. وفضلا عن ذلك: فأين هو إنجيله حتى نعلم ما فيه؟ لا نجد إلا أناجيل منسوبة إلى تلاميذ يؤرخون لحياته وما وقع بينه وبين اليهود، وهى لا تتفق فى كثير من المعانى. وفى هذه الأناجيل: أنه كان يذكر نصوصا من التوراة عن النبى الآتى ويشرحها شرحا حسنا لتدل على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كشرحه لنبوءة دانيال عن ملكوت السموات وكاستدلاله بقول إشعياء: " ويكون الجميع متعلمين من الله " على نسخ شريعة التوراة. وهكذا.


تطابق نبوءة النبى الأمى مع القرآن الكريم:
وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم فى قوله: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ) [الأعراف 157] يشير بهذا النص الكريم إلى نص التوراة وهو: " يُقِيمُ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيّاً...الخ " [تثنية 18: 15-22] وإلى نص الإنجيل وهو: " أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ: «لاَ». " [يوحنا 1: 19-21]
ولولا الإطالة والإطناب ؛ لذكرنا ألف دليل ودليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب ، فما بال الدكتور أحمد صبحي منصور ، ومن سار على نهجه في هذه القضية ؛ لا ينتبه إلى مثل هذه الأدلة والبراهين؟
وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ 103 إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل 103-104]
عند هذا الحد نتوقف ، وللحديث بقية.
والله من وراء القصد

د/ نادي فرج درويش العطار

مدير مركز ابن العطار للتراث

nadifarag@yahoo.com

 

 

اجمالي القراءات 24855

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   الثلاثاء 29 مايو 2007
[7745]

الرسول كان يقراء ويكتب - صلى الله عليه وسلم

الاخ الفاضل نادي فرج درويش.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ليس دفاعا او تشنجا لراي الدكتور منصور وانما لما اعتقده انه الحق حسب مافهمته من كتاب الله سبحانه وتعالى.
اسمح لي ان اناقش معك بعض النقاط التالية:
1. لايجوز الاستدلال بالتوراة او بالانجيل على شييء في الاسلام لاننا بذلك نقع في تناقض شديد (فاما ان نؤمن بان بها تحريفا للكلم عن مواضعه , واذا لا نستشهد بها لعدم قدرتنا على الجزم بان ما نستشهد به غير محرف - او نصدق بها ونخالف كلام الله سبحانه في الاية الكريمة عن التحريف).
2.ذكرت ان بني اسرائيل كانوا يسمون غيرهم بالاميين لانهم ليسوا اهل كتاب واستدليت بايه من كتاب الله , وهذا صحيح تماما, فالعرب بالنسبة لهم اميين لانهم لم يكونوا اهل كتاب اي اهل علم وعليه فان الرسول او النبي الامي تعني الذي يجيء من غير جنس بني اسرائيل او اليهود لذلك شدد الله علي كلمة الامي ليعلموا انه ليس من بني جلدتهم.
3.ام الايه (وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمنك اذا لارتاب المبطلون), فلو تاملت هذه الايه فهي اكبر دليل على ان النبي كان يقراء ويكتب وذلك بدلالة كلمة (من قبله) اي ان الرسول عليه الصلاة والسلام لو كان معروفا عنه الكتابة من قبل لشكك الناس في امر القران ولكنه الان يقراء ويكتب وهو خالف ما عاش عليه سابقا , ولو كان الامر يفيد عدم الكتابة المطلقة لجائت الاية من غير كلمة من قبله.
4. القول بامية الرسول بمعنى عدم القدرة على الكتابة والقراءة يدخل الناس في شكك حول صحة الرسم القراني ودقة اياته اذ انه هنالك كلمات تكتب بطرقة معينة ولم يكن باستطاعة الرسول ان يخبر الناس بها الا ان يكتبها بيده الشريفة اولا.
هذا والله اعلم.

2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 29 مايو 2007
[7746]

الأستاذ ـ نادي العطار ـ سأطرح على سيادتك عدة أسئلة

الأستاذ ـ نادي العطار ـ سأطرح على سيادتك عدة أسئلة : أريد لها إجابات واضحة إذا تكرمت ..

1ـ أريد تفسيرك لمعنى هذه الأية القرآينة ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) [العنكبوت 48] .. هل هذا الآية تعتبرها حجة دامغة على أمية الرسول ، حتى بعد نزول الوحي ..؟؟
2ـ هل الأجزاء التي ذكرتها في المقال من الكتب السابقة كانت على سبيل الدليل وتأييد وجهة نظرك ..؟؟ أم ماذا ..؟؟
3ـ ما هو السبب الذي جعلك تستخدم أجزاء من الكتب السماوية السابقة التي أقر القرآن بأنه تم تحريفه ـا لدرجة فاقت استخدامك للآيات القرآنية ..؟؟
4ـ هل تعتبر امية النبي شرف له وميزة له ..؟؟
5ـ هل يعقل أن رسولا أرسله الله عز وجل لتحمل هذه الرسالة العظيمة المعجزة في كل شيء ، ويكون أميا لا يقرأ ولا يكتب ..؟؟
6ـ حضرتك تقول ان الرسول كان اميا حتى بعد الوحي ، وتقول في نفس الوقت انه كان يقرأ القرآن .. كيف يكون أميا ويقرأ القرآن ..؟؟ الأمية التي نعرفها في عصرنا هذه هي الجهل بالقراءة والكتابة ..؟؟
7ـ هل تعتقد ان النبي محمدا له معجزات حسية ..؟؟
اكتفي بهذا القدر من الأسئلة
وتقبل خالص تحياتي
رضا عبد الرحمن على ـ مدرس بالأزهر

3   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 29 مايو 2007
[7751]

الرسول الأُمَي لا تعني الجاهل للقراءة والكتابة

الأخ العزيز نادي العطار
بعد التحية

كنت قد قرأت مقالك السابق بعنوان ( معجزات الرسول محمد – ص – الحسية بين النفي والإثبات ), وعندما جاء ذكركم للرسول محمد ( عليه الصلاة والسلام ) من كونه جاهلا للقراءة والكتابة كونها معجزة , فقد تكدرت كثيرا وحزنت كثيرا من واقع إنني كتبت بحثا ودراسة شاملتين في مواقع كثيرة ومنها موقع أهل القرآن بعنوان ( الرسول الأُمَي لا تعني الجاهل للقراءة والكتابة ), وجميع براهينه وإثباتاته وقراءنه وحججه من القرآن الكريم , مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إن الرسول الأُمي لاتعني الجهل بالقراءة والكتابة , وكون مُعجزة الأُمية التي خص الله جل جلاله بها رسولنا محمد ( صلوات الله عليه ) بإن جاء رسولا ونبيا وأميا , وعلى غير باقي الرسل والأنبياء الذين جاءوا على أقوامهم وعلى لسان أقوامهم فقط ( فإشتقاق الأمي هي من الأُمة ) , وقد جاء رسولا ونبيا ورحمة للعالمين من جميع أمم الجن والإنس .

كونكم مديرا لمركز ثقافي كإبن العطار للتراث هو ما جعلني أغلق الموضوع حينها, ولم أستطع حتى إحتمال إستكمال المقال حينها , وتكدرت بحيث لم أحاول حتى الدخول معك في مجادلة وحوار من واقع إنكم لم تقرأوا دراستي والآخرين في هذا الموضوع , ولكن يبدو إن أخي وأستاذي أحمد صبحي منصور كان أكثر وأحرص مني في تبيان الحق القرآني , حتى فوجئت بمقالكم أعلاه والذي لا يثبت بأي حال من الأحوال إن الرسول الأُمَي تعني جهل الرسول بالقراءة والكتابة , وهي صفة مُهينة وقبيحة وذميمة أن يوصف رسول الله بهكذا وصف , ويكون لنا أسوة حسنة ( بأن جعلنا الجهل بالقراءة والكتابة مُعجزة ) ونلغي آيات الذكر في القرآن الكريم , والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الرسول كان قارئا وكاتبا بل وكتب القرآن الكريم بجميع تشكيلاته البلاغية العظيمة بيمينه قبل موته , بعدما علمه الله بالقلم , علمه مالم يعلم... وما كان الله جل جلاله أن يُكلف غير رسله وأنبياءه لكتابة رسالاته السماوية...

وفي رأيي الشخصي أجد من مقالكم أعلاه إنني كنت محقا بعدم جدالكم وحواركم من خلال إصراركم على ربط ( الأُمية بالجهل بالقراءة والكتابة ) , وأؤكد إن غير أمم أهل الكتاب هم ما يُعرفوا بالأميين ( شعوب الأمم الأخرى ) والذي جاء القرآن الكريم لتكون موجهة لهم جميعهم , ورحمة للعالمين من أمم الجن والإنس ( بما فيهم اليهود والنصارى من أمة محمد ( صلوات الله عليه ).

والأميين هم كل شعوب الأمم غير أمم أهل الكتاب من بني إسرائيل والتي أُنزلت إليهم رسالتين سماويتين من قبل , وهم ليسوا مشموليين بالأميين, بل جاء القرآن الكريم مصدقا لما معهم من التوراة والإنجيل .

وأرجوا من جانبي أن تعودوا لقراءة دراستي , بالإضافة إلى المجتهدين الآخرين في نفس السياق وأكون لكم ممنونا.

هذا فقط للتوضيح وأشكركم لسعة صدركم

4   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 30 مايو 2007
[7762]

الى الأستاذ نادى العطار مع احترامى

الاستاذ الفاضل نادى العطار, لقد قرأت بعضا مما كتبت من قبل, ولا أستطيع ان ادعى قراءتى لكل ما كتبته, وهذه اول مداخلة لى معك.

لقد وضعت عنوانا ( مثيرا) لمقالتك ولا ألومك فى ذلك, فكل كاتب يحاول من خلال العنوان ان يجذب اكبر عدد ممكن من القراء, والعنوان فى حد ذاته ( الدر المنثور) بالإضافه الى السجع الذى به ,فيشابه كتابات العلماء القدامى مثل السيوطى وغيره من الكثير ممن آمن ان مايكتبه ويقدمه له من القيمة الأدبيه او المعرفيه والإخباريه ما يعادل الدر, وبالطبع كل كاتب حر تماما فى تقييم افكاره الخاصه بذاته, غير ان العبرة عادة تكون بالنتائج.

أولا,لقد بنيت - فيما يبدو - محصله المقاله بالقدر الأعظم على ماجاء فى التوراه, وقد دللت على ذلك بالأوصاف العشر للنبى المماثل لموسى, غير ان السبب الوحيد من تلك الأسباب العشر الذى اعتمدت عليه فى اثبات ( أمية ا لرسول) هو السبب رقم 6 ( امى لا يقرأ ولا يكتب). اما غيرها من الأسباب فليس له علاقه بموضوع او عنوان المقاله.

ولقد اطلعت على ما كتبته سيادتك من التوراه, وكذلك اطلعت عليها بالإنجليزيه وكانت كما يلى
Deuteronomy 18
The Prophet
14 The nations you will dispossess listen to those who practice sorcery or divination. But as for you, the LORD your God has not permitted you to do so. 15 The LORD your God will raise up for you a prophet like me from among your own brothers. You must listen to him. 16 For this is what you asked of the LORD your God at Horeb on the day of the assembly when you said, "Let us not hear the voice of the LORD our God nor see this great fire anymore, or we will die."
17 The LORD said to me: "What they say is good. 18 I will raise up for them a prophet like you from among their brothers; I will put my words in his mouth, and he will tell them everything I command him. 19 If anyone does not listen to my words that the prophet speaks in my name, I myself will call him to account. 20 But a prophet who presumes to speak in my name anything I have not commanded him to say, or a prophet who speaks in the name of other gods, must be put to death."
21 You may say to yourselves, "How can we know when a message has not been spoken by the LORD ?" 22 If what a prophet proclaims in the name of the LORD does not take place or come true, that is a message the LORD has not spoken. That prophet has spoken presumptuously. Do not be afraid of him.

ولا استطيع ان اقول اننى قد قرأت بين ما قرأت سواء بالعربيه او الانجليزيه اى شيئ يشير الى الصفه السادسه التى اتيت بها وهى ( امى لا يقرأ ولا يكتب) فهل من الممكن لسيادتكم ان تأتى بالنص الذى يدعم ذلك.

ثانيا, ان الآيات القرآنيه التى ذكرتها قد فسرها أحمد صبحى منصور فى كتاباته عدة مرات, وكلها تشير طبقا لتفسيره ان الرسول كان يقرأ ويكتب.

ثالثا, ألا تظن ان الترجمه التى قرأتها وهى اصلا من العبريه الى اليونانيه الى العربيه , الا تعتقد ان الترجمه حتى وان كان المترجم امينا الى الغايه, تقتل نصف المعنى على الأقل, وان كنت لا تصدق قولى فأقرأ القرآن بالعربيه ثم اقرأ ترجمته الى اى لغة اخرى تجيدها وخبرنى ان لم يكن هناك فرقا واضحا فى المعنى. هذا ولم اتحدث بعد عما نؤمن به من القرآن من ان تحريفا قد حدث عن عمد للتواره والأنجيل ولم يكن ذلك التحريف بسبب الترجمه. كذلك لو انك اخبرتنى بأنك خبير باللغة العبريه وقد قرأت التوراه بنفسك ووجدت فيها ذلك, فربما اغير تعليقى تماما.

رابعا, ان كلمة ( إقرأ) ريما قد تختلف عن كلمة ( يتلو) ومن مفهومى المتواضع الذى قد يكون خطأ, ان التلاوه لا تستدعى ان يكون الأنسان قادرا على القراءه, اما القراءة فتستوجب المعرفه بالقراءه والكتابه, وتجد ان القرآن قد ذكر مثلا (اقرا كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) فأقترنت كلمة اقرأ بالكتاب, وليس من المحتمل ان يقرأ كتابا من لا يستطيع القراءه, ولهذا فمن المستحيل ان يقول عز وجل للرسول ( أقرا بإسم ربك الذى خلق ) عندما يعرف انه ( أمى ) بمعنى غير قادر على القراءة.

خامسا, اراك قد استخدمت كلمة ( النسخ) فى مقالتك بمعنى الإزاله والتغيير, وأرجو ان تقرأ ما جاء فى المناقشه على رواق اهل القرآن بشأن الناسخ والمنسوخ, فبها من الأدله ما يكفى بأن الكلمه لا تعنى الأزاله بل تعنى الكتابه والتثبيت.

شكرا على سعة صدرك

5   تعليق بواسطة   حسين الرفيعي     في   الأربعاء 30 مايو 2007
[7774]

الى متى يامحبي الرسول تظلمونه

اشكر اخي على المقالة ولكني كحال البقية الذين كتبوا معلقين اني اختلف معك فهل هذه الرسالة العظيمة التي ارسلها الله بيد النبي سيبعثها على يد شخص امي!! يعتمد في الكتابة والقراءة على الاخرين ماهذا النبي؟!! اذا(حاشاه)هذه الرسالة العظيمة والدقيقةكيف امكن النبي ان ينقل كل تفاصيل الكتابة التي امره الله بها الى (كتبة الوحي)اضف الى ذلك ان معجزة القرءان هي في بلاغته التي فاقت كل شعر البشر وليس لان النبي لايعرف القراءة والكتابة واتى قومه بكتاب بليغ وهو لايعرف الكتابة ،في عصرنا هذاهناك بعض الناس التجار لا يعرفون الكتابة والقراءة الا انهم تجار ماهرون يتكتكون ويجمهون ويطرحون اذ ان الارقام هذه الايام تختلف عن الاحرف اما في عصر النبي محمد عليه السلام كانت الحروف نفسها هي الارقام وهذا شيء معروف للجميع (من المفروض)فمثلا ان الرقم 1 هو أ و2 هو ب و3 هو ج ....الخ وكان النبي عمله الرئيسي هو التجارة قبل او بوجود امنا خديجة الكبرى فما على القارئ الان الا ان يفكر بها قليلا اما كان سهل جدا على الانسان في ذاك الزمان خاصة انه تاجر ان يتعلم الكتابة والقراءة ما دام هي نفسها الارقام وهل من الممكن لخديجة الكبرى بغناها وتجارتها الكبيرة ان تعتمد على شخص (صحيح انه صادق وامين )الا انه لايجيد القراءة والكتابة !!!!!!! فما بالك بالله تعالى برسالة عظيمة اراد ان يتحدى البشر بها جميعا انا ذكرت هذه الامور حتى تفكر بهاحضرتك و القارئ ناهيك عن الايات الواضحات في القرءان الكريم على ان الامي ليس الذي لا يعرف القراءة والكتابة بل الذي لا ينتمي الى كتاب سماوي مسبقا

وشكرا

6   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الخميس 31 مايو 2007
[7801]

الرسول أمي أمي أمي

أخي نادي العطار ..قلتم : قرأت في كتب ومقالات الدكتور أحمد صبحي منصور أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن أميًّا وأنه كان يقرأ ويكتب

فأقول : من قال أن النبي ليس أميا فقد أخطأ خطأ واضحاً وخالف نصا قرآنيا واضحا
فالنبي أمي وسنظل نلقبه بالنبي الأمي إلى قيام الساعة
فهذا اسمه كما نص القرآن

وأما من قال أن النبي قبل الإسلام لم يكن يقرأ أو يكتب ففي ذلك حوار ونقاش ومن حق أي باحث أن يدلي بدلوه وأدلته أو مؤشراته
ومن رأيي أنه كان يقرأ ويكتب الرسائل القصيرة جدا كسطر أو بضعة أسطر ..ولكن لم يكن يقرأ ويكتب الكتب والمؤلفات

وأما من قال أن النبي بعد الإسلام لا يقرأ ولا يكتب فبرأيي هذا ضعيف جدا والأرجح جدا جدا جدا أنه بعد البعثة قد تعلم القرأءة والكتابة لأن النبي سيكون أول من يطيع أمر الله الذي يأمر بالعلم ويقسم بالقلم وما يسطرون

7   تعليق بواسطة   حسام مصطفى     في   الخميس 31 مايو 2007
[7802]

رأي في مسألة أمية الرسول

السلام عليكم
لقد تابعت عند د. صبحي، وعند م. عبد الجواد، وعند
د. نادي العطار وكذلك الأخ شادي الفران. كل ما
كتبوه عن رؤيتهم عن معنى أمية الرسول (ص).
وكلهم له أدلة قرءانية يعتمدون عليها.

والحقيقة أن الرأي الراحج هو ما ذهب إليه الأخ عبد
الله سعيد، بمفهوم أن النبي كان لا يعرف القراءة
والكتابة قبل مبعثه (إذا لارتاب المبطلون)، وما
يؤيد ذلك أنه لم يدعي أحد أنه قام بتعليم الرسول من الخط شيئا.

ثم بعد البعثة، أصبح النبي قارئا وكاتبا، فهل كان
ذلك بمعجزة إلهية، بحيث تعلم فورا؟ هاذا جائز في
قدرة الله، أم أنه استغرق زمنا في التعلم بعد البعثة؟ هاذا أيضا جائز.

ثم أن من كتبوا أغفلوا أو لم يبرزوا بصورة كافية
تواتر النقل الشفاهي (السماعي) ونرى الكثيرين من
حفظة القرءان عن ظهر قلب من مختلف الأعمار، والأمصار.

وتنبؤنا فصول محو الأمية أن الإنسان لا يحتاج لوقت
طويل كي يتعلم، فما بالكم إن كان يتنزل عليه الوحي
من السماء.

تبقى المسألة الهامة، أن الأصل القرءاني المكتوب ليس
تحت يدنا ولا يسعنا أن نجزم حتى إن وجدناه (منفردا)
أن ما فيه هو خط النبي الكريم.

ويكفينا أن يأمر النبي بالكتابة فيكتب غيره ويراجع
عليه، تماما كما في عصرنا هاذا إذ يكتب كاتب
المحكمة ويطلع من بعده القاضي فيمهر المكتوب
بتوقيعه وخاتمه، ونمثل أيضا برئيس الجمهورية
وقرارته وخطبه، ولله ورسوله المثل الأعلى.

إن حجية القرءان لا علاقة لها البتة بمن كتبه أو كيف
كتبه، إنما حجيته في نصه الذي لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه.

أمية الرسول التي أشار إليها منزل القرءان، الله
العليم، تدحض قول المشككين بأن النبي اقتبس كل شيء
من أهل الكتاب، ومن الأساطير، هي أمية شبيهة بأمية
علماء القرن الماضي (الأحياء إلي الآن) بعلوم
الكمبيوتر، وشبيهة بأميتي بالفرنسية والإيطالية على
عكس أميتي بالعربية والإنكليزية، أو أميتي بالبوذية
والزرادشتية لولا ما أتحفنا به الأستاذ/ نهرو.

أخوكم حسام مصطفى

8   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 06 يونيو 2007
[8039]

لا أتفق مع البعض فى البرهان وأتفق مع البعض فى البرهان وأزيد

لآ اتفق مع
إختيار السيد الدكتور نادي فرج درويش العطار لعنوانه على الإطلاق .. فهذا كان من الممكن إعتباره عالما لم يحدث فى عصور معينه لكن الوضع يختلف تماما لعام 2007

كيف يستشهد سيادته وهو يؤمن بأن الأحاديث لا تنطق عن الهوى بالرسالات السماويه السابقه على الرساله المحمدية وفى نفس الوقت الأحاديث والتى يؤمن بها تقول له ((لا تصدقوها ولا تكذبوها)) .. إذن فهو يستشهد بغير ما يؤمن به.. أم أنه يكذب هذا الحديث ؟؟ .. أفدنا يا سيادة الدكتور.

أتفق مع السيد حسين الرفيعى والقائل
كيف امكن النبي ان ينقل كل تفاصيل الكتابة التي امره الله بها الى (كتبة الوحي) ..

أزيد من عندى على سيادته..
فى القران تفهم هذة الآيه الغاشيه 22 هكذا
((لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ))

وتكتب هكذا
((لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ))

كيف أمكن للرسول (ص) وأن ينقلها الى (كتبة الوحي)؟؟ .. هذا لا يتأتى إلا وأن يكتبها من نزل عليه الوحى.

الرابط
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=88&nAya=22

9   تعليق بواسطة   علي عبدالجواد     في   الجمعة 08 يونيو 2007
[8104]

اخى و صديقى نادى العطار !! كيف يكون المعلم لم يتعلم و هو يعلم ؟

السلام عليك
و حشتنى يا صاحب التوراة و الانجيل ! اى دارسهما!
اختلف معك كليا و جزئيا للاسباب الاتية :
1- من اين جئت بأن معنى امى هو الذى لا يقرأ و لا يكتب ؟؟ ستقول من المعاجم العربية مثل لسان العرب !! اقول لك فى لسان العرب باب الهمزة ان معنى الامى هو الجلف الجاف العيي القليل الكلام !! بالاضافة الى عدم القراءة و الكتابة ؟؟ فها هذه هى صفات الرسول ؟؟
2- اظنك تعلم ان كلمة امى بها ياء تسمى ياء النسب يعنى مثل مكى و مدنى و ريفى و حضرى و هكذا !! و كلمة امة و هى تعطى معنى قبيلة و امم و معناها قبائل وانت تعلم ان الحرفين المتماثلين ممكن ضمهم ليكونوا اميين و الميم مشددة بدلا من الامميين اليس كذلك ؟
3- و لذلك يقول الله ( و قل لأهل الكتاب و الاميين ) و انت تعرف اهل الكتاب الموجودين فى الجزيرة العربية فمن هم الاميين ؟ اليسوا هم القبائل التى تعيش فى ام القرى و من حولها ؟؟
4- ثم كيف تفسر الاية ( الذى بعث فى الاميين رسولا منهم ) اليس منهم يعنى من القبائل التى تعسش فى مكة؟ و تكملة الاية ( يتلوا عليهم اياتك و يعلمهم الكتاب )؟؟؟ اذا كان الاميون لا يعرفون القراءة و لا الكتابة !! و النبى المرسل منهم ايضا لا يعرف القراءة و لا الكتابة !! فيكون المعنى هو الذى بعث جاهلا ليعلم الجهلة الكتاب ؟؟؟
5- كلمة تتلوا يا مولانا من تلو الناقة اى وليدها الذى يتبعها! فهى تعطى معنى الاتباع ايضا مثل و الفمر اذا تلاها اى تبعهااليس واضحا ؟
6 - فيكون معنى الاية ماكنت تتلوااى تتبع من قبل القرءان التوراة و الانجيل و كنت تكتب منهم و فى هذه الحالة سيتشكك اهل مكة ؟؟ مثل و رقة بن نوفل ؟
7 - و ما رأيك فى اقرار اهل مكة بكتابة النبى فى الاية ( و قالوا اساطير الازلين اكتتبهافهى تملى عليه بكرة و اصيلا ) و معنى اكتتبها اى كرر كتابتها؟؟ و حتى تتأكد فهى تملى عليه عليه عليه اى على محمد ؟؟ هذا قول من عاشروه اليس كذلك ؟
8- ابراهيم واسماعيل دعوا الله فقالوا ( و من ذريتنا امة مسلمة ) وهل قبائل مكة الا ذرية ابراهيم و اسماعيل بناة الكعبة ؟؟
و احيلك الى صفحتى لعدم القدرة على الاطالة
وعلمك ما لم تكن تعلم؟؟ و اقرأ فهل عصى النبى امر الله ؟؟

10   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   السبت 30 اغسطس 2008
[26412]

معنى النبى الأمى

الإخوة الكرام السلام عليكم وبعد :
إن معنى النبى الأمى هو النبى المنسوب لأم القرى مكة ولذا قال تعالى "هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم "فالأميين هم أهل أم القرى وهى مكة حيث الرسول منهم
وأما حكاية الأمية بمعنى الجهل بالقراءة والكتابة وهى الخط فالقرآن يقول "وما كنت تتلوا من كتاب ولا تخطه بيمينك "ومن ثم فالنبى كان جاهلا بالقراءة والكتابة ولكنه بعد البعثة لابد أنه تعلم القراءة والكتابة
وأما الاستشهاد بقول القرآن عن الكفار "و قالوا اساطير الاولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة و اصيلا "فهو استشهاد خاطىء لأن هذا قول الكفار وقول الكفار غير مصدق والقرآن الأقوال فيع على ضربين  الأول قول الله فهذا ما نصدق به كله والثانى أقوال الأقوام الكافرة فهذا ما نكذبه لأنه افتراءات واتهامات للرسل واستهزاء بالدين والمسلمين ونعنى بنكذبه ألا نؤمن بصدقه ونؤمن بأنه موجود فى القرآن
أضف لهذا فإن الله من الممكن أنه علم النبى القراءة والكتابة كما علم آدم فى فترة زمنية وجيزة وأما تعليم النبى الناس الكتاب فأمر سهل لأنه كان يحفظ خلف جبريل ومن ثم فهو يوصل للناس ما حفظ فهذا هو التعليم الذى يتبعه البيان وهو الشرح الذى أنزله الله عليه  

11   تعليق بواسطة   عبدالله الهرع     في   الخميس 31 مايو 2012
[67018]

هل يخالف رسول الله امر ربه له بالقراءة ؟ هل يجهل الله عز وجل امر جهله بالقراءه حين امره بها!؟

قال الله تعالي لنبيه  (اقرأ بأسم ربك الذي خلق) وقال تعالي (اقرأ وربك الاكرم )


ماورد في هاتين الايتين امر صريح من الله يوجب الطاعه


12   تعليق بواسطة   خليل ابوتايه     في   الخميس 31 مايو 2012
[67038]

ما كنت تتلو من قبله اي للنفي الماضي والحاضر اي النبي لا يقرأ ولا يكتب

لمن ادعى ان النبي يقرأ ويكتب


اولا بان من يوحى اليه لا يحتاج الى الكتابة والقراءة. لنقل على سبيل مثال متوازي وليس مطابق هل الساحر الذي لدية القدرة على عمل بعض الاشياء السحرية بحاجة مثلا الى يعرف الطبخ، ام بسحره يحضر طبقا جاهزا؟


وهل سيدنا سليمان عليه السلام كان بحاجة الى الطيران والقوة الخارقة لجلب عرش ملكة سبأ، ام كان الجن الذي سخره الله له هو الذي قام باحضارة قبل ان يرتد اليه طرفه؟ اذا من هو موحى اليه او من يملك معونة الله بطريقة او باخرى كسليمان او كموسى عليهم السلام او كسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يحتاج الى القراءة والكتابة لتعلم القراءن او حفظه وهنا ايتان تدلان على انه لم يكن يعرف يقراء او يكتب واضحتان:


كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّ‌مَ إِسْرَ‌ائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَ‌اةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَ‌اةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ


هنا واضح انه قال لليهود هاتوا التوراة واقرءوها انتم لاني لا اعرف القراءة وهي ليست منزلة علي او موحاة الي .


وهنا الاية:


رَ‌سُولٌ مِّنَ اللَّـهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَ‌ةً هنا الرسول نفسه "يتلو" الايات لانها اوحت اليه ويعرفها ويحفظها وتخصه بالذات ولا يحتاج معرفة كتابة او قراءة لها لانها موحاة اليه خصيصا. وليس كالتوراة التي تخص اليهود حيث قال لهم اتلوها انتم وليس انا لاني لا اعرف القراءة، وإلا لقرئها بنفسه ليتأكد من الحدث، ولاني لا اعرف تلاوتها لانها غير منزله علي بل نزلت على غيري من الانبياء.

من يريد الان ان ينكر ان اهل مكة كانوا جاهلين؟!!!!!!


13   تعليق بواسطة   مصطفى نصار     في   الخميس 31 مايو 2012
[67039]

النفي للماضي فقط

 (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ {العنكبوت/48}) النفي للماضي فقط أما بعد نزول الوحي تعلم النبي قراءة وكتابة النص القرآني(وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا {النساء/113} )


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-24
مقالات منشورة : 11
اجمالي القراءات : 262,271
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 122
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt