العرب قوم لا يعقلون : رؤية قرآنية

آحمد صبحي منصور في الجمعة 02 مارس 2018


العرب قوم لا يعقلون : رؤية قرآنية

أولا : مفهوم ( عربى ) فى القرآن الكريم

1 ـ مصطلح ( عرب ) جاء وصفا للسان الذى نزل به القرآن الكريم ، مثل قوله جل وعلا : (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً )   (37) الرعد ) ( وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) النحل ) ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)  الشعراء ) ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) الشورى ) ( وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) الاحقاف )

2 ـ مصطلح ( عرب ) لم يأت وصفا إثنيا ( بالعنصر) لسكان الجزيرة العربية فى عهد النبى محمد. جاء وصفهم أساسا بالذين كفروا واشركوا والذين آمنوا والمنافقين لتنطبق تلك الصفات على من يقول ويفعل نفس الأقوال والأفعال . وأحيانا يأتى وصفهم بأنهم قوم النبى ( قومك ) ، مثل : ( تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا )(49) هود) ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) الزخرف ) ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف ).

ثانيا : مفهوم ( يعقلون / تعقلون )

1 ـ كلمة ( عقل ) لم ترد فى القرآن الكريم . الذى ورد هو ( يعقلون / تعقلون ) بمعنى إستعمال العقل أو عدم إستعماله . فالذى يتعقل يكون مؤمنا والذى لا يتعقل أو لا يستعمل العقل الذى وهبه الله جل وعلا له يكون شرا من الحيوانات ، وهذا المعنى جاء فى قوله جل وعلا : ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44) الفرقان )

2 ـ هذا التعقل أو عدم التعقل وصف حقيقى ، فالذى يتعقل يؤمن بالله وحده إلاها لأنه وحده جل وعلا فاطر السماوات والأرض . أما الذى يسجد لصنم أو لبشر ويصدق الخرافات فهو لا يستعمل عقله . وهنا يختلف العقل عن ( الذكاء ). قد ترى عالما فى الذرة عبقريا فى ذكائه  ولكنه يسجد لصنم بوذا أو لصنم العذراء أو لقبر مقدس . وقد يتفنن بذكاء نادر فى زخرفة معبود له من التراب والحجر والزجاج . هنا ذكاء ، ولكن بدون عقل أى بدون إستعمال للعقل أو (تعقل ). قد ترى محتالا شديد الذكاء يوقع الناس فى أحابيله . لو إستعمل عقله ما كان محتالا نصّابا .

3 ـ من هنا يرتبط التعقل بالايمان ، وعدم التعقل يعنى الكفر . والذين لا يعقلون يأتى وصفا مرادفا لعدم الايمان:

3 / 1 :  فالله جل وعلا يجعل الرجس الذين لا يؤمنون ولا يعقلون ، قال جل وعلا : ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (100) يونس ) ( فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (125) الانعام ).

3 / 2 :  ويأتى عدم التعقل مرادفا للكفر  فى قوله جل وعلا : ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22)الانفال) ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55) الانفال )،( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171)البقرة ).

3 / 3 : وفى الوصايا العشر جاء قوله جل وعلا فى تذييل الآيات الثلاث : ( ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)  ( ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) ( ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الانعام )، فالتعقل والتذكر والتقوى مترادفات .

ثالثا : عدم التعقل ( الكفر ) وصف لأغلبية البشر

1 ـ أكثرية البشر لا تؤمن بالله جل وعلا إلا إذا إتخذت معه شريكا ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)،( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) يوسف ) ، وبالتالى فهم لا يعقلون ، ويوم القيامة يناديهم رب العزة قبل دخولهم النار فيقول لهم : ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (64 ) يس )، وهم فى النار سيقولون :( لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) الملك )

2 ـ والأمر بالتعقل جاء للبشر جميعا : فالذى يغتر بصحته ووسامته عليه أن يتعقل قوله جل وعلا : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (68)يس )، وعليه أن يتعقل آلاء الله جل وعلا وبديع صنعه ، ومنه إحياء الأرض بعد موتها ، قال جل وعلا للبشر جميعا : ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) الحديد ) ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة )

3 ـ وتكررهذا فى الحوارمع بنى اسرائيل وأهل الكتاب:( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44) البقرة ) ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ وَالإِنجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (65) هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (66) آل عمران ) . ووصف الله جل وعلا بعضهم بأنهم لا يعقلون ( وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (58) المائدة )

رابعا : نزل القرآن باللسان العربى لعلهم يعقلون . هذه هى خصوصية للعرب وتميز لهم عن غيرهم

1 ـ الخصوصية تتجلى فى أن الكتاب الإلهى الخاتم المحفوظ من لدن الله جل وعلا نزل باللسان العربى للبشرية كلها والى قيام الساعة .

2 ـ إنّ من آياته جل وعلا إختلاف الألسنة وتعددها ، قال جل وعلا : ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) الروم ) ، وأن الله جل وعلا ينزل الكتاب بلسان الرسول وقومه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ (4) ابراهيم )  . ومحمد خاتم النبيين من العرب فنزل القرآن بلسان عربى ، وهنا تكون خصوصية العرب أن ينزل القرآن بلسانهم .

3 ـ وقال جل وعلا فى تعليل نزول القرآن باللسان العربى : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) يوسف )، ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)الزخرف).

4 ـ ولأن التعقل يعنى التقوى فقد جاء التعليل لنزول القرآن بالعربية لعلهم يتقون:( قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) الزمر) ، وقال جل وعلا عن القرآن العربى وأن الهدف هو أن يتقوا : ( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (113) طه ). والتذكر يعنى التقوى والتعقل ، قال جل وعلا : ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) الدخان )

5 ـ وكان يجب على العرب أن يفخروا بميزة نزوله باللسان العربى ، وبما جاء فيه من ذكر أولئك العرب ، ولم يكن لهم شأن قبل نزول القرآن الكريم ، قال جل وعلا فى خطاب مباشر لهم يدعوهم للتعقل : ( لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (10) الانبياء )

خامسا : تنوع الأوامر بالتعقل للعرب فى عهد النبوة

1 ـ جاء هذا خطابا للكافرين . عن عدم إتعاظهم بآثار قوم لوط  الذين أهلكهم الله جل وعلا ، وكانوا يمرون عليها فى رحلة الشتاء والصيف قال جل وعلا :( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (138) الصافات)

2 ـ وجاء خطابا للمؤمنين فى تذييل بعض التشريعات ، كقوله جل وعلا فى تشريع اجتماعى :( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61) النور) وفى حقوق المطلقات : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) البقرة)، وفى النهى عن الثقة بالمنافقين ، فى قوله جل وعلا :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) آل عمران ).

سادسا : مع هذا فلم يكونوا يعقلون :

لأن قوم النبى محمد كذبوا بالقرآن الكريم، قال عنهم جل وعلا : ( وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) الانعام ).  لم يؤمنوا بالقرآن أى لم يتعقلوا . ووصفهم بعدم التعقل تكرر فى القرآن الكريم :

1 ـ ردا على تكذيبهم بالقرآن ، قال جل وعلا للنبى : ( وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ (42) يونس ).

2 ـ  وحين طالبوا النبى محمدا أن يأتيهم بقرآن غير هذا أمر الله جل وعلا رسوله أن يقول لهم : ( قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (16) يونس ). قال لهم (  أَفَلا تَعْقِلُونَ )،

3 ـ ومع إيمانهم بالله جل وعلا فقد تمسكوا بآلهتهم ( شأن المحمديين ) وفى الحوار معهم قال جل وعلا :( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (63) العنكبوت )

4 ـ وفى إتخاذهم الشفعاء ( مثل المحمديين ) قال جل وعلا : ( أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ (43) ًالزمر).

5 ـ وفى تشريعاتهم الباطلة قال عنهم جل وعلا : ( مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (103) المائدة)

6 ـ وفى دعوتهم للسير فى الأرض ليتعظوا من مصير الكافرين السابقين قال جل وعلا : ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) الحج )

7 ـ ووصفهم رب العزة بأنهم شر من الأنعام ، قال جل وعلا للنبى محمد : ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44) الفرقان ).

8 ـ شمل هذا بعض ( الصحابة ) . قال جل وعلا عنهم : ( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) الحجرات).

أخيرا

1 ـ  من آيات الله الكبرى أن حفظ القرآن الكريم كان بيد العرب الذين كذبوا به . لم يستطيعوا تحريف نصوص القرآن فقاموا بتحريف معانيه تحت مسمى التفسير والتأويل ، وقاموا بتعطيل شريعته تحت مسمى النسخ ، وصنعوا وحيا شيطانيا يفترون به على الله كذبا ، وأسّسوا بذلك أديانا أرضية .

2 ـ وسيكون القرآن الكريم المحفوظ من لدن رب العالمين حُجّة عليهم يوم الدين .

3 ـ الحديث هنا عن الأغلبية . 

اجمالي القراءات 1974

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   السبت 03 مارس 2018
[88115]

و لأنهم ( لا يعقلون ) إعتبروا من يستعمل عقله بالذنديق و الخارج عن الملة ( ملة لا يعقلون ) !!


القران الكريم كتاب مفتوح للتفكر و التدبر و التدبر أي إستعمال العقل للوصول إلى أنه ( لا إله إلا الله ) و من خلال القران الكريم يتقازم الموروث الذي لا يجعل للعقل مجالا للفصل و معرفة الحقيقة ! القران الكريم يخاطب العقل و يجعلك تقرر و تتحمل نتيجة قرارك و الفطرة السليمة تميز الخطأ من الصواب و الإيمان الكامل بـ ( لا إله إلا الله ) تقودك إلى الفطرة السليمة و الإيمان الكامل بأنه لا إله إلا الله جل و علا .



نعمة عظيمة هي القران الكريم و به يتعقل و يعقل ليكون الإنسان من العقلاء و يتعرف بالعقل أن هذا القران فقط يكفيه لأنه من كلام الحق جل و علا فيجتهد في تدبره و يترك ما وجد عليه الآباء و الأجداد من موروث يتنافى مع العقل .



الإيمان بالله جل و علا من خلال القران يجعلك تشعر بقيمة العقل و تدرك أن ( النقل ) ما هو إلا كلام البشر و القران الكريم ليس كلام البشر لذا ليس فيه تناقض ( حاشا و كلا ) .



العبادات فرائض و هي إختبار للعقل و بالتدبر تدرك أن النفس تحتاج ( لترويض ) و هذا الترويض يتمثل في أعمال يومية جوهرها ( التقوى ) و التقوى علاقة خاصة بين العبد و ربه .



إستعمال العقل فريضة لإدراك الحقيقة و كم من حقيقة لم تدرك !! و كم من الزيف أصبح ( معلوما من الدين بالضرورة !! ) .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 05 مارس 2018
[88126]

شكرا استاذ سعيد على ، وأقول


بدأت صحوة عقلية فى الغرب منذ أن تخلصت أوربا من سيطرة الكنيسة وتحكم دينها فى حياة الناس . وكان الشرق على أهبة الاستيقاظ ، فظهر الوعى فى مصر ثم فى تونس ، ثم جاءت الوهابية ، وتم نشرها بقطار النفط السريع ، فعاد الجهل مرفوع الرأس رافعا راية الاسلام . 

نحن نحاول إيقاظهم ، ونحظى بغضبهم . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3484
اجمالي القراءات : 27,845,307
تعليقات له : 3,981
تعليقات عليه : 12,098
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي