كتاب :
رضاعة الكبير بدعة فى دين الله .

عبدالفتاح عساكر في السبت 19 مايو 2007


cedil;بِ
أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ.
صدق الله العظيم .
[آية (159) البقرة]
*****************
 ِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ . 41الزمر

.



رضاعة الكبير بدعة فى دين الله .


رؤيةقرآنية لحقيقة المرويات
تخالف كتاب الله. وسنةرسوله  .





الكتاب رقم (14)
**********

الرد الجميل .

دفاعًا عن الصادق الأمين ، صاحب الخلق العظيم .
المبعوث رحمة للعالمين ، الأسو ة الحسنة لكل المؤمنين  .

على من قال بـ : رضاع الكبير من أهل الحديث . . . !
وهو بدعة فى دين الله .!
تأليف الكاتب الإسلامى : عبد الفتاح عساكر .
الطبعة الأولي
[1424 هـ = 2003م ]
هدية لقوم يعقلون .

لماذا ...... هذا الكتاب ...؟!.
للدِّفاع عن رسول الله  وأهل بيته وعن الصدِّيق وأبنائه وعن الصحابة الكرام . ضِدَّ أقوال :
أحد منسوبى جامعة الأزهر التى نعتز بها أصدر كتاباً وبكل أسف يقول فيه عن حديث : (رضاعة الكبير) الذى نسبه أهل الرواية [ بالباطل ] إلى رسول الله r : ( إن الحديث صحيح بل فى أعلى درجات الصحة ، ولا يُنكره مُنصفٌ.بل إن الحديث فى عين الباحثين وسام شرف على صدر مدرسة الإسلام ، وصُورة علمية رائعة فى عالم السنة النبوية !.) ، ومع الأسف يقول:(ومنهم من جعله عامًّا يشمل كل من تناول لبن سيدة [ وهو رجل كبير ] ، فإنه يكون إبناً لها والمهم أن الأمة بأسرها مع حديث رسول الله r تُؤمن به،وتعمل به وإن اختلف المسلكُ الفقهىُّ فى استنباط الحُكم من الحديث.) وبكل أسف يقول: على أن هذه الصحابية لم تتساهل فى الأمر ، فلم تقف عند حد السؤال ، وإنما راحت تتساءل مع رسول الله r حينما قالت له: إنه كبيرُُ. وأجابها r بأنه يعرف أنه كبير . فقالت إنه ذو لحية . كُل ذلك ورسول الله r يُرخِّصُ لها أن تُرضعه ، وبذا تُصبح أُمًا له من الرضاع ، فمناقشات ومُداولات ، الصحابية تتساءل والرسول r يُجيب وفُقهاء الأمة من الصحابة والصحابيات،وأجيال عُلماء الأمة يدرسون النصوص ويستنبطون،مما يُبين أن الحديثَ قَدْ دُرِِسَ بكلِّ عنايةٍ ، ومُحِّص بأدق الأساليب العلمية ، فلا يليق بعد ذلك إلا ان يُحترم هذا الحديث ، شأن كل الأحاديث ، وتُحترم مدرسة الإسلام العلمية.) أ.هـ.[ وقدم نص الرواية كما وردت فى كُتب التراث ودافع عنها بغير حياء ولاخجل .؟!] * ويقول منسوب آخر لنفس الجامعة : [رُوِِِىّ أن السيدةُ عائشةُ أرضعت كبيراً فَحَرُمَ عليها ]. وكان لابد من الرد الجميل لنفى هذا الإفك عن رسول الله .ولذلك صدر هذا الكتاب *للدفاع عن النبى r وشجب هذا الإفك عن الرسول r وأهل بيته الكرام وعن الصحابة رضوان الله عليهم . ونؤكد لكل ذى عقل على أن كل حديث ورد فى كتابىّ البخارى ومسلم وغيرهما عند أهل السُّنَّة ، وعند الشيعة فى كتاب الكافى الذى هو مثل البخارى عندنا . ويُخالف كتاب الله ، ويمس شرف النبوة وكمالها هو من أقوال المدلسين أعداء الآية أنصار الرواية ونُذكر بأن هناك مواقع على الإنترنت تُحارب المسلمين بمثل هذا الروايات ...؟ !!!. ودائمًا صدق الله العظيم القائل فى كتابه الكريم :
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عليكَ بِالْحَقِّ فَبِأَى حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ *وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ *يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ*وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ* مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِى عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * الآيات من [ 6- 10] سورة الجاثية .




[ حقوق الطبع ]
ــــــــــــــــــــــــ
من حق كُل مُسلم مُحب لله ورسوله  نشر هذا الكتاب بكل وسائل النشر . من أجل القضاء على إرهاب الرواية - المخالفة لكتاب الله - ولكى نعود إلى هُدى الآية.
ودائماًصدق الله العظيم القائل :
... ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ... (2)البقرة
... إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِى أَقْوَمُ ...  (9)الإسراء.
 ... أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا... 
 ... إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى . الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ .ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فى بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ...  (24-26)محمد .
 وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا  آية (30) من سورة الفرقان.
ونقول :
نحن نشجُب جميع الروايات التى تمس رُسل الله جميعًا وأهلهم عليهم الصلاة والسلام ؟! .
وكُل رواية ذُكرت فى كُتب المرويات تُخالف كِتاب الله ليست من رسول الله  ، حتى وإن صح السند فى البخارى ومسلم وغيرها من الكُتب ،
يُعرف الرجال بالحق وليس العكس !؟.
رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية : 16117/2002م .
.977 – 17 – 0681 - O :الترقيم الدولى
*******





رسالة إلى القارئ الكريم
ــــــــــــــــــــــ
أيُّها القارىء الكريم :
*** إذا كُنت تُحب الله ورسوله  فعليك أن تقرأ ما فى هذا الكتاب لتفهم .
*** وأن تفهم لتعلم،وأن تعلم لتعمل،وأن تعمل لتزداد بالعمل عِلمًاً ومن الله قُرباً.
ويا أيها الأخ القارئ الكريم :
*** اُكتب إلينا بعد القراءة برأيك :
*** وإذا وجدت خطأً تُنبهنا إليه .
*** أو جديداً تنصح بإضافته .
*** أو اقتراحاً مفيداً تدعونا إلى الأخذ به .
*** وعن رأيك فى هذا البحث .
وفى كل الأحوال لك مُجلد هدية.
من سلسلة " مع القرآن الكريم رؤية قرآنية لحقائق الإيمان والحياة " .
للاتصال * تليفاكس المكتب : [8940900 ] المحمول : [0105152600 ]
الرقم البريدى [ 12825 ] *
[ حديث رضاعة الكبير حديث آحاد ، ظنى الثبوت ولا يُؤخذ به فى العقائد ، والإيمان بالنبى  وحُبه وحب أهل بيته [عقيدة ] .
ويُؤكد ابن عساكر المعاصر على أن هذه الرواية من تأليف أعداء الآية . !!!.
********

تقد يم أول .
بقلم / فضيلة الشيخ عبدالله أبو عيد * ( )
الوكيل الأسبق لوزارة الأوقاف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من حُبه لله ورسوله  يُطالعنا كُل حين وآخر ، الباحث الإسلامى الكبير الأستاذ :
عبد الفتاح عساكر . بما يُمكن أن نُطلق عليه " أنابيش عِلمية " ؛ لأنها تغيب عن أذهان الكثيرين ممن يعتبرون أنها الحق والصواب ، فهى عندهم من المُسلَّمات فى حين أنه بالنقل والعقل والفطرة السليمة التى فطر اللهُ الناسَ عليها يتضح أن تلك الموضوعات التى يعتبرونها من المُسلَّمات ، من وضع الوُضاع المُدلِّسين الذين لايُريدون للإسلام ولا لأتباعه خيرًا ، ولكن يشاء الله أن يُقيض لهؤلاء الأدعياء من يرد سهمهم لنحرهم ويفضحهم ويعريهم بالحق والبرهان ، ليظل وجه الحق ناصعًا نقيًا . وصدق الله العظيم القائل :
 فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فى الأَرْضِ  17الرعد .
وموضوع تفنيد حديث "رضاعة الكبير" فى هذا البحث القيم للباحث الإسلامى الكبير الأستاذ عبدالفتاح عساكر يؤكده ويدعمه ويقويه أن مثل هذه الأحاديث فى "رضاعة الكبير " فاقدة لمصداقيتها ، فهى تُعارض :القرآن ، والسنة ، والعقل الصريح . وقاريء البحث سيتأكد من كل هذا .
وإن الله تعالى يقول فى أمهات المؤمنين :
 وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا  53 الأحزاب .
فهل يُقبل عقلاً أو إجماعاً أو سنةً متواترةً عن أمهات المؤمنين أو أى من نساء المسلمين أن يقمن بكشف صدورهن وإبراز أثدائهن لإرضاع الكبار من الرجال الذين يرغبن فى دخولهم عليهن ؟؟؟!!!.
أى شذوذ هذا فى التفكير ؟ . وأى افتراء على الحق وعلى رسول الله  وعلى أمهات المؤمنين ونساء الصحابة أن يقمن بهذا العمل الخليع ، الذى لايقبله أى إنسان عنده ذرة واحدة من الإيمان والنخوة والرجولة . وأبسط مايقال عنه إن مثل هذا العمل الفاضح يكون مقدمة للجماع أو الزنا فضلاً عن كونهن أمهات المؤمنين وحرمتهن أبدية دون اللجوء لهذا السلوك الشائن وهن زوجات رسول الله  أغير خلق الله على نسائه بل وعلى نساء المؤمنين قاطبة ً.
وإنى لأربأ بأهل الحديث الذين يؤكدون على صحة هذا الكلام الفارغ الداعى إلى شيوع الإثم والرذيلة،عن تناولـه . فكل إنسان يمكن أن تروق فى عينيه امرأة فيدعى أنه يريد أن يجعلها بمثابة أمه فيرضع ثديها ..!؟ .
اتقوا الله يامن تروجون لهذا ، سبحانك ربى هذا بهتانُُ عظيم ، اتقوا الله فى عقول بسطاء المسلمين الذين يتلقون ما تقولون وكأنه تنـزيل من حكيم حميد !!!!؟.
وهل غاب عنكم ما قاله:كعب الأحبار اليهودى؟!؛ والله وحده يعلم لماذا دخل الدين الإسلامى ؟.
هل غاب عنكم ماقاله وهو على فراش الموت ؟ حين قال : ( لقد وضعت عشرة آلاف حديث كلها مشهورة ومتداولة بين المسلمين ) فهل بعد هذا يطمئن القلب لمثل هذه الأحاديث المزيفة التى تفوح منها رائحة الوضع والتدليس ). ؟؟؟ . اللهم لا !!! .
اعلموا أيها السادة الأفاضل أن فطرةَ الِله التى فطَر الناس عليها لترفض هذا العبث ، وهذا الاجتراء على الحق ، الذى لايرضاه الطبع السليم ، ولا الخلق المستقيم . فَمْن منا يقبل أن تكشف امرأته أو أخته أو أمه صدرها وتبرز ثديها لتُرضع الرجال الغرباء بقصد تحريمهم عليها .؟. ثم تكون المخالطة والانفراد كما يحلو لهم ولهن !!! فى أى وقت .
والله إن هذا انتكاس وردة عن الفطرة وخروج على آداب الدين الحنيف وتقاليده الذى جعل جسد المرأة كله عورة غيرالوجه والكفين.ومما يؤسف له أن نجد من يدافع عن صحة هذا الحديث .
[رضاعة الكبير ].
ويدَّعُون - بالباطل - أنه مروىُُّ عن عائشة رضى الله عنها .
ويقول : أحدهم أن السيدة عائشة رضى الله عنها أخذت بحديث [ رضاعة الكبير ] فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق أوبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال .؟!.
والأخطر أنهم يدعون أيضا أنها أرضعت كبيرًا فحرم عليها . وكان مقررًا على طُلاب إحدى كليات الجامعة الأزهرية .؟!.
ونحمد الله على أن إجماع الراسخين فى العلم ، من شيوخنا الذين سبقونا بالإيمان عليهم رضوان الله ورحمته ، ومن الأحياء كذلك يؤكدون على أن أحاديث الآحاد المستكملة لشروط صحتها طبقًا للقواعد التى وضعها أهل الحديث ، لايُكَفَّر منكرها .فما بالنا بأحاديث الآحاد التى لم تستوف شرطًا واحدًا ،من الشروط مثل حديث [ رضاعة الكبير] ؟!.
وهكذا تغلغل الوضاعون من أعداء الإسلام إلى صميم مقدساتنا والنيل من أطهر وأعف نساء العالمين بمثل هذا الدس الرخيص والذى نعتقد أن ذلك عن حسن نية بالطبع والتى كان ينقصها التحقيق والتمحيص حتىّ فى الأحاديث المتضاربة فى القضية الواحدة . وتبقى لنا كلمة:
ليت كل الجهات المعنية كمجمع البحوث الإسلامية ، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، يكوِّنون لجانًا من الأساتذة المتخصصين والمستنيرين الذين لايخشون فى الحق لومة لائم تقوم بتنقية التراث وغربلته من كل ما يسىء للإسلام وما يجعلنا أضحوكة فى أفواه أعداء المسلمين ، الذين يجدون فى هذه المرويات المضللة ضالتهم المنشودة لشحذ معاول الهدم والنيل من دين الإسلام الحنيف ونبى الإسلام وأمهات المؤمنين وسائر نساء الإسلام .
كما نرجو من تلك اللجان الموقرة تعميم هذه البحوث والتوصية بطبعها :
1- الكتاب رقم (12) الرد الجميل الذى ينفى عن النبى  -كما ورد فى كتب التراث -أن يكون سبَّابًا أولعَّا نًا .
2- الكتاب رقم (13) الذى يقدم لأول مرة عشرة أدلة من ست سور فى كتاب الله تؤكد أن نبى الله موسى  لم يتزوج بنت نبى الله شعيب  .!!!؟.
3- الكتاب رقم ( 14 ) الذى بين أيدينا والذى ينفى أن يقول النبى رواية[ رضاعة الكبير ] .
وهذه الكتب التى ألفها الباحث الإسلامى الكبير الأستاذ عبدالفتاح عساكر هى أولى بالتداول والانتشار لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والتى يرددها بكل أسف بعض أهل الاختصاص ، وهى أولى بالتداول من رواية (أعشاب البحر) أو ( الخبز الحافى ) وغير ذلك من المؤلفات الباعثة على الدعارة والفحش والرذيلة .


ولنعلم أن من نصر الله نصره ومن خذله خذله وشتت أمره وفرق جمعه .
]... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ... [ 7 محمد .
] ... وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ... [ 47 الروم .
]... وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عليهم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون ... َ[ 96 الأعراف . صدق الله العظيم . أ هـ .
وأسأل الله العظيم أن يرزقنا تدبر القرآن الكريم .
*******

التقديم الثانى .
بقلم الأستاذ الدكتور عبد الله سلامة نصر . ( ) .
أستاذ الحديث بجامعات باكستان .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..........*
فإن لله آيات فى .. خلقه لفت إليها الأنظار ، ووجه إليها الأفئدة والأفكار ، ومن تلك الآيات ، اختلاف الأجناس والأ فهام ، واختلاف الأ لسنة والألوان ، يقول سبحانه وتعالي:
] وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ [ آية 22 الروم .
ومن تلك الآيات تعليم الإنسان كيف يتعامل مع الناس فى حياته ، ومع الله أيضا فى عبادته له ، تحت شرعه سبحانه ، وأنزل الله سبحانه آيات كثيرة مؤكدة لهذا ، وقال الرسول أحاديث تبين ذلك وتحدده أيضا :
يقول سبحانه مخاطبًا رسوله :
]...ِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ... [ آية (44) النحل .
ويقول سبحانه وتعالى :] تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عليكَ بِالْحَقِّ فَبِأَى حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ [ آية (6) سورة الجاثية .
وقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى ، أن يجعل بعض الناس تنبغ فى ألوان من المعارف والعلوم ، ويسر لهم معرفتها والمهارة فيها ، بينما حبسها عن الآخرين ، إنها سنة الله فى خلقه . فكل ميسر لما خلق له . فهذا طبيب ، وآخر مهندس ، وثالث نابغًا فى استنباط الأحكام . الخ .
ومن حكمة الله أيضا أن جعل الناس ليسوا على مرتبة واحدة من الفهم والفكر ، ويختار لكل علم رجاله يسهرون على دراسته ، ويتفقهون فيه ، و ينشُرُوا شرع الله ناصعًا نظيفًا بعيدًا عن الشوائب والتدليس .
والموضوع الذى نقدم له الآن هو من الموضوعات المُهمَّة والتى تتعلق برسول الله  والذى يُطا لعنا فيها من وقت لآخر حُبًا لرسول الله  الباحث والكاتب الإسلامى الأستاذ عبد الفتاح عساكر .
إنه يقوم بتفجير قضية دينية تتعلق بأحاديث عن رسول الله  وضعت كذبًا وبهتانًا وبهذه القنبلة يُحرك فكر وعقول علمائنا ويجعلهم يبحثون ويضع أيديهم على حقائق فاتت عن أذهانهم مئات السنين ، واعتبروها وبدون تفكير أنها من الُمسلَّمات مع أنها من وضع الحاقدين على الإسلام ورسول الإسلام ؟!.
والأستاذ عبد الفتاح عساكر باحث بطبيعته ، وبخاصة فيما وضعه المدلسون على رسول الله  . ووضع يده على هذه الافتراءات !؟.إن الرجل بحث ونقَّب ، ووجد هذه المُغالطات الخطيرة . التى تهدم الدين من أساسه .من هذه المغالطات ، حديث [ رضاعة الكبير ] .**
لهذا شمر عن ساعد الجد ، مدافعًا عن السُّنة المُشرَّفة لا هادِمًا ... كما يدعى الجُهلاء ، ونافيًا لما أُلْصِقَ بالصَّادق الأمين من أحاديث مكذوبة ، هدف واضعيها ، إشاعة الفاحشة بين المسلمين .
وإذا انتشرت الفاحشة فى أُمة كانت نهايتها المحتومة الضياع والفقر والمرض . وإنى متأكد تمامًا أن الرجل لا يُنكِر الأحاديث المنسوبة لرسول الله  إلا إذا كانت مخالفة لكتاب الله مثل حديث [ رضاعة الكبير ] ، وبذلك قال الشافعى رحمه الله : [ لا تخالف سنة كتاب الله ] . وجميع
عقلاء الأمة على هذا .والمعروف أن الأُمَّة الإسلامية ... من أعظم الأمم التى اتبعت فى تدوين علومها وتاريخها وسيرتها أدق الطرق العلمية ، فوضعت منهجًا عِلميًا سليمًا شهد له الغرب وعلماؤه وذلك تحت قواعد وأصول فاقت كل ما قنن له العلماء والباحثون ، هذا المنهج الأصيل اتبعه علماؤنا من السَّلف فى تدوين السنة ،من هذا المنهج ... أنهم لم يأخذوا بخبر أو رواية الواحد أى أنهم لا يأخذون بأحاديث الآحاد فى العقائد والحدود لأن أحاديث الآحاد تقوم على الظن والشك ولا يقين فيها !. ولم يُقصِّروا فى تقصى الحقائق العلمية والتحرى فى الرواية وطرق الإسناد ،والجرح والتعديل وعلم الرجال . من أرادها فلينظرها فى مراجعها . لكن كل هذا لا يمنع ولا ينفى وقوع بعض الأخطاء الخطيرة التى وقعت فى غفلة من علماء المسلمين .فى زمن تحولت فيه الأمور الدينية إلى أشياء غير ثابتة، بعيدةً عن التحرى والتمحيص . ووجد الممكن والمستحيل من الخرافات نتيجة تدخل الأغراض والأهواء والفرق والمذاهب والذين اعتنقوا الإسلام للقضاء عليه .
أضف إلى أن الذين قاموا بتدوين الحديث والسيرة النبوية ...والتاريخ الإسلامى ، وإعادة نسخ هذه الكتب مرة أخرى بعضهم من الزنادقة والموالى والأعاجم ، قد دسوا فيها أحقادهم ، ودلَّسوا وحرَّفوا ، فى أحاديث الرسول  وملأوها بالإسرائيليات . وهم متأكدون أنه سيأتى يوم يكتشف هذه الأكاذيب علماء المسلمين أنفسهم وتنشأ المجادلات بينهم والاختلافات والتشكيكات وهذا ما يريدونه من الفتن بين المسلمين من شك ورد ورفض فى دين الله وشرعه . - الهدف الوصول للحقيقة – ناتج عن عدم فهم اللفظ والمعنى والمدلول الذى من أجله روى الحديث – فنحن نقرأ حديث رسول الله  ونمر عليه مرور الكرام . فقط نقرأ .. روى فلان عن رسول  الله فنصدق كل ماورد .
والناس تصيبهم هزةً ورعشةً ، خوفًا وتورعًا ، لو فكروا فى تكذيب أى رواية عن رسول الله  تورعًا من الوقوع فى الاثم والذنب ، لأن هذه الأحاديث فى صحيح البخارى ومسلم مثلاً.
ولم يفكروا أن فى البخارى ومسلم مغالطات مخالفة للدين ولشرع الله سبحانه وتعالى .
والسؤال : هل كُل ما كُتِبَ ودُوِّنَ فى البخارى صحيحًا .؟. وأنه هو الذى دَوَّنها أثناء إعادة طبعها ؟!. وإذا كان المُدَلِّسُون كذبوا على الرسول  وأسندوا إلى ابن عباس رضى الله عنه آراء فى التفسير وغيره لم يقلها ، أفلا يُدَلَّسُون على البخارى...؟!.
والمؤسف أن كُتب التراث مليئة بالإسرائيليا ت والخرافات الخارقة للعادة من طيران الأموات فى النعش ومس الجان وغير ذلك مما لا يقبله إلا مرضى العقول ، والمؤسف والمحزن أننا أخذنا ما فيها قضايا مُسلمة ، وغير قابلة للنقاش .
ونعود لموضوع الكتاب الذى نقدم له للكاتب الإسلامى الأستاذ عبد الفتاح عساكر - وهو : [ حديث رضاعة الكبير ] وأن الحديث موضوع وفيه سب وإهانة لزوجات الرسول  وأمهات المؤمنين ، فمما لا يقبله عقل أو إجماع أو فطرة سليمة أن تكشف امرأة مسلمة أو حتى غيرها صدرها وتبرز ثديها لتُرضع رجلاً كبيرًا يريد الدخول عليها بعد ذلك . أى يحل له ذلك فى أى وقت ... نائمة أو مستيقظة ... فهذا افتراءُُ على الحق وعلى الرسول  وعلى زوجاته – قال كعب الأحبار اليهودى، وهو يلفظ أنفاس الموت الأخيرة على فراشه [ لقد وضعت عشرة آلاف حديث كلها مشهورة ومتداولة بين المسلمين] ولم يحاول أحد منهم اكتشافها مع أنها تفوح منها رائحة التدليس والكذب . ولهذا قام الباحث وبرهن بالدليل العقلى والنقلى على كذبها وأنها تخالف كتاب الله . أتى بآراء الفقهاء والمحدثين قديمًا وحديثًا للرد على هذه الافتراءات . هذه الآراء القيمة معروضة داخل الكتاب مدعمة بالدليل والبرهان على صدقها عقلًا ونقلا *
ويهمنا الإشارة إلى بعض ما ورد فى البحث وتفنيد آراء المغالطين المؤيدين لـ :
حديث [ رضاعة الكبير ] ففى صفحة (60) قال د / عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى أستاذ الحديث بكلية أصول الدين مدافعًا عن صحة الحديث (( فإذا قيل لا يلزم التقام الثدى ، فيكفى أن تصب المرضعة اللبن من ثديها فى إناء ثم يشرب الكبير )) والإجابة : يكون هنا انتفى سبب الرضاعة وزال الغرض من مشروعيته ، ولأن الهدف فى التحريم ، هو ما بنى منه الجسد بمعنى الثدى وهو الطفل الرضيع الذى قوته الأساسى اللبن . ولابن حزم رأى آخر فلينظر : والكبير لو شرب من الإناء فسيكون كما يشرب لبن حيوان فلا تحريم ولا فائدة !.
إن حديث رضاعة الكبير يُعدُّ مهزلة، ودلالة على تخلف عقلى وشرعى ... !!!*
وإنى مُتفق تمامًا مع رأى العالم الجليل : أ.د/ إسماعيل منصور وما نقله عنه الباحث من ص (50 - 57 ) في هذا الكتاب ، وتعليقه على ما جاء فى صحيح مسلم حديث رقم (2637) وما فى هذه الرواية من مهازل كُبرى – يُؤمن بها أهل الحديث المغيبون عقليًا ، لأنها أتت فى الصحيحين [ البخارى ومُسلم ] لكونهما مُعادلين للقرآن الكريم - عندهم – فى صحة الخبر . حدث هذا بعد عصر النبوة والخلافة الراشدة ، ودخل فى الإسلام الطامعون وضعاف اليقين وسعى كل واحد فى إرضاء الأمراء والحُكَّام وإشباع رغباتهم فى أحقيتهم بالخلافة. فوضعوا أحاديث تجيز للخلفاء ما يرتكبون من فواحش ، وأباحوا لهم شرب الخمر ورقص الجوارى وتعدد ملك اليمين *
وهذه الأحاديث الموضوعة أفردت لها كُتب ومجلدات وضَّحها العلماء ، والبخارى نفسه جمع ستمائة ألف حديث لم يقبل منها غير (4000) أربعة آلاف حديث وردَّ الباقى [ انظر المقدمة فى المجلد الأول من فتح البارى لابن حجر العسقلانى ] .
إن القرآن الكريم ينهى عن الفتنة فى أقل ما يكون من صورها ، فيقول سبحانه :
] قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ *وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ آية رقم (30 ،31 ) النور .
والرسول  نهى عن النظر إلى المرأة الأجنبية ، فكيف يأمرنا بإرضاع رجل كبير من امرأة تكشف له عن ثديها – لتصبح محرمة عليه ليباح له أن ينظرها ويراها بعد الرضاعة إنها فتنة مؤداها الزنا ... ؟‍!!!. كما هو واضح لكلِّ ذى عقلٍ راجحٍ ...!
وأقول : هل فيكم من يرضى أن تكشف زوجته ثديها ليرضع منه أجنبى أو قريب ؟؟؟!
والباحث الإسلامى . عبد الفتاح عساكر ، ذكر فى ( صـ 131 ) ، حديث فى صحيح مُسلم أسندوه للسيدة عائشة – رضى الله عنها – أتى الباحث بدليل رائع مُقنع ، ويؤكد كذب وعدم فهم المدلسين ، فيقول :[ إن بيت النبوة بيت فاضل شريف، لا يتسع لمثل هذه المهاترات والشكوك أصلاً .! . ] .
وذلك للأسباب الآتية :
أولا - زوجات النبى أمهات المؤمنين ومحرمات بنص قرآنى يقول الحق تبارك وتعالى فيه :
] النبى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فى الْكِتَابِ مَسْطُورًا [ آية رقم (6) من سورة الأحزاب .

] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبى إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النبى فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [ آية رقم (53) من سورة الأحزاب .
ثانيا – إن السيدة عائشة رضى الله عنها لم تكن مُرضعةً أصلاً !!!. لأنها لم تُنْجِبُ ، حتى يمكن أن نقول مثل هذا القول ، وهذا دليل مُفحم لكل من أسند لعائشة ، أو أُم سَلَمَةٍ رضى الله عنهما .
ثالثا - الأمر القرآنى واضح فى قول الحق سبحانه وتعالى :
]وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [ !!!؟.

وهناك روايات يناقض بعضها البعض ، مما يدل على عدم صحتها وأن رواتها يتخبطون، فنجد الرواية

ونقيضها ربما فى نفس الصفحة !!!.

وفى صفحة ( 43، 44 ) تحليل جيد وجميل تحت عنوان : [ الهدف من دس هذه الرواية القبيحة فى كُتب

التراث ]*

أرجو من القارئ ألا يترك سطرًا أو كلمة بدون تمعن ، لأن البحث مقنع لكل قارئ منصف .
إنه من الواجب الضرورى حذف مثل هذه الأحاديث من كُتب الصِّحاح ولا تُدرَّس للطلبة فى جميع مراحل
التعليم .
وأُم الرضاعة أُم الولادة ...أى أنها فى مرتبة الأم الوالدة ... والشاب عندما يبلغ سن الشباب لا ينام بجوار أُمه ولا أُخته، ولا تبدى الأم ولا الأخت زينتها أمام محارمها إلا بالقدر المعقول ، فالرسول  نهى عن ذلك ضمنًا بما ما معناه [ فرقوا بين أبنائكم فى المضاجع ] . وحديث الاستئذان عندما قال للشاب : أتحب أن تراها وهى عريانة ...؟ عندما قال : أأستأذن علىَّ أمى ؟
ثم تطرق الباحث إلى معنى [ الرضاعة ] عند الفقهاء واللغويين ، زيادة فى معنى كلمة الرضاعة ومدلولها والقصد منها... رداً على من قال إن المرأة تحلب فى إناء ثم يشرب فهذا ليس رضاعًا .
كما أُوجه نظر الكاتب الإسلامى الأستاذ عبد الفتاح عساكر ، وبخاصة من صـ ( 100 ) تحت عنوان [ رأى أهل الحديث وأهل الفقه فى حديث رضاعة الكبير ] أوجه نظره ... إلى أن كثرة إيراد الأدلة بهذا الكم من البراهين ، يقلل من التركيز حول الموضوع نفسه ... فلو أن الباحث نسَّق ورتَّب ، وأتى بدليل واحد لكل محدث أو فقيه، ثم أشار لباقى الأدلة ومصدرها فى الحاشية أو فى نهاية الفصل ، لكان أفضل ، كقوله ... قال النووى فى كذا ، وقال العز بن عبد السلام فى كذا ...الخ * وإنى أعلم أن الباحث أتى بكل هذه الأدلة ليُثْبِت ويُؤكد رأيه ، وما دام يخاطب عقلاء فهم سيعرفون ويتيقنون ، أما إذا كان يُخاطب مٌنْكِرًا للرأى فمهما أتى من أدلةٍ فإنه لا يُصدِّق كالأعمى الذى لا يرى ضوء الشمس، وكناطح صخر ، أما القارئ العادى فهو لا يحتاج لهذا الكم من الأسانيد ما دام أولها يكفى بالغرض .
وأخيراً ... ..؟!.
وإنى لا أدرى ... كيف نُوفّق بين تحريم النظر والاختلاط بالأجنبيات ، وبين جواز أن تكشف المرأة عن ثديها لرجل أجنبى كبير وينام على حجرها ويرضع منها ، فما الباقى بعد ذلك ...؟!!!*
مع العلم أن هناك أحاديث تُحرم النظر الخاطف للمرأة الأجنبية [ ما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثا لثهما ] ومرة أخرى هل يوافق رجل ممن روى هذا الحديث أو ممن يدافع عن صحته أن زوجته تُرضع أجنبيًا ...؟؟! أعتقد ...لا... ولا يُوجد هذا فى بلاد غير بلاد المسلمين ...!!!*
أليس من المُحزن والمُخزى أن يُذكر هذا فى كُتب التُّراث للآن ويدافع عن صحته أستاذ الحديث فى جامعة الأزهر ... ؟؟؟!!!
هذا البحث فى سطور .
ونأتى فى النهاية لنقدم تصورنا لهذا البحث .*
موضوع البحث الذى قدمنا له ... ألا وهو نفى حديث [ رضاعة الكبير ] .الذى كتبه الباحث الأستاذ عبد الفتاح عساكر. لهو من أهم الموضوعات التى يقوم عليها إصلاح حال الناس وفهم دين الله ولا يتم ذلك إلا بمعرفة أصوله من الكتاب والسنة، ويمكن أن نلخص أهمية و تفضيل هذا البحث فى أمور ... منها :
1- إن مصادرَ هذا البحث مأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله  وهما المصدر الأول للتشريع .
2- إنه بحث فقهى شرعى ، وهو من الأمور المُهِمَّة فى ترسيخ قواعد الدين .
3- إنه يوضح موضوع دينى إسلامى مُهم ، يقلق ويزعج وبخاصة غير العقلاء وتعاملهم مع النص ... وما يتفق وشرع الله *
4- إنه محاولة لحث علماء الإسلام على الاجتهاد وبخاصة فى موضوع كهذا ...*
5- إنه دراسة يقوم عليها فهم دين الله - كِتابًا وسُنَّةً – فقهًا ومعرفَةً ، وإن من الأمور المُهمَّة لمعرفة دين الله ...التفقه فى هذا الدين ، وصدق رسول الله  القائل:{ من يُرد الله به خيراً يُفقه فى الدين } .
وإن أمة تجهل أمورَ دينها يكون دينها غيرَ تامٍ ، وإذا لم يوجد من العلماء من لم يعرف أمور الدين سقطت الأمة كلها فى هاوية الضلال السحيق ، وسيطرت عليها البدع والخرافات ...* وإن أعظم رابط يربط بين أُمم الإسلام هو الدين . والبحث الذى بين أيدينا هو بحث فى الحديث وعلوم الجرح والتعديل والباحث ربما لاقى كثيرًا من المتاعب حول المصادر والمراجع. والبحث جيد يُعتبر بحثًا مُقارنًا ونجح الباحث واستطاع أن يجمع بين آراء المُحَدِّثين والفقهاء فى توافق وتناسق ، يصعب على الكثير أن يوفر هذا الجهد من حقائق ودقائق صيغت كلها بأمانة ودقة .
والبحث لم يكتب ارتجالًا ولم يعتمد على الاجتهاد الشخصى ولكن كُتب عن دراية ووعي،متبعاً المنهج العملى فى البحث *
وفقنا الله جميعًا لما يحبه ويرضاه ،،،،*
وإلى اللقاء فى أبحاث أخرى مع الكاتب والمفكر الإسلامى الأستاذ عبد الفتاح عساكر بإذن الله ،،،،*
**********


مُؤلف للكتاب.ابن عساكر المعاصر .
خير ما نبدأ به كتابنا رقم [14] هو تدبر قوله تعالى :
]ادْفَعْ بِالتى هِى أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [ آية 96المؤمنون .
] وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ.وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ [97،98المؤمنون.
] وَلَقَدْ صَدَّقَ عليهمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ … [ آية 20سبأ.
]… وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم . [ .آية61 التوبة.
العلم رحمٌ بين أهله ، والبحث العلمى فى مجال الفكر الإسلامى وثقافته يزيدنا احترامًا وتقديرًا وإكبارًا ، لعلمائنا فى كل التخصصات ، الأحياء منهم والأموات ، نسأل الله الكريم أن يُِلْحِِِقنا بمن سبقونا بالإيمان مع النبيين والصديقين والشهداء . وأن يرزقناَ والأحياء منهم نعمة التدبر لكتاب الله ، والتأسى برسول الله  الذى كان خُلُقُه القرآن لكى يتعاملوا معنا بهذه الأخلاق القرآنية وليس بأخلاق الكهنوت التى تُكفّر وتُنفّر. وكانت سبباً فى انتشار الإرهاب فى المجتمعات الإسلامية لأنها تؤمن بالرواية وتترك الآية!؟.
لاعلاقة بين البحث العلمى ومشاعر الحب والكره ، والأئمة الكبار هم شيوخنا جميعاً ، وهم منارة العلم ومصابيح الهدى ، وهم بشر والبشر يُصيب ويُخطىء وحِِسابه على الله .
والسنة النبوية الشريفة الصحيحة هى التطبيق العملى لكتاب الله قولاً وفعلاً و اقراراُ, و ُمنكرها ُمنكر للقران الكريم و لا بيان لكتاب الله فى غير كتاب الله, و من المستحيل ان يقول رسول الله  ما يخالف كتاب الله, ويخالف حقائق العلم, لأنه متبع له و ليس مبتدعا , وإعمال العقل و التدبر و التفكر فريضة إسلامية.

وهناك من الاقوال و الافعال ما نسب الى سيدى رسول الله  _ بالباطل – و كانت سبباً فى تخلف المسلمين و احتقار العالم لهم.

وفى البداية نقول : إن الاختلاف فى قضايا الفكر جائز ، لأن قضايا الفكر تقوم على الاجتهاد، أما الاختلاف فى قضايا العلم فغير جائز ؛ لأن قضايا العلم تقوم على الحقائق .
ونصيحتى لكل صاحب قلم أن يتذكر دائمًا :
وما من كاتب إلا سَيَفْنى ويُبْقى الدَّهر ماكَتَبت يداه
لا تكتب بِخَطِّكَ غير شىءٍ يَسرُّك فى يوم القيامة أن تراه



ومهم جداً : أن نبحث فى الروايات التى وردت فى كُتب السُّنَّة ، وتمس شرف النبوة وكمالها وتخالف كتاب الله وحقائق العلم ، فهى مكذوبة مهما كان شأن الراوى ولا تُصدَّق ، ولا يُعمل بها ، لأنها سلاح أعداء الإسلام لمحاربة المسلمين فى الماضى والحاضر والمستقبل ، ونؤكِّد على أن رُسل الله فى الذِِروة العليا من الخُلق ، وقد عصمهم الله فى البلاغ ، ورزقهم الفطنة والحكمة وسلامة الفكر ، وسداد الرأى ، وأمرنا بالايمان بهم ،واتباعهم ، وصدق الله العظيم القائل فى كتابه:
] آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [ آية 285 البقرة.
ولذلك فالكتاب الذى بين يديك هو واحد من سلسلة بحوث تصويب الأخطاء الشائعة الموجودة فى كُتب التراث والتى تُخالف كتاب الله ، ولقد بدأنا هذا العمل بتوفيق الله عام [1393 هـ = 1973م ] وكان حصيلته صدور أربعة عشر كتابًا ، المجلدات العشرة الأولى من هذه السلسة، كانت بالتعاون مع نخبة من صفوة كِبار أهل الفكر والعلم والثقافة فى جامعة الأزهر الشريف والجامعات العامة وبعض المفكرين . [راجع أسماءهم ص (155)]. و الكُتب الأربعة الأخيرة من هذه المجموعة [ مُنفرداً ] .وجميع الكُتب صدرت بعنوان واحد هو:
مع القرآن الكريم : [رُؤية مُستنيرة لحقائق الإيمان والحياة ].
كان العنوان ثابتاً والبحوث متجددة ، عدا الكتاب رقم (11) صدر بعنوان :
الحقائق بالوثائق عن جماعة الإخوان المسلمين *
وتم طبع مايقرب من "مائة وخمسين ألف نسخة " من هذه السلسلة المباركة منذ عام 1973موحتى الآن .
و الكتاب رقم [14] : الذى بين يديك عزيزى القارىء بحث علمى مُوثَّق نرد به على رواية واردة فى كُتب التراث منسوبة إلى رسول الله  [ بالباطل ] وتُسىء إلى السيدة عائشة رضى الله عنها ، وإلى المسلمين فى كل زمان ومكان وتقول الرواية :
يجوز أن يقوم الكبير ـ رجلًا أو شابًا أو شيخاً ـ بالرضاع من ثدى أى امرأةٍ خمس رضعاتٍ مشبعاتٍ فتصير أُمًا له من الرضاعة وتحرُ م عليه ويُقيم معها مُنفردً ا فى بيت واحد .
ويحدث هذا مع من تُحب المرأة أن يدخل عليها من الرجال كُلما دعت الضرورة إلى ذلك !
ويقول الفقيه داود الظاهرى (المتوفى 270 هـ ) :
" إن حُرْمَة الرضاع تثبت برضاع الكبير البالغ كما تثبت برضاع الطفل الصغير " !!! *
ويوافق الفقيه ابن حزم (المتوفى عام 456 هـ) الفقيه داود الظاهرى حيث يقول :
(( أن رضاع الكبير يُحرم النكاح ويُحل الخـُلوة إذا بلغ خمس رضعات حتى ولو كان شيخا ً. قاله : ابن حزم ، والليث بن سعد ، وعطاء ، وهو منقول عن عائشة رضى الله عنها .)) . (المحلى ج 10 ص 212 ط دار الفكر) .
" رضاع الكبيريُحَرِّم ولو أنه شيخ كما يُحَرِّمُ رضاع الصغير ولا فرق " اهـ !؟.
ونسأل أهل الذكر : من المعلوم والمؤكد أن الإيمان بالنبى وحُبه " عقيدة " ، فهل يمكن أن نأخذ بروايات الآحاد المخالفة لكتاب الله ، والظنية الثبوت ونُقيم أحكامًا بها فى العقائد..!؟ .
ويعتمد الفقيه ابن حزم فى فتواه على حديث سالم وسهلة "المفترى على رسول الله"والوارد في البخري ومسلم ؛ فيقول فى كتابه [ المُحَلَّى ] : " إن رضاع خمس رضعات مُحرِّم للصغير وللكبير" ، علمًا بأن الرضاع الصحيح عند الظاهرية هو :[ ما يمتصه الراضع من ثدى المرأة بفيه فقط ] .
وفي ذلك يقول :
" فأما من سُقى لبن امرأة فشربه من إناء أوحُلب فى فيه أو طعمه بخبز أو طعام أو صُبَّ فى فمه أو أنفه أو فى أُذنه أو حُقن به ، فكل ذلك لايُحَرِّمُ شيئًا . ولو كان ذلك غذاء دهره كُله " اهـ ( ) .
والدكتور أحمد الحصرى أستاذ الشريعة بالأزهر الشريف . لايوافق الظاهرية ولا ابن حزم فيما ذهبا إليه ، بل يقول فى بحثه القيم :
" إن الرضاع المُحرِّم هو ما كان فى الحولين فقط مع السماح فى الزياده بضعة أشهر عند بعض الفقهاء .وهو ما عليه الأئمة الأربعة والشيعة الإمامية والزيدية " أ.هـ .


البداية لابد وأن نعيش مع القرآن الكريم ونتدبره فكتاب الله أساس الإسلام الذى حفظه إلى قيام الساعة :
] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [ 90 الحجر .
والقرآن الكريم هوالحق الذى قال عنه رب العزة :
] لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ 42 فصلت .
وخاتم النبيين  كانت رسالته محصورة فى تبليغ هذه الرسالة الإلهية :
] وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَاعَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ[ .
] مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ [ 92و99 المائدة .
] وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلآ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ [ 35 النحل .
] فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عليكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ [82 النحل .
وكان  لايستطيع تبديل أو إخفاء هذه الرسالة :
] وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِى عَلَينَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً [ 73الإسراء
] قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ[ 24الشورى .
 وَإِذَا تُتْلَى عليهمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَى إِنِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ  يونس 15و16 
والرسول  لايستطيع أن يزيد أو يُنقص حرفًا فى وحى الله :
] وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَينَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ . لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [ الحاقة من44ـ47.
والرسول  مُتَّبِعٌ لأمر الله كما أنه لايعلم الغيب ويقول له الحق تبارك وتعالى :
] قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَى قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ [ الأنعام .50
] وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [ 109سورة يونس .
] وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [ 2 سورة الاحزاب .
] اتَّبِعْ مَا أُوحِى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [ 106 سورة الانعام .
] وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَى مِن رَّبِّى هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ 203 الأعراف .
] وَإِذَا تُتْلَى عليهمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَى إِنِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [ 15 يونس .
] قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَى وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ [ 9 الأحقاف .
وفى ضوء هذا البيان القرآنى نقول : كل مَن يُحب النبى ويُؤمن به  ويُواليه هو الذى يُؤمن بأن النبى قد قام بتبليغ القرآن كما أنزله الله سبحانه وتعالى عليه . وأنه  لم يُخالف القرآن الكريم فى أقواله ولا فى أفعاله . وأنه  طبق أوامر القرآن كما هى ، وهذا الاتباع لكتاب الله هو سُنَّته الحقيقية والتطبيق العملى للقرآن الكريم .
*******

وثيقة من الأزهر الشريف .

وهناك من يُنْسِب للنبى  "بالباطل" أقوالًا تُخالف القرآن الكريم مثل حديث رضاعة الكبير ـ موضوع بحثنا هذا ـ و روايات "جواز سب الكُفار وزجرهم وذكر آبائهم" الواردة فى كُتب التراث " دساً " ، وهُناك من ينسب إليه  تشريعات لم تأتِِ فى كتاب الله مثل: " رجم الزانى" "قتل المرتد " ، ونحمد الله تعالى على أن لجنة العقيدة والفلسفة بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اخذت قراراً مُهماً وخطيراً ولأول مرة فى تاريخ مؤسساتنا الدينية على مستوى العالم الإسلامى .!!! . وهو :
" أن المرتد لايقتل وإنما يُسـتتاب " ؟؟؟ !!!.
ورأت اللجنة أن التصرف حيال من يرتد عن دينه أن يُترك أمر استتابته وتحديد زمنها لولى الأمر يُقدرها بحسب ما يراه ( ) !
و حضر الجلسة من السادة أعضاء اللجنة كل من :
1 ـ فضيلة الأستاذ الدكتور عوض الله جاد حجازى . مقرر اللجنة .(4)
2 ـ فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم ( ) .
3 ـ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد العزيز غنيم عبدالقادر .
4 ـ فضيلة الأستاذ الدكتور عبد المعطىمحمد بيومى( ) .
5 ـ فضيلة الأستاذ الشيخ فوزى فاضل الزفزاف ( ) .
6 ـ فضيلة الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم الفيومى( ) .
7 ـ فضيلة الأستاذ الشيخ السيد وفا عجور .(9) .
ونُؤكد على أن التشريعات والأحكام المخالفة لكتاب الله ، هىمنبع التطرف والتشدد والإرهاب قديمًا وحديثًا ، ولا مخرج منها إلا بالعودة لكتاب الله .
وقبل أن ندخل : فى التفاصيل [ لمحو وشجب إفك حديث رضاعة الكبير ] عن رسول الله  وأهل بيته الكرام ، وحتىيطمئن القارىء أن دِفاعنا يقوم على أُسس عِلمية نُقدم هذه الفتاوى لبعض شُيوخنا الكرام رحمهم الله :
" فتاوىمُهمَّة جدًا ".
 فتوىشيخ الأزهرالشريف الأسبق الشيخ محمد الخضر حُسين رحمه الله ( ) :
" لا يُكَفّر مُنكِر حديث الآحاد ولو كان صحيحًا.ومن كان إنكاره عن هوى فى النفس أوتعصب لرأيه فهو فاسق آثم . وأما الحديث المتواتر فإن جرى الخلاف فى تواتُره فلا يكون مُنكره خارجاً عن حوزة الدين ولا يُفسَّق – ولو ثبتت صحته ـ متىكان رد هذا أو جحود صحته لمسوغ شرعى" ( ) .
 فتوىالشيخ طاهربن صالح الجزائرىالدمشقىرحمه الله :
" الحديث المشهور لا يُكفّر مُنْكِرُه لأن إنكاره لا يُؤدى إلى تكذيب النبى  لأنه لم يسمعه منه من غير واسطة ولم يروه عنه عدد لايتصور منهم الكذب خطأً أوعمداً " ( ) اهـ.
 فتوى العلامة عضد الدين الإيجى رحمه الله ( ) .
" وقع إجماع من العلماء الذين يُعتد بهم ، فى أن مُنكر الآحاد ليس كافِراً . وقد أجمعت الأمة على أن إنكار الآحاد ليس كُفْراً " ( ) اهـ .
 فتوى شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله ( )
" حُكم جاحد خبر الآحاد : وإذا اعتبر خبرالآحاد دليلاً على مسألةٍ وقع الخلاف فيها فحُكم مُنكر حُجيته أنه لا يُكَفَّر " ( ) اهـ .
ونقول : الحمد لله حمدًا دائمًا وبغير انقطاع أن ما نُكَذبه ونُنْكِرَهُ من المرويات مُخالفاً لكتاب الله ، وصحيح سُنة رسوله  ، هى أحاديث آحاد ظنية الثبوت وغير يقينية ومُنكرها لا يُكَفَّر وكل من يقول بخلاف ذلك فهو من دُعاة الإرهاب .!؟ ولا يُؤخذ برأيه مهما كان شأنه .
و أخبرنى : المهندس محمد هاشم وكيل أول وزارة الأوقاف : يوجد على الإنترنت مواقع بثلاث لغات . عربى ـ إنجليزى ـ فرنسى . صوت وصورة . تُحارب الإسلام بما جاء فى كُتب التُراث من خُرافات ليست من الإسلام ، مثل الروايات التى تُخالف كِتاب الله وصحيح السُنة خاصة رواية " رضاع الكبير" ورواية : " أعضوه بهن أبيه " ورواية : "كان يأمرنى فأتزر فيباشرنى وأنا حائض " ورواية : " سُحر النبى وكان يتصور أنه يفعل الشيء ولا يفعله ! ". وغيرها كثير من الروايات التى دُست فى كُتب التراث فى عهود الظلام وبكل أسف تجد من يُرددها ويُدافع عنها ويقول أنها من الصحيح !!! ، الآن 2003م ـ 1424هـ . ليس بين الوعاظ فقط فى المساجد ولكن فى الأوساط الجامعية ويتهمون مَنْ يُنكرها بأنه مُنْكِر سُنة .
ونتساءل : أى سنة هذه التى تُشيع الفاحشة فى الذين آمنوا .؟؟؟!!!.
[ تصوّر...! أليس هذا مَدْعَاةً للحزن الدائم .؟!. وليس لها من دون الله كاشفة !] .
إن مثل هذه الروايات تجعل الغالبية العظمىفى جميع بلاد العالم ينظرون إلى المسلمين نظرة :
[ ازدراء] *؟؟؟!!*
وفى ضوء هذه الفَتَاوَى، وحيث إن [ رواية رضاعة الكبير ] حديث آحاد ، فإننا نُنْكِرُها ونشجب هذا الحديث ـ المفترى ـ لأن الإيمان برسول الله  ، وحُبه ، وحُب أهل بيته : [ عقيدة ] . بل ومن أسمى العقائد .
********
الهدف من د س هذه الرواية " القبيحة "فى كتب التراث.
[ القُبْح ضد الحُسْن ] .
1- إشاعة الفاحشة فى الذين آمنوا نساءً ورجالاً بتيسير مقدمات الزنا بالتقاء شفتا الرجل بحلمة ثدى المرأة الأجنبية. لكى تتم الخلوة بينهما برخصة .بهذه الرخصة الحقيرة ـ المفتراه على سيدى رسول الله  وهو منها بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب .
2- توثق خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية عنه ويدخل ويخرج عليها فى أى وقت يشاء وتتم عملية الزنا "برخصة "وتستمر .
3- حل ما حرم الله من انتهاك جسد المرأة برؤية ثديها ومصه"برخصة".
4- تحريم النساء على الرجال( برخصة مبتكرة) بهذه الرضاعة والتى ألَّفَها الرواة الذين لايخافون الله .ولا يزال يرددها بغير تعقل الذين هجروا كتاب الله ! .
5- زرع الدياثة فى الرجال بهذه الرخصة بحجة أنها أمر من رسول الله  .
6- تصوير هذا المجون للحرائر على أنه من الدين . وعند ممارسته يتم الانحراف .
7- تضييع وقت وإمكانيات الخلف فى محاولات تبرير هذا الهراء ، المفترى علي رسول الله .
8- مخالفة نصوص القرآن الكريم ، بتأليف روايات على عكس ما جاء فى كتاب الله
9- تعظيم وتضخيم مثل هذه الروايات المفسدة ،والفقه المترتب عليها ، فيصعب الدين على الناس ويضطرون إلى تسليم قيادتهم إلى أهل (الإرهاب مُدمنى الروايات المخالفة لكتاب الله ؟!) ويردّدون قول المتنطعين : (علقها فى رقبة (...) وامشى سالًما .
10- تشويه سمعة النساء الفضليات من المؤمنات بمثل هذا القول الفاسد ،ولقد أصبح هذا الكلام سلاحا فى يد أعداء الإسلام على مواقع الإنترنت باللغات الحية .
11ـ تصوير المجتمع الإسلامى على أنه مجتمع يشيع فيه الجنس والعرى (الموضعى)،بأمر من رسول الله  وهو منه بريء !!!؟.
12ـ التشهير بالدين الإسلامى على اعتبار أن هذا الكلام وارد فى كُتب الصحاح وكلام بعض الفقهاء . [ والآن يوجد مواقع على الإنترنت تُحارب المسلمين بهذه المرويات المخالفة لكتاب الله .] .
النقاط السابقة، التى قدمناها لكم منقولة بتصرف من كتاب [ فتح الإله].من ص293،294]..ومهم جدًا لجميع الباحثين الاطلاع على هذا الكتاب!؟. والمؤلف هو المفكر الإسلامى . إيهاب حسن محمد عبده . .الطبعة الأولى 1995 م. رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :11193/95.
والترقيم الدولى :977ـ19ـo477ـ9 ISBN .

والحمدلله رب العالمين أن جميع أهل العلم يرفضون حديث رضاعة الكبير , عدا : الفقيه داود الظاهرى وابن حزم وابن تيمية و.د / عبد المهدى عبد القادر عبدالهادى أستاذ الحديث فى كلية أصول الدين بالقاهرة والقاضى عياض وبعض الشُّرَّاح لهذه الروايات قدامى ومُحدثين من الذين هجروا كتاب الله . وأدمنوا كلام الرواة ... ونؤكد أن جميع من سألتهم من أهل العلم فى الجامعات المصرية يرفضون !!؟.
التقدم المذهل والتخلف الأذ هل ؟!.
وفى الوقت الذى يتحدث العالم عن الاستنساخ ، والفمتو ثانية ، والليزر واستعمالاته ، والهندسة الوراثية ، والاكترونيات ، وغيرها من الأبحاث العلمية فى كل مجال . طب . هندسة . زراعة . صناعة . إلخ …إلخ…إلخ .!!!؟ . و تنقل الفضائيات صوتاً وصُورة للعالم جديدًا كل يوم ، يخرج علينا من يُؤيد رواية [ رضاعة الكبير ] وغيرها والتى دُسَّت فى كُتب التراث فى منتصف القرن الثانى الهجرى ، ويُدافع عنها .د /عبد المهدى عبد القادر عبدالهادى أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرة . فى كتا به "دفع الشُبهات عن السُنة النبوية " طبعة :(( المؤسسة السعودية فى مصر مطبعة المدني!!!؟)) وطُبع 2001م . ورقم إيداع بدار الوثائق المصرية 3622/2001 [ هذه البيانات من على غلاف الكتاب.!؟] .والكتاب يعرض للطلبة فى المعرض الدائم لمكتبة الإيمان الموجود داخل مبنى كلية أصول الدين ؟!. النص الآتى دفاعاً عن حديث رضاعة الكبير( المفترى) على رسول الله  والذى يقول فيه الدكتور المتخصص :
(( إن الحديث صحيح بل فى أعلى درجات الصحة ،ولا يُنكره مُنصف . بل إن هذا الحديث فى عين الباحثين وسام شرف على صدر مدرسة الإسلام ، وصُورة عِلمية فى عالم السُنة …)) ص ( 103 ) !!!.؟.ويقول ماهو أخطر من ذلك فى كتابه ص ( 98/ 99) :
(( فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ، فيمن كانت تُحب أن يدخل عليها من الرجال ،فكانت تأمر أُختها أُم كُلثوم بنت أبى بكر الصديق وبنات أخيها أن يُرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال )) . ويقول فى ص ( 104 ) :
(( وهكذا قبلت الأمة كلها الحديث ، وعملت به ، سواء على أنه رخصة ، أو أنه عام ، المهم أنه لم يعترض عليه أحد ، وإنما أعمله كل حسبما أداه إليه اجتهاده . لا يرفضون وإنما يَتَثَبَّتُون .)) .أ.هـ .
كلام خطير لا يُقره عاقل…؟!!! . والغالبية العُظمى من أساتذة الجامعات يرفضون هذا الكلام المنافى لأدب الإسلام فى جميع الشرائع السماوية . !؟] .
لاحظ عزيزى القاريء أن السيدة عائشة من أمهات المؤمنين ومُحرَّمَةٌ بنص قرآنى وليست فى حاجة إلى تلك الرخصة : ] …ْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم …[ . ومع ذلك يُقال عنها هذا الكلام . ! المخالف لكتاب الله وفطرة الإنسان ، وللأعراف ، والتقاليد، والعقل ، وشرف النبوة وكمالها.
ودائمًا صدق الله العظيم القائل فى كِتابه الكريم :
[ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.] آية 30سورة الفرقان
[والكلام السابق عن السيدة عائشة هو من النص المذكورفى متن الحديث الذى يُدافع عنه . د/ عبد المهدى عبدالقادر عبد الهادى فى كتابه . وأخطر شيء على المسلمين هو النقل بغير العقل !!!.].
وحديث رضاعة الكبير : باطلٌ . باطل ٌ. باطل ْ. أنكره ويُنكره جميع العُقلاء من العُلماء وحتى العوام من الناس .
ونقول: يُعدكِتاب [ دفع الشُبهات عن السُنة النبوية الذى نقله .د/ عبد المهدى بغير تمحيص ] أكبرطعنة تُوجه للمسلمين خاصة فى هذا الوقت الذى يُحارب المسلمون فى كل مكان بسبب هذه الخرافات التى دسها فى كُتب التراث أعداء الإسلام فى عُهود الظلام ؟!.
والخطير فى الموضوع هو انتشار المؤلف ( د/ عبد المهدي) بشكل مُلاحظ فى الصحافة وفى إذاعة القرآن الكريم وبعض القنوات التليفزيونية .؟!؟! . بحسن نية من المسؤلين وهذا يُكسبه مِصداقية بين الناس وتُصدقه فى رواية [رضاعة الكبير] . و[ ؟!؟!؟!] . [ برخصة ] وينتشر الفساد والفجور بين الشباب وغيرهم .!!!؟ . وليس لها من دون الله كاشفة .!.
*******
( قراءة فى كتاب )
الأخطر فى الموضوع أن جريدة الجمهورية أشادت بالكاتب والكتاب فى مقال يوم20/4/2001م.بقلم الصحفى : أ / فريد إبراهيم. تحت عنوان ( قراءة فى كتاب دفع الشُبهات عن السُنة النبوية ) وقُدِّم المُؤَلِف للقاريء بالنص الآتى :
[ الدكتور عبد المهدى عبد القادر أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر واحدٌ ممن وقفوا فى ساحة الدفاع عن دين الله فى صبر ودأب مُبينين للناس الحق من الباطل ،كاشفين زيف أعداء دين الله الذين يُلبسون الحق بالباطل ، فأصدر عدة كُتب تتناول افتراءاتهم آخرها (( دفع الشُبهات عن السُنة النبوية )) يرد فيه على الافتراءات التى تذاع وتُكْتب وتقال عن السُنة .] .
تعقيب على كلام فريد ابراهيم :
تصور عزيزى القارئ : من يُردد هذا الهرُاء يُقال عنه هذا الكلام ، وأين ...؟ . فى صحيفة قومية . هي جريدة الجمهورية .ومِنْ مَنْ ؟؟؟‍ من صحفى في قسم الشئون الدينية . !!!؟.].
ياسيد / فريد إبراهيم : يوجد مواقع على الإنترنت باللغة العربية تُحارب المسلمين بما جاء فى كتاب ( دفع الشُبهات ) الذى تُمجد فيه وفى مُؤلفه ؟؟!!!.
غير أن أحد الغيورين على دين الله [ رفض ذكر اسمه ] وهو من العناصر الممتازة فى الصحافة المصرية والعربية ، بعد أن قرأ ماكُتب فى جريدة الجمهورية ، وقرأ الرد الذى أرسلته له . [ الذى لم ينشر ] ، عاتب المسئول عن الصفحة الدينية ـ أ / عبداللطيف فايد ـ نائب رئيس التحرير ، وكذلك الكاتب المادح فى الكتاب ومُؤلفه . وكانت ورطة. وكان الاعتذار من الأستاذ عبد اللطيف فايد بشجاعة أدبية نادرة وإدانة المؤلف دون النشر والتكذيب. ولكن …!!!؟.
[ انظر ماكتبه ( أ. فريد إبراهيم ) ،وكذلك رد نا عليه فى ص (141) من هذا الكتاب . ]
وكان موضوع مقال : أ / فريد إبراهيم عن الكتاب وبالذات الحديث المفترى على رسول الله  والذى يقول : [ من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه ولاتكنوا .] .
ويشرح لنا ويقول : د / عبد المهدى عن هذه الرواية فى ص 107 من كتابه بعد أن ذكر بعض الكُتب التى جاءت بها هذه الرواية ( حديث صحيح أخرجه ابن حبان رقم (3153) والبخارى فى الأدب المفرد رقم963و…و…و…الخ .
والخطير أن يقول : (( فى هذا الحديث الشريف يُعَلِمُنَا رسول الله  ، ماذا نفعل مع من يفعل أفعال الجاهلية …) .ويقول:د/عبدالمهدى:
[ ومعنى اعضوه أى قولوا له اذهب فاعْضُضْ ذَكَرَ أبيك ] .؟!.
[ انظر السطر رقم (16) فى ص (107) من كتاب دفع الشُبهات عن السُّنَّة... ] . ويقول:ومعنى (لاتكنوا) أى لا تستعملوا أسلوب الكناية فتشتموه شتمًا خفياً .!!.
ويقول : د / عبد المهدى [ حديث فى غاية العظمة للشخصية المسلمة ] .أ.هـ .
[كارثة !!!] .
ونرد عليه بخير الكلام ونقول: هذا الحديث مُخالف لأمر قرآنى حيث يقول الحق :
] وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ[ الأنعام آية 108.
انظر كتابنا رقم: ( 12) الرد الجميل ، لنفى هذه الرواية ، حيث قدمنا الحديث وشرحه .ومُخالفته للصحيح من السُّنَّة لقول النبى  : [ إنى لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة ] رواه مسلم .
ولمزيد من الروايات الصحيحة والمتفقة مع كتاب الله فى هذا الشأن إتصل بنا نرسل لك كتابنا رقم (12) الرد الجميل دفاعًا عن الصادق الأمين  .
وكان لابد من الرد على هذا الهُراء المنسوب بالباطل إلى صاحب الخلق العظيم ـ دائمًا وبغير انقطاع  . وصدر الكتاب رقم ( 12 ) لمحو وشجب وإنكار هذه الرواية وكان عنوان الكتاب [ مع القرآن الكريم ، رُؤيةقرآنية لحقيقة المرويات المخالفة لكتاب الله] . [ الرد الجميل] دفاعًا عن الصادق الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين . وتلقى العلماء والكُتاب والمفكِّرون والصحفيون هذا الكتاب بقبول حسن كان وساماً على صدرى .
ودائمًا صدق الله العظيم القائل فى كتابه الكريم :
] تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَى حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ *وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِى عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [ آية من 6-10 الجاثية .
*******
رأى عالم جليل .
ونشرت جريدة : [ صوت الأزهر ] مقالا للأستاذ الدكتور عبد العزيز عزت وكيل أول الوزارة وعضو لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف بتاريخ 9/11/2001م = 23شعبان1422هـ. ص (14) باب رأى فى قضية . ومما قال عن الكتاب رقم (12) [ الرد الجميل دفاعًا عن الصادق الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين  ].
[ وأرى أَّنَّ هذا الكتاب قد تأخر صدوره كثيرًا ربما عشرات وربما مئات السنين…!.]
فهو ليس دعوة بِرِلْوِيَّة تُنكر الحديث ـ والعياذ بالله( ) وليس كذلك . ليس فيه سوء التشدد الذى أُلصق بالدعوة الوهابية بالنسبة لبعض المرويات السُنية ، ثم إنه ليس كذلك داخلًا تحت آراء الدكتور محمد إقبال فى تحديث الفكر الدينى فى الإسلام وهو كذلك ليس كتاب سُنى مُفرط فى إنكار مرويات أهل البيت ولا هو شيعى مُتعصب يرد كل ما لم يرد عن طريق الأئمة المعصومين .و إنما هو كتاب يُدافع عن سُنة نبيه ما ليس منها… ولهذا فإننى أناشد الجهات المعنية بالدعوة الأهلية والحكومية أن تتبنى إعادة طبع هذا الكُتيّب وأن تعمل على توزيعه بكافة الصور وخاصة بين رجال الدعوة .أ.هـ .
رحم الله الفقيد رحمة واسعة .ودائماً صدق الله العظيم القائل فى مُحكم التنزيل:
{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ } آية 38 الحج .
انظر نص المقال كاملا فى صـ (132 ) فى هذا الكتاب .
وفى يومى [ 11،7 يونيو/2002م =30ربيع أول1423 هـ .] كَتَبَ د / عبد المهدى عبد القادر ـ المؤيد والمدافع عن رواية ( رضاعة الكبير ) ـ فى جريدة الأهرام بالصفحة الدينية ، وكان لابد من الرد ، فأرسلت خطاباً إلى رئيس تحرير الأهرام ومدير التحرير ونواب رئيس التحرير وبعض كُتاب الأهرام الكبار أنظر نص الخطاب ونتائجه :ص (132) . من هذا الكتاب رقم :(14) .
أستاذ الفقه الحـنفي يقول :
وهناك : ما هو" أكبر وأخطرْ " إذ يقول : د / محمد عبد الستار الجبالى فى كتابه " فقه البيوع والخيارات دراسة فقهية فى المذهب الحنفى . ( 464 صفحة) طبعة عام : ( 1420هـ =2000م ) كان مقررا على طلبة السنة الثانية بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة [ أرجو أن يكون قد تم إلغاؤه ، أو حُذف منه هذا الكذب المفترى على السيدة عائشة !!!. ] ـ وجاء فى ص 165 النص الآتى الذى يجعل كل إنسان مُؤمن غيور على دين لله ، ومُحب لرسول الله  الرحمة المهداة للبشرية كلها ، فى حالة حزن دائم عندما يقرأ هذا الكلام المقرر على طلبة السنة الثانية بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة .!!!.
{... روى عن عائشة رضى الله عنها أنها أرضعت كبيراً فحرم عليها ،فلوكان حرامًا ما فعلت ذلك ولم يُنكر عليها أحداً من الصحابة رضى الله عنهم .}. [ ؟!!! ] ولا نستطيع إلا أن نردد دائماً 00:
] قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . مِن شَرِّ مَا خَلَقَ .[ .
سؤال :[ هل يُقبل عقلا ودينًا أن تكون أُمًا للمؤمنين وتفعل ذلك وهى مُحرمة بنص قرآنى : ] …وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ… [ 6الأحزاب .

ومن يتحدث مع نساء النبى  لابد وأن يكون من وراء حجابٍ وبإذن سابق كما أمر الله فى القرآن الكريم . وهذا يُؤكد لكل ذى عقل أن مؤلف هذه الرواية جاهل بكتاب الله . أو أنه يعلم ولكنه يقصد الإساءة إلى رسول الله  وإلى السيدة عائشة وإلى أُختها أُم كلثوم وبنات أخيها وإلى الصدِّيق أبى بكر رضى الله عنهم جميعًا . !؟].
ٍونقول : [ من المحال أن يقبل أى مُسلم هذا الكلام على أطهر وأشرف نساء البشرية كلها ، ويُصدق أحاديث آحاد ظنية الثبوت ، تُخالف كتاب الله . ورحم الله علماء الأمة على مدى أكثر من ألف عام حيث قالوا : إن أحاديث الآحاد ظنية الثبوت ولا يُؤخذ بها فى العقائد ، والإيمان بالنبى  وحُبه وحُب أهل بيته من أسمى العقائد. ؟.].
وهذه المرويات لا يزال يُرددها بغير تبصر ولا تعقل الذين هجروا كتاب الله ، من بعض أهل الحديث و الوعاظ ، وخُطباء المساجد المؤمنين بروايات الرواه المخالفة لكتاب الله . ونؤكد لكل ذى عقل أن هذه الرواية بدعة فى دين الله أدخلها فى كُتب الحديث الذين لايخافون الله ، من بعض الرواة . بعد قرنين من الزمان من وفاة النبي .
فى دول الخليج :
ورضاعة الكبير تُطبق فى بعض دول الخليج عمليًا ، وعندى شهود أحياء على ذلك منهم أستاذ حديث كان مُعارًا لتلك الدولة !!؟ - وهو يُنكر هذه الرواية !!! التى يُؤخذ بها فى تلك البلاد بفتوى من الذين يؤمنون بهذا الكلام ، معتمدين على المنقول من روايات السابقين والتى أُلفت فى عهود التخلف ولا يزال يُرددها أهل الحديث مُخالفين كتاب الله ، والعقل ، والفطرة ! ، ومما يضاعف من الألم النفسى لكل مُؤمن مُحب لله سُبحانه وتعالى ورسوله  مُخلص لدينه ، أن نجد بعض المتخصصين – فقه و حديث - فى الجامعات بكل بلاد العالم الإسلامى يُدرِّسون لأبناء المسلمين تلك الروايات المخالفة لكتاب الله على أنها من الصحيح تقديسًا للرواة …وإساءة لرسول الله  .؟!!! .
*******

شهادة شاهدٍ على اعترافات الزوج الذى أمر زوجته .
أن تُرضع الكبير . لكى تحرم عليه !!!؟؟؟.
***************
كتب إلىَّ الشاهد بخط يده وحدثنى يقول :
[ لقد مَنَّ الله على بأن كنت من نزلاء طيبة الطيبة – المدينة المنورة – وقد مكثت فيها بجوار مسجد الحبيب المصطفى  ما يربو على العشر سنين ،وكنت فى تلك الأثناء لا أزال صبيًا صغيرًا فنشأت على حب الله ورسوله  مقتديًا بقوله  فى الحديث الشريف :(( فى صحيح البخارى ج 1 ص 14 .[16] عن أنس عن النبى  قال: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود فى الكفر كما يكره أن يقذف فى النار )) وشاءت الأقدار أن التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة للدراسة بمعهديها . الإعدادي والثانوى أيضاً ، لأن والدى الأستاذ الدكتور [محمد أحمد رضوان . - مواليد 5/9/1942م – توفي فى 25/5/1998م ] – رحمه الله تعالى – كان أستاذاً بتلك الجامعة وباحثًا بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية التابع للجامعة نفسها ، وكُنت دائم التردد عليه مُكثراً الجلوس معه ومع أصدقائه طلباً للفائدة والموعظة علّ الله أن يُعلّمنى ويجعلنى من العلماء العاملين الخادمين لكتابه الكريم وسنة نبيه المصطفى  . ولكى لاأطيل الحديث .
أقول وأُشهد الله على ما أقول :
فى يوم من أواخر أيامنا هناك وفى مجلس من تلك المجالس كان معنا شيخ من مشايخ العلم من أبناء هذا البلد هو : [ أ د / يحى بن سهل المطرفى !؟.سعودى ]، وأشهد أنه كان عالماً وكان حافظاً لأكثر كُتب الحديث الستة متوناً وأسانيد ، فتناقش مع والدى فى الموضوع الذى بين أيدينا [ حديث رضاع الكبير ] وكان معنا أيضاً عالم من علماء الأزهر الشريف هو : [ ا . د / عبد المنعم عطية عبد القوى سكران !؟ ] أستاذ الحديث وعلومه .بكلية أصول الدين الأسبق بالقاهرة ، وكان مُعاراً فى ذلك الوقت .
وكان الشيخ الأول فى هذا المجلس السعودى ( أ . د - يحى بن سهل المطرفى .؟!.):
يرى أن رضاع الكبير يُحَرِّمُ مثل رضاع الصغير تماماً بتمام .!!!؟؟؟ .
فعارض والدىومعه ذلك العالم الأزهرى : أ . د - عبد المنعم عطية عبد القوى سكران!؟ ] أستاذ الحديث وعلومه *
ومن المحزن أن المتحدث معهما ذكر لهما بدون استحياء ولاخجل ولاتقوى من الله غير آبه بما يترتب على كلامه من تحقير لشأنه وتسخيف لعقله أنه أدخل على زوجته قريباً من أقربائها الذين لايجوز لها أن تختلط بهم أو أن تجالسهم وتكشف عوراتها أما مهم كما هو الحال عندهم فى تلك البلاد –حتى كشف الوجه – وقام بالإذن لزوجته بأن تُرضع ذلك الرجل الكبير الغريب الذى قد ذكر أنه تجاوز الثلاثين من عمره أو يزيد على حد قوله ولا أفترى عليه خمس رضعات مُشبعات حتى يحرم عليها ، وكانت حجته فى ذلك أنه كثير الأسفار وأبناؤه لايزالون صغاراً ويحتاجون لمن يجلس معهم ويقضى مصالحهم وحاجياتهم ويقوم برعاية زوجته فى غيبته *
ولا أدرى ما نوع تلك الرعاية ؟!* أستغفر ...الله ...ولكن ذلك هو مايدور فى العقل عند التفكير فى مثل هذا الوضع المشين المخزى وهذا العذر القبيح وهذه الحجة الواهية التى لايقتنع بها الرضيع ولا الحمل فى بطن أمه فلو وعى لم يكن ليفعل مثل هذه الفعلة المزرية ولقام بتوجيه وابل من السباب والشتائم على فاعل هذا الشيء * فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ***؟!*
وقد كان ذلك ( الشيخ السعودى ) متزوجًا بأكثر من واحدة فلا أدرى هل الإسلام عندنا أمرنا بالتعدد أجاز لنا أن نأتى لكل واحدة بفحل ليرضع منها فتحرم عليه ويقوم برعايتها ومصالحها أم أنه اشترط فى ذلك المساواة والعدالة والقدرة على تحمل المسئوليات وإلا فلا ...؟؟؟!!!*
وأحب أن أُسجل أن والدى - رحمه الله – كان معارضًا لذلك الأمر معارضة المستميت وهو من الدارسين للسنة النبوية الحاصلين على شهادة العالمية –الدكتوراة – فى الحديث وعلومه من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين بالقاهرة ، وهكذا كان شأن العالم الآخر الأزهرى وهو أيضاً مثل والدى تماماً بتمام من الدارسين للسنة النبوية الحاصلين على شهادة العالمية –الدكتوراة – فى الحديث وعلومه من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين بالقاهرة .
وعندما احتدم الخلاف تأكد كلاهما الأزهريان : أنه لا فائدة وأن الرجل مقتنع برأيه تمام الاقتناع وقد قام بالفعل بتطبيقه وهو مستعد لإعادة التطبيق كلما دعت الحاجة والضرورة :؟؟؟!!!.
وحتى الشاب الصغير الذى لايزال فى مقتبل العُمر ولم يتجاوز الثامنة عشر ربيعاً أثناء حضور هذا الحوار- كاتب هذه السطور – قد استنكر هذا الأمر أشد استنكار وتعجب من تلك الفعلة التى خشى فى ذلك الوقت أن تصل إلى أعداء الإسلام فينظروا إلى ديننا وعقيدتنا نظرة استهزاء واستحقار ويعلنوها على الملأ أن الإسلام دين قائم على الخرافات والخزعبلات ؟؟؟!!!.
تعقيب : [وماخفت منه يا أحمد موجود الآن على شبكات الإنترنت وبعض وسائل الإعلام المعادى للإسلام ؟؟؟!!!] .
ويكمل الشاهد ويقول : (( وحاشا لله أن يكون كذلك غاية ما فى الأمر أن نُردد ونقول كما قال من قبلنا دعاء الرسول : [اللهم اغفر لقومى فإنهم لايعلمون .] وأن نبتهل إلى الله بالدعاء ونقول : اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .
وآخر كلمة سمعتها من والدى : اللهم لاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم . وإنا لله وإنا إليه راجعون .
وهذه هى شهادتى لما حدث أمامى ويعلم الله أنى أرويها وأنا على استحياء من ذلك ولكن الله أمرنا أن نجهر بالحق و قال :


] إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فى الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ[ 159 البقرة .
] ....ُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ 140 البقرة .
] ... وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عليمٌ [ 283البقرة .
] وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [ 42 البقرة .
] ... وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ ... [ 53 الأحزاب .
إن ديننا هو دين الحياء ، وصدق رسول الله عندما قال : [ فى صحيح البخارى ج 1 ص 17] .
[24] حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك بن أنس عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه فى الحياء فقال رسول الله دعه فإن الحياء من الإيمان .
وأختم شهادتى بأن أقول :
لقد أجمع فقهاء المذاهب الأربعة : أبوحنيفة ومالك والشافعى وأحمد بن حنبل ، على أن رضاع الكبيرلا يُحَّرم ، ولا يترتب عليه أى أثر من آثار الرضاعة المشروعة ،وقد استدلوا على ذلك بالجم الغفير من الآيات فى كتاب الله والأحاديث المستفيضة فى ذلك والتى تثبت بالحق والبرهان وبما لايدع مجالا للشك أنَّ الرضاعة المحرِّمة لاتكون إلا فى العامين الأولين للطفل الرضيع فقد قال تعالى فى ذلك الشأن :
] وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عليهمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 233 البقرة .والمتأمل فى هذه الآية وما ترشد إليه يجد أن الله سبحانه وتعالى يرشد الوالدات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة وهى سنتان فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك ولهذا قال سبحانه وتعالى :
] ... لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [ من أجل ذلك ذهب أكثر الأئمة إلى أنه لايُحرم من الرضاعة إلا ماكان دون الحولين فلو ارتضع المولود وعمره أكبر من حولين ولو بيوم واحد لم يُحرِّم .وقد ساق الإمام الترمذى فى باب ما جاء أنَّ الرضاعة لا تُحرِّم إلا فى الصغر دون الحولين – قول النبى :
{ سنن الترمذى ج 3 ص 458:[1152] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهى امرأة هشام بن عروة عن أم سلمة قالت قال رسول الله لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء فى الثدى وكان قبل الفطام قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبى وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يُحَرِّمُ شيئا }.
وعلى هذا كان أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله  وغيرهم ،ولا يسع المقام الآن لذكر بقية الأدلة وما فيها من وجوه الدلالات القاطعة التى وإن دلت فإنما تدل على صدق فى التفسير وأمانة فى النقل والتعبير
ولكن المؤسف أن نجد أناساً يتشبثون بآرائهم وأفكارهم الضالة المضلة القائمة على أدلة لايعقل ولا يصدق نسبتها إلى الصادق الأمين  . بدون أن يعملوا عقولهم ولو للحظة فوالله لو تدبروا هذا الأمر وفكروا فيه برهة من الزمن وأعطوه من فكرهم ووقتهم القليل لما وصلوا إلى هذه النتيجة المؤسفة المخجلة ألا وهى أنهم يساوون بين رضاع الصغير والكبير ويرتبون على ذلك جميع الآثار والنتائج التى تترتب على رضاع الصغير مما يصعب المقام حصرها ، ويمسك العقل عن التفكير بها إن كان هناك عقل بعد هذا – إلا من رحم الله - ويستدلون على ذلك بأدلة ما أنزل الله بها من سلطان .؟؟؟!!!.
غاية ما فى الأمر أن يرضوا أهواءهم وشهواتهم والله أعلم بمقصودهم من ذلك .
والآن أقول : وأنا على استحياء من ذلك إننى عاصرت نفراً من هؤلاء هداهم الله ورأيتهم بعينى رأسى وهم يحلون ما حرم الله ، ولا أدرى هل سيصدق أحد ما رويته وما قُلته ؟ . أم هل يبقى لعاقل عقله بعد سماع هذه الترَّهات التى تذهب بالعقل السليم ؟؟؟!!!.
وغاية ما أ ستطيع قوله : أن الله يشهد لى بقول الحق .أ هـ .
إنتهت شهادة الطالب / أحمد محمد رضوان - بكلية الشريعة والقانون . – جامعة الأزهر بالقاهرة . [هذا الطالب من أوائل دفعته دائما . وهو من مواليد 19/10/1979م ] .
تعقيب :[ الحمد لله دائماً وبغير انقطاع على وجود طلبة فى الجامعة يرفضون ...؟؟؟! وتأكيداً على شهادته نقول : أن أحد المستشارين لحاكم خليجى طلب من : أ . د / نصر فريد واصل مفتى مصر السابق. فتوى تُحَرِّمُ رضاعة الكبير وفعلا صدرت الفتوى . ‍؟. ] .
*******

الأدب القرآنى :
نُذَكِّر :المصدقين لهذه الروايات ، بأمر الله سُبحانه وتعالى فى القرآن الكريم :
] قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ.
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . [ .آية 30 و31 من سورة النور .
ونتدبر قول الحق:[ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ].الخمار هو غطاء الرأس المسدل على الصدر لإخفاء معالمه وإغراءاته للناظرين . [فهل اللاتى أمرهن الله بذلك يأمرهن رسول الله بإرضاع الكبار وكشف الثدى .؟!.].
بهذا البيان القرآنى يكون المصرح به للمرأة فى بيان زينتها هم :
1ـالزوج ، 2ـ والد الزوجة ، 3ـ أبو الزوج ، 4ـأبناء الزوجة ، 5ـ أبناء الزوج ، 6ـ إخوة الزوجة ، 7ـ أبناء إخوة الزوجة، 8ـ أبناء أخوات الزوجة ، 9ـ ذوات الزوجة من النساء ، 10ـ ملك اليمين للزوجة ، 11ـ التابعون غير أولى الإربة من الرجال، 12ـ الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء .
ونقول : [وإذا كان مِن بين المذكورين مَنْ يتعاطى المسكرات أو المخدرات فلا يحل له الدخول أو الاختلاط أو الخلوة ومن حق المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها .]
ومعنى : نسائهن ـ المراد النساء المختصات بهن للخدمة والصُحبة من حرائر المؤمنات ، أما النساء الكافرات ففيهنَّ خلاف فقيل كالأجانب من الرجال .
ومعنى : ما ملكت أيمانهن ـ العبيد ذكورا وإناثًا ، ولكن بعض المفسرين يقول : المراد الجوارى الإناث أما العبيد الذكور ففيهم خلاف أيضا ، والجمهور من العلماء على المنع للذكور منهم .
ومعنى : التابعين غير أولى الإربة من الرجال ـ المراد بهم هنا الذين يتبعون القوم لينالوا من فضل طعامهم لشدة فقرهم وضعفهم أو بلههم .والذين ليس لهم قدرة جنسية مع النساء .( عِنِّين ) ] فهل الذى أمره ربه بهذا الأمر الواضح الجلى يُخالف أمر الله ويأمر ( سهلة بنت سُهيل ) أن تُرضع الشاب الكبير الذى بلغ مبلغ الرجال ، وعقل ما عقلوه ، وذا لحية،كما تقول الروايات المخالفة لكتاب الله .[!!!؟] .
وهل نُحَكِّم كتاب الله وهو القطعى الثبوت و هو ]… تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ …[ فى أمور ديننا أم نُحَكِّم كلام البشر الظنى الثبوت ؟.
ويُؤكد ذلك قول الحق تبارك وتعالى فى كتابه الكريم :
] وَنَزَّلْنَا عَلَيََْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ . [89سورة النحل.
الكتاب ـ القرآن ، تبيانًا - هو البيان التام لكل شيء يحتاج إليه الإنسان، وهُدىً - أى هاديا أقوى هداية . للصواب ورحمة - أى سبب رحمة لجميع الخلق ، وبُشرى ـ أى ومبشر بالسعادة لمن يتبعه .
[ انظر ( المصحف الميسر ). للشيخ عبد الجليل عيسى . ( ولد1888م وتوفى 1979م ) عليه رحمة الله ؛كان عميدًا لكليتى اللغة العربية وأُصول الدين ومن أعظم العلماء بالأزهر الشريف فى القرن العشرين صاحب كتاب صفوة صحيح البخارى وكتاب مالا يجوز الخلاف فيه . ].
ويؤكد الحق تبارك وتعالى تمام النعمة بكمال الدين :
] …ِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عليكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا … [ 3سورة المائدة.... فما بعد الكمال نقصان.!!!.
*******

الرسول  مُتَّبِعٌ لأمر ألله ويقول له الحق تبارك وتعالى :
] قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَى قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ [آية 50الأنعام .
[وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ] 109سورة يونس
] وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [ 2 سورة الاحزاب .
] اتَّبِعْ مَا أُوحِى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. [ 106 سورة الانعام .
لا وَحْى غير القرآن :
فهل يمكن أن نترك ماجاء به كتاب الله ، القطعى الثبوت والدلالة ، ونأخذ بأحاديث الآحاد الظنية الثبوت ، رغم مُخالفتها لأمر الله فى كتابه ؟!.
وصدق الله العظيم القائل فى مُحكم التنزيل :
] تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَى حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ. وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ .يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [ آية 6و7الجاثية .
] أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عليهمْ إِنَّ فى ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُون [َ51 و52سورة العنكبوت .
ويقول له الحق تبارك وتعالى :
] آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [ آ ية رقم 285 سورة البقرة .
ونتساءل : لو أن هناك كُتبًا أُخرى مطلوباً أن نُؤمن بما جاء بها لذكرها الله فى القرآن الكريم ومع ذلك نقول : كل ما جاء فى كُتب المرويات ويتفق مع القرآن الكريم قد يكون صحيحا وإن ضعف السند ، وكل ما يُخالف كتاب الله وجاءت به الرواية بِكُتب الحديث ، ليس من رسول الله  وإن صح السند ، لأن النبى  أغلى و الإيمان به [ عقيدة ] وحُبه وحُب أهل بيته وحُب الصحابة الكرام أغلى وأحب عندى وعند كل المسلمين من كل سند .!؟.
ونستأنس هنا برأى الشيخ محمود محمد خطاب السبكى . أول إمام لأهل السنة فى مصر عند إنشاء الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة عام 1913م ـ1331هـ .
قال فى كتابه الدين الخالص جـ 1 ص 4 :
إن حديث الآحاد لايكفى لتكوين عقيدة ،يطمئن المرء إليها ، ويعلق أمله يوم لقاء الله عليها ، لأن رواة الآحاد ليسوا معصومين وليست أخبارهم متواترة المعنى . وهم بشر وليسوا أنبياء وبالتالى فإنه يجوز عليهم النسيان ، وحينئذ لايكون صدقهم معلوماً بل مظنوناً ، فثبت أن خبر الواحد مظنون ، ووجب أن لا يجوز التمسك به فى العقائد .أ.هـ .
ونقول : وحديث رضاعة الكبير موضوع بحثنا حديث آحاد .والإيمان بالنبى وحبه عقيدة ؟!!!]. رحم الله الشيخ محمود محمد خطاب السبكى رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته . مع ملاحظة أن.د/عبدالمهدي.المؤيد لحديث [ رضاع الكبير ] واعظ من وُعَّاظ الجمعية الشرعية الآن ومع ذلك يُخالف شيخه، ويدافع عن هذا الهراء . !!!؟ .

وصدق الله العظيم القائل فى مُحكم التنزيل :
] وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فى الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ [ 116 الأنعام.
ومعنى يخرصون ـ أى يقولون كلامًا لا يُحدد معناه بالدقة ، وهو التخمين الذى لايستند إلى دليل
أليست هذه بلوي… أليست هذه مُصيبة … أن يُقال مثل هذا الكلام على أشٍٍرف نساء العالمين بروايات ظنية الثبوت.! والناقلون لها وجدوا بعد عهد النبوة بقرنين على الأقل ، ووفاة ستة أجيال .
والحق تبارك وتعالى يقول لهن فى القرآن الكريم :
] يَا نِسَاء النبى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذى فى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًاوَقَرْنَ فى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [ 32و33 سورة لأحزاب .
[ الله سبحانه وتعالى يمنع نساء النبى  من مجرد الخضوع بالقول أى الكلام الذى فيه شبهة .!؟. حتى لايطمع الذى فى قلبه مرض ، وأهل الحديث يدَّعُون ـ بالباطل ـ أن النبى  أمر سهلة زوجة أبى حُذيفة أن تُرضع سالماً وهو شاب ، بلغ مبلغ الرجال ، وعقل ماعقلوه ، وفى رواية ذو لحية .!!؟. والبلوى الأعظم والأخطر أنهم يقولون فى متن الحديث الموجود في البخاري ومسلم :
[ إن السيدة عائشة أخذت بذلك فيمن كانت تُحب أن يدخل عليها من الرجال] ؟؟؟!!! .
[حديث رضاعة الكبير] موجود فى كُتب التراث ويُدرَّس فى بعض الكليات فى الجامعات على أنه صحيح بل يقول: د/ عبد المهدى أحد المتخصصين : عن هذا الحديث فى صـ103من كتابه:
( إن الحديث صحيح بل فى أعلى درجات الصحة ولاينكره منصف.بل إن الحديث فى عين الباحثين وسام شرف على صدر مدرسة الإسلام .وصُورة علمية فى عالم السُنة النبوية . أ. هـ (؟؟!).
ويقول ما هو أشنع: ( والبعض الآخر يرى أن الحديث حُكم عام ، وأن من رضع من سيدة خمس رضعات صار إبناً لها من الرضاع ، كبيراً كان هذا الذى رضع أم صغيراً ، وهذا رأى قلة من العلماء ، على رأسهم أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ... أ هـ .[؟!؟!؟!؟!] .
كلام لا يُردده ولا يُصدقه إلا مَنْ هجر كتاب الله ولا يُحب الله ورسوله  ويرفضه كل مسلم ذو فطرة سليمة وعقل قرآنى واع !. سبحان الله ينتصرون للرواة مجهولو الهوية ،ويهجرون كتاب الله !؟ .
يا سادة : هل يقبل أحد منا ومعنا.د/. عبد المهدى عبدالقادر عبد الهادى [المهدى ليس من أسماء الله الحسنى] أستاذ الحديث ،والمؤمن والمدافع عن رواية ( رضاعة الكبير ) أن تُرضع امرأته أو ابنته أو أُخته أو حتى أُمه رجلاً بالغاً غريباً أو قريباً.؟!. ليقيم معها ؟؟؟!!!.
وهل الكبير محتاج للرضاعة .؟
ويقول الأطباء : تُعطى المرأة ما يقرب من مائة سنتيمتر مكعب لبن فى الرضعة الواحدة ، فهل هذه الكمية تكفى لإشباع هذا الرجل الكبير .؟!.
هل تقبلون أن يقول البعض إن نساءنا يُرضعن من يُحبون أن يدخل عليهن من الرجال …؟! . إذاً … فلماذا تقبلون هذا الكلام على نساء النبى ، وعلى نساء أصحاب النبى  .
إن إيثار الحق على الخلق فرض إسلامى ، فالحق أحق أن يُتبع ولكن بعضنا يحشو عقله بالخرافات وينشرها بين الناس معرضًا عن النظر العلمى فى كُتب التراث وفى الكون الذى خلقه رب العزة.
] وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عليها وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [105 يوسف.
ولو اتبع المسلمون المنهج العلمى التجريبى فى القرآن الكريم والذى أخذ به الغرب لأصبحت حضارة الغرب من نصيبهم .ولكنهم تركوا منهج القرآن العلمى والعقلى واتبعوا منهج :
[ رضاعة الكبير !… وعض ذكر أبيك !… والثعبان الأقرع !… وموسى فقأ عين ملك الموت !… والذبابة فى اللبن !…وأَدَرَةُ موسى أى أن موسى كان عنده خصية أكبر من الأخرى ...؟!!…الخ…الخ…الخ…!!!].
وعليك دائمًا أيها القاريء الكريم ، قبل أن تقرأ حديث منسوب إلى الحبيب  أن تتذكر قول المحدثين والأصوليين: ونخص بالذكر منهم الأصولى البزدوى ـ رحمه الله ـ هو أبو الحسن على بن محمد بن الحسين . [ولد عام 400هــ = 1010م مات عام 482هــ = 1089 م .
و يقول الإمام البزدوى : { وأما دعوة علم اليقين فى أحاديث الآحاد فباطلة بلا شبهة لأن العيان يرده ، وهذا لأن خبر الواحد مُحتمل لامحالة ، ولايقين مع الاحتمال ، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله .} أ .هـ .
والأصولى الغزالى –رحمه الله ـ. حيث يقول فى كتابه المستصفى فى علم الأصول ص 116:
{ خبر الواحد لايفيد العلم ، وهو معلوم بالضرورة ، فإنا لانصدق بكل ما نسمع ، ولو صدقنا ، وقدرنا تعارض خبرين فكيف نصدق بالضدين ؟!.} أ .هـ
*******



ضابط الرضاع المُحرِّم شرعًا .
للأستاذ الدكتور عبد الهادى زارع . ( )
التحريم بالرضاع إنما يختص بالصِّغار دون الكبا ر .
وإليك بحث علمى موثق ومؤيد بنصوص القرآن الكريم ، والصحيح من السُنة ، أعده أ.د. عبد الهادى زارع ـ أستاذ الفقه ـووكيل كلية الشريعة والقانون حيث يقول :
أولا : من المقرر شرعاً ، أن الرضاع حق لمن لايصلح له الطعام ولا الشراب إلا باللبن الكائن فى ضرع المرضعة ، لأنه السبيل الوحيد لسد جوعته وتقوية بنيته وقيام هيكله عليه ، ومن لايصلح له طعام ولا شراب إلا لبن الرضاع باتفاق الشرع والطب إنما هو الصغير دون الحولين . قالى تعالى :
] [وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [] 233 البقرة .
فكأن الرضاع فى الصغر هو الذى يعتمد عليه فى التحريم بين الراضع والمرضعة ،نظرا لتأثير اللبن فى إنبات لحم الرضيع ونشز عظمه فى هذه المرحلة حيث يتوقف عليه شق أمعائه واجتماع أمشاج بنيته ، ونمو هيكله . وبذلك ينمو الرضيع بجزء من المرضعة .لأن اللبن لما انفصل جزءًا منها كان أساسًا فى تكوينه وبناء أنسجته ، فأشبهت أم الولادة من هذه الجهة فتعلق بها الحكم الشرعى كما تعلق بأم الولادة ، فى التحريم ، وحل الخلوة . لأن الشرع لو لم يُصرح بإرضاع الطفل فى هذه المرحلة لهلك . فشرَّع الرضاع حفظاً له ، وإحياء لوجوده . وقد أخبر الشارع سبحانه أن الرَّضاع المعتبر فى إنبات اللحم ونشز العظم هو ماكان فى الحولين . بقوله تعالى :
] وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ … [ 233 البقرة .
وفى السُنة عَلَّق الرسول  التحريم بالرَّضاع وحِل الخلُوة بِسبب الرَّضاع على ما كان فى الحولين كما روت عنه  أم سلمة قال : { لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام }الترمذى ج 33 ص458 وقال حديث حسن صحيح .
أما بعد الفطام بتمام الحولين فإن الرضاع لا ينشر الحرمة ، وبالتالى لايبيح الخُلوة لأنه لم يعد يفتق الأمعاء . قال الإمام الشافعى رحمه الله :{ ما حد فى الشرع إلى غاية كان ما عداها بخلافها ، فما عدا الحولين حُكمه خلاف ما دخل فى الحولين }الحاوى الكبير ج 14 ص427 .
وعليه فإن رضاع الكبير وخاصة من بلغ مبلغ الفتيان لايفتق الأمعاء ، ولا يُنبت اللحم ولاينشز العظم فخرج عن المعتاد شرعاً وطبعاً.فلا ينشر حُرمة ولا يحل خُلوة.لقوله  :
{ لارضاع إلا ما نشز العظم وأنبت اللحم } انظر بلوغ المراد من جمع أدلة الاحتمال لابن حجر ص 24
{ ولأن الكبير لايحتاج إلى الرضاع عادة لاستغنائه عنه بالطعام ، فلا يتوقف عليه نشز عظم ولا إنبات لحم ، ومن ثَم فلا اعتبار له شرعاً ، إذ هو عندئذ من قبيل النادر ، والنادر لاحُكم له وبالتالى فلا يصير سبباً يرتبط به حُكم شرعى ، حيث لم يضع له الشارع اعتباراً فى الحُـكم } . انظر فتح البارى ج9 ص121 . دار التراث .
{ فثبت أن الصغر هو الحال الذى يمكن طرد الجوع فيها باللبن ، فتعلق به الحـُكم وهو ما ذهب إليه جمهور الصحابة والتابعين والفقهاء .} المغنى لابن قدامة ص319 دار هاجر للطباعة .
ثانياً : رأى من قال : رضاع الكبير يُحَرِّمُ النكاح ويُحِلُّ الخـُلوة ( ) .
ذهب البعض إلى أن رضاع الكبير يُحرم النكاح ويُحل الخـُلوة إذا بلغ خمس رضعات حتى ولو كان شيخا ً. قاله : ابن حزم ، والليث بن سعد ، وعطاء ، وهو منقول عن عائشة رضى الله عنها . (المحلى ج 10 ص 212 ط دار الفكر) .
سبب الخلاف : تعارض المنقول عن عائشة رضى الله عنها فى مُدة الرَّضاع المحرِّم فالحديث الذى اعتمد عليه من قال بالتحريم برضاع الكبير مروى عن عائشة رضى الله عنها وهو " حديث سهلة زوجة أبى حُذيفة مع سالم مولى أبى حُذيفة " وهو فى صحيح مسلم وأبى داود بينما نقل عنها أيضاً فى الصحيح أن الرضاع المحرم إنما يكون فى الصغر لأنه زمن سد الجوعة بالرضاع . فنتج عنه التعارض ، مما أثار الخلاف فى المسألة . وحتى يُمكن الوقوف على رأى راجحٍ للعمل به شرعاً نعرض الحديثين للنظر والتمحيص لإزالة التعارض وتوضيح الملابسات .حتى يستقر العمل بالفتوى الموافقة لأصول الشريعة وقواعدها العامة .
أ : نص رواية الحديث الأول عن عائشة فى رضاع الكبير .
روى أبو داود ومسلم وغيرهما من طريق الزبير بن عبدالله عن عائشة .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فى ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِخْوَانُكُمْ فى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِى ثُمَّ الْعَامِرِى وَهِى امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فى بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِى فُضْلًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رضى اللَّهُ عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عليها وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عليها وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عليهنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فى الْمَهْدِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَدْرِى لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ ] ح رقم (1764) أبو داود .
من خلال هذا النص يستفاد من الحديث بعض الأمور جديرة بالعناية والنظر :
الأمر الأول : ارتبطت رضاعة سالم وهو كبير بقضية التبنى وإبطال أحكامه ، ويفهم هذا من قول عائشة : {أن أبا حُذيفة تبنى سالماً كما تبنى رسول الله  زيداً .}. مما يدل على أن التصريح لسهلة بإرضاع سالم فى الكبر كان مرتبطاً بظروف خاصة وانتهت .
الأمر الثانى :أن عائشة رضى الله عنها هى التى انفردت بجواز التحريم برضاع الكبير بناء على اطلاعها على قصة سالم مولى أبى حُذيفة دون غيرها من نساء النبى ، مما أثار دهشة أم سلمة وسائر أزواج النبى  .
الأمر الثالث :رفض سائر أزواج النبى  منهج عائشة رضى الله عنها فى الأخذ برضاع الكبير ولقد أبَيْنَ جميعاً أن يُتَّخَذ ذلك الرضاع سَبِيلا لِحِل الدخول عليهن . وقلن : على فرض صحة قصة سهلة فى سماح الرسول  لها بإرضاع سالماً وهو كبير فإنها كانت رُخصة لسالم دون غيره من الناس . فلا تكون عامة . ويُفهم هذا من نص الحديث : قُلن لعائشة : والله ما ندرى لعلها رُخصة من النبى  دون الناس . ( راجع نص الحديث ) .
وبهذا يتضح بأن القول : بجواز إرضاع الكبير وترتب الحـُكم عليه كان محل خلاف فى بيت النبوة ووقع فى حالة واحدة فقط وهى حالة سالم مع سهلة زوجة أبى حُذيفة .وانتهى الأمر فيها بين أزواج النبى  إلى اجتهاد فردى . وهو رأى عائشة بجواز الرضاع فى الكبر فى مقابل رأى جماعى وهو رأى سائر أزواج النبى  برفض حُكم الرضاع فى الكبر من حل الخـُلوة به وتحريم النكاح بسببه . وأَبَيْنَ أن يدخل عليهن أحد بالرضاع فى الكبر .
ب : حديث عائشة بتحريم الرضاع فى الصغر :
[حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رضى اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ دَخَلَ عليها وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِى فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَة ِ]ُ. "البخارى –47ـ النكاح.ح .رقم5102".
يستفاد من هذا الحديث عدة أمور :
الأمر الأول :كراهية أن تُدخل المرأة رجلاً فى بيتها دون إذن زوجها .ويفهم ذلك من قول الراوى "كأنه كره ذلك " أما الرجل فقال ابن حجر : لم أقف على اسمه واظنه ابناً لأبى القعيس وقد أرضعت أمه عائشة .
الأمر الثانى : أن على الزوجة دفع التهمة فورًا بأن تُفسر لزوجها أن سبب وجود الرجل فى بيت الزوجية ، أنه من المحارم . وقد فعلت ذلك عائشة رضى الله عنها فقالت : { إنه أخى من الرضاعة .}.
الأمر الثالث : أن الرضاعة المؤثرة فى التحريم وحِل الخلوة إنما هى الرضاعة المشترطة بالإشباع وسد الجوعة وذلك لا يكون إلا إذا كان الرضىع طفلًا .يكفيه لسد جوعته اللبن حتى ينبت لحمه ،وينشز به عظمه ، ولذلك قال  " فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَة " أى أن الرضاعة المحرمة تكون فى الصغر .ومن ثم تغير وجه الرسول  وكراهيته دخول الرجل على عائشة يدل على أن رضاعه كان فى الكبر .
ولقدأكدعلى تعلُّق التحريم وحل الخلوة بالرضاع فى الصغر شُرَّاح الحديث :
فقال ابن حجر : المعنى تأمَّلْنَ ما وقع من ذلك هل هو رضاع صحيح بشرطه من وقوع فى زمن الرضاعة ومقدار الإرضاع ؟. فإن الحكم الذى ينشأ من الرضاع إنما يكون إذا وقع الرضاع المشترط . أى الصغر وعدد الرضعات .
وقال المهلب :معناه انظرن ما سبب هذه الأخوة فإن حرمة الرضاع إنما فى الصغر حتى تسد الرضاعة المجاعة .{ انظر فتح البارى ج 9 ص 121} .
وقال أبو عبيد :لأن الذى جاع كان طعامه الذى يشبعه اللبن من الرضاع فى زمن لايكون الغذاء فيه بغير رضاع اللبن ولا يكون ذلك إلا إذا كان الرضيع طفلًا يكفيه اللبن لسد جوعته نظراً لأن معدته ضعيفة لا تقوى على غيره من الغذاء فيتوقف عليه نبت لحمه فيصير كجزء من المرضعة فيشترك فى الحرمة مع أولادها . ويشهد لذلك حديث ابن مسعود : { حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَا رِضَاعَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْأَلُونَا وَهَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِى مُوسَى الْهِلَالِى عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ أَنْشَزَ الْعَظْمَ }1763أبو داود .
مواطن الإشكال فى حُكم رضاع الكبير :
بسبب رواية عائشة رضى الله عنها لهذا الحديث الصحيح :
 فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَة قام الإشكال فى النقل عنها فى حكم الرضاع المحرِّم . هل هو مرتبط بالصغر كما دل عليه هذا الحديث وشواهده الأخرى كحديث أم سلمة :
{حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فى الثَّدْى وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُونَ الْحَوْلَيْنِ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَهِى امْرَأَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ }1072 الترمذى .
وحديث على رضى الله عنه أن النبى  قال : { لارضاع بعد الفطام } .
أم أنه عام فى الصغر والكبر ، وأن حديث سهلة مع سالم دل على اعتبار الرضاع فى الكبر ،حتى يحرم به الزواج وتحل به الخلوة ؟ وخروجاً من هذا الإشكال فند العلماء عدة تخريجات للجمع بين الحديثين منعاً للتعارض .
التخريج الأول : أن حديث عائشة عن قصة سالم مع سهلة زوج أبى حذيفة نسخ حكمه بأحاديث اعتبار الحولين .وجزم بذلك المحب الطبرى . لأن قصة سالم كانت فى أوائل الهجرة والأحاديث الدالة على اعتبار الحولين رواها أحداث الصحابة كرواية ابن عباس وابن مسعود فى الدراقطنى بإسناد صحيح : { لارضاع إلا ما كان فى الحولين } انظر زاد المعاد ج 5 ص544 فتقدم فى العمل بها ، لأن اللاحق ينسخ السابق إذا تعارضا .( انظر عون المعبود شرح سنن أبى داود ج6 ص63،64 .
التخريج الثانى :رضاع الكبير مخصوص بسالم دون من عداه ( انظر زاد المعاد ج5 ص522 ) ذلك أن حديث سهلة مع سالم إنما كان بمثابة تصريح خاص يُعالج حالة خاصة لما كان بينهما من حكم التبنى حيث كان سالم ابنًا لسهلة بالتبنى . مما نشأ عنه اختلاط فى المسكن ووقوع البسوطة بينهما فى المعيشة باعتبار أن التبنى كان واقعًا مشروعًا قبل تحريمه فى الإسلام .وهوما اعتمدت عليه سهلة فى عرض مُشكلتها  .حيث قالت رواية داود الصحيحة : { يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فى بَيْتٍ وَاحِدٍ . وَيَرَانِى فُضْلًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ.
] ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ [ .فجاء جواب رسول الله  بالتصريح لها بإرضاعه فى الكبر مراعيًا للحالة الخصوصية التى كانت بينهما ( انظر فتح البارى ج9 ص122 ) .حيث اعتادها سالم أُمًا واعتدته سهلة ابنًا ،فلما نزل تحريم التبنى شق ذلك عليها فوقع أمر الرسول  لها بإرضاعه رخصة خاصة بها .
ولذلك قال ابن القيم : فى كتاب زاد المعاد ج5 ص522 :" وهذا مسلك أقوى من دعوى النسخ". ويؤكده أن سؤال سهلة لرسول الله  كان بعد نزول آية الحجاب فى قول الله تعالى :
] …وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ …[31 النور .
فاقتضت الآية أنه لايحل للمرأة أن تُبدى زينتها إلا لمن ذكر فى الآية وسمى فيها .وبتحريم التبنى وإبطال أحكامه يحرم على سالم الاطلاع على زينة سهلة لانعدام البنوة من كل وجه فصار أجنبيًا عنها .
والمرأة إذا أرضعت الكبير الأجنبى فقد أبدت زينتها له .وهو منهى عنه شرعًا .بمقتضى عموم الآية . ولا يستثنى من هذا العموم إلا ما كان بدليل .فإذا جاء الرسول  وصرح لسهلة أن ترضع سالماً فى الكبر علمنا أن ذلك أمر خاص بسالم دون من عداه . ولا يمكن أن نقول : أنه حكم عام لئلا يبطل حكم الآية المُحَرِّمَة . (راجع زاد المعاد ج5 ص522 ) .
التخريج الثالث :الأصل أن تحريم الزواج وحل الخلوة إنما يكون فى أُم الولادة وكذلك الأخت وأن مطلق الرضاع لايُحرِّم الزواج ولا يبيح الخلوة كتحريم الولادة ،إلا مانُص عليه منه فلما ثبت أن للرضاع فى الصغر تأثير فى تكوين البنية ، وإنبات اللحم جاء النص عليه فى القرآن الكريم والسنة ، كقوله تعالى :
] وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ... [ 233 البقرة .
وقوله :{… لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فى الثَّدْى وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ …}.
فتقيد التحريم به .لشبه أُم الرضاع أُم الولادة فى هذه الحالة من حيث تأثير لبنها فى قيام هيكل الطفل وتكوينه فى هذه المرحلة ، فيحمل التحريم بالرضاع فى قوله تعالى : ] …وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ … [ 23 النساء.
على الزمن الذى عينته آية : ] .. حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ … [. وحديث البخارى {… فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَة ِ} . استثناء من الأصل العام ، فإذا انتهت مرحلة الصغر بقى الأصل العام وهو عدم التحريم بالرضاع فيما زاد عن الحولين.وتكون قصة سالم مع سهلة واقعة خاصة ،رخص فيها الرسول  لارتباطها بالتبنى فكانت حالة اقتضتها الضرورة . فلما انقضت الضرورة بإبطال أحكام التبنى انقضى حُكمها نهائيًا ، فلا يجوز الاستعانة بها واتخاذها قاعدة للانطلاق منها إلى حِل رضاع الكبير فى أى وقت باعتبارها واقعة حالة خاصة بحكمها ودليلها الخاص فلا يقاس عليها،لأنه لم يعد للخصوصية موقع لانعدام السبب وهو التبنى .
وبهذه التخريجات الثلاثة زال التعارض بين النصوص ،الواردة فى الرضاع فتحمل الأحاديث المعينة لزمن الرضاع بالصغر على أنها الأصل العام المتفق عليه ، وهى الملزمة لجميع الأمة ، حيث لامعارض لها ويكون حديث عائشة فى حق سهلة حالة خاصة وواقعة حال وقعت استثناءً من الأصل العام وانتهت وليس تشريعًا عاماً موازيًا للرضاع فى الصغر بدليل أن أزواج النبى  أَبَيْنَ العمل بها كتشريع عام ولم ينقلن عن الرسول  شيئًا منه فلو كان حُكمًا عامًا لاطلعن عليه وعملن به .
الرأى : بناءً على ما تقدم عرضه وإمكان الجمع بين المنقول عن عائشة رضى الله عنها بحمل حد يث سهلة على أنه رخصة للحاجة انقضت بانقضائها فلا يتعلق به أحد من الأمة بعدها لذلك نرى أنه لا شرعية للتحريم برضاع الكبير ، ولا يحتج بقصة سالم مع سهلة لعدم وجود ضرورة تقتضى الترخيص الآن لانعدام السبب نهائياً وهو التبنى ، فلا حجة لأحد بوجود الشقة التى كانت فى واقعة سالم لأن كل آحاد الأمة يعلمون بتحريم التبنى من وقت نزول التشريع حتى تقوم الساعة، بقوله تعالى : { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ… } فلا عذر لهم فى الوقوع فيه بعد ذلك .
ولذلك قال ابن حجر فى فتح البارى ج9 ص122 .[ قصة سالم واقعة عين يطرقها احتمال الخصوصية فيجب الوقوف عن الاحتجاج بها .].
وعليه فلا يجوز شرعاًإباحة رضاعة الكبير،لحل الخلوة بين الرضىع والمرضعة ، أو بناتها ، لأنه حينئذٍ يكون من باب الحيلة غير الشرعية للخلوة بالأجنبية .
فخرج الرضاع عن مقصوده الشرعى ، وهو سد الجوعة ، ونشز العظم وإنبات اللحم كما عينه لذلك الرسول  ، فلم يشرع الرضاع أصلًا لحل الخلوة ، وإنما لسد الجوعة وتقوية البنية فتعلق التحريم وحل الخلوة بها ، وليس برضاع الكبير.
وعلى ذلك فاتخاذ الرضاع فى الكبرلتحقيق غرض آخر غير ما شرع له فى الصغر فإنه يعد حيلة للدخول على الأجنبية والخلوة بها ،وهو حرامٌ شرعًا ، وما كان وسيلة إلى حرام فهو حرام .فسدًا للذرائع نرى غلق هذا الباب لما يترتب عليه من مفاسد . إعمالاً للقاعدة الشرعية [درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ]. وأن من يخادع الله يخدعه .
ومن وجه آخر : فإن رضاع الكبير فيه انتهاك لحرمة المرأة .لأنه بالتقامه ثديها يكون قد اطلع على عورتها وهو أجنبى عنها . .وقد لا يخلو الأمر من إثارة الشهوة فكان حرامًا من كل وجه .خاصة والقائلين برضاع الكبير ، لم يحددوا سنًا للكبر . ! .
فإذا قيل : لايلزم التقام الثدى ، فيكفى أن تصب المرضعة اللبن من ضرعها فى إناء ثم يشرب الكبير من الإناء .
أُجيب عن ذلك :بأن هذا يناقض مذهب ابن حزم الذى تمسك بالقول بالتحريم برضاع الكبير فإن مذهبه أن الرضاع المحرم هو ما كان بالتقام الثدى مباشرة . فضلا عن أن شرب الكبير لبن الرضاع من الإناء لا يعدو أن يكون شربة ماء لاتؤثر فى بنيته ولاتسد جوعته ، فلا يتعلق بها حرمة ولا تحل بها خلوة .
وعليه …فاتباعًا لقواعد الشرع يجب اقتصار التحريم على الرضاع فى الصغر ، إعمالًا للقرآن الكريم والسنة ، أخذًا بالمنقول عن الرأى الجماعى لأزواج النبى  عدا عائشة كما روت أم سلمة رضى الله عنها .[ وأبى سائر أزواج النبى  أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس. وقلن: لا ، والله ما نرى الذى أمر به رسول الله  سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله  لها فى رضاعة سالم وحده ، لا والله ،لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد ))أ.هـ .
واتباعًا لفتوى كبار الصحابة .فقد روى الدراقطنى عن عمر رضى الله عنه قال :{ لارضاع إلا فى الحولين فى الصغر .}.وروى عن نافع عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما أنه كان يقول :
[ لا رضاعة إلا من أرضع فى الصغر ولا رضاعة لكبير ].
وهى فتوى عبد الله بن عباس رضى الله عنهما فروى عنه عكرمة أنه قال :[ لا رضاع بعد فطام .].
وبناءً على ما تقدم وعملاً بهذه الظواهر جميعها:

نرى عدم شرعية رضاع الكبير ،
لأن قواعد الشرع وقوة النصوص تشهد بذلك وفقًا لما بيَّناه .أ.هـ .
والله تعالى أعلى وأعلم …..
أ.د .عبدالهادى محمد زارع( )
أستاذ الفقه ، ووكيل كلية الشريعة والقانون بدمنهور- جامعة الأزهر
أصدر مفتى مصر أ.د. ( نصر فريد واصل ) فتوى بهذا البحث لمستشار أحد حُكام دول الخليج :عام 2001مـ = 1422هـ .!!!؟ . وذلك لمقاومة هذا الوباء المنتشر عندهم !
*******
رأىالأستاذ الدكتور إسماعيل منصور
فى حديث رضاعة الكبير.
مَنْ هو الأستاذ الدكتور إسماعيل منصور .؟ .
هو واحد من كبار الباحثين ، لافى مصر وحدها بل وفى جميع بلاد العالم الإسلامى والأمة العربية ،حاصل على ليسانس كلية الآداب جامعة القاهرة، إمتياز فى الماجستير فى الفلسفة الإسلامية ، مع مرتبة الشرف الأولى فى الدكتوراة تخصص فلسفة الإسلامية . وحاصل على ليسانس الحقوق ودكتوراة فى الحقوق . وحاصل على إجازة القراءات ( تجويد القرآن الكريم ) من معهد القراءات بالأزهر الشريف وهو مُعجم قرآنى بشرى يسير على الأرض . وكان خطيبًا وإماماً فى الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة لمدة أكثر من عشرين سنة . وهو الآن استاذ ورئيس قسم السموم بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة . له اكثر من مُؤَلف ومرجع فى الطب البيطرى باللغة العربية والإنجليزية، وله ستة مُجلدات فى مجال الفكر الإسلامى هى الأولى من نوعها فى هذا المجال وكلها تبحث فى قضايا مُهمة وشائكة غير مسبوق تناولها .من بينها كتاب ( فتح الوهاب ) (952 صفحة ) من الحجم الكبير.
ومن ص ( 517ـ ص529 ) كتب النص الآتى تحت عنوان :

" مهزلة: رضاع الكبير "
وتلك مهزلة كبرى بكل المعانى ، حيث إنها كفيلة على أن تشهد على أمتنا بالتخلف العقلى الوضيع، والانهيار الشرعى الشنيع بعد عصر النبوة ( الفاضل )حيث تبدلت الأمور، وتغيرت الموازين ، وانصرفت الجموع عن كلام الله العزيز الحكيم ؛ فصار الشيطان ( اللعين ) يحركهم يمنة ويسرة كما يشاء وهم أمامه كغثاء السيل .
لأنهم أضاعوا يقينهم بالقرآن فضاعوا لذلك ،وصاروا أضحوكة بين العالمين ؛كما سيشهد عليهم الرسول  يوم القيامة كما قال القرآن الكريم :
] وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًاوَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِى عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا 31,30[الفرقان .
الذى يدل على تحقق الهجر الكامل للقرآن فى الأمة ، ويؤكد أيضا أن ذلك الهجر كان فى بدايته من فعل بعض المجرمين الذين يقومون (وأمثالهم ) دائما بهذا الدور فى كل رسالة إلهية مع كل نبى كقاعدة على طول تاريخ الإنسان ، وإن الله تعالى قادر على هداية من يشاء من عباده إلى الحق ، وناصره فى ذلك الأمر حتى يعود إلى اليقين المطلق (أى القرآن الكريم )كماقال عز شأنه :
] ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا [32 فاطر .
الذى يبين أن الكتاب ( القرآن ) العظيم ؛ يختار الله تعالى له (وحده ) دائماً الصفوة من الناس .
( كل على درجته وإخلاصه ومحافظته على العهد الإلهى الذى ناله لصدقه فى ذلك هو مدى تمسكه به ) .
ولذلك فهذه المهزلة الكبرى هى مثلٌ لهذا الخزى العظيم الذى أصاب الكثيرين من علماء المسلمين بسبب انصرافهم عن القرآن الكريم ) لأنها كارثة – بحق – تُخرس الألسنة عن التماس أية سبيل للإقناع بها أو الدفاع عنها على أى نحو كان !ومع ذلك فإن هذه المهزلة يؤمن بها أهل الحديث ( المغيبون )حيث يرويها لهم البخارى ومسلم فى صحيحيهما ( لكونهما المعادلَيْن للقرآن الكريم عندهم وربما يزيدان فى المنزلة )فهى من الروايات التى نالت شرف الإتفاق عليها ،شأن كل بلوى كبرى تنزل على رأس المسلمين فيكون متفقا عليها هكذا !!!؛تقول الرواية المثبتة لهذه (المهزلة )كما هى عند مسلم ( عفا الله عنه ):
[و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ الثَّقَفِى قَالَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فى بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِى ابْنَةَ سُهَيْلٍ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ علينَا وَإِنِّى أَظُنُّ أَنَّ فى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِى عليه وَيَذْهَبْ الذى فى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الذى فى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ ]. "مسلم باب الرضاع حديث رقم 2637" .
وليتأمل القاريء ـ الواعى – ما فى هذه الرواية من معان وأحداث ( خرافية ) لايقبل بها إلا البُلَه والخَرْقَى والمعتوهون والمُغَفَّلوُن .
فأولا : من حيث السند :[ بحث أ.د. إسماعيل منصور فى كتب الرجال حتى وجد أسماء الرواة فى كتاب: ( الاستيعاب فى معرفة الصحاب ) لابن عبد البر .].انظر ص519،520 من كتاب فتح الوهاب .
وثانيا:من حيث المتن ؛ نجد أن هذه الرواية :
1ـ تجعل صاحب البيت ( أبا حذيفة هذا ) الذى من المفروض أنه وجد فى عصر النبى  . ( صحابيًا ) على مقربة من مستقر النبوة فى المدينة فتكون له صحبة (دون شك )!! تجعله يقبل أمراً مثل هذا ( يخدش الشعور ) فى بيته مكتفياً بمجرد أن يشعر فى نفسه بشيء،بينما تتحرك زوجه للسؤال عن ذلك .كأنما لم تكن عنده نخوة رجولة تدفعه إلى التحرك أولًا للسؤال بنفسه سيّما وهو مصاحب للنبى  فى ذلك الوقت كما يوحى بذلك السياق !!.
2 ـ وتبين ـكذلك – أن إرضاعها لهذا الذى بلغ مبلغ الرجال وعقل ما عقلوا سيكون سبباً فى تحريمها عليه ؛وهذا جهل (سحيق ) من المؤلف لأنه ظن أن الرضاعة فى أى سن تُحرِّم مع أن أقل الفهم لآيات القرآن الكريم (المتعلقة بهذه المسألة) يُبين عكس ذلك تمامًا ؛ فالله تعالى يقول :
] وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ … [ 233البقرة.
مما يؤكد أن تمام الرضاعة يكون عند إتمام الحولين ( العامين ) الكاملين ؛ وبالتالى فليس بعد التمام من رضاعة بأى حال !! فكيف يقول هذا الراوى بإرضاع الكبير ويكون سببًا للتحريم ناسباً هذا الافتراء إلى النبى  ( بأن تُرْضِعَه لِتَحْرُم عليه) !.
3ـ كما أنها تبين ـكذلك كما يقول الشراح ومنهم الإمام النووى الذى يقول عن كيفية هذا الإرضاع:قال القاضى ( يقصد فقيهًا اسمه عياض )لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما ، وهذا الذى قاله القاضى حسن ويُحتمل أنه عُفى عن مس الثدى للحاجة كما خُصّ بالرضاعة مع الكبر .والله أعلم .
ونحن نقول : إن هذا الذى ذكره هذا الإمام من الفداحة والشذوذ المنافى للفطرة النقية ؛ فضلا عن أنه لايقنع حتى الصبية الصغار بل يلزم أن يضحكوا عليه ويسخروا منه ؛لأن هذا الذى بلغ مبلغ الرجال لو أنه مس الثدى مباشرة ليرضعه فإن ذلك سيكون أدعى للوقوع فى الفتنة من عدم فعل ذلك وربما أفضى إلى الزنا،بدليل أن القرآن الكريم ينهَى عن مجرد النظرة لاتقاء الفتنة .
] قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ … [ 30 النور.
] وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ … [31النور.
فكيف ينهى القرآن الكريم عن أقل القليل من الفتنة ،وتأتى هذه الرواية ( الكاذبة لامحالة )لتدفع إلى أشد الفتنة التى تفضى – عند أسوياء العقول – إلى الزنا المحقق كماهو واضح –للمحايدين – تمام الوضوح !!هذا فضلًا عن أن هذا الإمام كغيره فى ضلال هذه الروايات كسائر الأئمة المؤمنين بها وبمثلها يقول :ولعل هذه تكون خصوصية له ، والله أعلم ! أ.هـ .
إذ هم يقولون بمثل ذلك دائمًا فإن كل أمر شاذ مناف للعقل والدين يُلحقون به هذه الخصوصية . دائمًا ، ثم يختمون ذلك بقولهم : والله أعلم !! وخذ تحت ذلك كل ما شذ فى الدين وخالف العقل ؛فإن رأوا أنه لايستقيم عقلًا بحيث لايقنع المسلم به ؛قالوا ولماذا لايكون خصوصية ؟؟فإن رأوا بعد ذلك أن القارئ يمكن أن يتطلع إليهم بالنقد ألبسوا قولهم جملة : الله أعلم !!!كأنما يجعلون الأمر من باب الورع ،والإسناد إلى علام الغيوب !! بينما هم أشد الناس عداءً لدين الله.تعالى بإبطالهم دور العقل فى فهم معطيات الشريعة فى القرآن الكريم وبإشراك روايات البشر مع أحكام الله تعالى مع أن هذا لايجوز بأى حال من الأحوال !! . إن هذا مثَل واضح من أمثلة الإنهيار العقلى والشرعى الذى أصاب أمتنا بسبب هؤلاء الذين قيل لنا إنهم درسوا ، ومحَّصوا ،وتعمَّقوا ،حتى اطمأنوا إلى هذه الروايات ؛ بينما هم بحاجة إلى تأديبهم وزجرهم وإعادة تعليمهم من البداية حتى يكونوا تلاميذ أولًا قبل أن يكونوا أئمة بعد ذلك عند الناس إن كانوا يصلحون .
ولكنها المصيبة الكبرى التى تنهار بها الأمم دائمًا ،كما نشهده الآن فى أمة المسلمين !!. ألا يرحم الله الشباب كثير العدد الذى يدخل المساجد ،ويسمع مثل هذا الكلام ويخرج بمثل هذا المفهوم الشاذ لِيَعِيثَ فى الأرض فساداً وهو يحسب أنه ينفذ شرع الله العزيز الحكيم !!فمن يدرى فربما تكررمثل هذا الظرف عند بعض الناس ؛فيذهب هؤلاء المُخْتلُّون لتطبيق هذه الرواية فيلامس أحدهم ثدى امرأة فيعجب بها ،فيحدث الزنا بسبب ذلك فى مثل هذه الأحوال !أو ربما زاد إقبال زوج على زَوْجِِه ِفرضع من ثديها .فتقول له :لقد حرمت على بسبب ذلك ! وتتشرد أسرة كاملة بهذا الجهل المزرى !! مع أن هؤلاء المصّدقين بمثل هذه الروايات يقولون فى نفس الكتاب (كتاب الرضاع ) من صحيح مسلم حديثًا آخر يعارض هذا الوهم المفترى تماماً ، وهو حديث رِوايته كالآتى :
1- [حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِى حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِى الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ على رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَعِنْدِى رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عليه وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فى وَجْهِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِى مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَتْ فَقَالَ انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ و حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح و حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح و حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِى جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ح و حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِى عَنْ زَائِدَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِى الشَّعْثَاءِ بِإِسْنَادِ أَبِى الْأَحْوَصِ كَمَعْنَى حَدِيثِهِ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا مِنْ الْمَجَاعَةِ ]."مسلم باب الرضاع ح رقم 2642"
ومعناه :دققن فيما تذْهبَن إليه من التحريم بالرضاعة ، فإن الرضاعة لاتكون إلا من المجاعة أى لاتكون إلا فى الصغر حين يعتمد الرضىع فى طعامه عليها لدرء غائلة الجوع عن نفسه دون أى طعام آخر .فأين هذا الحديث ( المتفق – فى بعضه - مع الآية الكريمة السابقة ) من هذا الغثاء الذى تقرره هذه الرواية المفتراة ؟وأى الروايتين أصدق عند هؤلاء المخرفين ؟؟.ولكن قد حقت كلمة العذاب على المعرضىن عن تحكيم القرآن الكريم (وحده ) فى كل أمورهم الشرعية على الإطلاق ! وصدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه ؛باختراع هذه الروايات والوثوق بها والاطمئنان إليها ؛بينما هى تأتى بالشيء ونقيضه فى نفس الكتاب ( أوالباب أو ربماالصفحة نفسها )كما رأيناه كثيرًا ( وأشرنا إلى وقوعه قبل ذلك )فى مثل هذه الكتب المسمَّاه بالصِّحاح بينما هى أبعد ما تكون عن الصواب !!
حقاً إن مثل هذه الروايات تدمّر العقل ،وتذهب بالحكم الصحيح على الأشياء وتحلّ الخراب على المصدقين بها ؛كما هو ملاحظ فى أمة المسلمين !! فأماكونها تُدمر العقل فلأنها تأتى بالشيء ونقيضه وتضع هذا التناقض أمام العقل فلا هو برافضٍ له ، ولاهو بمستقيم معه !! .وأما كونها تذهب بالقدرة على الحكم الصحيح على الأشياء فذلك لكونها تُزَحْزِحُ المسلم بالتدرج عن أحكام القرآن الكريم حتى تلقى به فى غياهب الضلال البعيد فيصبح بلا شريعة وبلا منهاج وبلا دين سليمٍ!!. وأما كونها تحل الخراب على أمة المسلمين ، فلأنها تجعلهم فريسة سهلة فى أيدى الشياطين بعد أن تركوا كتاب ربهم (جل شأنه ) وانصرفوا إلى افتراءات وأوهام وأقوال المغيبين !! وهو ما لايأتى إلا بالخراب والدمار والضياع الكامل والانهيار الشديد إلى يوم الدين !! كما هو مشاهد الآن لا يُنكره إلا جاحد أو مُنكر لظهور الشمس فى وضح النهار!
وثالثا :أن هذا الكتاب ( كتاب الرضاع ) فى هذا الصحيح (لمسلم ) قد اتسع فشمل روايات
(جرائم ) أخرى تسحب نفس الحكم الهزلى المفترى السابق على أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن ، أنفسهن ؛ حيث تقول رواية فيه :
4ـ [و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عليكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الذى مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ على قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ قَالَتْ إِنَّ امْرَأَةَ أَبِى حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ على وَهُوَ رَجُلٌ وَفِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عليكِ ]." مسلم. باب الرضاع ح 2639".
ومعناها ؛ أن عائشة رضى الله عنها قد زينت لأم سلمة رضى الله عنها أن تفعل مثل فعل امرأة أبى حذيفة ! أو أنها تبيّن لها أنها هى تفعل ذلك فلا تتحرج من دخول أحد من هؤلاء الأيفاع عليها !!مع أن بيت النبوة بيت فاضل لايتسع لمثل هذه الشكوك أصلًا ،إذ هو النموذج الأمثل الذى تقاس عليه فى الفضل سائر البيوت !!فضلًا على أن السيدة عائشة رضوان الله عليها نفسها لم تكن تُرْضِعُ أصلا إذْ هى لم تُنْجِب حتى يمكن أن تقدم مثل هذا القول فى هذا المقام ( إشارة إلى نفسها ) !! . كما أن السيدة عائشة والسيدة أم سلمة رضى الله عنهما هما من أُمهات المؤمنين ؛ اللائى لا يحتجن إلى مثل هذه الخرافة لتحريم عُموم الرجال عليهن ؛إذ إنهن مُحرّماتٌ عليهم أصلًا ؛ عملًا بنص القرآن الكريم :
] النبى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [6الأحزاب .
] وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [53الأحزاب .
ومع أن هذا الحُكم فى القرآن الكريم ، واضح تمام الوضوح ،بحيث يكون ظاهراً دون أدنى التباس إلا أن هذه المفاهيم هى ثابتة – تمامًا – قديماً فى أى بيت نبوة قبل الإسلام الخاتم وقبل أن تنزل أحكامها بهذا البيان القاطع عندنا فى القرآن الكريم ؛ لأن المسألة من ثوابت السنة الإلهية الأبدية عند جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بدليل قول الله تعالى فى نفس الآية السابقة :
] النبى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فى الْكِتَابِ مَسْطُورًا [6الأحزاب
فهو مبدأ أبدى عند كل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فضلًا عن كونه متعلقا ًبأزواج النبى  اللائى لم يكنّ كذلك زوجات له  إلا فى المدينة بعد اتضاح هذه الأحكام للمسلمين ومعنى هذا الحكم الأبدى أن النبى  كان كسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دون شك أحق ّبالمؤمنين .
( مودةً وطاعةً وتوقيرًا ) من أنفسهم وأن أزواجه  ورضى الله عنهن هنّ فى منزلة أمهاتهم بحيث يَحْرُم نكاحهن تحريمًا دائمًا مما لا يحتاج إلى محرم آخر ، وأن أولى الأرحام هم الذين أحق بالتوارث فيما بينهم من عموم المؤمنين والمهاجرين .
( مع كل نبى كقاعدة إلا أن يوصى أحدٌ إلى أحدٍ بشيء (بعد التوارث)وأن هذا ثابت فى اللوح المحفوظ (قديمًا ) لجميع النبيين عليهم الصلاة والسلام دون انقطاع !! مما يجعل البيت النبوى الكريم فى غير حاجة إلى اختراع وسيلة (زائفة كتلك لتحريم الداخلين من الرجال على أمهات المؤمنين رضى الله عنهن كما يقر به أسوياء العقول !!وبديهى أن المؤلفين لايفهمون أحكام القرآن الكريم ؛ وإلا لما وقعوا فى مثل هذه التناقضات ؛ فضلًا عن وقوعهم أصلًا فى الافتراء على الله رب العالمين ، وعلى رسوله الكريم  ، وعلى الدين !!
كذلك توجد رواية أخرى فى نفس الكتاب ؛ تستوجب رد الرواية السابقة مباشرة ؛ لأنها تناقضها تمام المناقضة حيث تقول :
[حَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عليهنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ  َ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ علينَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا ]. "مسلم .باب الرضاع . ح رقم 2641".
ومعناها أن الراوى هنا أراد أن يُلغى حكم الروايات السابقة كلها وأراح نفسه من فهم هذا التناقض وإيجاد حل له ؛ بقوله هى رخصة أرخصت لسالم !!هكذا ؛ لأن المغيبين لا يفهمون أصلًا ، ولا يحاولون من ناحية أخرى !! كما أن حبكة التأليف هنا ضعيفة أيضًا ومكشوفة لأن القول بإباء أحد من النساء أن يدخل عليه أحد من الرجال بهذه الرضاعة ؛ يعنى أن الرضاعة تحققت بالفعل ،وأن هذا الفعل
( الرضاعة ) لا يكفى – مع ذلك ـ لإباحة دخول أحد بسبب ذلك ؛ مع أن السياق يوحى بالعكس !! مما يجعل التركيب اللفظى متناقضا ًمع السياق ؛ والكل متناقض – فى الوقت نفسه ـ مع ما سبق من روايات !!
هكذا يقع المخبولون فى بؤرة الانهيار العقلى والشرعى ،بسبب اتباعهم لإبليس اللعين الذى أصاب بمسه ونفثه عموم هؤلاء الرواة من التابعين المختلق أكثرهم وكذلك الذين اتبعوهم فى ضلالهم بعد ذلك إلى يوم الدين !!نسأل الله السلامة من ذلك ،ومن مثله إنه نعم المولى ونعم النصير !!ولا حول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم !!. أ.هـ .
( راجع كتاب فتح الوهاب تأليف أ.د اسماعيل منصور ) .
*******
رأى الشيخ السيد سابق فى رضاع الكبير...!؟.
فى كتابه المشهور جدًا بين المسلمين فى كل بلاد الدنيا والمسمى بـ :
( فقه السُّنَّة ). ثلاثة مجلدات مكونة من ألف وسبعمائة وثمانية وعشرين صفحة من الحجم الكبير ، وهذا الكتاب كان فى بدايته عبارة عن مُذكرات تُطبع لأعضاء النظام الخاص فى جماعة الإخوان المسلمين فى الأربعينيات من القرن العشرين بغير علم باقى الإخوان . !؟. وهذا النظام الخاص قام بقتل النقراشى باشا والقاضى الخازندار وقتل زميلهم سيد فايز عبدالمطلب وغيرهم كثير !!!. [ ولمزيد من المعلومات انظر كتابنا رقم (11) الحقائق بالوثائق عن جماعة الإخوان المسلمين ].
ومن صفحة ( 69 ) من المجلد الثانى وحتى صفحة (81 ) :
كتب الشيخ ( نقلًا من كُتب التراث ، دون تحقق من أسانيد الروايات التى يوردها فى كتابه مما دعى أحد المشتغلين بتحقيق أسانيد الروايات وهو محمد ناصر الدين الألبانى . إلى الإستدراك على الروايات الواردة بالمجلد الأول من كتاب فقه السُّنَّة بمجلد آخر سماه . ( تمام المنة فى تحقيق أحاديث فقه السُّنَّة ) . وقد حزى حزوه بعض المحققين الآخرين ممن لا يتسع المجال لذكرهم .
وتحت عنوان : ( المُحرَّمات بسبب الرضاع ) .
كتب نقلا من كُتب التراث عن الرضاع الذى يثبت به التحريم ، وعن المحرمات ، وعن اللبن المختلط بغيره ، وعن صفة المرضعة ، مع ذكر بعض المرويات التى لم يحققها ، وفى صفحة ( 73 ) كتب عن سن الرضاع ، وذكر النص القرآنى الذى يؤكد على أن تمام الرضاعة ماكان فى الحولين فقط ، وذكر بعض الروايات ، وآراء بعض أصحاب المذاهب
وفى نهاية صفحة ( 73 ) وتحت عنوان : رضاع الكبير كتب يقول :
وعلى هذا فرضاع الكبير لا يُحرِّم فى رأى جماهير العلماء للأدلة المتقدمة .
وفى صفحة ( 74 ) كتب يقول :
وذهب طائفة من السلف والخلف إلى أنه يُحرِّم ـ ولو أنه شيخاً كبيراً –كما يُحرِّم رضاع الصغير ، وهو رأى عائشة رضى الله عنها . أ . هـ . [!؟!؟!؟!؟. تصور يرددون هذا الكلام على أُم المؤمنين !!!.]
تعقيب : وبعد ذلك ذكر الشيخ سيد سابق حديث سالم وسهلة المفترى على رسول الله ، والذى سبق وأن ذكرناه . [ ترديدًا ونقلاً بغير عقل ناتجاً من هجركتاب الله !؟ ] .والمزهل أنه لم يُنكر هذه الرواية الفاسدة .!؟.
ويقول لهم ابن عساكر المعاصر : لو أنصفتم لقرأتم عن أخلاق العرب قبل الإسلام . والتى بسبب سُمُّوها ورُقِيِّها وتفردها ، كانت رسالات السماء باصطفاء الأنبياء على أرضها الطاهرة .
ودائمًا صدق الله العظيم القائل فى محكم التنزيل :
] اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [75 الحج .
وكانت أرض العرب مهبط الرسالات السماوية لجميع الرسل . وقال الله عن شعب الرسالة الخاتمة قوله الحق :
] وَجَاهِدُوا فى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عليكُمْ فى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عليكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [ 78 الحج .
والأمومة : التى تنمو بمواهبها قدرات الأجيال ، على أرضنا العربية ، هى الأمومة التى ساهمت فى بناء المجتمع الصالح المؤسس على الأمانة الإيمان ،وعلى العفة والصدق ، وعلى الحب والإيثار ، هذه الأمومة ترفض بإباء وشمم ( رضاعة الكبير).
هذه الأمومة : التى تضىء فى قلب المجتمع الحى كأنها شمسه فى نهار تقدمه . هى التى أعدت – فى الماضى والحاضر - الأجيال بين ذراعيها ، فى مدرسة بيتها ، قبل مدارس المجتمع . ترفض بكبرياء وعزة سندًا ومتناً روايات ( رضاعة الكبير ) .
هذه الأمومة : الشريفة والنبيلة هى التى تبنى فى طفلها أقوى مقومات إرادته الحافظة لحريته ، والمدافعة عن دينه، والحافزة له على أن يختار دائماً طريق الله ، كلما اختلفت أمامه الطرق . هى التى ترفض بقوة إيمانها واستجابةً لكتاب ربها ، أحاديث : ( رضاعة الكبير ) .
هذه الأمومة: المضيئة فى قلب المجتمع الحى كشمس النهار ، هى التى تعد الأجيال لينشئوا جميعاً نشأة سوية ، متبعين غير مبتدعين ، لوصايا وأخلاق وغايات كتاب الله المنير ، ترفض وتشجب وتدين كل من يؤمن بصحة أحاديث:( رضاعة الكبير ).
هذه الأمومة :الشريفة النبيلة هى التى تشق فى وعى الأجيال أولًا هذه الطرق الرحبة إلى التقدم ، مضيئة فى نفس الطفل بالإيمان ، وبالحنان وبالعلم ، وبالأسوة لتنشيط كل الحوافز والقدرات التى يعى بها أهداف التقدم ، ويدبر خططه ، ويفهم منهجه ، بحيث لايكون اختيار أليف إلى نفس الطفل عند بلوغه سن العمل المثمر- إلا هذا الاختيار الجازم باتجاه دعم التقدم ومساره بين أبناء شعبه ، منطلقًا معهم ومتحدًا بهم ، بنفس يقظة تملؤها المحبة ، والحماسة والثقة ، بعيدًا فى النور عن الظلمة ، وفى اليقين عن الحيرة ، وفى المنهج الكامل ، والايمان العامل عن الفراغ القاسى ، وعن الشتات الأليم ..وكيف يقع له ، وهو ثمرة جهد أبويه ، وسهر أمه – مثل هذا الفراغ وهذا الشتات . ؟.
من أجل ذلك كانت الزوجة الصالحة هى النعمة الثانية بعد الإيمان . وهى الأم العفيفة التى ترفض الابتزال ، وهى القوية التى ترفض الخضوع ، وهى التى تنظر بازدراء إلى كل من يقول بصحة روايات : ( رضاعة الكبير ) . أ .هـ .
[ ولمزيد من المعلومات انظر الكتاب الخامس الطبعة الثانية 21/11/1979م = 1من المحرم 1400هـ من سلسلة مع القرآن الكريم إعداد عبدالفتاح عساكر .بحث (القرآن الكريم والأمومة ) كَتَبَ الإجابة عن أسئلة هذا البحث المفكر والكاتب الإسلامى الكبير الأستاذ أحمد موسى سالم .مواليد عام 1914م وتوفى عام 1994م . رحمه الله رحمة واسعة . رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية 3117/1980. والترقيم الدولى ISBN - 977 - 7296 - 88 - 6 : ].
*******
والآن :ارجو منك عزيز القارئ قبل أن تقرأ قصة الحديث ومتنه كماقدمها لنا.د/ عبد المهدي :
أن تتدبر قول الحق فى محكم التنزيل حيث يقول :
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبى إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النبى فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًاإِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ علىمًالَّا جُنَاحَ عليهنَّ فى آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا . إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عليه وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًاً . إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا. وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا. يَا أَيُّهَا النبى قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عليهنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا. [ .آية من53ـ59سورة الاحزاب .
*******

ولكن واجب الأمانة العلمية فى مثل هذه البحوث أن نقدم للقاريء ما المقصود :
[ برضاعة الكبير ] كما جاء فى كُتب التراث ، فننقل للقاريء نص ما كتبه بغير حذف أو إضافة وكذلك دفاع – د / عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرة عن هذه الرواية فى كتابه ( دفع الشبهات عن السنة النبوية).........[وهذاالكتاب أكبر دعاية ضد السنة النبوية الشريفة . التى تتفق وكتاب الله .] . عن حديث رضاعة الكبير فى صفحة (97ـ 106) حيث يقول نقلا من كتب التراث :
حديث رضاعة الكبير .
قصة الحديث .بقلم - د / عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى أستاذ الحديث كما ذكرها فى كتابه المسمى ( دفع الشبهات عن السنة النبوية )
( من الصحابة المشهورين سالم مولى أبىحذيفة.كان رضى الله عنه عبدًا يباع ويشتري، لايعرف نسبه.
[ ونقول : يعنى مجهول النسب وغير معلوم الهوية وهو الفاعل !].
ويكمل .د / عبد المهدى [المهدى ليس من أسماء الله الحسنى!.] فيقول :
كان عبدا لِثَبِيَته بنت يعار الأنصارية ، إحدى زوجات الصحابى المشهور أبى حذيفة قيس بن عتبة ابن ربيعة ، فأعتقته، ولم تجعل ولاءه لأحد ، وإنما قالت له : وال من شئت فوالى أبا حذيفة ، فكان يقال له :سالم بن أبى حذيفة .
كان سالم هذا يعيش فى بيت أبى حذيفة كواحد منهم،يعيش معهم فى بيت واحد،مع الأولاد والزوجات ، فهو ابن لهم بالتبنى له حق البنوة ، حتى إنه يرث .كان يدخل بيت أبى حذيفة ويخرج وزوجات أبى حذيفة يلبسن ملابس العمل ، لايرين بذلك بأساً فهو ابن لهم بالتبنى ، فلما نزلت الآية التى تمنع التبنى ، وتأمر بِنِسْبَة الأولاد إلى آبائهم من النسب إن عرفوا، وإلا فهم إخوة فى الدين .
قال تعالى :
] مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فى جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ . ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عليكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا. [آية 4و5 الأحزاب.
ما أن نزلت هذه الآية والتى تحرم التبنى ، حتى أحدثت حرجاً لأبى حذيفة ولزوجاته وأولاده ، فذهبت إحدى زوجاته وهى سهلة بنت سهيل بن عمروالقرشى إلى رسول الله  وأخبرته القصة ،وأنهم كانوا يعاملون سالماً كابن لهم ، أما وقد نزل تحريم التبنى ،فإن هذا يمثل حرجاً لنا مع سالم (3) ، فقال لها رسول الله  :
أرضعيه ،حتى يكون ابنك من الرضاع. فتساءلت إنه كبير فأكد رسول الله  : أرضعيه يحرم عليك .فأرضعته ، وأخذ ، بذلك حكم الابن ،فقد صار ابنها من الرضاع .))أ.هـ .
و إليك نص الرواية كما نقلها ( المؤلف) . فى كتابه والذى يدعى أنه بهذا الكتاب يدافع عن السُنة النبوية!!!؟ .
" نص الرواية التى قدمها لنا .د/ عبدالمهدى فى كتابه "
حديث رضاع سالم هذا أخرجه كثير من الأئمة : [نقلًا من كُتب التراث .].
فأخرجه مالك فى الموطأ عن ابن شهاب، أنه سئل عن رضاعة الكبير فقال( ):
(( أخبرنى عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبه بن ربيعة ، وكان من أصحاب رسول الله. وكان قد شهد بدرا .وكان يتبنى سالمًا، الذى يقال له :سالم مولى أبى حذيفة ،كما تبنى رسول الله  زيداً بن حارثة وأنكح أبو حذيفة سالمًا ، وهو يرى أنه ابنه ، أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهى يومئذ من المهاجرات الأوليات ، وهى من أفضل أيامى قريش . فلما أنزل الله تعالى فى كتابه،فى زيد بن حارثة ما أنزل فقال: [ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ] .
رد كل واحد من أولئك إلى أبيه،فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه.فجاءت سهلة بنت سهيل ،وهى امرأة أبى حذيفة،من بنى عامر بن لؤى إلى رسول الله  فقالت:
يا رسول الله كنا نرى سالمًا ولدًا، وكان يدخل على وأنا فضل[ أى بملابس العمل ] وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى فى شأنه؟ فقال لها رسول الله  أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها [ أى يحرم بسبب هذه الرضاعة وكانت تراه ابنًا من الرضاعة ، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ،فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. [!!؟!!؟؟؟؟؟.].
وأبى سائر أزواج النبى  أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس. وقلن: لا ، والله ما نرى الذى أمر به رسول الله  سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله  لها فى رضاعة سالم وحده ، لا والله ،لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد )) أ.هـ .
وقدم لنا المؤلف.د/ عبدالمهدى فى هامش صفحة 99 من كتابه تخريجًا للحديث فقال :
أخرجه مالك فى الموطأ كتاب الرضاع باب ما جاء فى الرضاعة بعد الكبر 2/605رقم12 .وأخرجه مسلم فى الرضاع باب رضاعة الكبير 2/1076. وأخرجه البخارى فى المغازى باب بعد باب شهود الملائكة 7/314رقم 4000وفى النكاح باب الأكفاء فى الدين9/131رقم 5088 لكن أخرجه مختصرًا فى الموضعين , وقد ذكر ابن الأثير فى تتمته عن الحميدى شيخ البخارى وذلك فى جامع الأصول فى كتاب النكاح الفرع الثانى فى الرضاع 11/84 .وأخرجه أبو داود فى النكاح باب من حرم به .6/63.أ.هـ.
و بعد ان قدمنا قصة الحديث ونص الحديث وتخريج الحديث نقلا من كتاب:
( دفع الشبهات عن السنة النبوية ) الذى ألفه - د/ عبدالمهدى عبدالقادر عبد الهادى أستاذ الحديث.فى كلية أصول الدين بالقاهرة .
ونقول : الرواية موجودة فى كتب كثيرة غير التى ذكرها .د / عبد المهدي؟!!.
فهى موجودة فى : سنن النسائي( ح 3319 - 3323 ) ، وفى سنن ابن ماجه ( ح 194 )،ومسند أحمد بن حنبل( 6 /39،201،228،356), ومصنف عبدالرازق( ح13884ـ13887)، والسنن الكبرى للبيهقي( ح15647،15648) ،ومستدرك الحاكم (2/16433/226)، والمعجم الكبير للطبراني(7/59ـ61،24/289) ،والتمهيد لابن عبد البر 8/249،وصحيح مسلم بشرح النووي(10/46)،وفى عون المعبود لشمس الحق (6/46)،وفى شرح السندى لسنن ابن ماجه (1/5).
[أى عاقل يقرأ قصة الحديث ومتن الحديث يتأكد أنه من تأليف الرواة !!!.].
*******


وبعد : [ هناك أسئلة حائرة ] :
نسألها قبل أن نقدم دفاع .د / عبد المهدى . [المهدى ليس من أسماء الله الحسنى !!] عن صحة هذا الحديث فهل من مجيب أيها السادة .؟!
* هل كان أبو حذيفة هو الوحيد المتبني، أم أن التبنى ظاهرة عامة فى المجتمع العربى قبل وبعد الإسلام ؟ .
*لماذا كان الأمر بالرضاع رخصة خاصة لسهلة فقط …؟!.
*وما اسم ابن سهلة التى أرضعت سالمًا معه ؟!.وهل كان ذكرًا أم أنثي؟!.وكم كان سنه؟!أم كانت سهلة عندها لبن من غير أن تلد ؟!.
* وإذا كانت رخصة خاصة لسهلة فلماذا أخذت بها السيدة عائشة – كما نصت على ذلك الرواية -وهى من أمهات المؤمنين ومحرمة بنص قرآنى وليست فى حاجة إلى هذه الرخصة …؟!.
* هل تتم الرضاعة بين الراضع والمرضعة الكبار فى حضور أحد من أهل المرضعة أم على انفراد .؟ خاصة وأن الراضع لابد وأن يكون فى حُضن المرضعة .لأن مذهب الظاهرية يحتم التقام الثدى .!!!؟.
* هل من حق الراضع الكبير أن يمسك ثدى المُرضعة كما يفعل الطفل .؟ .
* إذا لم يشبع الراضع الكبير من الرضعة فهل تحسب مرة أم تعاد..!؟ .
* إذا أخذنا برأى ابن حزم وحدثت رغبة عند الكبار فما هو الحل إذا حدث الحمل؟.
* هل الرضاع فى الكبر لمن بلغ مبلغ الرجال وعقل ما عقلوه وذو لحية كنص الرواية يصنع أمومة وكيف …!!!؟.
* أم أن هذه الرواية أُلفت للطعن فى السيدة عائشة ، وفى أُختها أُم كلثوم ، وفى بنات أخيها …؟!.
* وهل يمكن لنسائنا ولنا أن نستعمل رخصة سهلة كما ادعوا أن السيدة عائشة-كنص الرواية ـ أخذت بذلك …؟!.
*وهل فى الإسلام رخص خاصة ورخص عامة من كُتب أخرى غير القرآن الكريم . ؟ !.
* إذاكانت هذه رخصة لسهلة فقط كما تدعون فلماذا صنعتم منهارواية وجعلتم منها سنة وهل يأخذ بها المسلمون .؟!
* ولماذا لم يذهب مَنْ عندهم حالات مماثلة إلى النبى لأخذ رخصة مثل سهلة؟
* وهل الذى يتبع الوحى يأمر بخلاف ماجاء به الوحى ولماذا… ؟!.
* أبو حذيفة له أكثر من زوجة ـ كما جاء فى القصة و فى الرواية ـ فلماذا ذهبت سهلة بالذات ـ ولم يذهب باقى زوجاته ؟ مع العلم أنهن جميعا يعشن فى بيت واحد كما تقول الرواية ؟!.
* ألم أقل لكم إن المؤلف متخصص فى الإساءة إلى النبى  وإلى أهل بيته الكرام، وإلى الصديق ابى بكر وأولاده بنين وبنات إذ جعلت الرواية العبد الكبير يرضع القرشية ؟!!!.
* وهل رضاعة سالم من سهلة يحرم عليها فقط أم لابد و أن يرضع من باقى زوجات أبى حذيفة ؟.
* ولماذا لم يذهب أبو حذيفة إلى النبى  ويسأله وهو المتضرر من وجود سالم؟ .
* ولماذا الفاعل مجهول النسب والمفعول به قرشية… ؟.
* ولماذا التركيز على السيدة عائشة فى كل الروايات التى بها مساس بالشرف ؟.
* هل يُقبل عقلاً أن نصدّق كلامًا أُلِّف بعد وفاة الرسول  ،ووفاة ستة أجيال بعده، يعنى مرور اكثر من قرنين من الزمان فى عهد الدولة العباسية الأولى :132ـ 656 هــ= 750 ـ 1258 م .؟
* هناك روايات فى كُتب الصحاح تؤكد على أن الرضاع المحرم للزواج هو ماكان فى الحولين فقط مع الزيادة أو النقص شهورا وأخذ بهذا جميع فقهاء أهل السنة وكذلك فقهاءالشيعة الإمامية والشيعة الزيدية .!!!
* إذًا …فلماذا صححتم رواية سهلة وسالم وقال من لايخافون الله يمكن الأخذ بها عند الضرورة!!؟ .
* وهل يمكن لنساء رجال الأعمال أن يأخذن بهذه الفتوى ويرضعن السائق والطباخ والسفرجى وعامل الحديقة والترزى الذى يحضر للمنزل وأطباء العلاج الطبيعى وغير الطبيعى. ؟!
ألا تعقلون..؟ . ألا تخجلون …؟ . ألا تدركون أنكم بهذا الكلام تقدمون أقوى سلاح لأعداء الإسلام ؟!!! .
ونؤكد لكل ذى عقل على أن رواية [ رضاعة الكبير] حديث آحاد [مُؤلَّف ] و أن عُلماء الحديث من أهل السُّنَّة ((الذهبي،والنووى ، وابن قطلوبغا ، ورضى الدين الحنفى ، وبدر الدين الشبلى ،وابن الأثير الجزرى ، والسيوطي. والعراقى ،والسبكى ، وزكريا الأنصارى ،والسخاوى ، والشيرازى ، وابن النفيس ومعهم علماء الفقه وأصوله نذكر منهم . الشوكانى ، والبدخشى ، والإسنوى . والبزدوى ، والعز بن عبدالسلام .رحمهم الله رحمة واسعة .
أجمعوا على أن خبر الآحاد لا يفيد عِلمًا ( يقينًا ) ولا عقيدة ، وبعضهم يأخذ به إذا انضمت له قرينة .كما أن الأئمة الأربعة: أبا حنيفة ـ الشافعى ـ مالكًا ـ إبن حنبل ـ ومعهم أئمة الشيعة الزيدية والإمامية.يقولون جميعا:[ إن الرضا ع المحرم هو ماكان فى الحولين فقط . ]. وسوف نقدم رأى كل منهم فى حديث الآحادفيما بعد :
فمابالك ورواية [ رضاعة الكبير ] حديث آحاد يُخالف كتاب الله فهل نأخذ به ونطيع .د .عبد المهدى عبدالقادرعبدالهادى و[ نَرْ ضَعُ !!!] . ونعيش مُغيبين وننقل من كُتب التراث بغير عقل ، بعد أن هجرنا كتاب الله ومجَََّدْنا كلام الرواة ، ونقدمه للناس على أنه صحيح ومن ينكره فهو منكر سُنَّة .؟!.
*******
" الدفاع عن الباطل"
[ وسوف نقدم لك دفاع د / عبدالمهدى ـ هدانى الله وإياه إلى فهم كتاب الله وما يتفق معه من السُّنَّة الشريفة ـ عن صحة هذه الرواية ـ التى هى وصمة عار على جبين كل شريف مؤمن مُحب لله ولرسوله r كما أننا سنقدم ردنا على كل نقطة من دفاعه أولا بأول. ]
ويقول د /.عبدالمهدى عبدالقادر عبد الهادى : (( ولقد شنَّع أعداء ، السُّنَّة ، وراحوا ينكرونه ، ويدللون به على عدم ثبوت السنة ، وتتلخص شُبههم على هذا الحديث فيما يلى :
1- كيف يرضع سالم من سهلة ، كيف يلتقم ثديها،ويلمس جسمها ؟ وراح أحدهم يقول : إن رضاعة الكبير من سيدة هو منتهى [السكس] يقصد الإثارة الجنسية . وراحوا يقولون : هذا يتعارض مع آيات الحجاب ، ونصوص الاحتشام.
للرد علي الكلام السابق نقول : [ الذين يقولون ذلك هم أعداء المسلمين على مواقع الإنتر نت بعد حصولهم على كتابك يادكتور عبد المهدي!!!] .
ويستمر د/ عبدالمهدى فى دفاعه عن الباطل فيقول :
2_ كيف تكون رضاعة بعد الحولين ؟ إن رضاعة الكبير لا تفيد تحريمًا ، ولا تثبت بنوة .
3_ إن نساء رسول الله  رفضن هذا الحديث ، مما يدل على الشك فى الرواية .
وأجيب بتوفيق الله فأقول :
أما شبهتكم الأولى : ـ كيف يرضع منها ويلتقم ثديها ، هذا يتعارض مع آيات الحجاب – هذه الشبهة تزول بكلمة واحدة هى :
إن الرضاعة لايشترط أن تكون بالتقام الثدى . إن الرضاعة ليس السبيل الوحيد لها مص الثدى . وإنما الرضاعة تكون بتناول اللبن بأى سبيل ،فيمكن أن يُحلب اللبن فى إناء ،ويشربه الإنسان ، فيصير ابنا من الرضاع ، وهذا الذى كان فى القصة .أ. هـ .
للرد علي الكلام السابق نقول : [ لكن الظاهرية يقولون :فأما من سقى لبن امرأة فشربه من إناء أوحلب فى فيه أو طعمه بخبز أو طعاما أو صُبّ فى فمه أو أنفه أو فى أذنه أو حقن به ، فكل ذلك لايحرم شيئا. ولو كان ذلك غذاء دهره كله. ]. راجع كتاب المحلى لابن حزم الجزء العاشر ص
( 17ـ24) .
ويستمر - د/ عبد المهدى فى دفاعه .فيقول : و أثناء مناظرة دارت بينى وبين بعض منكرى السنة جاء الكلام على حديث رضاعة الكبير هذا ، وطال الكلام وعند قولهم : إن رضاعة الإنسان من امراة هو أعلى درجات [ السكس ] يقصدون الجنس .
قلت لهم إنه لم يلتقم ثديها ، فثاروا وقالوا : إنك تقول هذا القول تخلصاً من حملتنا عليك .
قلت : لم أقل أنا بذلك ، وإنما عندى الروايات تفيد ذلك ، وبه قال الأئمة قبل مئات السنين .
وامتلأوا عجبا، وقالوا : ماذا عندك من روايات .
للرد علي الكلام السابق نقول [ ليس عجباً ! وإنما حزناً عليك ؟! ] .
[ويستمر فى دفاعه [ نقل بغير عقل ] ويقول : أخرج ابن سعدعن عبدالله بن أخى الزهرى قال : كان يحلب فى مسعط ( إناء الأكثر أنه يجعل فيه الدواء ،وقد يجعل فيه اللبن ) أو إناء قدر رضعة ، فيشربه سالم كل يوم ، خمسة أيام . وكان بعد يدخل عليها وهى حاسر ( بملابس العمل ) رخصة من رسول الله . إنتهى الحديث الذى أخرجه إبن سعد فى الطبقات 8/ 271 فى ترجمة سهلة
للرد علي الكلام السابق نقول :[ أطباء النساء والتوليد يؤكدون على أن المرأة لا تُحلب وكذلك أطباء الأطفا ل ولم يكن هناك فى ذلك الوقت شفَّاط = BREAST-PUMP!!!؟].
ويستمرفى دفاعه فيقول :أخرج عبد الرازق عن ابن جريح قال : سمعت عطاء ’يسأل، قال له رجل : سقتنى إمرأة لبنها بعد ماكنت رجلا كبيرا ، أأ نكحها ؟ قال : لاقُلت : وذلك رأ يك ؟ قال : نعم . قال عطاء :كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها . ( مصنف عبد الرازق 7/458 رقم 13883 ).
للرد علي الكلام السابق نقول : [القول قول الله وليس قول فلان عن فلان عن فلان يادكتور!. ] .
و غير صادق أنت وكل من يقول ذلك على سيدة نساء العالمين الذى أمر الله أن يكون الحديث مع نساء النبى r من وراء حجاب !!!].
[ لا يادكتور عبد المهدى داود الظاهرى وابن حزم لهما رأى آخر : .فيقول ابن حزم فى كتابه المحلى : ( إن رضاع خمس رضعات محرم للصغير وللكبير . )[!!!].
( والرضاع الصحيح عند الظاهرية هو ما يمتصه الراضع من ثدى المرأة بفيه فقط.
.فأما من سقى لبن إمرأة فشربه من إناء أوحلب فى فيه أو طعمه بخبز أو طعاما أو صب فى فمه أو أنفه أو فى أذنه أو حقن به ، فكل ذلك لايحرم شيئا . ولو كان ذلك غذاء دهره كله. )[ !!!؟ ]
راجع كتاب المحلى لابن حزم الجزء العاشر ( 17ـ24).وكتاب النكاح والقضايا المتعلقة به أ.د أحمد الحصرى أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر الشريف ص 291 وعددصفحاته 538 صفحة بدون رقم إيداع بدار الوثائق المصرية ،طبعة 1967م .ونؤكدعلى أن أ.د أحمد الحصرى لايوافق الظاهرية ولا ابن حزم ويقول : أن الرضاع المحرم هو ما كان فى الحولين فقط مع السماح فى الزياده بضعة أشهر عند بعض الفقهاء .
يادكتور أرجوك أن تتدبر قول الحق سبحانه وتعالى :
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبى إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النبى فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا []آية 53سورة الأحزاب .
ويستمر فى دفاعه ويقول الدكتور : قال عطاء :كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها . ( مصنف عبد الرازق 7/458 رقم 13883 ) .
للرد علي الكلام السابق نقول: [يادكتور السيدة عائشة من أمهات المؤمنين ومحرمة بنص قرآنى وليست فى حاجة إلى ذلك !وانظر قول الحق :
] النبى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فى الْكِتَابِ مَسْطُورًا[ 6 الأحزاب.
يادكتور: نصدق عطاء أم نصدق كتاب الله !!!؟.يادكتور تذكر قول الله:
]إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عليه وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا. [58،57،56الأحزاب .
ونسأل الدكتور عبد المهدي:[ لماذا سقته هذه المرأة لبنها ؟! وأين كانا ؟! وهل كان يوجد معهما أحد .؟ أو كان هذا الوباء منتشر برخصة سالم وسهلة – المفتراه ـ فى المجتمع فى ذلك الوقت …!!!؟] .
ويستمر أ.د فى دفاعه فيقول : هكذا يتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن إنما كان من إناء ،كما صرح به فى الأول ، وكما هو واضح فى الثانى من قوله ((سقتني)) ويتضح أن هذا منهج عام فى رضاعة الكبير كما هو ظاهر فى كلام عطاء قلت : من فضل الله أن سجل السلف لنا هذين الأثرين وما شابههما ، وأزيد الأمر بهذين القولين :[ الدكتوريعتبر هذه البلوى من فضل الله !!!؟] .
يقول الإمام ابن عبد البر (المتوفى 463هـ ): إن إرضاع الكبير يحلب له اللبن ويسقاه ، وأما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل ( فلا ) ، لأن ذلك لايحل عند جماعة العلماء . ( التمهيد 11/375 ).
للرد علي الكلام السابق نقول :ردًا على الكلام السابق :يا .د .عبدالمهدى : ابن عبدالبر ليس حجة إذا قال ما يُخالف كتاب الله ، لاهو ولا غيره .
والمشكلة ليست فى إلتقام الثدى فى فم الكبير ليرضع ، أو شرب اللبن من إناء المشكلة فيما سيحدث بعد الخامسة فى الخلوة ، المحرمة بكتاب الله نصا .
وأقول : الرضاع المحرِّم للزواج هو ماكان فى الحولين فقط ،حفظًا للنوع .وكما أن هذا الرضاع فى الحولين مُحرِّم للزواج فهو أيضا مُجرِّم للإختلاط والخلوة .خلافًا لم يقول به الفقهاء .؟؟؟!.
يا .د.عبدالمهدى –الله يهديك وترجِع إلى كتاب الله وتتدبرآياته . !!!؟.
وكل هذا تحايل - تقديسًا للرواة ـ وطعنًا فى رسول الله r ، وأهل بيته الكرام الأطهار الأشراف . مرفوض!!!].
ويستمر .د/ عبد المهدى فى دفاعه فيقول :
(ويقول الحافظ ابن حجر (المتوفى 852): التغذية بلبن المرضعة يحرم ، سواء كان بشرب أو أكل ، بأى صفة كان،حتى الوجور ( الصب فى وسط الفم )، والسعوط ( الصب فى الأنف ) ، والثرد (خلط اللبن بالخبز ) والطبخ ،وغير ذلك إذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد ، لأن ذلك يطرد الجوع ، وهو موجود فى جميع ماذكر ، فيوافق الخبر والمعنى ،وبهذا قال الجمهور ) ( فتح البارى 9/148شرح حديث رقم 102 ) .
للرد علي الكلام السابق نقول: ردًا على كلام ابن حجر الذى أورده .د . عبدالمهدى : [ الجمهور لم يقل بذلك !! وابن حجر رجل التبرير لكل ما هو مُخالف للعقل وجاءت به الرواية .].
إذا كان كلام ابن حجر عن الطفل قبل بلوغ الحولين سواء كان يرضع من أُمه أو أُم بديلة طبقًا للنص القرآنى .
]وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عليهمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عليكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [.233البقرة .
فكلامه صحيح . وإذا كان غير ذلك فرأيه غير مُلْزِم ولا يُعمل به لأن الرضاعة فى الكبر بالأسلوب الذى جاءت به الرواية أنها تُحرِّم كرضاعة الصغير هى بدعة فى دين الله لا يقر بها عاقل مسلم أوغير مسلم لأنها تنافى فطرة الإنسان أى إنسان فى كل زمان ومكان لأنها تُخالف كتاب الله يا أ. د عبد المهدى
أما قولك ( وبهذا قال الجمهور ).
ونتساءل : أى جمهور قال هذا الكلام خلاف داود الظاهرى وا بن حزم وابن تيمية معتمدين بغير تعقل ولاتبصر على هذه الرواية المخالفة لكتاب الله . ونؤكد لكل ذى عقل فى كل زمان ومكان أن أى مخالف لكتاب الله مهما كان شأنه لارأى له ولا يؤخذ بكلامه . ؟!.
ونقول: أتباع الفقيه داود الظاهرى والفقيه ابن حزم وأتباعهم يقولون أن الرضاع الصحيح هو ما يمتصه الراضع من ثدى المرأة بفيه فقط . فأما من سقى لبن إمرأة فشربه من إناء أو حلب فى فيه أو طعمه بخبز أو طعامًا أو صُبَّ فى فمه أو أنفه أو فى أذنه أو حقن به ، فكل ذلك لا يُحرِّم شيئًا .
*******
" معنى الرضاع عنداللغويين والفقهاء"
وهل تعرف معنى كلمة ( الرضاع )كما جاءت فى قواميس اللغة وكتب الفقه وأصول الفقه .
الرضاع : لغةً بفتح الراء وكسرها هو مص الثدى .[والأمر من رسول الله –كما يدعون ـ كان بالإرضاع كما جاء فى الرواية وليس الشرب بعد الحلب كما يزعمون
ومعناه شرعاً هو : مصّ من ثدى آدمية فى وقت مخصوص .
[ انظر : المغنى والشرح الكبير 9/191 ، الهداية مع فتح القدير 4 /438 ،كشاف القناع 5/36 ، بدائع الصنائع 4/1 ، الفتاوى البزارية 4/113 ، رد المحتار 3/209 ،مختصر الطحاوى 220، نهاية المحتاج 7/162حاشية قليوبى وعميرة 4/62 ، الخرشى 4/204، مغنى المحتاج 3/414، الدسوق على الشرح الكبير 2/ و511 مواهب الجليل 4/178 ] .
وبهذا البيان عن معنى الرضاع كما جاء فى كتب الفقه وأصوله وفى المعاجم والقواميس ، يكون الرضاع غير الشرب يا : د / عبد المهدى ؟.
و يستمر .د/ عبد المهدى فى دفاعه ـ عن الباطل – فيقول :
وبهذا زالت شبهتهم تماما ، لكنى لا أترك هذا المقام إلا بتسجيل أن علماء الإسلام قرؤوا النصوص مجتمعة فلم يشكل عليهم شيء ، ولم يتعارض الحديث مع آية أو حديث آخر ،أما منكرو السنة الطائفة التى ظهرت فى زماننا ، فهم إما أنهم قرأوا لكنهم يلبسون على الناس ، ويقولون نصف الكلام حتى تشوه الحقيقة .
وإما أنهم لم يقرأوا وراحوا يرددون كلام أعداء الإسلام، ونحن ننصح لهم عسى أن يرجعوا إلى الحق
ويهمنى القاريء المسلم أن أوضح له الأمر ،وأسأل الله التوفيق والسداد .
للرد علي الكلام السابق نقول: [صحة العبارة يا .د . عبد المهدى - أن تقول الآتى : ونحن ننصح لهم عسى أن يوافقوا ويرضعوا ويأمروا نساءهم …!!! ونقول لك : مستحيل ، لأننا نكذّب هذه الروايات،ونؤمن بكتاب الله ولا نُصَدِّق كُتب الرواة فى كل مايُخالف كتاب الله ، لأن كتاب الله هو سنة رسول الله r الذى كان خلقه القرآن ودائمًا وبغير انقطاع r . وقال الشافعى وأبو حنيفة : لاتخالف سنة كتاب الله . !!!].
و يستمر .د/ عبد المهدى فى دفاعه ـ عن الباطل – فيقول :
وأما شبهتهم الثانية :وهى قولهم :إن رضاعة الكبير لاتثبت له بنوة ، ولا تجعله يحل له الدخول على من رضع منها إلا كأى أجنبى .
ويستمر د. عبد المهدى فى دفاعه فيقول فى ص (101 )من كتابه:
وللرد على هذه الشبهة أقول لهم : هذا تحكم منكم فى دين الله ، لأنه لادليل لكم عليه ،ذلك أن آيات الرضاع تحدثت عن حقوق الطفل ، وحقوق الأم فى فترة الرضاع ،وحددت الآية أن الأم ترضع طفلها عامين لمن أراد أن يتم الرضاعة قال تعالى:
] وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ …[ 33البقرة
ويقول .د /. عبدالمهدى :إن الآية تتحدث عن الأسرة ،وأحكام رضاعة الطفل ،ولكنها لم تتناول سن الرضاع المفيد للبنوة، وجاءت الآ ية الأخرى :
] حُرِّمَتْ عليكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ … [23 النساء .
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور : الآية حددت الزمن الذى يحتاجه الطفل للرضاع ، وبعد ذلك يعتمد على التغذية دون ثدى الأم ،والأئمة الأربعة : أبو حنيفه – الشافعى – مالك وأحمد بن حنبل ومعهم أئمة الشيعة الإمامية والزيدية قالوا بذلك ، والرضاع المحرم هو ماكان فى الحولين فقط ، وأما ما تقول به فليس من دين الله فى شيء !!! . ويرفضه تلاميذ الإبتدائى والإعدادى والثانوى والجامعة و زملاؤك بالكلية التى تعمل بها يرفضون هذا الكلام بل وفى الجامعة بشكل عام ونحمد الله لهم ذلك !!!؟.وأن كلامك عندما عرضنا كتابك على أطباء الأطفال والنساء والتوليد أخذوه على أنه [ نُكته ].
بل [ونكتة سخيفة!!!].أرجوك اقرأ رأى علَّامة العصر الشيخ شلتوت ص (…) من هذا البحث !.يا دكتور : إيثار الحق على الخلق فرض إسلامى ،لاتُقدس الرواه وتهجر كتاب الله.!
، وجاءت الآ ية الأخرى :
] حُرِّمَتْ عليكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ … [23 النساء .
ويقول .د. عبد المهدى :وهذه الآية هى التى فى التحريم بالرضاع ،فالأم من الرضاع يحرم على الرجل أن يتزوجها كالأم التى ولدته ولم تبين هذه الآية قدر الرضاع المحرم !!! .
[ مُصيبة …مُصيبة…مُصيبة!!!؟ أن يقول أستاذ جامعى هذا الكلام ، وعليك أن تسأل عن معنى الآية أساتذة التفسير وليس فى العلم كبير ، والكبرياء قمة الجهل ، وكُلنا أطفال على مائدة القرآن الكريم يادكتور عبد المهدى !!] .
والأخطر من ذلك قوله :كما أنها لم تحدد وقت الرضاع الذى يُحرم . فجاءت السنة النبوية :
( وبينت ) أن القدر المُحرِّم خمس رضعات مشبعات ، وجاء حديث رضاعة سالم هذا الذى معنا وفيه أنه صلى الله عليه وسلم أمر سهيلة أن ترضع سالماً وهو كبير حتى يصبح إبنها من الرضاعة .؟؟؟!!!.

ونقول للدكتور وأمثاله :[لم يحدث وإنما هو من تأليف الرواة إساءة إلى السيدة عائشة رضى الله عنها وإلى أختها أم كلثوم وإلى بنات أخيها !!!؟].
ونسأل السيد الدكتور عبد المهدى : هل المبُيِن يحتاج لِمُبَيّن ؟! .
أرجو أن تقرأ وتتدبرقول الحق :
]…وَنَزَّلْنَا عليكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ []89النحل .
] الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [1 يوسف .] الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ[ 1 الحجر .
]تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ[ الشعراء .]طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ [1النمل .
]تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [2القصص .]… إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ [69 يس .
]حم . وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ [2،1الزخرف. ]حم .وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ [ 2،1 الدخان . ودائماً صدق الله العظيم .
و - د . عبد المهدى عبد القادر عبدالهادى استاذ الحديث معذور فى قوله أن السُّنَّة مُبَيِّنَة للقرآن هو وكل أعضاء حب النقل بغير إعمال العقل !!!؟ .لأن بعض السابقين يقول ببيان السُّنَّة للقرآن .ويقول ما هو أكثر وإليك ما قالوا :
قال الدارمِى : فى سُننِه " باب أن السُّنَّة قاضية على كتاب الله " ! !
ـ راجع : سُنن الدارمى : ( 1 / ص145 ) ، وجامع بيان العلم : ( 2 / ص1194) ، ومفتاح الجنة : ص( 54 ) .
و قال الاوْزَاعِى : " السُّنَّة جاءت قاضية على الكتاب ، ولم يجىء الكتاب قاضيًا على السُّنَّة " ! .
ـ راجع : سُنن الدارمى : (1 / 145) ، والخطيب فى الكفاية : ( ص47) ، ومفتاح الجنة للسيوطى : ( ص45) .
وقال أيضًا : " الكتاب أ حوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب " !!
وكما قال أبو نضرة ( وهو يزعم لأبى سعيد الخدرى قوله ) : " مذاكرة الحديث أفضل من قراءة القرآن " !! ـ راجع: مفتاح الجنة للسيوطى : ( ص 61 )
وبرر له الشافعى فقال :" لأن قراءة القرآن نا فلة ، وحفظ الحديث فرض كفاية " ! .ـ راجع : مفتاح الجنة للسيوطى : ( 61 ) .
وقال مكحول الشامى : " القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن " !! .
ـ راجع : سنن الدارمى : ( 1 /ص 145 ) وجامع بيان العلم : ( ص2 / 1194 ) ومفتاح الجنة :
( ص54 ) .
وقال يحى بن أبى كثير : " السنة قاضية على الكتاب ،
وكما قال الأوز ا عى : " السنة جاءت قاضية على الكتاب ، ولم يـجئ الكتاب قاضيًا على السنة " ! ـ راجع : سنن الدارمى : (1 /ص 145) ، والخطيب فى الكفاية
: ( ص47) ، ومفتاح الجنة للسيوطى : ( ص45) .
وبعد أن استعرضنا لك عزيزى القاريء هذه الأقوال لا نملك إلا أن نقول :
ويستدلون على بيان السنة للقرآن بالفهم الخاطيء للنص الكريم الآتى :
] وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . [44 النحل .
ويعتقدون أن المعنى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبينه للناس ) وقد خالفهم فى هذا الفهم أحد كبار العلماء الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير و التنوير وهو أزهرى العلم تونسى الأصل والمولد
[ فنفى ] دلالة الآية على ما يعتقدون وفى كتابه التحرير والتنوير جـ14ص183 قال :
"والإظهار فى قوله تعالى ] مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [ يقتضى أن ما صدق الموصول غير الذكر المتقدم ؛ إذ لو كان إياه لكان مقتضى الظاهر أن يقال : ( لتبينه للناس ) .ولذا فالأحسن أن يكون المراد بما نزل إليهم الشرائع التى أرسل الله بها محمدًا r فجعل القرآن جامعاً لها ومبيناً لها ،فيكون فى معنى قوله تعالى : ]…وَنَزَّلْنَا عليكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ [ .وإسناد التبيين إلى النبى rباعتبار أنه المُبَلِّغ للناس هذا البيان .واللام على هذا الوجه لذكر العلة الأصلية فى إنزال القرآن .وليس فى هذه الآية دليل لمسألة تخصيص القرآن للسنة ، وبيان مجمل القرآن بالسنة ، وترجيح دليل السنة المتواترة على دليل الكتاب عند التعارض ، المفروضات فى أصول الفقه ؛إذ كل من الكتاب والسنة هو من تبيين النبى إذ هو واسطته .اهـ .
*******

مسألة البيان في القرآن الحكيم .
*******
فى دراسة قرآنية علمية [ نحو تأصيل الخطاب الدينى ] - غير مسبوقة قدم الأستاذ الدكتور محمد السعيد مُشتهرى - دراسة موثقة قُرآنياً قائمة على المنهج العلمى في البحث وهى فى ثلاث مُجلدات مُكونة من : [1040] صفحة ، لعلماء ومفكرى الأمة العربية - صاحبة الرسالة الخاتمة بالزمان والنبي والمكان والقرآن ، لهداية الإنسان فى كل مكان وفى أى زمان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وكذلك إلى كل الناطقين باللسان العربي المبين على ظهر المعمورة - وبيانها الآتى :
المجلد الأول :لا إله إلا الله . عقيدة وشريعة *
المجلد الثانى :محمد رسول الله . صفات الكمال البشرى *
المجلد الثالث :إشكاليات الخطاب الديني *
ويقول الباحث: الأستاذ الدكتور محمد السعيد مُشتهرى . عن هذه الدراسة :
[ إن هدف الدراسة هو إثبات أن كتاب الله هو النص الإلهى التشريعي الوحيد الذى أمر الله تعالى رسوله محمداً r باتباعه وتبليغه للناس ، وما عداه من نصوص تاريخية ومرويات بشرية نسبها الرواة إلى رسول الله r لإضفاء القدسية عليها فهو تراث دينى وليس شريعة إلهية ، ولتحقيق هذا الهدف جاءت الدراسة .....] *
وفى المجلد الأول :لا إله إلا الله . عقيدة وشريعة ، ومن صـ (160- 174) كتب عن :

مسألة البيان في القرآن الحكيم .
يقول :
لقد سمى الله تعالى أهل الكُتب الإلهية ، بأهل الذكر ، لإفادة قوة وصف هذه الكُتب بالتذكير، وإقامة الحُجة على الغافلين اللاهين المكذبين برسالة ربهم المعترضين على أن يُرسل الله بشرا رسولا .
تدبر قول الله تعالى في سورة الإسراء :
] وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولا]ً94 [قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً ] 95 [ *
وتدبر قول الله تعالى في سورة الأنبياء :
] اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ ] 1[ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ 2] [ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ 3] [ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 4] [ بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ ] 5[ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ] 6[ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ] 7[ *
وتدبر قول الله تعالى في سورة النحل :
]وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ 43] [ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 44] [ *
إن قول الله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً " مع سياق باقي الآيات يدل على أن الخطاب القرآني كان لهؤلاء المختلفين على رسالة رسول الله محمد  المكذبين بها . وليس هذا الخطاب على الإطلاق للمسلمين ، هؤلاء الذين آمنوا برسول الله ولم يختلفوا على رسالته . فقول الله :
" فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ " يفيد إحالة المكذبين الشاكين في صدق الرسول إلى أهل كُتبهم كي يعلموا منهم حقيقة أمر الرسل والرسالات . وموضع السؤال عن النبوة في الرجال . فإذا سألنا اليهود من هو رسولكم ؟ أجابوا بأنه موسى . فإذا سألتهم مرة أخرى هل هو رجل أم امرأة ؟ أجابوا بأنه رجل . وكذلك الأمر بالنسبة للنصارى .
ويقول الله تعالى في سورة فاطر :
]وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ
الْمُنِيرِ. ] 25[ *
فالقضية المثارة في سياق آيات سورة النحل ، لا علاقة لها بأحوال المسلمين على الإطلاق . لأن بيان الرسول هذا : " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ " ، جاء جزءا من مهمته الخاصة بالرد على شبهات أهل الكتاب ، وبيان ما اختلفوا فيه ، وكشف حقيقة أمرهم . وبرهان ذلك سياق الآيات التي سبقت هذه الآية ، والتي وردت فيها أيضا كلمة " لِيُبَيِّنَ " مؤكدة لهذا المعنى . يقول الله تعالى في سورة النحل :
] وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ] 38[ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ ] 39 [
وكما وردت هذه الكلمة أيضا بحروفها " لِتُبَيِّنَ " في الآية 64 من نفس السورة مؤكدة أيضا لهذا المعنى ، فيقول الله تعالى :
]وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
] 64 [
وتدبر قول الله تعالى في ختام الآية 44 من سورة النحل : " وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " . هذا الختام المناسب لدعوة المـُختلفين إلى أن يُعملوا عُقولهم ويرجعوا إلى رشدهم .
فقوله تعالى : " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ " : أي للناس الذين جاء ذكر خبرهم ، وقضيتهم في سياق هذه الآية ، وهم أهل الكتاب والمشركون ، وهم الذين ذكرتهم الآية 64 من نفس السورة المشار إليها سابقا . وقوله تعالى : " مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " يقتضي أن اسم الموصول ( ما ) وصلته
( نزل) غير الذكر المنزل المتقدم في قوله تعالى : " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ " . إذ لو كانا شيئا واحدا لاقتضى ظاهر السياق أن يكون : " لتبينه للناس" ، وليس " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " .
إذاً فيكون المعنى : أنزلنا إليك القرآن ليبين لهؤلاء المختلفين حقيقة ما نُزِّل إليهم ، وما هم فيه مختلفون . فلا دليل في هذه الآية ، ولا حجة على الإطلاق لهؤلاء الذين يعتبرونها دليلا على حجية سُنة مذاهبهم ، و سُنة تفرقهم تلك التي يّدعون أنها سُنة الرسول المبينة والمكملة للقرآن
إن الخطاب القرآني في الآية ليس للمُسلمين ، والذكر المنزل فيها جاء مُبينا لغيره مما نُزٍِّل على الناس من رسالات سابقة . أى إن رسول الله محمدًا جاء يُظهر لأهل الكتاب ، بالوحي القرآني والذكر الحكيم ، ما أخفوه وما حرَّفوه . وهكذا يُبطل الله تعالى حُجج المـُختلفين المـُعاندين الكافرين ، بتذكيرهم بحقيقة حالهم ويكشف ما أخفوه وحرَّفوه ، إذ يجعل من مُهمة رسوله بيان ذلك .
يقول الله تعالى في سورة المائدة :
] يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ] 15 [ يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ] 16 [ *
تدبر قول الله تعالى في نفس السورة :
]يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] 19 [ *
لقد وردت كلمة البيان في القرآن الكريم بمعنى الإظهار، أي إظهار الحكم إظهار الخبر، إظهار الحق ، كل حسب السياق الذي وردت فيه هذه الكلمة . فالمعنى العام لكلمة " البيان " في القرآن الكريم هو إلقاء الضوء على شئ موجود أصلا ، ولكنه كان خفيا غير ظاهر للناس ، فيظهره الله تعالى
( مصدر البيان) لهم . تدبر قول الله تعالى في سورة القيامة :
]لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ] 16 [ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ] 17 [ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ] 18 [ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ] 19 [
إن معنى كلمة " البيان " في القرآن ليس التفسير بالمأثور المنسوب إلى رسول الله . لذلك لا يصح لمسلم أن يفهم قول الله تعالى : " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ " بمعنى ثم إن على رسولنا تفسيره . لأن هذا الفهم ، كما ذكرنا من قبل ، يتعارض مع الإعجاز القرآني الذي تحدى الله تعالى به أهل اللسان العربي . فليس من المعقول أن يتحدى الله تعالى أهل اللسان العربي بآية معجزة لا يفهمونها إلا إذا فسرها لهم الرسول !!. إن سياق الآيات جاء يعكس حالة رسول الله ، وقت تلقيه الوحي القرآني ، وقلقه من أن يتفلت منه جزء ، فجاء سياق الآيات يُطمئنه ، ويُؤكد له أن الله تعالى جامع كتابه ، ومُظهر آياته ، ومُبين المـُجمل منها بآيات أُخرى مُفصلة ، وعاصمه من الناس حتى يُبلغ رسالة ربه .
تدبر قول الله تعالى في سورة المائدة :
] يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ] [67 *
إن سياق آيات سورة القيامة يتحدث عن بيان القرآن كله : " جَمْعَهُ " " قُرْآنَهُ " " بَيَانَهُ " ، فهل بين ( فسر) رسول الله  القرآن كله كلمة كلمة ، وآية آية ، ليكون بذلك قد بلغ رسالة ربه كاملة غير منقوصة إذا كان حقا ( تفسيره) للقرآن جزءا من رسالته ، وأين هذا التفسير المـُـثْبِتُ لهذا الادعاء ؟ إن واقع تراث الفرق والمذاهب الإسلامية في التفسير عبر منظومة التواصل المعرفي ، يُثبت بطلان هذا الإدعاء . إن دعوة خاتم النبيين محمد  ، ورسالته العالمية الخاتمة ، جاءت بَيِّنَة في ذاتها مُبِينَة لغيرها . فهي ليست في حاجة إلى من يبينها .
تدبر قول الله تعالى في سورة الدخان :
حم ] 1[ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ 2] [ *
وتدبر قول الله تعالى في سورة النمل :
]طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ] 1 [هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ] 2 [ *
وتدبر قول الله تعالى في سورة الدخان :
] أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ] 13 [ *
تدبر، لتقف على حقيقة معنى قول الله تعالى : " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ "
[ الآية 44 من سورة النحل] .
إن القرآن الكريم مستغن بذاته عن تفسير البشر له فبيانه قائم بذاته إلى يوم الدين ، ولننظر إلى مفهوم " البيان القرآني" في بعض آيات الذكر الحكيم من سورة البقرة ، فمثلا عن أحكام الخمر والميسر وأحكام اليتامى ، يقول الله تعالى :
] يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ] 219[ *
تدبر : " كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ " وتدبر الخاتمة : " لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ " .
فمنهج التفكر والتعقل والتدبر هو البيان القرآني .
ويقول الله تعالى عن نكاح المشركين والمشركات :
] وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ] 221 [ *
تدبر : " وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ " وتدبر الخاتمة : " لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ "
لتعلم أن منهج المذاكرة والتَّذَكُر والتَّذْكِير ، هو البيان القرآني .
وعن المحيض وإتيان النساء وأحكام الطلاق يقول الله تعالى :
] وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ] 222 [ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ] 223 [ وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 224] [ لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ] 225[ لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ] 226 [ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ] 227[ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ] 228 [ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ] 229[ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ] 230 [ *
تدبر : " تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا " ثم قوله بعدها : " وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا " ، ثم يختم الآية بقوله " لقوم يعلمون" فعلم الشريعة الحق هو ما قام على البيان القرآني . وفى ختام أحكام الطلاق ومتعة المتوفى عنها زوجها يقول الله تعالى :
]كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ] 242 [ *
وتدبر الخاتمة : " لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " لتعلم أن نطاق عمل العقل في الشريعة الإسلامية العالمية الخاتمة هو البيان القرآني .
وفى سورة المائدة يقول الله تعالى مخاطبا المؤمنين ، وآمرا لهم بطاعته وطاعة رسوله :
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ] 90 [ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ] 91 [ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ ] 92[ *
تدبر : " فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ " وارتباطه بأمر طاعته . مما يُؤكد أن النص الإلهي الذي أمر الله تعالى المؤمنين في عصر الرسالة بطاعة الرسول فيه هو النص:
القرآني المبين . من أجل ذلك كان التولي عن رسول الله ومعصيته في عصر الرسالة كُفر صريح بالله تعالى .

*******



بيان


عقوبة الزنا في القرآن الكريم

يقول الله تعالى في سورة النور :
]سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ] 1 [ *
تدبر : " وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِنَاتٌ " ، ثم يأتي بعدها مباشرة بوصف فعل الزنا مطلقا :
" الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي " ، ثم يأتي بعده مباشرة بالعقوبة أيضا مطلقة ، وذلك بنص قطعي لا شبهة في فهمه " مِئَةَ جَلْدَةٍ " .
وأسأل : علي أي أساس ، بعد هذا البيان ، قسم علماء السلف الزنا إلى زنا مُحصن وزنا غير مُحصن ، وجعلوا عُقوبة المـُحصن الرجم ، وعقوبة غير المحصن الجلد ؟! .
هل فوض الله عز وجل رسوله أن يستقل بهذا التشريع عن تشريع القرآن ، فيأتي القرآن بالعقوبة المخففة الجلد ، وتأتي السنة بالعقوبة المغلظة القتل ضمن أحكام السنة المبينة للقرآن التي يكفر من ينكرها ؟!!.
أما بالنسبة لعقوبة الزنا فالقرآن الحكيم لم يفرق بين محصن وغير محصن فقد جاء بعقوبة واحدة هي الجلد ، بل وقد أشار إلى أن عقوبة الإحصان هي جلد أيضا وذلك بعد ثلاث آيات فقط من بيان عقوبة مُطلق الزنا .
تدبر قول الله تعالى :
]وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ] 6[ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ] 7 [ وَيَدْرَؤُاُْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ] 8[ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] 9 [ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ آية من ] 10 [ .
والمتدبر لهذه الآيات يعلم أن عُقوبة الزنا للمرأة المتزوجة ، أي المـُحصنة هي الجلد وليس الرَّجم . فالآيات جاءت تبين أحكام اللعان ، فالزوجة التي اعترفت بارتكابها الفاحشة ، وأقرت باتهام زوجها لها وجبت عليها عُقوبة الزنا ، التى وصفتها الآية بالعذاب ، يقول الله تعالى : " وَيَدْرَؤاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ " . لقد وصف الله تعالى العقوبة بالعذاب ، وجاءت كلمة العذاب معرفة بأل العهدية أي العذاب المعهود ، أي السابق تعريفه والمشار إليه في قوله تعالى : " وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، مشيرا بذلك إلى عقوبة الجلد . إذاً فعقوبة المرأة المتزوجة التي رماها زوجها بالزنا ، واعترفت بذلك ، هي الجلد . ولم يفرق الله تعالى بين مُحصن وغير مُحصن في عقوبة الزنا ، ولا يُمكن أن يخالف رسول الله ربه في حكمه . لقد تميزت سورة النور بهذه المقدمة :
سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .
وأرى أن الله تعالى ، في إطار علمه المـُطلق ، قد خص سورة النور بهذه المقدمة المـُحكمة لاحتواء هذه السورة على أمهات الأحكام المنظمة للعلاقات الاجتماعية والزوجية على وجه الخصوص . وما يتعلق منها بالفواحش وعقوبة الزنا ، فبينت هذه المقدمة أن أحـكام الشريعة لا تخرج عن آيات الذكر الحكيم المنزلة على رسول الله الخاتم ، والتي منها أن الأمة المـُحصنة ، أي المـُتزوجة إذا زنت فعليها نصف عقوبة الحرة المتزوجة ، يقول الله في سورة النساء :
] وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ25] [
فقوله تعالى : " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" يُحدد عقوبة الأمة بنصف العذاب ، وهذا يعني أن الله تعالى يلفت النظر إلى أن هذه العقوبة التي هي عذاب وليست موتا ، قد بينها عز وجل في موضع آخر من كتابه ، وهي عقوبة الجلد المشار إليها في أول سورة النور ، والذي يفهم منه أن عقوبة الأمة المتزوجة أي المحصنة : خمسون جلدة . لقد فرق الله تعالى بين العذاب والقتل في أكثر من موضع في القرآن الكريم كي يغلق باب التحريف أمام المتعدين على حدوده ، وحتى لا يدعي مُدع أن العذاب يُمكن أن يكون أيضا قتلا ، أو ما يؤول إلي القتل ، ليحمل كلمة العذاب في الآية معنى القتل أيضا لتصبح بذلك عُقوبة الرَّجم ، الموروثة عن اليهود ، ضمن شريعة المسلمين . لقد فرق القرآن الحكيم بين العذاب والقتل في مُحكم التنزيل .
يقول الله تعالى في سورة النمل :
] لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ] 21 [ *
وتدبر قول الله تعالى في سورة يس :
]قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ] 18 [ *
فالعذاب لا يكون إلا للنفس الواعية ، حيث الإحساس بالألم ، لذلك كان وعيد جهنم عذابا ، تتبدل فيه الجلود ، وليس موتا . تدبر قول الله في سورة النساء :
]إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ] 56 [ *
وبمناسبة الحديث عن الفرق بين العذاب والموت ، وأن العذاب لا يجب أن يصل إلى إنهاء حياة ، يؤكد هذا الفرق فضيلة الشيخ الشعراوي في خواطره الإيمانية [ الآية 58 من سورة الإسراء ] فيقول بأن العذاب إيلام حي ، أما الموت فهو إنهاء حياة وأن الجلد عذاب ودليله من القرآن ، أما الرجم فإماتة ودليله من السنة !!. ويقيم دليل الرجم من السنة على أدلة حجية السنة المشهورة ، والتي هي في ذاتها حق ، ولكن يراد بها باطل . ذلك لأن مسألة بيان السنة لكيفيات أداء الصلاة ، وعدد ركعاتها كدليل على ذلك هو في حقيقة الأمر : وضع النص القرآني المجمل " أقم الصلاة" في صورته العملية ، وليس إنشاء حكم جديد أو تشريع مسألة لم يأت القرآن بذكرها أصلا . والمنطق المقابل لما ذكره فضيلته من دليل السنة ، الخاص بالصلاة ، هو ان تأتي السنة مثلا ببيان كيفية الجلد ، تنفيذا للنص القرآني
" فاجلدوا" ، وبيان الأدوات الواجب استخدامها في ذلك حتى لا يصل العذاب إلى إماتة ، أما أن تأتي السنة لتقول " فارجموا" ، فهذا ليس ببيان وإنما هو تشريع لحكم جديد وعقوبة مختلفة تماما عما أمر الله تعالى به في كتابه .
ويسأل الشيخ : هل رجم رسول الله أم لم يرجم ؟!!.
والحقيقة أن الإجابة على هذا السؤال من المفروض أنها قاطعة : [ بلا ... لم يرجم ] . ودليل ذلك أن الله تعالى لم يأمر بذلك في مُحكم كتابه كما أكد ذلك فضيلته ، وكتاب الله محفوظ بيننا اليوم يستطيع أي إنسان أن يتحقق من صدق ذلك .
أما دليل السنة فإشكالياته كثيرة ومعظمها قام على أسس مذهبية ، بل منها ما يسئ إلى شريعة الله عز وجل ، كالقول بأن دليل الرَّجم كان في الأصل قرآنا : آية " الشيخ والشيخة " ثم نسخت هذه الآية نصا وتلاوة إلا أنها بقيت حكما !!. على كل حال فالذي يهدم أدلة الرجم من السنة وجود حديث في السنة نفسها يشكك في أن يكون رسول الله قد رجم بعد نزول آية الجلد في سورة النور ، وإن صح أن يكون رسول الله قد فعل ذلك فيكون ذلك الفعل منه قد حدث قبل نزول آية الجلد . والحديث أخرجه البخاري قال: حدثني إسحاق حدثنا خالد عن الشيباني ، سألت عبد الله بن أبي أوفى هل رجم رسول الله  ؟ قال: نعم ، قلت: قبل سورة النور أم بعدها ؟ قال: لا أدري !!!. [ كتاب الحدود ، باب رجم المحصن] .
فهل يعقل أن يكون فعل الرسول هذا مما قد تواتر تواترا عمليا ، وشاع وانتشر خبره في عصر الصحابة ، ومنهم من لا يدري إذا كان رسول الله  قد رجم قبل نزول سورة النور أم بعدها ؟!!. ثم ألا تدل هذه الرواية على أن مسألة الرجم هذه كانت موضع تساؤلات بين الرواة ، قبل عصر التدوين مما جعل الإمام البخاري يسجلها في صحيحه كما هي ، فيشكك بوجودها في أحاديث الباب ، دون أن يدري ، خاصة وأن القرآن الحكيم قد حسم هذه المسألة ببيان عقوبة الزنا مُطلق الزنا ، بالجلد ؟!.
ألا يكفينا البيان القرآني هذا ؟!!.
إننا إذا تدبرنا من أول سورة النساء ، مرورا بالمحرمات من النساء وعقوبة الأمة الزانية ، وجدنا الله تعالى يقول في نهاية هذه الأحكام :
]يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ] 26 [ *
ولقد جاءت نهاية آيات أحكام اللعان ، ورمي المحصنات بالزنى في سورة النور بقول الله تعالى :
]وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ] 18 [ *

ألا يكفينا بيان الله تعالى لشريعته في كتابه ؟!!.
*******





عود إلى مسألة البيان :

ومما يؤكد أن الله تعالى وحده هو مصدر هذا البيان ، وأن البيان في القرآن معناه :
"" إظهار حكم الله تعالى للناس ""
أدلة قرآنية كثيرة جدا منها :
قول الله تعالى في سورة البقرة :
]أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
] 187 [ *
تدبر : " كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ " ، وتدبر الخاتمة : " لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " .
فتقوى الله في اتباع بيانه القرآني .
ويقول الله تعالى :
] مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] 261 [ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ] 262 [ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ] 263 [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ] [264 وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ] 265[ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ] 266 [ *
تدبر :
" كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ " .
وتدبر الخاتمة :
" لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ "
فإعمال العقل والتفكر يقوم على البيان القرآني .
ويقول الله في سورة آل عمران :
]وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ] 103 [ *


تدبر :
"كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِه "
وتدبر الخاتمة :
" لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ "
فالهداية في البيان القرآني ،
وتدبر قول الله تعالى :
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ] 118 [ *
تدبر :
" قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ "
. إن المسلم العاقل هو الذي يعلم أن الله تعالى قد بين أصول شريعته في كتابه الحكيم : " إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ " .


وتدبر قول الله تعالى في سورة النساء :
]يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] 176 [ *
تدبر:
" يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ "
، لقد بين الله للمسلمين أحكام كتابه حتى لا يضلوا الطريق ، فهل فهم المسلمون ذلك ؟ ! .
وتدبر قول الله في سورة المائدة :
]لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] 89 [ *
تدبر :
" كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ "
، ثم انظر الخاتمة :
" لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "
. فهل شكر المسلمون ربهم على نعمة هذا البيان القرآني ؟! .


وتدبر هذه المجموعة من الآيات من سورة النور :

] الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ] [2 الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ] [3 3 وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ] 4 [ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ] 5[ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ] 6[ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ ] 7 [ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ] 8[ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] 9[ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ] 10[ إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] 11[ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ] 12[ لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ
] 13[ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] 14[ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ] 15 [ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ] 16 [ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ] 17 [ *
ثم تدبر قول الله تعالى في ختام هذه المجموعة من الآيات :
]وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ]18[ *
ويقول الله تعالى في نفس السورة :
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 58] [ [وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ] 59[ *
تدبر : " كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ " ثم بعدها : " كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ " .
ويقول الله تعالى :
]وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ]60 [ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون ] 61[ *
تدبر :
" كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ "
ثم تدبر ما بعدها :
" لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون "

خلاصة البحث عن كلمة البيان.
يُؤكد القرآن الكريم أن الله تعالى وحده هو مصدر هذا البيان ، وأن البيان في القرآن معناه إظهار حُـكم الله تعالى للناس كما جاء فى كتاب الله *
وخلاصة البحث عن كلمة الذكر :
القرآن الكريم هو وحي الله تعالى وذكره الحكيم . أ . هـ .
*******



الرافضون لحديث رضاعة الكبير .
.د / عبد المهدى عبدالقادر عبدالهادى . أستاذ الحديث المؤيد لرواية [رضاع الكبير ] يُخالفه فى هذا الرأى كل من :
1- الأستاذ الشيخ محمود عاشور .
وكيل الأزهر الشريف [ 2000-2003]، يقول عن هذا الحديث :
{ حد يث رضاعة الكبير حد يث مدسوس ويُصادم صريح القرآن والأدب السامى الذى هو عماد الإسلام .؟؟؟!!!} . أنظرباب نور الإيمان من مجلة اكتوبر.العدد رقم ( 1242 )13/8/2000م .
2- وعن حديث رضاعة الكبير يقول :
الأستاذ الشيخ عبدالله أبو عيد . وكيل وزارة الأوقاف الأسبق :
{ إن مثل هذه الأحاديث فى { رضاعة الكبير } فاقدة لمصداقيتها ، فهى تُعارض القرآن والسنة والعقل الصريح . فهل يُقبل عقلا أو اجماعاً أو سنة متواترة أن أمهات المؤمنين أو نساء المسلمين يقمن بكشف صدورهن وإبراز أثدائهن لإرضاع الكبار من الرجال الذين يرغبن فى دخولهن عليهن ؟؟؟!!!.
أى شذوذ هذا فى التفكير ؟ . وأى افتراء على الحق وعلى رسول الله وعلى أمهات المؤمنين ونساء الصحابة أن يقمن بهذا العمل الخليع ، الذى لايقبله أى إنسان عنده ذرة واحدة من الإيمان والنخوة والرجولة . وأبسط مايقال عنه إن مثل هذا العمل الفاضح يكون مقدمة للجماع أو الزنا فضلا عن كونهن أمهات المؤمنين وحرمتهم أبدية دون اللجوء لهذا السلوك الشائن وهن زوجات رسول الله  .أغير خلق الله على نسائه بل وعلى نساء المؤمنين قاطبة .
وإنى لأربأ بأهل الحديث الذين يؤكدون على صحة هذا الكلام الفارغ الداعى إلى شيوع الإثم والرذيلة
3- فتوى : أ.د. عبد الغفار هلال .
الأستاذ الدكتور عبد الغفار هلال.من مواليد محافظة الغربية عام 1936م = 1354 هـ .
أستاذ اللغة العربية والعميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر الشريف .وهو من العلماء الذين نعتز بهم وبعلمهم . كتب فى جريدة الأهرام الصادرة يوم 8/9/2002م ـ غرة رجب 1423هـ .جاء فى صفحة الفكر الدينى ( ص29 ) فى باب [ فتوى ] جاء النص الآتى :
قاريء يسأل : قد ينشأ عن إرضاع غير الأم للأولاد أن يجتمع بعض الأطفال على الرضاع من امرأة واحدة وقد يترتب على ذلك حُرمة زواج بعضهم من بعض .
فما مدة الرضاع الموجب للتحريم ؟. وما الدليل على ذلك ؟.
الإجابة : " شرط تحريم الزواج بالرضاع عند جمهور الفقهاء . مالك والشافعى وأحمد وأبى يوسف ومحمد ( من أصحاب أبى حنيفة ) أن يكون الرضاع فى السنتين الأوليين للولادة . " .
واستدلوا بقوله تعالى : ]وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ .. [ 233البقرة .
فجعل سبحانه تمام الرضاعة حولين ، فلا يثبت حكمها بعد سنتين .
"وقال r : لا رضاع إلا ما كان فى الحولين ." .
"وقال r :لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء ، وكان قبل الفطام . أخرجه الترمذى ." .
"ولو فُطِمَ الطفل قبل السنتين ثم عاد فرضع فى أثنائهما ثبت التحريم ، ولو لم يُفطم حتى تجاوز الحولين ثم رضع بعدهما قبل الفطام لم يثبت التحريم ." .
"وقال أبو حنيفة : يثبت حكم الرضاع بتحريم الزواج إذا وقع الرضاع فى مدة ثلاثين شهراً منذ الولادة ، أى سنتين ونصف سنة لقوله سبحانه :
] ...وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ... [ 15الأحقاف .
. وقال بعض تلاميذه : مدة الرضاع ثلاث سنوات . والراجح الرأى الأول ، لما ذكره جمهور الفقهاء من الآية الكريمة
] حَوْلَيْنِِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ[ 233البقرة .
ورضاعة الكبير لا تثبت بها حُرمة ، فإن الحرمة فى الزواج لاتكون مع الرضاع إلا إذا حدث والطفل فى المهد.".
" أما ما ورد عن عائشة رضى الله عنها من أنها كانت تأمر بنات أ خواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات فهذا لم يكن من أحكام الرضاعة المُحرمة ، وقد كان النبى r يرخص به لبعض الناس كما فعل مع سهلة بنت سهيل حينما قال لها ارضعى سالما خمس رضعات مع أنه كان كبيرا ً، وكانت ترى أنه يدخل عليها ويأتى مع زوجها أبى حذيفة فهذا الأمر ليس عاما لجميع الناس ولا يحرم الزواج ، وأمر التحريم مرتبط بالرضاعة فى الصغر فى الحولين فحسب ." أ . هـ .

الرد الجميل على فتوى :أ.د. عبد الغفار هلال .
جاء فى الفتوى التى ذكرناها فى الصفحة السابقة ، ونشرت بصفحة الفكر الدينى يوم الأحد 8/9/2002م. عن الرضاع المحرم للزواج النص الآتى :
(( أما ما ورد عن عائشة رضى الله عنها من أنها كانت تأمر بنات أ خواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات فهذا لم يكن من أحكام الرضاعة المُحرمة ، وقد كان النبى r يرخص به لبعض الناس كما فعل مع سهلة بنت سهيل حينما قال لها ارضعى سالما خمس رضعات مع أنه كان كبيرا ً، وكانت ترى أنه يدخل عليها ويأتى مع زوجها أبى حذيفة فهذا الأمر ليس عاما لجميع الناس ولا يحرم الزواج ، وأمر التحريم مرتبط بالرضاعة فى الصغر فى الحولى فحسب . )) أ . هـ .
يادكتور :هذا الكلام لم يحدث وإنما من أقوال المدلسين للإساء ة إلى رسول الله rوإلى أهل بيته الكرام وذلك للأسباب الآتية :
السيدة عائشة رضى الله عنها من أمهات المؤمنين وذلك بنص قرآنى الذى يقول الحق فيه سبحانه وتعالى :
أولا - ] النبى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ .... [6 الأحزاب .
وبهذا النص القرآنى الكريم تكون مُحَرَّمَة وليست فى حاجة إلى رخصة يادكتور .؟! .
ثانيا - كما أن القرآن الكريم وضع ضوابط لدخول بيت النبى َوللحديث مع نسا ئه وعلينا أن نتدبر قول الحق الذى يقول فيه :
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبى إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النبى فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [ 53 الأحزاب .
ثالثا - من أول العقائد الإيمان بالله ورسوله لقوله تعالى :
] لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ 9 الفتح .
ومعنى التعزير فى كتاب الله هو حماية النبى ونصره من عدوه ويؤكد ذلك قوله تعالى :
]... فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الذى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . [ 157الأعراف .
ومعنى ( وتوقروه ) أى تعظموه .
فهل من النصرة والتأييد والتعظيم للنبى أن نقول على أهل بيته الكرام وعلى نساء المؤمنين مثل هذا الكلام ؟؟؟!!!.
رابعا – وحديث رضاعة الكبير الوارد فى كتب التراث ( دسا ) غير صحيح لأنه يُخالف القرآن الكريم ومستحيل أن يقول النبى مثل هذا الكلام ؟ !.
والإمام الشافعى قال:"لاتُخالف سنة كتاب الله "( انظر تقديم كتاب رضاعة الكبير الكتاب رقم 14) .
4- أ.د. محمد بلتاجى أستاذ الشريعة وعميد دار العلوم الأسبق :
حيث يقول : (…ولكن الحق أن كل من يراجع كافة أحاديث الرضاع "الصحيحة" يلاحظ فى وضوح أنها تعنى رضاع الصغير خاصة ، لأنه هو الذى يفتق الأمعاء وينبت اللحم ، وقد جاء فى رواية الترمذى ( لايحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ) وقال الترمذى حديث حسن صحيح ) راجع المغنى جزء 7 (ص 543) ، وهو صريح فى نفى التحريم برضاع الكبير . وهو ما نقول به مع جمهور الفقهاء .وقال الأستاذ بلتاجى فى نفس الصفحة بالهامش تحت رقم (35 زمن الرضاع عند الزيدية والإمامية عامان ) من مذاهب الشيعة، راجع : كتاب البحر الزخار.ج3 ص265وكتاب شرائع الإسلام ج2ص283) أ . هـ .
5 - أ.د. محمد وهبة الزحيلى . عميد كلية الشريعة بالشارقة حيث يقول :
أن يكون الرضاع فى حال الصغر باتفاق المذاهب الأربعة:[فلا يُحَرِِّم رضاع الكبير ]وهو من تجاوز السنتين .
6- أ.د.أحمد القصبى ، أستاذ الشريعة بالأزهرالشريف،حيث يقول:
أن الرضاع المُحَرِّم هو ما كان فى الحولين [ فقط ] مع السماح فى الزياده بضعة أشهر عند بعض الفقهاء .إ.هـ .
7- أ.د. فرج على السيد عنبر ، أستاذ الفقه المقارن بالأزهر الذى قال :
فى بحث مُحَكَّم : (يتضح مما سبق أن قول جمهور الفقهاء [ بعدم التحريم من رضاع الكبير ] هو الراجح لقوة أدلته .إ. هـ . [ إقرأ فى هذا البحث آراء الساد العلماء السابق ذكرهم ص ( 91 – 98 ) ].
ونعود إلى.د/ عبدالمهدى الذى يستمر فى دفاعه فيقول :
وإجتهد علماء الأمة فى فهم هذا .فمنهم من جعله رخصة لسالم ،فلقد كان إبنًا بالتبنى ، وعاش على هذا الفهم مدة ، يرى سهيلة أُمه ،وتراه إبنًا لها، وطال الزمن على ذلك ، فقد يكون هذا هو السبب فى الترخيص ، أما أنه لا تبنى بعد ذلك ، فهذه الصورة لا تتكرر .
ومنهم من جعله [ عامًا ] ، يشمل كل من تناول لبن سيدة ، فإنه يكون إبناً لها .
[ مصيبة كُبرى !!!؟ ].
ويستمر د/ عبدالمهدى فى دفاعه عن الباطل فيقول : والمهم أن الأمة بأسرها مع حديث رسول الله r تؤمن به ، وتعمل به وإن اختلف المسلك الفقهى فى استنباط الحكم من الحديث .
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور لم يحدث !!إلا فى خيالكم!!؟ . ولم يُعمل به إلا بين المتخلفين عقلاً فى دول الخليج وأعضاء جماعات الإرهاب منذ نشأتها وطبقته برخصة ولا تزال تطبقه طالما أن المرشد موجود[فى الجامعة ] ويقول أنه صحيح وفى أعلى درجات الصحة ، والأمة بأسرها مع الحديث تؤمن به وتعمل به !!!؟؟؟]. [ …ولا يوجد إساءة أكثر من ذلك للإسلام والمسلمين ..وليس لها من دون الله كاشفة ؟!!! ] .
ويستمر فى دفاعه عن الباطل ويقول.د/ عبدالمهدى :
على أن هذه الصحابية لم تتساهل فى الأمر ،فلم تقف عند حد السؤال ، وإنما راحت تتساءل مع رسول الله r حينما قالت له : إنه كبير .وأجابها صلى الله عليه وسلم بأنه يعرف أنه كبير .فقالت إنه ذو لحية .كل ذلك ورسول الله r يرخص لها أن ترضعه ، وبذلك :
تصبح أُمًا له من الرضاع .؟!؟!؟!.
[ ونسأل أستاذ الحديث : هل هى تعلم أن هذا مخالف والرسول r لا يعلم ؟!].
ونقول له : [معنى ذلك أنها مُستنكرة لهذا الأمر ـ الذى لم يحدث أصلا لامن سهلة ولا من رسول الله r بل هو من تأليف البغاه أعداء سيدى رسول الله r .ولكنكم تقدسون السند المخترع عل حساب دين الله . !!!؟؟؟] .
ويستمر فى دفاعه عن الباطل ويقول : د / عبد المهدي.
إن الحديث صحيح بل فى أعلى درجات الصحة ، ولا ينكره منصف . بل إن الحديث فى عين الباحثين وسام شرف على صدر مدرسة الإسلام ، وصورة علمية رائعة فى عالم السنة النبوية ، فمناقشات ومداولات الصحابة والصحابيات ، الصحابية تتساءل والرسول r يجيب’وفقهاء الأمة من الصحبة والصابيات ،وأجيال علماء الأمة يدرسون النصوص ويستنبطون ،مما يبين أن الحديث قد دُرِسَ بكل عناية ،ومُحِّص بأدق الأساليب العلمية ، فلا يليق بعد ذلك إلا أن يُحترم هذا الحديث ، شأن كل الأحاديث، وتحترم مدرسة الإسلام العلمية .
وأما شبهتهم الثالثة والتى هى قولهم : إن نساء الرسول r رفضن الحديث .فهذا الكلام أقل ما يوصف به أنه كذب .إن روايات الحديث كلها تدل على أن أمهات المؤمنين جميعًا قبلن الحديث ،وكذلك كل الصحابة والصحابيات ، وكل الأمة،الجميع قَبِلَ الحديث وعمل به ،وللعلماء فى فقهه مسلكان:
فالبعض اعتبره [خصوصية ] لسالم وسهلة ،فهو يصير ابنًا لها بالرضاع ، وإن كان قد [رضع كبيرًا ]،وقد صرح بالخصوصية أكثر أمهات المؤمنين :
[حَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عليهنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ علينَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا ]. "مسلم .باب الرضاع . ح رقم 2641".
[ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عليهنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُرِيدُ رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى الذى أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فى رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ علينَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا يَرَانَا ]مسلم3272.
ويقول .د / عبدالمهدى مدافعًا عن هذا ( الهراء ) :وقد ذكرت نص الحديث أول الموضوع، وفيه أيضا تصريح أمهات المؤمنين بأنهن يرين ذلك رخصة خاصة بسالم .
وبهذا قال ربيعة الرأى أحد فقهاء الإسلام المشاهير ،شيخ مالك وسفيان والأوزاعى ،هذا الإمام الذى قدمه الأئمة على الحسن البصرى ،ومحمد بن سيرين ،وتوفى رحمه الله سنة (136هـ). (وترجمته فى تذكرة الحفاظ 1/157) .فقد أخرج النسائى عنه أنه قال : ـ عقب حديث عائشة فى رضاعة سالم – فكانت رخصة لسالم .[….!!!].
وبالرخصة لسالم قال الشافعى الإمام العالم الفقيه ،أخرج ذلك عنه البيهقى فى السنن الكبرى .
( جـ 7 ص 460 ) .( لكن الشافعى يقول فى ص 98 من الجزء العاشر فى كتاب الأم تحقيق أ.د.أحمد حسون مفتى حلب. [ لا يحرُمُ من الرضاع إلا ما تمَّ خمسَ رضعات فى الحولين !].أهـ
وبرأى أمهات المؤمنين هذا قال كثير من الأئمة ، منهم : عمر بن الخطاب ،وعلى بن أبى طالب ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأبو هريرة ،وابن عباس وجمهور التابعين ،وجماعة فقهاء الأمصار ، منهم : الثورى ،ومالك وأصحابه ، والأوزاعى،وأبوحنيف وأصحابه ، والشافعى وأصحابه ،وأحمد وغيره . [….!.؟].
يقول ابن عبد البر :هذا حديث لم يتلقه الجمهور بالقبول على عمومه ، بل تلقوه على أنه خصوص . (التمهيد 11/37). […..؟!].
والبعض الآخر يرى أن الحديث حكم عام ،وأن من رضع من سيدة خمس رضعات صار إبناً لها من الرضاع ،كبيرًا هذا الذى رضع أم صغيراً، وهذا رأى قلة من العلماء ، على رأسهم أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ، وبه قال الليث بن سعد ،وعطاء بن أبى رباح . (التمهيد 11/374 ) .
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور [السيدة عائشة رضى الله عنها لم تقل بهذا وإنما دُسَّ عليها فهى ليست مُحتاجة لهذا !! و لأنها مُحَرَّمة بنص قرآنى ، وهذا الكلام مُخالف لكتاب الله !!!؟.،والرواية تكشف عدم ذكاء المؤلف ، لأنه قال فى متن الحديث( المفترى ) النص الآتى :(فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ،فيمن كانت تُحب أن يدخل عليها من الرجال.!؟.
والمصيبة الكبرى قول.د/ عبدالمهدى :
وهكذا قبلت الأمة كلها الحديث ، [ كلام متناقض مع ما قبله ؟؟؟!!!] وعملت به ، سواءًعلى أنه رخصة ، أو أنه [عام ] ، المهم أنه لم يعترض عليه أحد ، وإنما أعمله كل حسبما أداه إليه اجتهاده .لا يرفضون وإنما يَتَثَبَتُون :
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور [ يتثبتون من أجل أن تعم البلوى بين المسلمين برخصة !!؟.ونؤكد على أن هذا الكلام مدسوس على الإسلام وأُ لِّف بعد قرنين ونصف من عهد الرسول r !!!؟].
و الأمة لم تقبل هذا الهراء !؟ .الذى أُلِّف فى عهود ضعف المسلمين ، وكانت الغلبة والحظوة لدى السلطان – الفاسد ـ لهؤلاء المؤلفين ، أعداء الدين !!!. والأمر من الله فى كتابه العزيز للمؤمنين هو :
] اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ [ 3الأعراف .
]وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ 155الأنعام .
يا دكتور : اقرأ تاريخ المسلمين لتعرف متى وجد هذا الكلام فى المجتمع الإسلامى ، ولقد ذكرت لك تواريخ مُهمة فى حياة المسلمين فى هذا البحث .!؟.
ويستمر الدكتورفى دفاعه فيقول : ولقد سجَّلت السنة لنا موقفًا لأحد علماء الأمة يُبين مدى دقتهم فى تلقى النص وأنهم يَتَثَبَتُون جيدا قبل أن يتكلموا : أخرج الإمام مسلم باسناده : [ و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ مَعَنَا فى بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِى عليه قَالَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ حَدَّثْتَنِى حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَحَدِّثْهُ عَنِّى أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ]." مسلم.باب الرضاع ح رقم 2638" .
هكذا يتوقف ابن أبى مليكة فى التحديث بهذا الحديث لمدة سنة ،حتى يقابل القاسم الذى حدثه بهذا الحديث ، ويثتوثق منه ، فيحدث به بعد ذلك دون تردد . إنه لم يرفض الحديث كما يدعى أعداء السنة ،وإنما يريد الاستيثاق ، وما أن اطمأن إلا حدث به ، وحدَّث به مَنْ حدَّث مِنْ كبار المحدثين ، وأخرج هذا أصحاب الصحيح .
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور [ تأليف لتأكيد الباطل ولم يحدث !!!؟].
[ ونسأل الدكتور: لماذا لم يأخذ به أصحاب المذاهب الفقهىة سُنة وشيعة.يا دكتور يا علامة.؟
ويقول:د. عبدالمهدى :وهكذا يتضح أن حديث رضاعة الكبير ، حديث صحيح أخرجه كبار الأئمة ، أخرجه مسلم ، والبخارى ،ومالك ، وغيرهم . وعلماء الأمة قديما وحديثاً يتقبلون هذا الحديث ، ويجتهدون فى فقه ،منهم من يراه خصوصية لسالم ، وأن رضاعة الكبير لا تثبت له بُنُوة . ومنهم من يراه حكماً عامًا . وأن رضاعة الكبير تثبت له بُنُوة .أ.هـ .
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور:[ الحمد لله ، الأئمة عند السُنة والشيعة لم يأخذوا بهذا الكلام .]. [ عيب يادكتور !!!؟] .
ويستمر د/ عبد المهدى فى دفاعه عن الباطل ويقول :وعليه فلا وجه لاعتراض المعترضين فإنهم :
إن قالوا :إن التقام الثدى يتعارض مع آيات الحجاب .
قلنا : لا يشترط للرضاعة اتقام الثدى ،وإنما تكون بتناول اللبن بأى طريقة .
للرد علي الكلام السابق نقول : يا دكتور:[ رأى ابن حزم والظاهرية عكس رأى .د/ عبدالمهدى : (والرضاع الصحيح عندهم هو ما يمتصه الراضع من ثدى المرأة بفيه فقط. .فأما من سقى لبن امرأة فشربه من إناء أوحلب فى فيه أو طعمه بخبز أو طعامٍٍ أو صب فى فمه أو أنفه أو في ُُُأذنه أو حقن به ، فكل ذلك لايحرم شيئا . ولو كان ذلك غذاء دهره كله.)راجع كتاب المحلى لابن حزم الجزء العاشر ( 17ـ24)!!!].
ويقول : د/ عبدالمهدى : وإن قالوا : إن اللبن فى الكبر لا يؤثر ، ولايشد عظمًا ولا يُكَوِّن لحماً، وبالتالى لايُحرِّم شيئاً
قلنا : الكلام للذى أرسله الله ، [ لم يحدث !؟] وائتمنه على دينه ، [ولذلك لم يقل كلاماً يخالف كتاب الله والنبى r مُتَّبِع لا مُبَتدع ويقول له الحق تبارك وتعالى :
]وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [ 109سورة يونس
]وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا[ 2 سورة ألاحزاب .
] اتَّبِعْ مَا أُوحِى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. [ 106 سورة ألانعام .
وأقصى مالكم أن تأخذوا بأنه خصوصية ، وليس حكماً عاماً .
[ لاهذا ولاذاك لأنه من تأليفهم].
وإن قالوا : إن أمهات المؤمنين رفضن الحديث .
قلنا : لم يحدث ذلك وإنما اعتبروه رخصة خاصة بسالم .
والأمة على طول تاريخها لم يعترض أحد على هذا الحديث ، حتى جاء أعداء السنة فى عصرنا ، فراحوا يرددون كلامًا، لانجد فيه أصالة البحث العلمى ، [ …..؟!] ولادقة الفقهاء ، ولا دراية المحدثين ، كلامًا لانجد فيه إلا المغالطات والافتراءات ، مما يجعلنا نبين الحق ، قيامًا بواجب النصح ، ونعوذ بالله من الزلل ، ونسأل الله أن يثبتنا على الحق.أ.هـ
للرد علي الكلام السابق نقول.
[ أى حق يادكتور ...!؟ .]
* حق رضاعة الكبير الذى يُخالف كتاب الله …!؟.
* حق نشر الفساد بين المسلمين بحديث آحاد ظنى الثبوت…!؟
* حق الإساءة إلى رسول الله r وأهل بيته الكرام . وإلى الصِّدِّيق وأبنائه بنين وبنات …!؟
* حق تقديم كلام يتخذه أعداء المسلمين سلاحًا لمحاربة المسلمين …!!!؟].
ويا عزيزى القاريء الكريم : بذلك نكون قد قدمنا لكم قصة الحديث ، وسند ومتن الحديث ،والدفاع عن الحديث ،كما كتبها .د./ عبدالمهدى عبدالقادر عبد الهادى .[ المهدى ليس من أسماء الله الحسنى ] أستاذالحديث بكلية أصول الدين من ص(97ـ 106). فى كتابه دفع الشبهات عن السنة النبوية.. و الصواب أن نقول كتاب تأكيد الشبهات ..!!؟؟] .
*******









" الدفاع عن النبى r "
نحن الآن أمام قضية إيمانية ،فهل لك موقف منها.؟!
إما أن نؤمن أن الله سبحانه وتعالى قال عن رسوله محمد r فى القرآن الكريم :
. ]…وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ …[ آية 4سورة القلم
. ]يَا أَيُّهَا النبى قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا . وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [ 28و29الأحزاب .
وقال الله لنساء النبى فى كتابه الكريم :
. ]يَا نِسَاء النبى مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا . وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا . يَا نِسَاء النبى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذى فى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا . وَقَرْنَ فى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فى بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا . [ 30ـ34ألأحزاب .
وقال للمؤمنين فى القرآن الكريم :
. ]النبى أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فى الْكِتَابِ مَسْطُورًا. [ آية 6 ا لأحزاب.
. ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[آية 21الأحزاب.
فهل صاحب الخلق العظيم r ، الذى جعل ربَّه نساءَه r غير نساء العالمين ، وجعله r الأسوة الحسنة لكل المؤمنين رجالًا ونساءً ، وهو أولى عند المؤمنين من أنفسهم، وزوجاته r هن أمهات المؤمنين جميعًا إلى يوم الدين .ـيأمر إحدى نساء المؤمنين أن تُرْضع رجلاً كبيرًا لكى تُصبح بهذه الرضاعة أُمًا وتحّرَّم عليه ؟!!!.
ورغم أن هذا الأمر مخالف لكتاب الله .!!!. هل يمكن أن يصدق عاقل الكلام الذى قاله : أ.د.عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى . أستاذ الحديث بكلية أصول الدين الذى قال فى كتابه : أن النبى r أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالماً وهو كبير وبلغ مبلغ الرجال …لكى تصبح أُمًا له وتُحَرَّم عليه !!! مع العلم بأن الرضاع المُحَرِّم هو ماكان فى الحولين فقط بنص القرآن الكريم .
و الخطير قول المؤلف أن هذا الكلام :[ أخذت به السيدة عائشة فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أختها أم كلثوم أوبنات أخيها أن يرضعنه !!!؟].
ومن أخطر ماقال المؤلف كذلك : [… أن حديث رضاعة الكبير حديث صحيح فى أعلى درجات الصحة بل هو وسام شرف على صدر الباحثين فى مدرسة الإسلام لاينكره منصف !!! .
ويقول : [وهكذا قبلت الأمة كلها الحديث ، وعملت به ، سواء على أنه رخصة ، أو أنه عام ، المهم أنه لم يعترض عليه أحد ، وإنما أعمله كل حسبما أداه إليه إجتهاده . لا يرفضون وإنما يَتَثَبَتُون.!!!؟؟؟.
ونحن الآن أمام قضية إيمانية : إما أن نصدق كلام بعض أهل الحديث…!!! وبذلك نكذب كتاب الله ونسيء إلى الدين وإلى رسول الله r وإلى أهل بيته الكرام …!
وإما أن نؤمن بكتاب الله والصحيح من السُنة المتفق مع كتاب الله ، ونكذب الرواة كما فعل كل العقلاء من أهل الفقه وأصول الفقه وأهل الحديث وعلى رأسهم الأئمة الأربعة . أبو حنيفه، الشافعى ، مالك ، وأحمد بن حنبل . والغالبية العظمى من رجال الأزهر الشريف ينكرون هذا الكلام عدا اثنين فقط !!!. وإن أئمة الشيعة الإمامية والزيدية القدامى والمعاصرون متفقون مع أهل السُنة فى عدم الأخذ برضاع الكبير .
والخطير فى الموضوع هو أن صفحة الفكر الدينى بجريدة الأهرام تستكتب د / عبدالمهدى عبدالقادر عبد الهادى ليلقى مصداقية عند القارىء وينتشررضاعة الكبير بين الناس!!!.(انظر أهرام يوم 11،7/ 6/2002م.ولمزيد من المعلومات اقرأ كتاب (الرد الجميل دفاعًا عن الصادق الأمين rرقم 14،13،12 للمؤلف والله الموفق .
هل الإيمان بالنبى r عقيدة وفرض من الله …؟ نعم !
. ] فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الذى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [157 الأعراف . نسأل الله الكريم أن يجعلنا منهم !!؟.
هل حب النبى r وأهل بيته الكرام عقيدة…؟. وما هو الدليل على ذلك …؟. نعم عقيدة :
. ]لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عليه اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [9و10الفتح .
ما حكم أى إنسان يُسيء إلى النبى r ويُسيء إلى أهل بيته الكرام بنقل روايات آحاد ظنية
الثبوت مخالفة لكتاب الله سبحانه وتعالى .!؟ .
. ]وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النبى وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [61 التوبة .
هل من حق المسلم أن يؤمن برو ايات آحاد ظنية الثبوت ولا يقين فيها وتخالف كتاب الله قطعى الثبوت الذى تعهد الله بحفظه …؟.


. ] آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [ 285 البقرة .
"رأى الأطباء فى رضاعة الأطفال والكميات المناسبة لكل وزن"
رأى الأستاذ الدكتور ابراهيم شكرى أستاذ طب الأطفال بكلية طب جامعة القاهرة.
قال الدكتور فى كتابه ( أنا وطفلى والطبيب)رقم الإيداع بدار الوثائق الصرية :( 4662/1996م):
[ يحتاج الطفل إلى مائه وخمسين سم3 لكل كجم من الوزن . ونفرض أن الطفل وزنه أربعة كجم فسيكون ما يحتاجه يساوى 4×150ـ600سم3 كل يوم .فإذاكان عمره شهرين يحتاج إلى ست رضعات أى يحتاج إلى مائة سم3 للرضعة الواحدة .].أ .هـ
ونسأل: أساتذة الحديث المؤمنين بـ (بحديث رضاع الكبير ):كم يحتاج رجل وزنه سبعون كجم وعمره ثلاثون عامًا وبحسبة بسيطة يحتاجإلى :70×150ـ10500سم3 يعنى يحتاج إلى عشرة كيلو ونصف لبن فى اليوم معنى ذلك أنه يحتاج لكى يشبع إلى(.؟!؟!..)؟!.
*******

ما هى الرضاعة الطبيعية ؟!
للدكتور عبد اللطيف سيد محمود حسيب .أخصائى النساء والتوليد .
توجد فى جسم الإنسان غُدة تسمى بالغدة الصنوبرية تقع فى قاع الجمجمة ، ويقوم الجزء الأمامى من الغدة بإفراز هرمون [ البرولاكتين ] الذى يؤدى إلى تكوين اللبن فى ثدى الأم ، بينما يقوم الجزء الخلفى من ذات الجمجمة بإفراز هرمون [ الأكسيتوسين ] الذى يؤدى إلى اندفاع اللبن إلى فم الرضىع عند التقام الثدى ومصه ، كما أن هذا الهرمون يُحْدِث انقباضًا فى رحم الأم المرضعة .
إن لبن الأم هو الوسيلة المثلى لإشباع وتغذية الرضىع حتى يبلغ سن الفطام ، وصدق الله العظيم القائل: . ]وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عليهمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عليكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ آية رقم (233) من سورة البقرة رقم (2) فى كتاب الله .
ومن أهم فوائد الرضاعة الطبيعية :
1- سهولة الحصول على لبن الأم فى أى وقت بطريقة تلقائية ؛ فما أن يلتقم الطفل الرضىع ثدى أمه حتى يسيل اللبن ، المغذى والمكون لجسد الطفل .
2- إفراز اللبن يتم فى درجة حرارة مناسبة للإستعمال المباشر للرضىع صيفاً وشتاءً .
3- لبن الأم يحتوى على كافة العناصر الغذائية الأساسية عدا الحديد الذى يوجد فى مخازن طبيعية فى جسم الطفل تكفيه حتى بلوغ سن الفطام .
4- لبن الأم يمد الطفل بأجسام مناعية تحمى الطفل من الأمراض .
5- عملية الرضاعة الطبيعية تنشئ علاقة نقية سليمة بين الطفل وأمه من الحب والحنان .
6- الرضاعة الطبيعية تفيد الأم لأن هرمون [ الأكسيتوسين ] يؤدى الى انقباض الرحم مما يؤدى الى عودة الرحم الى حجمه الطبيعى بعد الولادة ، حيث إن حجم رحم الأم وقت الولادة يصل إلى عشرين ضعفاً من حجم الرحم الذى لم يلد قط .
7- عملية الرضاعة الطبيعية وسيلة فسيولوجية لتنظيم النسل ، حيث تؤدى الرضاعة المنظمة إلى انقطاع التبويض ، وبالتالى انقطاع الطمث حتى انقضاء الرضاعة .
ولذلك فقد أقر الله العلىم الحكيم الرضاعة الطبيعية حيث قال : ] وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ... [ آية رقم (15) من سورة الأحقاف
إلا أن أولياء الشيطان قد نسبوا الى نبى الإسلام – ظلمًا وزورًا – أمر رضاعة الكبير حتى يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ، ولنا بعض التساؤلات على هؤلاء المبطلين :
1- إذا جاز للأم أن ترضع وليدها لأن الرضىع حديث الولادة لم تنشأ له أسنان بعد ، فما بالنا والرجل الكبير وقد استوت أسنانه ، فما هو حجم الضرر الذى يقع على ثدى الأم من آلام وجروح وخلافه ؟!.
2- إذا جاز للأم أن تُرضع وليدها لأن لبن الأم هو الوسيلة المثلى ,غالبًا ما تكون الوحيدة حتى يبلغ سن الفطام ؛ فياترى متى يتم رضاع الكبير ؟!. هل بعد تناوله طعام الإفطار أو بعد طعام الغداء ؟!.
3- ماهو الوضع الذى يتم إرضاع الرجل الكبير به ، حيث إن الأم المرضع تضع رضىعها فى صدرها أو حجرها وهى فى وضع الجلوس أو النوم . ففى أى وضع يتم إرضاعها للرجل الكبير يا تُرى ... ؟!. هل تضعه فى حجرها أو فى صدرها أم ينام إلى جوارها ... ؟!. وماذا بقى حينئذ من مقدمات جريمة الزنا ؟!.
4- إن رضاع الأم لوليدها يصاحبه انقباض الثدى والرحم حسب ما قدمنا من ميكانيكية الرضاعة ، ولا يزال ذلك سويا حيث أن الطفل لم ينضج جنسيا ونفسيًا بعد . فما بالنا بهذا الرجل الكبير البالغ جنسيًا ونفسيًا حيث إن الرضاع حينئذ هى أفضل وسيلة لانتصاب قضيبه وإثارته جنسيًا ، وكذلك الحال بالنسبة للمُرضع نفسها ؟؟؟!!!. فهل هى رضاعة فى هذه الحالة أم ممارسة جنسية ؟؟؟!!!.
5- حين إرضاع الوليد تكشف المرأة عن ثديها كى يلتقم الطفل حلمة ثدى أمه وحتى يرتشف لبنًا سائغًا . فكيف بالله عليكم تقوم المرضع بإرضاع الكبير ؟ فهل تكشف عن صدرها ؟ أم تُرضعه من وراء حجاب ؟!
وعلى القارئ الحصيف أن يتدبر قول الحق سبحانه وتعالى :
] يَا أَيُّهَا النبى قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عليهنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [ آية رقم (59) من سورة الأحزاب .
] وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [ .
] فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذى فى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا [ .
إلا أن الحكيم العليم قد قرر الحقيقة الواضحة إذ قال للنبى :
] وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ *وَمَا تَسْأَلُهُمْ عليه مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ *وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عليها وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ *وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ [
*******
"رأى الأ ئمة الاربعة فى مدة الرضاع المُحَرِّم .

(1).رأى الإمام أبى حنيفة . "80ـ 150 هـ "
استدل على أن مدة الرضاع عامان ونصف بالقرآن والمعقول.
أما الكتاب فقوله تعالى :
]وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا [ 15 الأحقاف .
وأما المعقول :فهو أن التحريم مما يحتاط له ؛إذ هو ثابت بوجود الإرضاع ، فلا يزول إلا بيقين مثله.
(2).رأى الإمام أنس بن مالك ." 91ـ 179هـ ".
ويرى المالكية أنه لكى يكون الرضاع سببًا فى التحريم يجب أن تتوافر فيه الشروط الآتية :
1ـأن يكون الرضاع فى مدة الرضاع .
2ـأن يكون الإرضاع قبل فطام الرضىع ،الذى استغنى فيه عن اللبن بالطعام والشراب ،فإن أرضع بعد فطامه ،وبعد أن استغنى بالطعام والشراب عن لبن الرضاع ، لم يتعلق بهذا الرضاع تحريم ، ولو حصل بعد إتمام الحولين . واستدل المالكية على ذلك بقولهr:( لا يُحَرِّم من الرضاعة إلامافتق الأمعاء وكان قبل الفطام )).كما استدلوا أيضا بقول الرسول r (( إنما الرضاعة من المجاعة )).
وموضع الدليل فى الحديث الأول : أن الرسول قَيَّدَ الرضاع المفيد للحرمة بأنه مافتق الأمعاءوكان قبل الفطام .ومن استغنى عن اللبن بالطعام والشراب فقد فُتِقَتْ أمعاؤه وتمكن الطعام منها.بحيث صارصلاحها به لا باللبن
ووجه الاستدلال بالحديث الثانى : أن الرسول r قصر الرضاعة على التى تكون بدافع من الجوع , أى أنها لاتكون إلا فى حالة الصغر ؛ لأن الرضاع هو الذى يشبع الصغير من جوعه .أما الكبير الذى فطم إذا رضع فلا يعتبرأنه رضع,لأنه لم يرضع من الجوع ,فلا تنتشر الحُرْمَة برضاعه ,فالحديث خص الرضاعة بحالة الصغر لا الكبر.
3ـالتيقن من وصول اللبن إلى جوف الصغير . أ. هـ[رحم الله إمام أهل المدينة …!].انظرحاشية الشيخ على الصعيدى جـ2 ص83 وبداية المجتهد جـ2 ص41 .إ هـ .
(3). الإمام محمد بن إدريس الشافعي"150ـ 204هـ "
مسألة –927ـالرضاع المُحَرِّم للزواج هو الذى يكون فى حال الصغر ، فلا يُحَرِّم رضاع الكبير، وهو من تجاوز سن الرضاعة وذلك لقوله تعالى : ((الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة)).فإنه جعل تمام الرضاعة فى الحولين ،فافهم أن الحكم بعد الحولين بخلافه،وقال تعالي:
(( وفصاله فى عامين )) أى فطامه ، فدل ّ على أن أكثر مدة الرضاع المعتبر شرعا سنتان ، وورد مرفوعًا : ( لا يُحَرِّم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء ) إ .هـ.
أنظر( ج10 ص 94) كتاب الأم للإمام الشافعي. تحقيق أ.د. احمد بدر الدين حسون . مفتى مدينة حلب بسوريا.
(4). رأى الإمام أحمد بن حنبل ."..ـ241هـ "
اشترط الحنابلة للتحريم بالرضاع ما يأتى :
أن يكون المقدار الذى رضعه [ الصغير ] خمس رضعات فصاعدًا , وهذا هو الصحيح فى المذهب .
وعن أحمد رواية ثانية :أن قليل الرضاع وكثيره يحرم فى الصغر . [ !!! ؟ ] .
(5). رأى الشيعة الإمامية .
يرى الشيعة الإمامية أن مدة الرضاع حولان، فلاعبرة برضع المرتضع بعد الحولين . وتجوز الزيادة عليها بشهر أو شهرين .والحولان معتبران فى المرتضع دون ولد المرضعة ؛ فلو أكمل حولًا ولدها ، ثم أرضعت بلبنه غيره نشر الحرمة فى أصح القولين . والرضاع بعد الحولين لا يحرم ويتفق فى ذلك الرأى الإمامية والزيدية مع فقهاء أهل السنة .إ.هـ .
[ راجع ج 2 ص 82 من كتاب الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية للجبعى العاملى ].

رأى العلامة الإمام الأكبرالشيخ محمود شلتوت .
شيخ الأزهر الأسبق عليه رحمة الله .[من عام 1958-1963م = 1377-1383أ.هـ . ولدفى شوال1310هـ -22/4/1892م. وتوفى رجب1383 هـ = 13/12/1963م ].
فى موضوع الرضاع .
فى بحث قيم ( رسالة دكتوراة ) عن الشيخ شلتوت ومنهجه فى التفسير –قدمها الباحث
عبدالعزيز عزت عبد الحكيم محمود . [عام1409هـ ـ1989م] إلى قسم التفسير بكلية أصول الدين بالقاهرة.( أ . د . الآن ) وكانت الرسالة تحت إشراف أ. د. محمد عبد المنعم القيعى .رحمه الله
والعلامة شلتوت هو : [ الداعية المستنير المفسر الفقيه الأصولى الأديب اللغوى المجدد.محمود محمد عبد الهادى شلتوت] وهو أحد رموز الإستنارة الأزهرية المضيئة فى القرن الرابع عشر الهجرى ـالقرن العشرين الميلادى .وإلى أن تقوم الساعة .بإذن الله .وهم :
[ شلتوت ، الغزالى ، محمدعبده ، أبو زهرة ، عبد الجليل عيسى ،احمد موسى سالم ، الخضر حسين ،المراغى ، مصطفى عبدالرازق ، محمدفريد وجدى ، أمين الخولى ، محمد البهى ، على حسن عبدالقادر ، محمد عبد الله دراز ، احمد صبحى منصور .].
كان العلامة شلتوت، واحدًا من رواد التجديد فى الفكر الإسلامى ، وذلك بالعودة إلى كتاب الله وصحيح السنة التى تتفق والقرآن الكريم . كان إماما فى الدعوة إلى التحرر الفقهى ونبذ التقليد . والنقل بغير إعمال العقل .وأناشد كل المخلصين فى مصر الدعوة إلى تدريس بعض كتب السادة العلماء السابق ذكر أسمائهم ، فى جميع مراحل التعلىم الأزهرى والمدنى ، من الابتدائى إلى الجامعة …
رأى شلتوت فى موضوع الرضاع : جاء فى . [ ص630 إلى ص 636] من رسالة الدكتوراة المذكورة . والباحث اعتمد على بعض مؤلفات الشيخ شلتوت كتاب (الفتاوي) رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية3057/88 .وكتاب( الإسلام شريعة وعقيدة) رقم الإيداع 4927/88.
رأى الشيخ شلتوت :الشيخ جاء بجديد - لم يسبقه به أحد - إذ ربط بين الأمومة والرضاع وأقام حجته بهذا الربط.فقال:
ويلاحظ هنا أن الفقهاء جميعًا حصروا نظرهم فى دلالة كلمة ( أرضعنكم ,فبعضهم أخذها منفردة عن الأحاديث,وبعضهم أخذها مفسرة بما صح عنده منها .ولكنا لم نعرف أحدًا منهم نظر إلى ما تعطيه كلمة ( أمهاتكم ), من طول مدة الاحتضان الأمومى . الذى يستحق فى العرف أن يعبر عنه بكلمة ( أمهات ).
ولو أن ناظرًا نظر إلى هذا وأخذ ما تعطيه الكلمة بحسب العرف من معانى الأمومة ,لتغير وجه الحكم فى مسألة التحريم بالرضاع ,وليس فى هذا أكثر من عدم الأخذ بالأحاديث الواردة فى الموضوع ,كما صنع فريق المطلقين اكتفاءبإطلاق الإرضاع فى الآية ,وكان عليهم أن ينظروا تركيب (( اللاتى أرضعنكم )) على كلمة (( أمهاتكم )) فينكشف المعنى الذىنحاول الإشارة إليه .ولهذا مجال آخر يبحث فيه .أ.هـ .
[ انظر ص 520و521 من كتاب الإسلام عقيدة وشريعة ,وكتاب الفتاوى لعلّامة العصر وكل عصر الراحل الكريم الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق عليه رحمة الله .
" رأى عميد كلية دار العلوم الأسبق "
"فى رضاع الكبير"
وإليك رأ ى أ .د محمد بلتاجى - أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم والعميد السابق لها .فى كتابه ( فى أحكام الأسرة ـ دراسة مقارنة ـ الجزء الأول – رقم الإيداع بدار الوثائق 5004/83 وعددصفحاته 632صفحة من الحجم الكبير.قال فى صفحة 305النص الآتى :
( …ولكن الحق أن كل من يراجع كافة أحاديث الرضاع "الصحيحة" يلاحظ فى وضوح أنها تعنى رضاع الصغير خاصة ، لأنه هو الذى يفتق الأمعاء وينبت اللحم ، وقد جاء قى رواية الترمذى ( لايحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ) وقال الترمذى حديث حسن صحيح : راجع المغنى جزء 7 (ص 543) وهوصريح فى نفى التحريم برضاع الكبير . وهو ما نقول به مع جمهور الفقهاء .وقال الأستاذ بلتاجى فى نفس الصفحة بالهامش تحت رقم (35 زمن الرضاع عند الزيدية والإمامية عامان ) وهما من مذاهب الشيعة، راجع : كتاب البحر الزخار ج 3 ص265وكتاب شرائع الإسلام ج 2 ص 283).إ هـ .
ونسأل :[ قال .د / عبد المهدى .ـ المُؤَيِّدا لحديث رضاع الكبير ـ : "وبهذا قال الجمهور" أى جمهور من العلماء قال مُؤيدًا رضاعة الكبير يادكتور .؟؟؟ .
ويقول أ .د محمد بلتاجى . ـ رافضًا رضاع الكبيرـ وقال: " وهو ما نقول به مع جمهور الفقهاء"
وتعقيبا على كلام أ.د بلتاجى … وكلام.د/ عبد المهدى .
هناك جمهور يُحَرِّم رضاع الكبير . وهناك جمهور يؤيد رضاعة الكبير . والجمهور فى الفريقين من العلماء الفقهاء وأهل الحديث .لاحظ أن الفقهاء يُعملون العقل فى النصوص ويُفكرون فيها ، وأهل الحديث – خاصةً المعاصرون – ينقلون ولايعقلون ، ولسان حالهم يقول : إذا تعارض المنقول من الروايات مع المعقول من [ القرآن ] أخذنا بالمنقول من الأحاديث …؟! .وفى صفحة الفكر الدينى بجريدة الأهرام يوم الجمعة الموافق 6/8/1999م ـ23ربيع الثانى 1420هـ. والتى كان يشرف عليها فى ذلك الوقت أ. سيد أبو دومة قال أحد الشيوخ : العقل لا يصلح للحكم على السنة !؟!؟.
تعقيب الكلام السبق [كارثة ] !.ودائما صدق الله العظيم القائل : ]إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[]2يوسف .
] إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [3الزخرف .
وضاع المسلمون بين المؤيدين والمعارضين وأصبحنا موضع سخرية العالم على مواقع الإنترنت وشاشات التلفاز والهوائيات المسموعة والصحافة،والسبب فى ذلك أننا هجرنا كتاب الله واتَّبَعْنَا كلام الرواة الظنى الثبوت.!.
*******

" رأى عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلا مية بالشارقة "
"فى رضاع الكبير"
يقول : الأستاذ الدكتور محمد وهبة الزحيلى [ من العلماء المعاصرين ] فى موسوعته عن ( الفقه الإسلامى وأدلته ) الشامل للأدلة الشرعية والآراء المذهبية وأهم النظريات الفقهىة وتحقيق الأحاديث النبوية وتخريجها ،وفهرسة الفبائية للموضوعات وأهم المسائل الفقهىة.الجزء السابع عن الأحوال الشخصية طبعة دار الفكر.حيث قال فى صفحة (708)تحت رقم (5) أن يكون الرضاع فى حال الصغر باتفاق المذاهب الأربعة :فلا يحرم رضاع الكبير وهو من تجاوز السنتين.
وقال: داود الظاهرى المولود [200أو202والمتوفي270هـ ] : إن رضاع الكبير يُحَرِّ م ، كانت عائشة ترى أن رضاعة الكبير تُحَرِّ م . لما روى أن سهلة بنت سهيل قالت : يا رسول الله إنا كنا نرى سالمًا ولدا ، فكان يأوى معى ومع أبى حذيفة فى بيت واحد ،ويرانى فضلى( أ ى متبذلة فى ثياب مهنتى )، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت ،فكيف ترى فيه .؟.
فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم : ((أرضعيه حتى يدخل عليك )) [ رواه أحمد ومسلم عن زينب بنت أم سلمة فى كتاب نيل الأوطار جزء (6 ) حديث رقم( 313) فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها ،وبناءً عليه كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ، ويدخل عليها ، وإن كان كبيرًا خمس رضعات ] .
ومن أحسن ماقال: الدكتور الزحيلى فى هامش الصفحة تحت رقم (3) النص الآتي:
[ قيل : إن هذه رخصة لسهلة ، وما روى عن عائشة لا يتفق مع نزاهتها ومكانتها الدينية التى تأبى عليها أساليب الإحتيال،أو أنها تحلب الحليب من ثديها ثم تعطيه له !!!.] أ . هـ
تعقيب : وهذا رأى كل عقلاء الأمة سلفا وخلفا وكلام الزحيلى عن السيدة عائشة تكرار لكلام كل العقلاء من المسلمين عامة والعلماء خاصة . ويقولون أن رضاعة الكبير لا تُحَرِّم.لأن الرضاع المُحَرِّم هو ماكان فى الحولين فقط .وكل ما يخالف كتاب الله .باطلٌ .باطلٌ . باطلْ .حتى ولو صح السند !!!؟؟؟.لأن الإيمان برسو ل الله وحبه وحب أهل بيته [عقيدة] من أسمى العقائدولا يصح الإيمان إلا بها.ورسول الله عندى أغلى وأعز من كل سند .والأئمة الأربعة عند أهل السنة يرفضون رضاع الكبير:
[ أبو حنيفة . المولود عام 80 والمتوفى 150هـ ] . [ ومالك . المولودعام 91 أو93 والمتوفي179 هـ ].
[ والشافعى .المولود 150 والمتوفى 204 هـ ]. [ وأحمد بن حنبل . المتوفى عام : 241 هـ ].
[ ومعهم فقهاء الشيعة الإمامية وفقهاء الشيعة الزيدية .] .
على تفصيل فى كل مذهب مع إتفاق الجميع على أن الرضاع فى الكبر لا يُحَرِِّم وسبق أن قدمنا رأى كل مذهب فى هذا الموضوع .
ونؤكد لكل ذى عقل أن رضاعة الكبير كما قدمها لنا د/ .عبد المهدى عبدالقادر عبدالهادى فى كتابه جريمة تمس الشرف والخلق القويم ، وتخالف نص القرآن الكريم ، الذى يُؤكد أن تمام الرضاع المحرِّ م هو ما كان فى الحولين فقط ، وليس بعد التمام شيء ، وكل كلام يُخالف النص القرآنى وجاءت به الرواية باطلا ولايُعمل به، مهما كانت صحة السند ، لأن المتن مُخالف لكتاب الله . ويمس شرف بيت النبوة وأهل هذا البيت الكرام. وهم عندنا أغلى من كل سند وأعز من جميع أهل الحديث الذين لم يكن لهم تواجدقبل بداية القرن الثالث الهجرى ،مع كل الحب والتقدير لهم على الروايات و الآراء التى جاءوا بها وتتفق مع كتاب الله …!
رأى أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلاميةوالعربية للبنين .
جاء فى حولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة ،الصادرة عام1419هــ1999م وهى مجلة مُحَكَّمَة أى أن البحوث الواردة بها مراجعة بمعرفة كبار أهل التخصص،بحث عن (شروط الرضاع المُحَرِّم ) دراسة مقارنة ،للدكتور فرج على السيد عنبر. أستاذ الفقه المقارن بالكلية .ويبدأ البحث من (ص11ـص144)فى الحولية .
ومن ص 63 –ص73 وتحت عنوان المطلب الثالث : [ رضاع الكبير ] قال الباحث عن رضاع الكبير بعد أن استعرض آراء المعارضين والمؤيدين وختم بحثه بالنص الآتي:
إن القول بتحريم رضاعة الكبير يرد عليه إشكالات منها :
1ـأن ذلك الاتجاه مخالف لقول مذهب عامة الفقهاء ،والصحابة والتابعين ومَنْ بَعْدَهُم *
2ـ إن الفتوى بتحريم رضاعة الكبير للحاجة قد يفتح باباً من أبواب الشر والفساد بانتهاك الحرمات تحت شعار الحاجة المقتضية للدخول والخروج .
3 ـ إن إرتباط التحريم بالرضاع من ارتباط السبب بمسببه كارتباط وجوب الإمساك عن الطعام بطلوع الفجر ،فلا يصح تعلىق التحريم بأمر عارض كالحاجة لأنها عامة وتختلف باختلاف الأحوال وباختلاف نظر الأشخاص فى تقديرها فهى غير منضبطة فلا تصلح علة ينبنى عليها التحريم . وختم أ.د.فرج على السيد عنبر بحثه بالنص الآتى :
[يتضح مما سبق أن قول جمهور الفقهاء بعدم التحريم من رضاع الكبير هو الراجح لقوة أدلته] ا. هـ
**********
ما هى الأحاديث المتواترة ، وأحاديث الآحاد .
أولاـ معنى المتواتر : التواتر فى اللغة مصدر الفعل ( تواتر ) ويعنى التتابع على فترات ،يقال تواتر القوم : أى أتوا فردًا بعد آخر .ودائمًا وقبل كل شيء لكى نفهم معنى الكلمة نعود إلى كتاب الله اقرأ قول الحق :
.  ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ... .  سورة المؤمنون آية 44.
ومعنى ( تترا ) أى واحدًا بعد واحد بمهلة .
والتواتر عند الفقهاء والمحدثين والأصوليين هو : رواية جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم ( اتفاقهم على الكذب) .
ويكون مستندهم الحس من مشاهدة أو سماع . والمقصود أن يكون رواة الحديث ،فى كل طبقة قد بلغوا عددًا لايعقل معه اتفاقهم على الكذب ؛ وقال المحدث الحازمى الحديث المتواتر عسر جدًا .وقال بعضهم : أنه يوجد حديث متواتر واحد وهو حديث (( من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار )).وقال بعضهم انه حديث متواتر ولكنه يخلو من كلمة " متعمدًا ". ورأى بعضهم أن الحديث المتواتر ثلاثة فقط ، وارتفع بعضهم بالأحاديث المتواترة إلى خمسة أو سبعة .
ثانيا ـ المشهور : هو الحديث الذى رواه من الصحابة عددًا لايبلغ حد التواتر ثم تواتر فى عهد التابعين وتابعيهم ، والحديث المشهور لا يفيد اليقين وإنما يفيد الظن كأى من أخبار الآحاد،وقد قالوا إنه يفيد ظنًا يقرب من اليقين لأن الأمة تلقته بالقبول فى عهد التابعين فكان قطعى الثبوت عن الصحايى الراوى ،والراجح فى أصحاب رسول الله  ،التنزه عن الكذب . ولكن هذا القول لايعطى الحديث المشهور أكثر مما لأى خبر من أخبار الآحاد .فالقول بأنه يفيد ظنًا يقرب من اليقين قول لامعنى له ،فالأمر إمّا ظن وإما يقين ولا ثالث لهما.فلا يوجد شيء بين الظن واليقين ،ولا شيء يقرب من هذا ويبعد من هذا ولهذا لامعنى لهذا القول ، فالمشهور يفيد الظن .والقول بأنه قطعى الثبوت عن الصحابى لاقيمة له ،لأن المطلوب أن يكون قطعى الثبوت عن الرسول  لاعن الصحابي، فالبحث فى حديث الرسول  لافى أقوال الصحابى ،ولهذا ليس فى هذا القول أى غناء، وعليه فإن الحديث المشهور خبرآحاد وليس أكثر.
ثالثا ـ أحاديث الآحاد : هى الأحاديث التى رواها واحد عن واحد. وهى تفيد الظن ولا تفيد اليقين ، ولا ينبغى أن تكون فى العقائد ، لأن العقائد محل الإيمان واليقين . وذلك لا يكون إلا فى آيات القرآن الكريم .وقالوا : إن أحاديث الآحاد يمكن العمل بها إذا تَرَجَّح صدقها أو إذا اتفقت مع ما جاء فى كتاب الله وقالوا : أن كل الأحاديث الواردة فى جميع الكتب الصحيحة هى أحاديث آحاد !!!. إ.هـ .
[انظر الجصاص أحمد بن على - فى كتابه الفصول فى الأصول طبعة الكويت 1408ـ1988م .]
[وأبو الثناء الأصبهانى محمودبن عبد الرحمن فى كتاب بيان المختصرشرح مختصر ابن الحاجب 1406ـ 1986م.
[و السيوطى عبد الرحمن بن أبى بكر. فى كتاب تدريب الراوى شرح تقريب النواوى دارالتراث القاهرة1972م .
وابن الصلاح أبو عمر فى مقدمته تحقيق أ.د. عائشة عبد الرحمن ـ عليها رحمة الله ـ دار المعارف .
ما يُرد به أحاديث الآحاد
قال الشيرازى فى اللمع ( باب ما يرد به خبر الواحد ) .
إذا روى الخبر ثقه رد بأمور :
أولا : أن يخالف موجبات العقل ، فيعلم بطلانه ، لأن الشرع يرد بمجوزات العقول ، وأما بخلاف العقول فلا .
ثانيا : أن يخالف القرآن الكريم ، أوسنة متواترة ، فيعلم أنه لاأصل له أو منسوخ
ثالثا : أن يخالف الإجماع فيستدل به على أنه منسوخ ، أو لاأصل له لأنه لا يجوز أن يكون صحيجًا غير منسوخ وتجمع الأئمة على خلافه ،
رابعا : أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على الكافة علمه ، فيدل ذلك على أنه لا أصل له ، لأنه لايجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم .
خامسا : أن ينفرد برواية ما جرت العادة أن ينقله أهل التواتر ، فلا يقبل لأنه لايجوز أن ينفرد فى مثل هذا بالرواية ، فأما إذا ورد مخالفا للقياس ، أو انفرد الواحد برواية ماتعم به البلوى ، لم يرد وقد حكينا الخلاف فى ذلك أغنى عن الإعاده . أ . هـ .( انظر ص 82 فى توجيه النظر ) .
تعقيب :وفى ضوء ما تقدم فإننا نُنْكِر [ حديث رضاعة الكبير]، لأنه يُخالف القرآن والعقل.
حديث رضاعة الكبير حديث آحاد ، ظنى الثبوت ولا يُؤخذ به فى العقائد ، والإيمان بالنبىِّ وحُبه وحب أهل بيته [عقيدة ] .
ويؤكد ابن عساكر المعاصر على أن هذه الرواية من تأليف أعداء الآية . !!!.
**********
رأى أهل الحديث وأهل الفقه وأصوله فى أحاديث الآحادوالتى منها :
" حديث رضاعة الكبير "
وإليك أقوال [عدد 65 ] من أهل العلم.{ مُحدث - وفقيه – وأصولى }:
فى بيان أن حديث الآحاد لايفيد العلم أو القطع أو اليقين .
[ ورواية رضاعة الكبير موضوع هذا البحث حديث آحاد ].
لنُثبت لكل ذى عقل أنها أُلفت فى عهود الظلام للإساء ة إلى النبى  ،و أهل بيته الكرام ، وإلى الصديق أبى بكر رضى الله عنه وأولاده بنين وبنات. وإلى المؤمنين الشُرفاء فى كل زمان ومكان. [ هناك ملاحظة مُهِمَّة جدا .جدا .جدا .وهى أن : د/ عبدالمهدى عبدالقادر عبد الهادى [ المهدى ليس من أسماء الله الحسنى ] يُنكر رأى هؤلاء العلماء فى كتابه دفع ( الشبهات عن السنة النبوية) ص(52،51،50) والذى يدافع فيه عن حديث رضاعة الكبير.ويتهمهم بأنهم منكرى سنة .[!!!؟؟؟].انظر نص ماقاله فى ص ( )من هذا الكتاب.
**************



أقوال الصفوة من أهل العلم فى حديث الآحاد :
1- المحدث المؤرخ الحافظ أبو بكر أحمد بن على الخطيب البغدادى .
[ ولد392هــ1000م . وتوفى فى بغداد 463 هـ ـ1070م ] .
وهو أول من صنَّف فى علوم الحديث بمعنى التصنيف حتى قالوا : كل من جاءوا بعده فهم عيال عليه ـ قال فى كتابه الكفاية ص 41وص472 :
(( خبرالواحد لايقبل فى شيء من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها والقطع عليها…))
وقال : ((…وإنما يقبل به فيما لايقطع به …)) مما يجوز ورود التعبد به كالأحكام التى تقدم ذكرها، مثل الكفارات ، والهلال ،وتفاصيل الحدود …)) ونلاحظ أن الإمام المحدث يقرر منذ حوالى ألف عام أن خبر الآحاد لايقبل فى موارد العلم بل لقد بَوَّبَ لفصله هذا بالعنوان التالي:
(( ذكر شبهة من زعم أن خبر الواحد يوجب العلم ( القطع ) وإبطالها …!)) … فسمى القول بأن خبر الواحد علم وقطع : " شبهة " !
والمحدث الخطيب لم يكن أول من قال هذا ،بل سبقه شيخ وإمام أهل الحديث "البخارى " .
2ـ رأى المحدث البخارى .
هو أبو عبد الله محمدبن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن [ بردزبه] وهى تعنى الزارع بالفارسية . [ ولد13 شوال194 وتوفي256هـ ].
فمن المتداول بين المتأخرين والمتقدمين أن تراجم البخارى فى صحيحه احتوت على فقهه ، فلنراجع فقهه فى هذه المسألة : يقول البخارى : "كتاب أخبار الآحاد " ثم قال بعدها فى صحيحه كتاب (95) – أخبار الآحاد ـ باب (1) "باب ما جاء فى إجازة خبر الواحد الصدوق قى الآذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام" ولم يقل البخارى :
"والعقائد" …أو:والغيبيات "…الخ ! فالبخارى كان يعالج الأمور المغالى فيها بالحكمة (من وجهة نظره ) وما يخصنا هنا هو أن نفهم عبارة البخارى فى ترجمته للباب المذكور آنفا وندرك السبب فى أنه أتى بالمعنى المراد الإشارة إليه (من كون الآحاد لايفيد إلا فى الأحكام أما الاعتقاديات فلا لتأخره عن بلوغ القطع ضمنيًا لاتصريحًا .وقد فهم ما حررناه هنا كل من :
3ـ المحدث بدر الدين العينى .
هوأبو الثناء محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين العينتابي، أحد أئمة الحديث والفقه ومن أشهر مؤرخى مصر [ ولد بحلب 762هــ1361م ـ وتوفى فى القاهرة 855هـ = 1451 م].
فى كتابه "عمدة القارى فى شرح صحيح البخارى " ( 25/11ـ ك أخبار الآحاد ).
"قوله : فى الآذان …الخ ، إنما ذكر هذه الأشياء ليعلم أن إنفاذ الخبر إنما هو فى العمليات لا فى الاعتقاديات .
4ـ المحد ث شمس الدين الكرمانى .المتوفى سنة (786هـ ـ 1384م ) .
الذى قال شارحًا لمقولة البخارى السابقة فى كتابه "الكوكب الدري" شرح الكرمانى للبخارى :
( 25 /13ـ ك : أخبار الآحاد ).
"ليعلم أنما هو (أى خبر الآحاد ) فى العمليات لا فى الاعتقادات. أى ليعلم أن خبر الآحاد هو حجة فى العمليات .لا الاعتقاديات . وبمثل ما قال الكرمانى فقد قال:
5- المحدث ابن حجر العسقلانى .
هو أحمدبن على بن محمدبن محمدبن حجر العسقلاني.(موطنًا) والشافعى مذهبًا.[ 773ـ 852هـ ].
قال فى كتابه فتح البارى فى شرح صحيح البخارى : (13/287ـ كتاب اخبار الآحاد ) .
قال الكرمانى :ليعلم أنما هو فى العمليات لا فى الاعتقادات "
وقال أيضا فى شرح النخبة فى كتاب نزهة النظر ص 48 :"… وقد يقع فى أخبار الآحاد العلم النظرى ( ولكن ) بالقرائن "وقول ابن حجر هنا بالقرائن يعنى أن الخبر المجرد من القرائن لايفيد العلم أيضًا ، وإنما المعول عنده على القرائن ،وهو مرجوح كما سيأتى ، وما يهمنا هنا هو أنه قرر أن خبر الآحاد مُجردٌ لايفيد العلم .
6 ـ المحدث الجرجانى .
ويقول الجرجانى فى كتابه التعريفات :
"وحُكم خبر الآحاد أنه يوجب العمل دون العلم؛ ولهذا لايكون حجة فى المسائل الاعتقادية ".
7 ـ المحدث المناوي.
يقول فى كتابه "اليواقيت"شرح شرح النخبة : ( 1/176ـ179 ).
ذهب الإمامان ،والغزالى والآمدى وابن الحاجب والبيضاوى إلى أن خبر الواحد لايفيد العلم إلا بقرينة خلافًا لمن أبى ذلك وهم الجمهور ؛ فقالوا :لايفيد (ا لعلم ) مطلقًا ) . وقال التاج السبكى فى كتابه شرح المختصر :{ وهو الحق }.
8 ـ. الأصولى محمد الأمين الجنكى الشنقيطى .
الذى قام بشرح كتاب (مراقى السعود) فى نفس الصفحة :
ولا يفيد خبر الواحد العلم ولو عدلًا بالإطلاق، احتفت به قرينة أم لا عند الحُذَّاق وبعضهم قال (يفيده) .
9 ـ الأصولى الشاطبى .
المتوفى سنة ( 780 هـ ـ 1378م ) يقول فى كتاب الموافقات فى أصول الشريعة (1/24 المقدمة الثانية 3/11،106 :
" فإنها إن كانت من أخبار الآحاد فعدم إفادتها القطع ظاهر . ويقول أيضا:
"أجمع المحققون على أن خبر الواحدلاينسخ القرآن ولا الخبر المتواترلأنه رفع للمقطوع به بالمظنون .
10 ـ ويقول ( الكراماستى .
الوجيز فى كتابه فى أصول الفقه ص 52ـ المرصد السادس فى السنة: (( خبر الواحد لايوجب علم اليقين ولا الطمأنينة بل يوجب الظن .
11ــ الأصولى الفخر الرازى .
هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشى الطبرستانى الأصل الشافعى المذهب . (ولدعام 545هــوتوفى سنة 606 . هـ ـ 1209م ).
يقول فى كتاب المعالم فى أصول الفقه : ( ص 47 ، الباب الثامن فى الأخبار : المسألة الرابعة وكذلك فى كتابه المحصول فى علم الأصول :
" إن خبر الواحد إما أن يكون مشتملًا على مسائل الأصول وهذا باطل ، لأن تلك المطالب يجب أن تكون يقينية ، وخبر الواحد لايفيد إلا الظن .إ .هـ .
12ـ الأصولى القاضى الباقلانى .
هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمدبن جعفر بن القاسم . [ولد بالبصرة ولم يعرف تاريخ ميلاده قبل منتصف القرن الرابع الهجرى ـالقرن العاشر الميلادى ، وتوفى الباقلانى فى بغداد عام 403هــ 1013م] .
من أعلام القرن (4هـ ـ10م ) ومن رؤساء المذهب المالكى فى الفقه ، ومن كبار متكلمى الأشاعرة ،إشْتُهِِرَ بالذكاء الحاد ، وقوة الذاكرة ،وجودة الفصاحة ،وله مؤلفات كثيرة .
يقول فى كتابه تمهيد الأوائل ص 441 ، باب آخر فى خبر الواحد :
" اتفق الفقهاء والمتكلمون على تسمية كل خبر قصر عن إيجاب العلم بأنه خبر واحد ، وسواء رواه الواحد أو الجماعة ، وهذا الخبر لايوجب العلم " إ. هـ .
13ـ الأصولى محمد وهبة الزحيلى .( مُعاصر ) .
يقول فى كتابه أصول الفقه الإسلامى مجلد رقم 1 ص 455. " وحكم سنة الآحاد أنها تفيد الظن لا اليقين ولا الطمأنينة، ويجب العمل بها لا الاعتقاد للشك فى ثبوتها ،وهذا هو مذهب أكثر العلماء وجملة الفقهاء.إ.هـ .
14ـ الأصولى ابن برهان البغدادى .
فى كتابه الوصول (2/150 –المسألة السادسة،162 يقول :
"خبر الواحد إذا اتصلت به القرينة أفاد العلم عند النظام ،وهو مذهب الإمام ، وذهب أكثر العلماء إلى أن ذلك ممتنع".إ. هـ .
15ـ الحافظ المحدث الذهبى .
يقول فى كتابه تذكرة الحفاظ (1/6 – ت : 2 عمر بن الخطاب رضى الله عنه ) :
" وفى ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكى يرتقى عن درجة الظن إلى درجة العلم ،إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم " .إ .هـ .
16ـ المحدث النووى .
[ولد631 توفى 676 هـ]قال فى كتاب التقريب :
و يقول الفخر الرازى فى كتابه ( المعالم فى أصول الفقه ) ص 47 ،الباب الثامن فى الأخبار .المسألة الرابعة :(( إ ن خبر الواحد إما أ ن يكون مشتملًا على مسائل الأصول وهذ باطل ،لأن تلك المطالب يجب أن تكون يقينية ، وخبر الواحد لايفيد إلا الظن…
م المحدث النووى . يقول فى كتابه التقريب والتيسير : ( 11،18 ) وإرشاد طلاب الحقائق( 58،65) ومقدمة صحيح مسلم . وقد قال بذلك القول ابن الصلاح فى كتابه صيانة صحيح مسلم ص 85ـ الفصل الرابع ) ( ومقدمة ابن الصلاح مع التقييد ص 43 ) .
"وإذا قيل صحيح فهذا معناه ، لأنه مقطوع به " .ثم يقول بعدها : وذكر الشيخ ابن الصلاح أن ما روياه
( يقصد البخارى ومسلم ) أو أحدهما فهو مقطوع بصحته ،والعلم القطعى حاصل فيه ، وخالفه المحققون والأكثرون ، فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر"
17ـ المحدث الإمام ابن قطلوبغا .
يقول فيما نقله عنه المناوى فى كتابه شرح شرح النخبة _اليواقيت للمناوى (1/185) :
" وهذه النتيجة ( أى ما أخرجه الشيخان فى الصحيح يفيد العلم )غير مُسَلَّمَة لصحة تلقيهم بالقبول ما غلب على ظنهم صحته ،وقوله إن التلقى بالقبول موجب للعمل به ،ووجوبه يكفى فيه الظن ،لأن ظنهم لا يخطىءلعصمتهم لايفيده فى مطلوبه ؛لأن متعلق ظنهم الحكم الشرعي،ولأنه هو محل وجوب العمل ،لا أن متعلق ظنهم أن المصطفى قاله هكذا ،وهذا الثانى هو مطلوبه .وما ذكره ( أى ابن الصلاح )لايفيده فى مطلوبه إلا أن يدعى إجماع الأمة على الصحة نفسها ،وأنى له ذلك ،ولذا نظر فى المقنع إلى ذلك قال: فيه نظر لأن الإجماع إن وصل إلينا بأخبار آحاد كان ظنيًا " أ. هـ.
18 ـ الأصولى العز بن عبد السلام .
قال : فيمانقله عنه المناوى فى كتابه اليواقيت والدرر (1/187ـ188 ). وقد عاب ابن عبدالسلام ومن قال بمقالته على ابن الصلاح ومن قال بمقالته ـ فقال :
إن المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث إقتضى القطع بمضمونه وهو مذهب رديء ، وأيضا إن اراد كل الأمة فلا يخفى فساده ، إلا الأمة الذين وجدوا بعد وضع الكتابين فهم بعضها لاكلها !
وإن أراد كل حديث منها تلقى بالقبول فى كافة الناس فغير مسلم .
ثم إنا نقول التلقى بالقبول ليس بحجة ، فإن الناس إختلفوا إن الأمة إذا عملت بحديث وأجمعوأعلى العمل به ، هل يفيد القطع أو الظن ؟ . ومذهب أهل السنة أنه يفيد الظن مالم يتواتر .أ.هـ
19ـ المحدث رضى الدين الحنفى .
فى كتابه قفو الأثر فى صفو علوم الأثر ص46 قال :
( وذلك بعد أن ساق قول الحافظ ابن حجر فى إفادة أحاديث الصحيحين للعلم وغيرها ):
(( حتى إن خبر كل واحد فهو مفيد للظن ،وإن تفاوتت طبقات الظنون قوةً وضعفاً.))أ. هـ .
20ـ الأصولى ابن قدامة المقدسى .
يقول فى كتابه المغنى : (( إن جميع ما رووه و ذكروه هو أخبار آحاد ولا يجوز ذلك فيما طريقه العلم ؛لأن كل واحد من المخبرين يجوز عليه الغلط ،وإنما يُعمل بأخبار الآحاد فى فروع الدين ، وما يصح أن يتبع العمل به غالب الظن ، فأما ما عداه فإن قبوله فيه لا يصح ، وذلك يبطل تعلقهم بهذه الأخبار حتى ولو كانت صحيحة السند وسليمة من الطعن فى الرواة )) أ. هـ .
21ـ الأصولى عبد القادر الدومى .
فى كتابه نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر (1/261)قال:
(( والذى أراه أنه لا يفهم من كلام الإمام ( أحمدبن حنبل ) إلا التخصيص بأخبار الرؤية فكأنه يقول:
إن أخبارها وإن لم تبلغ حد التواتر لكنها احتفت بقرائن جعلتها بحيث يحصل العلم بها ،وتلك القرائن هى ظواهر الآيات القرآنية المثبتة لها، بإسناد القول الثانى إلى الإمام من غير تقييد فيه نظر . وكذلك مانسبه إليه ابن الحاجب والواسطى وغيرهما من أنه قال أى الإمام أحمد : يحصل العلم فى كل وقت بخبركل عدل وإن لم يكن ثمة قرينة فإنه غير صحيح أصلًا ،وكيف يليق بمثل إمام السنة أن يدعى هذه الدعوي، وفى أى كتاب رويت عنه رواية صحيحة ، ورواياته - رضى الله عنه - كلها مدونة ،معروفة عند الجهابذة من أصحابه ، والمصنف - رحمه الله - ( أى ابن قدامة ) من أولئك القوم ، ومع هذا أشار إلى أنها رواية مخرجة أى زائدة على كلامه ثم إنه تصرف بها كما ذكره هنا .فحقق ذلك وتمهل أيها المنصف )). إ . هـ .
22ـ المحدث أحمد بن حنبل .
أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ولد سنة (164هـ وتوفى عام 241هـ ) ويقول فيما نقله عنه أبو بكر الأثرم :
"إذا جاء الحديث عن النبى  بإسناد صحيح فيه حكم أو فرض عملت بالحكم والفرض وأدنت الله تعالى به ، ولا أشهد أن النبى  .قال ذلك ". قاله القاضى أبو يعلى فى كتاب العدة فى أصول الفقه (3/898) نقل نقلًا عن كتاب معانى الحديث لأبى بكر الأثرم . إ .هـ .
23ـ المحدث بدر الدين الشبلى .
فى كتاب آكام المرجان فى أحكام الجان . قال :
(( ومع هذا هو خبر واحد لايفيد إلا الظن )).، وصدق فإن كتابه جله هذا إنما هو ظن وآحاد مرجوحة وأليق به أن يلحق بكتاب ألف ليلة وليلة )) . أ, هـ .
24ـ الأصولى عبد القاهر البغدادى .
هو عبدالقاهر بن طاهر بن محمد بن عبدالله البغدادى أحد أئمة الأصول ، له مصنفات كثيرة ، توفى سنة 429هــ1037م).
فى كتابه أصول الدين ص12ـالمسألة الثامنة فى بيان أقسام الأخبار.
[يقول : وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيلة فى العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم .] .إ . هـ .
25ـ المحدث ابن الأثير الجزرى .
فى كتابه جامع الأصول – المقدمة –1/125ـ قال :
وخبر الواحد لا يفيد العلم ولكننا متعبدون به .وما حكى عن المحدثين من أن ذلك يورث العلم ،فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل ،أو سمُّوا الظن عِلمًا ولهذا قال بعضهم : يورث العلم الظاهر والعلم ليس له ظاهر وباطن ، وإنما هو الظن )).أ.هـ .
26ـ الأصولى الشوكانى .
المتوفى (1255هـ ـ1839م ) قال فى كتابه إرشاد الفحول فى علم الأصول (1/207):
(( الآحاد: هو خبر لا يفيد بنفسه العلم سواء أكان لايفيده أصلًا ، أو يفيده بالقرائن الخارجة عنه ، فلا واسطة بين المتواتر والآحاد وهذا قول الجمهور .)) أ. هـ .
27ـ الأصولى البزدوى .
هو أبو الحسن على بن محمدبن الحسين بن عبد الكريم البزدوي.
[ولد 400هــ = 1009 م مات 483هــ =1090م].وكانت أكثر حياته بسمرقند .
يقول الإمام البزدوى : وأما دعوةعلم اليقين فى أحاديث الآحاد فباطلة بلا شبهة لأن العيان يرده،وهذا لأن خبر الواحد محتمل لامحالة ، ولايقين مع الاحتمال، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله . إ . هـ .
28ـ الأصولى الغزالى .
هو أبو حامد الغزالى محمد بن محمد بن محمد الفقيه الشافعى والمتكلم الأشعرى ولد فى "طوس " سنة ( 450هـ ـ 105م ) وتوفى سنة 505هـ ـ1111م) .رحل إلى كثير من بلاد العلم الإسلامى : بغداد ، الشام ، مصر ، ونيسابور ، والحجاز .وله كثير من المؤلفات . يقول فى كتابه المستصفى فى علم الأصول ص 116:
خبر الواحد لايفيد العلم ،وهو معلوم بالضرورة ، فإنا لانصدق بكل ما نسمع ،ولو صدقنا، وقدرنا تعارض خبرين فكيف نصدق بالضدين ؟!. إ . هـ .
29ـ المحدث السيوطى .
ولد بأسيوط وتوفى سنة ( 911هـ ـ1505م ) فى كتابه تدريب الراوى شرح تقريب النواوى (39).قال :
(( إذا قيل هذا حديث صحيح فهذا معناه أي: ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة ، فقبلناه عملًا بظهر الإسناد،لأنه مقطوع به فى نفس الأمر ، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة خلافًا لمن قال :خبر الواحد يوجب القطع. )). أ. هـ .
30ـ الأصولى الإسْنَوِى .
هو جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن بن على الأُمَوِى .ولد بإسنا بصعيد مصر عام (704هــ1304م ، وتوفى سنة 772هــ1370م ) .
فى كتابه السول فى شرح منهاج الوصول .(2/317 ) قال :
(( إن من الأخبار المنسوبة إليه  ما هو معارض للدليل العقلى بحيث لايقبل التأويل ،فيعلم بذلك إمتناع صدوره عنه  . وسبب وقوع الكذب أمور :
الأول: نسيان الراوى بأن سمع خبرًا وطال عهده به فنسى فزاد فيه أونقص ، أوعزاه إلى النبى  . وليس من كلامه .
الثانى : غلطة بأن أراد أن ينطق بلفظ فسبق لسانه إلى غيره ولم يشعر ،أو كان ممن يرى نقل الخبر بالمعنى فأبدل مكان اللفظ المسموع لفظ آخر لايطابقه ظنًا أنه يطابقه .
الثالث : إفتراء الملاحدة ، أى الزنادقة وغيرهم من الكفار فإنهم وضعوا أحاديث مخالفة لمقتضى العقل ونسبوها إلى الرسول  .تنفيرًا للعقلاء عن شريعته .))
31ـ الأصولى البدخشى .
يقول فى كتاب مناهج العقول شرح منهاج الوصول للبيضاوى (2/322): (( خبرالواحد واجب العمل فى العمليات ، لا أنه يفيد العلم فى الأصول التى هى الاعتقاديات فلا يكون حجة فيها )). إ . هـ
32ـ المحدث السخاوى .
فى كتابه فتح المغيث شرح ألفية الحديث (1/91الحديث الصحيح ) قال :
(( قول أهل الشأن أى أهل الحديث :هذا حديث صحيح وهذا حديث ضعيف قصدوا الصحة والضعف فى ظاهر الحكم ، بمعنى أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة ،أو فقد شرطًا من شروط القبول ،لجواز الخطأ والنسيان على الثقة،والضبط والإتقان ،وكذا الصدق على غيره كما ذهب إليه جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين ، ومنهم الشافعى ،مع التعبد بالعمل به متى ظنناه صدقًا وتجنبه فى ضده ،لأنهم قصدوا القطع فى صحته أو ضعفه ، إذ القطع يستفاد من التواتر ،أو القرائن المحتف بها الخبر ولو كان آحادا ًكما سيأتى تحقيقه عند حكم الصحيحين.
وأما من ذهب إلى أن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر ،والعمل جميعًا فهو محمول على غلبة إرادة الظن أو التوسع ، وإلا فالعلم عند المتحققين لا يتفاوت .)) أ.هـ .
33ـ المحدث الحافظ العراقى .
فى كتابه فتح المغيث (9)، وكتابه التبصرة والتذكرة ج1ص15قال :" وحيث قال أهل الحديث هذا حديث صحيح فمرادهم فيما ظهر لنا عملًا بظاهر الإسناد ، لاأنه مقطوع بصحته فى نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة ، هذا هو الصحيح الذى عليه أكثر أهل العلم ، خلافًا لمن قال إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر.
قال القاضى الباقلانى أبو بكر :إنه قول من لايحصل علم هذا الباب وكذا قولهم هذا حديث ضعيف ،فمرادهم : لم تظهر لنا فيه شروط الصحة ، لا أنه كذب فى نفس الأمر لجواز صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ." أ.هـ
34ـ المحدث ابن تيمية .
(ولد661ـوتوفي728هـ ). هو أبى العباس تقى الدين أحمد بن عبد الحليم والشهير بابن تيمية .
فى كتابه نقد المراتب ص 170باب الاجماع فى الاعتقادات يكفر من يخالفه بإجماع . يقول :
[عن حديث من أحاديث البخارى . وهذا الحديث لو كان نصًا فيما ذكر فليس هو متواتر ".
( انظر كتاب مراتب الإجماع لإبن حزم ).
ويقول فى الموافقة : "لو تعارض عقلى قطعى مع نقلى ظنى يقدم العقلى ؛ ولو كانا ظنيين يرجح بينهما
ويقول فى كتابه منهاج الإعتدال ( ج 4 / 237قد يمـ ج8/357 حديث ) :
"إن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين .
ويقول بعدها فى نفس الكتاب :إن الإجماع إذا حصل له من الصفات ما ليس للآحاد فلم يجز أن يجعل حكم الآحاد كحكم الإجماع ، فإن كل واحد من الخبرين يجوز عليه الغلط والكذب ، فإذا إنتهى المخبرون إلى حد التواتر امتنع عليهم الكذب والغلط ."إ .هـ .
35ـ المحدث تاج الدين السبكي.
قال فى شرح المختصر تعلىقًا على ما ذهب إليه الغزالى والأزهرى …الخ " وهو الحق ".
36ـ المحدث زكريا الأنصارى السنكى الأزهرى .
"قولهم هذا صحيح أو ضعيف قصدوا الصحة والضعف فى الظاهر أي: فيما ظهر لهم عملًا بظاهر الإسناد ،لا القطع بصحته أو ضعفه فى نفس الأمر ،لجواز الخطأ والنسيان على الثقة ،والضبط والصدق على غيره ،والقطع إنما يستفاد من المتواتر أو مما احتف بالقرائن ،وخالف ابن الصلاح فيما وجد فى الصحيحين أو أحدهما فاختار القطع بصحته وسيأتى بيانه فى حكم الصحيحين "إ. هـ
37ـ المحدث الأصولى ابن جزى الكلبى .
قال فى كتابه.: تقريب الوصول إلى علم الأصول ص 289 :
وأما نقل الآحاد فهو خبر الواحد أو الجماعة الذين لايبلغون حد التواتر وهو لايفيد العلم ، وإنما يفيد الظن "أ .هـ
38ـ الأصولى ابن الحاجب .
فى كتابه منتهى الوصول فى علم الأصول ص71 يقول :
(( لو حصل العلم بخبر الآحاد بغير قرينة لكان عاديًا ولو كان كذلك لاطرد كخبر التواتر ، وأيضًا لو حصل العلم له لأدى إلىتنا قض المعلومين عند إخبار العدلين بالمتناقضين ،وأيضا لو حصل العلم به لوجب تخطئة مخالفه بالاجتهاد ،ولعورض به التواتر ،ولا امتنع التشكيك بما يعارضه وكل ذلك خلاف الإجماع .)).أ.هـ .
39ـ الأصولى بدر الدين الزركشى .
هو بدر الدين بن محمد بن عبدالله بن بهادر الزركشى من علماء الفقه وأصوله وعلوم القرآن والسنة .ولد بالقاهرة سنة 745هـ ـ1344م وتوفى بها سنة 794هـ ـ1392م. قال فى كتابه سلاسل الذهب ص321ـ الكتاب الثانى فى السنة : عن أخبار الصحيحين الآحاد :
(( والذى عليه المحققون كما قال النووى وغيره أنها لاتفيد إلا الظن مالم تتواتر .))أ.هـ .
40ـ الأصولى إمام الحرمين الجوينى .
هو عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجوينى نسبة إلى بلدة [الجوين ]قرب[ نيسابور]وهو فقيه شافعى وأصولى متكلم له ما يزيد على أربعين مصنفًا .ولد419هــ1028م و توفي478هـ ـ 1085م .[ انظر دائرة سفير للمعارف الإسلامية جـ 48و47 ص3698].
قال فى كتابه البرهان فى أصول الفقه (1/392مسألة 545:
(( ذهب الحشوية من الحنابلة ،وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد العدل يوجب العلم ،وهذا خزى لا يخفى مدركه على ذى لُب .فنقول لهؤلاء :أتجيزون أن يزل العدل الذى وصفتموه ويخطيء ؟!
فإن قالوا : لا،كان ذلك بهتاً وهتكاً وخرقاًلحجاب الهيبة ،ولا حاجةإلى مزيد فيه .)) أ.هـ .




41ـ المحدث أبو إسحاق الشيرازى الفيروز آبادى .
هو محمد بن يعقوب الفيروز أبادى الشيرازى : ولد : ( 729 هـ ـ1329م وتوفى : 817 هـ ـ1415م ) ولد بكازرون بجوار شيراز ومات بزبيد .( أنظر الموسوعة الثقافية –دار المعرفة ص 739 .) .
قال فى كتابه اللمع فى أصول الفقه – باب القول فى أخبار الآحاد ص 72 :
" والثانى ( أى خبر الآحاد ): يوجب العمل ولايوجب العلم وذلك مثل الأخبار المروية فى السنن والصحاح وما أشبهها ،وقال بعض أهل العلم : توجب العلم .وقال بعض المحدثين : ما يحكى إسناده أوجب العلم ".أهـ
42ـ المحدث الإمام علاء الدين القرشى المشهور بابن النفيس .
قال فى كتابه المختصر فى علم أصول الحديث النبوى :
" وأما الأخبار التى بأيدينا الآن ، فإنما نتبع فيها غالب الظن ،لا العلم المحقق ،خلافا للقوم .
وقال قوم : إن جميع ما إتفق عليه مسلم والبخارى ،فهو مقطوع به ، لأن العلماء إتفقوا على صحة هذين الكتابين .. والحق أنه ليس كذلك ، إذ الاتفاق إنما وقع على جواز العمل بما فيهما ، وذلك لا ينافى أن يكون ما فيهما مظنون بصحته "أهـ .
43ـ المحدث أبو الوليد الباجى .
"هو أبوالوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التُّجيبىالمالكى الأندلسى " أحد أعلام الفقه والأصول بالأندلس فى القرن (5هــ11م)
ولد403هــ 1012م ،وتوفى 474هــ 1081م .وله كتب كثيرة مثل الاستيفاءشرح الموطأ.قال فى كتاب المنهاج فى ترتيب الحجاج ص13 وكتاب الإشارات فى الوصول ص 52)):
[إن خبر الآحاد لايقع به العلم ،وإنما يغلب على ظن السامع له صحته لثقة المخبر به ، لأن المخبر وإن كان ثقة يجوز عليه الغلط والسهو ، كالشاهد وخالفت فى ذلك طائفة من أهل العلم {منهم ابن حزم فى كتابه الأحكام ، وداود الظاهري،فزعموا أن خبر الواحديفيد بنفسه العلم النظرى متى كان مقبولًا}، و قال الباجى أيضا:وذهب جميع الفقهاء إلى أن خبر الواحد يفيد الظن .
44ـ المحدث صلاح الدين بن كيكلدى العلائى .
[ لاسبيل إلى القطع إلا فى الخبر المتواتر وأما خبر الواحد فلا يفيد إلا الظن] .
45 - الفقيه الجصاص .
توفى ( 370هـ ـ 980م ) فى كتابه أحكام القرآن ج4ص210،ج5ص 279 قال :
وقوله : (اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ]3الأعراف. دليل على وجوب اتباع القرآن فى كل حال وأنه غير جائز الإعتراض على حكمه بأخبار الآحاد ، لأن الأمر باتباعه قد ثبت بنص التنزيل وقبول خبر الواحد غير ثابت بنص التنزيل فغير جائز تركه لأن لزوم اتباع القرآن قد ثبت من طريق يوجب العلم ، وخبر الواحد يوجب العمل فلا يجوز تركه ولا الاعتراص به عليه وهذا يدل على صحة قول أصحابنا فى أن قول من خالف القرآن فى أخبار الآحاد غير مقبول .ثم يقول بعدها : وفى الآية دلالة على أن خبر الواحد لايوجب العلم إذ لو كان يوجب العلم بحال لما احتيج فيه إلى التثبت ومن النا س من يحتج به فى جواز قبول خبر الواحد العدل ويجعل تخصيصه الفاسق بالتثبت فى خبره دليلًا على أن التثبت فى خبر العدل غير جائز وهذا غلط لأن تخصيص الشيء بالذكر لايدل على أن ما عداه فحكمه بخلافه . أهـ
وفى كتابه الفصول فى الأصول ج2ص365 يقول :
وأما نسخ حكم القرآن وما ثبت من السنة من طريق التواتر بخبر الواحد فإنه غير جائز عندنا لأن خبر الواحد لايوجب العلم . والقرآن وما ثبت بالتواتر يوجبان العلم بصحة ما تضمناه فغير جائز أن ينزل ما كان هذا وصفه بما لا يوجب العلم .أ.هـ
46ـ الأصولى السرخسى .
هو أبو بكر محمد بن أ حمد بن أبى سهل السرخسى .ولد فى سرخس إدى بلاد خُرسان ، حنفى المذهب فى الأصول والفقه .[ توفى حوالى سنة 483هــ1090م وقيل حوالي490هــ1096 م] .
[ انظركتاب أحكام القرآن للجصاص 3/80،4/12،16/112].
يقول:[لأن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين ،وإنما يوجب العمل تحسينًا للظن بالراوى فلا تنتفى الشبهة ].
ويقول بعدها:[لأن خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين .].
ويقول بعدها:[ قلنا لأن خبر الواحد لايوجب علم اليقين .].
ويقول بعدها :[لأنه خبر محتمل للصدق وللكذب والمحتمل لايكون حجة ملزمة ولأن خبر الواحد لا يوجب العلم ].إ.هـ .
47 ـ الأصولى السيواسى .
[ ت681 هـ ] يقول فى كتابه شرح فتح القدير (3/159،4/405). [ لأن خبر الواحد لايوجب اليقين بل الظن ].ويقول بعدها[ إن شرط قبول خبر الواحد عدم طعن السلف فيه وعدم الاصطراب وعدم معارض يجب تقديمه .].إ.هـ .
48 - ا لأصولى محمد الزرقانى .
(ت1122هـ )قال:فى كتابه شرح الزرقانى .(2/251 :
… وبه قال جمهور العلماء ويجرى عندهم مجرى خبر الواحد فى العمل به دون القطع ،قاله ابن عبدالبر ، وقال الباجى : الصحيح ماذهب إليه الباقلانى أنه لايحتج به لأنه إذالم يتواتر فليس بقرآن وحينئذ لايصح التعلق به .إ.هـ .
49 ـ الأصولى ابن رشد.
هو محمدبن أحمد بن رشد القرطبى .المعروف بابن رشد الحفيد ، أو ابن رشد الأصغر ،تمييزا له عن جده "محمد بن أحمد بن رشد "ولد عام (520هــ1126م )
(ت 595هـ ـ 1198م ) قال فى كتابه بداية المجتهد(2/216 ) :
[ أما أهل الكوفة فردوا هذا الحديث بجملته لمخالفته للأصول المتواترة لكون خبر الواحد إذا خالف الأصول المتواترة على طريقتهم فى رد خبر الواحد لكون خبر الواحد مظنونًا والأصول يقينية مقطوع بها كما قال عمرفى حديث فاطمة بنت قيس :ما كنا لندع كتاب الله وسنة نبينا لحديث امرأة .].إ.هـ .
50 ـ الأصولى محمد بن سليمان بن عمر .
(ت 879 هـ)يقول فى كتابه التقرير والتحبير (1/364 ): [لأن خبرالواحد ظنى والمتواتر قطعى ولا يجوز نسخ القطعى بالظنى .].
51 - الأصولى الطيب البصرى .
(ت436هـ): قال فى كتابه المعتمد.(2/92). " باب فى أن خبر الواحد لايقتضى العلم "
قال : [ أكثر الناس إنه لايقتضى العلم ، وقال آخرون يقتضيه ، واختلف هؤلاء فلم يشترط قوم من أهل الظاهر اقتران قرينة بالخبر . وشرط أبو إسحاق النظام فى اقتضاء الخبر العلم اقتران قرائن به ، وقيل إنه شرط ذلك فى التواتر .].
52 - المحدث بن عبد البر .
هو أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النِّمْرى القرطبى ، المعروف بابن عبد البر.أحد أكابر علماء الأندلس حُفَّاظ الحديث الشريف.(ولد فى قرطبة سنة 368هــ978م.وتوفى فى مدينة شَاطِبة شرقى الأندلس سنة 463هـ970م ) .
قال فى كتاب التمهيد (1/7) :
واختلف أصحابنا وغيرهم فى خبر الواحد العدل : هل يوجب العلم والعمل معًا ،أم يوجب العمل دون العلم ؟.والذى عليه أكثر أهل العلم منهم أنه يوجب العمل دون العلم وهو قول الشافعى وجمهور أهل الفقه والنظر ولايوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعًا ولاخلاف فيه .

53 - المحدث الفقيه عبد السلام بن تيمية .
قال فى كتاب :المسوده (1/216) :
مسألة خبر الواحد يوجب العمل وغلبة الظن دون القطع فى قول الجمهور ، وارتضى الجوينى من العبارة أن يقال:لايفيد العلم ولكن يجب العمل عنده لا به بل بالأدلة القطعية على وجوب العمل بمقتضاه .
54 - المحدث الدراقطنى .
(ت306هـ ). قال فى سننه (4/155): "هذا يدل على أن خبر الواحد يوجب العمل".إ.هـ
ومهم جدا أن تقرأ كتاب [ فتح الإله].لمؤلفه المفكر الإسلامى الكبير. إيهاب حسن محمد عبده
ورأى العلماء السابق ذكرهم من ص142ـص162.الطبعة الأولى 1995 م. رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :11193/95. والترقيم الدولى :977ـ19ـo477ـ9 ISBN .
55 - المحدث الحازمي.
أبو بكرمحمدبن موسى بن عثمان بن حازم زين الدين الحازمى الهمذانى الشافعى .[ولد بهمذان 548 –ومات ببغداد 584هـ] .
قال فى كتاب شروط الأئمة الخمسة ص 37: الحديث الواحد لايخلو إما أن يكون من قبيل المتواتر أو من قبيل الآحاد ، وإثبات التواتر فى الحديث عسر جدا ، لا سيما على مذهب من لم يعتبر العدد فى تحديده _ أما الآحاد فعند أكثر الفقهاء توجب العمل دون العلم .
ويقول إن عامة التكليف مبنى عليه ، لأن الأمر إنما يرد على المكلف من كتاب الله ،أو من سنة رسوله ،وما تفرع منها راجع إليها ،فإذا كان وارداً من السنة فمعظم نقل السنة (( بالآحاد )).
بل أعوز أن يوجد حديث عن رسول الله متواتر .وقال فى كتابه
( الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ من الآثار )ص 445 [ حديث رضاعة الكبير منسوخ ].!
56 - عبد الله العلوى .
يقول فى كتابه مراقى السعود ص 272 – كُتاب السنة عن حديث الآحاد. ((ولا يفيد العلم بالاطلاق …عند الجماهير من الحزاق )) .

المُؤيدون للسلف الصالح من علماء القرن العشرين فى مصر .
علي أن المرويان كلها آحاد وظنية الثبوت .
ومن العلماء المؤيدين للسلف الصالح فى أن أحاديث الآحاد تقوم على الظن ، والمتواتر عسر جدًا كما قال الحازمى .نذكر منهم :
الأستاذ الشيخ محمود شلتوت . الأستاذ الشيخ محمد الخضر حسين . الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف . الأستاذ الشيخ على حسبالله . الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة . الأستاذ الشيخ محمد الغزالى . الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم القيعى . الأستاذ الشيخ محمد عبده . الأستاذ الشيخ محمد رشيد رضا . الأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود. عليهم جميعًا رحمة الله ورضاه .
57- الأستاذ الشيخ الإمام محمد عبده . [ ولد - 1847 م = وتوفي - 1905 م .] .
قال عن أحاديث الآحاد :
إذا خالف حديث ألآحاد القرآن أو العقل أو العلم ،كان الإمام محمدعبده لايأخذ به مطلقا ،مهما بلغت درجة صحته فى نظر المحدثين . وإليك بعض أقواله فى خبر الآحاد .
جاء فى المجلد رقم (5ص541 ـ546) من الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده تحقيق وتقديم أ.د. محمدعمارة.
( ط دار الشروق ).1414هــ1993م).ومن المؤسف أن يكون هذا العمل القيم بدون رقم إيداع فى دار الوثائق المصرية ؟!. جاء كلام الإمام عن أحاديث الآحاد ضمن كلامه فى تفسير سورة الفلق وهو ينفى أن
حديث سحر النبى r.
((…وقد قال كثير من المقلدين الذين لايعقلون ماهى النبوة ولامايجب لها : [ إن الخبر بتأثير السحر فى النفس الشريفة قد صح فيلزم الاعتقاد به ، وعدم التصديق به من بدع المبتدعين لأنه ضرب من إنكار السحر ، وقد جاء القرآن بصحة السحر .].
ويقول الإمام محمد عبده ردًا على هذا الكلام :
((فانظر كيف ينقلب الدين الصحيح والحق الصريح فى نظر المقلد بدعة !!! نعوذ بالله ! يحتج بالقرآن على ثبوت السحر ،ويعرض عن القرآن فى نفيه السحر عنه r وعدَّه من افتراء المشركين عليه ،ويؤول فى هذه ولا يؤول فى تلك!!!مع أن ما قصده المشركون ظاهر ،لأنهم كانوا يقولون :إن الشيطان يلابسه r ، وملابسة الشيطان تعرف بالسحر عندهم ،وضرب من ضروبه .وهو بعينه أثر السحر الذى نسب إلى (لبيد بن الأعصم ) فإنه قد خالط عقله وإدراكه فى زعمهم .
ويقول الإمام محمد عبده : والذى يجب اعتقاده أن القرآن مقطوع به ،وأنه كتاب الله بالتواتر عن المعصوم r ، فهو الذى يجب الإعتقاد بما يثبته وعدم الاعتقاد بما ينفيه .وقد جاء ينفى السحر عنهr عليه السلام حيث نسب القول بإثبات حصول السحر له إلى المشركين أعدائه ووبخهم على زعمهم هذا .فإذن هوليس بمسحور قطعًا .
وعن روايات الآحاد يقول الإمام محمد عبده :وأما الحديث –على فرض صحته –فهو حديث آحاد ، والآحاد لايؤخذ بها فى باب العقائد ، وعصمة النبى من تأثير السحر فى عقله عقيدة من العقائدلايؤخذ فى نفيها عنه إلا باليقين ،ولا يجوز أن يؤخذ فيها بالظن والمظنون .
على أن الحديث الذى يصل إلينا من طريق الآحاد إنما يحصّل الظن عند من صح عنده . أما من قامت له الأدلة على أنه غير صحيح ، فلا تقوم به عليه حجة . وعلى أى حال فلنا بل علينا أن نفرض الأمر فى الحديث ولا نُحَحِّكمه فى عقيدتنا ونأخذ بنص الكتاب وبدليل العقل فإنه إذا خولط النبى فى عقله –كما زعموا – جاز عليه أن يظن أنه بلَّغ شيئا وهو لم يُبَلِّغه أو أن شيئا نزل عليه وهو لم ينزل عليه r.والأمر ظاهر لايحتاج إلى بيان ..ثم إن نفى السحر عنه لا يستلزم نفى السحر مطلقا .فربما جاز أن يصيب السحر غيره بالجنون نفسه ،ولكن من المحال أن يصيبه لأن الله عصمه منه .
ما أضرُ المحب الجاهل !!!وما أشد خطره على من يظن أنه’يحبه !!! نعوذ بالله من الخذلان . على أن نافى السحر بالمرة لايجوز أن يعد مبتدعًا لأن الله تعالى ذكر ما يعتقد به المؤمنون فى قوله:
[آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ]آية 285 سورة البقرة
وفى غيرها من الآيات .ووردت الأوامر بما يجب على المسلم الإيمان به حتى يكون مسلما ،ولم يأتى فى شيء من ذلك ذكر السحر على أنه مما يجب الايمان بثبوته أو وقوعه على الوجه الذى يعتقد به الوثنيون فى كل ملة . أ.هـ.ـ.
58 - الأستاذ الإمام الشيخ محمود شلتوت . [ ولد 3 189م = وتوفي 1963م ] .
فى أحاديث الآحاد .إن العقائد لاتثبت إلا بالدليل العقلى الذى سلمت مقدماته وانتهت فى أحكامها إلى الحس أو الضرورة ؛ لأن العقائد مبناها اليقين واليقين سبيله العقل، والنظر الصحيح أو الدليل النقلى وهوالقرآن الكريم المحكم الدلالة أوالسنةالصحيحة المتواترة المحكمة فى دلالتها . وذلك نادر الوجود فى الأحاديث "!!؟!. فالعقائد التى كلَّف الله بها عباده تكفَّل القرآن ببيانها فتكلم بوضوح عن التوحيد فى الربوبية والألوهية وعن قدرة الله وشمول علمه وعظيم سلطانه .وتكلم عن الرسالة ومهمة الرسل وتكلم عن البعث وجزاء الأعمال ، وأرشد فى كل ذلك إلى الأدلة العقلية الصحيحة التى تثبت هذه المقاصد وأزال الشبهة والشكوك التى تعترض الناس دون الإيمان بهاولا يوجد فى الأحاديث الصحيحةإلا ماكان مؤيدًا لهذه العقائد ومقرًا لها ولا يوجد فيها ما يضع عقيدة جديدة ليس لها أصل فى القرآن لأن الحديث المتواتر الذى تثبت به العقيدة على تعريف الأصوليين له وشروطهم فيه غير موجود أوهو نادر فى هذا الباب ، ولهذايرجعون إلى القرآن فى إثبات العقائد ،أما الأحكام العملية فلما كان المطلوب فيها العمل والعمل لا يُطلب فيه اليقين . بل يكفى فيه الدليل الظنى وحده. فلذا يثبت الحكم العملى بخبر الآحاد، لأننا إذا لم نأخذ بالدليل الظنى فى الأحكام العملية أدى ذلك إلى الخلل فى نظام العالم.فكأن لأحاديث الآحاد أثر كبير جدًا فى تشريع الأحكام العملية .
وعدم الرجوع فى إثبات العقائد وهى العلميات الإيمانية إلى أحاديث الآحاد ليس فتحًا لباب إهمال الأحاديث جملة كما يزعم البعض،وإنما المقدم فى الإسلام هو تحقيق الدليل وقوته ،وعدم الثقة ببعضهالايقتضى عدم الثقة بسائرهاوإنما يقتضى أن كل ما عدا القرآن يحتاج إلى تحقيق وتمحيص وتدقيق.أ.هـ .
59 - لأستاذ الشيخ محمد أبوزهرة . [ ولد 8 189م = وتوفي 1974م ] .
من علماء الشريعة وأشجعهم جهرا بالحق ، ولقد سمعت هذا العالم الجليل وهو يقول لأعضاز إحدى لجان مجمع البحوث الإسلامية :
[لو كنت موجودا علي عهد البخاري لطلبت بمحاكمته ....!!!؟. ]
(( إن الحديث المتواتر يوجب العلم اليقينى الضرورى كالعلم الناشيء عن العيان، وأما خبر الواحد فإنه يفيد العلم الظنى الراجح ولايفيد العلم القطعى إذ الاتصال بالنبيr فيه شبهة كما يقول صاحب كتاب كشف الأسرار على أصول البزدوى .(انظر كتاب أصول الفقه للشيخ محمد أبو زهرة ص84،85)) .
60 - الأستاذ الشيخ على حسب الله . [ ولد 8 188م = وتوفي 1977م ] .
أستاذ الشريعة الإسلامية علي مدى خمسين عاما في جامعات القاهرة والكويت والخرطوم .
وذهب الحنفية والشافعية وجمهور المالكية والحنابلةإلى وجوب العمل بخبر الواحدولاتلازم بين وجوب العمل وإفادة العلم لأن الظن الراجح فى الأمور العملية .( انظر ص57من أصول التشريع الإسلامى للشيخ على حسب الله ).
61- الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف [ ولد 8 188م = وتوفي 1956م ] .
(( وسنة الآحاد ظنية الورود عن الرسول r لأن سندها لايفيد القطع وهى حجة يجب اتباعها والعمل بها فإنها وإن كانت ظنية الورود عن الرسول r إلا أن هذا الظن قد ترجح بما توافر فى الرواة من العدالة وتمام الضبط والإتقان .ورجحان الظن كاف فى وجوب العمل .[انظر أصول الفقه للشيخ عبدالوهاب خلاف ص42،43].
62ـ الأستاذ الشيخ الإمام محمد الخضر حسين . [ ولد 1876م = وتوفي 1958م ] .
عالم وشاعر وشيخ الأزهر من : [1951-1958م .]
قال فى كتابه الشريعة ا لإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ص118وص119:[ ولا يضر فى الشريعة ألا تكثر الأحاديث المتواترة تواترًا لفظيًا ؛ لأن التواتر المعنوى يكفى فى الاحتجاج على ما يرجع إلى العلم والاعتقاد وخبر الآحاد يكفى فى الاستدلال على ما يرجع إلى الأحكام العملية ، ولايكفّر منكر حديث الآحادولوكان صحيحًا. ومن كان إنكاره عن هوى فى النفس أوتعصب لرأيه فهو فاسق آثم. وأما الحديث المتواترفإن جرى الخلاف فى تواتره فلا يكون منكره خارجا عن حوزة الدين.وكذلك المشهور لايكفر منكره لأن إنكاره لايؤدى إلى تكذيب النبى صلى الله عليه وسلم لأنه لم يسمعه منه من غير واسطة ولم يرويه عنه عددلا يتصور منهم الكذب خطأً أوعمداً].أ.هـ.


63- رأى الشيخ محمود محمد خطاب السبكي.
أول إمام لأهل السنة فى مصرعند إنشاء الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة عام 1913م.
قال فى كتابه الدين الخالص جـ 1 ص 4 :إن حديث الآحاد لايكفى لتكوين عقيدة ، يطمئن المرء إليها ، ويعلق أمله يوم لقاء الله عليها ، لأن رواة الآحاد ليسوا معصومين وليست أخبارهم متواترة المعنى . وهم بشر ليسوا أنبياء وبالتالى فإنه يجوز عليهم النسيان ، وحينئذ لايكون صدقهم معلومًا بل مظنونًا، فثبت أن خبر الواحد مظنون ،ووجب أن لايجوز التمسك به فى العقائد .أ.هـ . ( رحم الله الشيخ الجليل)
ونقول: إن [ حديث رضاعة الكبير ] حديث آحاد ظنى الثبوت ويُخالف ما جاء فى القرآن الكريم ، وأن الرضاع الُمُحَرِّم هو ما كان فى الحولين ، وعلى ذلك فنحن نُنْكِرُ [حديث رضاعة الكبير ] كما أن الغالبية العظمى من العلماء قدامى ومُحدثين لايأخذون بهذه الرواية فى كُتب الفقه وأصوله .!.
*********



الرأى المخالف .

د/ عبد المهدى يُخالف جميع العُلماء السابق ذكر أقوالهم .
وإليك كلامه الخطير جداً .جداً . جداً .!!!.وهو رأى مُخالف لكل العلماء!!؟
كتب .د/ عبدالمهدى عبد القادرعبدالهادى أستاذ الحديث بكلية أصول الدين ، عن أحاديث الآحاد . رأياً مُخالفاً لكل العلماء . !؟ . فى كتابه دفع الشبهات عن السنة النبوية ص 50و51و52.
وتحت عنوان ( الرد على شُبههم ) يقصد شبهات مُنكرى سُنة [رضاعة الكبير]، كتب يقول : الشبهة الثالثة: السُنة أخبار آحاد ، تفيد الظن ، وهو ليس بحجة !! .
تعقيب :[ اعتبر ر أى العلماء شُبهة !!!؟.] .
هذه الشبهة جُملة مُغالطات ركِّبت على بعضها ، فأنتجت هذه النتيجة عند من يُغالط ، وعند من لاعلم له بحقيقة الأمر.
فالقول بأن السنة أخبار آحاد هذه مغالطةمن عدة أوجه :
الأول :فالسنة علم تتناقله الأمة جيلا عن جيل بأعداد تفوق أى تواتر .
فالمسلمون يأخذ الخلف عقيدته عن السلف ، ويتعلمها الأبناء عن الآباء ، فأى آحاد هنا ؟.
والمسلمون يأخذون عباداتهم الخلف عن السلف ، وكذلك الأخلاق ، وكل أمور الإسلام تأخذها الأمة جيلا عن جيل ، بأعداد تفوق أى تواتر .
إن السنة النبوية ليست عِلماً محبوساً فى بطون المؤلفات ، وإنما هى علم يعمل به ، ويحكم حياة الأمة ، فيُتحدث به ويتناقش فيه ، وهذا يجعله محفوظًا فى نصوصه ، مطبقًا بفكر أمة ، وعقلية تطبيق
وهذا الذى جعل بعض منكرى السُنة يقول بحجية السنة العملية ،وأتساءل : أليست السُنة فى جملتها عملية ؟ . فالإسلام دين عمل . ماذا بقى بعد العمليات .
1ـ بقى القسم التاريخى ، من سيرة رسول الله  ، والغزوات ، وفضائل الصحابة .
وهذا أوثق من تاريخ أى أمة ،فلقد نقل برواية العدل الضابط عن العدل الضابط إلى آخر السند ، وهذا لايوجد فى تاريخ أى أمة .
2ـ بقى القسم الاجتماعى أو الأخلاقى .
وهذا يعترف الجميع بفضله ورقيه وسموه ، فما من فضيلة إلا وحثَّ الإسلام عليها ، وما من رذيلة إلا ونهى الإسلام عنها . أ . هـ ...
تعقيب :[ وهل رضاعة الكبير من الفضائل يادكتور.!!؟؟.].
ومع ذلك فهذا من السنة العملية ، فلقد تناقلت الأمة جيلا عن جيل احترام الجار ، ومراعات حقوق الأقارب ، وبر الوالدين .
ثانيها : وهذه الشبهة مُغالطة فى وصف الأحاديث بأنها آحاد ، فهذا المصطلح لم يستعمله المحدثون . وإنما أطلقه من أرادوا إبطال الأحكام .
تعقيب : [ يادكتور من غير المعقول أن تقول هذا الكلام !!وجميع المحدثون وأهل الفقه وأصوله قالوا : إن السنة القولية أحاديث آحاد… !!].
ويقول الدكتور مخالفا لرأى من ذكرنا من العلماء : ومن راجع كتب المصطلح لايجد هذا المصطلح عند المتقدمين ، ومن راجع كُتب الأصول لم يجد هذه الدعوى عند المتقدمين منهم أيضا .
تعقيب : [ قدمنا لك مايقرب من سبعين عالماً قالوا عكس ما تقول يا....؟!.].د/ عبد المهدى يا قائل أن رضاعة الكبير وسام على صدر الباحثين …!!! وحديث صحيح في أعلى درجات الصحة !!!].
ويستمر فى كلامه غير العلمى فيقول :
وهذه الشبهة مُغالطة من جهة ادعاء أن السُّنَّة أحاديث آحاد ، فهناك فرق كبير بين الأخبار الشائعة فى حياة الناس برواية الصادق والكاذب ، وبرواية الذكى والغبى ، وبرواية المبالى وغير المبالى فرق بين هذه الأخبار ورواية الأحاديث النبوية التى اشترط الإسلام لها شروطا ، وأقام لها أصولا ، مما يجعل الخبر الإسلامى له من الخصائص ما يميزه عن بقية الأخبار .
إن السنة كعلم ينقل بالرواية قد تنقل بأساليب تفيد العلم ، ويطمئن لها القلب . والأمة الإسلامية أمة لها منهجها العلمى الأصيل مما يجعل السنة مصونة محفوظة .
والقول بأن خبر الآحاد يفيد الظن فيه مغالطة فوق مغالطة ، فبعد أن أبنت أن اطلاق خبر الآحاد على السنة مغالطة ، أبين أيضا أن ، دعوى خبر الآحاد يفيد الظن الذى ليس بحجة مغالطة أخرى ، ذلك أنهم يفسرون ( الظن ) بالشك ، بينما لم يقل بذلك أحد من أهل العلم ، ومن استعمل من المحدثين لفظ ( الظن ) فإنما عنى به ما هو أقل من العلم بقليل ، ولذك أضاف : إنه إذا احتف بقرينة أفاد العلم ، والقرائن عندهم كثيرة ، مما يعنى أن أكثر الأحاديث تفيد العلم بضمونها ، إلاأن المنكرين للسُنة ، يجعلون إفادة العلم حكرا على التواتر ، بينما الناس مع المحدثين يقبلون ما ليس متواترا ، ويعتبرونه مفيدا للعلم .[هل معنى ذلك أن نقبل حديث رضاعة الكبير ...و (….) !!!؟.]
وخير رد على هذه الشبهة أن الإسلام اعتبر خبر ما تسمونه الآحاد ، وأقام به كل حجة ،بعد أن اشترط لها شروطا . وعلى ذلك فالمسلمون يحتجون بخبر الآحاد ، وأحاديث السنة حجة عندهم مادام المحدثون قد قبلوها .فالمحدثون هم أهل الاختصاص ، وكل علم يؤخذ من أهله .
على أن واقع الناس قائم على خبر الآحاد ، فالرجل يخبر الخبر فيصدقه الآخرون ، والطبيب يشخص المرض فيصدقه المريض وأهله ، ونقرأ الكثير من المعلومات لمؤلف ما فنصدقه ،ولا نسمع أن مجتمعا من المجتمعات فى أى ناحية لايقبل خبر الآحاد ،أما المتواتر ليس فى طاقة الناس .مما يدل على واقعية الإسلام ،إذيقبل الواحدما دام عدلا ضابطا .أ. هـ .[ الدكتور عبدالمهدى عضو بارز فى الجمعية الشرعية ويُخالف شيخه وكل الشيوخ !!!] .
رأى الشيخ محمود محمد خطاب السبكي.فى أحاديث الآحاد .
أول إمام لأهل السنة فى مصرعند إنشاء الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة عام 1913م.
قال فى كتابه الدين الخالص جـ 1 ص 4 :إن حديث الآحاد لايكفى لتكوين عقيدة ، يطمئن المرء إليها ، ويعلق أمله يوم لقاء الله عليها ، لأن رواة الآحاد ليسوا معصومين وليست أخبارهم متواترة المعنى . وهم بشر ليسوا أنبياء وبالتالى فإنه يجوز عليهم النسيان ، وحينئذ لايكون صدقهم معلومًا بل مظنونًا، فثبت أن خبر الواحد مظنون ،ووجب أن لايجوز التمسك به فى العقائد .أ.هـ .رحم الله الشيخ الجليل .
مهم جدا للقاريء بعد أن يقرأ كلام د/ عبدالمهدى ويقرأ رأى ا لشيخ محمود محمدخطاب السبكى إمام أهل السنة وهوشيخ عبد المهدى .
[أنظركتاب دفع الشبهات عن السنة النبوية: ص 52،51،50].
لهذا الكلام خمس هوامش بالإحالة إلى كتب له عدا الهامش الأول عن خبر الآحاد والمتواتر .
تعقيب : [ الحمد لله لايوجد كهنوت فى دين الله ، وأن الإسلام دين العقل !!] .
*************
كيف يحصل أى طالب على الماجستير وعلى الدكتوراه فى الحديث ؟؟!!.
************

" مهم جدا لكل قاريء وكل باحث."
يبحث عن الحقيقة أن يعرف التواريخ المُهِمَّة فى حياة المسلمين وأسماء الحكام وعدد سنوات الحكم لكل منهم،ويعرف أيضا مكان وتواريخ ميلاد ووفاة الفقهاء، والأصوليين ،والمحدثين، ويعرف فى أى عهد من عهود الحكام وجد كل منهم ويفضل جدا أن يعرف القارىء أو الباحث الأحوال السياسية فى كل عهد … !
التواريخ الهامة فى حياة المسلمين .
(أ) ـ عهد النبوة الزاهرة .[ 23 عاما ]. (ب) ـ الخلفاء الراشدون .[ 29.5 عاما ].
(ج) ـ الدولة الأموية .[ 92 عاما ]. (د) ـ الدولة العباسية الأولي.[ 100عام ].
(هـ) الدولة العباسية الثانية .[ 224عاماً ].
(أ) - التواريخ الأساسية فى حياة الرسول.
1ـ مولده  كان يوم الإثنين 12من ربيع الأول الموافق 20/4/571م.
2 ـ تاريخ أول البعثة ونزول الوحى فى يوم ما من شهر رمضان الموافق بداية شهر فبراير عام 610م وذلك بحساب أربعين سنة قمرية من مولده  .
3 ـ وفاة السيدة خديجة سنة عشرة من نزول الوحى قبل الهجرة بثلاث سنوات فى مكة بعد زواج دام 28سنة ولم يتزوج  فى حياتها .
4 ـ كان دخول المدينة المنورة فى الهجرة يوم الإثنين 8 ربيع أول الموافق 20/9/622ميلادية .
5 ـ وفاة النبى  فى يوم الأحد12 من ربيع الأول سنة (11) هجرية الموافق 7 يونيو 632م
[انظر الدراسة العلمية الموثقة للعالم المصري، محمودأحمد الفلكى (1815ـ1885م)والتى اعتمدها ونشرها مجمع البحوث الإسلامية مترجمة إلى اللغة العربية بقلم حفيد العالم المصرى السفير محمود صالح الفلكى وذلك فى عام 1969م .ونشرناها عام 1973م فى المجلد الأول من سلسة مع القرآن الكريم ص 30ـ 34 ضمن إجابة سؤال فى القسم الأول والتى كتبهاالمفكر الإسلامى الكبير الأستاذ أحمد موسى سالم . مع ملاحظة أن سلسلة مع القرآن الكريم هى من إعداد الباحث الإسلامى المصرى عبد الفتاح عساكر.

(ب) - سنوات حكم الخلفاء الراشدون .
(1) - أبو بكر الصديق . سنتان [11ـ13هـ ـ 633ـ634 م ] .
( 2) - عمر بن الخطاب. عشر سنوات[ 13 ـ23 هـ ـ634ـ644 م ].
(3) - عثمان بن عفان . إثنى عشر عاما[25ـ33 هـ ـ644ـ 656م ].
(4) - على بن أبى طالب . ست سنوات [35ـ40 هــ650ـ661م ]
(ج) . " حكام الدولة الأموية"
إستمرت الدولة الأموية من سنة 40ـ132 هـ ـ661 –750 م
(1) - معاوية بن أبى سفيان.(20عاما) [من 40ـرجب60 هـ ـ 660ـ680م] * (2) - يزيد بن معاوية.[من60ـ 63هــ 680ـ683م] .*(3) - معاوية الثانى .[بقى فى الحكم أربعين يوما ] .*(4) - مروان بن الحكم . [ 64ـ65 هـ ـ 683ـ685م] .* (5) - الوليد بن عبد الملك.[ 86ـ96 هـ ـ 705ـ715م
(6) - سليمان . [ 96ـ99 هـ ـ 715ـ718م ] .*(7) - عمربن عبد العزيز .[99ـ101هـ ـ717ـ720 م ] . * (8) - يزيد الثانى .[ 101ـ105هـ ـ720ـ724 م] * (9) - هشام .[ 105ـ125 هـ ـ724ـ743 م] * (10)- الوليد الثانى .[ 125ـ126 هـ ـ743ـ744 م] .*11 - يزيد الثالث . [ 6 شهورـ 744 م]
12 - إبراهيم . [شهرين ـ 744 م] *(13) - مروان الثاني. [ 127ـ 132هـ ـ744ـ 750 م ].
(د) . حكام الدولة العباسية الأولي.
[ 132ـ232 هـ ـ750ـ847م]
(1) - السفاح .[ 132ـ136 هــ750ـ754 م]. *(2) - المنصور .[ 136 –158 هــ 754 – 775 م].
(3) ـ المهدى .[ 158 –691هـ ـ 775 –785 م] .*(4) - الهادي(169ـ170هــ785ـ786م).
(5) - الرشيد .[170ـ193هــ786ـ809] . *(6) - الأمين .[193ـ198هــ809ـ813م] .*
(7) - المامون .[198ـ218هــ813ـ833م] .* (8) - المعتصم. [218ـ227هــ833ـ842م] .
(9) - الواثق.[227ـ232هــ842ـ847م] .*

(5) حُكام الدولة العباسية الثانية .
(1) - المتوكل. [232هـ ] . * (2)- المنتصر .[247هــ = 861م ] .* (3) - المستعين .[هـ ـ862م]
(4) - المعتز [252هــ866م] .* (5) المهتدى .[255هــ869م] . *(6) - المعتمد .[256هــ87م] .
(7) - المعتضد . [279هــ872م] . * (8) المكتفي . [289هــ902م] .*(9)-لمقتدر.[295هــ908م]
(10) - القاهر.[320هــ932م] .* (11) - الراضي.[322هــ934م] .*
(12) - المتقي.[329هــ940م] . * (13) - المستكفى [333هــ944] . *
(14) - المطيع . [334هــ946م] . * (15) - الطائع . [363هــ974م] . *
(16) – القادر .[381هــ991م] . * (17) – القئم .[422هــ1031م] . *
(18) – المقتدي .[467هــ1075م] . * (19) – المستظهر [487هــ1094م].*
(20) – المسترشد . [512هــ1118م] * (21) – الراشد [529هــ1135م] . *
(22) - المقتفى . [530هــ1136م] . * (23) - المستنجد [555هــ1160م] . *
(24) - المستضيء . [566هــ1170م] . * (25) - الناصر . [575هـ = 1180م] .*
(26) - الظاهر . [622هـ = 1225 م] . * (27) - المستنصر [623هـ = 1226 م]
(28) - المستعصم [640ـ658هـ = 1242ـ1258م] .
أصحاب الذاهب الإسلامية المعمول بها عند أهل السنة .
(1) - أبوحنيفة النعمان بن ثابت .[ولد (80) هـ وتوفي (150) هـ ] .
(2) - مالك بن أنس .[ولد (93) وتوفي (179) هـ] .
(3) - ابو عبد الله محمدبن إدريس الشافعى . [ ولد(150) هـ وتوفي بمصر (204) هـ] .
(4) -أبوعبد الله أحمد بن حنبل [ولد164ـوتوفي241هـ]. وهى المذاهب الموجوده الآن بين أهل السنة.
مذاهب لم يوجد لها أتباع الآن .
(1) - سفيان الثورى [ولد(97)مات بالبصرة (161)هـ].*(2)الأوزعي.[ولدببعلبك88ـمات157هـ]
(3) - الليث بن سعد.[ولد92أو94ـمات157هـ] .*(4) - سفيان بن عيينة [107ـمات بالكوفة 198هـ] . *(5) - الحسن البصرى . [ولد21ـمات110هـ] .
(6) - إسحاق بن راهويه . [ولد161أو166ـ[مات بنيسابور238هـ] .*(7)أبو ثور [مات240هـ].
(8) - داود الظاهري . [ولد بالكوفة200أو202ـمات270هـ] . *(9) - الطبري[مات310هـ ]. *
************

أصحاب كُتب الحديث .
(1) - البخارى : ولد194ـمات256هـ .هو أبو عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخارى الجعفى .[ بردزبه = الفلاح ] .
(2) - مسلم : ولد سنة 206 هـ . ومات بنيسابور 261هـ .هو أبو الحسن بن الحجاج بن مسلم النيسابورى .
(3) - أبو داود : ولد 202 هـ و مات بالبصرة 275هـ . هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدى السجستانى .
(4) - الترمذى : ولد سنة 209هـ . ومات بترمذ 279هـ . هو أبو عيسى محمد ابن بن سورة الترمذى .
(5) - النسائى : ولد 215هـ ومات بفلسطين عام :303هـ . أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن على الخرسانى النسائى القاضى .
( 6 ) - ابن ماجه : ( باسكان الهاء ، وكتابته بالتاء المثناة كما يكتبه الكثيرون خطأ ، لأنه إسم أعجمى ). هو أبو عبدالله محمد بن يزيد القزوينى ، وابن ماجه هو لقب أبيه يزيد .
ولد سنة209هـ ومات 273هـ .
( 7 ) - الطبرانى : هو أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الشامى اللخمى .
ينسب إلى قرية طبرية الواقعة على بحيرة طبرية بالأردن . ولد 260هـ ومات 360هـ .
( 8 ) - أبو يعلى: هو أحمد بن المثنى الموصلى التميمى .ولد 210هـ ومات 307 هـ
( 9 ) - البزار : هو أحمد بن عمر بن عبد الخالق البصرى . وبزار نسبة إلى بيع البذور أو إخراج دهنها . مات بالرملة سنة 292هـ .
( 10 ) - ابن حبان : هو القاضى الطبيب أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمى البستى . مات سنة 354 هـ.
( 11 ) - النيسابورى : هو أبو عبدالله محمدبن عبدالله بنمحمد الضبى النيسابورى المعروف فى زمانه بابن البيع . ولد سنة 321 هـ ومات عام 405 هـ .
( 12 ) - ابن خزيمة : هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمى النيسابورى . ولد سنة 223 هـ ومات عام 311 هـ.
( 13 ) - ابن أبى الدنيا : هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبى الدنيا القرشى الأموى . ولد 208هـ ومات 282هـ .
(14 ) - البيهقي: هوأبو بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي.ولد سنة 384هـ ومات عام 458 هـ
(15 ) - الأصبهانى : هو أبو القاسم إسماعيل ابن محمد بن الفضل التميمى القرشى الطلحى الأصبهانى . ولد سنة 457هـ ومات عام 535هـ .
(16) - الدراقطني : ولدببغداد 306ـومات بها385هـ.
(17) - الحكم أبو عبد الله النيسابورى : ولدبنيسابور321ومات بها 405 هـ .
(18) - أبو محمد بن سعيد : حافظ مصر .ولد332ومات409هـ .
(19) - أبونعيم أحمد عبد الله الأصبهانى :ولد334مات430هـ .
(20) - ابن عبدالبر : حافظ المغرب ولد368ومات463هـ. .
(21) - الخطيب البغدادى : ولد392وماتببغداد .463هـ. .
**********


الآيات الواردة فى القرآن الكريم والخاصة بالرضاعة .
والْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عليهمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عليكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  333 البقرة .
وآية 23 من سورة النساء تحدد المحرمات بدقة فى قول الحق :
حُرِّمَتْ عليكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِى فى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عليكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 23  النساء .
تفسير الطبرى للآية(23) من سورة النساء .
[فكل هؤلاء اللواتى سماهن الله تعالى وبين تحريمهن فى هذه الآية مُحرمات غير جائز نكاحهن لمن حرم الله ذلك عليه من الرجال، بإجماع جميع الأمة، لا اختلاف بينهم فى ذلك
ولم ينص القرآن الكريم من قريب أو بعيد على أن رضاع الكبير يُحرِّم !!!؟.



أحاديث الرضاع فى كتاب البخارى .
1ـ [حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عليها وَهُوَ عَمُّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِالذى صَنَعْتُ فَأَمَرَنِى أَنْ آذَنَ لَه .] ." البخارى –47ـالنكاح حديث رقم5103"
2ـ[ حَدَّثَنَا على بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قالَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ لَكِنِّى لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَتَيْتُ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِى إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا وَهِى كَاذِبَةٌ فَأَعْرَضَ عَنِّى فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ قُلْتُ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِى أَيُّوبَ.]البخارى 47ـالنكاح حديث رقم 5105
3ـ[ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِى قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضى اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِى ثُمَّ العَامِرِى وَهِى امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.]."البخارىـ47ـالنكاح حديث رقم5088"
4ـ[حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فى بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فى بَيْتِكَ فَقَالَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أُرَاهُ فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ على فَقَالَ نَعَمْ الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ .]البخارى –47ـالنكاح حديث رقم 5099
5ـ[حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ قَالَ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنْ الرَّضَاعَةِ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ مِثْلَهُ.] . البخارى ـ 47 ـ النكاح حديث رقم5100
6ـ[حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِى قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِى بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ فَقَالَ أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ فَقُلْتُ نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِى فى خَيْرٍ أُخْتِى فَقَالَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِى قُلْتُ فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فى حَجْرِى مَا حَلَّتْ لِى إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِى مِنْ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِى وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ على بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ قَالَ عُرْوَةُ وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِى لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ قَالَ لَهُ مَاذَا لَقِيتَ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّى سُقِيتُ فى هَذِهِ بِعَتَاقَتِى ثُوَيْبَةَ]. "البخارىـ47ـ النكاح ـ حديث رقم5101".
7ـ[حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رضى اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ دَخَلَ عليها وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِى فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَة ِ]ُ. "البخارى –47ـ النكاح.ح .رقم5102".
أحاديث الرضاعة الواردة فى كتاب مسلم :
1ـ[ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَرَى فى وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ زَادَ عَمْرٌو فى حَدِيثِهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ]." مسلم .باب الرضاع ح رقم 2636" .
2ـ [و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ الثَّقَفِى قَالَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فى بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِى ابْنَةَ سُهَيْلٍ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ علينَا وَإِنِّى أَظُنُّ أَنَّ فى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِى عليه وَيَذْهَبْ الذى فى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الذى فى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ ]. "مسلم باب الرضاع ح رقم 2637" .
3ـ[ و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ مَعَنَا فى بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِى عليه قَالَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ حَدَّثْتَنِى حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَحَدِّثْهُ عَنِّى أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ ]." مسلم.باب الرضاع ح رقم 2638" .
4ـ [و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عليكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الذى مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ على قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ قَالَتْ إِنَّ امْرَأَةَ أَبِى حُذَيْفَةَ قَالَتْ أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِى وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِى أَنْ يَرَانِى الْغُلَامُ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ لِمَ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لَأَرَى فى وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فى وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُهُ فى وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ ]. "مسلم باب الرضاع ح رقم 2640".
6ـ[حَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ على وَهُوَ رَجُلٌ وَفِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عليكِ ]." مسلم. باب الرضاع ح 2639".
5ـ[ و حَدَّثَنِى حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عليهنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ علينَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا ]. "مسلم .باب الرضاع . ح رقم 264".
7ـ[حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِى حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِى الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ على رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَعِنْدِى رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عليه وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فى وَجْهِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِى مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَتْ فَقَالَ انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ و حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح و حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح و حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِى جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ح و حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِى عَنْ زَائِدَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِى الشَّعْثَاءِ بِإِسْنَادِ أَبِى الْأَحْوَصِ كَمَعْنَى حَدِيثِهِ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا مِنْ الْمَجَاعَةِ ]."مسلم باب الرضاع ح رقم 2642 . أ. هـ .
***********
رأى بعض العلماء والكتاب فى الكتاب : رقم (12) ورقم (13) .
رأى الأستاذ الدكتور عبدالعزيز عزت
عضولجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف.
فى الكتاب رقم (12) الرد الجميل دفاعا عن الصادق الأمين المبعوث رحمة للعالمين.
نُشرفى جريدة صوت الأزهرالصادر فى القاهرة بتاريخ [9/11/2001م . ـ23شعبان1422هـ.].بعد أقل من شهر من وفاته في[25/10/2001م . ـ7شعبان1422هـ].رحم الله الفقيدرحمة واسعة .
ومما قال:[… وأرى أ ن هذا الكتاب قد تأخر صدوره كثيرا ربما عشرات وربما مئات السنين…!]
"نص المقال "
((منذ أن فرغت من دراستى بالأزهر الشريف كلية الشريعة الإسلامية سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وألف[1958مـ1377هـ] وجدت فى نفسى ميلا شديدا وأمرا مُلحا أن اخصص وقتا للتفكير والتأمل والتدبر فيما درست فى الأزهر من علوم التفسير والحديث واللغة ، وكان اكثر ما أجد من ذلك ما يتعلق بالتفسير والحديث وآيات الأحكام .
وشاء الله تعالي، أن أُبعث إلى الهند كملحق دينى بالمركز الثقافى العربى فى مدينة بُومباى و ذ لك بعد نجاحى فى ومن خلال هؤلاء تعرفت على العالم الهندى الكبير [أبو المعالى القاضى أطهر مبارك يورى ] . الذى كان يُحرر باب أحوال ومعارف بجريدة (انقلاب) الأردية اليومية فى بومبا ى .
وكما هو معروف وغنى عن البيان أن الهند وهى شبه القارة تضم من الملل والنحل والمذاهب ما يفوق الحصر (ولكل وجهة هو موليها) .
وقد ساعد ذلك فى تنمية اتجاهى نحو البحث والتدبر فى مسائل متعددة وقضايا متشابكة .
وكان لعلاقتى المتميزة بالعلامة المرحوم [ القاضى اطهر ] أكبر الفضل فى اتصالى ومعرفتى بكبار رجال الدعوة والتعلىم ا لدينى فى الهند’ والهند معروفة بعلمائها وحكمائها ومدى إسهاماتهم فى نشر الثقافة والمعارف الإسلامية فضلا عن شهرتهم فى حفظ الصحاح الستة .
وحتى لا أطيل الحديث فى هذا الأمر اكتفى بالمثل الهندى ( نيم حكيم خطره جان نيم ملآخطره ايمان) ومعناه إن نصف المتعلم فى الطب خطر على الروح وأن نصف المتعلم دينيا خطر على العقيدة وا لإ يمان . وقد عانيت هناك كثيرًا من الصنف الثانى ويقف على رأ س ذلك أبناء وأرباب أكبر مدرستين اللغة الأردية التى تعلمتها بمعهد الإعداد والتوجيه فى الأزهر قبل أن يصبح كلية مستقلة (اللغات والترجمة) .
وسافرت إلى الهند فى عام 1961 بعد أن كان قد سبقنى إ ليها ثلاثة من جهابذة علماء الأزهر فضيلة الدكتور عبد المنعم النمر وفضيلة الشيخ عبد العال العقباوى وفضيلة الدكتور محمود عبد الوهاب وتلا هؤلاء الدكتور عبد المنعم خطاب.مدير أحد المراكز الإسلامية فى أ مريكا .
عربيتين فى شبه القارة . الأولى مدرسة (د يو بند) وثانيهما (بريلوي) وكلاهما من أهل السُنة والجماعة ويقلد المذهب الحنفى ولكن الأفكار متباينة والخلافات المذهبية بينهما تحجب عن الإنسان كل مجهود طيب وتؤثر فيه بعكس الغرض النبيل منه.
مضت كل هذه الفترة من العمر وهى اثنا عشر عاما منها أربعة فى الهند وثمانية فى باكستان والقلق يحتوينى فى أمور كثيرة ومن أبرزها ما ورد فى أمهات كتب التراث الإسلامى : { من آراء تستوقف المرء أمامها وربما تزعزع من عقيدته } . ومن بين تلك القضايا والمسائل موضوع كتاب (مع القرآن الكريم _رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التى تخالف كتاب الله ) الذى كتبه الأستاذ عبد الفتاح عساكر فانه بحق طرح موضوعا أحجم كثير من السلف والخلف عن الخوض فيه أو الكتابة عنه وخاصة جواز سب الكفار وزجرهم وذكر آبائهم ومعبودا تهم .
وإن كنت أؤكد فى نفس الوقت بأننى من الذين يعتقدون اعتقادا جازما بأن القواعد التى وضع أصولها علماء الحديث والجرح والتعديل ومصطلح الحديث من أدق وأنقى ما يعتمد عليه غير أن هذا كله لا ينفى قطعيا وقوع الخطأ أو وجود ما يخالف الحقيقة فنحن جميعا بشر .
وأرى أ ن هذا الكتاب قد تأخر صُدوره كثيرا ربما عشرات وربما مئات السنين ’ فهو ليس دعوة برلوية تنكر الحديث ـوالعياذ بالله ـ وليس كذلك . ليس فيه سوء التشدد الذى الصق بالدعوة الوهابية بالنسبة لبعض المرويات السنية ثم انه ليس كذلك داخلا تحت آراء الدكتور محمد إقبال فى تحديد الفكر الدينى فى الإسلام ’وهو كذلك ليس كتاب سنى مفرط فى إنكار مرويات أهل البيت ولا هو شيعى متعصب يرد كل ما لم يرد عن طريق الأئمة المعصومين .و ا نما هو كتاب يدفع عن سنة نبيه ما ليس منها .
ونحن مع الأسف الشديد فى وقت عزت فيه قراءة الكتب وانصرف الناس يلهون وراء الوسائل الأخرى من الاتصالات الإعلامية الحديثة والبرامج الموجهة الى غير هدى الإسلام فى جميع جوانب الحياة .
ولهذا فإننى أناشد الجهات المعنية بالدعوة الأهلية والحكومية أن تتبنى إعادة طبع هذا الكتيب وان تعمل على توزيعه بكافة الصور وخاصة بين رجال الدعوة .
وأضع فيما يلى بعض ملاحظاتى :ـ
(1) أن كتابة الآيات القرآنية بالرسم العثمانى هو الطريق المثالي.[ وفعلا الآيات فى الكتاب بالرسم العثمانى ].
(2) أن طباعة الكتاب ليست جيدة بل ربما تسيء ا ليه .
(3) إنه كان ينبغى التوسع فيه حتى يستوعب أمورا أخرى .
(4) أنه كان ينبغى إيراد نماذج عديدة من المرويات المردودة .
(5) التأكيد على عدم سب المشركين أو معبودا تهم .
وفى النهاية: أدعو الله تبارك وتعالى أن يجزى كاتبه وناشره ومن ساهم فى إخراجه خير الجزاء .
والله وحده من وراء القصد .
تحريرا فى القاهرة 8من جمادى الآخرة1422هـ ـ28 /8/2001م .
الدكتور/ عبد العزيز عزت عبد الجليل حسن
عضو لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف.
************
عزيزى القاريء : كانت هذه الرسالة آخر ما كتب الراحل الكريم أ.د .عبد العزيز عزت حيث اانتقل إلى رحمة الله تعالى : يومالخميس 25 أكتوبر2001م ـ 7 شعبان 1422هـ .رحم الله الفقيد رحمة واسعة
ولم يكن لى به سابق معرفة ، واللقاء الأول كان مصادفة أمام منزله بشارع النزهة فى مصر الجديدة .قبل وفاته بشهرين.
وأعطيته الكتاب رقم (12 الرد الجميل ) وبعدها بأيام إتصل بى الراحل الكريم تليفونيا واخبرنى أنه كتب تعليقا عن الكتاب وطلب منى مجموعة من هذا الكتاب لأهله في محافظة المنيا المهتمين بهذا الشأن وكان اللقاء الثانى فى منزله ثم بعد ذلك كان بيننا إتصال تليفونىحتى الرحيل .رحم الله الفقيد رحمة واسعة.ودائما صدق اله العظيم :  إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ .*
********
رأى صفحة الفكر الدينى بالأهرام .
فى الكتاب رقم (12)والكتاب رقم (13).
كتب المفكر الإسلامى الكبير الأستاذ محمودمهدى نائب رئيس تحريرالأهرام .
فى بابه الأسبوعى الأسوة الحسنة عن الكتاب رقم (12) . فى جريدة الأهرام الصادرة في31/8/2001م ـ 11جمادى الآخرة1422هـ .
يقول: ((من الدراسات الجديدة التى أثرت المكتبة العربية هذا الأسبوع ، دراسة للأستاذ عبدالفتاح عساكر بعنوان ( الرد الجميل ) صدرت فى سلسلة مع القرآن الكريم التى تهدف الى تصويب خطأ شائع فى كتب التراث …والدراسة الجديدة ( الرد الجميل ) تدور حول جواز سب الكفار وزجرهم وذكر آبائهم ، وقد ورد فى هذا الموضوع حديث منسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرفضه صاحب الدراسة لأن القرآن يكذبه ، فقد قال الله تعالى فى سورة الأنعام الآية (108) :
[وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ.
ويرفضه أيضا لأن فيه الفاظاً تخدش حياء القاريء والسامع ، ولايمكن "كما يقول المؤلف فى دراسته " أن تصدر هذه الألفاظ عن صاحب الخلق العظيم سيدنا محمد عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم …ونحن إذ نشير اليوم إلى هذه الدراسة التى تقدم لنا رؤية قرآنية لحقائق المرويات التى تُخالف كتاب الله ، نوافق صاحبها على ضرورة تنقية كُتب التراث من هذه المرويات ، ونُطالب فى الوقت نفسه مجمع البحوث لإسلامية بأن يضع هذه الدراسة فى الميزان ، ويقول لنا القول الفصل فيما جاء فيها من رفض صريح لدفاع أحد أساتذة كلية أصول الدين جامعة الأزهر عن الحديث المرفوض. موضوع هذه الدراسة )) أ .هـ .
وعن الكتاب رقم (13 ) قال نائب رئيس تحريرالأهرام الأستاذ محمود مهدي :
فى جريدة الأهرام : 28/12/2001م ـ 12شوال1422هـ .
"قرأت هذا الأسبوع كتاب ( موسى صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بنت شعيب النبى صلى الله عليه وسلم ) . للأستاذ عبد الفتاح عساكر . وقد صدر فى سلسة (مع القرآن الكريم ) وهو رؤية قرآنية لحقيقة صهر موسى الذى أثبت المؤلف بعشرة أدلة من القرآن الكريم موجودة فى ست سور هي:
[ الأعرافـ - يوسـف - هود – الحج – الشعراء - العنكبوت .] تدل على أن نبى الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، لم يتزوج بنت نبى الله شعيب…!
وقد عرض الأستاذ عبد الفتاح عساكر لكل ما ورد فى كُتب (27) مفسرا بدءاً بأبى جعفر بن جرير الطبرى المتوفى فى القرن الرابع الهجرى (310هـ)وحتى المفسرين المعاصرين …وقد كان أمينا فى عرضه حين قال إن أغلبها تقول إن صهر موسى هو نبى الله شعيب ،وقلة منها قالت غير ذلك …
إنه كتاب يستحق القراءة ، وفيه باب يُثبت فيه المؤلف أن أهل مدين ليسوا هم أصحاب الأيكة عكس مايرى بعض المتخصصين . أ . هـ .


رأى جريدة الملتقى الدولى فى الكتاب رقم (12) والكتاب رقم (13) .
بتاريخ 7رمضان1422هــ22/11/2001م.
كتب الصحفى رجب جلال : عن كتاب الرد الجميل دفاعا عن الصادق الأمين وهو الكتاب رقم (12) فى سلسلة مع القرآن الكريم .
فى الصفحة السادسة بالملحق الدينى (المُؤمن ) الذى يصدر مع جريدة الملتقى الدولى فى شهررمضان يقول تحت العناويين الآتية :
كتاب لاغنى لأى مسلم عن قراءته يسأل:
من المسؤل عن وجودالروايات الكاذبة فى كت السنة المطهرة ؟.
كُتب التراث مليئة بأكاذيب تشوه وجه الإسلام وصورة رسول الله والصحابة !؟
كُتب تدعى أن الشيطان علم بعض الصحابة آية الكرسى .
مفكر إسلامى مصرى يتصدى لهذا (( الإرهاب )) بأكثر من مائة بحث لتنقية السنة من الدسائس .
"الإرهاب ليس مجرد حمل مسدس واطلاق الرصاص على الأبرياء وإراقة الدماء وإثارة الذُّعر والهلع بين المواطنيين الآمنين على أرواحهم وأموالهم لمجرد إعتناق فكر لا يسير فى الإتجاه الصحيح ..والإرهاب ليس هو الحملة الشرسة الغبية التى تشنها الولايات المتحدة الأمريكية بجبروتها على الضعف والفقر الأفغانى لتسحق تحت أقدامها ملايين الأطفال والنساء والشيوخ الذين من الممكن ألا يكنوا قد رأوا فى حياتهم أسامة بن لادن ذلك البعبع الذى يؤرق أمريكا ليلا ، و نهارًا ، ولكن الإرهاب الأشد فتكاً والأكثر دراوة ً من إرهاب المدافع والطلقات هو إرهاب الفكر ذلك السطو المسلح والاكتساح المغولى والتترى على الأخضر واليابس فى ثوابت الدين ومسلمات الشريعة وأعمدة التراث ليجتثها من أعماقها ويجعلها هباءً منثورافيهدم بذلك قضية الدين والعقيدة من أساسها .
الأمر الذى يتيه معه معتنقو هذا الدين ، ومتبعو هذه العقيدة ، فى محيط من الشك والحيرة والتخبط فى آلاف الطرق ، التى قد لاتقود إلى حقيقة فى النهاية ، فيزداد الشك رسوخا ويبهت ضوء الحقيقة التى تحتضر بدون أن يلقى لها أى عابىء بطوق النجاة ..وإذا كنا فى الدين الإسلامى الحنيف نستند بعد القرآن الكريم فى التشريع أو الفتوى إلى السُنة النبوية المطهرة التى نعتمد فيها على صحيح البخارى وصحيح مسلم التى هى من أصح الكُتب المصنفة فى الحديث النبوى فإن الواقع يؤكد إحتواء هذه الكتب على الكثير أو البعض على الأقل من الدسائس والأقوال والروايات التى لم تصدر عن النبى  مطلقا يؤكد ذلك عدم تطابقها مع دستور الأرض{ القرآن الكريم }. وعدم استساغتها للمنطق العقلى القائم على الفطرة السليمة التى أودعها الله سبحانه وتعالى فى النفس البشرية الأمر الذى يعنى أننا نستند على حائط من الرمال مالم يتم تحقيق هذه الروايات والكُتب وتنقيحها حفاظا على الإسلام من الشوائب والدخلاء ذوى الأهواء السياسية والأهداف الدنيئة الإرهابية لهدم قضية الدين الإسلامى من أجل التصدى لهذا الإرهاب الفكرى والذى كما قلنا أخطر من إرهاب المدافع كان هذا الكتاب الفريد .
الكتاب هو رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التى تخالف كتاب الله ، والذى يحمل عنوانا آخر هو { الرد الجميل دفاعاً عن الصادق الأمين } فى 95 صفحة من القطع الصغير ضمن سلسلة كُتب كيف تقاوم الإرهاب ، للمفكر الإسلامى المعاصر [ عبد الفتاح عساكر ]الذى جنده الله سبحانه وتعالى للتصدى لكل ما يضر الدين ، ويصيب العقيدة فى مقتل ، حتى تحقق قوله عز وجل { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر 9 .
ولعل من أسباب هذا الحفظ هو تجنيده عز وجل لرجل مثل [ عبد الفتاح عساكر ]برجاحة عقله وسلامة منطقه وتبحره بعمق فى أغوار الدين ليضع الصحيح فى نصابه ويلقى فى مهملات الإنسانية كل ما هو دخيل على الإسلام من إسرائليات وغيرها ،لايهدف إلا لمحو الإسلام من الوجود ، ولكن هيهات لهم فإن الله عز وجل من فوق سبع سموات قد تكفل بحفظه . الكتاب هو واحد من سلسلة بحوث لتصويب الأخطاء الشائعة فى كتب التراث ، والتى بدأها الكاتب منذ ما يقرب من ثلاثين عاما وبالتحديد عام 1973م وهذا البحث عبارة عن دراسة موثقة تؤكد أن الإرهاب باسم الإسلام لاعلاقة له بدين الله ، بل هو من اختراع بعض الرواة وينسف هذا البحث القيم الرواية التى ذكرها الدكتور محمد عباس عوده صاحب فتنة رواية ((وليمة لأعشاب البحر )) للكاتب السورى حيدر حيدر بسبب مقاله الذى أشعل النيران وأقام المظاهرات حتى تسبب فى اغلاق جريدة الشعب ، ناشرة المقال ، الناطقة بلسان حزب العمل المجمد ، حيث ذكر الدكتور عوده أن كل المرويات الواردة فى كُل كُتب التراث ومنها صحيح البخارى ومسلم وكتاب الأدب المفرد للإمام البخارى وغيرهم من العلماء ، صحيحة ولا شبهة فيها وذلك فى رده على مقال للأستاذ عبده مباشر نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية الذى نادى فيه بتنقية كُتب التراث باعتبار أنه ليس نصا إلهيا بل هو عمل من أعمال بشر أيًا كانت أوزانهم أو أقدارهم أو تاريخهم فإنهم جميعً ليسوا من المعصومين ولا يمكن أن تكون أعمالهم معصومة ، بأى صُورة من الصور ، ويضرب الأستاذ عساكر فى دفعه المستميت عن النبى  وأخلاقه العالية من الأقوال والأفعال المنسوبة إليه زوراً وبهتاناً ليؤكد الحقيقة التى أكدتها السماء فى قوله تعالى { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ  .
فيذكر روايات باطلة وردت فى عديد من كُتب السُنة ، ليؤكد بطلانها حتى يُحافظ على شفافية ونقاء السُنة ، ومن أمثال هذه الروايات :
{حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حَرَمِى بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رضى اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَالَ يُلْقَى فى النَّارِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ } .ورد فى صحيح
البخارى حديث رقم [ 4848 ،4849 ،4850، 6661،7384، 7449 ].
وورد هذا الهراء فى مسلم تحت ارقام [2846،/35،36،2847/38،37 ] وفى شرح النووى لمسلم : 17/266.
ومن الغريب أن عددا من الرواة قَبِِلَ هذا الحديث فى غير تبين لما فى ذلك من إخلال بتنزيه للمولى عز وجل وما فيه من إنتقاص للخالق .. والأبشع من ذلك هو رواية الترمذى وابن حنبل والطبرى والبيهقى وغيرهم حديثا نسبوه للنبى :
{حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْعَنَانُ وَرَوَايَا الْأَرْضِ يَسُوقُهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ لَا يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَا يَدْعُونَهُ أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ فَوْقَكُمْ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الرَّقِيعُ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا التى فَوْقَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ سَمَاءٌ أُخْرَى أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْعَرْشُ قَالَ أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا تَحْتَكُمْ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَرْضٌ أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَرْضٌ أُخْرَى أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرضىنَ ثُمَّ قَالَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ لَهَبَطَ ثُمَّ قَرَأَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عليمٌ.
( رواه أحمد بن حنبل رقم 8610 ) (ورواه الترمذى رقم 3298 ) . ( وذكره الطبرى فى تفسيره :ح رقم 33593 ). ( وذكره البيهقى فى الأسماء والصفات 505).
( وذكره القرطبى :1/260 ) وفى مجمع الزوائد :1/86 ) . ( وفى ابن أبى عاصم 1/255 ) . وضعفه البعض لأن الحسن لم يسمع من أبى هريرة ‍؟؟؟.!
ويستمر اللامعقول واللاعقل إلى حد ذكر البعض أن قول الله تعالى على سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا الأحزاب 69.
وفسروا الوجاهة بأن ( خِصْيَتَى ) موسى ليس بهما فتاق وأن حجمهما طبيعى ‍؟؟؟.وإليك نص الحديث :
{ حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ ثَوْبِى حَجَرُ ثَوْبِى حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا}.
البخارى حديث رقم 3404 .
وفى مسلم رواية أخرى تقول :
{ و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَى عليه السَّلَام يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ قَالَ فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ يَقُولُ ثَوْبِى حَجَرُ ثَوْبِى حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى قَالُوا وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللَّهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ }رواه مسلم ح رقم 339 ورقم 155.
وامتدت الإساءة إلى صحابة رسول الله  فى قوله تعالى فى سورة الحجر :
{ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ } 24سورة الحجر .
أن المستقدمين فى رأى بعض الأئمة هم بعض الصحابة الذين كانوا يتقدمون إلى الصفوف الأولى فى الصلاة حتى لايرون النساء ، وأما المستأخرين فهم الذين كانوا يتأخرون فى الصفوف حتى [ ينظرون ] للنسا ءمن تحت أباطهم عند الركوع فى الصلاة وقالوا إن ذلك سبب نزول الآية ، فهل رأيتم تطاولا ووقاحة أكثر من ذلك ؟؟؟.
وإليك نص الرواية كما رواها ابن ماجة :
{ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَلِّى خَلْفَ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فى الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فى الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ فَإِذَا رَكَعَ قَالَ هَكَذَا يَنْظُرُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ فى شَأْنِهَا } .
رواه ابن ماجه ( ح رقم 1036) .
وفى رواية للنسائى :
{ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحٌ يَعْنِى ابْنَ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَمْرٌو عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَلِّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قَالَ فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فى الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فى الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ .}. 860 النسائى .
مُؤلف الكتاب الأستاذ عبدالفتاح عساكر يتصدى لمثل هذه الروايات المدسوسة على صحيح السُنة حتى أصدر عشرة مجلدات من كتاب مع القرآن الكريم … رؤية مستنيرة لحقائق الإيمان والحياة ، بمشاركة نخبة من كبار العلماء كان على رأسهم أ.د . عبدالحليم محمود ، أ.د سيد رزق الطويل ، أ.د . إبراهيم العدوى ، أ.د . محمد الغزالى . الذين أنتجوا فى الثلاثين عاماً الماضية أكثر من مائة بحث حول القرآن الكريم والتاريخ والإيمان والجهاد وعلم الغيب وبنى إسرائيل وبنات شعيب وحقوق الإنسان والحضارة . وانصبت أبحاثهم على تصويب الأخطاء الشائعة فى كتب التراث وفى هذا البحث الذى نحن بصدد عرضه يتصدى الكاتب لموضوع :
{ جواز سب الكفار وزجرهم وذكر آبائهم }. حيث جاء ذكره وشرحه فى بعض كتب التراث . بقول النبى  :
{ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُتَى بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أُبَى بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يُكَنِّهِ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِلْقَوْمِ إِنِّى قَدْ أَرَى الذى فى أَنْفُسِكُمْ إِنِّى لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَمَرَنَا إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ يَعْتَزِى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا }مسند أحمد 5/136.حديث رقم : 20727 .
وقال :
{حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَى عَنْ أُبَى بْنِ كَعْبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا تَعَزَّى عِنْدَ أُبَى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ افْتَخَرَ بِأَبِيهِ فَأَعَضَّهُ بِأَبِيهِ وَلَمْ يُكَنِّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَمَا إِنِّى قَدْ أَرَى الذى فى أَنْفُسِكُمْ إِنِّى لَا أَسْتَطِيعُ إِلَّا ذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَى عَنْ أُبَى عَنْ النبى صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَى أَنَّ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ أُبَى كُنَّا نُؤْمَرُ إِذَا الرَّجُلُ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَى قَالَ قَالَ أُبَى كُنَّا نُؤْمَرُ إِذَا اعْتَزَى رَجُلٌ فَذَكَرَ مِثْلَهُ } .
مسند أحمد 5/136.حديث رقم : 20728 .
وتعزى بمعنى انتسب وانتمى ، والعض هو الشد بالأسنان على الشيء ، أما الهن فهو الفرج سواء فرج الرجل أو المرأة . ومعنى هذه الرواية أن رسول الله  يأمر المسلمين بأنهم إّذا سمعوا رجلا يتفاخر ويتباهى بنسبه الجاهلى أن يقولوا له ( أُعْضُضْ ذَكَرَ أبيك ) أو عض فرج أبيك ،أو ضع ذكر أبيك فى فمك وأعضض عليه !!؟ .
ويؤكد الكاتب أن هذه الرواية هابطة لاستحالة أن يصدر مثل ذلك القول عن رسول الله  . ويقول :
هل يعقل لمن لديه قليل من العقل أن يأمر النبى  أصحابه بمثل هذا الكلام وهذه الألفاظ التى تمجها الفطرة السليمة وتخدش حياء الناظر إليها لا السامع فحسب . ؟ . ويردد الكاتب عدداً كبيراً من الآيات التى تُكذب هذه الرواية ، والتى تنهى معظمها عن سب المشركين والكفار وأن الدعوة إلى الإسلام تكون بالحكمة والموعظة الحسنة .وأن الجدال لايكون إلا بالتى هى أحسن . وتصف الآيات المؤمنين ،وأمة محمد  بأنها خير أمة أخرجت للناس وأن المؤمنين يُعرضون دائما عن اللغو إذا سمعوه .

والغريب أن أحد أساتذة الحديث يؤكد صحته ويدافع عنه باستماتة !!. ويصف منكريه بأنهم أعداء السُنة !!؟.
{أنظر كتاب دفع الشبهات عن السنة النبوية تأليف أ.د. عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى . أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرة ص 107 وهو يدافع عن هذا الكلام الـ….!؟ ] .
غير أن الكاتب الإسلامى عبد الفتاح عساكر يُؤكد كذب الرواية ، ويدعو كل الشرفاء فى الجامعات ومراكز البحث إلى تنقية هذه الكُتب من هذا الكلام المنسوب بالباطل لصاحب الخلق العظيم ، والذى كان خُلقه القرآن كما حدثت بذلك أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها .ويصل الكاتب إلى القول بأن استعراض البيان القرآنى يؤكد أن هذه الرواية والتى وردت فى كتاب الأدب المفرد للبخارى ومسند أحمد بن حنبل وفى الطبرانى والمعجم الكبير وتفسير الإمام البغوى وغيره [ غير صحيحة ودُسَّتْ على رسول الله  ] . ونقلها العلماء دون تبصر منهم حتى وإن صح إسناد الحديث ،لأن القول بأن ما صح سنده صح متنه فى حاجة إلى مراجعة خاصة فى ظل الأمر القرآنى بإعمال العقل والمنطق ، وأن ما لا تقبله الفطرة لا يقبله الإسلام ، خاصة أن هناك روايات كثيرة ذكرها بعض المدلسين الذين ثبت للعلماء تدليسهم .
كل هذه الأمور دفعت الكاتب إلى التأكيد بأنه آن الأوان لتنقية كُتب التراث من كل ما يُخالف القرآن الكريم .ويخلص الكاتب الأستاذ عبدالفتا ح عساكر إلى أننا أمام قضية إيمانية لا بد أن يكون لنا موقف منها ، فإما إتباع قول الله عز وجل :
 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا الأحزاب 21 .
وإما الكفر ـ والعياذ بالله – بأوامر الله وتصديق هذه الرواية فينطبق علينا قول الله عز وجل :
 … وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .التوبة 61 . أ هـ .
*******
رأى جريدة الملتقى الدولى الكتاب رقم (13) .
عرضت جريدة الملتقى الدولى للكتاب رقم ( 13 ) بالعدد رقم 434الصادر يوم الخميس الموافق 27/12/2001مـ11شوال 1422هـ . وتحت عنوان بالبنط الكبير جاء النص الآتى :
مفكر إسلامى يقدم عشرة أدلة على هذه الحقيقة :
موسى عليه السلام لم يتزوج بنت شعيب النبى .!؟
خيوط صغيرة واهية تفصل فى أغلب الأحيان بين الصحيح والخاطىء لاتراها العين بسهولة ، ولايدركها العقل بيسر . تماما كذلك الخيط الأبيض والخيط الأسود الذى يفصل بين الصوم والإفطار فى لحظة قصيرة ، من السهل جدا أن يقع فيها الكثيرون فى المحظور ، وإذا كانت هذه الأمور المادية بقليل من الجهد يمكن تجاوزها والوصول إلى الحقيقة المطلقة الواضحة وضوح الشمس ، فإن الحواجز الزجاجية التى تفصل فى عقل الإنسان بين المعلومات المؤكد صحتها وبين أخرى لا أساس لها من الصحة ، ولاتستند على أقدام فى الواقع يعد أمرا عسيرا ويحتاج إلى مزيد من الجهد من أجل إفراغ سلة التفاح كلها لإعادة وضع الصالح فقط فيها ، مرة أخرى وإلقاء التالف الذى بمرور الوقت يصيب الصالح ، فتتحول السلة كلها إلى مهملات حسبما دعا الفلاسفة قديما وعلى رأسهم ديكات وإذا كان بعض الناس تحتوى عقولهم كمًامن المعلومات الصحيحة والخاطئة على حد سواء ويحسبون أن هذه مسلمات لا يحق لأحدٍ التشكيك فى سلامتها فإن اجتهد لابد وأن يكون مضاعفًا لأن تغيير اعتقاد الفرد من الضد إلى الضد يقترب فى استحالته من الغول والعنقاء والخل الوفى وتزداد الاستحالة إذا كانت هذه المعلومة تتعلق بالدين لأن صاحبها يمكن أن يقاتل فى سبيلها لآخر قطرة من دمه .
فى ظل أن الغالبية العظمى من المسلمين تؤمن بالكتاب والسنة إيمانا روحيا وليس عقلياً وهذا مكمن الخطورة حيث ينظر الخلف إلى ما رواه السلف بتقديس وإجلال وتغيب عقولهم وينام تفكيرهم عند تلقيه فلا يناقشونه بل ولا يسمحون لأحد أن يناقش هذه الثوابت .
من هذه المسلمات التى يعتقدها البعض إن لم يكن الجميع إعتقادا مطلقاً ، أن سيدنا موسى عليه السلام تزوج من بنت النبى شعيب عليه السلام الذى أرسله الله عزوجل إلى قوم مدين ، بعد أن طالبت إبنته من أبيها – النبى شعيب – أن يستأجر لهم سيدنا موسى عليه السلام ليؤدى عنها وأختها أعمال الرعى والحقل فعرض عليه سيدنا شعيب أن يتزوج من إحدى إبنتيه على أن يعمل عنده ثمانى سنوات أو عشر .
هكذا تقول "المسلمة "التى لايقبل أحد التشكيك فى صحتها . غير أن المفكر الإسلامى عبد الفتاح عساكر يعمل بكل ما أوتى من جهد لتصويب هذا الخطأ الشائع ضمن جهوده البارزة لتصحيح كُتب التراث ، وقد نشرنا له فى العدد (422) بتاريخ 22 نوفمبر الماضى جهده الرائد لتنقية كُتب السُنة المطهرة من الدسائس ،والمرويات التى تشوه وجه السنة ومن ثمَّ تشويه صورة الإسلام .
وهنا نقدم دراسته القطعية التى تؤكد أن نبى الله موسى عليه السلام لم يتزوج من إبنة شعيب عليه السلام ، بعد بحث مستفيض فى القرآن الكريم خرج بهذه النتيجة فى كتاب من (70) صفحة ،ضمن سلسلة كيف تقاوم الإرهاب ، التى بدأها منذ عام 1973م ـ1393هـ .بمشاركة نخبة من علماء مصر حتى أخرج أكثر من مائة بحث حول القرآن الكريم والأسرة والعمران والسيرة النبوية والاقتصاد والمجتمع .
اتفاق التفاسير.
وفى مستهل دراسته الهامة يعرض الأستاذ عساكر آراء ( 27 ) مفسراً من كبار علماء مصر والعالم الإسلامى ،بدءاً بالإمام الطبرى وانتهاءً بالشعراوى ، حول قضية زواج سيدنا موسى عليه السلام ، اتفقت أغلبها على أنه تزوج من إحدى بنات سيدنا شعيب ،فى معظم وجهات النظر التى عرضتها هذه التفاسير والبعض الآخر أورد أنه تزوج من بنت أخى شعيب ( يثرون ) فى حين ذكر البعض أن يثرون هو النبى شعيب ذاته حسب قول القرطبى الذى أخذ بظاهر القرآن . واختلفت بعض التفاسير حول شخصية .( يثرون )فمنها ما ذكر أنه ابن أخى شُعيب ومنها ماذكر أنه ابن عمه ، وقيل رجل مؤمن من قومه وقيل كاهن قوم مدين . ولكن الشيخ علوان فى تفسير الفواتح الإلهيةوالمفاتيح الغيبية أصر على أن صهر موسى عليه السلام هو النبى شعيب بعد أن نقل من كُتب السابقين بغير إعمال العقل . فحذر الأستاذ عساكر من هذه الخطورة ، التى وقع فيها عدد كبير من المفسرين ، على حد سواء ، حتى أن الإمام الشعراوى رحمه الله (1911ـ1998م )، أصر على أن صهر موسى هو النبى شعيب .
الأدلة العشر .
ويقدم الكاتب بعد ذلك عشرة أدلة قاطعة من القرآن الكريم ، تؤكد أن نبى الله موسى لم يتزوج بنت نبى الله شعيب .هذا الوهم الغريب الذى يكاد يكون من المسلمات عند عامة المسلمين وخاصتهم …!
الدليل الأول : أن الله عز وجل ذكر خمسة أنبياء هم : نوح وهود وصالح ولوط وشعيب من ا لآية ( 59 ) وحتى الآية ( 93 ) من سورة الأعراف . ثم من الآية ( 103 ) من نفس السورة قال جل شأنه :
 ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
وكلمة ( ثم ) تُفيد الترتيب والتراخى ، وبهذا البيان القرآنى يكون موسى جاء بعد شعيب عليهما السلام بمدة طويلة ولم يلتقيا .
الدليل الثانى : ونفس الأمر أكدته سورة يونس ، بنفس اللفظ تقريبا " ثم بعثنا من بعدهم موسى .
الدليل الثالث : ومن سورة هود يستخرج الكاتب هذا الدليل وهى السورة رقم (11) فى كتاب الله . حيث تتحدث عن الرسل الخمسة حتى الآية (95) ثم تتحدث عن موسى عليه السلام فى الآية رقم (96) بقوله تعالى :
 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ . 
الدليل الرابع : فهو فى الآيه (89 ) من سورة هود التى تقول :
 وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ.  هود 89 .
فى هذا النص يحذر شعيب قومه مما حدث لقوم لوط ، أى أ ن قوم شُعيب هم أقرب لقوم لوط الذى من المعروف أنه كان فى عصر خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ، والمسافة الزمنية بين الخليل وموسى عليهما السلام تزيد على أربعمائة سنة،وبهذا فإن موسى وشعيباً لم يلتقيا ...
وفى سياق عرض الأدلة يعرض الكاتب قول الله عز وجل :
 وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ  هود 94 .
ويعلق عليه بقوله إن الله نجَّا شعيبا والذين آمنوا معه وخرجوا من مدين وتم القضاء نهائيًا على الذين خالفوه ، فلو كان الشيخ الكبير هو شعيب لكان الرعاة من الذين آمنوا برسالته حريصين على تكريم بنات نبيهم الذى يعيش بينهم .ويؤكد الكاتب أن صهر موسى لو كان شعيبا لأشار القرآن إلى ذلك . حيث أن موسى بقى مع صهره ثمانى سنوات أو عشر ، ومع ذلك لم تأ ت إشارة بذلك فى القرآن .

أصحاب الأيكة وأهل مدين .
ويضيف الكاتب قيمة أخرى للكتاب ، بقوله إن أهل مدين ليسوا هم أصحاب الأيكة
مستدلا بكتاب الله الذى ذكر أن أهل مدين أُهلكُوا بالزلزال الشديد ، أما اصحاب الأيكة فقد هلكوا بعذاب يوم الظلة ، الأمر الذى يؤكد أنهما قومان مختلفان ، . وهذا عكس ما روجت له صفحة الفكر الدينى بجريدة الأهرام فى رمضان سنة 1419 هـ .على لسان أحد نواب رئيس إحدى الجامعات ، والذى كتب أن أهل مدين هم أصحاب الأيكة ، وكان يشرف على الصفحة فى ذلك الوقت أ . سيد أبو دومه !؟ .
ولكن المأساة فى أمة تركت عقلها واعتمدت على منقولها من التراث بغير إعمال العقل.أ.هـ .
[نصيحتى لكل إنسان عندما يذكر إسم أى نبى : يقول ويكتب {  }.لأن القرآن الكريم يأمرنا بذلك :
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ  البقرة 285 . المؤمنون قالو : لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ  . 285 البقرة
لأن من يعص أمر الله يعيش فى ضلال مبين :
 وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا  الأحزاب 36 .
*******
المدَّاح !؟ .
وهناك من يمدح بغير علم ولا تدبر لكتاب الله المنير ، فى الخطأ الشائع وإليك مثال وهو رأى صحفى فى كتاب دفع الشبهات عن السُنَّة النبوية وفى مُؤلفه .الذى يدافع عن رواية رضاع الكبير .وفى رواية اعضوه !! وفى رواية سُحر النبى و… و…و… إلخ !!!.[ انظر صـ 28 ].
الخطير هو أن جريدة الجمهورية أشادت بهذا المؤلف وكتابه فى مقال يوم20/4/2001م بقلم الصحفى فريد ابراهيم . بعنوان قراءة فى كتاب دفع الشبهات عن السُنَّة النبوية وقال عن المؤلف النص الآتى :
" الدكتور عبد المهدى عبد القادرأستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر واحد ممن وقفوا فى ساحة الدفاع عن دين الله فى صبر ودأب مبينين للناس الحق من الباطل ،كاشفين زيف أعداء دين الله الذين يلبسون الحق بالباطل ،فأصدر عدة كتب تتناول افتراءاتهم آخرها ((دفع الشبهات عن السنة النبوية )) يرد فيه على الافتراءات التى تذاع وتكتب وتقال عن السُنَّة ".
كانت هذه مقدمة عن الكاتب !!!. وعن الكتاب قال :
" جاء الكتاب فى 280صفحة من القطع الكبيرتناولت تمهيدًا يتحدث عن مكانة السُنَّة ووجوب العمل بها ، ثم موقف القرآن من منكرى السُنَّة ،وحديث رسول الله عمن سيأتون لينكروا السُنة لمرض فى نفوسهم .ثم معلومات المؤلف عن منكرى السُنة وطبيعتهم ثم الرد عن شبهاتهم وافتراءاتهم التى قسَّمها إلى شبهات عامة وشبهات خاصة .فى تتبع المؤلف لمنهج محاربى السُنَّة يتبين أنهم يعتمدون على عدة طرق فى ترويج افتراءاتهم : أولها : تزييف أحاديث رسول الله  بتغيير بعض كلماتها لتحقق لهم ما يهدفون إليه .
وثانيها : إيراد ما هو موضوع من الأحاديث وليس بصحيح ،وإيراده على أنه موجود فى كُتب علماء الحديث محددين مكان وجوده واسم الكتاب وغالبًا ما يكون موجودًا فى تلك الكتب لنقده وتفنيده وليس لتأكيده مستخدمين منهج " ولا تقربوا الصلاة "
ثالثها : القدح فى الرواة الثقات كابن عباس وأبى هريرة ،والبخارى ومسلم واتهامهم بالكذب لينسحب الكذب على كل ما تركوه لتنهدم السُنَّة تماماً ا لتى قال عنها رسولنا الكريم " ألا إننى اوتيت الكتاب ومثله معه "( ) وقال عنها الله سبحانه وتعالى " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
( 1 ) أمثلة ونماذج : من الأمثلة الصارخة التى ترتفع بها عقائد محاربى السنة صباح مساء قولهم أن السنة بها أن رسول الله  قال : " من تعزى بعزاء الجاهلية فقولوا له عض ذكر أبيك " وفى رواية مص ذكر أبيك ويدعون أن الحديث جاء فى صحيح ابن حبان ومعجم الطبرانى الكبير وشرح السنة ،وعمل اليوم والليلة للنسائى وعمل اليوم والليلة لآبن السنى . ولا شك أن من يسمع ذلك أو يقرأهُ سيحس بالاشمئزاز والغضب على من يدعى أن رسول الله قال ذلك وقليل من الناس هم الذين سيعودون إلى الكتب المذكورة ليتأكدوا من حقيقة وصحة ما يقولون والكثيرون سينفرون من صحيح البخارى ومما يرد فيه لما جاء فيه من هراء كالذى حدث .
والحقيقة أن الحديث الذى ورد فى البخارى كما ذكر المؤلف هو قوله  " من تعزى بعزاء الجاهلية فعضوه ولا تكنوا "أى عنفوه ولا ترأفوا به فى اللوم ، أى تشددوا فى لومه لأنه حاول أن يعتز بقيم غير قيم الإسلام . والحديث كما يذكر الدكتور عبدالمهدى أخرجه ابن حبان رقم 3153والبخارى رقم 963والنسائى وغيرهم . أما ما إدعوه وذكروه فلم يعثر له المؤلف على نص بهذا الشكل ، ولكنهم حرفوا الكلام وغيروا وبدلوا .)) أ. هـ .
ومن يقرأ كلام أ. فريد إبراهيم . السابق ذِكره ويقرأ ما كتبه د/عبدالمهدى [المهدى ليس من أسماء الله الحسنى ] يتأكد من أن . أ / فريد إبراهيم لم يقرأ ما كتبه د/ عبد المهدى ، أو قرأ ولم [؟!؟!؟!] .
وأبلغ كلام للرد على: أ / فريد ابراهيم { فى البند رقم ( 1 ) أمثلة ونماذج } هو أن ننقل له نص كلام د . عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى . استاذ الحيث فى كلية أصول الدين . الذى ذكره فى كتابه
( دفع الشبهات عن السُنة النبوية ) .الذى يقول فيه :ٍ
حديث: (من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه ولا تكنوه)( )
فى هذا الحديث الشريف يُعلمنا رسول الله ، ماذا نفعل مع من يفعل أفعال الجاهلية، بعد أن أكرمنا سبحانه وتعالى بالإسلام، فمن تعزى بعزاء الجاهلية لمناه ، على ذلك، بل وزجرناه عن ذلك.
وعزاء الجاهلية أن يقول الشخص عند نزول المصيبة كلام الجاهلية، مثل: وا مصـيـبـتاه. أو: لماذا أنا المصاب. أو: من لنا بعدك. إلى غير ذلك من عبارات ا لتسْـخِيـط.وعزاء الجاهلية أيضا يفتخر بقبيلته، أو آبائه.ولقد حرم الإسلام كل ذلك، وشرع لمن نزلت به شدة أن يقول كلمات الرضا بقضاء الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنى فى مُصِيبتى وأخلف لى خيرا منها).
وأن لا يعتز بقبيلته أو آبائه ، وإنما يعتز بإسلامه، وأنه من أمة الإسلام.
فمن خالف ذلك وتعزى بعزاء الجاهلية فهذا الحديث يُعلمنا أن نُوبخه، وذكر  صورة من صور التوبيخ، وهى (أعضوه ولا تكنوا) أى اشتموه شتما صريحا ومعنى (أعضوه) أى قولوا له :
اذهب فاعضض ذََكَرَ أبيك، ومعنى (لا تكنوا) أى لا تستعملوا أسلوب الكناية، فتشتموه شتما خفيفا . وهكذا من فعل فعـل الجاهلية ، أو انتسب إلى الجاهلية وبخناه وزجرناه عن ذلك، بشتم صريح، فقد أكرمنا الله بالإسلام.
يقول عمر بن الخطاب : (إنا قوم أكرمنا الله بالإسلام، فمن يلتمس العز بغير الإسلام، يذله الله)( ).
هذا معنى الحديث، لا انتساب للجاهلية، ولا نتبع الكفر فى قول أو عمل، فمن فعل لمناه وزجرناه، حديث فى غاية العظمة للشخصية المسلمة.
إلا أن هذا الحديث لا يعجب أعداء السنة، ويشهرون به، ويعترضون به على( ) أخرجه الحاكم 2/82 مطولاً. وذكره فى شرح السنة 13/124 فى شرح حديث 3544.
السنة!!.سبحان الله!
اعتراض مُنكرى السنة على الحديث:
يقول أحدهم( ): انظر إلى مصيبة أعظم( ) قال الرواة فى الأدب المفرد (ج963) والكبرى للنِّسَائى (ج7764) ومسند أحمد (5/136) إن النبى  أمر الأمة رجالا وإناثا أن يقولوا لمن يعتز بالجاهلية (عض ذ كر أبيك) وفى رواية أخرى: (مص ذ كر أبيك) فهل هذا كلام؟.. من قال فيه رب العالمين:
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (البقرة)
انتهى كلامهم .
والجواب: العبارات التى كتبتها مكذوبة مئة فى المئة ، وليس فى أى رواية (عض ذ كر أبيك) ولا (مص ذ كر أبيك) وأنا أحكم بأن هذه العبارات مكذوبة بعد أن راجعت المواطن التى ذكرتها، والمواطن التى لم تذكرها، ومنها:
1ـ صحيح ابن حبان.2ـ معجم الطَّبرانى الكبير.3ـ شرح السنة.4ـ عمل اليوم والليلة للنـسـا ئي.5ـ عمل اليوم والليلة لابن الـسُّني.وقد قدمت ذلك تفصيلا.
لقد خرجت الحديث وراجعته من مصادره، باحثا على سبيل الاستقصاء فلم أجد هذه الكلمات.
كان القياس أن أجد هذه الكلمات الـتى تتشنع بسببها فى المصادر ا لتى ذكرتها، لكنى لم أجدها فى المصادر التى ذكرتها ولا فى غيرها، مما يجعلنى أحكم جازما، أنك تكذب على رسول الله ، وتتخذ من هذا الكذب مستندا لاعـا بـة كُتب السنة.
شكوتك لله.
ويكفينى أنى بينت شأنك وشأن أمثالك للأمة( ).
( 2 ) نموذج آخر : يذكرون أن سنن النسائى جاء فيها حديث بمرويات بأرقام 3229، 3464، 3465 يقول :أن رجلا جاء إلى رسول الله  فقال: أن عندى إمرأة هى من أحب الناس إلى وهى لاتمنع يد لامس قال : " طلقها " قال : "الرجل " لا أصبر عنها قال : استمتع بها .
وبالطبع من يسمع ذلك يكيل اللعنات للنسائى الذى اورد هذا الحديث فى سننه . ةالحقيقة أن أعداء السُنة والإسلام اجترءوا كلام النسائى الذى علق على النص بقوله : هذا الحديث ليس بثابت أى انه أورد الحديث فى معرض الأفكار والرفض له والتنبيه على عدم صحته ، لكن أعداء الإسلام أتوا بما يحقق أهدافهم .ويعلق المؤلف بأن مجيء رجل إلى رسول الله ليقول هذا الكلام يوقعه أمام موقفين اما إثبات الزنا ، واما إقامة حد القذف عليه ، لأنه اتهم محصنة وهى امرأته بتهمة الزنا واما أن يحدث لعان بينه وبين زوجته إن أنكرت ما قال فكيف يقول له الرسول طلقها وكيف يورد رجال الحديث حديثا كهذا دون أن يتنبهوا إلى العيوب والأخطاء التى تملؤه وهم فقهاء وعلماء لاشك .
الجرأة على الرواة : فى أكثر من موطن يحرص أعداء الإسلام على ادعاء كذب أبى هريرة أكثر الأصحاب رواية للحديث حيث يذكرون أنه قال : " صليت مع رسول الله  فسلم من ركعتين فقال ذو الـشّـِـمـا لـيـن أنقص الصلاة يا رسول الله …" ثم يقولون أن أبا هريرة جاء إلى المدينة فى السنة السابعة من الهجرة وذو الـشـمـا لين مات فى المدينة فى السنة الثانية للهجرة فى موقعة بدر الكُبرى إذاً فأبو هريرة يكذب ويفترى الكذب . ويذكر المؤلف أن أعداء السنة لكى يؤكـد و ا افتراء هم غيروا فى الحديث الصحيح اسم السائل وهو ذو اليدين الذى سأل الرسول وجاءوا باسم رجل مات قبل مجيء أبى هريرة إلى المدينة وهو ذو الـشـمـا لين لكى يقنعوا البسطاء بكذب أبى هريرة ليصبح كل ما رواه كذبا لتنهدم السنة . ا هـ .
*************


رسالة إلى رئيس التحرير .
وإليك نص الرسالة التى أرسلتها إلى :
الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ إبراهيم نافع . رئيس تحرير الأهرام . لكم التحية والاحترام .
نداء إلى الشرفاء…
الخطير هو أن صفحة الفكر الدينى بجريدة الأهرام كبرى الصحافة العربية فى مصر والعالم ، تستكتب أ.د.عبدالمهدى عبدالقادر عبدالهادى أستاذ الحديث مرتين فى اسبوع واحد .
يوم 11،7/6/ 2002م وكان عنوان الكلام الأول يوم الجمعة .
(ما أحوجنا أن نتمسك بمنهجه وسلوكه !؟)وعنوان يوم الإثنين (العصمة والحفظ والرعاية!!!؟ ) .
والكاتب هو نفسه الذى يقول: فى كتابه "دفع الشبهات عن السنة النبوية "طبعة 2001م ويباع فى المعرض الدائم للكتاب داخل مبنى الكلية ورقم الإيداع بدار الوثائق ( 3622/ 2001 م.قامت بطبعه المطبعة السعودية فى مصر(مطبعة المدنى )طباعة فاخرة الغلاف 4لون.ومتن الكتاب من الداخل 2لون .!!!؟. النص الآتى دفاعًا عن حديث رضاعة الكبيرـ المفترى على رسول الله 
(( إن الحديث صحيح بل فى أعلى درجات الصحة ،ولا ينكره منصف . بل إن هذا الحديث فى عين الباحثين وسام شرف على صدر مدرسة الإسلام، وصورة علمية فى عالم السنة …)) !!!.
ويقول أ.د .عبدالمهدى عبد القادر عبدالهادىأستاذ الحديث فى كتابه :
((… فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ،فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال .)).[!!!].
والكلام السابق هو من النص المذكور فى متن الحديث فى كتابه. وينقلون دون ما يعقلون.!!!.
وما هو الخطير أن يكتب فى الأهرام ؟!.الخطير هو انتشار هذا الدكتور فى الإعلام يُُكسبه مصداقية بين الجماهير وتصدقه فى رواية رضاعة الكبير التى يؤكد صحتها و[…!!!]وينتشر الفسق والفجور بين الناس برخصة من … !!!؟ . الذى يؤمن بما هو ضد القرآن من روايات أنكرها جميع عقلاء الأمة سلفاً وخلفاً.[ ولمزيد من المعلومات عن الموضوع يسعدنى إهدائكم :الكتاب رقم14،13،12من الرد الجميل دفاعاًعن الصادق الأمين المبعوث رحمة للعالمين  .لكاتب هذه السطور .].ومن الغريب العجيب أن نجد مواقع على الإنترنت لمحاربة الإسلام تأخذ من رواية رضاعة الكبير وغيرهاـ التى يدافع عنها كاتب الأهرام الجديد أ.د /عبد المهدى عبد القادر عبدالهادى أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرةـ سلاحًا لمحاربة الإسلام بعد أن حصلت على نسخة من كتاب واعظ آخر الزمان ؟ !!!] .
وختامًا نقول : إن الاختلاف فى قضايا الفكر جائز ، لأن قضايا الفكر تقوم على الاجتهاد ، أما الاختلاف فى قضايا العلم فغير جائز ، لأن قضايا العلم تقوم على الحقائق .ونؤكد على أن الاختلاف دائمًا يولد الائتلاف بين العقلاء. والاختلاف فى الرأى يزيد الود فى أى قضية بين أولى الألباب . وأسرة الأهرام دائما فى رعاية الله… مع دعاء .
12/6/2002م. الكاتب الإسلامى / عبد الفتاح عساكر .
وشُكْرًا للأستاذ إبراهيم نافع وأُسرة الأهرام لاستجابتهم السريعة ، بتغيير المسئول عن صفحة الفكر الدينى بقرارحكيم صدر فى 18/7/ 2002م = 18جمادى الأولى 1423هـ . بتولى الأستاذ محمد إبراهيم مسئولية الصفحة بدلًا من الأستاذ فتحى أبو العلا . والله الموفق .
ولو أن كل مسئول استجاب للنصيحة ، وأدرك مشاعر الناس لما ظهر الفساد في البر والبحر .؟!
ظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أيدي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الذي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ  41 الروم .
فهل آن الأوان لكي نرجع إلى الله ، بتدبر القرآن الكريم وبالعمل الصالح .؟!.
************












الكُتب التي صدرت لابن عساكر المعاصر .
أولا : الكتب التي صدرت بالتعاون .مع نخبة من صفوة علماء مصر ومفكريها .
[ في الفترة من :1973-1980 م .وطبع منها أكثر من مائة ألف نسخة .قُدمت هدايا ] .
عدد صفحات المجلدات العشر [3990 ] = ( ثلاث آلاف وتسعمائة وتسعون صفحة ) تجليد فاخر
وقد تم طبع هذه الكُتب علي نفقة المؤسسة التي كُنت أعمل بها وكانت توزع هدايا مجانية ...!.
من الكتاب الأول وحتى الكتاب الثامن صدرت هذه المجموعة بعنوان : مع القرآن الكريم .رؤية مستنيرة لحقائق الإيمان والحياة . وضمت هذه السلسلة بحوث غير مسبوقة في منهج تناولها عن : (1) - التاريخ ، (2) - القومية العربية . (3) - المجتمع . (4) - الجهاد . (5) - الإيمان . (6) - حقوق الإنسان . (7) - الحضارة . (8) - العلم . (9) - اقتصاد المجتمع . (10) - الشريعة .
(11) – البيان . (12) - الدعوة . (13) - الأسرة . (14)-العمران . (15) - الاقتصاد . (16) - اللغة العربية . (17) - التدبر . (18) - علم الغيب . (19) - الأمومة . (20) - وسيرة الرسول. (21) - برهان الإيمان ... (22) - وبنو إسرائيل . (23) - سيرة إبراهيم . (24) - التفكر . (25) - شهر رمضان . (26) - أهل البيت (27) - بنات شعيب . (28) - القرن الخامس عشر . (29) - السعادة . (30) - والأسرة . (31) - والروح..في كتاب الله ...*
أسماء العلماء الذين اشتركوا معنا فى إصدار المجلدات العشر الأولى
من سلسلة مع القرآن الكريم .
ويسعدنا ويشرفنا أن نقدم : أسماء العلماء الذين اشتركوا معنا فى المجلدات العشر الأولى من سلسلة مع القرآن الكريم .مرتبة أبجديا:
1 ـ أ. د. إبراهيـم العدوى.. نائب رئيس جامعة القاهرة السابق، (6/11/1923)، بارك الله له فيما بقى من عمره.
2 ـ أ. د. إبراهيم هلال.. الأستاذ بكلية البنات جامعة عين شمس، (27/9/1927) متعه الله بالصحة.. وبارك له فيما بقى من عمره.
3 ـ الأستاذ أحمد موسى سالم (1914 ـ 1994)، رحمه الله.
4 ـ أ. د. السيد رزق عبد الوهاب الطويل.. عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق، ورئيس جماعة دعوة الحق (1932 ـ 1998).
5 ـ أ. د. عبد الحليم محمود.. شيخ الأزهر، (1910 ـ 1978).
6ـ الشيخ عبد الرحيم فوده رئيس تحرير مجلة الأزهر.عليه رحمة الله.
7ـ أ. د. عبد العزيز سرحا ن.. أستاذ القانون الدولى جامعة عين شمس.
8ـ المستشار عبد الحليم الجندي. عليه رحمة الله .
9ـ أ. د. عبد الله ِشحا ته.. أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم،مواليد 1930مـ1348هـ ـ وتوفى فى يونيو 2002مـ1422هـ .عليه رحمة الله .
10ـ أ. د. عبد الصبور شاهين.. (1929) بارك الله له فيما بقى من عمره.
11ـ الأستاذ الشيخ ا لعاِِلم الجليل عبد الجليل عيسى.. عميد كليتى أصول الدين واللغة العربية، (1888 ـ 1979) رحمه الله.
12ـ الأستاذ المفكر المناضل عبد المغنى سعيد.. وكيل أول وزارة القوى العاملة، عليه رحمة الله.
13ـ الأستاذ الشيخ عبد الكريم الخطيب.. رحمه الله (1910ـ 1985).
14ـ أ. د. عبد الفتاح محمد عثمان.. رحمه الله .أستاذ البلاغة والنقد الأدبى بكلية دار العلوم جامعة القاهرة.
15ـ أ. د. عبد الرحمن النجار وكيل أول وزارة الأوقاف ومدير عام المساجد، عليه رحمة الله.
16ـ المؤرخ الإسلامى المناضل الأستاذ فتحى رضوان (1911 ـ 1988)، عليه رحمة الله.
17ـ الشيخ العلامة المفكر الإسلامى الكبير محمد الغز ا لى (917 ـ 1996)، أدخله الله فسيح جناته.
18ـ أ. د. محمد رشاد خليل.. رحمه الله .أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية التربية جامعة الرياض.
19ـ أ. د. مصطفى حسين أستاذ بكلية البنات جامعة عين شمس.
20ـ المستشار مصطفى كمال وصفى.. يرحمه الله.
21ـ أ. د. ير سف الشال.. رحمه الله . جامعة الأزهر،.
22ـ أ. د. يوسف حسن نوفل.. الأستاذ بكلية البنات ـ جامعة عين شمس.
ولقد صدر العدد الأول للشباب بعنوان : مع القرآن الكريم .رؤية مستنيرة لحقائق الإيمان والحياة -للشباب.. تحمل بشائر الصحوة في المنهج القرآني لشباب الجيل وكل الأجيال تحصينا لهم من الأفكار الدخيلة وتكويناً لهم باتجاه أخلاق القرآن الكريم ..* وتناولنا في هذا الكتاب بحوث لتلاميذ المرحلة الأولى . والإعدادي والثانوي والجامعة . *
و صدر العدد الثاني للشباب بعنوان : مع القرآن الكريم .رؤية مستنيرة لحقائق الإيمان والحياة . للشباب .. على الطريق الرحب لبناء ألذات المؤمنة للجيل الجديد وهم يتطهرون بأخلاق القرآن ، والتأسي بالنبي ، العدنان وينتصرون بالعلم والإيمان .. وتناولنا في هذا الكتاب بحوث لتلاميذ المرحلة الأولى . والإعدادي والثانوي والجامعة وقدم لنا بحوث العددين المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ أحمد موسى سالم .*
أرقام الإيداع في دار الوثائق المصرية .
(1) - ...* الطبعة الأولى : 1973م = 1393 .، الطبعة الثانية :1974م =1394هـ ، الطبعة الثالثة :1979م = 1400هـ .2315/1980. الترقيم الدولي: I0S0B0N- (288صفحة ) .*
(2) - ..* الطبعة الأولى : 1974م = 1394 هـ .، الطبعة الثانية :1979م =1400هـ . رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :4096/1979 . الترقيم الدولي: 3-67- 7296-977 I0S0B0N - .(392صفحة ) . *
(3) - * الطبعة الأولى : 1975م = 1395 هـ .، الطبعة الثانية :1979م =1400هـ . رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :2253/1980 . الترقيم الدولي: I0S0B0N- (416 صفحة ) .*
(4) - ..* الطبعة الأولى : 1976م = 1396 هـ .، الطبعة الثانية :1979م =1400هـ . رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :2755/1980 . الترقيم الدولي: I0S0B0N- (480 صفحة ) . *
(5) - ...* الطبعة الأولى : 1977م = 1397 هـ .، الطبعة الثانية :1979م =1400هـ .* رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :3117/1980 . الترقيم الدولي: 6 - 88 - 7296 – 977 - I0S0B0N .(576صفحة ) . *
(6) -..* الطبعة الأولى : 1978م = 1398 هـ .* رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :4434/1978 . الترقيم الدولي: I0S0B0N.(428صفحة ) .*
(7) - ..* الطبعة الأولى : 1999م = 1399 هـ . رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :3239/1980م .. الترقيم الدولي: I0S0B0N .(408صفحة ) . *
(8) -..* [بدون رقم إيداع ] الطبعة الأولى : 1980م = 1400 هـ ..* مكون من (386) صفحة . *
(9) - ...* [العدد الأول للشباب ] الطبعة الأولى : 1978م = 1398هـ ..* رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية : 3557/1980 . الترقيم الدولي: I0S0B0N .(328صفحة ).*
(10) - ...*[العدد الثاني للشباب ] طبعة أولى 1979 م= 1400هـ ..* رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :4435/1980. الترقيم الدولي: I0S0B0N .(288صفحة ) . *
عدد صفحات المجلدات العشر [3990 ] = ( ثلاث آلاف وتسعمائة وتسعون صفحة ) تجليد فاخر بصمة ذهب . *
ثانيا : كُتب المُؤلف ابن عساكر المعاصر الخاصة .
الكتاب الحادي عشر: الحقائق بالوثائق عن جماعة الإخوان المسلمين طبعة أولى :1996م = 1416هـ تأليف الكاتب الإسلامي عبد الفتاح عساكر . ويعتمد هذا الكتاب علي المنهج الوثائقي في البحث ، المعلومة بوثيقة منهم وليس من أعدائهم !؟. رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية :5074/96 . الترقيم الدولي:3 - 39 – 5524 - 977 - I 0S0B0N .
الكتاب الثاني عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تخالف كتاب الله وسنة رسوله الرد الجميل دفاعاً عن الصادق الأمين، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين ،المبعوث رحمة للعالمين ..* وبهذا الكتاب نرد علي : د/ عبدا لمهدى عبد القادر عبد الهادي [ المهدي ليس من أساء الله الحسنى !!.] . أستاذ الحديث في كلية أصول الدين بالقاهرة الذي ينسب - بالباطل – إلي رسول الله أنه قال( من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه .و لا تكنوا..) ويقول في شرحه لهذا الكلام : (( في هذا الحديث الشريف يُعَلِمُنَا رسول الله  ، ماذا نفعل مع من يفعل أفعال الجاهلية …) .ويقول:د/ عبد المهدي : [ ومعنى أعضوه أي قولوا له : اذهب فاعْضُضْ ذَكَرَ أبيك] .؟!.
[ انظر السطر رقم (16) في ص (107) من كتاب دفع الشُبهات عن السُّنَّة ] . ويقول:ومعنى (لا تكنوا) أي لا تستعملوا أسلوب الكناية فتشتموه شتمًا خفياً .!!. ويقول : د / عبد المهدي [ حديث في غاية العظمة للشخصية المسلمة ] .أ.هـ .[كارثة .. وليس لها من دون الله كاشفة .!!!].* تأليف الكاتب الإسلامي عبد الفتاح عساكر .. * الطبعة الأولى : 2001م =1422هـ ..*رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية : 10679/2001 - الترقيم الدولي: 4I.S.B.N-977-5273-54-
الكتاب الثالث عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تخالف كتاب الله ..نبي الله موسى لم يتزوج بنت نبي الله شعيب ...* ولأول مرة في تاريخ التفسير تُقدم عشرة أدلة قرآنية تؤكد هذه الحقيقة ...* تأليف الكاتب الإسلامي عبد الفتاح عساكر . الطبعة الأولى : 2001م =1422هـ ..* رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية : 10678/2001 - الترقيم الدولي: 6I.S.B.N-977-5273-
الكتاب الرابع عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تخالف كتاب الله وسُنَّة رسوله الرد الجميل دفاعاً عن الصادق الأمين، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين ،المبعوث رحمة للعالمين ، على من قال: برضاعة الكبير ، وهو بدعة في دين الله ، اخترعها الرواة الذين هجروا كتاب الله ، ولا يزال يرددها بغير تبصر ولا تعقل أنصار الرواية أعداء الآية !!!؟ . تأليف الكاتب الإسلامي عبد الفتاح عساكر . الطبعة الأولى : 2001م =1422هـ ..*رقم الإيداع بدار الوثائق المصرية : 16117/2002م.- الترقيم الدولي 977 – 17 – 0681 - O :
ثالثا : بحوث نُشرت مُذكرات .
سلسلة بحوث ودراسات ابن عساكر المعاصر : لمقاومة الإرهاب ؟!!!.
البحث الأول : هدية لقوم يعقلون :من سلسلة بحوث ودراسات ابن عساكر المعاصر : لمقاومة الإرهاب ؟!!!:ابن عساكر المعاصر يقدم الرد الأول على فضيلة مُفتى مصر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب .الذي قال : ( القول بوجوب مُخالفة السُنَّة النبوية والأخذ بالقرآن فقط ، قول يخرج عن الإسلام ) . الذي نُشر في الأهرام في 9/5/2003م ، وعقيدتي في 6/5/2003م ، واللواء الإسلامي .
الرد الجميل . رقم (1).دفاعًا عن الصادق الأمين ، صاحب الخلق العظيم .المبعوث رحمة للعالمين، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين  .رؤية قرآنية لحقيقة المرويا ت التي تخالف كتاب الله .معنى الحكمة في كتاب الله !.ومن أجل القضاء علي الإرهاب لابد من أن نتدبر الكتاب ؟؟!.
البحث الثاني : : هدية لقوم يعقلون : من سلسلة بحوث ودراسات ابن عساكر المعاصر : لمقاومة الإرهاب ؟!!!: ابن عساكر المعاصر يقدم الرد الثاني على فضيلة مُفتى مصر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب .الذي قال : ( القول بوجوب مُخالفة السُنَّة النبوية والأخذ بالقرآن فقط ، قول : يخرج عن الإسلام ...) . والذي نُشر في الأهرام في 9/5/2003م ، وعقيدتي في 6/5/2003م ، واللواء الإسلامي .
الرد الجميل . رقم (2) دفاعًا عن الصادق الأمين ، صاحب الخُلق العظيم .المبعوث رحمة للعالمين، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين  . رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تُخالف كتاب الله . وخطر ها في صُنع : الإرهاب ...!!! .
البحث الثالث : : من سلسلة بحوث ودراسات ابن عساكر المعاصر : لمقاومة الإرهاب ؟!!!. نداء إلي الشرفاء في كل مكان وزمان . وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا  . (30) الفرقان .
ابن عساكر المعاصر يرد على فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم . مُصيبة كبرى أن يقول .!؟.الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم ،رئيس جامعة الأزهر و أستاذ الحديث :الشيطان ُعلم أبا هُريرة آية الكرسي وفضلها .؟!؟!؟!.الرد الجميل .رقم (1) .دفاعًا عن الصادق الأمين ، صاحب الخلق
العظيم .المبعوث رحمة للعالمين، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين  .رؤية قرآنية لحقيقة المرويا ت التي تخالف كتاب الله .
البحث الرابع : نداء إلي الشرفاء. ، وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا  (30) الفرقان .
ابن عساكر المعاصر يرد على فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم . الذي قال : ( السنة دونت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب .؟!.) .
الرد الجميل. رقم (2) دفاعًا عن الصادق الأمين ، صاحب الخُلق العظيم .المبعوث رحمة للعالمين ، الأسوة الحسنة لكل المؤمنين  .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تُخالف كتاب الله .وخطر ها في صُنع الإرهاب ...!!! أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يدون السنة .! .
البحث الخامس : : ... من سلسلة بحوث ودراسات ابن عساكر المعاصر : لمقاومة الإرهاب ؟!!!.
( مع القرآن الكريم ).رؤية قرآنية لحقيقة المرويات المخالفة لكتاب الله .والتي تقول : [لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا ] .وخطرها في إشعال نار الفتنة الطائفية و صُنع الإرهاب في مصر ...! هدية لقوم يعقلون ، أحباء مصر..
البحث السادس : من سلسلة بحوث ودراسات ابن عساكر المعاصر : لمقاومة الإرهاب ؟!!!. : هدية لقوم يعقلون ( مع القرآن الكريم ) .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات المخالفة لكتاب الله ومنها رواية :
{ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ } وهذا الحديث غير صحيح لمخالفته كتاب الله وحقائق العلم .
رابعا : كتب تحت الطبع :
الكتاب الخامس عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويا ت التي تخالف كتاب الله .. وسنة رسوله  ..* معنى الحكمة في كتاب الله ومعناها عند الرواة ...*
الكتاب السادس عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تخالف كتاب الله .. وسنة رسوله  ..* معنى الروح والنفس في كتاب الله ومعناها في أقوال الرواة ...*
الكتاب السابع عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات ت التي تخالف كتاب الله .. وسنة رسوله  ..* السيد المسيح مات ولن يعود مرة أخرى ، والمسيخ الدجال خرافة ،والمهدي المنتظر لا يُنتظر ..*بحث علمي موثق يقدم المؤيدين وأدلتهم والمعارضين وأدلتهم والجديد الذي جاء به الباحث *
الكتاب الثامن عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تُخالف كتاب الله .. وسُنَّة رسوله  ..*الحلال والحرام والمكروه في كتاب الله ، وفي أقوال الرواة ..*
الكتاب التاسع عشر : مع القرآن الكريم .رؤية قرآنية لحقيقة المرويات التي تُخالف كتاب الله .. وسُنَّة رسوله  ..* علم الغيب في كتاب الله ، وفي كلام الرواة .
ومن حق كل مُسلم مُحب لله ورسوله  نشر هذه البحوث بكل وسائل النشر وليس لنا عليه أي حقوق .
عزيزي القارئ....... لك مودتي وأرجوك أن تصوبني في كل خطأ تراه ..... *
ودائماً لك عزيزى القارىء دعاء الكاتب الإسلامي / عبد الفتاح عساكر
********




محتويات الكتاب رقم (14) الرد الجميل دفاعًا عن الصادق الأمين .
الموضوع الصفحة
الإهداء……..........…………………………………….…………….... 2
لماذا صدر هذا الكتاب .............................................................................4
حقوق الطبع ......................................................................................5
رسالة إلى القاريء الكريم .........................................................................6
التقديم الأول : لفضيلة الشيخ عبد الله أبو عيدالوكيل الأسبق لوزارة الأوقاف.......... .......7
التقديم الثانى : للأستاذ الدكتور عبد الله سلامة نصر أستاذ الحديث ..........................11
مقدمة مؤلف الكتاب ...........................................................................19
تمهيد مع القرآن الكريم .......................................................................22
وثيقة من الأزهر تؤكد أن المرتد لا يقتل وإنما يُستتاب ..........................................24
فتاوى مهمة جدا…………………….……………………...………..25
فتوى الشخ محمد الخضرحسين ………………..................……………….......……..25
فتوى الشيخ طاهر بن صالح الجزائرى الدمشقى ........................………….………...……. 25
فتوى العلامة عضد الدين الأيجي...............……………...................………...……… 25
فتوى الشيخ جاد الحق ..................…………………………………….....……….26
أخبرني .......................................................................................26
الهدف من دس هذه الرواية ....................................................................................27
العالم فى تقدم مذهل ونحن نقول .......................…………………………....………. 28
قراءة فى كتاب.................... .…………………………………..……....……….29
رأى عالم جليل ... .........……………………………………......……31
أستاذ الفقه الحنفى يقول ؟!…......………………………………...…….33
سؤال؟..........................................................................................33
نقول...........................................................................................33
فى دول الخليج…......……………………………........…….... ……33
أقوال شاهد ....................................................................................33
الأدب القرآنى............…………………...........…………………….38
الرسول مُتبع وليس مُبتدع ...........................................................................40
لا وحى غير القرآن الكريم...........................................................................40
ونتساءل.............................................................................................40
ياسادة.............................................................................................. 42
ضابط الرضاع المحرم رأى الدكتور عبد الهادى زارع .................................................44
رأى الدكتور اسماعيل منصور فى مهزلة رضاعة الكبير .............................................52
رأى الشيخ سيد سابق ...............................................................................59
تعقيب ..............................................................................................60
والآن رأى المؤيد لرضاع الكبير .د /عبدالمهدى عبدالقادر عبدالهادى .........……………61
أسئلة حائرة ......................................…… ………………………. 65
الدفاع عن الباطل ..............................……………………………….. 67
معنى الرضاع عند أهل اللغة وأهل الفقه ..............……………………………72
مسألة البيان في القرآن الحكيم .......................................................................77
العلماء الرافضون لرضاع .......….................…………………….…………..91
الرد الجميل على فتوى : أ .د / عبدالغفار هلال ...................................................80
الدفاع عن النبي...............……………..................……………………..100
رأى الأطباء فى الرضاع................……………………..................……….103
ماهي الرضاعة الطبيعية ...........................................................................103
رأى الأئمة الأربعة فى مدة الرضاع المحرم ............................….........................105
رأى الشيعة الإمامية...………..........................…...…………..........….107
رأى شلتوت…..................................................………………...........107
رأى عميد دار العلوم........…...............................……………........…108
ونسأل...…………......……….….................……............…..…109
رأى الزحيلى ................................................................................110
رأى عنبر………........................…..……………………..................111
ماهو المتواتر وما هو الآحاد ........................................................................112
رأى ( 54عالماً ) من علماء الفقه وأصول الفقه والمحدين فى أحاديث الآحاد .........................114
رأى محمدعبده وآخرون ...........................................................................130
رأى المـُخالف لجميع العلماء .......................................................................134
تواريخ هامة فى حياة المسلمين .....................................................................137
سنوات حكم الرسول .............................................................................137
سنوات حكم الخلفاء الراشدون......................................................................138
حكام الدولة الأموية ...............................................................................138
حكام الدولة العباسية الأولى ...............................………………………..138
حكام الدولة العباسية لثانية........................................................................139
أصحاب المذاهب الإسلامية عند أهل السنة................................................139
مذاهب لم يوجد لها أتباع الآن............................................................140
أسماء أصحاب كُتب الحديث.......................................................................140
آيات الرضاع .... ........................................................................142
أحاديث الرضاع فى البخارى ................................................................ 142
احاديث الرضاع فى كتاب مسلم ............................................................... 144
رأى وكيل أول الوزارة عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف فى الكتاب رقم (12)............... 145
رأى نائب رئيس تحرير الأهرام الأستاذ محمود مهدى فى الكتاب رقم (12،13)…...……149
رأى جريدة الملتقى الدولى فى الكتاب رقم (12) والكتاب رقم (13)…..……................150
رأى فى كتاب دفع الشبهات ...………...............……….................……..160
خطاب إلى رئيس تحرير الأهرام .. …....……….........................…….……164
قائمة الكتب التى صدرت والبحوث التى نشرت من قبل........................................167
الخاتمة .......................................................................................

***************

اجمالي القراءات 41324

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عفاف صبري     في   الأحد 20 مايو 2007
[7226]

أبي الحبيب

كم أحزنني قراءة مقالة الأزهري عزت عطية..لكن تنفست الصعداء لقراءة كتابك وكل كتاباتك دفاعا عن الحق ودين الحق..يقول الله عز وجل:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54) المائدة
أدام عليك الصحة.. وياليت شيوخ العشرين سنة يتعلمون من شباب السبعين سنة
أطال الله عمرك
ابنتك من تونس

2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأحد 20 مايو 2007
[7247]

شجعوا من افتى بها ولا تهاجموه

الاستاذ الفاضل عبد الفتاح عساكر,
اليوم وانا اطلع على موقعنا – اهل القرآن - وجدت خمسة مقالات عن موضوع واحد , وهو رضاعة الكبير, حتى خيل الى ان الموقع سيتحول الى دار للرضاعه. فهناك مقال سيادتك, ومقال الاستاذ سامر اسلامبولى, ومقال الاستاذ نادى العطار, ومقال الاستاذ رضا على, وخبر فى باب اخر الأخبار عن رضاعة الكبير , ولم ارى منذ بدأ الموقع او فى اى موقع اخر يوما او حتى لحظة واحده لموضوع واحد تناوله اكثر من كاتبين على الأكثر فى نفس الوقت. هل تسلط هذا الموضوع على عقول الأكثريه فى مصر وفى هذا الموقع. ان الموضوع ليس اكتشافا جديدا او اختراعا حديثا يتسابق الجميع للحصول على براءة الإختراع, لقد عولج هذا الوضوع فى كثير من المواقع الاسلاميه وغير الأسلاميه مرات كثيرة. ما هو السر الخطير الذى جعل اليوم هذا الموضوع وكأن المسلمون قد اكتشفوا سلاحا يتفوق على الاسلحة النووية, هل من الممكن ان يكون السبب ان معتوها من الأزهر افتى بصحته على شاشة التليفزيون وسمعه الملايين , هل من الممكن ان جماهير ( المسلمين ) قد اصابتهم الدهشه والعجب ان سمعوا فتوى بهذا القبح والعته والغباء , ثم تبين لهم انها مبنية على احاديث البخارى المقدس لديهم طوال حياتهم , هل من الممكن ان استيقظت الأمه بعد سبات طال اكثر من عشرة قرون. لاحظت ايضا هجوما ضاريا على ذلك الرجل الذى افتى بتلك الفتوى, الشيخ الدكتور عزت عطيه, اعتقد ان هذا اسمه, هجوما من الأزهر ومن ائمة الأزهر وغيرهم, وكأن الرجل جاء بإختراع من عنده, وكأنه لم يفتى بما فى كتبهم المقدسة, هجوما من اليمين ومن اليسار.
اننى اقترح – وانا بكامل قواى العقليه – ان لا نهاجم ذلك الرجل , بل نشجعه على الإدلاء بما يراه من فتاوى اخرى من هذا النوع, لقد اسدى لنا خدمة جليله وعلينا ان نكافؤه ولا نهاجمه, تخيل لو انه بدأ يدلى بكل الفتاوى التى تجعل دم المسلم يغلى فى عروقه, تخيل لو انه اصدر فتوى يوميه من هذا القبيل ودافع عنها دفاعا مستميتا بأنها من البخارى وأنها صحيحة, لا أشك ان بعض البلهاء سوف يستمعون اليه , ولكن الأغلبيه العظمى من المسلمين الذين يقدسون البخارى بالوراثه ولم يفتح واحدا منهم ذلك الكتاب بل من الأرجح انهم لايمتلكونه, سوف يوقظ ذلك فيهم العقل والحكمه والمنطق وسوف لن يجدوا امامهم ما يحتكموا به سوى القرآن الكريم, الم اقل انه اسدى الينا بخدمة لم نكن نحلم بها.

3   تعليق بواسطة   عبدالفتاح عساكر     في   الثلاثاء 22 مايو 2007
[7312]

الحمد لله ...!.

الإسلام بخير - يوجد على موقع العربية نت عدد(1922)معقب وذلك حتى الساعة الثامنة مساء يوم 22/5/2007م وجميعهم يدين فتوى عزت عطيةبألفاظ غاية فى(!!!!) باستثناء تعقيب الأخ أشرف عبد المقصودالذى لايزال يعترف بصحة الرواية المخجلة المخالفة لكتاب الله والعقل وغير صحيحة السند فى جميع الكتب ولقد أصبح هذا الإفك وصمة عار لكل شريف .كما يوجد عشرات المواقع تشجب هذا الإفك المنسوب إلى رسولالله بالباطل.

4   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الثلاثاء 22 مايو 2007
[7329]

لن يدعوا بخاريهم وراضوعهم حتى يدع النصارى صليبهم

هل قضى القرآن على الصليب؟ ما زال أكثر النصارى يؤمنون به

هل قضى القرآن على أكاذيب اليهود ؟ ما زال اكثر اليهود يهودا

هل قضى القرآن على بقرة الهندوس ؟ ما زال اكثر الهندوس هندوسا

والله ثم والله ثم والله أني أؤمن بكل قوة من خلال القرآن والتاريخ أن أكثر المؤمنين بالبخاري لن يدعوه حتى يلج الجمل في سم الخياط

لأن الإنسان ظالم يكره الحق غالبا
لأن الإنسان مقلد بليد غالبا
لأن الإنسان أعمى البصيرة غالبا
لأن الإنسان كالأنعام غالبا
وأسألوا القرآن والتاريخ


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-12-05
مقالات منشورة : 68
اجمالي القراءات : 1,490,888
تعليقات له : 60
تعليقات عليه : 204
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt