يرحم الله جل وعلا الكاتب ( رمضان عبد الرحمن على ): أحد أعمدة موقع أهل القرآن .

آحمد صبحي منصور في السبت 26 مايو 2018


يرحم الله جل وعلا الكاتب ( رمضان عبد الرحمن على ): أحد أعمدة موقع أهل القرآن .!!

أولا :

1 ـ ( رمضان عبد الرحمن على محمد على ) ، هو الأخ الشقيق للأستاذ ( رضا عبد الرحمن على محمد على ) و ابن عم شقيق للدكتور ( عثمان محمد على محمد على ) . الحاج ( على محمد على ) هو أخ والدى الشيخ ( منصور محمد على ) . الجد ( محمد على ) أنجب 14 ولدا وبنتا ، وأحفاده وأحفاد أحفاده تجاوزا عدة مئات . والأسرة الكبيرة ( آل على ابراهيم على ) ــ  بقرية أبو حريز / كفرصقر / شرقية ـ مشهورة بالعلم والتفوق العلمى . وأول خريج حاصل على العالية من الأزهر فى المنطقة كان عمى الراحل ( محمد محمد على ) وكان الأول على دفعته فى كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر،ولكن  وافاه  الأجل فى شبابه ، وأخوه والدى ( منصور محمد على ) لم يكمل تعليمه الأزهرى بسبب ظروف ضياع الأرض المملوكة لوالده الشيخ ( محمد على ) الذى كان ( الخليفة ) للطريقة الرفاعية الصوفية فى المنطقة ، حسب الدين السائد للناس وقتها . ترك والدى ( الشيخ منصور ) التعليم الأزهرى الثانوى وتفرغ لتعليم القرآن الكريم وعمل مأذونا شرعيا . ومنذ وعيت وأنا معه رحمه الله فى مكتب تحفيظ القرآن ، والذى على يديه تأهل العشرات لدخول الأزهر . وأكملت رسالة والدى وأنا فى كلية اللغة العربية، وألحقت أولاد العائلة وغيرهم بالتعليم الأزهرى، وكان آخرهم د عثمان محمد على .

2 ـ لكن ابن عمه رمضان له قصة فريدة تصلح عبرة وعظة لمن يريد أن يكون شهما بأهله .! . لم تسعفه الظروف للإلتحاق بالأزهر مثل بقية أبناء العائلة ، إذ تفرّغ لمساعدة والده الراحل  ( عبد الرحمن على ) والذى سرعان ما وافاه الأجل وهو على أعتاب الخمسين . ولم يكن رمضان أكبر إخوته ، بل هو الابن الثالث وسط خمسة أولاد وثلاث بنات . أسرة كبيرة ، تطوع رمضان بالقيام بواجبهم بكل شهامة وأعطاهم رحيق شبابه . ومع هذا لم ينس أن يثقف نفسه بنفسه ، متأثرا بالمناخ العلمى والمعرفى للعائلة .

3 ـ كان يصحبنى عندما أزور القرية أبوحريز ، حريصا على أن يتعلم كل جديد . ثم سافر الى الأردن بحثا عن الرزق ليقوم بمسئولية أسرته وحتى يكمل اخوته تعليمهم الجامعى ، وظل هناك ردحا من الزمن ، وفوجئت به كاتبا فى موقع ( اهل القرآن ) يطرح أفكارا جديدة ،  بل ويكتب فى الحوار المتمدن . وصار الى جانب شقيقه الاستاذ الأزهرى ( رضا عبد الرحمن ) من نجوم موقع أهل القرآن وعلى الانترنت .   

4 ـ ثم أصابه سرطان العظام فعاد الى بلده ، بعد أن أفنى صحته وشبابه فى رعاية أخوته ووالدته ، وظل سجين المرض عدة سنوات إلى أن توفاه الله جل وعلا ليلة أمس .

5 ـ شقيقته الصغرى هبة عبد الرحمن ـ زوجة ابنى سامح ـ إرتفع صوتها بالبكاء فهرعنا اليها فعرفنا بالخبر . مع شدة الحزن حمدنا الله جل وعلا أن أراحه من آلامه ومن كثرة الحقن التى مزقت شرايينه ، وندعو الله جل وعلا أن يمن عليه بأجر الصابرين ، وهو جل وعلا القائل (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) النحل ) (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر )

6 ـ وُلد ( رمضان ) فى شهر ( رمضان ) ، ومات فى شهر ( رمضان ) . لم يجد فرصة للزواج ولم يجد فرصة للتعليم ، وربما لم يجد فرصة للراحة ، عاش يعمل ويشقى لأخوته ، وحين سقط مريضا ظلوا الى جانبه عارفين فضله ، يتوجعون لآلامه ، وقد تفرغ شقيقه رضا للقيام بمتطلبات علاجه يوميا وطيلة  سنوات مرضه وفاءا منه وإعترافا بفضله . صبروا معه وعاشوا معه المحنة ، وما اصعب أن يكون عزيز لك يشكو آلام سرطان العظام ليل نهار ، ولا ينفع معه مخدر ولا منوّم و لا دواء ولا أمل فى الشفاء . سنوات من الشقاء عاشها الأحبة ابناء ابن عمى ( عبد الرحمن على  )، وأرجو أن يكتب الله جل وعلا صبرهم هذا فى كتاب أعمالهم .

7 ـ هناك من مات من عائلتنا سريعا بالقلب ( عمى الحاج أحمد ، وإبنه الاستاذ الكتور عبد الحميد أستاذ الأدب فى كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر ، وعمى الحاج رزق محمد على ، وابن عمى الحاج عبد العزيز ) ، ومنهم من عاش يعانى سنوات من مرض الكبد ، منهم شقيقى الراحل د محمد علاء الدين استاذ ورئيس قسم اللغات الشرقية بآداب القاهرة ، ومنهم من عاش يعانى من السرطان ، منهم والدى رحمه الله جل وعلا ، ومنهم ابن عمى الشاب النابغ ( ثروت كامل محمد على ) الذى هاجر للنمسا يعمل ويدرس ـ بعد أن حرموه ظلما من التعيين معيدا فى كلية العلوم بالقاهرة ــ وقبل حصوله على الدكتوراة أصابه سرطان الأمعاء فظل يعانى أربع سنوات حتى مات غريبا فى الوطن الذى إحتضنه ( النمسا ) ، ومنهم ابن عمى عبد الرحمن على محمد على ، والآن ابنه رمضان .

8 ـ لكل إنسان مصيره الحتمى الذى تنتهى به حياته وينقضى به أجله . أنا أدعو الله جل وعلا أن تكون منيتى سريعة بلا مرض يطول وبلا تعب يعانيه أهلى . يكفى ما رأيته من معاناة أبى يرحمه الله جل وعلا ، وما رأيته من معاناة ابن عمى ( عبد الرحمن على ) يرحمه الله جل وعلا ، وقد كان من أقرب الناس الى قلبى ، ثم هذا الابن الشهم البار ( رمضان عبد الرحمن ).

4 ـ اللهم رحمتك بنا يا أرحم الراحمين . ليس لنا سواك ،ولا نؤمن بإله غيرك .

أخيرا :

دعاء ابراهيم عليه السلام :

1 ـ (  الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) الشعراء )

2 ـ اللهم إجعل لى نصيبا فى هذا الدعاء .

اجمالي القراءات 2551

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   السبت 26 مايو 2018
[88715]

الله يرحمه كان راجل


((تطوع رمضان بالقيام بواجبهم بكل شهامة وأعطاهم رحيق شبابه)) هذه شهادة رجولة شهدتم بها للفقيد الغالي رحمه الله تعالى وجزاه جزاء الصابرين بأحسن ماكان يعمل اللهم امين ،،، شكرا دكتور احمد على هذا المقال الذي يعلمنا ان لا نكون أنانيين ،،، جزاك الله خيرا ،،، انا لله وانا اليه راجعون 



2   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   السبت 26 مايو 2018
[88716]

رحمه الله جل و علا عليه و على جميع المؤمنين


ندعو له بالرحمة و المغفرة و العفو , و نسأله جل وعلا بأن يكتب له الأجر على بره بأهله , و نسأله بأن يصبر أهله و أحبته على فراقه , و ندعو الله عز و جل بأن يجعل خاتمتنا بلا مرضٍ أو ألم أو معاناة يتلقاها من حولنا , و أن يميتنا و هو راضٍ عنا أتم الرضا , و يقبل توبتنا و يتقبل عملنا و يجعلنا من الشاهدين و الشهداء المتقين , اللهم آمين .   



3   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   السبت 26 مايو 2018
[88717]

بعد الراحل ( عبد الرحمن حواش ) .. الأستاذ : رمضان عبد الرحمن في ذمة الله .. رحمهما الله جل و علا .


لأننا يوميا نزور هذا البيت الطيب .. نصافح ( أهله ) و نقرأ لهم .. نغوص في عميق أفكارهم .. القارئ عندما يتعود على كاتب ما يعرف عقليته و تنشا بينه علاقة - فكرية - بحيث يعرف أفكاره و يتحسس معاناته .. هذا البيت الطيب غادره كثيرون !! غادروه بمحض إرادتهم و أبقوا على ذكرى طيبة لهم ... الذين غادروا بسبب الموت و الذي هو نهاية كل حي سنفتقدهم و سنلحق بهم عاجلا أم آجلا .. فالموت هي الحقيقة المطلقة و العادلة و إن إختلفت الأسباب فالموت نهاية كل حي .



رحم الله جل و علا الأستاذ رمضان و نسأله جل و علا أن يكتبه من الصابرين و إنا لله و إنا إليه راجعون .. عظّم الله أجركم دكتور أحمد و دكتور عثمان و أستاذ : رضا .



4   تعليق بواسطة   عادل بن احمد     في   السبت 26 مايو 2018
[88718]

رحمه الله


اللهم ارحمه و ارزق اهله الصبر و الصحة 

عظم الله اجركم يا دكتور رضا و الدكتور احمد منصور و الدكتور عثمان 


 



 



 



 


5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 26 مايو 2018
[88720]

يرحمه الله برحمته الواسعة .


يرحمه  ويرحمنا المولى جل جلاله برحمته الواسعة . وشكرا لأستاذنا ووالدنا الدكتور - احمد صبحى منصور - على هذا المقال وهذه الشهادة فى حق اخى - رمضان - يرحمه الله . ولا استطيع ان أُضيف شيئا عليها فهى قد شملت كل جوانب اخلاقيات وحياة رمضان يرحمه الله . وشكرا لكل الأساتذة الين كتبوا وقدموا العزاء سواء على موقع أهل القرآن ،او على صفحات الفيس بوك . وبارك الله فى اعماركم جميعا ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجمعنا جميعا فى جنته يوم الدين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..



6   تعليق بواسطة   نور مصطفى على     في   السبت 26 مايو 2018
[88722]

ان لله وانا اليه راجعون


عظم الله اجركم دكتور ، ويجعل مثواه الجنة فالموت حق ولم يخلو بيت من ذهاب عزيز واحيانا اعزاء رحم الله موتاكم وموتانا.



7   تعليق بواسطة   سامح عسكر     في   السبت 26 مايو 2018
[88723]

الكاتب لا يموت


الله يرحمك أخ رمضان، كان لديه وعي بمشكلات المسلمين ولم يدخر جهدا في شرح وتوضيح الحقائق، ومقالاته في أهل القرآن ساعدت كثير من الشباب والكبار في البحث عن المعرفة ، لذلك فهو لم يمت لأنه كاتب..والكاتب تفارق روحه جسده إنما يبقى عقله وعلمه وكيانه وسلوكه للأبد..



عزاؤنا للأسرة الموقرة وللأستاذين رضا عبدالرحمن، وعثمان علي، وشكرا جزيلا على تلك المبادرة دكتور أحمد



8   تعليق بواسطة   عبدالله أمين     في   الأحد 27 مايو 2018
[88733]

نسأل الله جل وعلا له الرحمة والمغقرة


رحمه الله جل وعلا والهم ذويه الصبر والسلوان



وإنا لله وإنا إليه راجعون



9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 27 مايو 2018
[88735]

جزاكم الله جل وعلا أحبتى ، وجمعنا رب العزة جل وعلا فى رحمته وجنته


ولقد وردت كلمات رقيقة فى التعزية ، منها كلمة الاستاذ عبد الله والاستاذ أحمد عبادى ، أكرمهما الرحمن جل وعلا.

الحياة لا تتوقف لموت إنسان ، حتى لو كان نبيا . هى قطار يدخل فيه الانسان فى محطة الولادة ويغادره فى محطة موته . ويستمر القطار سائرا الى أن تقوم الساعة يستقبل كل دقيقة الآلاف ويهبط منه الآلاف . 

السعيد فينا من يتذكر الموت ويعمل للقاء ربه جل وعلا ، الشقى هوالذى  تُلهيه الدنيا ببريقها وزخارفها فلا يستقيظ إلا عند الإحتضار. 

10   تعليق بواسطة   غالب غنيم     في   الأحد 27 مايو 2018
[88736]

رحمة الله عليك يا رمضان


رحمه الله وتقبل منه أحسن ما عمل وغفر له

التقيته مرة في الأردن مع أيمن اللمع، كان شخصا طيبا ودودا بشوشا

رحمة الله عليه وإنا لله وأنا إليه راجعون



11   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الأحد 27 مايو 2018
[88740]

نسأل الله له الرحمة والمغفرة


فليرحمه الله وليجعله من الذين قال فيهم (أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذى كانوا يوعدون) صدق الله العظيم



ونسأله تعالى أن يلهم آله الصبر والسلوان



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 



 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3705
اجمالي القراءات : 30,276,947
تعليقات له : 4,113
تعليقات عليه : 12,443
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي