مشكلة الشر 2

رضا البطاوى البطاوى في الجمعة 23 مارس 2018


تناول الله المسألة من خلال الحديث عن الحسنة والسيئة أى الخير والشر الدنيوى فبين أن كلاهما من عنده وليس كما يقول الناس الخير من الله والشر من النبى(ص) فقال تعالى :
"وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله"
وهذه الآية لا تتعارض مع قوله تعالى :
"مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ "


فالله هنا تعنى طاعة الله ونفسك تعنى عصيان الله وطاعة هوى النفس فالعبارة تعالج مسألة أخرى وهى أن الثواب والعقاب سببه طاعة حكم الله أو عصيان حكم الله وطاعة هوى النفس فهى تتحدث عن العقاب والثواب الآخروى
وتناول الله الموضوع بألفاظ الخير والضر فقال:
" إِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ "
فالله من يمس بالضر وهو الشر وهو من يمس بالخير فالكل من عنده سبحانه وتعالى وكرر الله نفس المعنى بنفس الألفاظ فقال :
" وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير"
نلاحظ أن منكرى وجود الله عندما أعملوا فكرهم الخاطىء أعملوه فى الجنس البشرى ولم يعملوه فى باقى الأجناس فلم يناقشوا أن الافتراس ظلم حسب مقياسهم فى البشر وأن العاهات والآفات التى تظهر فى باقى الأنواع هى الأخرى ظلم حسب مقياسهم فى البشر والسبب هو أنهم يقيسون بمقاييس حسب هواهم فما داموا اعتبروا ذلك ظلم فهذا هو الأخر ظلم وإن لم يكن الثانى ظلما فالأول ليس ظلما
المنكرون يعتبرون هنا جهلة فالطبيعة من دون الله لا تميز نوع على أنواع لأنها فى تلك الحالة جاهلة عمياء ومن ثم فهى لن تميز البشر على غيرهم وستتعامل مع الكل بمقياس واحد ولكن هذا غير ملاحظ لأننا نحن البشر عند منكرى الألوهية مميزون بقدرتنا على الاختيار

اجمالي القراءات 929

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 1105
اجمالي القراءات : 9,377,058
تعليقات له : 268
تعليقات عليه : 485
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt